(دي برس – ترجمة خاصة)

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن صوت الشارع السوري قد يتعارض مع أحد مسؤولي الحكومة، مضيفاً بأن الشعب السوري يقدم الدعم لنا لأنهم يرون أن ما تقوم به هذه الحكومة يخدم مصلحتهم، مؤكداً بأن "سورية لن تتبع إرشادات أو إملاءات الغير"، وحول عملية السلام قال "إن (إسرائيل) ليس لديه أي رغبة للسلام"، مضيفاً بأن "سورية لن تعقد أي اتفاق سلام دون استعادة أرضها وسيادتها الإقليمية كاملة".

جاء ذلك في حديث أجراه الرئيس الأسد مع صحيفة "اليوم" الأوكرانية خلال زيارته الأخيرة لأوكرانيا، وترجمه موقع "دي برس" وهذا نصه:

 

سؤال: السيد الرئيس، مرحباً بكم في أوكرانيا! هذه هي زيارتكم الأولى وهي تشكّل بلا شك مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية. في الواقع، سورية هي الشريك التجاري رقم واحد لأوكرانيا في الشرق الأوسط، ما الذي تتوقعونه من هذه الزيارة؟ سمعنا عن اتفاقية للتجارة الحرة.. كيف ستشكّل هذه الاتفاقية مصلحةً لكلا البلدين؟

جواب السيد الرئيس:  إنني أتوقع الكثير جداً، وجدير بالذكر أن اتفاقية التجارة الحرة تلبي طموحاتنا و توقعاتنا من حيث أنها ستفتح الباب واسعاً أمام التعاون في كل المجالات.  لدى سورية وشعبها البالغ عدده 22000000 اتفاقات تجارة حرة مع العديد من البلدان في المنطقة ، لذلك سيتيح الاتفاق مع أوكرانيا إمكانية الوصول إلى المنطقة التي يقارب عدد سكانها 200 مليون نسمة.

سؤال: القيادة الأوكرانية السياسية تؤيد حلاً سلمياً وعادلاً للصراع في الشرق الأوسط. في الواقع ، إن أوكرانيا مستعدة وراغبة في القيام بدور الوسيط فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي. قبل زيارتك بأيام ، قامت الجمعية العمومية للأمم المتحدة مرة أخرى بإصدار قرار يطالب اسرائيل بالانسحاب غير المشروط من هضبة الجولان ، وفقاً للقرارات السابقة لمجلس الأمن الدولي. استغربت شخصياً لمعرفة أن أوكرانيا قد امتنعت عن التصويت. ألم يكن هذا مفاجأة لسورية كذلك؟ وهل سوف يؤثر هذا على العلاقات الثنائية؟

جواب السيد الرئيس:   "هذه هي زيارتي الأولى لبلدكم.. وقد أعلنت الإدارة الجديدة، وفي أعقاب الانتخابات الأخيرة، بعض التغييرات في سياستها فيما يتعلق بجيرانها وبالدول الأخرى في جميع أنحاء العالم. وآمل أن يكون هذا من شأنه أن يجمع الجهود ويعطي دفعةً جديدة لعلاقاتنا السياسية. أنا أقول هذا قبل لقائي مع الرئيس الأوكراني، لذلك يمكنني أن أضيف أن مهمتي ستكون أن أشرح له الوضع وفقاً لوجهة نظرنا. قد تقول بعض البلدان بأنهم متفرجون فقط وحياديون، ولكننا هنا نتحدث عن القانون الدولي، وهو أمر يفترض من كل بلد التمسك به وتطبيقه. سورية تطالب بحقوقها المشروعة، وأراضيها المشروعة. إنها مثل قضية سرقة، وعندما يرفض اللص إعادة ما لديه أو ما سرق منك، فيما يقف الجميع من أجل البحث عن وسيلة أخرى. المسألة قيد الدراسة تثير مخاوف الجميع، على اعتبار أنها مسألة انتهاك حقوق شخص ما المشروعة أصلاً، هذه هي فحوى القانون الدولي، وهذا هو بالذات الشيء الوثيق الصلة بالأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي يجب أن تنفذ بالكامل".

سؤال: كثير من المحللين السياسيين والمراقبين يشيرون إلى سورية بوصفها مفتاح الحل لمشكلة إحلال السلام في الشرق الأوسط ، وحتى أن بعضهم يقول بأن الحل يكمن في دمشق. ما تعليقك على هذا الكلام؟ وإذا كان الأمر كذلك، متى تعتقدون أن السلام سيهيمن في هذه المنطقة؟

جواب السيد الرئيس:  "كلامك صحيح - وذلك ليس لأن المسار الفلسطيني هو أقل أهمية من المسار السوري. هما على نفس القدر من الأهمية. ولكن سورية هي دولة، وهنا تكمن قوتها، في حين لا توجد دولة فلسطينية، ولعل هذا هو أضعف نقطة عندهم. لدينا الدعم الشعبي المطلق في جهودنا لتحقيق السلام ، ولكننا لن نعقد اتفاق سلام دون استعادة أرضنا وسيادتنا الإقليمية كاملة". "أنت تسأل متى سيحل السلام الشامل في هذه المنطقة.. أستطيع الإجابة على سؤالك وبالنيابة عن سورية: إذا بدأنا عبر الإجراءات والمسارات الصحيحة هذه الليلة، فسنكون على سلام معهم خلال ستة أشهر من الآن. ولكن هذا يتطلب وجود شريك. وللأسف، ليس لدينا شيء من هذا. الإدارة الإسرائيلية الحالية تفتقر إلى الإرادة السياسية للمضي في اتجاه السلام، وكل الأوروبيين وكذلك عدد من الأميركيين يعترفون بأنه ليس لدى إسرائيل الرغبة في السلام. ولذلك ، مبعوثونا يقومون بزيارة بلد تلو الأخرى - وأنا هنا في أوكرانيا - وأكرر دائماً أنه ينبغي الضغط على اسرائيل للتوصل الى حل سلمي للصراع. عندما يكون لديك شريك موثوق به، عندها فقط يمكنك أن تتوقع أن تتخطى جميع العقبات دون صعوبة تذكر".

وفي سياق آخر، ما الذي ينبغي القيام به برأيك من أجل التواصل والتعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والسياحية في الشرق الأوسط؟ أنا شخصياً أتمنى لو أن عدداً متزايداً من الأوكرانيين يزورون سورية، ليقعوا في الحب مع بلدكم الجميل ويتمتعوا بتقاليد الضيافة السورية المميزة.

جواب السيد الرئيس:  "نحن في الشرق الأوسط.. وهنالك جسر فعّال ونابض بالحياة بين سورية وأوكرانيا ، وهناك 4000 من السوريين الذين يعيشون في أوكرانيا. وقد التقيت مع أعضاء الجالية السورية في كييف لمناقشة مساهمتها في التعاون بين بلدينا. كما أنه هنالك 2500 عائلة مختلطة بين سوريين وأوكرانيين يعيشون في سورية. ولدينا أيضاً الجيل الثاني من الشباب الذين يجمعون الثقافتين السورية والأوكرانية وكل منهما هي قريبة وعزيزة عليهم وبنفس المستوى. ونحن لن ندخر جهداً ممكناً لتحقيق طموحات وأماني الشعبين معاً. كما تعلمون ، فإن العضو في أسرة والذي لم ير شقيقه ولمدة طويلة سوف يفتقده وبشكل كبير. نحن في حاجة ماسة إلى تطوير شبكتنا للمواصلات والنقل، على اعتبار أنه لا يوجد سوى رحلة واحدة أسبوعية.. لذلك ينبغي أن نبدأ من خلال إطلاق ثلاث رحلات، ثم خمس رحلات في الأسبوع. فمن الضروري العمل على توفير وتطوير المواصلات البحرية بين بلداننا وإعطاء دفعة جديدة للسياحة."

" جواب السيد الرئيس:  قد تكون سوريا موجودة في مختلف المجالات، مقارنة بالدول الأخرى، ولكنها لا مثيل لها في مجال السياحة الثقافية، وهناك العديد من المواقع التاريخية الفريدة. بالطبع ، يجب أن نحيط علم الأجيال الشابة بالعلاقات الودية الوثيقة بين سورية ودول الاتحاد السوفياتي السابق، بحيث يتمكن هؤلاء الشباب من اكتشاف أوكرانيا وسورية بأنفسهم. إنه من المؤسف أن الجدول الزمني لزيارتي ضيق ولا توجد إمكانية القيام بجولة لمشاهدة معالم البلد بتروٍ إنطلاقاً من كييف. إنني أتطلع إلى زيارة أخرى، أريد أن أرى كييف والمدن الأوكرانية الأخرى و التي هي أسماء معروفة في جميع أنحاء العالم أريد أن أرى ماذا يفعل الناس عادةً في الشارع "

سؤال: الدكتور بشار الأسد، أنت لا تزال شاباً لكي تكون رئيساً للدولة، ومع ذلك فمن المعروف عنكم دولياً دوركم السياسي بعيد النظر والقدرة والمهارة العالية في الإدارة. أقولها وبصراحة، أثناء زيارتي لسورية كنت أسأل عنكم في المقاهي والأسواق، حيث يمكنك معرفة وجهات نظر وآراء مختلف الطبقات الاجتماعية. أعجبني ما سمعت من أن الناس يكنون لكم كل التقدير والاحترام. ما هي برأيكم سمات وميزات الحاكم الرشيد؟

جواب السيد الرئيس:  "هناك عدة نصائح قد يقدمها لك أحد المشاهدين (ضاحكاً). أولاً ، لا تسمح لنفسك بأن تلعب على الحبال، لا تسمح أبداً لأي شخص وتحت أي ظرف من الظروف، أن يقول لك ويملي عليك ما يجب فعله. حتى عندما تقول لا ، وتتوقع أن تواجه عاصفةً من المعارضة والرفض، يمكنك أن تتأكد من أنك كنت ستواجه أكثر بكثير، فيما لو قلت نعم. هذا هو المبدأ السياسي لسورية.

ثانياً، التحلي بالانفتاح والشفافية ضمن الإجراءات الرسمية لتحمل جميع المسؤوليات بدلاً من إلقاءها على عاتق الآخرين، ويكيليكس يرى بأنني أنا رئيس الدولة الوحيد الذي يرسم السياسات ويطبقها بحذافيرها سراً وعلانية في المنطقة، وأنا أضيف، (لا سيما عند التعامل مع الأميركيين).

ثالثاً، هناك فعاليات ومؤسسات الدولة الأخرى. وقد قطعت سورية طريقاً طويلاً وشائكاً من محاولات زعزعة الاستقرار والأمن. هذا لا يعني بالضرورة أن كل واحد في سورية يدعم الحكومة الحالية. صوت الناس ووجهات نظرهم قد تتعارض مع أحد المسؤولين، وفي مختلف المجالات، ولكن الشعب السوري يقدم الدعم لنا لأنهم يرون أن ما تقوم به هذه الحكومة يخدم مصلحتهم، إننا لن نتبع إرشادات أو إملاءات أحد آخر".

سؤال: في ختام الحديث، ماذا تريد أن تتمنى لقراء "اليوم"؟

جواب السيد الرئيس:  "أتمنى لجميع القراء الأوكرانيين أن يأخذوا دورهم كاملاً وأن يكونوا أكثر فاعلية وأكثر أهمية من ذي قبل، لأنهم يستحقون ذلك وفي ظل الإدارة. كما أتمنى أن يكون لديكم علاقات حسن جوار مع الدول الأخرى ، لأنه بدون هذه العلاقات من المستحيل احراز أي تقدم أو الشعور بالأمن والاستقرار. أيضاً، أرجو أن تضع في اعتبارها منطقة الشرق الأوسط. لديك أصدقاء هناك وهنالك مصالح سياسية واقتصادية أيضاً، ونحن نرحب بحضور الأوكرانيين في هذه المنطقة. ونتمنى للشعب الأوكراني كل النجاح".

 

 

 

 

 


 

 

 

 

كييف-سانا

أجرى السيد الرئيس بشار الأسد اليوم مباحثات في القصر الرئاسي في كييف مع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في جلستين ثنائية وأخرى موسعة.

وأكد الرئيس الأسد أهمية تجديد العلاقات التقليدية القديمة بين البلدين مشيراً إلى الأجيال الجديدة التي تحمل الثقافتين وتدخل سوق العمل في البلدين.

وقال الرئيس الأسد إن الموقع الهام لأوكرانيا يدفعنا إلى التعاون الاستراتيجي بعيد المدى يبدأ بالتعاون والتشاور والتنسيق السياسي ويمتد إلى منطقة التجارة الحرة بين البلدين.

بدوره أكد الرئيس يانوكوفيتش على العلاقات الطويلة والعريقة من التعاون المشترك وضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة لإنجاح الحوار السياسي وإيلاء اهتمام كبير للعلاقات البرلمانية بين البلدين مشيراً إلى أن سورية دولة مؤثرة ليس فقط في الشرق الأوسط وانما في العالمين العربي والإسلامي.

وتلى جلسة المباحثات مؤتمر صحفي أجمل فيه الرئيسان محادثاتهما وعبر الرئيس الأسد عن سعادته بزيارة أوكرانيا لإعادة الحرارة إلى العلاقات التاريخية التي تعود لعقود مضت.

وأضاف الرئيس الأسد.. إن هذه العلاقات مبنية على الآلاف من الخريجين من الجامعات الأوكرانية والآلاف من الخبراء الأوكرانيين الذين عملوا في سورية بالإضافة إلى الآلاف من العائلات المشتركة السورية الأوكرانية في البلدين.

وتابع الرئيس الأسد.. لدينا اليوم جيل شاب يحمل الثقافتين يعمل في سورية وأوكرانيا في مواقع مختلفة وهامة يضاف إلى هذا الجسر الطبيعي بيننا وهو العلاقات الاقتصادية الموجودة أساساً التي استمرت بالتطور بالرغم من تباطئها خلال السنوات القليلة التي مضت لكننا اليوم نلتقي لنعوض ما فاتنا في هذه السنوات.

وقال الرئيس الأسد إن المباحثات كانت ناجحة جداً وغنية بالمواضيع والسبب هو السياسة التي يتبناها الرئيس يانوكوفيتش تجاه منطقة البحر الأسود وما حولها وتجاه العلاقات الدولية بشكل عام لافتاً إلى أن أوكرانيا تعيش اليوم استقراراً سياسياً وتلعب دوراً إقليمياً وسياسياً متوازناً إلى حد بعيد.

وأضاف الرئيس الأسد.. المواضيع التي طرحناها نحن والرئيس يانوكوفيتش اليوم بالنسبة للجانب الثنائي أو بالنسبة للعلاقات الدولية والأوضاع في المنطقتين كانت بناءة ومتكاملة إلى حد كبير وأهم موضوع بحثناه اليوم هو توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين ونتوقع إنجازها قبل نهاية شهر شباط بناء على تحديد موعد سيتم لاحقاً لاجتماع اللجنتين السورية الأوكرانية فيما يتعلق بهذا الموضوع.

وأضاف الرئيس الأسد.. أن هذا الاتفاق سيفتح الأبواب واسعة أمام العلاقات السورية الأوكرانية ولكنه بنفس الوقت سيعزز العلاقة بين المنطقتين من خلال موقع أوكرانيا الهام على البحر الأسود وموقع سورية الهام على البحر المتوسط لذلك كان التركيز اليوم بالدرجة الأولى على موضوع النقل بين البلدين لأنه أساس لتطور العلاقة وخاصة النقل البحري والجوي وتم توقيع اتفاقيتين بمجال النقل البحري ولكن لابد من العمل بشكل أكبر من أجل زيادة عدد الرحلات بين دمشق وكييف مشيراً إلى أن هذه العلاقة وتلك الاتفاقيات أيضاً تفتح المجال واسعاً للتعاون وتفتح بوابة لسورية باتجاه البلطيق في الشمال وبالنسبة لأوكرانيا باتجاه البحر الأحمر والخليج في الجنوب.

وتابع الرئيس الأسد بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة هناك عدد من الاتفاقيات لم تنته بعد ونتمنى أن يتم إنجازها في أقرب وقت وتفتح الأبواب كاملة للاقتصاد والثقافة والبحث العلمي والصناعة المشتركة وغيرها من القطاعات بين البلدين لكي تتكامل مع اتفاقية التجارة الحرة.

وقال الرئيس الأسد: إن اهتمامنا المشترك أنا والرئيس يانوكوفيتش بالاقتصاد يعني بشكل بديهي أننا نهتم بالاستقرار وهذا يعني أيضاً أننا نهتم بالسلام في أي مكان من العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعني العالم والمسافة بيننا وبين أوكرانيا ثلاث ساعات في الطائرة وبالتأكيد سيكونون مهتمين ومتأثرين سلباً وإيجابا في أي عدم استقرار في منطقتنا.

وأضاف الرئيس الأسد.. أكدت على رغبة سورية وعملها لتحقيق السلام وعلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تنص على عودة الحقوق وعلى إيجاد شريك لنا في عملية السلام.

وعبر الرئيس الأسد عن شكره للرئيس الأوكراني على دعوته لزيارة أوكرانيا وحماسه لتطوير العلاقات بين البلدين وقال: ما سمعته منه اليوم من مواضيع وطروحات تعبر عن أهمية أوكرانيا وتؤكد على أن التعاون بيننا يمكن أن يكون استراتيجياً وبعيد المدى لأن هذه الطروحات تعبر عن رؤية واستقلالية.

Read more...


 

 

 

 


باريس-سانا

عقدت قمة سورية فرنسية بين السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس نيكولا ساركوزي رئيس جمهورية فرنسا بعد ظهر أمس تخللها غداء عمل في قصر الاليزيه.

وجرى خلال اللقاء استعراض مسيرة التطور الذي تشهده العلاقات السورية الفرنسية والخطوات المبذولة لتعزيز التعاون بين البلدين الصديقين في جميع المجالات بما يتناسب مع عمق الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.

وتم التأكيد على أهمية البناء على جسور الثقة المتبادلة بين الجانبين لمواصلة الارتقاء بهذه العلاقات وتوسيع آفاقها بما يخدم مصالح سورية وفرنسا المشتركة وسعيهما لتحقيق الاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط لما له من آثار إيجابية على أوروبا والعالم.

كما جرى استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وأكد الجانبان حرصهما على استمرار التشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء كلود غيان الأمين العام للرئاسة الفرنسية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية.

وقال الرئيس الأسد في تصريح للصحفيين عقب محادثاته مع الرئيس ساركوزي ردا على سؤال حول المسعى السوري السعودي تجاه لبنان: إن هناك تنسيقا فرنسيا سعوديا منذ أشهر وهناك تنسيق فرنسي سوري ولا توجد مبادرة كما يطرح.. وبالمحصلة فإن الحل هو لبناني وليس سورياً ولا فرنسيا ولا سعوديا.

وتابع الرئيس الأسد.. ولكن ما نريد أن نقوم به وما ناقشناه اليوم وما ناقشناه سابقا مع السعودية هو كيف نسهل الأفكار التي تطرح لبنانيا لنرى أين تلتقي هذه الأفكار من خلال إجراءات لأننا نرى أن كل الأطراف ليس لها مصلحة بالفتنة في لبنان.

وأعرب الرئيس الأسد عن تقدير سورية للموقف الفرنسي اتجاه ما صدر وأعلن في إسرائيل حول إصدار قانون مؤكدا يحتم إجراء استفتاء من أجل الموافقة على الانسحاب من الأراضي المحتلة مؤكدا أن إسرائيل في هذا الإطار تقوم بدور السارق الذي أخذ الشيء الذي لايمتلكه ويذهب إلى سوق الحرامية لكي يبيعه وهذا الشيء مرفوض منطقيا وقانونيا وأخلاقيا .

وردا على سؤال حول عملية السلام في المنطقة قال الرئيس الأسد إن المبادرة الأميركية تحركت منذ أشهر على المسار السوري وعلى المسار الفلسطيني ولكن الواضح حتى الآن أنه لايوجد شيء حقيقي متسائلا هل نلوم الراعي .. لانستطيع أن نلوم الراعي قبل أن نلوم الأطراف الاساسية.

وأوضح الرئيس الأسد أن هناك طرفا عربيا مستعد للسلام وهناك طرف اسرائيلي غير موجود فعليا في عملية السلام أو مانسميه غياب الشريك أو الشريك الوهمي.

وأضاف الرئيس الأسد.. شجعنا الفرنسيين على التحرك أكثر وخاصة بعد أن عينوا المبعوث الفرنسي لعملية السلام السيد جان كلود كوسران وسألتقيه لكي نرى ما لديه خلال الفترة التي فصلت بين لقائي السابق معه واليوم.. ولنرى هل هناك أفق ولو أن الآمال ضعيفة ونحن في سورية دائما نتفاءل ولكن التفاؤل لايلغي حقيقة أن الأوضاع أسوأ على الأقل بالنسبة لعملية السلام.

وردا على سؤال حول سعي فرنسا للعب دور وساطة على المسار السوري وهل هناك أي تقاطعات جديدة طرحها الرئيس ساركوزي بهذا الشأن بالتنسيق مع الدور التركي قال الرئيس الأسد.. إن بحث موضوع السلام مع الجانب الفرنسي كان فقط سابقا عندما أتى كوسران إلى سورية وسمع وجهة النظر السورية موضحا أن الحديث مع الرئيس ساركوزي اليوم تناول.. إلى أين وصلت الجهود الأمريكية.

وتابع الرئيس الأسد.. بما أن الجهود الامريكية لم تصل إلى مكان بسبب تعنت اسرائيل ورفضها عملية السلام فمن البديهي ألا تصل إلى مكان مع الفرنسيين.. مجددا القول.. إننا شجعنا الرئيس ساركوزي لكي تتحرك فرنسا قدما للأمام ولكن بنفس الوقت علينا أن نسمع التفاصيل الموجودة لدى كوسران مبعوث عملية السلام المعني بهذا الملف فربما تكون لديه تفاصيل ليست موجودة بالضرورة لدى الرئيس ساركوزي.

وأضاف الرئيس الأسد.. بصرف النظر أين كان الموقف الأمريكي بالنسبة للمفاوضات والمستوطنات وأين أصبح فنحن ضد أن يكون الجوهر هو المستوطنات.. هذا خطأ مؤكدا أن القضية هي قضية أرض والأرض ستعود وقال.. من يرد أن يتحدث عن السلام فعليه ان يتحدث عن الانسحاب من الارض وعن عودة الحقوق وليس عن المستوطنات ونحن في البداية والنهاية لنا نفس الموقف تجاه هذا الموضوع.

وردا على سؤال بشأن التفاهم السوري السعودي حول لبنان وما يمنع تطبيقه حتى الان وانضمام فرنسا الى هذا التفاهم أجاب الرئيس الأسد.. إن هذا السؤال يتناول موضوعا داخليا لبنانيا و انطلاقا من احترامنا للسيادة والاستقلال لا نريد أن نتدخل في هذا الموضوع.

وردا على سؤال حول الدمج بين الدورين الفرنسي والتركي بشأن عملية السلام على المسار السوري قال الرئيس الأسد.. لا أعتقد بان هذا الشيء ممكن سواء الدمج أم الفصل لعدم وجود شريك متسائلا كيف نطلب راعيا دون وجود شريك والسلام عملية مشتركة بحاجة لطرفين.

وأضاف الرئيس الأسد.. أعتقد انه حتى الدول التي تقف حكوماتها إلى جانب اسرائيل تتفهم وجهة النظر السورية وثبت لدى الجميع أن المشكلة هي إسرائيل وأن المعرقل هو إسرائيل ولم تعد المشكلة ماذا تقول سورية والمشكلة التي نناقشها مع الجميع هي كيف نقنع اسرائيل لكي تتحرك باتجاه السلام ولم يعد مطلوبا منا شيء ونحن نوافق على قرارات مجلس الامن وهم يعرفون بأن السلام لن يتحقق دون عودة الارض كاملة من دون نقصان ومن دون شروط وأن هذا الموضوع محسوم ومنته مع كل دول العالم ويبقى كيف يقنعوا هم إسرائيل.

وقال الرئيس الأسد في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان الموضوع العراقي وتشكيل الحكومة العراقية طرحا في مباحثاته مع الرئيس ساركوزي.. إن هذا الموضوع لم يطرح وإن سورية تدعم تشكيل الحكومة العراقية حيث انتهى العراق من مرحلة مابعد الانتخابات وكانت مرحلة صعبة مشيرا إلى أن سورية كانت قلقة من العقبات التي وقفت في وجه تشكيل الحكومة في ذلك الوقت أو الاتفاق على رئيس الحكومة.

وأضاف الرئيس الأسد.. الآن في المرحلة الثانية هناك تشكيل للحكومة ونتمنى أن يتمكن العراق من تشكيلها بأقصى سرعة لكي ينتقل الى مرحلة العملية السياسية مشيرا إلى أن سورية تتواصل مع كافة القوى العراقية وتؤكد دائما على موضوع الاتفاق بين هذه القوى.. وليس لدينا وجهة نظر خاصة حول شكل الحكومة إذا كانت تعبر عن إجماع وطني أو حكومة وحدة وطنية عراقية فهذا كاف بالنسبة لنا في سورية لأنه يعني شيئا وحيدا وهو الحفاظ على وحدة العراق ولا يوجد لدينا أي مصلحة أخرى في العراق لذلك لم نطرح إلا هذا العنوان.

وقد التقى السيد الرئيس بشار الأسد في مقر إقامته في باريس نخبة من المفكرين والإعلاميين الفرنسيين.

واعتبر الرئيس الأسد أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الآراء والأفكار وخلق حالة مستمرة من الحوار مع قادة الفكر في المجتمع الفرنسي تسهم في تكوين صورة أكثر واقعية وموضوعية إزاء القضايا التي ننظر إليها بشكل مختلف وصولا إلى تقريب وجهات النظر بما يساعدنا في معالجة القضايا والمشكلات التي تواجهنا.

ثم أجاب الرئيس الأسد عن أسئلة نخبة المفكرين والإعلاميين المتعلقة برؤية سورية لمجمل التطورات الإقليمية والدولية ولاسيما الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام حيث أكد الرئيس الأسد أنه لا توجد فعليا عملية سلام في الوقت الراهن وأن السبب في ذلك هو أن الشارع الإسرائيلي وبغض النظر عن مواقف حكوماته غير جاهز للسلام مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه من الضروري في هذا الوقت العمل على منع تدهور الأوضاع في المنطقة وذلك تجنبا لوقوع حرب ما دامت الظروف غير مهيأة لتحقيق السلام.

وأوضح الرئيس الأسد أنه في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة لا يمكن أن تبقى مواقف أوروبا بخصوص عملية السلام مرتبطة بالدور الأمريكي وخاصة أن هذا الدور أثبت عدم قدرته على تحريك هذه العملية ولهذا لابد من دور أوروبي متوازن تجاه جميع الأطراف المعنية بالسلام قادر على المساهمة بشكل فاعل في تحقيق السلام العادل والشامل.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن سورية تولي أهمية كبيرة للتعاون الاقتصادي ذي البعد الإقليمي الذي يربط منطقة الشرق الأوسط وجوارها بدول آسيا الوسطى وأوروبا عبر إقامة شبكة مصالح استراتيجية تكون إحدى نتائجها الطبيعية خدمة استقرار وازدهار شعوب هذه المناطق.

 

 

 

 


أكد الرئيس بشار الأسد أن على المحكمة الخاصة بلبنان أن تقدم أدلة قاطعة ليقبل بها الجميع، وذكر أنه بحث مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي الدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا عبر مجلس الأمن للحد من التدخلات في عمل المحكمة ومنع تسييسها.

وقال الرئيس الأسد في لقاء مع القناة الفرنسية الأولى إن الحوار مع الرئيس الفرنسي بشأن لبنان تركز على نقطتين هما «كيف يمكن أن نساعد الحوار اللبناني للتخفيف من التوترات، والنقطة الثانية هي الدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا من خلال مجلس الأمن للحد من التدخلات في عمل المحكمة الخاصة ومنع تسييسها».

وأكد الرئيس الأسد رفض سورية لأي قرار اتهامي غير مبني على أدلة قاطعة، وقال: «عندما يكون القرار مبنياً على أدلة قاطعة فإن الجميع يقبله وليس فقط سورية بل أيضاً لبنان، ولكن إذا كان القرار مبنياً على شبهات أو تدخل سياسي فلا أحد سيأخذ القرار على محمل الجد». وسألت القناة الفرنسية الرئيس الأسد عن إمكانية تدخل سورية للإفراج عن الإيرانية سكينة اشتياني المتهمة بخيانة وقتل زوجها، فأكد الرئيس أن سورية تدخلت للمساعدة على إطلاق الفرنسية كلوتيد رايس لأنها فرنسية ولأن فرنسا طلبت تدخل سورية ولكن فيما يخص سكينة فهي إيرانية وقضيتها شأن إيراني لا يهم سورية.

وسئل الرئيس الأسد عن أوضاع حقوق الإنسان في سورية؟ فأجاب: «نحن نطور بلادنا بطريقة دائمة وليس بالضرورة سريعة ويتم هذا بناء على حوار وطني وليس قرارات للحكومة، أما فيما يتعلق بحقوق الإنسان فنحن لم نحجب موقع «ويكليكس» كما فعلت دول أوروبية ولم ننقل سجناء غوانتنامو عبر المطارات السورية».

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، قال: «إننا نرغب في علاقات مع كل دول العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة لأنها تلعب دوراً أساسياً، ولكن هذه العلاقة لا تتم على حساب مصالحنا الوطنية».

 المصدر صحيفة الوطن  

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 


الدوحة-سانا

عقد السيد الرئيس بشار الأسد مع سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر جلسة مباحثات في العاصمة القطرية الدوحة.

وتناولت المحادثات علاقات الأخوة والتعاون القائم بين البلدين الشقيقين والإرادة المشتركة لمواصلة الارتقاء بهذه العلاقات على الصعد كافة وخاصة في ضوء عمق العلاقات التي تجمع البلدين والتطور الكبير الذي تشهده هذه العلاقات.

كما جرى استعراض مستجدات الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية وخاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق وعملية السلام المتوقفة والجهود التي تقوم بها سورية وقطر لإرساء الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الرئيس الأسد وسمو الأمير أهمية اعتماد الحوار لحل المواضيع الخلافية على الساحة اللبنانية وتجنب الوقوع في الفتنة مجددين حرصهما على مساعدة اللبنانيين في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.

كما أكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين سورية وقطر حول مختلف القضايا لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين وخدمة قضاياهما العادلة.

وهنأ السيد الرئيس سمو الأمير حمد والشعب القطري على فوز دولة قطر باستضافة مونديال 2022 معربا عن ثقته التامة بقدرة قطر على النجاح في تنظيم هذا الحدث الرياضي الهام.

وعقب المحادثات قال الرئيس الأسد في تصريح صحفي إن زيارته إلى قطر تأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين منذ سنوات طويلة.

وأضاف الرئيس الأسد.. تحدثنا في مواضيع كثيرة ومتعددة .. تطرقنا إلى الوضع في العراق وموضوع تشكيل الحكومة هناك وتحدثنا عن التصعيد الموجود الآن في لبنان بالإضافة إلى العلاقات الثنائية وغيرها من القضايا.

وردا على سؤال حول الأفكار المطروحة لحل الوضع في لبنان قال الرئيس الأسد: أنا لا أريد التحدث نيابة عن اللبنانيين في هذا الموضوع.. أحيانا إعلان الأفكار في الإعلام يكون ضارا بالعمل السياسي نفسه.. تناقشنا أنا وسمو الأمير في الأفكار المطروحة ولكن يفضل أن تعلن لبنانيا وليس سوريا أو قطريا.

وعما إذا كان سيادته يوافق على فكرة أن صدور القرار الظني قبل التسوية في لبنان سيؤدي إلى الفوضى هناك.. قال الرئيس الأسد: لا أريد أن أقول نوافق أو لا نوافق.. فالموضوع في لبنان وليس في سورية.. ولكن لكل إنسان رأي .. بالنسبة لسورية بشكل عام كدولة وكقيادة سياسية لا نقبل أي اتهام بأي حال دون دليل .. ليس فقط في موضوع لبنان سواء كان من المحكمة أو من غيرها بل في دول أخرى حصل ذلك في عدة مواقف سابقة اتهامات قد تكون سياسية.

وأضاف الرئيس الأسد .. نقول إن أي اتهام بحاجة إلى دليل وخاصة إذا كان الموضوع فيه محكمة وهو متعلق بقضية وطنية كاغتيال رئيس وزراء بلد مثل لبنان فيه انقسامات عمرها قرون وليس عقودا من الزمن.. لابد أن يكون هناك دليل كي لايكون هناك انقسام.

بدوره أكد أمير دولة قطر ردا على سؤال عن وجود مبادرة مشتركة سورية قطرية بشأن لبنان أن الموضوع ما زال في يد سورية والسعودية مضيفا أنه متأكد أن دمشق والرياض حريصتان كل الحرص ألا تكون هناك فتنة في لبنان وأن تجنبا المنطقة أي شر جديد قادم.

 

 

 


 

 

 

 


أنقرة-برلين-سانا

أكد السيد الرئيس بشار الأسد في حديث مشترك لصحيفتي حرييت التركية وبيلد تسايتونج الألمانية أن الاحتلال هو السبب الوحيد الذي يحول دون تحقيق السلام لافتا إلى ضرورة تطبيق إسرائيل لقرارات مجلس الأمن الدولي كافة وإعادة الأراضي المحتلة إلى أصحابها موضحا أنه لا يوجد شريك إسرائيلي لإقامة السلام وإن الإسرائيليين غير مستعدين لإجراء مفاوضات سلام معتبرا أن موضوع السلام ليس مسألة سورية اسرائيلية وإنما المسألة هي إحلال السلام في كل المنطقة.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن للجميع الحق في الدفاع عن أرضه وسورية مستمرة بدعم المقاومة طالما استمرت في مقاومتها لاستعادة الحقوق والأرض.

وأوضح الرئيس الأسد أن الحروب لا تخلق إلا المزيد من الإرهاب دوما وليس بمقدور أي حرب أن تحمي الغرب وإن ما يحميه فعليا هو السياسة المتوازنة والنمو الاقتصادي ومساعدة الآخرين على التنمية والتعليم والثقافة.

واعتبر الرئيس الأسد أن الدور الذي تلعبه تركيا مهم في خلق نوع من التوازن في المنطقة داعيا الاتحاد الأوروبي إلى العمل لانضمام تركيا إلى الاتحاد لأنه بحاجة إليها كبلد إسلامي كي لا يتحول إلى ناد مسيحي.

ففي رده على سؤال حول تقديم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اقتراحا بشأن تأشيرة دخول فيزا بين سورية وتركيا ولبنان قال الرئيس الأسد.. أنا من أدرج هذا الموضوع على جدول الأعمال ووجدت له اسما "شام غن" وكنت قد بدأت قبل ثلاث سنوات بالحديث عن عبور حر بين تركيا وسورية وخلال زيارتي التي قمت بها إلى اسطنبول في شهر ايلول عام 2009 سررت كثيرا عندما أعلمني أردوغان عن موافقة تركيا لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.

وجوابا على سؤال حول تقييم سورية لعدم إحلال السلام في المنطقة منذ مئات السنين قال الرئيس الأسد.. هناك سبب وحيد يحول دون تحقيق السلام وهو الاحتلال.. فالاحتلال هو سبب كل الحروب.. الإنكليز أولا ثم الفرنسيون والآن إسرائيل.

وحول التغيرات المطلوبة لتحقيق السلام في المنطقة قال الرئيس الأسد.. باختصار على إسرائيل أن تطبق جميع قرارات مجلس الأمن الدولي وأن تعيد الأراضي المحتلة إلى شعبنا.

وبشأن اختلاف الموقف السوري عن الموقف الإيراني تجاه إسرائيل في مسألة الاعتراف بوجودها أوضح الرئيس الأسد في الحقيقة خلال المباحثات التي أجريناها في تركيا منذ عامين أبدى الإيرانيون موقفهم بشكل واضح جدا وأكدوا أنه لا توجد أي نقطة خلاف في الرأي بينهم وبين سورية فيما يتعلق بتحقيق السلام في المنطقة.. ربما نختلف ببعض التفاصيل ولكن بشكل عام لا يوجد هناك أي خلاف في الرأي بين البلدين.

وجوابا عن سؤال حول إمكانية لجوء إسرائيل في يوم ما إلى اقتسام القدس كعاصمة لدولة فلسطين قال الرئيس الأسد.. حسب ما نسمعه لا.. الإسرائيليون يصرون دوما على أن القدس عاصمتهم الوحيدة بصورة لا تقبل المشاركة.. انهم يتحدثون عن القدس بشكل كامل أما العرب فيؤكدون على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

وحول وجود مباحثات سرية بين سورية وإسرائيل وفيما إذا كان من المتوقع التوصل إلى اتفاقية سلام.. قال الرئيس الأسد.. إننا دوما نعبر عن رأينا بشكل واضح وعلني ونؤكد بأننا نريد السلام والاتفاقية.. لكن ليس في وسعنا أن نحقق ذلك من طرف واحد ولا بد من مشاركة الطرف الآخر.. وحتى الآن لا يوجد شريك من هذا النوع.. والنتيجة أن الإسرائيليين اختاروا حكومة موالية للتطرف وهذه الحكومة لا تأتي بالسلام.. والسؤال الذي يجب أن يطرح هل سيلجأ الشعب الإسرائيلي إلى تغيير هذه الصورة أم لا.. لا نعلم.

وأضاف الرئيس الأسد.. لا يوجد الآن أي مباحثات بين سورية وإسرائيل والإسرائيليون غير مستعدين لإجراء أي مفاوضات ولا يريدون الاستمرار في أي مفاوضات.

وأوضح الرئيس الأسد أن موضوع السلام ليس مسألة سورية إسرائيلية وإنما المسألة هي إحلال السلام في كل أرجاء المنطقة لافتا إلى أن سورية اعترضت على مافعله السادات لأنها في السبعينيات كانت تطالب بسلام شامل.. ولو كان السادات يسعى لإيجاد حل شامل لما كنا اليوم نعاني من مسائل وصراعات عديدة لذا لا نقبل بأي زيارة استعراضية إلى إسرائيل وإننا ننظر إلى النتائج ونهتم بمباحثات فنية.

وجوابا عن سؤال بشأن التحدث عن إسرائيل بأنها الطرف الذي يثير المشاكل دوما وتجاهل حماس ودعمها قال الرئيس الأسد.. نحن لا ندعم المنظمات والتنظيمات والمؤسسات انما ندعم القضية الفكرية.. فما هو الفكر الاساسي.. هل هو الدفاع عن أراضينا.. نعم نحن ندعم وللجميع حق الدفاع عن أرضه.. وأحضر مثالا هل يمكن لأحد في أوروبا أن يصف ديغول بالارهابي انهم يعتبرونه رجل مقاومة.. هل يعقل أن يقال إن للفرنسيين حق المقاومة ولا يحق للفلسطييين ذلك.. هذا هو السؤال.. إننا سنواصل دعمنا طالما استمروا في مقاومتهم من أجل نيل حقوقهم.. إنها ليست مسألة حماس.. إنما هي قضية فلسطين.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech