أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن هزيمة الإرهابيين في حلب خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب مشيرا إلى أن الإرهابيين ما زالوا يتمتعون بدعم رسمي من العديد من البلدان بما في ذلك تركيا وقطر والسعودية والعديد من البلدان الغربية.

وقال الرئيس الأسد في تصريح لقناة تي جي 5 الإيطالية: عندما لا يتمتع الإرهابيون بالدعم الخارجي لن يكون صعبا على الإطلاق التخلص من الإرهابيين في كل مكان من سورية.

وأضاف الرئيس الأسد: إن اولويتهم في أوروبا.. وأنا اتحدث عن الحكومات الأوروبية.. ليست محاربة الارهاب بل استخدام تلك الأوراق لتغيير الحكومات والتخلص من الرؤساء لافتا إلى أنه بهذه السياسة لا يمكن إلحاق الهزيمة بالإرهاب في سائر أنحاء العالم.

وفيما يلي النص الكامل للتصريح وفقا ل /سانا/:

السؤال الأول:

سيادة الرئيس.. قبل عدة أيام سيطر الجيش السوري بمساعدة القوات الروسية على معظم مدينة حلب.. هل نستطيع القول إن الحرب انتهت؟

الرئيس الأسد:

لا.. ليس بعد.. لا تستطيع التحدث عن نهاية الحرب قبل التخلص من الإرهابيين في سورية.. وللأسف.. فإن أولئك الإرهابيين ما زالوا يتمتعون بدعم رسمي من العديد من البلدان بما في ذلك تركيا وقطر والسعودية والعديد من البلدان الغربية.. هذا لم يتغير وسيؤدي إلى استمرار الحرب مع وجود هذا النوع من الدعم.. إلا أن هزيمة الإرهابيين في حلب خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب.. عندما لا يتمتع الإرهابيون بذلك الدعم الخارجي لن يكون صعبا على الإطلاق التخلص من الإرهابيين في كل مكان من سورية.. عندها يمكن أن نتحدث عن نهاية الحرب.

السؤال الثاني:

لكن ما الذي يمكن أن تقوله عن العدد الكبير من الضحايا بين المدنيين؟

هذه مشكلة كبيرة.

الرئيس الأسد:

في سورية بشكل عام؟

الصحفي:

نعم.

الرئيس الأسد:

إنها بالطبع مشكلة كبيرة.. الأهم من البنية التحتية والمباني هم الأشخاص الذين قتلوا والأسر التي فقدت أحباء وأطفالا وأبناء وأشقاء وشقيقات وأمهات.. هؤلاء يعانون وسيعيشون مع هذا الألم إلى الأبد.. لكن في النهاية فإن السبيل الوحيد لحل المشكلة في سورية هو أن يسامح الجميع الجميع.. أعتقد أن لدينا هذا الشعور بأن هذا هو التوجه الرئيسي على المستوى الشعبي.

السؤال الثالث:

ماذا عن دور داعش هنا في سورية؟ أنتم تهزمون داعش.. ونحن لدينا مشكلة مع داعش في أوروبا أيضاً.. وتعرفون ما حدث في الهجوم الذي وقع في برلين.

ما الذي يمكن أن نفعله حيال داعش؟

الرئيس الأسد:

كأوروبيين؟

الصحفي:

نعم كأوروبيين و..

الرئيس الأسد:

نعم المشكلة لا تنحصر في داعش وحسب.. إن داعش يمثل أحد منتجات التطرف.. عندما تتحدث عن داعش يمكنك أيضاً التحدث عن النصرة وعن العديد من المنظمات المختلفة.. حيث إن لها الذهنية نفسها والأيديولوجيا الظلامية نفسها.. إن المشكلة الجوهرية في هذه المنظمات تتمثل أولاً في الأيديولوجيا.. وهي أيديولوجيا وهابية.. إذا لم تعالجوها أنتم في أوروبا.. ونحن في منطقتنا.. وفي العالم بشكل عام فإننا لا نستطيع معالجة التطرف ومنتجه المتمثل في الإرهاب في أي مكان من العالم.. إذا لم يتم التعامل مع الأيديولوجيا فإنك تعالج المشكلة مؤقتاً.. إذا أردت التعامل مع قضية الإرهاب بشكل دائم ينبغي أن تتعامل مع دعامة ذلك الإرهاب المتمثلة في الأيديولوجيا الوهابية.. هذا أولا.. لكن هناك حالياً دعامة أخرى للمشكلة تتمثل في الدعم الغربي لأولئك الإرهابيين.. ربما ليس لداعش بشكل عام.. لكنهم يضعونهم في تصنيفات مختلفة مثل “المعتدلين أو الخوذ البيضاء”.. إنهم يسبغون عليهم هذه الأوصاف الإنسانية أحياناً.. والمعتدلة أحياناً أخرى لمنحهم الغطاء ولتحقيق أهدافهم السياسية.. وبالتالي فإن أولويتهم في أوروبا.. “وأنا أتحدث هنا عن الحكومات الأوروبية” ليست محاربة الإرهاب.. بل أولويتهم هي استخدام تلك الأوراق لتغيير الحكومات والتخلص من الرؤساء.. وما إلى ذلك.. بهذه السياسة لا يمكن إلحاق الهزيمة بالإرهاب في سائر أنحاء العالم.. ولهذا السبب كما ترى فإنه خلال السنوات القليلة الماضية لا يحدث شيء فيما يتعلق بالإرهاب في أوروبا.. ما زال الإرهابيون يهاجمون بحرية دون أن يتغير هذا الوضع لأن المسؤولين الغربيين ليسوا جادين في معالجة هذه المشكلة.

السؤال الرابع:

السؤال الأخير: هل تعتقدون أن من شأن انتخاب دونالد ترامب أن يغير شيئا هنا في الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في هذه المنطقة؟

الرئيس الأسد:

لنقل إننا أكثر تفاؤلا.. لكن مع بعض الحذر.. لأننا لا نعرف السياسة التي سيتبناها حيال منطقتنا بشكل عام.. كيف سيتمكن من التعامل مع مجموعات الضغط المختلفة في الولايات المتحدة التي تعارض أي حل في سورية والتي تعارض قيام علاقات جيدة مع روسيا.. لكن بوسعنا القول إن جزءا من التفاؤل يتعلق بقيام علاقات أفضل بين الولايات المتحدة وروسيا.. وليس بين الغرب وروسيا.. لأن أوروبا ليست موجودة على الخريطة السياسية.. أنا أتحدث عن الولايات المتحدة وحسب.. إذا قامت علاقات جيدة بين هاتين القوتين العظميين فإن معظم دول العالم بما في ذلك دول صغيرة كسورية ستستفيد من هذه العلاقة.. في هذا الصدد نستطيع القول إنه سيكون هناك حل في سورية.. وفي الوقت نفسه فإن السيد ترامب قال خلال حملته الانتخابية إن أولويته هي مكافحة الإرهاب.. ونحن نعتقد أن هذه بداية الحل.. إن استطاع تنفيذ ما أعلنه.

الصحفي:

شكرا لكم.

الرئيس الأسد:

شكرا لك.

Read more...

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الأعمال العسكرية لن تتوقف بعد تحرير مدينة حلب من الإرهابيين وأن التوقف يحصل فقط في المنطقة التي يقول فيها الإرهابيون بأنهم جاهزون مباشرة لتسليم السلاح أو الخروج منها.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناتي (روسيا 24) و(ان تي في) الروسيتين أن الهجوم الأخير لتنظيم “داعش” الإرهابي على تدمر وبأعداد كبيرة من الإرهابيين وبأسلحة نوعية وعلى مساحة جغرافية تتجاوز عشرات الكيلومترات يعني أن تنظيم “داعش” أتاه دعم مباشر من دول لافتا إلى أن توقيت الهجوم على تدمر مرتبط بمعركة حلب لأنهم أرادوا أن يقللوا من قيمة تحرير مدينة حلب وأن يشتتوا جهود الجيش العربي السوري باتجاهات متعددة مشددا على أنه كما حررنا تدمر في السابق سنحررها مرة أخرى.

وبين الرئيس الأسد أن الأميركيين دائما مخادعون وانه عندما تفشل خططهم في مكان ما يقومون بخلق الفوضى ويعملون على إدارتها لابتزاز الأطراف المختلفة مشيرا إلى أن واشنطن حاولت تسويق كذبة تسمى  “معارضة معتدلة” أو “مقاتلين معتدلين” لكنهم فشلوا بذلك لأن الحقائق على الأرض أثبتت العكس وبأن كل من يدعمونهم متطرفون سواء “النصرة” أو “داعش” أو التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تحمل العقيدة المتطرفة الإرهابية نفسها.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن موضوع إعادة الإعمار هو اقتصاد ضخم ومفيد جدا لأي دولة في مرحلة ما بعد الحرب ولدينا في سورية إمكانيات مادية كبيرة على مستوى القطاع الخاص سواء الموجود داخل البلد أو المغترب أو الذي هاجر مؤخرا خلال الأزمة ومعظم هؤلاء سيعودون لإعمار بلدهم وأن الحركة الاقتصادية ستدور ولا يوجد قلق كبير من هذا الموضوع مؤكدا أن الشعب السوري لن يقبل بأي شركة تأتي من أي دولة أخذت موقفا ضد سورية أو ضد وحدتها أو دعمت الإرهابيين فيها.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة  وفقا ل/سانا/

السؤال الأول:

سيدي الرئيس، شكراً جزيلاً لكم لإتاحة هذه الفرصة لنا كي نتعرف على وجهة نظركم حول ما يحدث في سورية الآن وكيف سيكون الوضع في المستقبل، أعتقد بأنه من المهم جداً أن يتعرف مشاهدونا الروس على ما يحدث خارج بلادنا، ونبدأ من النجاح في حلب، الذي هو فعلاً إنجاز كبير، ويعطيكم قوة مهمة، ولكن ما الذي سيحدث بعد حلب؟ هل ستتوجهون نحو إدلب أو الرقة؟ أم ستتوقفون قليلاً من أجل أن تقووا وضعكم أكثر، أو تعيدوا صياغة شروطكم ،بناء على قوتكم الحالية، للتفاهم مع قوى كالتحالف الأمريكي مثلاً؟

الرئيس الأسد:

كل هذه الأمور التي ذكرتها يجب أن تسير بالتوازي، فنحن نحرر منطقة من الإرهابيين ونقوم بتعزيز مواقعنا فيها، تحسباً لأي هجوم معاكس قد يقوم به الإرهابيون من أي اتجاه وخاصة أن لديهم دعماً من عدة دول، في الوقت نفسه وبالتوازي مع العمليات العسكرية، نحن نفسح المجال يومياً سواء لخروج المدنيين من المناطق التي يوجد فيها الإرهابيون أو لخروج الإرهابيين أنفسهم، سواءً أرادوا المغادرة خارج المنطقة بسلاحهم الخفيف أو تسليم أنفسهم للدولة والحصول على العفو مقابل ذلك. أما بالنسبة لمدينة حلب، طبعاً تحرير المدينة هو شيء مهم ولكن قبل أن نتحدث عن باقي المناطق لا بد من تحصين المدينة من الخارج، بمعنى تنظيف محيطها من الإرهابيين، فحتى هذه اللحظة، مع أن المناطق التي يتحصن فيها الإرهابيون أصبحت بضعة كيلومترات مربعة، لكن الإرهابيين من الخارج ما زالوا يقومون بقصف المدينة بالصواريخ وقذائف الهاون يومياً، ومنذ يومين فقط سقط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى في مدينة حلب. فإذاً، تحرير حلب لا ينتهي فقط بتحرير المدينة، وإنما لا بد من تأمينها من الخارج، بعدها أي مدينة تأتي لاحقاً، هذا يعتمد على المدن التي تحتوي أكبر عدد من الإرهابيين ومن خلالها تتمكن الدول الأخرى من دعمهم لوجستياً، حالياً التواصل بين حلب وإدلب هو تواصل مباشر من خلال وجود “جبهة النصرة” داخل حلب ومحيطها وفي إدلب، ولكن الجواب النهائي على هذا الموضوع لا بد أن يكون بعد تحرير المدينة بالدرجة الأولى وبالنقاش بيننا وبين القيادة الروسية التي تساهم معنا في هذه المعارك وأيضاً القيادة الإيرانية.

السؤال الثاني:

ولكن عندما تنتهي هذه العملية لا شك بأن لديكم مخططات مستقبلية.. هل ستتوقفون وتبدؤون بالتفاوض؟ أم ستتقدمون إلى الأمام، كي لا تعطوا أي فرصة للإرهابيين؟

الرئيس الأسد:

لن يكون هناك توقف، التوقف يحصل فقط في المنطقة التي يقول فيها الإرهابيون بأنهم جاهزون مباشرة لتسليم السلاح أو الخروج، عندها فقط تتوقف الأعمال العسكرية، أما خلال المفاوضات فلا تتوقف العمليات، لأنه لا يوجد ثقة بالإرهابيين، فهم في كثير من الحالات كانوا يقولون كلاماً ويفعلون عكسه، كانوا يطلبون وقف إطلاق النار من أجل إعادة تقوية وضعهم والحصول على إمدادات من السلاح والذخيرة وغيرها. لذلك هذا الموضوع غير مسموح به، فقط عندما نتفق على شيء محدد، عندها يمكن القيام بذلك.

السؤال الثالث:

لقد أعلنتم عن عفو يشمل المسلحين الذين يوقفون القتال ويسلمون أسلحتهم، هل لديكم تأكيد بأن هؤلاء لن يعودوا الى حمل السلاح أو تشكيل مجموعات مسلحة أخرى؟

الرئيس الأسد:

لا، لا توجد لدينا ضمانات، من تجربتنا خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ بدأنا بهذه الإجراءات، المصالحة والعفو عن المسلحين، نستطيع أن نقول بأن النسبة الأكبر منهم عادت إلى حياتها الطبيعية بل أكثر من ذلك، البعض من هؤلاء قاتل مع الجيش السوري، البعض منهم انضم إلى الجيش السوري بشكل نظامي كعسكري. والبعض قاتل معه كمدني ومنهم من استشهد. فلا نستطيع أن نقول بأن هناك حالة واحدة تجمع بين الأشخاص، ولكن نسبة الالتزام بالدولة هي النسبة الأكبر، لذلك نحن نستمر بهذا الاتجاه ما دامت المكاسب أكبر بكثير من الخسائر.

السؤال الرابع:

الوضع اليوم صعب في تدمر، هناك بعض المعلومات بأنكم استطعتم أن تخرجوا ثمانين بالمئة من السكان قبل الهجوم، ولكن ماذا عن أولئك الذين بقوا في المدينة، ما هو قدرهم؟ وكيف استطاع الإرهابيون أن يرسلوا من العراق والموصل ودير الزور مجموعة ضخمة وقوية مثل هذه المجموعة، ما هو سبب ذلك؟ هل أتوا بأنفسهم أو أن هناك من ساعدهم؟

الرئيس الأسد:

دعنا نكن أكثر وضوحاً وشفافية حول هذه النقطة، لا نستطيع أن نربط موضوع تدمر فقط بالموصل لأن “داعش” موجود في سورية، موجود في الرقة في الشمال، حيث يفترض أن التحالف الأمريكي يقصف “داعش” منذ عامين، وهذا الكلام غير صحيح، وهو موجود في دير الزور حيث إن القوات الأمريكية والطيران الأمريكي مع التحالف قام بقصف القوات السورية بدلاً من قصف “داعش”. نحن تصورنا الحقيقي بأن الهجوم الأخير لـ “داعش” منذ أيام على تدمر بأعداد كبيرة من المقاتلين وبأسلحة نوعية لم تكن موجودة لدى “داعش” من قبل، وعلى مساحة جغرافية تتجاوز عشرات الكيلومترات، هذا يعني بأن “داعش” أتاه دعم مباشر من دول، وليس مجرد أن “داعش” أتى من الموصل، كيف يأتي بمدفعية ثقيلة من الموصل، ماذا يفعل الطيران الأميركي الموجود في الموصل أو في الرقة، الحقيقة أن الجزء الأكبر من هؤلاء أتوا من الرقة ومن دير الزور إما بدعم مباشر من الأميركيين أو بأحسن الأحوال الأميركي يعرف ولكنه يغض النظر وترك القيام بهذه المهمة، وهي التمويل والدعم، لتركيا، لقطر، وللسعودية، هذه هي حقيقة ما يحصل في تدمر اليوم وليست القضية مرتبطة فقط بالموصل.

السؤال الخامس:

هناك منابع كبيرة للنفط والغاز في محيط تدمر، وهي مهمة جداً بالنسبة للدولة، والآن القوات الحكومية لم تعد تسيطر عليها، وإنما “داعش” الذي سيتلقى الدعم المادي منها مجدداً

الرئيس الأسد:

تماماً، هذا صحيح، المعارك ما زالت مستمرة في تلك المنطقة، هي منطقة حيوية، قد تكون أهمية تدمر بالدرجة الأولى رمزيتها كمدينة تاريخية أثرية، ولكن أيضاً المناطق الأخرى المحيطة بها فيها مصالح أخرى للدولة السورية وللشعب السوري، لذلك المعارك ما زالت مستمرة ولم تتوقف حتى هذه اللحظة.

السؤال السادس:

من أين ستأتون بالدعم لقواتكم التي تقاتل الإرهابيين في تدمر؟ هل من حلب مثلاً أو من دمشق؟ هل لديكم مجال لتعزيز مواقعكم هناك، وبدء عملية استعادة تدمر؟

الرئيس الأسد:

في الواقع، الهدف الحقيقي لعملية تدمر، وتوقيت الهجوم على المدينة مرتبط مباشرة بمعركة حلب، لماذا لم يهاجم “داعش” تدمر قبل شهر مثلاً؟ كانوا قادرين، ولكن بدأ الهجوم عندما بدأ التقدم الكبير في مدينة حلب، لذلك هذا الموضوع كان يهدف لشيئين، الأول هو أن يقللوا من قيمة تحرير مدينة حلب، لأن هذا التحرير بالنسبة للمواطنين السوريين، وأنتم الآن موجودون في دمشق ستلمسون ما أقوله بشكل كبير، يعبر عن حالة فرح حقيقية ومعنويات عالية للشعب السوري، الثاني وهو قد يكون أيضاً هدفاً أكثر أهمية بالنسبة لهم، أن يشتتوا الجيش السوري باتجاهات متعددة، وبالتالي القوى الرئيسية الآن الموجودة في حلب تضطر للانسحاب باتجاه تدمر، طبعاً اليوم تحديداً هناك اجتماع على مستوى القيادات العسكرية السورية والروسية لمناقشة كيفية التعامل مع هذه الحالة الطارئة، وبالمحصلة كما حررنا تدمر بالسابق، سنحررها مرة أخرى، كانت تحت سيطرة “داعش” وحررها الجيش السوري بالدعم الروسي، وسنقوم بذلك مرة أخرى. هذه هي الحرب، تربح في مكان وتخسر في مكان، ولكن لا بد أن نعرف بأن التركيز الرئيسي الآن، الأولوية هي مدينة حلب.

Read more...

 أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن كل الدول الغربية والإقليمية تعتمد على تركيا في تنفيذ مشروعها التخريبي والتدميري في سورية ودعم الإرهابيين وأن فشل هذه الدول في معركة حلب يعني تحول مجرى الحرب في كل سورية وسقوط المشروع الخارجي.

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة الوطن السورية نشرت اليوم: “إن البنية الاجتماعية للمجتمع السوري أصبحت أكثر صفاء لأن الأمور اتضحت بالنسبة له وبات يميز بين التعصب والتدين وبين الطائفية والتدين وعرف المجتمع أن مصلحته في أن يقبل الجميع بعضهم بعضاً وأن يحترم الجميع مختلف الأطياف الدينية والطائفية والعرقية الموجودة في المجتمع السوري لأنها الطريقة الوحيدة لوجود سورية”.

وفي شأن العملية السياسية لفت الرئيس الأسد إلى أن العملية السياسية ولدت ميتة منذ البداية وهي ليست حواراً سورياً سورياً حسبما بنيت عليه وبيان جنيف كان بياناً دولياً أممياً لم يبن على مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أنها لم تكن سوى وسيلة كي يحقق الإرهابيون ما لم يتمكنوا من تحقيقه في الميدان.

وقال الرئيس الأسد “نحن مع أي حوار بين السوريين عندما يكون حواراً سورياً سورياً بين سوريين لا ينتمون لأجندات خارجية ولا يدعمون الإرهاب”.

وحول المصالحات الوطنية أوضح الرئيس الأسد أن مسار المصالحات هو حل حقيقي وعملي فيه سلبيات وفيه إيجابيات ولكن هو الحل الوحيد المتاح بالتوازي مع ضرب الإرهابيين وأثبت نجاعته خلال السنتين أو الثلاث سنوات الماضية.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن موضوع المخطوفين أساسي وأولوية بالنسبة لنا لأنه مشكلة اجتماعية وإنسانية كبيرة لا يمكن للدولة أن تتغاضى عنها ونحن نعمل بشكل مستمر على البحث عن المفقودين أو المخطوفين.

وحول العلاقات مع مصر قال الرئيس الأسد: “إن العلاقات مع مصر بدأت تتحسن وهي مازالت في طور التحسن وكانت زيارة اللواء علي مملوك والتصريحات الأخيرة للمسؤولين المصريين وعلى رأسهم الرئيس السيسي هي مؤشر لهذه العلاقة”.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة..

سؤال:

سيادة الرئيس، نبدأ من حلب، الجيش يتقدم في الأحياء الشرقية من حلب وبسرعة، لكن هناك مساعي أميركية وأممية أيضاً، وهناك مفاوضات مع روسيا لوقف القتال كلياً في هذه المناطق، هل قرار تحرير حلب بالكامل اتخذ؟

الرئيس الأسد:

قرار تحرير كل سورية متخذ منذ البداية، بما فيها حلب، لم نفكر في أي يوم من الأيام بترك أي منطقة دون تحرير، لكن تطور الأعمال القتالية في السنة الأخيرة هو الذي أدى لهذه النتائج العسكرية التي نراها مؤخراً، أي أن عملية تحرير المنطقة الشرقية من حلب مؤخراً لا تأتي في إطار سياسي وإنما في سياق الأعمال العسكرية الطبيعية.

سؤال:

لماذا هذا الذعر الدولي والخوف على المسلحين داخل الأحياء الشرقية من حلب، علماً أن أغلبيتهم من “النصرة” المصنفة على لوائح الإرهاب؟

الرئيس الأسد:

هناك عدة أسباب، أولاً، بعد فشل معركة دمشق، أو معارك دمشق في السنوات الأولى من الأزمة، وبعدها فشل معارك حمص التي كان من المفترض أن تكون أحد معاقل الثورة الوهمية، أو الثورة المفترضة، انتقلوا إلى حلب كأمل أخير بالنسبة لهم، وميزة حلب بالنسبة للإرهابيين وداعميهم أنها قريبة من تركيا، وبالتالي فالإمداد اللوجيستي إلى حلب أسهل بكثير من جميع النواحي، فكان كل التركيز خلال السنتين الأخيرتين على موضوع حلب، لذلك فإن تحرير حلب من الإرهابيين يعني ضرب المشروع من قاعدته، فدمشق مع حمص وحلب، يعني ألا تبقى في يدهم أوراق حقيقية، بالنسبة لتلك الدول، وبالنسبة للإرهابيين طبعاً.

سؤال:

هذا يقودنا إلى السؤال حول مقولة “من يربح معركة حلب يربح الحرب في سورية”، هذا ما يروجه كثيراً الأتراك والأميركيون، هل هي مقولة صحيحة؟

الرئيس الأسد:

من الناحية العسكرية، لنقل إنها صحيحة، لأن دمشق وحلب أهم مدينتين، فمن يربح من الناحية العسكرية في دمشق أو حلب يحقق إنجازاً سياسياً وعسكرياً كبيراً، لكونها مدناً مهمة سياسياً واقتصادياً، هذا بالمعنى الاستراتيجي، لكن بالنسبة إلى حلب، ولأن المشروع التركي مبني عليها، فإن ذلك يعطيها أهمية خاصة، وكلنا نعلم اليوم بأن كل الدول الغربية والإقليمية تعتمد على تركيا في تنفيذ مشروعها التخريبي والتدميري في سورية، ودعم الإرهابيين، فلأن تركيا وضعت كل ثقلها وأردوغان وضع كل رهانه على موضوع حلب، ففشل المعركة في حلب يعني تحول مجرى الحرب في كل سورية، وبالتالي سقوط المشروع الخارجي، سواء كان إقليمياً أو غربياً، لهذا السبب، صحيح أن معركة حلب ستكون ربحاً، لكن لكي نكون واقعيين لا تعني نهاية الحرب في سورية، أي أنها تعني محطة كبيرة باتجاه هذه النهاية، لكن لا تنتهي الحرب في سورية إلا بعد القضاء على الإرهاب تماماً، فالإرهابيون موجودون في مناطق أخرى، حتى لو انتهينا من حلب، فإننا سنتابع الحرب عليهم.

سؤال:

سيادة الرئيس، في هذا السياق هناك أسئلة يطرحها حتى الحلبيون، لماذا كل هذه الهدن المتكررة التي حصلت في حلب، طوال العام الماضي كان هناك هدنة تلو الأخرى، هل كان ذلك لتجنيب الجيش معركة كبيرة، أم لفتح المجال لروسيا لخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة وتركيا؟

الرئيس الأسد:

إذا نظرنا إلى الهدن بشكل عام، فنحن كنا نسير دائماً مع مبدأ الهدنة، وذلك لأسباب عدة، أولاً، الهدنة تفسح المجال للمدنيين للخروج من المناطق التي يحتلها الإرهابيون، تعطي المجال لإدخال المساعدات الإنسانية، وتعطي الإرهابيين فرصة لإعادة التفكير في موقفهم في حال أرادوا أن يقوموا بتسوية أوضاعهم مع الدولة، أو في حال أرادوا الخروج من المنطقة التي يحتلونها كما يحصل عادة، الهدنة تعطي الفرصة للتخفيف من التدمير، وفي نفس الوقت، نحن بالنسبة لنا من الناحية العسكرية، أولى أولوياتنا سلامة وأمان المقاتل، فبكل تأكيد من كل هذه الجوانب، الهدنة لها فوائد، ولذلك كنا دائماً نسير باتجاهها، والمصالحات هي إحدى نتائج هذه الهدن، من المؤكد أنها حققت نتائج على الأرض، لكن لو أخذنا حلب بشكل خاص، فلأن حلب كانت أساس المشروع المعادي موءخرا، فإن طلب الهدنة من القوى الأخرى لم يكن للأسباب التي ذكرناها الآن، بل كانت لأسباب أخرى، كلنا نعرف أنهم يريدون أن يعطوا الإرهابي فرصة لكي يتنفس، ولكي يقوي موقعه، ولكي يقوموا بإرسال إمدادات لوجيستية له سواء عبر التهريب، أو تحت غطاء مساعدات إنسانية أو ما شابه، كل ذلك ليتمكن الإرهابيون من استعادة مواقع خسروها أو ليقوموا بالهجوم على الجيش وإكمال الخطط التي كلفوا بها، لذلك كانت الهدن تفشل، وفي نفس الوقت، من الناحية السياسية، الهدن كانت بالنسبة لنا مفيدة لكي نثبت لكل من لديه شك بأن هذه الدول تكذب وأنها تريد هذه الهدنة ليس من أجل الشعب، وليس لأنها حريصة على وقف سفك الدماء، ولكن لأنها تريد شيئاً واحداً فقط هو تعزيز مواقع الإرهابيين، لذلك كنا نسير معهم بالهدنة مع الأخذ في الاعتبار النوايا الحقيقية لهذه الدول، وعندما كانوا يقومون بأي عمل يضر بمبدأ الهدنة، كنا نعتبرها ملغاة ونتابع الأعمال القتالية، هذا هو السبب بالنسبة للهدن المتكررة بشكل عام، ولكن بشكل خاص في حلب.

سؤال:

إذن، هل انتهت الهدن اليوم؟

الرئيس الأسد:

عملياً غير موجودة طبعاً، هم مازالوا مصرين على طلب الهدنة، وخاصة الأميركيين، لأن عملاءهم من الإرهابيين أصبحوا في وضع صعب، لذلك تسمع الصراخ والعويل واستجداء الهدنة هو الخطاب السياسي الوحيد الآن، إضافة طبعاً إلى الحديث عن النواحي الإنسانية.

Read more...

 أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الوضع الذي تواجهه سورية الآن أشبه بحرب دولية ضدها وأن الخيار الوحيد أمامنا هو الانتصار على الإرهاب مبينا أن استخدام الإرهاب أو الجهاديين أو المتطرفين لخدمة أي أجندة سياسية “أمر غير أخلاقي”.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع التلفزيون البرتغالي “إن محاربة الإرهاب في سورية لا تصب في مصلحة سورية أو الشعب السوري وحسب بل هي في مصلحة الشرق الأوسط وأوروبا نفسها وهذا أمر لا يراه العديد من المسؤولين في الغرب أو لا يدركونه أو أنهم لا يعترفون به”.

وردا على سؤال بشأن إمكانية التعاون مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي أعلن أن السلام في سورية أولوية أعرب الرئيس الأسد عن استعداد سورية للتعاون بأي طريقة لتحقيق الاستقرار فيها آخذين بالاعتبار مصلحة البلد وإرادة الشعب السوري موضحا أن الأمم المتحدة ليست الأمين العام رغم أن منصبه مهم وأن ما نتوقعه من مسؤول جديد في منصب الأمين العام أن يكون موضوعيا في أي تصريح يطلقه بأي صراع في العالم بما في ذلك سورية وإلا يحول منصبه إلى فرع لوزارة الخارجية الأمريكية.

وقال الرئيس الأسد حول التوقعات من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب “ليس لدينا الكثير من التوقعات لأن الإدارة الأمريكية لا تتعلق بالرئيس وحده بل تتعلق بقوى مختلفة داخل هذه الإدارة، مجموعات الضغط المختلفة التي تؤثر على الرئيس ولذلك علينا أن ننتظر ونرى عندما يبدأ مهمته الجديدة أو يستلم مهام منصبه داخل هذه الإدارة كرئيس بعد شهرين، لكننا نقول دائما إن لدينا تمنيات بأن تكون الولايات المتحدة غير منحازة وتحترم القانون الدولي ولا تتدخل في الدول الأخرى في العالم وبالطبع أن تتوقف عن دعم الإرهابيين في سورية”.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

السؤال الأول: سيادة الرئيس، دعنا نبدأ من حلب، إذا لم يكن لديك مانع، لا يزال هناك آلاف المدنيين محتجزين في المدينة ويحاولون البقاء على قيد الحياة في ظروف غير إنسانية وسط وابل من القنابل، لماذا برأيك رفض هؤلاء الخروج؟

الرئيس الأسد: الجزء الذي تذكره في حلب، ما يسمونه الجزء الشرقي يحتله الإرهابيون منذ ثلاث سنوات، حيث يستخدمون المدنيين دروعا بشرية، من جانبنا، كحكومة، لدينا مهمتان، المهمة الأولى هي محاربة أولئك الإرهابيين لتحرير تلك المنطقة ومدنييها منهم، وفي الوقت نفسه محاولة إيجاد حل لإخلاء تلك المنطقة من الإرهابيين، إذا قبلوا ما يمكن تسميته خيار المصالحة، وهو إما أن يسلموا أسلحتهم مقابل العفو أو يغادروا المنطقة، الأمر الآخر الذي فعلناه كحكومة هو فتح ممرات يغادر عبرها المدنيون تلك المنطقة، وفي الوقت نفسه تدخل القوافل الإنسانية والمساعدات من تلك الممرات داخل ذلك الجزء من حلب، إلا أن الإرهابيين رفضوا علنا أي حل وأرادوا المحافظة على الوضع كما هو.

السؤال الثاني:لكن، سيادة الرئيس، ألا تستخدمون الجهاديين لتشويه سمعة سائر أطياف المعارضة أمام الرأي العام الوطني والدولي؟ ولتحاولوا في النهاية القضاء عليهم جميعاً؟

الرئيس الأسد: لا، لا نستطيع أن نفعل هذا، ولسبب بسيط جدا، لأننا نتعامل مع هذا النوع من الإرهاب منذ خمسينيات القرن العشرين، أو منذ أتى الإخوان المسلمون إلى سورية حينذاك، وقد تعلمنا الدرس جيدا، خصوصا في الثمانينيات، وهو أنه لا يمكن استخدام الإرهابيين كورقة سياسية، لا تستطيع أن تضع تلك الورقة في جيبك، لأنها كالعقرب ستلدغك يوما ما، وبالتالي، لا نستطيع استخدام الجهاديين لأن ذلك سيكون بمثابة إلحاق الأذى بأنفسنا، سيتحولون ضدك عاجلا أم آجلا، هذا من الناحية البراغماتية، وإذا فكرت في الأمر من حيث القيم.. فإننا لا نفعل ذلك، إن استخدام الإرهاب أو الجهاديين أو المتطرفين لخدمة أي أجندة سياسية أمر غير أخلاقي.

السؤال الثالث: لكن سيادة الرئيس فيما يتعلق بالمدنيين داخل حلب، ألا نستطيع الافتراض أنهم ربما لا يثقون بالحكومة ولا بالجيش، وأنهم يريدون الديمقراطية والكرامة والحرية وحسب، هل يمكنكم أن تمنحوهم ذلك؟

الرئيس الأسد: دعنا نتحدث عن هذه النقطة من حيث الواقع، عند بداية الأزمة، ومنذ أن بدأ الإرهابيون السيطرة على بعض المناطق في سورية، غادر أغلب المدنيين السوريين تلك المناطق ولجؤوا إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وليس العكس، لو كان أغلب السوريين لا يثقون بالحكومة، لفعلوا العكس، دعني أورد لك مثالا آخر أكثر وضوحا، ذهبت إلى داريا والمعضمية قبل بضعة أيام عندما قدمت إلى هنا، الإرهابيون الذين غادروا تلك المنطقة إلى إدلب في شمال سورية للانضمام إلى الإرهابيين هناك، تركوا عائلاتهم تحت رعاية الحكومة، وبوسعك أن تذهب وتزورهم الآن، إذا أردت.

Read more...

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الحليفة لها تتحمل المسؤولية عن اخفاق وقف إطلاق النار الأخير لأن الإرهاب والإرهابيين بالنسبة لهم مجرد ورقة يريدون أن يلعبوها على الساحة السورية.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة بوليتكا الصربية أن روسيا جادة جداً ومصممة على الاستمرار في محاربة الإرهابيين في حين أن الأمريكيين يبنون سياستهم على قيم مختلفة تماما حيث يستخدمونهم كورقة يلعبونها في لعبة سياسية لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب مصالح الدول الأخرى في العالم.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن الدول الغربية أرادت استخدام القناع الإنساني لإيجاد مبرر للمزيد من التدخل في سورية سواء أكان عسكرياً أو عن طريق دعم الإرهابيين.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة وفقا لسانا:

السؤال الأول:

سيادة الرئيس: لماذا أخفق وقف إطلاق النار الأخير، من المسؤول عن ذلك؟

الرئيس /الأسد/ : في الواقع، إن الغرب وبشكل أساسي الولايات المتحدة مارست الضغط من أجل وقف إطلاق النار، وهم يفعلون ذلك دائماً فقط عندما يكون الإرهابيون في وضع سيئ، وليس من أجل المدنيين.. وهم يحاولون استغلال حالات وقف إطلاق النار لتقديم الدعم للإرهابيين إن كان لوجستيا أو بالسلاح.. والأموال.. وكل شيء من أجل أن يعاودوا الهجوم وأن يعودوا أقوياء من جديد.. وعندما لم ينجح ذلك طلبوا من الإرهابيين إفشال وقف إطلاق النار وذلك عبر الشروع في الهجوم مرة أخرى وبالتالي.. من المسؤول… إنها الولايات المتحدة والدول الغربية الحليفة لها.. لأنه بالنسبة لهم الإرهاب والإرهابيون مجرد ورقة يريدون أن يلعبوها على الساحة السورية.. إنهم لا يطلبون وقف إطلاق النار من أجل القيم.. هم ليسوا أصلا ضد الإرهابيين.. بالنسبة لهم.. فإن دعم الإرهابيين يشكل حرب استنزاف ضد سورية.. وإيران وروسيا.. هكذا ينظرون إلى الأمر.. وبالتالي فإن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ليس فقط فشل وقف إطلاق النار الأخير.. بل كل محاولة سابقة لوقف إطلاق النار وكل تحرك سياسي أو مبادرة سياسية.

السؤال الثاني: لكن ما هي البلدان التي تدعم الإرهاب… أهي السعودية وقطر…

الرئيس /الأسد/ : السعودية.. وقطر.. وتركيا…

الصحفي: تركيا…

الرئيس /الأسد/ : نعم.. لأن الإرهابيين أتوا من تركيا وبدعم مباشر من حكومتها.

الصحفي:مباشر…

الرئيس /الأسد/ : بالطبع.. بدعم مباشر من الحكومة.

الصحفي:هل يدعمونهم بالمال أو بالسلاح…

الرئيس /الأسد/ : لنقل إنهم يمنحونهم الموافقة والضوء الأخضر هذا أولاً.. ثانياً.. ما يسمى التحالف الأمريكي.. الذي يسمونه تحالفا ًدولياً.. في حين إنه في الواقع أمريكي.. كان بوسعه رؤية “داعش” يستخدم ابار نفطنا ويحمل النفط في الصهاريج من سورية إلى تركيا تحت مراقبة طائراته التي تعمل دون طيار.

الصحفي:النفط السوري…

الرئيس /الأسد/ : يتم نقل النفط من سورية إلى تركيا على مرأى من أقمار التحالف الصناعية وطائراته التي تعمل دون طيار.. دون أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك.. إلى أن تدخل الروس وبدؤوا بمهاجمة قوافل “داعش” ومواقعه ومعاقله.. هنا بدأ “داعش” بالانحسار وبالتالي.. فإن الغرب هو الذي أعطى الضوء الأخضر إلى تلك البلدان مثل تركيا والسعودية وقطر.. في الواقع.. إن تلك الدول والحكومات هي مجرد دمى للغرب.. إنها دمى تعمل لمصلحة الولايات المتحدة.. والإرهابيون في سورية يقاتلون بالنيابة عن تلك الدول وبالنيابة عن الغرب والولايات المتحدة.

السؤال الثالث..لكن ماذا عن الأموال المستخدمة في تسويق هذا النفط.. من الذي يحصل على المال.. هل هي تركيا…

الرئيس /الأسد/ : يتم ذلك بالشراكة بين “داعش” وتركيا.. يذهب جزء من هذا المال إلى “داعش”.. وهو الذي يمكنهم من استقدام الإرهابيين ودفع رواتبهم.. ولهذا السبب كان “داعش” ينمو قبل التدخل الروسي.. كان يتوسع في سورية وفي العراق.. وكان جزء من المال يذهب إلى مسؤولي الحكومة التركية.. وبشكل أساسي إلى أردوغان نفسه وعائلته.

الصحفي:أردوغان نفسه…

الرئيس /الأسد/ : بالطبع.. كانوا ضالعين مباشرة في هذه التجارة مع “داعش”.

 

السؤال الرابع.. وهل تعتقدون سيادة الرئيس بأن الروس والأمريكيين يمكن أن يتفقوا حول سورية… هل يمكن لروسيا والولايات المتحدة أن تكونا شريكتين في الحرب ضد الإرهابيين في سورية…

الرئيس /الأسد/ : نأمل ذلك.. لكن في الواقع هذا غير ممكن.. ولسبب بسيط هو أن الروس يبنون سياستهم على القيم.. إضافة إلى المصالح.. وتتمثل هذه القيم في أنهم يتبنون القانون الدولي.. ويحاربون الإرهاب.. أما المصالح فهي أنه إذا انتشر الإرهاب في منطقتنا.. فإن ذلك سيؤثر ليس على منطقتنا وحسب.. بل على أوروبا وروسيا وسائر أنحاء العالم.. الروس جادون جداً ومصممون على الاستمرار في محاربة الإرهابيين.. في حين أن الأمريكيين يبنون سياستهم على قيم مختلفة تماماً تتمثل بأن بوسعهم استخدام الإرهابيين.. أعني أن الأمريكيين أرادوا استخدام الإرهابيين كورقة يلعبونها في لعبة سياسية لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب مصالح الدول الأخرى في العالم.

Read more...


 

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الهستيريا السائدة في الغرب بشأن حلب سببها الوضع السيئ للإرهابيين بعد التقدمات التي حققها الجيش العربي السوري وشعور الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة وحلفاءها مثل بريطانيا وفرنسا بأنها تخسر آخر أوراق الإرهاب في سورية وأن المعقل الرئيسي للإرهاب اليوم هو حلب.

 وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع التلفزيون السويسري أن حلب محاصرة من قبل الإرهابيين منذ أربع سنوات ورغم ذلك لم نسمع سؤالا واحدا من قبل الصحفيين الغربيين عما يحدث في حلب طوال تلك المدة ولم نسمع تصريحا واحدا من قبل المسؤولين الغربيين حول أطفال حلب حيث بدؤوا الآن فقط بالتحدث عن حلب لأن الإرهابيين في وضع سيئ.

 وبين الرئيس الأسد أن التهدئة الإنسانية في حلب هي وقف قصير للعمليات من أجل السماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مناطق مختلفة في حلب وفي الوقت نفسه السماح للمدنيين الذين يرغبون بمغادرة المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون بالانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

 وأكد الرئيس الأسد أن مهمة الدولة السورية طبقا للدستور والقانون هي حماية الناس والدفاع عن سورية ضد الإرهابيين الذين يقومون بغزوها كعملاء لدول أخرى.

 وأشار الرئيس الأسد إلى أنه ليس هناك ما يسمى حلا دبلوماسيا أو حلا عسكريا بل هناك حل لكن لكل صراع أوجه متعددة أحدها الوجه الأمني كحالنا الآن والوجه الآخر هو المحور أو الوجه السياسي لهذا الحل.

 ولفت الرئيس الأسد إلى وجود معارضة حقيقية وأشخاص يعيشون في سورية وينتمون إلى الشعب السوري وهؤلاء ليسوا معارضة تشكلت في دول أخرى مثل فرنسا أو بريطانيا أو السعودية أو تركيا.

 وفيما يلي النص الكامل للمقابلة كما نشرته /سانا/: :

 سيادة الرئيس: شكرا جزيلا لكم لاستقبالكم التلفزيون السويسري وبرنامجنا “روند شو” في دمشق.

 الرئيس الأسد:

 أهلا وسهلا بكم في سورية.

 السؤال الأول:

 اسمحوا لي أولاً أن أستوضح أمراً، هل يمكنني أن أطرح عليكم أي سؤال؟

 الرئيس الأسد:

 أي سؤال، ودون استثناء.

 السؤال الثاني:

 أطرح هذا السؤال لأن الشروط التي وضعتموها لإجراء هذه المقابلة تتضمن أن تبث بنسختها الكاملة، هل تخشون أن نقوم بالتلاعب بتصريحاتكم؟

 الرئيس الأسد:

 لا أدري، ينبغي عليك أنت أن تجيب عن هذا السؤال، لكني أعتقد أننا ينبغي أن نبني علاقتنا على الثقة، وأعتقد أنك أنت أيضاً تخشى على ثقة جمهورك ولذلك لا أعتقد أنكم ستفعلون، أعتقد أنكم تتمتعون بسمعة جيدة في نقل الحقيقة في كل موضوع تقومون بتغطيته.

 السؤال الثالث:

 هل تعتقدون أن اعتبار العالم لكم كمجرم حرب مجرد كذبة؟

 الرئيس الأسد:

 ذلك يعتمد على المرجعية التي يقوم عليها تعريف تلك الكلمة، هل هي القانون الدولي أم الأجندة الغربية، أو لنقل المزاج السياسي الغربي الذي يحدده السياسيون من ذوي المصالح الخاصة، طبقاً للقانون الدولي فإننا كرئيس وحكومة وجيش سوري ندافع عن بلادنا ضد الإرهابيين الذين يقومون بغزو سورية كعملاء لدول أخرى، ولذلك وبالعودة إلى تلك العبارة، “مجرم حرب” أعتقد أن أول من ينبغي أن يحاكم تحت هذا العنوان هم المسؤولون الغربيون، بداية بجورج بوش الذي غزا العراق دون أي تفويض من مجلس الأمن، ثانياً: كاميرون وساركوزي اللذان قاما بغزو وتدمير ليبيا دون تفويض من مجلس الأمن، ثالثاً: المسؤولون الغربيون الذين يدعمون الإرهابيين طوال السنوات الخمس الماضية في سورية، سواء بمنحهم مظلة سياسية أو دعمهم بشكل مباشر بالأسلحة أو فرض حصار على الشعب السوري أدى إلى مقتل آلاف المدنيين السوريين.

 السؤال الرابع:

 لكننا هنا لنتحدث عن دوركم في هذه الحرب، فقد وصفكم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بـ “أدولف هتلر وصدام حسين” هل يزعجكم هذا؟

 الرئيس الأسد:

 لا، لأن هؤلاء لا يتمتعون بالمصداقية، هذا أولاً، ثانياً: بالنسبة لي كرئيس، ما اهتم به أولا وقبل كل شيء هو كيف ينظر إلي الشعب السوري، ثانياً: كيف ينظر إلي أصدقائي في سائر أنحاء العالم، ليس أصدقائي الشخصيين كرئيس بل أصدقاءنا كسوريين مثل روسيا وإيران والصين وباقي أنحاء العالم، وليس الغرب، لقد حاول الغرب دائما شخصنة الأمور وذلك للتغطية على الأهداف الحقيقية المتمثلة في قلب الحكومات والتخلص من رؤساء معينين لاستبدالهم بدمى تناسب أجنداتهم، بالعودة إلى البداية فإني لا أكترث لما قاله كيري على الإطلاق، ليس لذلك أي تأثير علي.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech