دمشق-سانا

أكد السيد الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن استقرار المنطقة يتوقف على الوضع في سورية والقوي هو من يمنع الحرب وليس من يفتعلها ويشعلها محذرا من أنه في حال نفذت الولايات المتحدة عدوانا ضد سورية فان الجميع سيفقد السيطرة والنتيجة ستكون نشر الفوضى والحروب والتطرف لان الموضوع ليس متعلقا بسورية بل بمنطقة كاملة مرتبطة اجتماعيا وسياسيا وعسكريا متسائلا ماذا سيستفيد العالم من دعم الإرهاب في سورية.. وما مصلحة الولايات المتحدة بزيادة الاضطراب والتطرف في الشرق الأوسط.. وقال الرئيس الأسد.. إنه لو كان لدى الأمريكيين أو الفرنسيين أو البريطانيين دليل واحد على مزاعمهم حول اتهام سورية باستخدام السلاح الكيميائي لاعلنوه منذ اليوم الأول ولذلك فان سورية ستمضي في الدفاع عن سيادتها وهي تعلم ان الشعوب عندما تدافع عن نفسها تنتصر مشددا على أن المهم بالنسبة لسورية اليوم هو ضرب الإرهاب لأن الإرهابيين التابعين للقاعدة لا يهتمون بالاصلاح ولا بالسياسة ولا بالقوانين والحل الذي تراه سورية يكمن في وقف ادخال الإرهابيين من الخارج ووقف دعمهم بالمال والسلاح.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

لوفيغارو: الأمريكيون والفرنسيون اتهموكم بأنكم قمتم بهجوم كيميائي بتاريخ 21 آب في منطقة الغوطة أدى إلى مقتل المئات. هل لكم أن تعطونا دليلا على أن جيشكم لم يقم بتلك الضربة...

السيد الرئيس: أولا.. من يتهم هو المسؤول عن تقديم الدليل ونحن تحديناهم أن يقدموا دليلا واحدا على هذا الاتهام.. ولم يفعلوا.. تحديناهم أن يقدموا دليلا لشعوبهم طالما أن السياسات الخارجية تبنى باسم الشعوب ومصلحتها.. ولم يفعلوا.

ثانيا.. لنتحدث عن مدى منطقية هذا الاتهام.. إن كان منطقيا أم لا.. وأنا اسألك هنا.. نحن نحارب منذ عامين وأستطيع أن أقول أن وضعنا اليوم ميدانيا أفضل بكثير من العام الماضي مثلا.. فكيف يمكن لجيش.. في دولة ما.. أن يستخدم أسلحة دمار شامل.. بينما هو يحقق تقدما من خلال الأسلحة التقليدية.. أنا هنا لا أحدد إذا كان الجيش السوري يمتلك هذه الأسلحة أم لا يمتلكها فهذا موضوع لا نناقشه. ثم لنفترض أن هذا الجيش يريد أن يستخدم أسلحة الدمار الشامل.. إن كان لديه مثل هذا النوع من الأسلحة.. فهل يمكن أن يستخدمها في منطقة تتواجد فيها قواته.. أين المنطق في ذلك.. بالإضافة إلى ذلك هل من الممكن أن تستخدم أسلحة دمار شامل في ضواحي عاصمة دون أن تقتل عشرات الآلاف.. هذه المواد تتحرك مع الهواء.

لوفيغارو: هل أصيب جنود من الجيش السوري بهذه الأسلحة...

السيد الرئيس: في منطقة البحارية نعم.. وهي منطقة في ضواحي دمشق.. ولجنة التحقيق قابلت الجنود في المشفى.

لوفيغارو: البعض يقولون لا شك بأن هناك بعض التقدم من الجيش.. لكنك أيضا كنت تريد في نهاية المطاف الانتهاء من هذه المعارضة بشكل نهائي وهي تتقدم في أماكن أخرى.

السيد الرئيس: مرة أخرى المناطق التي يتم الحديث عنها هي مناطق سكنية.. استخدام أسلحة دمار شامل في هذه المناطق يعني عشرات الآلاف من القتلى... الاتهامات كلها تبنى على ادعاءات الإرهابيين وصور وفيديوهات عشوائية وضعت على الإنترنت.

Read more...


 

 

 

 

 

دمشق-سانا

قال السيد الرئيس بشار الأسد إن رسالة سورية للعالم أنه إذا كان هناك من يحلم بأن سورية ستكون دمية غربية فهذا حلم لن يتحقق مضيفا.. نحن دولة مستقلة سنحارب الإرهاب وسنبني علاقاتنا مع الدول التي نريدها بكل حرية وبما يحقق مصالح الشعب السوري.

وأكد الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة ازفستيا الروسية أن من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر القاعدة وقلة معهم من الخارجين عن القانون وفي أي مكان يضرب الإرهاب سنقوم بضربه.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن من يقول عن التعاون بين الإسرائيليين والإرهابيين هي إسرائيل نفسها حيث أعلنت أكثر من مرة أنها تعالج العشرات منهم في مشافيها.

وأكد الرئيس الأسد أن الاتهامات الموجهة لسورية بموضوع الكيماوي هي مسيسة بالمطلق وتأتي على خلفية التقدم الذي حققه الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين.

وأوضح الرئيس الأسد أن موقف روسيا السياسي ودعمها لسورية هو الأساس الذي انعكس وينعكس على جوانب كثيرة في عودة الأمان وتوفير الحاجات الأساسية للمواطن السوري.

وفيما يلي النص الحرفي لمقابلة الرئيس الأسد مع الصحيفة الروسية:

السؤال الأول..

أهم سؤال اليوم ما هو الوضع في سورية وما هي المناطق التي ما زالت تحت سيطرة المتمردين...

السيد الرئيس..

القضية بالنسبة لنا ليست مناطق تحت سيطرة الإرهابيين ومناطق تحت سيطرة الجيش فما نواجهه ليس عدواً يحتل أرضنا لنفكر بهذه الطريقة.

ما نواجهه الآن إرهابيون يدخلون مناطق أو قرى أو أطراف مدن يعيثون فيها فساداً وتخريباً.. يقتلون المدنيين الأبرياء الرافضين لهم ولما يفعلون ويدمرون البنية التحتية... يتحرك الجيش والقوى الأمنية والشرطة لإخراجهم منها والقضاء عليهم.. فينتقل ما تبقى منهم إلى مناطق أخرى وهكذا.. وبالتالي فإن جوهر ما نقوم به هو القضاء على الإرهابيين.. المشكلة التي تواجهنا وهي التي سببت استمرار هذه الأحداث، هي مجيء أعداد كبيرة من الإرهابيين من خارج سورية.. عشرات الآلاف وأكثر.. وإمدادهم بالمال والسلاح مستمر، وضربنا لهم أيضاً مستمر، وأنا أؤكد لك أنه لا يوجد مكان ذهب إليه الجيش إلا وتمكن من دخوله والقضاء على الإرهاب فيه.

من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر القاعدة وقلة معهم من الخارجين عن القانون

من نواجههم الآن هم بنسبتهم الكبرى تكفيريون يحملون فكر القاعدة وقلة معهم من الخارجين عن القانون.. لذلك لا يمكن أن نتحدث عن مناطق تحت سيطرتهم أو تحت سيطرتنا.. في أي مكان يضرب الإرهاب سنقوم بضربه.

Read more...

دمشق-سانا

تشارك السيد الرئيس بشار الأسد عشية ليلة القدر طعام الإفطار مع فعاليات المجتمع السوري من أحزاب وسياسيين ومستقلين ورجال دين مسلمين ومسيحيين ونقابات واتحادات ومجتمع مدني.

وقال الرئيس الأسد في كلمة له خلال طعام الإفطار "يسعدني أن ألتقي بهذا الجمع الوطني الكبير في هذه الليلة الرمضانية المباركة ليلة القدر حيث نلتقي على الخير ومحبة الوطن ونلتقي على العهد وتجديده للدفاع عن الوطن ولمواجهة التحديات مهما كبرت بالمزيد من العزيمة والتصميم ونلتقي اليوم لنتذكر بأن هناك رجالا ضحوا بحياتهم من أجل رفع شأن الوطن وإعلاء كلمة الحق ونلتقي لنتضامن مع عائلاتهم التي فقدت أغلى ما لديها وهم يسيرون على طريق المجد والفخر ولنتضامن أيضا مع المعوزين والمحتاجين الذين يواجهون أعباء الحياة المتراكمة بالصبر والإيمان".

وأضاف الرئيس الأسد "إننا نلتقي لكي نتضامن مع كل هؤلاء ولكي نؤكد لهم بأن الوطن لا يتخلى عن أبنائه في الملمات والمحن بل على العكس يقف معهم معنويا وماديا.. كما نلتقي اليوم ليس من أجل الاحتفال فلا الظروف تسمح بالاحتفال وقد دخل الحزن إلى كل بيت ومنزل ولأن الأسى والألم أصابا كل نفس على امتداد ساحة الوطن ولا لأن شهر رمضان هو شهر للاحتفال كما يمارس طقوسه البعض بل هو شهر للعبادة نطهر فيه النفس من الشوائب التي تراكمت عبر الأيام وعلى مدار العام وهو شهر للتربية نكرس فيه الأخلاق الحميدة ونرمم ما تآكل منها ونحاول أن نستعيد ما فقدناه منها وهو شهر لتكريس إنسانية الإنسان.. نشعر فيه بالآخرين وبالجائع والمحتاج والمعذب وبكل صاحب معاناة في سورية".

Read more...

 
 

 

 

 

دمشق-سانا

وجه السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة كلمة عبر مجلة جيش الشعب إلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس الجيش العربي السوري جاء فيها:

إخواني رجال قواتنا المسلحة ضباطا وصف ضباط وأفرادا.. أحييكم تحية الاعتزاز والتقدير وأنتم تصونون اليوم عزة الوطن وكرامته وتسورون حدوده بأجسادكم وتسهرون على أمنه وأمانه واستقراره.

ببطولاتكم تكتبون حروف النصر وتعبرون عن وجدان الشعب وتحمون قيمه وتطلعاته وبتضحياتكم تحافظون على وحدة الوطن وتصونون ترابه الطاهر وتبذلون الغالي والنفيس كي تبقى رايته خفاقة عالية.

أظهرتم وما تزالون شجاعة نادرة في مواجهة الإرهاب وذيوله وأذهلتم العالم أجمع بصمودكم وقدرتكم على تذليل الصعاب وتحقيق الإنجازات معبرين عن رجولة قل نظيرها في مواجهة أشرس حرب همجية شهدها التاريح الحديث

Read more...


 

 

 

 

 البعث هو المستهدف.. حاولوا محو تاريخه كي يقولوا إنه دمر البلد بالرغم من كـل إنجازاته

يجب أن تكون صحيفة البعث قـنـاة للتواصل بين القيادة والـقـواعـد وبين البعثيين أنفســهم

عـنـدمـا تقصّر القيادة يجب أن تتحمّل مسؤولية تقصيرها.. والدور الحقيقي للجنة المركزية محاسبة القيادة.. وهذا ما لم يحصل خلال الـسنوات الماضية

ثقافة النـقد يجب أن تكون إحدى أسـاســيات عـملنا الحـزبي وغير الحزبي.. والقضية ثقافة لا علاقة لها بالأنظمة و بالقوانـين

لـكـل زمـن ظروفه وشعاراته وطــريـقـة تطبيقـهـا.. ولا بــد أن نـنـظـر الآن لأهـــداف ومــبـادئ الــبـعــث بـشــكـل مــخــتـلـف

هــويـتـنـا قــومـيـة عـربـيـة مـعـتـدلـة.. ونـحن بـحــاجـــة لــعـمـل إعــلامـي ثــقــافــي ســــيـاســـي ديــنـي للـحـفـاظ عـلـيــهـا

لصحيفة الـبـعـث دور أســاسي في الدفاع عن الحزب وأنتم عين البعثي الرقابية على أداء قيادة البعث ولجنته المركزية.. وصوت البعثي لنقل مشاكله ومعاناته

قـوة الـحزب الـحـقيقيـة هـي في الـتفاعــل والـدعـــم الـشـعبي لـبرامـجــه وأدائــه الســـيــاســـي والاجتمـــاعــي والاقتصــادي

المشروع القومي العربي مستهدف دائماً.. والمهم هو أن الهوية العربية بدأت تعود لموقعها الصحيح خاصة بعد سقوط الإخوان المسلمين واكتشاف حقيقة استخدامهم الدين لمصالحهم الضيقة

قصدت بالإسلام السياسي الأحزاب التي تستغل الدين لصالح أهدافها الضيقة والفئوية والإخوان المسلمون مجموعة تستخدم الدين قناعاً وتكفّر الآخرين وتعتبر أن من لا يقف معها سياسياً لا يقف مع الله شرعياً

يمكننا تحقيق الوحدة العربية عبر ربط المصالح بين الأعراق والشرائع والمذاهب المختلفة لأن ذلك سيؤدي إلى ربط المجموعات البشرية في إطار قومية واحدة

من يدافع عن الوطن الآن هم جماهير البعث من الكادحين وأبناء العمال والفلاحين.. والصراع الآن هو بين وطني وعميل وبين متطرف ومعتدل.. ولم يكن يوماً بين فقراء وأغنياء أو كادحين وأثرياء

 

> أكد الرفيق بشار الأسد الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي أن الحديث عن أن الكادحين الذين يعتبرون القاعدة الأعرض للحزب هم الذين انقلبوا على الحزب حديث منافٍ للواقع ذلك أن من يدافع عن الوطن الآن هم هذه الشريحة من الكادحين وأبناء العمال والفلاحين كما أن الحرب لم تكن يوماً بين فقراء وأغنياء أو بين كادحين وأثرياء وهي ليست حرب قواعد شعبية على حزب حاكم أو على الدولة، مشيراً إلى أن هناك منذ البداية من حاول محو كل تاريخ الحزب وتحميله مسؤولية كل ما يحصل للقول بأن الحزب كان مدمراً للبلد وذلك بالرغم مما حققه من إنجازات خلال خمسين عاماً.
وفي لقاء مع صحيفة البعث أجراه الرفيق الدكتور عبد اللطيف عمران رئيس هيئة التحرير أوضح الأمين القطري أن المشكلة هي أن ما حصل سابقاً هو غياب التوازن بين الحزب والسلطة مشيراً إلى أن مكافحة الفساد سواء في الدولة التي يحكمها الحزب أو داخل الحزب نفسه تمثل أحد أهم أركان عودة الحزب إلى قواعده وجماهيره داعياً إلى ممارسة النقد وتصحيح الأخطاء ذلك أن نقد المؤسسة أو الحكومة أو الدولة هو دعم لها جميعاً وخطوة لتطوير أدائها مشدداً على أن ثقافة النقد يجب أن تكون إحدى أساسيات عملنا الحزبي وغير الحزبي وأن القضية ثقافة لا علاقة لها بالأنظمة والقوانين.
وصحح الأمين القطري للحزب ما يشاع عن أن المادة الثامنة هي التي أبقت الحزب في السلطة لافتاً الانتباه إلى أن البعث كان في الحكم قبل عشر سنوات من إقرار هذه المادة وقال: إن قوة الحزب الحقيقية هي بالتفاعل والدعم الشعبي لبرامجه وأدائه السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وغداة اختيار قيادة قطرية جديدة لفت الأمين القطري إلى أن الدور الحقيقي للجنة المركزية للحزب يتمثل في محاسبة القيادة دورياً وهو ما لم يحصل خلال السنوات الماضية مؤكداً أهمية النظر لأهداف ومبادئ الحزب وفق الظروف الراهنة وإلى تحقيق الوحدة العربية من خلال ربط مصالح مختلف الأعراق والشرائع والمذاهب في إطار قومية واحدة.
ونبه إلي أن المشروع القومي العربي مستهدف دائماً غير أن الأمل هو أن الهوية العربية بدأت تعود لموقعها الصحيح خاصة بعد سقوط الإخوان المسلمين واكتشاف حقيقة التيارات التي تستخدم الدين لمصالحها الضيقة وتساءل: أين دور المفكرين والأحزاب القومية لإعطاء الزخم ودفع الشباب الذين انتفضوا في الساحات متمسكين بهويتهم القومية وإسلامهم المعتدل؟ مشدداً على أن هويتنا العربية لازالت موجودة رغم محاولات تدميرها وهي قومية عربية معتدلة تحتاج لعمل إعلامي ثقافي سياسي ديني للحفاظ عليها.
وقال: إن المقصود بالإسلام السياسي هو تلك الأحزاب التي تستغل الدين على شاكلة الإخوان المسلمين، داعياً إلى التفريق بين من يستخدم الدين لمصالحه الضيقة وبين من يستند إلى الدين في الدفاع عن القضايا الحقة والمشروعة، منبهاً إلى أن ما يفعله الإخوان المسلمون اليوم أنهم يتشددون على أبناء دينهم وبلدهم وقوميتهم ويتساهلون مع الإسرائيليين والغرب ولا يطلبون منهم سوى الرضا.
وأكد الأمين القطري على دور الإعلام الحزبي في المرحلة الراهنة وقال: إن صحيفة البعث تحمل عقيدته ولها دور أساسي في الدفاع عنه وخاطب أسرة الصحيفة بالقول: أنتم عين البعثي الرقابية على أداء الحزب سواء قيادته أو لجنته المركزية وأنتم صوت البعثي لنقل معاناته وصوته أيضاً عبر التواصل بين القيادة والقواعد وعليكم المساهمة كإعلاميين لتكونوا قناة للتواصل بين القيادة والقواعد وبين البعثيين أنفسهم لفتح حوار يكون منطلقاً ثابتاً للتطوير. وفيما يلي نص اللقاء:

 
* الرفيق الأمين القطري للحزب.. إن الحزب تاريخياً هو حزب الفقراء والكادحين، وحزب الجماهير الشعبية، لكن في ظل الأزمة، لاحظنا أن من تحرك ضد الحزب والدولة هم الفقراء والكادحون!! ما رأيكم في ذلك؟.

جماهير الحزب لم تنقلب ضده

*** خلال الأزمة كان هناك خلط بين مفهومين: الأول هو أن الحزب ابتعد عن جماهيره.. والثاني هو أن جماهير الحزب انقلبت ضده.

 فيما يتعلق بالمفهوم الأول، فإن أي ابتعاد عن الجماهير هو تقصير، وتغيير القيادات يهدف دائماً إلى تطوير الحزب، وبنفس الوقت يساعد على تلافي أي خلل بما فيه الابتعاد عن الجماهير، أما المفهوم الثاني، وهو أن الكادحين من عمال وفلاحين وحرفيين الذين يعتبرون القاعدة الأعرض لحزب البعث، هم الذين انقلبوا على الحزب، وقاموا أحياناً بأعمال إرهابية، فقد طرحه البعض على الرغم من أنه منافٍ للواقع لسببين:

الأول: إن الحرب لم تكن يوماً بين فقراء وأغنياء أو كادحين وأثرياء، وهي أيضاً ليست حرب قواعد شعبية على حزب حاكم، ولا على الدولة.

الثاني: هو أن من يدافع عن الوطن الآن هم هذه الشريحة من الكادحين وأبناء العمال وأبناء الفلاحين.. جزء منهم في الجيش، والجزء الآخر يدافع عن مناطقه، خاصة في الأماكن التي تتطلب الوقوف إلى جانب قواتنا المسلحة.

كل ذلك يعني أن الصراع الموجود الآن هو بين جاهل وواعٍ، بين وطني وعميل، بين متطرف ومعتدل.. أما الشكل الذي يطرح على أن جماهير الحزب قامت ضد حزبها، فهذا كلام غير دقيق على الإطلاق.

Read more...


 

 

 

دمشق-سانا 

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الوطن هو انتماء والانتماء يعني ثقافة وكلاهما يشكل الهوية.. وعندما يكون انتماؤنا واحدا يكون وطننا واحدا وعندها يتسع للجميع. 

وأوضح الرئيس الأسد في حوار مع صحيفة الثورة أن الشروخ داخل مجتمعاتنا والتي نرى نتائجها الآن بدأت مع نشأة الاخوان المسلمين وتعززت بعد الاستقلال من خلال الدور السيىء الذي لعبوه في عدد من الدول العربية ومنها سورية. 

وأكد الرئيس الأسد ان تجربة حكم الاخوان فاشلة قبل ان تبدأ لان هذا النوع من الحكم لا يتوافق مع طبيعة الناس وان مشروع الاخوان مشروع منافق يهدف الى خلق فتنة في العالم العربي. 

وفي سياق آخر أشار الرئيس الأسد إلى أن أي ثورة حقيقية هي ثورة داخلية صرفة لا علاقة لها بالخارج والثورات الحقيقية هي ثورات شعبية لها عوامل داخلية بحتة فيها جانب عفوي وتتزعمها نخب فكرية وايديولوجية بينما ما حصل في سورية ومنذ البداية كان العامل الخارجي واضحا فيه وهذا ما حاولوا اخفاءه واصبح اليوم واضحا بشكل مطلق.

 

وفيما يلي النص الكامل لحوار الرئيس الأسد مع صحيفة الثورة.. 

السؤال الأول.. 

بما أننا في أزمة ففي الأزمات عادة ..وتحديداً في هذه الأزمة.. تتردد عبارة الوطن يتسع للجميع لكن سورية لم تتسع لجميع أبنائها.. ما الذي حصل حتى وصلنا إلى هذه النتيجة...

 

السيد الرئيس..

 بداية أريد أن أرحب بكم في مكتبي.. وأنا سعيد بأن يكون هذا اللقاء بمناسبة الذكرى الخمسين لانطلاق جريدة الثورة.. وهذه المناسبة غالية على كل سوري وطني بغض النظر عن انتماءاته الحزبية.. فأهلا وسهلاً بكم..

 

نحن أحياناً ننظر للوطن كأنه تواجد لمجموعة أشخاص في بقعة جغرافية أو أرض كاملة متكاملة.. بينما الوطن حقيقة هو انتماء. والانتماء يعني ثقافة وبالتالي الانتماء والثقافة كلاهما يشكل الهوية..عندما يكون انتماؤنا واحدا يكون وطننا واحدا وعندها يتسع للجميع.. وسأوضح لك ماذا يعني ذلك.. عندما خرج الاستعمار من سورية لم يخرج ليتركنا نتحرر.. بل خرج ليستعمرنا بطريقة اخرى والطريقة الاخرى بحاجة لوسائل اخرى وجديدة ومختلفة. احدى أهم هذه الوسائل هي خلق الفتنة للوصول إلى التقسيم والتجزئة. 

التجزئة ليست حدوداً برية يرسمها الاستعمار وفقط. فهذا ليس هو الأساس.. التجزئة الحقيقية والأخطر هي تجزئة الهوية.. فعندما نكون جميعاً على أرض واحدة لكن هوياتنا مختلفة.. هذا يعني أن هناك أوطاناً مجزأة داخل ما نظنه وطناً واحداً.. لأن كل مجموعة ثقافية ستنعزل عن الآخرين ويصبح لها وطنها الخاص.. عندما يحصل ذلك تقول إن الوطن لا يتسع للجميع. بهذا المفهوم يمكن لك القول إن الاستعمار نجح إلى حد ما في خلق مجموعات منعزلة إقصائية ترفض الآخرين وتعتبر أن فكرها وانتماءها هو الصحيح وبالتالي هو الوطن.. وكل انتماء آخر لا يجوز. 

هذا النجاح لم يحصل في ليلة وضحاها بل كان على مراحل عدة.. ونعتقد أن أولى تلك المراحل عندما سقطت الدولة الأموية.. ذلك لأنه في حينها تم اللعب على الهويات وخلق شروخ داخل مجتمعاتنا مع نسف لكل مشترك فسقطت الدولة الأموية وبعدها العباسية في التاريخ القديم وسقطت بعدها فلسطين في التاريخ الحديث.

 أعتقد أن هذه الشروخ التي نرى نتائجها الآن في تاريخنا المعاصر بدأت مع نشأة الإخوان المسلمين.. وتعززت بعد الاستقلال من خلال الدور السيئء الذي لعبوه في عدد من الدول العربية ومنها سورية. فخلقوا أول شرخ أساسي بين العروبة والإسلام.. وحاولوا خلق وطنين.. وطن للإسلاميين ووطن للقوميين. 

استمرت محاولات الفكر الاستعماري عبر مراحل مختلفة منها الحرب على لبنان والتي كانت تهدف الى خلق وطن للمسلمين وآخر للمسيحيين.. وبدأت تنكشف بعدها نتائج ما يقوم به الإخوان المسلمون على الأرض.. وأهم وأخطر تلك النتائج كان وجود القاعدة الذي لم يبخل الغرب عليها بالدعم.. على خلفية الثورة الإسلامية في إيران.. ثورة أتت كي تدعم القضية الفلسطينية التي هي جوهر الهوية بالنسبة للعرب.. فتحركوا ليخلقوا الفتنة هذه المرة بين السنة والشيعة وليضربوا العلاقة بين العرب والفرس.. أخيرا جاءت أحداث 11 أيلول ومع غزو أفغانستان والعراق تكرست هذه الشروخ بين التكفيريين وكل الطوائف الإسلامية. 

بمعنى.. كلما ازدادت الفتنة داخل الوطن الواحد ولو جزئياً يضيق الوطن ولا يتسع للجميع.. بالمقابل سورية مازالت وطناً يتسع للجميع وإلا لما صمدنا في وجه الفتنة التي أرادوا لها أن تطل برأسها في بعض المناطق كبؤر مطوقة... لقد تمكنا من الصمود لأن هناك وعياً شعبياً في سورية تمكن حتى الآن من درء النجاح الكامل لهذه الفتنة. 

إذاً سورية وطن يتسع لجميع أبنائه.. ذلك لا يعني أننا يجب ألا نقلق من هذه البؤر لأنها إذا استمرت دون حصارها ستتوسع ويأتي يوم تكون سورية وطناً لا يتسع للجميع. 

أي ثورة حقيقية هي ثورة داخلية صرفة ولا علاقة لها بالخارج من قريب ولا من بعيد 

السؤال الثاني..

 سيادة الرئيس.. نحن اليوم في الذكرى الخمسين لإصدار العدد الأول من جريدة الثورة.. منذ البداية قلتم ان ما يجري في سورية ليس ثورة.. بالتأكيد أنا أجزم بأنكم اعتمدتم على قاعدة فكرية لما قلتموه واسمح لي سيادة الرئيس أن أستعير هنا ما قاله الوزير الروسي سيرغي لافروف في لقائه مع أول وفد سوري معارض ذهب إلى موسكو وقدموا أنفسهم على أنهم ثوار.. قال لهم بالحرف إذا كنتم ثورة وثوار فما حاجتكم إلى الخارج.. هناك مقولة تاريخية بأن لا نظام في العالم يصمد أمام ثورة شعب.. أنا شخصياً أجزم بأن هذا الكلام صحيح.. أنتم سيادة الرئيس لماذا قلتم انها ليست ثورة منذ البداية... 

السيد الرئيس.. 

أولاً.. من منطلق أي سياق تاريخي موجود في العالم.. فإن أي ثورة حقيقية هي ثورة داخلية صرفة ولا علاقة لها بالخارج من قريب ولا من بعيد. خذ أمثلة كثيرة على ذلك.. الثورة الروسية والفرنسية وحتى الايرانية. إن الثورات الحقيقية هي ثورات شعبية لها عوامل داخلية بحتة.. فيها جانب عفوي.. وتتزعمها نخب فكرية وايديولوجية.. وتفاصيل اخرى.. بينما ما حصل في سورية ومنذ البداية كان العامل الخارجي واضحاً فيه.. وهذا ما حاولوا إخفاءه وأصبح اليوم واضحاً بشكل مطلق.. وها نحن نسمع تصريحات من الخارج حول ما الذي يجب أو لا يجب فعله في سورية من حلول أوغيرها.. 

ثانياً.. إن الثورة التي تتحدث عنها والتي تعبر صحيفتكم عنها بشكلها الحقيقي وأنا أتحدث هنا عن ثورة /1963/ هي ثورة سورية أتت لتعزز الوطن والمجتمع والانسان.. أتت لتنشر العلم والمعرفة عبر بناء الآلاف من المدارس.. والنور عبر بنائها لخطوط وشبكات الكهرباء في الريف قبل المدينة. ولتعزز الوضع الاقتصادي في سورية عبر خلق فرص عمل للجميع كل حسب كفاءته.. قامت ثورة آذار لتدعم الشعب بشرائحه الأوسع.. فلاحين وعمالا وحرفيين. أتت هذه الثورة لتبني جيشاً عقائدياً خاض أشرس المعارك وصمد في أصعب  الظروف وانتصر في 1973 وهذا ما نراه حتى اليوم منذ 50 عاما مضت.. قد يكون هذا الظرف هو الأصعب وهاهو الجيش يثبت أن بناءه على أسس ثورية وقيم فكرية هو ما حصنه مع الشعب للخوض فيما يجري في سورية اليوم.. الثورة أتت من أجل أن يبنى الانسان والوطن لا من أجل تدميرهما. فكيف لنا أن نقارن هذه بتلك وكيف يمكن أن نسمي ما تمر به سورية اليوم ثورة.. هذا المفهوم الذي أرادوا لنا أن نصدقه قد سقط منذ البداية. 

مداخلة.. لكن سيادة الرئيس ألا تعتقدون أن هناك في الداخل من صدقوا فكرة الثورة وساهموا واحتضنوا ما جرى في سورية في البدايات حتى وإن صورها البعض بؤراً صغيرة داخلية لكنها كانت موجودة... 

تماماً.. وهنا نعود لموضوع الهوية.. من تتحدث عنهم نوعان.. نوع انسلخ عن هويته تماماً وذهب باتجاه الحلم الغربي فهو مبهور بالغرب بكل ما فيه حتى مساوئه.. ونوع آخر.. انسلخ عن هويته باتجاه مناقض تماماً ونحى باتجاه التطرف الديني.. وهو الأخطر. 

كلاهما تطرف.. نعم هناك الكثير من الاشياء التي يجب أن نستفيد منها من حضارة الغرب وتقدمه وهذا شيء بديهي.. لكن أن ننبهر بالغرب وننسلخ عن هويتنا هذا تطرف أيضاً من نوع آخر. 

إن الهوية الأصلية العربية هي هوية معتدلة في كل شيء اجتماعياً وثقافياً وسياسياً ودينياً.. لأنها تمثل تمازج حضارات عبر آلاف السنين فمن البديهي أن تكون معتدلة.. عندما يحاول الخارج أن يمزق هذه الهوية بأحد الاتجاهين السابقين المتناقضين هو ما يخلق هذه البؤر التي تتحدث عنها. وهذا ما أخشاه دائماً.. التطرف الديني كالتطرف بالالتحاق بالغرب كلاهما مدمر للهوية وهذا التدمير هو الذي أدى إلى اضطرابات كالتي نراها في سورية وحتى في دول أخرى.. فالمشكلة ليست في سورية فقط.. ربما كان العامل الخارجي في سورية هو الأقوى من باقي الدول.. لكن العامل الذي تتحدث عنه موجود في المنطقة بشكل عام وأضف إليه في سورية العامل الخارجي. 

كل شيء في العالم يتبدل لكن هناك ثوابت إنسانية ومبدئية 

السؤال الثالث.. 

لكن سيادة الرئيس.. ألم تتغير وتتبدل وربما تتطور مفاهيم وأشكال الثورات عما سبق في التاريخ. أو مقارنة بثورات فرنسا أو روسيا وبالتالي اعتبار ما يجري الآن في سورية هو ثورة لكن بمفاهيم مختلفة أو متبدلة.. فليس شرطاً أن تتبع الثورات عبر التاريخ نفس الطريقة والمنهج والأسلوب... 

السيد الرئيس.. 

كل شيء في العالم يتبدل لكن هناك ثوابت إنسانية ومبدئية. 

المبادئ لا تتبدل.. لذلك الأديان لا تتبدل.. مع أنها تتعامل مع المتغيرات.. ما يتبدل هو الآليات والتفاصيل لكن الجوهر والمبدأ لا يتغيران.. وسأذهب معك إلى نهاية الفكرة.. فلو وقعنا في فخ تسمية أن ما يجري في سورية هو ثورة.. وبأنه حتى الأسس والمبادئء تتبدل.. علينا إذاً أن نقبل أن أفعال اسرائيل ضد الفلسطينيين هي ثورة اسرائيلية على الظلم الفلسطيني.. أو أن نقبل أن أمريكا قامت بثورة على أفغانستان والعراق.. ولم تقم باحتلال أو غزو.. ألم يرجعوا لمثل تلك الأفكار في إعلامهم قبل غزو العراق... وعليه.. أن نقبل.. كما يسمونه وكما تقول.. بقراءة معاصرة للأمور وبأن الأمور تتبدل لا يعني أن ننسف المفاهيم من جذورها. الغرب وإعلامه يحاولون جاهدين أن يوقعونا في الفخ الذي يسعى دائماً لقلب الحقائق.. أنا أقول إن الأمور قلبت جذرياً نعم.. وقلب الحق باطلاً والباطل حقاً وساهم في ذلك بعض الممارسات السياسية التي دعمت بغطاء إعلامي لشرعنتها شعبياً.. كل ذلك ممكن أن يكون قد حصل لكن لا يعني بالمطلق أن ننقلب معهم ومع إعلامهم. 

السؤال الرابع.. 

ومع ذلك.. سيدي الرئيس.. أحياناً في الخارج هناك من اعتبرها ثورة. ومازال يردد انها ثورة. وأيضاً جزء من الداخل في سورية أيضاً اعتبرها ثورة. إشكالية حقيقية حتى هذه اللحظة تحتاج إلى بعض التفاصيل. 

السيد الرئيس.. 

تصحيحاً لسؤالك حتى الاعلام الغربي المعادي مع تصريحات بعض الغربيين المعادين لسورية لم يتمكنوا من تجاوز حقيقة أنها لم تكن ثورة. لم يعودوا يذكرون كلمة ثورة.. يتحدثون الآن عن الارهاب. هم انتقلوا إلى مرحلة أخرى. التمييز بين إرهابي جيد وإرهابي سيئء بنفس الطريقة الأمريكية.. لكن كلمة ثورة لم تعد مذكورة.. فمن البديهي أن يكون معظم السوريين في الداخل والخارج قد تمكنوا من رؤية هذا الشيء. وهذا نرى نتائجه في سورية.. ولكن دائماً هناك مجموعات من الناس لا يمكن أن تراه لأسباب مختلفة. البعض من هؤلاء ربما يحمل نفس فكر هؤلاء الإرهابيين.. الفكر التكفيري المتطرف.. فهذا من الطبيعي أن يعتقد أن ما يحصل هو ثورة لأنه يحمل نفس الأفكار والإيديولوجيا. وهناك البعض ممن أصابه العمى العقلي.. فهو وإن رأى بعينه فهو لا يرى بعقله. هؤلاء لا فائدة منهم.. لكن هذه المجموعات هي مجموعات محدودة الآن. في كل الأحوال.. لا يهمنا أن نركز كثيرا على الخارج.. فكل ما يحصل في سورية مرتبط بمن يعيش في الداخل الآن. من يعيش في الداخل هو العامل الذي يؤثر مباشرة فيما يحصل في سورية. الشعب السوري الآن هو الذي يخوض المعركة.. وهو الذي يحقق الصمود. 

الجهاد هو جهاد من أجل الخير وما يحصل الآن هو تحويل سورية إلى أرض للإرهاب 

السؤال الخامس.. 

ننتقل إلى محور له علاقة مباشرة ولكن في إطار مختلف.. أقررنا جميعاً.. وأقر حتى على المستوى الخارجي أن هناك من يقاتل من جنسيات غير سوري وهذا القتال يبدو أنه في بعض الفترات وصلت أرقامه إلى عشرات الآلاف حسب على الأقل الإحصائيات الغربية وليست فقط الإحصائيات السورية. سؤالي الأول سيدي الرئيس بالنسبة لهذه النقطة ما تفسيركم لتحويل سورية إلى أرض للجهاد.. كيف ولماذا خلال هذه الفترة الوجيزة من الزمن... 

السيد الرئيس.. 

سورية لم تتحول إلى أرض للجهاد.. الجهاد هو جهاد من اجل الخير.. هو بناء وتطوير ودفاع عن الوطن والرسالة.. وكل ما نزل في الأديان السماوية وفي كتبها من أجل الحق والعدل والمساواة.. ما يحصل في سورية هو نقيض لمفهوم الجهاد اصلاً. وإذا أردنا أن نقول إن سورية تحولت إلى أرض نستطيع أن نستبدل كلمة جهاد بأرض للإرهاب.. إن ما يحصل الآن هو تحويل سورية إلى أرض للإرهاب.. وهذا له أسباب عديدة ومختلفة فالإرهاب بحد ذاته ينمو ويتكاثر في تربة خصبة اسمها الفوضى.. حيثما تر الفوضى تر الإرهاب ينمو بشكل تلقائي.. عندما ضعفت الدولة في افغانستان نما الإرهاب.. وكذلك في العراق على خلفية الغزو.. وعندما حاولوا اضعاف سورية.. فالفوضى بحد ذاتها هي عامل جذب للإرهاب.. لكن ليس هذا هو العامل الوحيد.. فهناك دول خارجية تساعد هذا الإرهاب لأسباب عدة.. أولها هو أن ذلك سيؤدي إلى تآكل عوامل القوة والمناعة الموجودة تاريخياً في سورية سواء على المستوى الدولي بمواقفها ومقاومتها.. أو على مستوى المجتمع بمناحيه الثقافية والفكرية وبالتالي وحدته الوطنية.. أو على مستوى البنية التحتية والاقتصاد والخدمات التي دأبت الدولة على تقديمها للمواطن. 

بالتالي فإن أعداء سورية سيكونون سعداء جداً بأن يروها تدمر ولو على المدى الطويل.. هناك سبب آخر أيضاً لجعل بعض الدول الغربية تدعم الارهاب في سورية وهو أنها تعتقد أن هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية والتي شكلت لها هاجساً أمنياً على مدى عقود ستأتي إلى سورية وتقتل.. وبالتالي يتخلصون منها وينقلون المعركة من دولهم ومناطق نفوذهم إلى سورية فيتخلصون منها دفعة واحدة.. ويضعفون سورية الدولة أيضاً. 

مداخلة.. لكن سيدي الرئيس.. ليس كل من يقاتل في سورية تحت راية هذه الجماعات هو غير سوري.. نعم هناك عشرات الالاف من غير السوريين لكننا شاهدنا سوريا يأكل قلب أخيه السوري. ما الذي أوصلنا إلى هنا... 

السيد الرئيس.. 

في الكثير من الجلسات التي كنا نتحدث فيها عن الأزمة كنت أبدأ بالقول ان ما يحصل في سورية هو أزمة أخلاق قبل أن اتحدث عن التطرف والتكفير والعامل الخارجي وغيرها.. لأن كل ذلك لا يمكن أن يخترق مجتمعك وأنت متحصن بالأخلاق.. عندما تعاني أزمة أخلاق تسمح بالتدخل الخارجي في شؤون بلدك.. يتحكم بك المال والحقد وتتحول إلى مرتزقة.. تغيب مبادؤك الوطنية.. وبالتالي عندما تفقد اخلاقك تفقد انسانيتك.. وعندها تتحول إلى مخلوق آخر.. لا أقول حيوانا.. لأن الحيوان لا يأكل لحم أخيه إلا إن تضور جوعا.. الحيوان لا يأكل لحم أخيه حقداً.. عندما تفقد مبادئك وأخلاقك تفقد المفهوم الحقيقي لدينك.. فالأديان التي أتت لتعزز الإنسانية من خلال الأخلاق لا يمكن أن تكون نفسها من يتستر هؤلاء خلفها لقطع رؤوس اخوتهم وأكل قلوب اشقائهم.. عندما نفقد الممارسة الدينية الحقة بأخلاقها ومبادئها كما حصل مع بعض التيارات.. يتحول الدين إلى قشور.. وبالتالي يمكن لأي شخص أن يقوم بعمل كهذا.. لأنه يعتقد أن هذا هو الدين.. والدين منه براء. 

العقائد المشوهة المنحرفة تجعل الإنسان يحقد على أخيه الإنسان إن خالفه بالمعتقد 

مداخلة.. قلتم "يأكل لحم أخيه حقداً" هل نحن أمام غريزة الحقد... 

Read more...

Google
Web Site

hafez al assad speech