ألقى السيد الرئيس /بشار الأسد/  كلمة في القمة الاقتصادية للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لدول منظمة المؤتمر الإسلامي /كومسيك/، في دورتها الخامسة والعشرين، قال فيها: يسعدني أن يكون لقاؤنا اليوم في /تركيا/ البلد الشقيق الذي نكن له كل المحبة والاحترام، ونحمل لقيادته أطيب مشاعر التقدير، لما تبذله من جهود صادقة ومخلصة لإعلاء شأن العالم الإسلامي. وإن مشاركتنا اليوم في أعمال إحدى مؤسسات /منظمة المؤتمر الإسلامي/ تؤكد الأهمية التي نعولها على هذه المنظمة، وعلى دورها المستقبلي، وهي التي أثبتت على مدى العقود الماضية مكانتها ودورها المميزين كجامعة لدول العالم الإسلامي. إن لقاءنا اليوم في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الكومسيك ليس حدثاً احتفالياً بمقدار ما هو فرصة هامة للمراجعة والتقييم واستقراء المستقبل وتصويب المسار. فما قمنا به منذ التأسيس فيه الإنجاز وفيه التقصير، وبمقارنة بسيطة مع تجمعات دولية أخرى نشأت بعد نشوء منظمتنا وقطعت خطوات واسعة في مجال التعاون الاقتصادي بين بلدانها نلمس مباشرة بعد المسافة التي تفصل ما بين واقعنا وطموحات شعوبنا في بناء علاقة متينة واسعة ومتجذرة فيما بينها، تتناسب والعناصر الثقافية والاجتماعية الكثيرة التي جمعتها عبر التاريخ، وتستثمر الفضاء الواسع الذي يشكله عالمنا الإسلامي بما يحتويه من إمكانيات متنوعة وموارد غنية. إذا كانت الجوانب القانونية والفنية ضرورية للنهوض بهذا التعاون، فإن الإرادة السياسية هي الأساس لذلك. ولكي تتمكن هذه الإرادة من إنجاز ما تسعى إليه فلا بد لها أن تكون مستقلة عن أية محاولات للتدخل الخارجي، تسعى لتقييدها أو توجيهها، وأن تكون بالتالي نابعة من أرضها ومن إرادة شعبها.

وأضاف السيد الرئيس /بشار الأسد/: لقد علمتنا العقود الماضية أن ازدهار بلداننا لا يمكن أن يكون سلعة مستوردة، وأن علاقاتنا مع بقية دول العالم لا يمكن أن تغنينا عن علاقات متطورة تربط فيما بيننا، وتعطينا المزيد من المناعة، في ظل منافسة عالمية متزايدة تتخللها محاولات الهيمنة على القرارات الاقتصادية للدول النامية، والضغط عليها بهدف إبقائها مجرد دول مستهلكة غير منتجة تعمل كأسواق لتصريف ما ينتجه الآخرون. أما نحن فلا يمكن أن نتحول إلى دول منتجة ما لم نمتلك المعرفة والعلم الضروريين لخلق الإبداع الذي يشكل بوابة الازدهار، وهذا يعني أن التطور الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق فقط من خلال التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، على أهميتها، بل من خلال البحث العلمي الذي يشكل أساس اقتصاديات الدول المتطورة. وهذا يتطلب أن ننطلق من نظرة شاملة للتعاون ترتكز على تعزيز التعاون الاقتصادي، من خلال تذليل العقبات التي تقف في وجه المؤسسات التي تتبع للمنظمة أو تلك التابعة لدولنا، ومن خلال إزالة العقبات التي تعيق تنقل المستثمرين، وفي مقدمتها اعتماد بطاقة رجال الأعمال بديلاً عن سمات الدخول. وهذا الشيء الذي اعتمدته /سورية/ كأول دولة في هذه المنظمة في شهر /أيار/ الماضي، وأنا أشجع كل الدول على أن تطبق أو أن تصادق على هذا الإجراء، وتكليف مركز الدراسة والبحث لدى /منظمة المؤتمر الإسلامي/ بإعداد دراسات للمشاريع التنموية ذات البعد الإقليمي بين الدول الإسلامية المتجاورة، وبشكل خاص خطوط النقل البري، إضافة إلى توقيع اتفاقية ضمان وتشجيع الاستثمارات واتفاقية نظام الأفضليات بين دول المنظمة. هذه الخطوات البسيطة هامة جداً لخلق التعاون بين دولنا، والا تبقى الاتفاقيات على ورق، والمشاريع الكبرى  تبقى مجرد أحلام. كما ترتكز في الوقت نفسه على إقامة المشاريع البحثية المشتركة من خلال دعم لجنة التعاون العلمي الكومستيك، وتمويل صندوق البحث والتنمية الذي تم إقراره في قمة /إسلام آباد/ عام /2006/، وخاصة أن عدداً من الدول الإسلامية قد قطع أشواطاً في هذا المجال، وأصبحت لديها مؤسسات علمية رفيعة المستوى قادرة على رفد أي مشروع بحثي مشترك يتفق عليه بالكوادر العلمية الضرورية لتأسيسه. هذا من شأنه أن يمكننا من الإفادة الحقيقية من الإمكانيات الضخمة المتوافرة في بلداننا، والتي تؤمن حالة مثالية للتكامل بين الموارد المتنوعة فيها، سواء كانت موارد مالية أم بشرية، ثروات طبيعية أو قدرات صناعية وتكنولوجية عالية. كما أنه يفسح المجال لاحقاً لتوسيع التعاون بين منظمتنا وغيرها من التكتلات الأخرى، كآسيان و/الاتحاد الإفريقي/ و/جامعة الدول العربية/ ودول /مجلس التعاون الخليجي/، بغية إعطاء عمق أكبر للمنظمة ودولها في مختلف المجالات على الساحة الدولية.

و تابع السيد الرئيس /بشار الأسد/ : بمقدار ما يرتبط الاقتصاد بالمعرفة، بمقدار ما يرتبط بالسياسة، فما قيمة الحديث عن الرفاهية أمام إنسان لا يعرف الأمان، وحياته مهددة مع مطلع كل صباح! وكيف يمكن تحقيق الازدهار في منطقتنا، وبؤر الانفجار تدمر كل أمل في حلول قريبة ولا تنتج سوى الألم والإحباط لدى شعوبنا. من البديهي أن اقتصادنا مرتبط بوجودنا، وما واجهناه خلال عقود مضت هو تحديات وجودية لا عابرة. ولقد استشعرنا هذا الخطر منذ أربعين عاماً، عندما أسسنا المنظمة عقب قيام الإسرائيليين بإحراق /المسجد الأقصى/. واليوم تتكرر المحاولات بشكل أكثر تصميما من أجل إزالته بشكل نهائي، بالتوازي مع بدء عملية تهويد /القدس/ عبر طرد الفلسطينيين من منازلهم، وإحلال المستوطنين محلهم، في عملية منظمة تترافق مع العدوان اليومي، وارتكاب المجازر الجماعية، وتدمير البنى التحتية، بهدف دفع الفلسطينيين لليأس المطلق، وبالتالي الهجرة خارج أرضهم، /فلسطين/، كسياق طبيعي يؤدي في محصلته النهائية إلى تحقيق الدولة اليهودية الصافية. لقد أثبتت الأحداث أن بيانات الإدانة والشجب لم تعد لها أي قيمة فعلية، إن لم تترافق بخطوات عملية، تبدأ بالضغط على /إسرائيل/، بدلا من مجاملتها أو مكافأتها، وتستمر بدعم صمود السكان الأصليين من العرب في وجه الاحتلال الإسرائيلي بمختلف الوسائل من دون استثناء. في هذا الإطار فإن مقاومة الاحتلال هي واجب وطني، ودعمها من قبلنا هو واجب أخلاقي وشرعي، ومساندتها شرف نفاخر به. وهذا لا ينفي أبدا رغبتنا الثابتة بتحقيق السلام العادل والشامل، على أساس عودة الأراضي المحتلة، وفي مقدمتها /الجولان/ السوري المحتل. ولكن فشل المفاوضات في إعادة الحقوق كاملة يعني بشكل آلي حلول المقاومة كحل بديل. علينا ألا نخدع بما يطرح حول إيقاف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كأساس للعودة للمفاوضات، وكأن المشكلة كلها أصبحت تكمن في الاستيطان فقط. فإيقاف الاستيطان ليس هدفاً بحد ذاته بل مرحلة أو خطوة لا أكثر. فماذا عن إزالة المستوطنات بدلاً من إيقافها، والأهم من ذلك ماذا عن إنهاء الاحتلال، لذلك علينا أن نبقي المشكلة في إطارها الأساسي، والسبب الحقيقي لها هو الاحتلال الإسرائيلي: فإنهاء الاحتلال يضمن لنا إيقاف، ومن ثم إزالة المستوطنات، وليس العكس.

وقال السيد الرئيس /بشارالأسد/ : أما ما يحصل في /غزة/ فسيبقى متجذراً في مخيلتنا، ومنغرساً في عقولنا، كواحدة من أسوأ جرائم الحرب التي عرفها التاريخ الحديث، استخدمت فيها الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين، بشكل يعبر عن وحشية /إسرائيل/. ان دعم /غزة/ يكون بالرفع المباشر للحصار الذي تتعرض له، وتأمين المتطلبات الأساسية لاستمرار الحياة فيها من قبل دولنا بشكل جماعي وعاجل. وان ما حصل في /غزة/ من جرائم، ورد الفعل الدولي اللامبالي تجاهه، وتعاطي بعض الدول الغربية السلبي مؤخراً مع تقرير /غولدستون/، الذي فضح بالأدلة جرائم /إسرائيل/ ومحاولاتهم التغطية على هذه الجرائم، يؤكد بأن الاعتماد على الآخرين لن يجعلنا نحقق أياً من أهدافنا. فلا حلول منصفة حين يقررها الآخرون نيابة عنا. ولا أحد سيحرص على مصالحنا، أو يصون حقوقنا عندما نتهاون بشأنها. ولا يمكننا الاعتماد على أي كان عندما لا يمكننا الاعتماد على أنفسنا.أما الوعود المخادعة فمصيرها التبدد. والاستسلام لها يعني تبدد مكانتنا وحقوقنا ومصالحنا، وشكر سيادته في ختام كلمته الرئيس التركي /عبد الله غل/ لجهوده التي يبذلها في سبيل تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية، متمنياً له كل التوفيق.

 

 

 

 

 ألقى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة  لدى افتتاحه أعمال المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية، /دورة القرار العربي المستقل/ ، أعرب فيها عن سعادته بانعقاد المؤتمر في /دمشق/ للمرة الثانية على التوالي، مؤكداً أن الأحزاب نجحت في تحقيق عنوان الدورة الذي اختارته في المؤتمر الرابع عام /2006/، وهو نصرة /سورية/ و/لبنان/، وذلك عبر تبنيها لسياسات يقف خلفها الشعب العربي الذي تمثلون أطيافه الواسعة، مشيرا إلى أن العنوان الذي اختارته الأحزاب لهذه الدورة، وهو القرار العربي المستقل هام وشامل جداً، مضيفاً أنه بغية الوصول إلى القرار العربي المستقل، يجب ان نبدأ أولاً من الشيء الأشمل، ألا وهو العروبة، والإيمان بالهوية العربية، الذي اصيب بالكثير من التراجعات في الفترة الماضية، كما أنه يجب ألا نحمل العروبة عبء الاخطاء التي يرتكبها العرب. وبالتالي يجب البدء بعملية الحفاظ على الهوية العربية، واقناع الناس بأهمية هذه الهوية، وبأنها هي الجامع لنا، وهي الحصن الحقيقي للمواطن العربي والدول العربية، مؤكداً أن هذه العملية هامة جداً وهي في صلب عمل الأحزاب العربية.

وأكد السيد الرئيس /بشار الأسد/  على ضرورة امتلاك الدول العربية للرؤية الصحيحة بالاستناد إلى الماضي وقراءة المستقبل وامتلاك ادوات تنفيذ هذه الرؤية، وهي ما يمكن تسميتها نقاط القوة التي تحتاجها الدول العربية: وتبدأ بالتمسك بالحقوق، وتنتهي بأدوات التنفيذ التي تستند الى نوعية العدو الذي نواجهه. والنقطة الأخرى التي تأتي كنتيجة للنقاط السابقة هي التضامن العربي، الذي لابد منه لكي نتوصل الى القرار العربي المستقل. والتضامن العربي هو التضامن مع مصالحنا كعرب، ويجب ان ينطلق من الإجماع الشعبي العربي، معتبراً أن الوضع العربي اليوم افضل مما كان عليه منذ عدة سنوات، إلا أنه لم يصل بعد لمرحلة يمكن القول فيها ان التضامن العربي أصبح موجوداً، ولكن يمكن البناء على الوضع الحالي للوصول إلى مستقبل أفضل، مشيرا إلى أن موضوع التغرب والتطرف أيضاً هما من القضايا الهامة، التي يجب أن تتصدى لها الأحزاب العربية، وأن القضية هي ثقافية بامتياز بمعنى تراجع الفكر القومي الذي يحمينا من التطرف ومن التغرب، وقال سيادته:  لا نريد أن نكون في جهة أي منهما بل نريد ان نكون عرباً كما عرفنا عبر تاريخنا، فالعروبة هي الوحيدة التي يمكن ان تحمينا من كل هذه الآفات، مجددا تأكيده على أن العلاقات الجيدة مع دول الجوار التي تدعم القضايا العربية، وخاصة/ تركيا/ و/إيران/ من شأنها أن تشكل عامل قوة سيساعد الدول العربية بالوصول إلى القرار العربي المستقل، وهي ضرورية جداً لاستعادة الحقوق العربية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

Read more...


 

 

 

 

 

 

أدلى السيد الرئيس /بشار الأسد/ بحديث لصحيفة / لو فيغارو/  الفرنسية، تناول فيه العلاقات السورية-الأوروبية بشكل عام، والسورية-الفرنسية بشكل خاص، إضافة إلى موضوع عملية السلام في المنطقة والقضايا الإقليمية. ورداً على سؤال حول ما تنتظره /سورية/ من العلاقات السورية-الفرنسية بعد أن أصبحت ممتازة، قال السيد الرئيس /بشار الأسد/: نحن دائماً نتحدث عن دور أوروبي بالنسبة لقضايا المنطقة في /الشرق الأوسط/. ومن المعروف بأن /فرنسا/ تاريخياً تقود الدور السياسي في /أوروبا/. وهذا الشيء واضح عندما أعاد الرئيس /نيكولا ساركوزي/ الديناميكية السياسية، تحركت أوروبا معه سياسياً. فإذاً بعد سنة ونصف السنة من عودة العلاقات بشكل جيد مع /فرنسا/، وبعد أن بنينا الثقة الآن نستطيع أن نرى رؤية أوضح للمستقبل. ماذا عن الدور الأمريكي؟ لا نرى لحد الآن أن هناك شيئاً حصل، وخاصة بالنسبة لموضوع السلام. ماذا سيكون دور /فرنسا/ في هذا الموضوع؟ يجب أن تتحرك /فرنسا/.فإذاً السلام هو الموضوع الأساسي، موضحا سيادته: طبعاً النقطة الثانية هي موضوع الاقتصاد. بدأت العلاقات تتحرك مؤخراً بين /فرنسا/ و/سورية/. وأقصد في المجال الاقتصادي، سيكون لدي لقاء مع عدد من رجال الأعمال خلال زيارتي، وسنرى كيف نعطي دفعاً آخر لهذه العلاقة. إذاً هذه هي العناوين التي نريدها في المرحلة المقبلة. طبعاً لا ننفي الجانب الثقافي أيضاً ولكن الآن نتحدث عن المواضيع الأساسية.

وجواباً عن سؤال حول ما تتوقعه الآن /سورية/ من الرئيس الأمريكي بعد حدوث القليل منذ انتخابه، قال الرئيس /الأسد/: من الطبيعي أن تتوقع أكثر كلما ازدادت أهمية الدولة. /أمريكا/ هي القوة الأكبر في العالم. وتلعب دوراً في كل العالم، بدون استثناء، وبالتالي من الطبيعي أن نقول إنها قادرة أن تفعل أكثر من الآخرين. أول شيء كنا نتوقعه من الإدارة هو ما يتعلق بموضوع السلام. رأينا بداية حركة في هذا الإطار، استقبلنا السيد /ميتشل/، وبدأنا حواراً حول موضوع السلام، ولكن لم يتطور هذا الحوار إلى أكثر من تبادل آراء. لم تحصل رؤية مشتركة، لا توجد خطة تنفيذية، مشيرا سيادته إلى أن الجانب الآخر الذي توقعناه هو تحسين العلاقة مع /سورية/، تحسنت هذه العلاقة، ولكن بشكل محدود، ولم تصل لمستوى عودة الثقة بين /سورية/ و/أمريكا/. وطبعاً ما زالت هناك عقوبات أمريكية تجاه /سورية/. وعندما لا تكون هناك علاقات جيدة من الصعب أن تتحرك معهم في عملية السلام وهم راع أساسي لعملية السلام.

Read more...

 
 

 

 

 

 


عقدت في قصر الإليزيه بباريس قمة سورية-فرنسية بين السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرئيس الفرنسي /نيكولا ساركوزي/. ووصف السيد الرئيس /الأسد/ في تصريح له عقب القمة المحادثات بأنها كانت ناجحة جداً، وبناءة، وشفافة، وصريحة، وعززت الثقة التي بنيت بين /سورية/ و/فرنسا/، معربا عن سعادته بهذه الزيارة إلى /فرنسا/ ولقاء الرئيس /ساركوزي/، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تحسنت بشكل كبير، وتطورت خلال العام الماضي بناء على قاعدة أساسية هي الحديث الصريح والبناء بينه وبين الرئيس ساركوزي.

 وقال السيد الرئيس: إن محادثات اليوم كانت مبنية على نفس المقدار من الصراحة والشفافية التي اعتدنا عليها، منذ بدأنا ببناء هذه العلاقات في زيارتي الأولى إلى /فرنسا/ في /تموز/ عام /2008/. كان لدينا اليوم عدد كبير من القضايا المطروحة أمامنا على طاولة المباحثات دولية وإقليمية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين /سورية/ و/فرنسا/. من البديهي أن يكون الموضوع الأهم على قمة سلم الأولويات هو السلام بين العرب والاسرائيليين، وتحديداً على المسار السوري، لافتاً إلى أنه تم بحث عملية السلام المتوقفة منذ عدة أشهر، وخاصة بعد العدوان على /غزة/، وما هو الدور الفرنسي الممكن لدفع هذه العملية مرة أخرى باتجاه الأمام، لأن هذه العملية لايمكن أن تتم من طرف واحد، موضحاً أن هناك طرفاً سورياً يرغب بالسلام، وهناك وسيط تركي مستعد للقيام بدوره كوسيط بين الطرفين، وهناك دعم فرنسي وأوروبي ودولي لهذه العملية. ولكن ما ينقصنا اليوم هو شريك إسرائيلي يكون مستعداً للقيام بعملية السلام أو إنجاز السلام .

و أضاف سيادته: إن المباحثات تناولت أيضاً الوضع من الناحية الإنسانية في /غزة/، وطلبت من الرئيس /ساركوزي/ أن يتدخل لوقف القتل اليومي للفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى سقوط مدني فلسطيني اليوم برصاص القوات الإسرائيلية. كما وأشار السيد الرئيس /بشار الأسد/ إلى أنه تم التطرق أيضاً للموضوع النووي الإيراني، وتم التوسع بشكل كبير به، إضافة إلى التطورات الإيجابية الأخيرة في /لبنان/، وخاصة بعد تشكيل الحكومة اللبنانية التي نتوقع بأنها ستكون خطوة هامة بالنسبة للاستقرار في لبنان.

ورداً على سؤال حول التسريبات الإسرائيلية عن الرغبة باستئناف المفاوضات بشروط غير مسبقة، ورؤيته للدور الفرنسي والأوروبي لإطلاق مباحثات السلام، وخاصة على المسار السوري، قال الرئيس /الأسد/: هناك أسس لعملية السلام، ومرجعيات تستند بالدرجة الأولى لمرجعية مؤتمر /مدريد/ للسلام عام /1991/. وهناك مفاوضات تمت في التسعينيات، ومفاوضات تمت في /تركيا/ مؤخراً. وإذا كان الإسرائيليون جادين في عملية السلام، فهناك وسيط تركي الآن يعلن في كل مناسبة استعداده للقيام بدوره من أجل جلب الأطراف إلى طاولة المفاوضات. فإذا كانوا يريدون أن يثبتوا صدق كلامهم فعليهم أن يذهبوا للوسيط التركي فهو موجود ومستعد.

Read more...

 

 

 


 

 

 

 

أجرى السيد الرئيس /بشار الأسد/ والمستشار الاتحادي النمساوي /فيرنر فايمان/ مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية. وعقب المباحثات عقد الرئيس /الأسد/ والمستشار /فايمان/ مؤتمراً صحفياً أجملا فيه المواضيع التي تم التطرق إليها خلال المباحثات، ثم أجابا عن أسئلة الصحفيين.

وقال الرئيس /الأسد/: إن لقائي مع المستشار /فايمان/ هو الثاني، حيث التقيته خلال زيارتي في شهر /نيسان/ الماضي إلى /النمسا/، ولقاء اليوم فرصة لتقييم العلاقات السورية والنمساوية والمراحل التي قطعتها وخاصة بعد زيارتي الناجحة للنمسا. طبعاً الفترة قصيرة بين تلك الزيارة وتوقيع الاتفاقيات، وهذا اللقاء مهم لكي نقيم تأثيرها على العلاقة بين البلدين. ولكن أستطيع القول إن المؤشرات إيجابية، حيث بدأنا نرى عدداً من الشركات النمساوية التي بدأت تزور /سورية/ بهدف سبر إمكانيات الاستثمار في بلدنا، وهذا مؤشر إيجابي لإمكانية تطور العلاقات في المستقبل.

وأضاف السيد الرئيس /بشار الأسد/:إن المستشار /فايمان/ عاد لتوه من /الجولان/، بعد أن زار الكتيبة النمساوية العاملة في صفوف قوات /الأمم المتحدة/، ووجود هذه القوات هو مؤشر على الالتزام المعروف للنمسا بعملية السلام. وهذا شيء طبيعي لأن الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط يعني الاستقرار والسلام في العالم كله.من الطبيعي أن تكون /سورية/ أكثر اهتماماً من غيرها بهذا الموضوع لأنها تعيش في هذه المنطقة، والسلام يؤثر علينا سلباً وإيجاباً في جوانب الحياة كافة. تطرقنا لموضوع السلام، ومعروف أن مواقف /النمسا/ داعمة لعملية السلام، و/سورية/ طرف أساسي في هذه العملية، وكلانا متفق على ضرورة تحريك عملية السلام والتحرك من أجل دعمها. شرحت للمستشار /فايمان/ الموقف السوري من عملية السلام، والمتلخص بضرورة الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة كاملة حتى حدود /1967/، وإن الأداة للوصول إلى هذا السلام هي المفاوضات المبنية على قرارات مجلس الأمن، والتي تشكل أساساً لراعي السلام أو الوسطاء لتحقيق السلام.

وتابع السيد الرئيس: كما تطرقنا للموضوع الفلسطيني، لأن السلام ليس على المسار السوري فقط، وتحدثنا عن المصالحة الفلسطينية، وضرورة رفع الحصار عن /غزة/ كطريق أساسي لدعم عملية السلام العادل والشامل الذي يمر عبر المسار السوري والفلسطيني واللبناني. ووجه الرئيس /الأسد/ الشكر للحكومة النمساوية على مساهمتها الدائمة في قوات حفظ السلام في /الجولان/.

Read more...


 

 

 


أكد السيد الرئيس /بشار الأسد/ أن توقيع الاتفاقيات بين /سورية/ و/تركيا/ أعاد رسم خريطة /الشرق الأوسط/ وكسر الحدود بين البلدين.واعتبر سيادته خلال جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء التركي السيد /رجب طيب أردوغان/ أن الاستقلال الثاني هو عندما نمتلك القرار. وقال الرئيس /الأسد/، في مؤتمر صحفي مشترك مع السيد /أردوغان/: إن العلاقات السورية-التركية أصبحت غنية عن التعريف، فالعمق الذي وصلت إليه والخطوات التي قطعتها جعلتها أنموذجا للعلاقات الأخوية بين الشعوب وبين الدول والإنجازات التي حققتها ونتائجها أصبحت ملموسة في منطقتنا في مختلف المجالات، وأصبحت واقعاً لا يمكن لأحد أن يتجاوزه بأي حال من الأحوال.ماتحقق من نجاحات بالنسبة لهذه العلاقات خلال السنوات الماضية يرتكز على القاعدة الشعبية للشعبين، ولكن هذا العامل غير كاف. ولو اجتمعت كل العوامل الأخرى متكاملة هي أيضاً غير كافية إن لم يكن هناك العامل الأهم، وهو الإرادة القوية والإرادة المشتركة التي امتلكناها. الإرادة التي تهدف إلى صناعة المستقبل المشترك، وإلى رسم وصياغة وتخطيط هذا المستقبل من قبلنا وبأيدينا. وهذه الإرادة التي يجب أن تبنى على قاعدة صلبة من الدعم الشعبي. وهذا ما فهمناه بشكل جيد في /سورية/ و/تركيا/. وهذا ماعملنا بناء عليه وما فهمنا أنا وأخي الرئيس /أردوغان/، وعملنا من خلاله في السنوات الماضية: أن الشخص الذي يحترم نفسه ووطنه يحصل على دعم شعبه، والشخص الذي يقف إلى جانب القضايا العادلة في العالم بشكل عام، وفي منطقته بشكل خاص يحصل على احترام شعب تلك المنطقة. ومن يستخدم أوراقه فوق الطاولة، وليس تحت الطاولة، في الضوء وليس في الظلام يحصل على احترام العالم.

وأضاف السيد الرئيس /الأسد/:  إن ما تحقق خلال السنوات القليلة الماضية في العلاقات السورية-التركية هو كبير وكثير نسبة إلى الزمن القصير الذي تمت خلاله الإنجازات، ونسبة إلى الظروف التي كانت معاكسة تماماً لمثل هذه العلاقة. وننظر إلى هذه العلاقة من خلال الطموحات الكبيرة لشعبنا، ومن خلال الإمكانيات الضخمة المتوافرة في البلدين، فنرى أن ما حققناه هو قليل، وأن الطريق أمامنا مازال طويلاً. لذلك نلتقي اليوم في سلسلة من اللقاءات التي ابتدأت في الماضي، والتي ستستمر في المستقبل من أجل إعطاء دفع لهذه العلاقات، ووضع أحجار جديدة في هذا البناء الكبير الذي بنيناه معاً على المستوى الرسمي وبدعم كبير على المستوى الشعبي.ما رأيناه من توقيع لأكثر من خمسين اتفاقية ومذكرة ووثيقة هو مؤشر كبير في هذا الاتجاه، وهذه الاتفاقيات كانت في المجالات المختلفة في الطاقة والأمن والدبلوماسية والتربية والتعليم العالي والثقافة والاتصالات والإسكان والزراعة والرياضة والشباب والإدارة المحلية وغيرها من المجالات.

وقال الرئيس /الأسد/: إن التحدي الذي يبدأ غداً هو كيف نحول الإنجازات والاتفاقات ومذكرات التفاهم السورية- التركية إلى إنجاز فعلي على أرض الواقع، وهذا يعني عبئاً كبيراً ومسؤولية كبيرة وطبعاً سيكون لرجال الأعمال دور كبير في هذا الشأن بالإضافة إلى مؤسسات الدولة. لم نحصر حديثنا اليوم في الجانب الثنائي، وإنما أخذ الجانب السياسي حيزاً كبيراً من محادثاتي مع أخي رئيس الوزراء التركي. وكما نعلم فالعالم اليوم مهتم بشكل كبير في عملية السلام أكثر من قبل. يبدو لأنها تحتضر ومع كل أسف فهذه العملية بحاجة إلى اهتمام ليس فقط عندما تفشل، وإنما ربما تكون بحاجة أكثر عندما تبدأ بالنجاح او بالإقلاع، لذلك نرى دائماً تذبذبا في هذه العملية بين الصعود ليس عالياً يليه هبوط سريع. لقاء /سورية/ و/تركيا/ يختلف عن أي لقاء آخر، فنحن لسنا متفرجين في الملعب، ولسنا مشجعين لعملية السلام. و/تركيا/ أحد الأطراف الأساسية واللاعبين الأساسيين في عملية السلام. ولا نلتقي اليوم بالتالي لكي نطلب من /أردوغان/ أو نشجعه على القيام بدوره كوسيط في عملية السلام، فتركيا أعلنت عدة مرات، وبشكل مستمر استعدادها للعب هذا الدور. ولم يأت /أردوغان/ أيضاً لكي يشجع /سورية/ على التزامها بعملية السلام، فهو يعرف أكثر من غيره حماسة /سورية لتحقيق وإنجاز السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.. ولكن كنا نبحث اليوم في كيفية إخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه والذي نعتقد أن سببه الأساسي. والكثيرون في العالم يشاركون في ذلك: غياب الشريك الإسرائيلي الجدي الذي يسعى فعلاً إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط. نحن اليوم أمام شريك وهمي يطرح نفسه على أنه لاعب أو شريك في عملية السلام. ولكن الحقيقة هي العكس تماماً. ولو أردنا أن نؤكد على هذا الشيء فلا أدل على ذلك من المصطلحات الإسرائيلية المستخدمة للمناورة في عملية السلام. والحقيقة أن هذه المصطلحات أصبحت كثيرة لدرجة أنه لا بد من أن نحمل في جيبنا دائماً قاموساً لتفسير وترجمة المصطلحات الإسرائيلية التي تستخدم في هذا الإطار. فهم عندما يقولون نريد مفاوضات من دون شروط، فهذا يعني بحسب القاموس أنهم يريدون مفاوضات من دون أسس لأن المفاوضات من دون شروط، أو من دون أسس هي كالبناء من دون أساس من السهل جداً أن يتم هدمه وهم يريدون هدم عملية السلام. عندما يقولون أن الوسيط التركي غير حيادي أو منحاز، فهذا يعني بحسب المصطلحات العالمية أو تفسير ترجمتها عالمياً بأنه كان وسيطاً موضوعياً، والموضوعية في عملية السلام لابد أن تؤدي إلى النجاح، والنجاح في هذا الوقت غير مطلوب في /إسرائيل/، كما في السابق. عندما يقولون أن السلام هو الذي يعيد الأرض، وبالتالي علينا أن نبدأ المفاوضات، ولاحقاً تأتي الأرض كنتيجة! فهذا يعني مفاوضات بحسب الطريقة الفلسطينية، مفاوضات ليس لها نهاية زمنية. عودة الأرض هي التي تحقق السلام، وليس العكس. أما عودة الأرض من الناحية المادية بعد توقيع اتفاق السلام فهي عملية إجرائية فقط، مؤكدا سيادته أن الوسيط التركي كان وسيطاً نزيهاً وعادلاً وموضوعياً، وبالمختصر كان وسيطاً ناجحاً. ونحن نؤكد على هذا الدور اليوم أكثر من أي وقت في الماضي. طبعاً هذا لايعني رفض أي مساعدة. وأنا أتحدث مع أخي رئيس الوزراء /أردوغان/ بأننا نريد وربما نحتاج لمساعدة أي دولة مهتمة في هذا العالم، ولكن هذا لا يعني استبدال من نجح في هذه العملية، أو محاولة تجاوزه تحت عناوين واهية وغير مقبولة.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech