دمشق /30/آذار/ 2011/ /سانا/ 

القى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة أمام مجلس الشعب تحدث فيها عن القضايا الداخلية والظروف التي تمر بها المنطقة وسورية.

وقال الرئيس الأسد في مستهل كلمته:  يسعدنى أن التقى بكم مرة أخرى تحت قبة مجلسكم وأن أتحدث إليكم اليوم وأن أخاطب عبركم أبناء سورية الأعزاء.. سورية التي تنبض في قلب كل واحد فينا حبا وكرامة.. سورية القلعة الحصينة بتلاحمها.. العظيمة بأمجادها.. الشامخة بشعبها في كل محافظة.. في كل مدينة.. في كل بلدة.. في كل قرية.

 وأضاف الرئيس الأسد:  أتحدث إليكم في لحظة استثنائية تبدو الاحداث والتطورات فيها كامتحان لوحدتنا ولغيريتنا.. هو امتحان تشاء الظروف أن يتكرر كل حين بفعل الموءامرات المتصلة على هذا الوطن.. وتشاء إرادتنا وتكاتفنا وإرادة الله أن ننجح في مواجهته في كل مرة نجاحا باهرا يزيدنا قوة ومنعة. وقال الرئيس الأسد.. من ينتمي للشعب السوري دائما رأسه مرفوع إن شاء الله.. أتحدث إليكم بحديث من القلب تختلط فيه مشاعر الفخر بالانتماء إلى هذا الشعب.. بمشاعر العرفان والتقدير لما أحاطني به من حب وتكريم.. بمشاعر الحزن والأسف على الأحداث التي مرت وضحاياها من اخوتنا وأبنائنا.. وتبقى مسوءوليتى عن السهر على أمن هذا الوطن وضمان استقراره الشعور الملح الحاضر في نفسي في هذه اللحظة.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: أنا أعرف تمام المعرفة أن هذه الكلمة ينتظرها الشعب السوري منذ الأسبوع الماضي.. وأنا تأخرت بإلقائها بشكل مقصود ريثما تكتمل الصورة في ذهني أو على الأقل بعض العناوين الأساسية والرئيسية من هذه الصورة.. لكي يكون هذا الحديث اليوم بعيدا عن الإنشاء العاطفي الذي يريح الناس ولكنه لا يبدل ولا يوءثر في الوقت الذي يعمل فيه أعداوءنا كل يوم بشكل منظم وعلمي من أجل ضرب استقرار سورية.. طبعا نحن نقر لهم بذكائهم في اختيار الأساليب المتطورة جدا فيما فعلوه ولكننا نقر لهم بغبائهم في الاختيار الخاطئ للوطن والشعب حيث لا ينجح هذا النوع من الموءامرات. وقال الرئيس /الأسد/: نقول لهم لا يوجد خيار أمامكم إلا أن تستمروا في التعلم من فشلكم أما الشعب السوري فلا خيار أمامه إلا أن يستمر بالتعلم من نجاحاته.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  لا يخفى عليكم أيها الاخوة التحولات الكبرى التي تحصل في منطقتنا منذ أشهر.. هي تحولات كبرى وهامة وستترك تداعياتها على كل المنطقة من دون استثناء ربما الدول العربية وربما أبعد من ذلك وهذا الشيء يعنى سورية من ضمن هذه الدول. وقال الرئيس الأسد.. لكن إذا أردنا أن ننظر إلى ما يعنينا نحن كسورية في ما حصل حتى الآن في هذه الساحة العربية الكبيرة نقول.. ان ما حصل يعزز وجهة النظر السورية من زاوية هامة جدا.. ان ما حصل يعبر عن إجماع شعبي.. عندما يكون هناك إجماع شعبي يجب أن نكون مرتاحين سواء كنا نوافق أو لا نوافق على كثير من النقاط.. ماذا يعنى هذا.. يعنى هذا الكلام أن الحالة الشعبية العربية التي كانت مهمشة لعقود على الأقل ثلاثة أو أربعة عقود وربما أكثر بقليل الآن عادت إلى قلب الأحداث في منطقتنا.. هذه الحالة العربية لم تتبدل حاولوا تدجينها ولكنها لم تدجن وسيكون لهذا الموضوع عدة تأثيرات.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: أولا بالنسبة لنا تذكرون في خطاباتي السابقة.. في كثير من الخطابات والكلمات كنت دائما أتحدث عن الشارع العربي.. عن بوصلة الشارع.. عن رأى المواطن.. كان الكثيرون في الصحافة أحيانا يسخرون.. السياسيون الأجانب يرفضون.. يبتسمون وخاصة في اللقاءات.. عندما اشتدت الضغوط على سورية وكانوا يطرحون علينا طروحات معاكسة ومناقضة لمصالحنا وفيها تامر على المقاومة وعلى غيرنا من العرب وعندما كان يشتد الضغط كنت أقول لهم.. حتى ولو قبلت بهذا الطرح فالشعب لن يقبل به وإذا لم يقبل به الشعب فسوف ينبذني وإذا نبذني فهذا يعنى انتحارا سياسيا.. طبعا كانوا يبتسمون ابتسامات وكلام غير مصدق.. اليوم بعد هذه التحركات حصلت عدة لقاءات وكررت نفس الكلام فكانوا يوافقونني على ذلك.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: هذا جانب مهم جدا حتى الآن والجانب الأخر بما ان الشعوب العربية لم تدجن ولم تتبدل في مضمونها فالأعمال لرأب الصدع العربي تصبح اكبر بالنسبة لنا في التحولات الجديدة ان استمرت هذه التحولات بالخط الذي رسم على المستوى الشعبي كي تحقق أهدافا معينة فيه. وقال الرئيس الأسد.. الجانب الأخر هو توجهات الشعوب العربية أيضا تجاه القضايا المركزية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.. نعتقد ونتمنى ان يكون اعتقادنا صحيحا بأن هذه التحولات ستوءدى إلى تغيير مسار القضية الفلسطينية الذي سارت عليه خلال عقدين على الأقل وربما أيضا أكثر من ثلاثة عقود تقريبا من مسار التنازلات إلى مسار التمسك بالحقوق فبكل الاتجاهات نعتقد ان ما يحصل ايجابي في مقدماته.

 وأضاف الرئيس /الأسد/: ان سورية ليست بلدا منعزلا عما يحصل في العالم العربي ونحن بلد جزء من هذه المنطقة نتفاعل نوءثر ونتأثر ولكن بنفس الوقت نحن لسنا نسخة عن الدول الأخرى ولا توجد دولة تشبه الأخرى لكن نحن في سورية لدينا خصائص ربما تكون مختلفة أكثر في الوضع الداخلي وفى الوضع الخارجي. وقال الرئيس الأسد.. في الوضع الداخلي بنيت سياستنا على التطوير وعلى الانفتاح.. على التواصل المباشر بيني وبين الشعب والمواطنين وبغض النظر عما إذا كان هناك من سلبيات وايجابيات أنا أتحدث عن المبادئ العامة.. وبغض النظر عما تم انجازه وعما لم ينجز لكن كمبادئ عامة هذه مبادئ السياسة الداخلية.

 وأضاف الرئيس /الأسد/:  ان السياسة الخارجية بنيت على أساس التمسك بالحقوق الوطنية والتمسك بالحقوق القومية الاستقلالية ودعم المقاومات العربية عندما يكون هناك احتلال.. والرابط بين السياستين الداخلية والخارجية كان دائما نفس الكلمة التي بدأت بها بأن البوصلة بالنسبة لنا في أي شيء نقوم به هو المواطن وبالتالي عندما نبتعد عن البوصلة فهذا هو انحراف بشكل طبيعي وهذا هو دور الموءسسات أن تعدل هذا الانحراف. وقال الرئيس الأسد.. بكل الأحوال هاتان السياستان أو محصلتهما كونت حالة من الوحدة الوطنية في سورية غير مسبوقة وهذه الحالة الوطنية التي تكونت هي التي كانت السبب أو الطاقة أو الحامي الحقيقى لسورية في المراحل الماضية وخاصة في السنوات القليلة الماضية عندما بدأت الضغوط على سورية وتمكنا من خلالها من القيام بتفكيك ألغام كبيرة جدا كانت موضوعة في وجه السياسة السورية وتمكنا من خلالها من أن نحافظ على موقع سورية المحوري.. طبعا هذا لم يدفع الأعداء للاطمئنان. وطبعا أنا الآن أبدأ بالموءامرة وعندها ننتقل إلى وضعنا الداخلي لكي لا يقولوا في الفضائيات ان الرئيس السوري اعتبر كل ما يحصل هو موءا مرة من الخارج لكن نحن علينا أن نبدأ بالمحاور واحدا بعد الأخر ثم نقوم بعملية ربط.

Read more...

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

17نيسان , 2011

دمشق-سانا

ترأس السيد الرئيس بشار الأسد ظهر أمس الاجتماع الأول للحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عادل سفر.

وألقى الرئيس الأسد كلمة جاء فيها..أود في البداية أن أرحب بكم في موقع هام من مواقع المسؤولية الوطنية وأرحب بشكل خاص بالوزراء الجدد الذين انضموا إلى هذه الحكومة.. وأردت أن نبدأ بأقصى سرعة بعد تشكيل الحكومة فكل يوم يمر هو يوم نستطيع أن نحقق فيه إنجازات كثيرة.

وأضاف الرئيس الأسد: أمضيت أسبوعاً حافلاً بلقاءات مع الفعاليات الشعبية من مختلف المحافظات السورية خلال الأسبوع الماضي وهناك وفود أخرى ستأتي لاحقاً من محافظات أخرى لأنني أردت أن أستمع من هذه الوفود لرأيها في المرحلة التي تمر بها سورية اليوم ورأيهم بالنقاط التي يعتقدون أنها يجب أن تكون أولويات بالنسبة لنا في الحكومة وفي الدولة بشكل عام.

وقال الرئيس الأسد: بالنسبة للمواطنين فإن الحكومة الجديدة تعني دماء جديدة والدماء الجديدة تعني آمالاً جديدة وكبيرة ولكن هذه الدماء لكي لا تصبح قديمة بفترة قصيرة لابد من العمل على تجديدها بشكل مستمر وهذا التجديد يكون من خلال تجديد الأفكار.. ليس بالضرورة أن تكون الدماء هي الأشخاص الذين ينضمون إلى الحكومة أو إلى الدولة وإنما الأفكار الجديدة التي ننتجها كل يوم لأن العالم يتغير بسرعة من حولنا وعلينا أن نسير بنفس السرعة لكي نستطيع أن نقول إننا نتطور.. عدا عن ذلك فنحن نعود للخلف فالعالم يتطور كل شهر وكل أسبوع وأحياناً في كل يوم.

وتابع الرئيس الأسد.. التحديات المطروحة أمامنا وأمام الحكومة هي كبيرة جداً بكبر الآمال المعلقة من قبل المواطنين على هذه الحكومة وهي كبيرة بكبر حجم التحديات الموجودة أمامنا سابقاً وحاضراً ولا تستطيع أي حكومة أن تحقق أي إنجاز في أي ظرف إلا إذا كان هناك دعم شعبي.

وقال الرئيس الأسد: إنه ومن خلال اللقاءات الشعبية التي قمت بها الأسبوع الماضي لاحظت أن هناك فجوة بدأت تظهر بين مؤسسات الدولة وبين المواطنين ولابد من إغلاق هذه الفجوة ومن إيجاد أقنية بيننا وبين المواطنين تعمل باتجاهين.. نوسع هذه الأقنية ونكثفها.. نستطيع أن نملأ هذه الفجوة ولكن نملؤها بشيء وحيد هو الثقة.. ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

وأضاف الرئيس الأسد.. هذه الثقة لا يمكن أن تأتي إلا من خلال الشفافية الكاملة مع المواطن.. حتى هذه الشفافية وهذه الثقة قادرة على إعطاء الدعم الشعبي الكافي لحكومتكم لإنجاز مهامها حتى ولو لم ننجز عدداً من الأمور.. عندما نكون شفافين مع المواطن ونقول له هذه هي الإمكانيات وهذه هي الحاجات أو التحديات عندها بكل تأكيد المواطن السوري واع وسيكون متفهماً أما عندما لا نشرح للمواطن ما الذي يحصل وما هي الأوضاع بتفاصيلها فكيف نطلب منه أن يتفهم الظروف إن لم يكن هو يعلم بها.

وقال الرئيس الأسد: المهم من هذه التوجهات أن نصل إلى حالة من الوحدة.. وحدة التوجه بين الحكومة ومؤسسات الدولة والشعب.. فالمفترض أننا نسير باتجاه متواز.. عندما نسير بنفس الاتجاه فستكون محصلة القوى هي في حدها الأقصى.. وسيكون الإنجاز كبيراً وكلما تباعدنا عن المواطن قلت القوى وكانت الإنجازات أقل.. أخطر شيء هو أن يكون هناك تناقض في التوجهات بيننا وبينه.. ستكون محصلة القوى صفراً وسيكون الإنجاز هو العودة إلى الخلف.. المهم كما قلت.. أنا أركز على هذه الأقنية لأن عدم وجود تواصل مع المواطن يخلق شعوراً بالإحباط ويخلق شعوراً بالغضب وخاصة عندما يكون هناك حاجات ضرورية وضمن إمكانيات الدولة ولا نقدمها له فعندها لن تكون النتائج جيدة.

وتابع الرئيس الأسد: نحن نريد أن نفتح حواراً موسعاً مع الجميع يعني أي شخص نلتقي به لابد أن لديه فكرة معينة أو شكوى معينة.. لابد أن نركز في حواراتنا الموسعة والمستمرة مع النقابات والمنظمات التي تمثل معظم أصحاب المهن والمصالح على ساحة الوطن.. أن نتشاور معها أن نتحاور معها وأن تكون جزءاً من القرار الذي نتخذه والذي يمس مصالح الشرائح المنتمية إلى هذه النقابات أو المنظمات.

وأضاف الرئيس الأسد.. كما تعلمون الآن سورية تمر بمرحلة دقيقة جداً وكما قلت في خطابي أمام مجلس الشعب هناك مكونات لهذه المرحلة.. هناك المؤامرة.. هناك الإصلاحات وهناك الحاجات.. المؤامرة دائماً موجودة طالما أن سورية تعمل باستقلالية وطالما أنها تتخذ قراراتها بمنهجية لا تعجب الكثيرين وطالما أن هناك خصوماً أو أعداء فلابد أن تكون المؤامرة من الأشياء الطبيعية المحيطة بنا لذلك لا نركز كثيراً على هذا المكون.. المهم المناعة الداخلية الموجودة داخل سورية وهذه المناعة ترتبط بالإصلاحات التي سنقوم بها وترتبط بالحاجات.. حاجات المواطنين.

وقال الرئيس الأسد: الإصلاحات طبعاً مهمة جداً والكثير من الإصلاحات لا تظهر نتائجها إلا متأخرة.. ونحن لا نستطيع أن نقول إننا ننتظر نتائج الإصلاحات ولابد من القيام بالتوازي بالتعامل مع حاجات المواطنين ضمن الإمكانيات المتوفرة لكي نلبيها.. وعندما نقول حاجة ليس فقط الاقتصاد.. فالاقتصاد هو المشكلة الأكبر والحاجات اليومية المعاشية هي المشكلة الأكبر لكن المواطن بحاجة إلى خدمات.. بحاجة إلى أمن.. وبحاجة إلى كرامة وكل هذه العناصر مرتبطة ببعضها.

Read more...

 
 

 

 

 

 

 

 

دمشق-سانا

ألقى السيد الرئيس بشار الأسد ظهر اليوم كلمة على مدرج جامعة دمشق تناول فيها الأوضاع الراهنة قال فيها..

السلام عليكم وعلى سورية وعلى كل من يحمي هذا الوطن الغالي.. السلام على الشعب والجيش وقوى الأمن وكل من سهر ويسهر على منع الفتنة ووأدها في جحورها الكريهة.. السلام على كل أم فقدت عزيزاً وكل طفل فقد والداً وكل عائلة فقدت فلذة.. السلام على أرواح شهدائنا الذين أنبتت دماؤهم أقحواناً في الربيع والصيف عندما استبدلت فصول الإزهار والإثمار بفصول المؤامرة والقتل.. لكن حتى فصول المؤامرة تزهر في سورية.. إنها تزهر عزة ومناعة.

وأضاف الرئيس الأسد.. أخاطب اليوم عبركم كل مواطن سوري على امتداد الوطن.. وأردت أن يكون لقائي معكم مباشراً ترسيخاً للتفاعل والعفوية اللذين ميزا العلاقة بيننا وكنت أتمنى أن التقي كل مواطن سوري ولكن يقيني بأن اللقاء مع البعض منكم في أي مناسبة يجعلني أشعر بأني أتواصل معكم جميعاً. وأرسل عبركم التحية إلى كل مواطن ومواطنة.. إلى كل أخ وأخت.. إلى كل شاب وشابة.. إلى كل أب وأم وهم يعبرون عن تعلقهم بوحدة وطنهم ويعملون من أجل سلامته ويقدمون الغالي والرخيص كي يبقى قوياً.

وإن تأخرت عليكم بالكلام رغم الحاح البعض علي ممن التقيت بهم للحديث الى المواطنين فذلك لأني لا أريد منبراً دعائياً فلم أشأ الحديث عما سننجزه وإنما عما تم إنجازه أو في طريقه إلى الإنجاز وليكون جوهر ومضمون حديثي مبنياً على ما سمعته ولمسته من المواطنين خلال الأسابيع الماضية.. فالمصداقية التي شكلت أساس العلاقة بيني وبين الشعب والتي بنيت على الفعل لا القول.. على المضمون لا الشكل هي التي بنت الثقة التي شعرت بكبرها وأهميتها خلال اللقاءات الشعبية التي عقدتها مؤخراً والتي وإن كانت مع مجموعات قليلة العدد قياساً إلى مجمل الشعب السوري الكبير إلا أنها جسدت بشكل واضح عظمة هذا الشعب الذي ينضح وعياً وطنياً وطيبة وذكاء وإباء.

وقال الرئيس الأسد: تأخري في الحديث حتى اليوم فسح المجال للكثير من الشائعات في البلد.. أنا سمعتها وأنتم سمعتموها.. الشائعات ليست مهمة الأهم بالنسبة لي الزمن الذي كان ضرورياً.. فكل يوم كانت الأحداث تأتي بمعلومات جديدة وكل لقاء بيني وبين المواطنين مع الوفود الشعبية الكثيرة والعديدة التي التقيت بها كان يأتي بمزيد من المعلومات.

وأضاف الرئيس الأسد.. بالنسبة للإشاعات كان الكثير من الوفود عندما يدخل كي يطمئن على عدم صحة الإشاعة أو ليطمئن عني أنا شخصياً أريد أن أقول إن كل ماسمعتموه عن إشاعات متعلقة بالرئيس وعائلته وعمله ليس لها أساس وكلها خاطئة وغير صحيحة سواء كانت مغرضة أم بريئة.

وقال الرئيس الأسد: نلتقي اليوم في لحظة فاصلة في تاريخ بلدنا.. لحظة نريدها بإرادتنا وتصميمنا أن تكون فاصلة بين أمس مثقل بالإضطراب والألم سالت فيه دماء بريئة أدمت قلب كل سوري وغد مفعم بالأمل في أن تعود لوطننا أجمل صور الألفة والسكينة التي طالما نعم بها على أرضية مكينة من الحرية والتكافل والمشاركة.. أيام صعبة مرت علينا دفعنا فيها ثمناً كبيراً من أمننا واستقرارنا من خلال محنة غير مألوفة خيمت على بلدنا أدت إلى حالات من الاضطراب والخيبة بفعل حوادث شغب وأعمال قتل وترويع للمواطنين وتخريب للممتلكات العامة والخاصة تخللت الاحتجاجات الشعبية سقط خلالها أعداد من الشهداء سواء من المواطنين أم من رجال الأمن والشرطة والقوات المسلحة وجرحت أعداد كبيرة أخرى وكانت خسارة كبيرة لأهلهم وذويهم وخسارة كبرى للوطن.. ولي شخصياً كانت خسارة ثقيلة واني اذ أرجو من الله سبحانه وتعالى الرحمة والمغفرة لجميع الشهداء فإني أتقدم بالتعزية القلبية لأسرهم وذويهم.

Read more...


 

 

 

 

 دمشق-سانا 

 

وجه السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة كلمة عبر مجلة جيش الشعب إلى أبناء قواتنا المسلحة بمناسبة الذكرى السادسة والستين لتأسيس الجيش العربي السوري جاء فيها:

إخواني رجال قواتنا المسلحة الباسلة ضباطا وصف ضباط وأفرادا وعاملين مدنيين..

أحييكم جميعا تحية المحبة والتقدير وأنتم تجسدون مواقف الشمم والكبرياء والانتماء الخالص لبلدنا المفدى سورية العربية.. أم الأبجدية الأولى ومهد الحضارة الإنسانية.. ويسرني أن أشد على أياديكم فردا فردا.. وأقدم لكم أطيب الأمنيات وأحر التهاني بمناسبة الذكرى السادسة والستين لتأسيس جيشنا العربي السوري الذي كان منذ اللحظات الأولى لولادته رمز الجيش الوطني الملتزم بقضايا الأمة.. والمدافع عن حقوقها في مواجهة المخططات العدوانية التي تستهدف الحاضر والمستقبل.. وقد أثبت جيشنا العقائدي البطل عبر مراحل تاريخه النضالي أنه الحصن المنيع.. والعرين الذي تتحطم على أقدام جنوده الميامين أحلام المعتدين ومشروعاتهم المشبوهة.. لتبقى سورية بشعبها وجيشها انموذجا يحتذى في الوحدة الوطنية والمحبة والتآخي والعيش المشترك الذي نعتز به ونفتخر.. ونكمل الدرب معا نحو المستقبل المنشود.

وقال الرئيس الأسد.. إذا كان قدر سورية أن تكون في موقع القلب لهذه المنطقة الجيوستراتيجية من العالم فإن إرادة أبنائها تأبى إلا أن تكون قلب الأمة النابض بكل مقومات العزة والسيادة والكرامة والإباء.. وإننا على يقين تام بأن تمسكنا بثوابتنا الوطنية والقومية يزيد حقد الأعداء علينا.. لكننا في الوقت ذاته على ثقة مطلقة بأننا قادرون بوعي شعبنا وبوحدتنا الوطنية أن نسقط هذا الفصل الجديد من المؤامرة التي نسجت خيوطها بدقة وإحكام بهدف تفتيت سورية تمهيدا لتفتيت المنطقة برمتها إلى دويلات متناحرة تتسابق لكسب رضا من عملوا على تفتيتها.. وقد فات أولئك أن لسورية خصوصيتها الذاتية العصية على كل المؤامرات والمتآمرين.

وأضاف الرئيس الأسد.. إن سورية العربية شعبا وجيشا وقيادة اعتادت أن تشيد الانتصارات.. وتلحق الهزائم بأعداء الوطن والأمة.. ونحن اليوم أكثر تصميما على متابعة نهج الكرامة بخطا واثقة تستند إلى القدرات الذاتية.. وتعرف كيف تفعلها لإضافة انتصار جديد.. وترك صناع الحروب وتجار الدم يجترون مرارة الهزيمة والخيبة والخذلان.

وتابع الرئيس الأسد.. لقد أرادوها فتنة لا تبقي ولا تذر.. لكن الشعب العربي السوري كان أكبر من كل ما تم رسمه والتخطيط له.. واستطعنا معا أن نئد الفتنة.. وأن نقف مع الذات وقفة جادة ومسؤولة تستكشف مواطن الخلل والوهن وتعمل على معالجتها.. وتفتح الآفاق الرحبة أمام الإصلاح الشامل الذي انطلقت عربته ولن تتوقف رغم كل ما سخر ويسخر من طاقات مادية وتقنية ودبلوماسية وإعلامية وعسكرية بهدف تمزيقنا والقضاء على المقاومة نهجا وثقافة وسلوكا.. ولن يكون مصير هذه الهجمة الشرسة أفضل من مصير سابقاتها.. وجميع أبناء سورية الشرفاء على يقين بأننا سنخرج من الأزمة أشد قوة وأكثر حضورا وفاعلية إقليميا ودوليا.

وخاطب الرئيس الأسد القوات المسلحة بالقول.. لقد أثبتم للعالم أجمع بأنكم الأوفياء لشعبكم ووطنكم وعقيدتكم العسكرية.. وما قدمتموه من جهد وتضحيات سيبقى موضع التقدير العالي والإعجاب الشديد بتماسككم وانضباطكم وحرصكم على تمثل القيم النبيلة للمؤسسة العسكرية التي لم تبخل يوما في تقديم الغالي والنفيس للحفاظ على أمن الوطن والمواطن.. ويكفيكم فخرا أن دماءكم الطاهرة وجراحكم النازفة وصبركم وإقدامكم وتصميمكم على تنفيذ مهامكم المقدسة قد أزهر وأثمر.. وقطع الطريق على أعداء الوطن.. وأسقط الفتنة.. وحافظ على سورية وطنا أبيا عزيزا يحتضن جميع أبنائه.. وقد عقدوا العزم على إكمال الدرب يدا بيد وكتفا إلى كتف في سبيل الحفاظ على الوطن وسيادية قراره الوطني الكفيل بتصدير نموذج سوري للحرية والديمقراطية والتعددية السياسية الكفيلة بإطلاق القدرات وتوفير الأجواء الملائمة لانطلاقة واثقة نحو مستقبل نصنعه بأيدينا.. ووفق قناعاتنا ومصالحنا.. لا وفق ما يريده أعداء الأمة.

وأضاف الرئيس الأسد.. يخطئ من يظن أن الضغوط وإن اشتدت.. والمؤامرات وإن تنوعت قادرة على أن تدفعنا للتنازل عن بعض حقوقنا ومبادئنا.. فإيماننا بالسلام العادل والشامل.. وحرصنا على بلوغه وتحقيقه لا يعني قط التخلي عن ذرة تراب أو قطرة ماء.. والجولان العربي السوري سيبقى عربيا سوريا.. وسيعود كاملا إلى حضن الوطن الأم سورية.. وسنبقى أحرارا في قرارنا الوطني.. وأسيادا في علاقاتنا الدولية ونهجنا المقاوم لإحلال السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة حتى خطوط الرابع من حزيران 1967.. ومن يراهن على غير ذلك يكن واهما.. فالشدائد تزيدنا صلابة.. والمؤامرات تزيدنا قوة.. والضغوط تدفعنا للتمسك أكثر بثوابتنا وحقوقنا العصية على التذويب أو التهميش.. وأبناء الرجال الذين صنعوا تشرين التحرير يعرفون كيف يشقون الطريق إلى تشرين جديد.. وستبقى سورية رغم أنوف أعدائها رمزا للمحبة والسلام والأمن والأمان والاستقرار الذي يحافظ على هيبة الدولة وكرامة المواطن.

Read more...


 

 

 

 

دمشق-سانا

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن ما يطمئن اليوم هو وعي الشعب السوري الذي حمى الوطن وأفشل مخطط إسقاط سورية موضحا أن الوضع من الناحية الأمنية أفضل وانه تم تحقيق انجازات أمنية مؤخرا لن يعلن عنها الآن لضرورة نجاحها.

وأضاف الرئيس الأسد في حوار مع التلفزيون العربي السوري أن لا شيء اسمه الحل الأمني في سورية والحل سياسي فقط وعندما يكون هناك حالات أمنية لابد من مواجهتها بالمؤسسات المعنية للحفاظ على الأمن وقال لو لم نكن اخترنا الحل السياسي منذ الأيام الأولى للأحداث لما ذهبنا باتجاه الإصلاح وأعلنا بعد اقل من أسبوع حزمة الإصلاحات.

وأوضح الرئيس الأسد أن حزمة القوانين صدر جزء منها والباقي سيصدر قريبا ضمن الجدول الزمني المحدد مشيرا إلى أن سورية في مرحلة انتقالية وستكون هناك انتخابات ومراجعة للدستور مؤكدا أن الحوار ضروري في هذه المرحلة الانتقالية وهناك تحضيرات ليكون الحوار على مستوى المحافظات.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه من البديهي أن يكون هناك مراجعة لكل الدستور سواء كان الهدف المادة الثامنة أو بقية البنود السياسية مشيرا إلى انه خلال الأيام القليلة القادمة ستصدر القرارات المعنية بلجنة الأحزاب ولاحقا بعد صدور قانون الإدارة المحلية وتعليماته التنفيذية سيتم تحديد موعد للانتخابات.

وقال الرئيس الأسد إن الشعب السوري عريق وحضاري وسورية من دون أي مكون من مكوناتها لا يمكن أن تكون سورية التي نعرفها.

وأكد الرئيس الأسد أن كل من تورط بجرم ضد مواطن سوري سيحاسب عندما يثبت ذلك بالدليل القاطع ولن تتم تبرئة مخطئ أو محاسبة بريء.

وحول تجاوب الغرب السلبي مع الإصلاحات أوضح الرئيس الأسد أن الإصلاح بالنسبة لكل الدول الاستعمارية من الدول الغربية هو ان تقدم لهم كل ما يريدون وان تتنازل عن كل الحقوق وهذا شيء لن يحلموا به في هذه الظروف ولا في ظروف أخرى.

وحول دعوة الرئيس أوباما قال الرئيس الأسد اخترنا الامتناع عن الرد لنقول لهم كلامكم ليس له قيمة موضحا أن علاقة سورية مع الغرب علاقة نزاع على السيادة وان هدف الغرب أن ينزعوا السيادة عن الدول بما فيها سورية ونحن نتمسك بسيادتنا دون تردد.

وبشأن احتمال ضربة عسكرية قال الرئيس الأسد سورية رفضت كل الضغوط والتهديدات بعد احتلال العراق وأي عمل عسكري ضدها في هذه المرحلة ستكون تداعياته اكبر بكثير مما يمكن أن يحتملوه.

وحول نظرته إلى موقف تركيا والعلاقة بين البلدين قال الرئيس الأسد نحن لا نسمح لأي دولة في العالم بأن تتدخل في القرار السوري ونحن ننظر لهذا الموقف من عدة زوايا نضعها في عدة احتمالات.. فربما يكون هذا الموقف نوعا من الحرص وإذا كان كذلك فنحن نقدره وربما يكون قلقا من أي خلل يحصل في سورية يؤثر على تركيا وهذا قلق طبيعي والاحتمال الثالث هو أن يكون محاولة أخذ دور المرشد أو المعلم أو لاعب الدور على حساب القضية السورية وهذا مرفوض بتاتا من أي مسؤول في أي مكان بالعالم بما فيها تركيا.

وأضاف الرئيس الأسد إنني مطمئن لأن الشعب السوري دائما يخرج أقوى.. وبشكل طبيعي هذه الأزمة سوف تعطيه مزيدا من القوة لذلك لا اشعر بالقلق ولا أدعو أحدا للقلق واطمئن القلقين.

وقال الرئيس الأسد رداً على سؤال حول الدخول في مرحلة الاطمئنان الأمني: لا نستطيع أن نأخذ الجانب الأمني بمعزل عن كل الجوانب الأخرى والمهم هو الجانب السياسي والجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي مهم .. لكن نسمي كل هذه الجوانب بالجانب السياسي.. المهم أن نعرف أين نحن أن نعرف ما الأسباب السابقة للأحداث الحالية وأن نعرف لاحقا كيف نتعامل معها.

وأضاف الرئيس الأسد: إن ما يطمئن اليوم ليس الوضع الأمني الذي يبدو بأنه أفضل ولكن ما يطمئن أن المخطط كان مختلفا تماما.. كان المطلوب إسقاط سورية خلال أسابيع قليلة.. ومن حمى الوطن هو وعي الشعب السوري وهذا ما نطمئن إليه.. فإذا.. تفاقم الأحداث لا يشكل مشكلة الآن.. بالنسبة للوضع الأمني حاليا تحول باتجاه العمل المسلح أكثر وخاصة خلال الأسابيع الأخيرة وتحديدا في الجمعة الماضية من خلال الهجوم على نقاط الجيش والشرطة والأمن وغيرها وإلقاء القنابل وعمليات الاغتيال ونصب الكمائن لحافلات النقل المدنية أو العسكرية.. قد يبدو هذا خطيراً بالنسبة للسؤال هل الوضع أفضل من الناحية الأمنية لكن في الواقع نحن قادرون على التعامل معه.. وبدأنا بتحقيق إنجازات أمنية مؤخراً لن نعلن عنها الآن لضرورة نجاح هذه الإجراءات.. ولكن أنا لست قلقا من هذه الأحداث حاليا.. نعم أستطيع أن أقول إن الوضع من الناحية الأمنية أفضل.

وجوابا على سؤال يتعلق بالتعامل الأمني للقيادة السورية مع الأحداث والقول إن التعامل السوري اختار الخيار الأمني بعيدا عن كل الخيارات والحلول الأخرى ومنها السياسي قال الرئيس الأسد: طرح هذا الموضوع عدة مرات وكان جوابي إنه لا شيء اسمه الحل الأمني ولا الخيار الأمني.. يوجد فقط حل سياسي حتى الدول التي تذهب لتشن حروبا بجيوشها تذهب من أجل هدف سياسي وليس من أجل هدف عسكري.. لا خيار أمنيا وإنما يوجد حفاظ على الأمن لكي نكون دقيقين.

وأضاف الرئيس الأسد: الحل في سورية هو حل سياسي ولكن عندما تكون هناك حالات أمنية لابد من مواجهتها بالمؤسسات المعنية بالحفاظ على الأمن مثل الشرطة والأمن ومكافحة الشغب ومكافحة الإرهاب إضافة إلى الأجهزة الأمنية المعنية.. فإذا لكي نكون واضحين في سورية الحل هو حل سياسي ولو لم نكن قد اخترنا الحل السياسي منذ الأيام الأولى للأحداث لما ذهبنا باتجاه الإصلاح وبعد أقل من أسبوع أعلنا حزمة الإصلاحات فإذا الاختيار أو الخيار السوري بالنسبة للدولة السورية هو خيار الحل السياسي.. ولكن الحل السياسي لا يمكن أن ينجح من دون الحفاظ على الأمن وهذا واجب من واجبات الدولة.

وحول الجديد الذي حمله اجتماع أعضاء اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي والكوادر الحزبية وممثلي النقابات والمنظمات المهنية الذي عقد قبل أيام وأهم القضايا التي تمت مناقشتها قال الرئيس الأسد.. البعض يتوقع أحيانا من هذا النوع من الاجتماعات اتخاذ قرارات.. هو ليس مؤتمرا وإنما هو اجتماع لكوادر عليا ومتوسطة بالنسبة لحزب البعث العربي الاشتراكي ومن الطبيعي أن تتم هذه اللقاءات من وقت لآخر بشكل دوري وطبعا هذا اللقاء لم يكن لقاء دوريا وإنما كان مرتبطا بالأحداث التي تمر بها سورية.. عقدنا اجتماعات على مستوى القيادة ولكن لم نعقد مثل هذا الاجتماع منذ بداية الأحداث.. طرحنا فيه وجهات النظر واستمعنا لوجهات النظر.. شرحنا للكوادر ما الذي يحصل.. كيف بدأت الأحداث.. كيف تطورت.. أين نحن الآن هذا من جانب.. ومن جانب آخر تناقشنا في موضوع الحزمة الإصلاحية التي طرحت وخاصة بعد قرب انتهاء القوانين التي تحدثت عنها في خطابي على مدرج جامعة دمشق.. ولاحقا في الفترة المقبلة سيكون الانتقال لمناقشة موضوع الدستور وهو شيء جوهري فكان لابد من الاستماع لوجهات النظر الموجودة لدى الكوادر والتي يفترض أنها تعبر عن وجهات نظر القواعد البعثية هذا من جانب.. من جانب آخر حزب البعث هو الحزب الذي صاغ ماضي سورية وحاضرها خلال العقود الخمسة ولقد دار نقاش حول ما هي الآليات التي يمكن أن نطور من خلالها العمل الحزبي لكي يبقى في موقعه خلال العقود القادمة.

Read more...

 
 

 

 

 

 
دمشق-سانا

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن ما يطمئن اليوم هو وعي الشعب السوري الذي حمى الوطن وأفشل مخطط إسقاط سورية موضحا أن الوضع من الناحية الأمنية أفضل وانه تم تحقيق انجازات أمنية مؤخرا لن يعلن عنها الآن لضرورة نجاحها.

وأضاف الرئيس الأسد في حوار مع التلفزيون العربي السوري أن لا شيء اسمه الحل الأمني في سورية والحل سياسي فقط وعندما يكون هناك حالات أمنية لابد من مواجهتها بالمؤسسات المعنية للحفاظ على الأمن وقال لو لم نكن اخترنا الحل السياسي منذ الأيام الأولى للأحداث لما ذهبنا باتجاه الإصلاح وأعلنا بعد اقل من أسبوع حزمة الإصلاحات.

وأوضح الرئيس الأسد أن حزمة القوانين صدر جزء منها والباقي سيصدر قريبا ضمن الجدول الزمني المحدد مشيرا إلى أن سورية في مرحلة انتقالية وستكون هناك انتخابات ومراجعة للدستور مؤكدا أن الحوار ضروري في هذه المرحلة الانتقالية وهناك تحضيرات ليكون الحوار على مستوى المحافظات.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه من البديهي أن يكون هناك مراجعة لكل الدستور سواء كان الهدف المادة الثامنة أو بقية البنود السياسية مشيرا إلى انه خلال الأيام القليلة القادمة ستصدر القرارات المعنية بلجنة الأحزاب ولاحقا بعد صدور قانون الإدارة المحلية وتعليماته التنفيذية سيتم تحديد موعد للانتخابات.

وقال الرئيس الأسد إن الشعب السوري عريق وحضاري وسورية من دون أي مكون من مكوناتها لا يمكن أن تكون سورية التي نعرفها.

وأكد الرئيس الأسد أن كل من تورط بجرم ضد مواطن سوري سيحاسب عندما يثبت ذلك بالدليل القاطع ولن تتم تبرئة مخطئ أو محاسبة بريء.

وحول تجاوب الغرب السلبي مع الإصلاحات أوضح الرئيس الأسد أن الإصلاح بالنسبة لكل الدول الاستعمارية من الدول الغربية هو ان تقدم لهم كل ما يريدون وان تتنازل عن كل الحقوق وهذا شيء لن يحلموا به في هذه الظروف ولا في ظروف أخرى.

وحول دعوة الرئيس أوباما قال الرئيس الأسد اخترنا الامتناع عن الرد لنقول لهم كلامكم ليس له قيمة موضحا أن علاقة سورية مع الغرب علاقة نزاع على السيادة وان هدف الغرب أن ينزعوا السيادة عن الدول بما فيها سورية ونحن نتمسك بسيادتنا دون تردد.

وبشأن احتمال ضربة عسكرية قال الرئيس الأسد سورية رفضت كل الضغوط والتهديدات بعد احتلال العراق وأي عمل عسكري ضدها في هذه المرحلة ستكون تداعياته اكبر بكثير مما يمكن أن يحتملوه.

وحول نظرته إلى موقف تركيا والعلاقة بين البلدين قال الرئيس الأسد نحن لا نسمح لأي دولة في العالم بأن تتدخل في القرار السوري ونحن ننظر لهذا الموقف من عدة زوايا نضعها في عدة احتمالات.. فربما يكون هذا الموقف نوعا من الحرص وإذا كان كذلك فنحن نقدره وربما يكون قلقا من أي خلل يحصل في سورية يؤثر على تركيا وهذا قلق طبيعي والاحتمال الثالث هو أن يكون محاولة أخذ دور المرشد أو المعلم أو لاعب الدور على حساب القضية السورية وهذا مرفوض بتاتا من أي مسؤول في أي مكان بالعالم بما فيها تركيا.

وأضاف الرئيس الأسد إنني مطمئن لأن الشعب السوري دائما يخرج أقوى.. وبشكل طبيعي هذه الأزمة سوف تعطيه مزيدا من القوة لذلك لا اشعر بالقلق ولا أدعو أحدا للقلق واطمئن القلقين.

وقال الرئيس الأسد رداً على سؤال حول الدخول في مرحلة الاطمئنان الأمني: لا نستطيع أن نأخذ الجانب الأمني بمعزل عن كل الجوانب الأخرى والمهم هو الجانب السياسي والجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي مهم .. لكن نسمي كل هذه الجوانب بالجانب السياسي.. المهم أن نعرف أين نحن أن نعرف ما الأسباب السابقة للأحداث الحالية وأن نعرف لاحقا كيف نتعامل معها.

وأضاف الرئيس الأسد: إن ما يطمئن اليوم ليس الوضع الأمني الذي يبدو بأنه أفضل ولكن ما يطمئن أن المخطط كان مختلفا تماما.. كان المطلوب إسقاط سورية خلال أسابيع قليلة.. ومن حمى الوطن هو وعي الشعب السوري وهذا ما نطمئن إليه.. فإذا.. تفاقم الأحداث لا يشكل مشكلة الآن.. بالنسبة للوضع الأمني حاليا تحول باتجاه العمل المسلح أكثر وخاصة خلال الأسابيع الأخيرة وتحديدا في الجمعة الماضية من خلال الهجوم على نقاط الجيش والشرطة والأمن وغيرها وإلقاء القنابل وعمليات الاغتيال ونصب الكمائن لحافلات النقل المدنية أو العسكرية.. قد يبدو هذا خطيراً بالنسبة للسؤال هل الوضع أفضل من الناحية الأمنية لكن في الواقع نحن قادرون على التعامل معه.. وبدأنا بتحقيق إنجازات أمنية مؤخراً لن نعلن عنها الآن لضرورة نجاح هذه الإجراءات.. ولكن أنا لست قلقا من هذه الأحداث حاليا.. نعم أستطيع أن أقول إن الوضع من الناحية الأمنية أفضل.

وجوابا على سؤال يتعلق بالتعامل الأمني للقيادة السورية مع الأحداث والقول إن التعامل السوري اختار الخيار الأمني بعيدا عن كل الخيارات والحلول الأخرى ومنها السياسي قال الرئيس الأسد: طرح هذا الموضوع عدة مرات وكان جوابي إنه لا شيء اسمه الحل الأمني ولا الخيار الأمني.. يوجد فقط حل سياسي حتى الدول التي تذهب لتشن حروبا بجيوشها تذهب من أجل هدف سياسي وليس من أجل هدف عسكري.. لا خيار أمنيا وإنما يوجد حفاظ على الأمن لكي نكون دقيقين.

وأضاف الرئيس الأسد: الحل في سورية هو حل سياسي ولكن عندما تكون هناك حالات أمنية لابد من مواجهتها بالمؤسسات المعنية بالحفاظ على الأمن مثل الشرطة والأمن ومكافحة الشغب ومكافحة الإرهاب إضافة إلى الأجهزة الأمنية المعنية.. فإذا لكي نكون واضحين في سورية الحل هو حل سياسي ولو لم نكن قد اخترنا الحل السياسي منذ الأيام الأولى للأحداث لما ذهبنا باتجاه الإصلاح وبعد أقل من أسبوع أعلنا حزمة الإصلاحات فإذا الاختيار أو الخيار السوري بالنسبة للدولة السورية هو خيار الحل السياسي.. ولكن الحل السياسي لا يمكن أن ينجح من دون الحفاظ على الأمن وهذا واجب من واجبات الدولة.

وحول الجديد الذي حمله اجتماع أعضاء اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي والكوادر الحزبية وممثلي النقابات والمنظمات المهنية الذي عقد قبل أيام وأهم القضايا التي تمت مناقشتها قال الرئيس الأسد.. البعض يتوقع أحيانا من هذا النوع من الاجتماعات اتخاذ قرارات.. هو ليس مؤتمرا وإنما هو اجتماع لكوادر عليا ومتوسطة بالنسبة لحزب البعث العربي الاشتراكي ومن الطبيعي أن تتم هذه اللقاءات من وقت لآخر بشكل دوري وطبعا هذا اللقاء لم يكن لقاء دوريا وإنما كان مرتبطا بالأحداث التي تمر بها سورية.. عقدنا اجتماعات على مستوى القيادة ولكن لم نعقد مثل هذا الاجتماع منذ بداية الأحداث.. طرحنا فيه وجهات النظر واستمعنا لوجهات النظر.. شرحنا للكوادر ما الذي يحصل.. كيف بدأت الأحداث.. كيف تطورت.. أين نحن الآن هذا من جانب.. ومن جانب آخر تناقشنا في موضوع الحزمة الإصلاحية التي طرحت وخاصة بعد قرب انتهاء القوانين التي تحدثت عنها في خطابي على مدرج جامعة دمشق.. ولاحقا في الفترة المقبلة سيكون الانتقال لمناقشة موضوع الدستور وهو شيء جوهري فكان لابد من الاستماع لوجهات النظر الموجودة لدى الكوادر والتي يفترض أنها تعبر عن وجهات نظر القواعد البعثية هذا من جانب.. من جانب آخر حزب البعث هو الحزب الذي صاغ ماضي سورية وحاضرها خلال العقود الخمسة ولقد دار نقاش حول ما هي الآليات التي يمكن أن نطور من خلالها العمل الحزبي لكي يبقى في موقعه خلال العقود القادمة.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech