مقابلة السيد الرئيس /بشار الأسد/ مع مجلة /باري ماتش/ الفرنسية بتاريخ الرابع من كانون الاول من العام /2014/

 فيما يلي النص الكامل للمقابلة:

السؤال الأول: سيدي الرئيس.. بعد ثلاثة أعوام من الحرب وبالنظر إلى ما آلت إليه الأمور اليوم.. هل أنتم نادمون لأنكم لم تديروا الأمور بشكل مختلف في البداية عندما ظهرت بوادر الثورة في آذار/2011/ …أتشعرون أنكم مسؤولون عما حدث…

السيد الرئيس : منذ الأيام الأولى كان هناك شهداء من الجيش والشرطة.. فإذا نحن منذ الأيام الأولى واجهنا إرهابا.. صحيح كانت هناك مظاهرات.. ولكن عددها لم يكن كبيرا فليس هناك خيار في مثل هذه الحالة إلا أن تدافع عن شعبك ضد الإرهابيين.. ليس هناك خيار آخر.. لا يمكن أن نقول إننا نادمون لأننا نحارب الإرهاب منذ الأيام الأولى.. هذا لا يعني بأنه لا يحصل أخطاء في الممارسة.. دائما يحصل أخطاء.. لنتحدث أيضا بصراحة.. لو لم تدفع قطر في ذلك الوقت الأموال لأولئك الإرهابيين في البداية.. ولو لم تدعمهم تركيا لوجستيا.. ولو لم يدعمهم الغرب سياسيا.. عندها كانت الأمور ستختلف.. فإذا كانت لدينا في سورية مشكلات وأخطاء قبل الأزمة وهذا شيء طبيعي.. فذلك لا يعني أن نفترض بأن تطور الأحداث سببه داخلي.

السؤال الثاني: يُعاب على جيشكم استخدامه المفرط للقوة أثناء هذه الحرب.. لماذا يُقصف المدنيون…

السيد الرئيس : عندما يهاجمك إرهابي بالسلاح.. كيف تدافع عن نفسك وعن الشعب.. بالحوار… الجيش يستخدم السلاح عندما يكون هناك استخدام للسلاح من قبل الطرف الآخر. بالنسبة لنا في سورية نحن لا يمكن أن يكون هدفنا ضرب المدنيين.. ليس هناك سبب لتقصف المدني.. فإذا كنا نحن اليوم نقتل المدنيين أي نقتل الشعب.. ونقاتل الإرهابيين في الوقت نفسه.. ونقاتل الدول التي تقف ضدنا وتدعم الإرهابيين.. الخليج.. وتركيا.. والغرب.. فكيف يمكن أن نصمد أربع سنوات… لو لم ندافع عن الشعب لما كنا قادرين على الصمود.. وبالتالي إن القول بأننا نقصف المدنيين هو كلام غير منطقي.

Read more...


 

 

 

 

1
 

أيها السوريون الشرفاء.. أيها الشعب الحر الثائر.. ثلاث سنوات وأربعة أشهر.. عندما قال البعض نيابة عنكم “الشعب يريد” نعم الشعب أراد.. الشعب قرر.. الشعب نفذ. سنوات مضت منذ صرخ البعض للحرية فكنتم الأحرار في زمن التبعية.. وكنتم الأسياد في زمن الأجراء.. زايدوا عليكم بالديمقراطية فمارستموها بأرقى صورها.. ورفضتم أن يشارككم غريب إدارة الوطن.. فاخترتم دستوركم وبرلمانكم ورئيسكم.. فكان الخيار خياركم والديمقراطية من صنعكم. قالوا “إن الشعب السوري واحد”.. فوقفتم في وجه إعصار فتنتهم ولم تسمحوا لرياح التقسيم والفتنة أن تضرب قلوبكم وعقولكم.. وكنتم بحق شعبا واحدا بقلب واحد. صرخوا “بأنهم لن يركعوا إلا لله” فما ركعتم لسادتهم ولا استسلمتم ولا سلمتم.. بل صمدتم وتمسكتم بوطنكم وآمنتم بإله واحد أحد.. لا تشاركه دول عظمى ولا يغني عنه لا نفط ولا دولار.. وعندما قالوا الله أكبر.. كان الله أكبر منهم وممن وقف معهم.. لأن الله مع الحق.. والحق مع الشعب. سنوات مرت كان لهم القول وكان لكم الفعل.. غرقوا في الوهم.. فصنعتم الواقع.. أرادوها ثورة فكنتم أنتم الثوار الحقيقيين.. فهنيئا لكم ثورتكم وانتصاركم.. وهنيئا لسورية انتماءكم إليها.

1

هنيئا لسورية شعبا تحدى كل أشكال الهيمنة والعدوان بكل الوسائل التي يملكها.. عقلا وفكرا ووعيا وطنيا.. بيده لمن استطاع حمل السلاح.. بلسانه عبر قول كلمة حق.. بقلبه عبر صموده وبقائه رغم التهديد.. هنيئا لسورية شعبا تحدى كل أشكال الخوف والإرهاب بالاستفتاء والانتخاب.. ومارس حقه تحت النار.. وأفشل العدوان وأصحابه وأدواته. شعب غير صموده كل المعطيات فتغيرت معها الظروف والوقائع.. تبدلت مواقف.. وتراجعت أخرى.. سقطت مسميات.. واندثرت تحالفات.. انقسمت مجالس وتفتتت هيئات.. عادت البوصلة واضحة عند كثير ممن غابت عنهم الرؤية.. جهلا أو تضليلا.. وانكشفت الوجوه القبيحة على حقيقتها بعد أن سقط عنها قناع الحرية والثورة.. لتعمل أنيابها في الجسد السوري قتلا وتدميرا وأكلا للقلوب والأكباد ونحرا للرقاب وقطعا للرؤوس. لم يتركوا وسيلة قذرة إلا واستخدموها.. لم يتركوا طريقا شاذة أو منحرفة إلا وسلكوها.. وفشلوا. فشلوا بإقناعكم أنهم الحريصون على مصالح الشعب وحقوقه.. وفشلوا بإشعاركم أنكم بحاجة لأوصياء عليكم لإدارة أموركم وشؤون بلادكم.. وفشلوا أخيرا ونهائيا بأن يغسلوا أدمغتكم أو أن يكسروا إرادتكم.

Read more...


 

 

 

 


سيدي الرئيس.. وكالة الصحافة الفرنسية تشكركم كثيراً على هذه المقابلة..هذه المقابلة المهمة بالتأكيد..لأنها تأتي قبل مؤتمر جنيف.

السؤال الأول: ماذا تنتظرون من هذا المؤتمر...

 الرئيس الأسد..

الشيء البديهي والذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية، وخاصة الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين وإرسال المال والسلاح للمنظمات الإرهابية، وخاصة السعودية وتركيا، وطبعاً الدول الغربية التي تقوم بالتغطية السياسية لهذه المنظمات الإرهابية..هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها..أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليس لها أي قيمة، فلا يمكن أن يكون هناك عمل سياسي والإرهاب منتشر في كل مكان، ليس فقط في سورية بل في الدول المجاورة أيضاً. أما من الجانب السياسي فمن الممكن لمؤتمر جنيف أن يكون عاملاً مساعداً في عملية الحوار بين السوريين.. لا بد أن تكون هناك عملية سورية تحصل في سورية ويمكن لجنيف أن يكون مساعداً ولكن لا يمكن لمؤتمر جنيف أن يكون بديلاً عن عملية سياسية تحصل بين السوريين وداخل سورية.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech