أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الانتصار في حلب هو خطوة مهمة على طريق هزيمة الإرهاب والقضاء عليه في سورية وأنه ليس بوسعنا التحدث عن الانتصار في الحرب ما لم نلحق الهزيمة بالإرهابيين في كل مكان من سورية ونستعيد كل شبر منها ليعود تحت سلطة الحكومة.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع محطة راديو “اوروبا 1” وقناة “تي في 1” الفرنسيتين أن الغرب دعم الإرهابيين في سورية تحت مسمى “معتدلين” لكنه كان يدعم الأساس ذاته للقاعدة ولـ “داعش” ويدفع الآن ثمن سياسته تلك لافتا إلى أن السياسة الفرنسية بدأت منذ اليوم الأول بدعم الإرهابيين في سورية وهي مسؤولة مباشرة عن عمليات القتل الجارية فيها.

وبين الرئيس الأسد أن سورية لا تراهن على الانتخابات الغربية لأنها لا تأخذ ما يقوله المسؤولون الغربيون خلال حملاتهم على محمل الجد لأنهم يقولون شيئا للناخبين ليكسبوا أصواتهم وليس من أجل بلدهم.

وشدد الرئيس الأسد على أن روسيا تحترم سيادة سورية وهي تبني سياستها على القيم وعلى مصالحها وخصوصاً في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب مؤكدا “أننا نحارب من أجل الشعب السوري ولهذا السبب فإن الشعب السوري دعم حكومته وجيشه ورئيسه”.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة وفقا لسانا:

الصحفي: سيادة الرئيس بشار الأسد, شكراً لموافقتكم على إجراء هذه المقابلة مع محطتي “تي في1″ و”اوروبا1” هنا في دمشق, سنتحدث عن مستقبل سورية وعن الحرب على الإرهاب وعن المكاسب الأخيرة التي حققتموها والدعم الذي تستطيعون الاعتماد عليه, كما سنتحدث عن الاتهامات الكبيرة التي ما زلتم تواجهونها.

الصحفي: صباح الخير سيادة الرئيس.

السؤال الأول: نبدأ بسؤال بسيط, بعد سقوط حلب قبل شهرين, هل يستطيع المرء القول إنكم انتصرتم في الحرب؟

الرئيس الأسد: لا, لا نعتقد أن بوسعنا التحدث عن الانتصار في الحرب ما لم نلحق الهزيمة بالإرهابيين في كل مكان من سورية, إنها مجرد خطوة مهمة على طريق هزيمة الإرهاب والقضاء عليه في بلدنا, لكني أعتقد أن الطريق سيكون طويلاً, ولسبب وحيد وبسيط هو أن الإرهابيين ما زالوا يتلقون الدعم من العديد من الدول الغربية بما فيها فرنسا وبريطانيا وبما فيها تركيا والسعودية وقطر في منطقتنا.

السؤال الثاني: تتحدثون عن طريق طويلة, هل لكم أن توجزوا لنا من وجهة نظر عسكرية الأهداف التي ما زلتم تريدون تحقيقها؟

الرئيس الأسد:  من المؤكد أنني عندما أتحدث عن القضاء على الإرهابيين في بلدنا, فإن ذلك يعني استعادة كل شبر من بلدنا ليعود تحت سلطة الحكومة, لأن واجب أي حكومة هو بسط سيطرتها في كل مكان.

السؤال الثالث: في أي جزء من سورية على وجه التحديد, في أي مدينة؟

الرئيس الأسد:  أتعني بعد حلب؟

الصحفي: نعم.

الرئيس الأسد:  سنتابع حملتنا بالطبع في المنطقة المحيطة بحلب كي نجعل حلب منيعة على أي هجمات إرهابية أخرى من الجهتين الغربية والشمالية اللتين تتلقيان دعماً مباشراً من تركيا, من الجيش التركي.

السؤال الرابع: لكن ألن تكون الخطوة التالية ادلب؟ هذا ما يقوله الناس, إن المعركة الكبرى القادمة ستكون في ادلب.

الرئيس الأسد:  قد تكون ادلب, وقد تكون الرقة, وقد تكون أي مكان, هذا يعتمد على الوضع اليومي, لأنك قد تغير خططك بناء على ذلك, لذا لم نضع تلك الخطة قبل الانتهاء من مدينة حلب وريفها, وبالتالي لا يزال من المبكر الحديث عن النقطة التالية, هذا يعتمد على تطور المعارك في مختلف المناطق.

السؤال الخامس: لكن الوضع الآن أفضل بكثير “بالنسبة لكم” مما كان عليه من قبل, من الناحية العسكرية.

الرئيس الأسد:  بالطبع, فإن تحرير أي مكان من الإرهابيين يعني أن الوضع يصبح أفضل, لكن هذا ليس كافياً بالنسبة لنا.

السؤال السادس: سيادة الرئيس, بالنسبة لفرنسا فإن التهديد الإرهابي الرئيسي هو “داعش”, لا شك في ذلك, بالنسبة لكم فإن كل الجماعات المسلحة أو معظمها إرهابية, لماذا لا يعد “داعش” تهديداً محدداً بالنسبة لكم؟

الرئيس الأسد:  جوابي عن سؤالك يشمل نقطتين, الأولى هي أننا لسنا نحن كحكومة من يقول إن هؤلاء إرهابيون, بل القانون, والقانون الدولي, كل من يحمل سلاحاً في بلدي أو في بلدكم ويبدأ بقتل الناس وتدمير الممتلكات هو إرهابي, هذا مفهوم دولي, وبالتالي ليس بالنسبة لنا فقط, بالنسبة لنا, كل من يرغب بتسليم سلاحه لن يعد إرهابياً طبقاً للقانون, لكن إذا تحدثت عن “داعش” أعتقد أنك عندما تقول إن الشعب الفرنسي أو الاوروبيين قلقون من “داعش” فإن هذا يشكل سوء فهم للوضع, فـ “داعش” هو المنتج وليس المشكلة, المشكلة تكمن في ايديولوجيا “داعش”, وهي الايديولوجيا نفسها التي تتبناها “النصرة”, ونفسها بالنسبة لعديد من المنظمات الأخرى ذات العقيدة المتشابهة في سورية, وربما في ليبيا أو أي بلد آخر, ولذلك ينبغي أن تكونوا قلقين من أولئك الإرهابيين الذين لا يكترثون إذا كانوا مع “داعش” أو مع “النصرة”, إنهم ينفذون ما تمليه عليهم ايديولوجيتهم, وهي بشكل رئيسي الأفعال الإرهابية.

السؤال السابع: إذاً, ليس هناك فرق بين “داعش” والمجموعات الأخرى؟

الرئيس الأسد:  بالتأكيد في سورية جذور هذه التنظيمات هي نفسها, والأشخاص نفسهم الذين كانوا في “داعش” كانوا في “النصرة” قبل ذلك, والآن ينتقلون من منظمة إلى أخرى لأن لها جميعاً الايديولوجيا نفسها, وهي الايديولوجيا الوهابية التي تعد مصدر هذا الإرهاب.

السؤال الثامن: هل يشكل هذا العدو نفسه بالنسبة لك, أي أن جميع الإرهابيين متشابهون؟

الرئيس الأسد: نعم, بالطبع وطبقاً للقانون وليس بالنسبة لي, كما قلت, طبقاً للقانون والقانون الدولي, ليس لأحد الحق في حمل السلاح سوى الجيش والشرطة في أي دولة, أعتقد أن ذلك ينطبق على فرنسا, إلا أن كنت مخطئاً فلتقل لي, لكن هذا ما أعتقد أنه ينطبق على أي مكان في العالم.

السؤال التاسع: إذاً, لا تعد الرقة المعقل الرئيسي لـ “داعش”, حيث جرى التحضير للهجمات الإرهابية في فرنسا, لا تعد هدفاً يحظى بالأولوية بالنسبة لكم.

الرئيس الأسد:  لا, ومرة أخرى فإن تلك الهجمات لم يتم التحضير لها بالضرورة في الرقة, الرقة هي رمز لـ “داعش”.

الصحفي: إنها رمز.

الرئيس الأسد:  هناك وجود لـ “داعش” قرب دمشق, وهم موجودون في كل مكان, إنهم موجودون في تدمر الآن وفي الجزء الشرقي من سورية, وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق بالرقة, كل مكان يحظى بالأولوية طبقاً لتطورات المعارك, لكنها جميعاً هي نفسها بالنسبة لنا, الرقة وتدمر وادلب جميعها تحظى بالأهمية نفسها.

السؤال العاشر: سيادة الرئيس, أأنتم تقدمون أنفسكم بصفتكم الدرع الرئيسي الواقي من الإرهاب, هناك كثيرون في الغرب على وجه التحديد ممن يعتقدون أن “داعش” من جهة ونظامكم من جهة أخرى هما وجهان للشر نفسه الذي يحاول قمع أي شكل من أشكال التعبير الديمقراطي الحر في هذا البلد, ما جوابك على هؤلاء؟ إنه سؤال حقيقي.

الرئيس الأسد:  أولاً, نحن لسنا نظاماً, بل دولة ومؤسسات, ثانياً, هذه هي الشيطنة التي تستخدمها وسائل الإعلام الرئيسية والطبقات السياسية الغربية فيما يتعلق بسورية والحكومة السورية والجيش السوري, لأنهم دعموا أولئك “المعتدلين” في البداية, وفي البداية قالوا إنهم كانوا “متظاهرين سلميين” ومن ثم قالوا: “إنهم ليسوا سلميين بل مقاتلون, لكنهم معتدلون”, دون أن يدركوا أنهم كانوا يدعمون الأساس ذاته للقاعدة و”داعش”, لهذا يقولون إننا نحاول أن نروج لأولئك الإرهابيين واستخدامهم كبديل بحيث لا يمتلك الغرب خياراً, أولاً, ليس على الغرب أن يختار بيني وبين “داعش”, كي أكون صريحاً معك فإن شعبي هو من له الحق أن يختار لأنها مسألة سورية بحتة, ولذلك فإننا لا نكترث لما يعتقده المسؤولون الغربيون بهذا الشأن, عليهم أن يقلقوا على شعبهم وأن يحموا شعبهم من الهجمات الإرهابية التي تحدث بسبب سياساتهم.

السؤال الحادي عشر: سيدي, نحن نشعر بصدمة شديدة, خصوصاً في فرنسا بسبب الرعب الذي يشكله الإرهاب, لكننا أصبنا بالرعب أيضاً حيال تقرير نشرته منظمة العفو الدولية قبل بضعة أيام أو الأسبوع الماضي يتعلق التقرير بسجن صيدنايا وهو ليس بعيداً من هنا, ليس بعيداً عن دمشق, يتحدث التقرير عن 13 ألف سجين تم إعدامهم, عمليات شنق جماعية وتعذيب, تتحدث منظمة العفو الدولية “وأنا أقرأ من تقريرها” عن مكان تقوم الدولة فيه بصمت بذبح شعبها, الدولة السورية, حكومتكم, سيادة الرئيس هل كل شيء مباح من أجل أن تنتصروا في الحرب؟ هل تستطيعون فعل كل ما تريدونه؟

الرئيس الأسد:  لا, بل نفعل كل ما هو قانوني, لا تستطيع أن تفعل أي شيء.

الصحفي: لكن طبقاً لتقرير منظمة العفو, يبدو أن هناك أشياء غير قانونية.

الرئيس الأسد:  لا, ثمة فرق بين أن نتحدث أنا وأنت عن الحقائق في سورية أو نتحدث عن مزاعم, إذا أردت التحدث عن مزاعم يمكننا أن نقضي الوقت في الحديث عن المزاعم التي لا تنتهي, يمكن لأي كان أن يقول ما يريد, ونستطيع مناقشة ذلك, لكن في تلك الحالة فإننا لن نتحدث عن الحقائق, لكن إذا أردت الحديث عن منظمة العفو ولأنها معروفة في سائر أنحاء العالم أقول إن من المعيب على مثل تلك المنظمة أن تبني تقريراً على مجرد مزاعم, إذا أخذت أي مزاعم إلى المحكمة في بلادك, ولديكم محاكم وجهاز قضائي, هل تتخذ هذه المحاكم أي قرار بناءً على مزاعم؟ أم أن عليها أن تبحث عن الدليل؟ هذا التقرير مبني على ادعاءات ولا يحتوي وثيقة واحدة ولا دليلاً واحداً, التقرير لم يقل 13000 بل قال ما بين “5000 و13000”, والفرق هو أكبر بمرة ونصف من الرقم الأدنى, هذا يعني أن التقرير ليس دقيقاً, ليس هناك ذكر لأسماء, ولا لأي من الضحايا, هناك 36 فقط من بين تلك الآلاف وهناك ثغرات عديدة, قالوا على سبيل المثال أن المفتي يوافق على الإعدام, ليس للشخصيات الدينية في سورية أي علاقة بالعملية القضائية, عقوبة الإعدام في سورية قانونية وهي جزء من القانون منذ الاستقلال, وبالتالي تستطيع الحكومة أن تعدم أيا كان بشكل قانوني, فلماذا تفعل ذلك بشكل غير قانوني؟

الصحفي: التعذيب غير قانوني حتى في سورية, هل تستطيع أن تقول لنا إنه ليس هناك تعذيب في سجن صيدنايا كما قالت منظمة العفو؟

الرئيس الأسد:  السؤال هو, التعذيب من أجل ماذا؟ أعني إذا أردت القول إننا نمارس التعذيب فمن أجل ماذا؟ ماذا نكسب ولماذا؟ فقط لأجل ممارسة السادية؟ هل نحن ساديون؟ ما الهدف من التعذيب؟ للحصول على المعلومات؟ لدينا كل المعلومات, وبالتالي فإننا لا نستخدم التعذيب وهذا ليس جزءاً من سياستنا ولسبب بسيط إذا ارتكبنا مثل هذه الفظاعات فإن ذلك سيصب في مصلحة الإرهابيين وسيكونون هم من يكسب, المسألة تتعلق بكسب قلوب السوريين, لو ارتكبنا مثل تلك الفظاعات في أي مرحلة من هذا الصراع لما كنا نتمتع بالدعم الشعبي بعد ست سنوات, هذه حقيقة بسيطة, لكن مرة أخرى وبالعودة إلى التقرير فإن التقارير يجب أن تبنى على الحقائق, ليست هناك حقيقة واحدة في ذلك التقرير, وعليهم إثبات ما ورد فيه, لكنهم لا يستطيعون ذلك.

Read more...

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الولايات المتحدة إذا أرادت أن تبدأ بداية صادقة في محاربة الإرهاب ينبغي أن يكون ذلك من خلال الحكومة السورية لأنه لا يمكن إلحاق الهزيمة بالإرهاب في بلد دون التعاون مع شعبه وحكومته.

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع موقع ياهو نيوز الالكتروني إن المناطق الآمنة للسوريين يمكن أن تحدث فقط عندما يصبح هناك استقرار وأمن وعندما لا يكون هناك إرهابيون وتدفق ودعم لهم من قبل الدول المجاورة والدول الغربية وعندها يمكن أن يكون هناك منطقة آمنة طبيعية وهي بلدنا، مضيفا إن الأكثر قابلية للحياة والأكثر عملية والأقل كلفة هو أن يكون هناك استقرار وليس مناطق آمنة مشيرا إلى أنها ليست فكرة واقعية على الإطلاق.

واعتبر الرئيس الأسد أن أي تعاون في أي صراع حول العالم يحتاج تقاربا بين الروس والأمريكيين وهذا جوهري جدا ليس فقط بالنسبة لسورية.

ولفت الرئيس الأسد إلى أنه من المعيب أن تنشر منظمة العفو الدولية تقريرا دون دليل على الإطلاق مؤكدا أن التقارير التي تنشرها المنظمة تضع مصداقيتها موضع الشك وهي دائما منحازة ومسيسة.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة وفقا ل/سانا/:

السؤال الأول: سيادة الرئيس شكرا لكم لمنحنا هذه الفرصة، هذه أول مقابلة لكم مع الإعلام الأمريكي منذ استلام الرئيس ترامب مهام منصبه، هل كان لكم أي اتصالات مع الرئيس ترامب، بشكل مباشر أو غير مباشر، أو مع أي شخص في إدارته؟

الرئيس الأسد: لا، ليس بعد.

السؤال الثاني: هذه فرصة بالنسبة لكم لتبعثوا برسالة إلى الرئيس ترامب، إذا كان لديكم مثل هذه الرسالة ما الذي تريدون أن تقولوه له؟

الرئيس الأسد: ما كنت لأبعث الرسالة عبر وسائل الإعلام، يمكن أن يكون ذلك عبر قناة مختلفة، قنوات دبلوماسية مثلا، لكن أي رسالة بالنسبة لنا هي رسالتنا العلنية، إذ ليس لدينا نوعان من الرسائل، لدينا موقف واحد حيال ما يحدث في سورية، وهو يتمثل في محاربة الإرهاب.

السؤال الثالث.. قلتم بالأمس على ما أعتقد أن ما سمعتموه من الإدارة الجديدة واعد، هل لكم أن تشرحوا ما قصدتموه؟

الرئيس الأسد: موقف الرئيس ترامب منذ بداية حملته الانتخابية لمنصب الرئاسة وحتى هذه اللحظة هو أن أولويته محاربة الإرهاب، ونحن نوافقه على هذه الأولوية، فهذا هو موقفنا في سورية، الأولوية هي محاربة الإرهاب، وهذا ما قصدته عندما قلت إنه واعد.

السؤال الرابع..أشرتم إلى أنكم تعتقدون أن ثمة مجالا للتعاون بين الولايات المتحدة وسورية لكنكم لم تشرحوا ماهيته، أي نوع من التعاون تتصورون؟

الرئيس الأسد: ضد الإرهابيين وضد الإرهاب، هذا بديهي بالنسبة لنا، هذا إضافة إلى التعاون بين أي دولتين، لكن في هذه الأثناء وفي هذه الظروف فإن الأولوية أن يكون هناك تعاون في محاربة الإرهاب بين مختلف الدول بما في ذلك روسيا وإيران وسورية بالطبع.

السؤال الخامس..لقد طلب الرئيس من وزير دفاعه وضع خطط لإلحاق الهزيمة بـ “داعش”، من بين المقترحات التي ذكر أنهم يدرسونها استخدام المزيد من القوات الخاصة وحتى المعدات العسكرية مثل حوامات الأباتشي داخل سورية، وتسليح المقاتلين الأكراد الذين يحاربون “داعش” في الشمال، إذا كان من شأن مثل هذه التحركات أن تلحق الهزيمة ب”داعش”، فهل سترحبون بها؟

الرئيس الأسد: هل تمكنت القوة الأمريكية من إلحاق الهزيمة بالإرهابيين في أفغانستان أو في أمكنة أخرى ؟ لا، لا تستطيع ذلك، لا يكفي أن تستخدم حوامات الأباتشي أو مقاتلات (أف 16) أو (أف 35)، أو سمها ما شئت لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، إنها طريقة شمولية للتعامل مع مسألة بهذا التعقيد، وبالتالي إذا أرادت الولايات المتحدة أن تبدأ بداية صادقة في محاربة الإرهاب ينبغي أن يكون ذلك من خلال الحكومة السورية، نحن هنا، نحن السوريين، نحن نملك هذا البلد كسوريين وليس أي أحد اخر، لا يمكن لأحد أن يفهم بلدنا مثلنا، وبالتالي لا تستطيع إلحاق الهزيمة بالإرهاب في أي بلد دون التعاون مع شعبه وحكومته.

Read more...

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن سورية يملكها السوريون وأن للسلام مكونين هما محاربة الإرهاب والإرهابيين ووقف تدفق الإرهاب وكل أنواع الدعم اللوجيستي والحوار بين السوريين لتحديد مستقبل بلدهم ونظامه السياسي بأسره.

وقال الرئيس الأسد في تصريح لوسائل إعلام بلجيكية حول ما يتوقعه من الإدارة الأمريكية الجديدة: ما سمعناه من تصريحات أدلى بها ترامب خلال حملته الانتخابية وبعدها واعد فيما يتعلق بأولوية محاربة الإرهابيين وبشكل أساسي “داعش” وهذا ما كنا نطالب به طوال الأعوام الستة الماضية وبالتالي أعتقد أن هذا واعد لكن علينا أن ننتظر فلا يزال من المبكر أن نتوقع أي شيء عملي وقد يتعلق الأمر بالتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا ونعتقد أن ذلك سيكون إيجابيا لباقي أنحاء العالم بما في ذلك سورية وبالتالي لا يزال من المبكر الحكم عليها.

وفيما يلي النص الكامل للتصريح وفقا لسانا:

السؤال الأول: سيادة الرئيس، لقد زرنا حلب ورأينا الدمار هناك، كيف ترون التحرك قدما نحو السلام في هذه الأيام بعد أستانا؟

الرئيس الأسد: إذا أردت التحدث عن كيفية النظر إلى السلام فإنه لا يتعلق بشكل أساسي بأستانا بل يرتبط بشيء أكبر بكثير، كيف يمكننا وقف تدفق الإرهابيين إلى سورية، كيف نستطيع وقف الدعم من الدول الإقليمية مثل تركيا ودول الخليج أو من أوروبا كما في حالة فرنسا وبريطانيا أو من الولايات المتحدة خلال إدارة أوباما، إذا تعاملنا مع هذا العنوان فعندها يمكن أن تتحدث عن الإجراءات السياسية.
تشكل أستانا إحدى المبادرات خلال الحرب على سورية، وهي تتعلق بالحوار بين السوريين، لا يزال من المبكر الآن الحكم على أستانا، الاجتماع الأول كان إيجابيا لأنه تمحور حول المبادئ المتمثلة في وحدة سورية، وأن السوريين هم من يقررون مستقبلهم، كيف يمكن أن تنفذ هذا الإعلان؟ هذا هو السؤال، وأعتقد أننا سنرى “أستانا 2” وما إلى ذلك، للسلام مكونان، محاربة الإرهاب والإرهابيين ووقف تدفق الإرهاب وكل أنواع الدعم اللوجيستي، ثانيا الحوار بين السوريين لتحديد مستقبل بلدهم ونظامه السياسي بأسره، هذه هي عناوين نظرتنا إلى مستقبل سورية.

السؤال الثاني: لقد رأينا العديد من الانتهاكات لوقف إطلاق النار، هل تعتبرون أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدا، أم انه مات؟

الرئيس الأسد: لا، لم يمت، من الطبيعي أن تحدث انتهاكات في كل وقف إطلاق للنار في أي مكان في العالم، في كل حرب، في أي صراع، قد تكون في بعض الأحيان على المستوى الفردي، وهذا لا يعني أن هناك سياسة لانتهاك وقف إطلاق النار تتبعها الحكومة أو أي طرف آخر، وهذا أمر يمكن أن نعالجه بشكل يومي، وأحيانا كل ساعة، لكن حتى هذه اللحظة، لا يزال وقف إطلاق النار صامدا.

السؤال الثالث: في الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي، هل تعتقد أن كل الوسائل مبررة؟

الرئيس الأسد: هذا يعتمد على ما نعنيه بعبارة “كل الوسائل”.

الصحفي: حرفيا، كل الوسائل.

الرئيس الأسد: نعم، لكنني لا أعرف ما هي الوسائل المتاحة كي أجيبك بنعم أو لا، لكن إذا أردت التحدث عن الوسائل العسكرية، أقول، نعم بكل الوسائل، بالطبع، لأن الإرهابيين يهاجمون الناس، أنا لا أتحدث فقط عن “داعش” بل عن “داعش” و”النصرة” وكل المجموعات المرتبطة بالقاعدة في سورية، عندما يهاجمون المدنيين ويقتلونهم ويقطعون الرؤوس ويدمرون الممتلكات العامة والخاصة ويدمرون البنية التحتية وكل شيء في هذا البلد، فإن واجبنا الدستوري والقانوني كحكومة وجيش ومؤسسات دولة هو أن ندافع عن الشعب السوري، هذا ليس رأيا، بل واجب، وبالتالي يمكنك استخدام كل الوسائل في هذا الصدد كي تدافع عن الشعب السوري.

السؤال الرابع:  لكننا رأينا الدمار في حلب، وقد رأيتم الصور أيضا، ألم يكن هناك أي طريقة أخرى لفعل ذلك؟

الرئيس الأسد: في الواقع، منذ بداية الأزمة أو الحرب على سورية استعملنا كل وسيلة ممكنة، لم نترك وسيلة لم نجربها لدفع الناس إلى طاولة المفاوضات، لكن عندما تتحدث عن الإرهابيين، عندما تتحدث عن القاعدة، عندما تتحدث عن “النصرة” و”داعش”، لا أعتقد أن شخصا في العالم سيصدق أنهم مستعدون للحوار، وهم يقولون دائما أنهم غير مستعدين، لهم أيديولوجيتهم ولهم طريقتهم، ولا يقبلون بأي شيء يتعلق بدولة مدنية أو بلد مدني، وأعتقد أنك كأوروبي تعرف هذه الحقيقة، وبالتالي فإن الحوار مع “النصرة” والقاعدة لا يمثل إحدى الوسائل، لكن إذا أراد شخص أن يغير مساره على المستوى الفردي، فنحن مستعدون كحكومة لقبوله ومنحه العفو عندما يعود إلى حياته الطبيعية ويسلم سلاحه.

Read more...

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن أي شيء ستجري مناقشته في مؤتمر أستانة ينبغي أن يستند إلى الدستور وقال.. أعتقد أن الموتمر سيركز في البداية أو سيجعل أولويته كما نراها التوصل إلى وقف إطلاق النار وذلك لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مختلف المناطق في سورية.. وليس من الواضح ما إذا كان هذا المؤتمر سيتناول أي حوار سياسي لأنه ليس واضحاً من سيشارك فيه.

وأضاف الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة “تي بي اس” اليابانية.. حتى الآن نعتقد أن المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سورية ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة.. هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت.

وأعرب الرئيس الأسد عن أمله في أن تكون الإدارة الأمريكية القادمة صادقة في تشكيل تحالف حقيقي وواقعي لمحاربة الإرهابيين في المنطقة مشيراً إلى أن أردوغان “أخونجي” ويحاول إجراء بعض المناورات لإظهار أنه ضد الإرهابيين في “داعش” و “النصرة” لكنه يقوم فعلياً وبشكل يومي بدعم تلك المنظمات التي لا تستطيع البقاء دون دعمه.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة وفقا لسانا :

السؤال الأول..شكراً لكم سيادة الرئيس على إتاحة هذه الفرصة لنا لمعرفة وجهة نظركم حول ما يحدث في سورية وحول مستقبل هذا البلد.. سؤالي الأول مع اقتراب محادثات أستانة.. ما الذي تسعون إليه وتتوقعونه من هذا المؤتمر…

الرئيس الأسد..أود أولاً أن أرحب بكم في دمشق ويسرنا أن نتحدث إلى الجمهور الياباني للمرة الأولى خلال هذه الحرب على سورية.. ليست لدينا.. لنقل.. توقعات من مؤتمر أستانة.. بل لدينا آمال في أن يشكل منبراً لمحادثات بين مختلف الأطراف السورية حول كل شيء.. لكني أعتقد أنه سيركز في البداية.. أو سيجعل أولويته.. كما نراها.. التوصل إلى وقف إطلاق النار وذلك لحماية حياة الناس والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مختلف المناطق في سورية.. ليس من الواضح ما إذا كان هذا المؤتمر سيتناول أي حوار سياسي.. لأنه ليس واضحاً من سيشارك فيه. حتى الآن.. نعتقد أن المؤتمر سيكون على شكل محادثات بين الحكومة والمجموعات الإرهابية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سورية.. ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة.. هذا هو الشيء الوحيد الذي نستطيع توقعه في هذا الوقت.

السؤال الثاني..وهل تقبلون مناقشة تشكيل حكومة انتقالية في هذا المؤتمر…

الرئيس الأسد..إن أي شيء ستجري مناقشته ينبغي أن يستند إلى الدستور لأن هذا لا يرتبط بالحكومة والمعارضة.. أو الحكومة والمجموعات الإرهابية.. بل له علاقة بحق كل مواطن سوري في تحديد مستقبل سورية.. ليس في دستورنا ما يسمى حكومة انتقالية.. يمكن أن تكون هناك حكومة عادية تمثل مختلف الأحزاب ومختلف الكيانات السياسية في سورية.. هذا هو موقفنا اذا أراد أي شخص الانضمام إلى تلك الحكومة.. التي نسميها حكومة وحدة وطنية.. فهذا خيار متاح لكل طرف خارج أو داخل سورية.. وبعد تشكيل تلك الحكومة يمكن التحدث عن انتخابات برلمانية يتبعها تشكيل حكومة أخرى تستند إلى نتائج الانتخابات.

السؤال الثالث..سيستلم رئيس الولايات المتحدة المنتخب مهام منصبه قريباً جداً.. ما الذي تتوقعونه من السيد ترامب وما هي التغيرات التي تتوقعونها منه في مجال السياسات…

الرئيس الأسد..كما تعرف فإنه أحد الرؤساء الأمريكيين القلائل الذين لم يكونوا في الحياة السياسية من قبل.. معظم الرؤساء السابقين كانوا يشغلون وظائف أو مناصب سياسية قبل أن يصبحوا رؤساء.. أما هذا فلا.. إذا تابعت مختلف وسائل الإعلام بما فيها وسائل الإعلام الأمريكية فإنها تعتبر أن من غير الممكن التنبؤ بسياساته لأنهم لا يعرفون سوى القليل عن رؤيته.. الشيء الوحيد الذي يمكن أن نبني عليه حكمنا هو خطابه خلال الحملة الانتخابية.. وإذا أردت اختيار الجانب الذي يمكننا أن نقول إنه جيد في تلك الخطابات فهو أولويتنا اليوم والمتمثلة في محاربة الإرهاب.. وهذا ما قاله الرئيس المنتخب ترامب.. فقد قال إن أولويته هي محاربة “داعش”.. وبالطبع فإن “داعش” يمثل أحد وجوه الإرهاب وأحد منظماته.. وعندما تتحدث عن “داعش” فعليك التحدث عن “النصرة” وعن العديد من المجموعات المرتبطة بالقاعدة والموجودة الآن داخل سورية.. لكني أعتقد أن ما قصده بـ “داعش” هو الإرهاب.. وأعتقد أن هذه الأولوية التي وضعها مهمة جداً.. وبالتالي فنحن نتوقع ونأمل أن تكون الإدارة القادمة صادقة في تنفيذ هذا الخطاب فيما يتعلق بالإرهاب ومساعدة ليس سورية وحسب.. لأن الإرهاب اليوم ليس مشكلة سورية بل مشكلة شرق أوسطية وعالمية.. نأمل أن تكون صادقة في تشكيل تحالف حقيقي وواقعي لمحاربة الإرهابيين في المنطقة.. وهذا بالطبع سيشمل سورية في المقام الأول.

السؤال الرابع..قرأت مقابلة ذكرتم فيها أن جماعات الضغط في واشنطن تعرقل إحداث تغيير في السياسات كما قلتم.

الرئيس الأسد..من الواضح جداً أن وسائل الإعلام الرئيسية ومختلف المؤسسات ومختلف جماعات الضغط تشكل تركيبة لا تريد أن ترى أي تغيير لأن لهم مصالحهم الخاصة في سياسة الولايات المتحدة.. في السياسة التدميرية للولايات المتحدة التي نشهدها.. على الأقل على مدى الأعوام السبعة عشر الماضية.. منذ وصل جورج بوش إلى الحكم عام 2000.. إننا لا نرى سوى شن الولايات المتحدة للحروب سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر من خلال وكلائها وتلك المؤسسات ووسائل الإعلام.. وجماعات الضغط لها مصلحة في هذا النوع من المشاكل.. قد تكون لها مصالح مالية في معظم الحالات.. ولذلك من الواضح جداً اليوم أنهم سيضعون العقبات لإعاقة أي توجه في سياسة الرئيس الجديد سواء فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب أو باحترام سيادة الدول الأخرى أو حتى بوجود تهدئة في سائر أنحاء العالم من خلال العلاقات الجيدة مع روسيا أو مع أي قوة عظمى أخرى كالصين على سبيل المثال.

السؤال الخامس..في سياق الحرب ضد ما يسمى “الدولة الإسلامية”.. هل يمكن أن تسعوا للتنسيق مع لاعبين مثل تركيا والأكراد والولايات المتحدة…

الرئيس الأسد..أولاً.. إذا أردنا أن نكون شفافين.. فإن “داعش” أسست تحت إشراف الولايات المتحدة.. كان ذلك في العراق عام 2006 قبل أن تصبح ما يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام” .. وقد كانت محصورة في العراق فقط وسميت حينها “الدولة الإسلامية”.. وعندما بدأ الصراع في سورية أصبحت “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.. ومن ثم قامت تركيا برعايتها لأنها كانت تستخدم حقول النفط السورية من أجل التصدير وللحصول على المال وتجنيد المزيد من المقاتلين.. وقد كانت تركيا ضالعة بشكل مباشر في تهريب النفط وبمشاركة وتواطؤ من أردوغان نفسه مع “داعش”.. وبالتالي فإننا لا نستطيع أن نتوقع حرباً صادقة ضد “داعش” من قبل تركيا أو الولايات المتحدة.. وآخر مثال صارخ على ذلك الهجوم على تدمر قبل بضعة أسابيع.. عندما تمكنوا من الاستيلاء عليها تحت إشراف الأمريكيين وتحت مراقبة الطائرات الأمريكية بدون طيار.. أتوا عبر الصحراء واحتلوا تدمر.. اليوم.. وبينما نحن نتحدث.. يهاجم “داعش” دير الزور شرق سورية.. ولم يفعل الأمريكيون شيئاً لوقفهم.. مضى على بداية عمل ما يسمى “التحالف الدولي” ضد الإرهاب أكثر من سنة ونصف السنة حتى الآن.. ولم يحقق شيئاً لأنهم ليسوا جادين.. بالنسبة لتركيا.. أردوغان “أخونجي”.. وهو متعاطف داخلياً وغريزياً ومرتبط وملتزم بـ “داعش” والقاعدة لأن لهم نفس الأيديولوجيا ولا يستطيع أن يبتعد عنهم.. يحاول إجراء بعض المناورات لإظهار أنه ضد أولئك الإرهابيين في “داعش” و”النصرة”.. لكنه يقوم فعلياً وبشكل يومي بدعم تلك المنظمات التي لا تستطيع البقاء دون دعمه.

Read more...

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن كل شيء في العالم يتغير الآن فيما يتعلق بسورية وعلى كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية ومهمتنا طبقا للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية.

وقال الرئيس الأسد في تصريح لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية: نحن نأمل أن يرى أي وفد يأتي لزيارتنا حقيقة ما حدث ويحدث في سورية على مدى السنوات الأخيرة وأن يكون هناك في الدولة الفرنسية من يريد أن يصغي لهذه الوفود والحقائق.

وفيما يلي النص الكامل وفقا ل/سانا/:

السؤال الأول: سيادة الرئيس لقد التقيتم وفداً من البرلمانيين الفرنسيين.. هل تعتقد أنه سيكون لهذه الزيارة تأثير في الموقف الفرنسي حيال سورية؟

الرئيس الأسد: هذا سؤال يطرح على الفرنسيين.. نحن نأمل أن يرى أي وفد يأتي لزيارتنا حقيقة ما حدث ويحدث في سورية على مدى السنوات الأخيرة منذ بداية الحرب قبل ست سنوات.. المشكلة الآن.. فيما يتعلق بفرنسا بوجه خاص.. هي أن لا سفارة لها هنا.. ولا يقيم الفرنسيون أي علاقات مع سورية على الإطلاق.. وبالتالي يمكن القول إنها دولة عمياء.. كيف يمكنك وضع سياسة حيال منطقة معينة إذا لم تكن ترى ما يحدث فيها.. أو كنت أعمى؟ إذن ينبغي أن ترى.. تكمن أهمية هذه الوفود في أنها تمثل عيون الدول.. لكن ذلك يعتمد أيضاً على الدولة.. هل تريد هذه الدول أن ترى.. أم أنها تريد الاستمرار في تبني سياسة النعامة ولا تريد أن تقول الحقيقة.. أقول هذا لأن كل شيء في العالم يتغير الآن فيما يتعلق بسورية.. وعلى كل المستويات.. المحلية والإقليمية والدولية.. حتى هذه اللحظة.. لم تغير الإدارة الفرنسية موقفها.. ما زالوا يتحدثون نفس اللغة القديمة المنفصلة عن واقعنا.. لهذا نأمل أن يكون هناك في الدولة الفرنسية من يريد أن يصغي لهذه الوفود وللحقائق.. أنا لا أتحدث عن رأيي بل عن الواقع في سورية.. وبالتالي لدينا أمل.

السؤال الثاني: سيادة الرئيس.. قلتم إن حلب تمثل انتصاراً رئيسياً لسورية وتحولاً رئيسياً في الأزمة.. ما شعورك عندما ترى صور مئات المدنيين الذين قتلوا في عمليات القصف.. والدمار الذي حل بالمدينة؟

الرئيس الأسد: بالطبع: من المؤلم جداً لنا كسوريين أن نرى أي جزء من بلادنا يدمر.. أو أي دماء تراق في أي مكان.. هذا بدهي من الناحية العاطفية.. لكن بالنسبة لي كرئيس أو كمسؤول.. فإن السؤال بالنسبة للشعب السوري هو.. ماذا يجب أن أفعل حيال ذلك.. لا يتعلق الأمر بالمشاعر فقط فهي بدهية كما قلت.. السؤال هو كيف سنعيد بناء مدننا.

السؤال الثالث: لكن هل كان قصف شرق حلب الحل الوحيد لاستعادة السيطرة على المدينة مع وفاة المدنيين وهم مواطنوك؟

الرئيس الأسد: الأمر يعتمد على نوع الحرب التي تبحث عنها.. هل تبحث عن حرب هادئة.. حرب دون دمار؟ لم أسمع أن هناك حرباً جيدة على مدى التاريخ.. فكل حرب سيئة.. لماذا سيئة؟ لأن كل حرب تنطوي على دمار.. وكل حرب تنطوي على القتل ولذلك فكل حرب سيئة.. لا تستطيع القول.. “هذه حرب جيدة” حتى لو كانت لسبب جيد أو نبيل وهو الدفاع عن وطنك فهي تبقى سيئة.. لهذا فهي ليست حلاً لو كان هناك أي حل آخر.. لكن السؤال هو.. كيف يمكنك تحرير المدنيين في تلك المناطق من الإرهابيين؟ هل من الأفضل تركهم تحت سيطرتهم وقمعهم وتركهم لقدر يحدده أولئك الإرهابيون بقطع الرؤوس والقتل وكل شيء في ظل عدم وجود دولة؟ هل هذا دور الدولة أن تجلس وتراقب؟ عليك أن تحررهم.. وهذا هو الثمن أحياناً.. لكن في النهاية يتم تحرير الناس من الإرهابيين.. هذا هو السؤال الآن.. هل تحرروا أم لا؟ إذا كان الجواب نعم.. فإن هذا ما ينبغي أن نفعله.

السؤال الرابع: سيادة الرئيس.. لقد تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في الثلاثين من كانون الأول.. لماذا لا يزال الجيش السوري يقاتل قرب دمشق في منطقة وادي بردى؟

الرئيس الأسد: أولاً.. وقف إطلاق النار يرتبط بأطراف مختلفة ولهذا يمكنك القول إن هناك وقف إطلاق نار قابل للحياة عندما تتوقف كل الأطراف عن القتال وإطلاق النار.. وهذا ما لم يحدث في العديد من المناطق في سورية.. وهذا ما أورده مركز المراقبة الروسي لوقف إطلاق النار.. ثمة انتهاكات لوقف إطلاق النار يومياً في سورية.. بما في ذلك في دمشق.. وهذا يحدث في دمشق بشكل رئيسي لأن الإرهابيين يحتلون المصدر الرئيسي للمياه لدمشق حيث يحرم أكثر من خمسة ملايين مدني من المياه منذ ثلاثة أسابيع.. ودور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة.. هذا هو السبب.

السؤال الخامس: سيادة الرئيس.. “داعش” ليس جزءاً من وقف إطلاق النار.

الرئيس الأسد: لا.

الصحفي: هل تخططون لاستعادة الرقة.. ومتى؟

الرئيس الأسد: دعني أكمل الجزء الثاني من السؤال الأول.. وقف إطلاق النار لا يشمل “النصرة وداعش”.. والمنطقة التي نقاتل لتحريرها مؤخراً والتي تشمل الموارد المائية للعاصمة دمشق تحتلها “النصرة” وقد أعلنت “النصرة” رسمياً أنها تحتل تلك المنطقة.. وبالتالي فهي ليست جزءاً من وقف إطلاق النار.. فيما يتعلق بالرقة.. مهمتنا طبقاً للدستور والقوانين أن نحرر كل شبر من الأرض السورية.. هذا أمر لا شك فيه وليس موضوع نقاش.. لكن المسألة تتعلق بـ “متى”.. ما أولوياتنا.. وهذا أمر عسكري يرتبط بالتخطيط العسكري والأولويات العسكرية.. لكن وطنياً.. ليست هناك أولويات فكل شبر من سورية هو أرض سورية وينبغي أن يكون خاضعاً لسيطرة الحكومة.

السؤال السادس: ستجرى محادثات مهمة في أستانة نهاية الشهر وستضم العديد من الأطراف السورية بما في ذلك بعض المجموعات المعارضة.. هل أنتم مستعدون للتفاوض معهم مباشرة؟ وهل أنتم مستعدون للتفاوض للمساعدة في استعادة السلام إلى سورية.

الرئيس الأسد: طبعاً.. نحن مستعدون وقد أعلنا أن وفدنا إلى ذلك المؤتمر مستعد للذهاب عندما يتم تحديد وقت المؤتمر.. نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء.. عندما تتحدث عن التفاوض حول إنهاء الصراع في سورية أو حول مستقبل سورية فكل شيء متاح وليست هناك حدود لتلك المفاوضات.. لكن من سيكون هناك من الطرف الآخر؟ لا نعرف حتى الآن.. هل ستكون معارضة سورية حقيقية؟ وعندما أقول “حقيقية” فإن ذلك يعني أن لها قواعد شعبية في سورية.. وليست قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية.. ينبغي أن تكون معارضة سورية كي تناقش القضايا السورية وبالتالي فإن نجاح ذلك المؤتمر أو قابليته للحياة ستعتمد على تلك النقطة.

السؤال السابع: هل أنتم مستعدون حتى لمناقشة منصبك كرئيس؟ لقد كان هناك جدل حيال ذلك.

الرئيس الأسد: نعم.. لكن منصبي يتعلق بالدستور.. والدستور واضح جداً حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه وبالتالي.. إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور.. والدستور ليس ملكاً للحكومة أو الرئيس أو المعارضة.. ينبغي أن يكون ملكاً للشعب السوري ولذلك ينبغي أن يكون هناك استفتاء على كل دستور.. هذه إحدى النقاط التي تمكن مناقشتها في ذلك الاجتماع بالطبع لكن لا يستطيعون القول “نريد ذلك الرئيس” أو “لا نريد هذا الرئيس” لأن الرئيس يصل إلى السلطة عبر صندوق الاقتراع.. إذا كانوا لا يريدونه.. فلنذهب إلى صندوق الاقتراع.. الشعب السوري كله ينبغي أن يختار الرئيس.. وليس جزء من الشعب السوري.

السؤال الثامن: في هذه المفاوضات.. ما مصير مقاتلي المعارضة؟

الرئيس الأسد: انطلاقاً مما نفذناه على مدى السنوات الثلاث الماضية ومن رغبتنا الحقيقية في تحقيق السلام في سورية فقد عرضت الحكومة العفو عن كل مسلح يسلم أسلحته وقد نجح ذلك ولا يزال الخيار نفسه متاحاً لهم إذا أرادوا العودة إلى حياتهم الطبيعية هذا أقصى ما نستطيع تقديمه.. أي العفو.

السؤال التاسع: سيادة الرئيس.. كما تعرفون ستجرى انتخابات رئاسية فرنسية.. هل تفضلون أياً من المرشحين للرئاسة؟

الرئيس الأسد: لا.. لأنه ليست لدينا أي اتصالات مع أي منهم ولا نستطيع الاعتماد كثيراً على التصريحات والخطابات التي يطلقونها خلال حملاتهم الانتخابية.. ولذلك فإننا نقول دائماً.. لننتظر ونر ما السياسة التي سيتبنونها بعد أن يستلموا منصبهم.. لكننا نأمل دائماً أن تكون لدى الإدارة القادمة أو الحكومة أو الرئيس الرغبة بالتعامل مع الواقع وفصل أنفسهم عن السياسات المنفصلة عن واقعنا.. هذا ما نأمله.. كما نأمل أن يعملوا لمصلحة الشعب الفرنسي لأن السؤال الآن.. بعد ست سنوات.. بالنسبة لك كمواطن فرنسي هو.. هل تشعر بأنك أكثر أماناً؟ لا أعتقد أن الجواب سيكون نعم.. ما يتعلق بمشكلة الهجرة.. هل جعلت الوضع في بلادكم أفضل؟ أعتقد أن الجواب هو لا.. سواء في فرنسا أو في أوروبا عموماً.. السؤال الآن.. ما السبب؟ هذا هو النقاش الذي ينبغي على الإدارة القادمة.. أو الحكومة أو الرئيس أن يخوضه كي يتعامل مع واقعنا.. وليس كما يتخيلونه هم كما كان يحدث على مدى السنوات الست الماضية.

السؤال العاشر: لكن أحد المرشحين وهو فرانسوا فيون لا يتبنى الموقف الرسمي نفسه.. فهو يريد أن يعيد تأسيس الحوار مع سورية.. هل تعتقدون أن انتخابه.. إذا انتخب.. من شأنه أن يغير موقف فرنسا حيال سورية؟

الرئيس الأسد: إن خطابه فيما يتعلق بالإرهابيين أو لنقل إعطاءه الأولوية لمحاربة الإرهابيين وعدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى موضع ترحيب.. لكن علينا أن نكون حذرين.. لأن ما تعلمناه في هذه المنطقة على مدى السنوات القليلة الماضية هو أن العديد من المسؤولين يقولون شيئاً ويفعلون عكسه.. لن أقول إن السيد فيون سيفعل هذا.. آمل ألا يفعل هذا.. لكن علينا أن ننتظر ونرى.. لأنه ليس هناك أي اتصال.. لكن حتى الآن.. إذا نفذ ما يقوله.. فإن ذلك سيكون جيداً جداً.

السؤال الحادي عشر: هل تقدرون فرانسوا فيون كسياسي؟

الرئيس الأسد: لم يكن لي معه أي تواصل أو تعاون ولذلك فإن أي شيء أقوله الآن لن يكون ذا مصداقية كبيرة.. كي أكون صريحاً معك.

السؤال الثاني عشر: هل هناك رسالة تريدون توجيهها إلى فرنسا؟

الرئيس الأسد: أعتقد أني إذا أردت توجيهها إلى السياسيين فسأقول الشيء البدهي.. عليكم أن تعملوا لمصلحة المواطنين الفرنسيين.. وعلى مدى السنوات الست الماضية.. تسير الأوضاع في الاتجاه المعاكس لأن السياسة الفرنسية ألحقت الضرر بالمصالح الفرنسية وبالتالي.. سأقول للشعب الفرنسي.. إن وسائل الإعلام الرئيسية قد أخفقت في معظم الدول الغربية.. وقد ناقض الواقع روايتها.. وهناك وسائل الإعلام البديلة فعليكم أن تبحثوا عن الحقيقة.. لقد كانت الحقيقة هي الضحية الرئيسية للأحداث في الشرق الأوسط بما في ذلك سورية.. سأطلب من كل مواطن فرنسي أن يبحث عن الواقع.. عن المعلومات الحقيقية من خلال وسائل الإعلام البديلة.. عندما يبحثون عن هذه المعلومات يمكنهم أن يكونوا أكثر فعالية في التعامل مع حكومتهم.. أو على الأقل عدم السماح لبعض السياسيين ببناء سياساتهم على الأكاذيب.. هذا ما نعتقد أنه الأمر الأكثر أهمية على مدى السنوات الست الماضية.

السؤال الثالث عشر: سيادة الرئيس.. لقد كان والدكم رئيساً لسورية مدى الحياة.. هل تفكرون في خيار التخلي عن الرئاسة يوماً ما؟

الرئيس الأسد: نعم.. وذلك يعتمد على أمرين.. الأول هو إرادة الشعب السوري.. وما إذا كان يريد أن يكون ذلك الشخص رئيساً أم لا.. إذا أردت أن أكون رئيساً بينما الشعب السوري لا يريدني فحتى لو فزت في الانتخابات لن أتمتع بدعم قوي ولن أستطيع تحقيق شيء وخصوصاً في منطقة معقدة كسورية.. لا يكفي أن تنتخب رئيساً.. بل ينبغي أن تتمتع بالدعم الشعبي.. دون ذلك لا يمكن أن أكون ناجحاً.. عندها لن يكون هناك معنى لكوني رئيساً.. الأمر الثاني.. إذا كان لدي الشعور بأني أريد أن أكون رئيساً فسأرشح نفسي لكن ذلك يعتمد على العامل الأول.. إذا شعرت بأن الشعب السوري لا يريدني فلن أكون رئيساً بالطبع.. وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق بي بشكل رئيسي بل بالشعب السوري وما إذا كان يريدني أم لا.

السؤال الرابع عشر: السؤال الأخير: سيستلم دونالد ترامب مهام منصبه رئيساً للولايات المتحدة خلال أقل من أسبوعين.. وقد كان واضحاً في أنه يريد تحسين علاقاته مع روسيا.. وهي أحد حلفائكم الرئيسيين.

الرئيس الأسد: نعم.. تماماً.

الصحفي: هل تتوقعون أن يغير ذلك موقف الولايات المتحدة حيال سورية؟

الرئيس الأسد: نعم.. إذا أردت أن تتحدث واقعياً.. لأن المشكلة السورية ليست منعزلة.. وليست سوريةً-سوريةً.. في الواقع فإن الجزء الأكبر أو لنقل الجزء الرئيسي من الصراع السوري ذو طبيعة إقليمية ودولية.. الجزء الأبسط الذي يمكن التعامل معه هو الجزء السوري-السوري.. أما الجزء الإقليمي والدولي فيعتمد بشكل رئيسي على العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا.. ما أعلنه ترامب بالأمس كان واعداً جداً.. إذا كانت هناك مقاربة أو مبادرة صادقة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا فإن ذلك سينعكس على كل مشكلة في العالم بما في ذلك سورية.. ولذلك أقول نعم نعتقد أن ذلك إيجابي فيما يتصل بالصراع السوري.

الصحفي: ما الإيجابي؟

الرئيس الأسد: أعني العلاقة أو تحسين العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا سينعكس إيجاباً على الصراع السوري.

الصحفي: شكراً جزيلاً لكم.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech