وجه السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة إلى قواتنا المسلحة عبر مجلة /جيش الشعب/ في الذكرى /الرابعة والستين/ لتأسيس الجيش العربي السوري قال فيها:

إخواني أبناء القوات المسلحة الباسلة ضباطا وصف ضباط وأفراداً وعاملين مدنيين،

أيها الساهرون على أمن الوطن والمواطن، الذائدون عن مقومات العزة والكرامة، المتجذرون في أرض سورية.

أحييكم تحية المحبة والتقدير، وأقدم لكم جميعا أحر التهاني بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لتأسيس /الجيش العربي السوري/،مؤكداً ثقتي الكبيرة بكم وبقدراتكم على إضافة صفحات ناصعة إلى سجل جيشنا العقائدي الذي سطر معالم البطولة والتضحية والفداء، وجسد الرجولة في أسمى معانيها، والصمود في أبهى تجلياته، معبراً عن نقاء انتمائكم وخالص ولائكم لهذا الوطن والأمة العريقة الضاربة بجذورها الحية في أعماق الحضارة الإنسانية. لقد أكدتم دائما أيها الأخوة الاستعداد للانضمام إلى مواكب الشهداء والتضحية بكل غال وثمين في سبيل أداء الواجب المقدس خير أداء. فبتضحيات الجيش والشعب كان الاستقلال من المستعمر تجسيدا لإرادة أبناء الوطن.

 

أيها الأخوة في القوات المسلحة:

/سورية/، قيادة وشعبا، تشارككم فرحتكم بعيدكم، وأنتم تساهمون في تفعيل القدرات الذاتية لهذا البلد المقاوم. وقد أثبتت تطورات الأحداث صحة التوجه وصوابية النهج. و/سورية/ اليوم، بفضل لحمتها الوطنية والتفاف الشعب والجيش حول قيادته، أكثر تمسكا بثوابتها الوطنية والقومية، وأشد تصميما على استعادة كل ذرة تراب وكل قطرة ماء. نحن ننشد بحق، السلام العادل والشامل. ولكن الفرق كبير بين الدعوة الصادقة لإرساء أسس هذا السلام، وفق قرارات الشرعية الدولية، وبين القبول بالمطالب الإسرائيلية المتناقضة مع مقومات السلام، تهربا من استحقاقاته. فالسلام والاحتلال نقيضان لايمكن أن يجتمعا. وعودة جميع الأراضي المحتلة حتى حدود الرابع من /حزيران/ أمر غير قابل للتفاوض أو المساومة. و/الجولان العربي السوري/ سيبقى عربي اليد والوجه واللسان، سوري الهواء والماء والأرض والإنسان، وسيعود كاملا إلى حضن الوطن الأم. 

أيها الأخوة المقاتلون:

لقد كانت قواتنا المسلحة، وستبقى رمز وحدتنا الوطنية التي نعتز بها، ونحرص على زيادة منعتها في مواجهة كل الشدائد. وقد أثبتم أيها الرجال أنكم بجاهزيتكم ورفع وتائر تدريباتكم وصقل خبراتكم ومهاراتكم تعبرون عن إرادة هذا الشعب الأبي المعطاء.  كنتم وستبقون معقل الأمل، وموئل التضحية وينبوع البذل والعطاء، الذي لا ينضب، لأن روافده تمتد لتدخل إلى كل بيت في /سورية/ الأبية، وشعبها الحي المقاوم، الذي تسكنون وجدانه وضميره.هذا التمازج الخلاق بين الشعب والجيش هو النسغ الفاعل والمؤثر الذي تستمد منه السياسة السورية عوامل قوتها.

أهنئكم ثانية في عيد الجيش وأشد على أياديكم مقدرا عاليا تضحياتكم وسهركم على أمن الوطن وكرامة الأمة.

تحية لكم ولأسركم الكريمة

تحية لأهلنا الصامدين في /جولاننا الحبيب/

تحية الإجلال والإكبار لأرواح شهدائنا الأبرار قرابين الحرية والسيادة، وقناديل الأمة التي تضيء درب الأجيال، وهي تستعد لأداء دورها في تحقيق الأهداف والطموحات والآمال.


 

 

 

 

أقام السيد الرئيس /بشار الأسد/ اليوم مأدبة إفطار لعمال النظافة في /سورية/ المتميزين في أداء واجبهم الوطني.

وأعرب الرئيس /الأسد/ في كلمة له خلال المأدبة عن تقديره الكبير لعمال النظافة لتفانيهم في أداء عملهم وللدور الأساسي الذي يقومون به في المجتمع، عبر المحافظة على الوجه الحضاري لوطننا، والعمل ليل نهار للحفاظ على نظافته، مؤكداً سيادته أن النظافة مقياس لرقي الأمم وحضارتها.

وأشار الرئيس /الأسد/ إلى أن لقاءه مع عمال النظافة ليس فقط لأهمية الدور الذي يقومون به فحسب، بل لكونهم متميزين في أداء عملهم بكل أمانة وإخلاص . وشدد الرئيس /الأسد/ على أن النظافة هي مسؤولية الجميع. وأنه يجب تعميم ثقافة النظافة بشكل أكبر في المجتمع، ليسهم بكل فئاته في المحافظة على الصورة المشرقة لسورية، لافتاً إلى أهمية التوعية بالدور الذي يقوم به عمال النظافة في خدمة المجتمع وحمايته وانعكاسه المباشر على صحة المواطن، وذلك للارتباط الوثيق بين النظافة والصحة العامة للمواطنين.

بعد ذلك تبادل الرئيس الأسد الأحاديث مع العمال واستمع منهم إلى مشاكلهم وهمومهم، ودعاهم إلى الاستمرار في تميزهم بأداء عملهم كي يكونوا حافزاً ومثالاً يحتذى لبقية العاملين في الوطن من جميع الاختصاصات، مؤكداً سيادته أن التميز في أداء الواجب الوطني خلال العمل يستحق الاحترام والتقدير .

 

 

 

 

 


 

 

 

أجرى السيد الرئيس /بشار الأسد/ محادثات في /قصر الشعب/ مع الرئيس القبرصي /ديمترس خريستوفياس/ حضرها أعضاء الوفدين الرسميين. وفي مؤتمر صحفي مشترك للرئيسين عقب المحادثات قال الرئيس /الأسد/: أجرينا مباحثات إيجابية اتسمت بمشاعر الصداقة والود والاحترام والحرص على استمرار التعاون والدفع بمستوى العلاقات الثنائية قدماً على مختلف الصعد سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً، وبالشكل الذي يعكس العلاقات التاريخية المشتركة بين الشعبين والبلدين.

وأضاف الرئيس /الأسد/: عقدنا جلسة مباحثات ثنائية وأخرى موسعة، تم خلالهما التطرق إلى العلاقات الثنائية التي تعكس عمق التفاهم الذي يجمع البلدين حول مختلف القضايا المشتركة. و بحثنا أيضاً علاقات التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي والثقافي والسياحي. واستعرضنا الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال هذه الزيارة، وإمكانية فتح آفاق تعاون جديدة تخدم مصالح ومستقبل الشعبين الصديقين في العديد من المجالات، ولاسيما أن الموقع الجغرافي الهام لسورية و/قبرص/ على /البحر المتوسط/ يؤهلهما للعب دور بارز على صعيد التعاون الاقتصادي والتجاري بين /الاتحاد الأوروبي/ ومنطقة /الشرق الأوسط/.

وقال الرئيس /الأسد/: تم بحث عملية السلام في منطقة /الشرق الأوسط/، ومخاطر استمرار الوضع على ما هو عليه. وعبرنا عن ارتياح /سورية/ لمواقف الرئيس /خريستوفياس/ والحكومة القبرصية تجاه قضايانا العربية، وخصوصاً قضية /الجولان/ المحتل. وأكدنا أهمية دور الدول الأوروبية و/الاتحاد الأوروبي/ في دفع عملية السلام في المنطقة، لكون /أوروبا/ وبحكم الجغرافيا والتاريخ، أكثر قدرة على تفهم قضايانا العربية، ولكون تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط سينعكس إيجاباً على أوروبا والعالم.

وتابع الرئيس /لأسد/: أكدت للرئيس /خريستوفياس/ أن تمسك /سورية/ بالسلام العادل والشامل القائم على مبدأ عودة الأراضي العربية المحتلة في /فلسطين/ و/لبنان/ و/سورية/ مقابل السلام وتطبيق قرارات /الأمم المتحدة/ نابع من موقفنا المبدئي، بأن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإرساء السلام، وأن عدم وجود شريك إسرائيلي في عملية السلام، ومقابلة الدعوات للسلام بمزيد من الحروب لن يجلب للمنطقة والعالم سوى المزيد من اللااستقرار وتفاقم الإرهاب.

وأضاف الرئيس /الأسد/:استعرضنا أيضاً الأوضاع الانسانية المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، جراء الحصار اللاإنساني المفروض من قبل الإسرائيليين، وضرورة تضافر جميع الجهود في العالم، ومن ضمنه /الاتحاد الأوروبي/ لرفع هذا الحصار وفتح المعابر وإنهاء هذه المأساة الإنسانية.

وحول المشكلة القبرصية قال الرئيس /الأسد/: أكدت أن اعتماد مبدأ الحوار هو السبيل الأنجع لإيجاد حل عادل لهذه المشكلة، وعبرنا عن دعمنا للجهود المبذولة للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين.

وختم الرئيس /الأسد/ مرحباً بالرئيس القبرصي وقال: إن إرادتنا ورغبتنا المشتركة بتعزيز العلاقات بين بلدينا ستكون كفيلة بنقل شعبينا نحو مستقبل أفضل.

ورداً على سؤال حول الوساطة بين /سورية/ و/العراق/، وآفاق العلاقة السورية-العراقية، والأسباب الحقيقية للتوتر بين البلدين وكيفية معالجتها،قال الرئيس /الأسد/: لا أستطيع أن أتحدث عن الآفاق، لأن الآفاق مرتبطة بأكثر من طرف، ونحن طرف من الأطراف. ولكن نستطيع أن نتحدث عن طموحات /سورية/ بأن تكون العلاقات جيدة مع الدول العربية دون استثناء. وإذا كانت العلاقة جيدة فيجب أن تكون أفضل وإذا كانت سيئة فيجب أن تكون جيدة. أسباب المشكلة واضحة، وعندما تتهم /سورية/ بقتل عراقيين وهي تحتضن /1.2/ مليون عراقي تقريباً-وطبعاً هذا واجبها- فهذا اتهام أقل ما يقال عنه إنه اتهام لا أخلاقي. وعندما تتهم /سورية/ بأنها تدعم الإرهاب، وهي تكافح الإرهاب منذ عقود، عندما كانت دول في المنطقة، وخارج المنطقة تدعم نفس الإرهابيين، فهذا اتهام سياسي، ولكنه بعيد عن المنطق السياسي. وعندما تتهم بالإرهاب، ولايوجد دليل حول هذه الاتهامات، فهذا خارج المنطق القانوني أيضا. لذلك قامت /سورية/ مباشرة، وبعد صدور الاتهاماتبشكل رسمي من قبل الحكومة العراقية، بالطلب رسمياً من قبل المسؤولين المعنيين في /العراق/ بإرسال وفد إلى /سورية/ ومعه الأدلة حول هذه الاتهامات. وحتى هذا اليوم وهذه اللحظة لم يصلنا أي رد، بعد مرور أيام على صدور الاتهامات والتفجير الإرهابي. لذلك وبعيداً عن المزايدات السياسية التي نسمعها في الإعلام من وقت لآخر، فإن سورية حريصة على الشعب العراقي وأرواح الشعب العراقي، وعلى مصالح الشعب العراقي، كحرصها على مصالح ودماء وأرواح الشعب السوري لأن في هذا الكلام عاطفة الشعب السوري وأخلاقه ومصلحة سورية بشكل عام.

Read more...

 

 

 


 

 

 


أجرى السيد الرئيس /بشار الأسد/ مباحثات مع الرئيس الفنزويلي /أوغو شافيز/ بقصر الشعب. وأجمل الرئيسان مباحثاتهما في مؤتمر صحفي مشترك حيث رحب الرئيس /الأسد/ بالرئيس /شافيز/ والوفد المرافق له ضيوفاً أعزاء في /سورية/ مشيراً إلى أنه منذ أيام صرح الرئيس /شافيز/ بأنه تواق جداً لزيارة /دمشق/ وللسير في شوارعها،وأنا أقول له إن /دمشق/ أيضاً تواقة لزيارتكم، ويسعدها أن تستقبلكم زعيماً كبيراً قرن القول بالفعل وربط سياساته بالمبادئ والأخلاق.

ولفت الرئيس /الأسد/ إلى المودة والتقدير والعرفان للرئيس /شافيز/ في العالم العربي بشكل عام نتيجة مواقفه الداعمة للقضايا العادلة في العالم بشكل عام، وفي منطقتنا العربية بشكل خاص، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. واعتبر الرئيس /الأسد/ زيارة الرئيس /شافيز/ هامة في توقيتها ومضمونها وللتحولات الهامة التي نراها اليوم متسارعة في منطقتنا والعالم، وقال: إن نقاشنا أنا والرئيس /شافيز/ دائماً نقاش حر بشكل كامل.أي أنه نقاش لا يخضع لأي اعتبارات على الإطلاق سوى الاعتبارات الوطنية لبلدينا.

ورأى الرئيس /الأسد/: إنه من الطبيعي والبديهي أن هذه الاعتبارات الوطنية التي تعكس المصالح الوطنية لشعبينا تلتقي وتتوافق مع المصالح الوطنية للدول الأخرى في المنطقة وفي أمريكا اللاتينية. وإن أهم شيء في لقائنا اليوم هو هذا الوضوح والشفافية الموجودة بيني وبين الرئيس/ شافيز/ التي تعتمد على الوضوح السياسي بدلاً من النفاق السياسي السائد الآن في العالم، وتعتمد على المعايير الدقيقة والعادلة بدلاً من المعايير المزدوجة السائدة اليوم في العالم.. موضحاً أن اللقاء كان غنيا جداً، وطبعا لم ننته من المحادثات بعد والوزراء لم ينتهوا أيضاً وسنتابع لاحقاً.

وقال الرئيس /الأسد/: تمكنا خلال مجيئنا من المطار ومباحثاتنا أن نمر على المواضيع الرئيسية.وفي البداية استمعت من الرئيس /شافيز/ لعرض حول الأوضاع والتطورات الأخيرة في /أمريكا اللاتينية/.وكلنا يعرف أنها شهدت تحولات هامة وجذرية خلال السنوات الماضية،ونعرف الدور الرئيسي لفنزويلا في ريادة هذه التحولات، ودور الرئيس /شافيز/ تحديداً في ذلك.ونعتقد أن هذه التحولات تخدم المصالح الشعبية والوطنية ومصالح الشعوب في أمريكا اللاتينية. والنتيجة اليوم هي أن لهذه البلدان وزناً دولياً كبيراً سواء من الناحية السياسية أو من الناحية الاقتصادية.

وأضاف الرئيس /الأسد/: في هذا الإطار تطرقنا إلى موضوع العلاقات العربية الأمريكية اللاتينية،وهناك الكثير من الأشياء المشتركة بين منطقتينا في العواطف والشخصية الإنسانية والثقافة.وربما يكون أهم عامل أو أهم وجه من أوجه التشابه في ثقافة الشعوب فى المنطقة العربية وفي أمريكا اللاتينية هو النزعة القوية جدا للاستقلال عن الاستعمار القديم والحديث والمعاصر، وأي أنواع أخرى يمكن أن تظهر في المستقبل ولا نعرف ماذا نسميها.

واعتبر الرئيس /الأسد/ أن هناك نزعة في إطار الاستقلال هي استقلالية القرار،أي تبني القرارات الوطنية التي نأخذها بشكل إفرادي أو ثنائي أو جماعي على أساس المصالح الوطنية بعيداً عن أي إملاءات وهناك بشكل فعلي دفاع ورغبة قوية لدى دول وشعوب أمريكا اللاتينية لخلق علاقة قوية مع العالم العربي، وتجلت هذه الرغبة بفكرة القمم العربية الأمريكية اللاتينية حيث عقد حتى الآن قمتان.

وأضاف الرئيس /الأسد/: بحثنا هذا الموضوع مع الرئيس /شافيز/ وصدرت مقررات حول كيفية تفعيلها وأن نتواصل مع مجموعة الدول هذه بشكل ثنائي أو من خلال منظمة "الميركوسور" التي تجمع هذه الدول. واعتقد أن هذا الباب هام جداً وعلى الدول العربية أن تستخدمه بشكل أوسع.وإننا كجانب عربي من دون استثناء لم نتفاعل مع هذه الفكرة بشكل كاف بعد فهذه واحدة من النقاط التي سنتابع بحثها اليوم وغداً مع الرئيس /شافيز/.

وتابع الرئيس /الأسد/: تطرقنا إلى العلاقات الثنائية فهناك اتفاقيات تناقشنا بشأنها في الزيارة الماضية للرئيس شافيز في العام /2006/. وهناك الكثير من هذه الاتفاقيات لم تنجز لأسباب بيروقراطية.تم إنجاز أغلبها وبقيت واحدة من الاتفاقيات الأساسية، ويجب أن تنتهي في الأيام القليلة المقبلة.وسيتم توقيع هذه الاتفاقيات غداً.وتم طرح اتفاقيات أخرى للنقاش بالإضافة إلى مشاريع طرحت في السابق ومن المفترض أنه بدئ بتنفيذها. وكما هي العادة هناك بعض جوانب التأخير وسنناقش ما هي المشاريع الأخرى التي يمكن أن تكون مشاريع مشتركة بين البلدين في المجال الاقتصادي.

Read more...

 
 

 

 

 

أقام السيد الرئيس/ بشار الأسد/ والسيدة عقيلته مأدبة إفطار تكريماً للطلاب المتفوقين في الشهادة الثانوية وعائلاتهم. وأثنى الرئيس /الأسد/ في كلمة له على الجهود الكبيرة التي بذلها الطلاب للتفوق في دراستهم ودعاهم للاستمرار في تفوقهم وقال إن التفوق هو عملية إضافة لبنة لبناء كبير هو الوطن وفي هذا التفوق المبروك الأولى هي للوطن والمبروك الثانية للأهل والثالثة للطالب. و التفوق في المرحلة الثانوية هو بداية الطريق العلمي لأن التفوق هو عملية مستمرة وليس محطة عابرة وعلى الطالب أن يدرك أن تفوقه ليس فقط حصيلة جهوده وإنما الفضل الأكبر هو للأهل الذين وفروا البيئة الملائمة للطالب وللوطن الذي وفر فرصاً متكافئة لكافة الطلاب وقدم كل المستلزمات والأدوات اللازمة لتحقيق هذا التفوق. و  يقع على عاتق الطلاب رد الجميل للوطن" موضحاً أن رد الجميل الأول هو التفوق والثاني هو الاستمرار في التفوق والثالث هو النجاح لاحقاً في الحياة المهنية الأمر الذي يصب في خدمة المجتمع والسير بالوطن نحو مستقبل أفضل.

وشدد الرئيس /الأسد/ على دور العائلة والدولة في مساعدة الطلاب على تحقيق تطلعاتهم المستقبلية من خلال إيجاد الآلية المناسبة لمتابعة تفوقهم وتهيئة الظروف وتذليل العقبات التي تعترض مسيرتهم الدراسيةو مؤكدا  أن معركتنا مع العدو هي معركة علم بالدرجة الأولى وأن التركيز على العلم في هذه المرحلة مهم جداً مشيراً سيادته إلى أن العلم هو عماد نهضة سورية وسلاحها المستقبلي القادر على مواجهة التحديات ومواكبة التطور العلمي الذي يشهده العالم.

 
 

 

 

 

 

 


شارك السيد الرئيس /بشار الأسد/ في حفل الإفطار تلبية لدعوة من حزب العدالة والتنمية فرع /اسطنبول/ حضره السيد /رجب طيب أردوغان/ رئيس الوزراء التركي وكبار المسؤولين في الدولة والحزب وأعضاء السلك الدبلوماسي وأكثر من /2500/ مدعو من بينهم فعاليات اقتصادية وثقافية واجتماعية. 

وقال الرئيس /الأسد/ في كلمة له في حفل الإفطار: الأخ العزيز الرئيس /رجب طيب أردوغان/، السيدة /أمينة أردوغان/، السيد /عزيز بابوتشو/، أيتها السيدات، أيها السادة،  أزور /تركيا/ اليوم حاملاً معي تحيات الشعب العربي السوري الحارة والصادقة لشقيقه الشعب التركي وأمنياته بدوام الخير والازدهار. ويسرني أن ألبي دعوتكم وأن أشارككم هذا الإفطار الرمضاني الكريم تعبيراً عميقاً عن كل ما يجمع بين شعبينا من جذور وروابط وعادات وتقاليد تضفي على علاقاتنا أبعاداً وجدانية سامية.

 أضاف الرئيس /الأسد/: إن لقاءنا اليوم في هذا الشهر الكريم شهر الخير والمحبة والتسامح يقابله طغيان العدوان والكره والانتقام في عالمنا المعاصر. نلتقي اليوم في شهر يعبر عن تضامن الإنسان مع أخيه الإنسان، بغض النظر عن انتمائه العرقي أو الديني في عالم تسوده التفرقة والتنافر بين الثقافات المختلفة، فكيف يكون الحال إذا كانت هذه الفرقة تسود بين أبناء الوطن الواحد أو الشريعة الواحدة، كما هو حال دولنا الإسلامية اليوم، والتي عوضاً عن أن تكون علاقاتها مبنية على التضامن بين دولها وشعوبها عكست المسار باتجاه المزيد من التفرقة داخل حدودها الوطنية أو عبرها على أسس عرقية أو طائفية بغيضة. ما أحوجنا اليوم لفهم عميق لمعاني هذا الشهر الفضيل، وما أحوج العالم الإسلامي لنموذج كالعلاقة السورية-التركية استبدلت الخصومة بالمحبة والافتراق بالالتقاء وعملت على أن يعم الخير والسلام أرجاء المنطقة، وحرصت في كل خطوة خطتها على أن تجمع الدول والشعوب حول مصالح ومبادئ توحدها. إن سعادتي بهذه الزيارة ولقائي معكم ومع أخي الرئيس /أردوغان/ لا يفوقها سوى سعادتي بما حققناه خلال الأعوام القليلة الماضية من إنجازات على مستوى العلاقات العربية-التركية بشكل عام، والسورية-التركية بشكل خاص. وهذه الإنجازات بمقدار ما تشعرنا بالرضا بمقدار ما تجعلنا نسأل أنفسنا، لماذا لم ننجح في العقود الماضية، أو لماذا لم نحاول لكي ننجح في تحقيق هذه الإنجازات. فهل قمنا بشيء جديد مؤخراً لكي نغير مسار الأمور؟ أم أننا ابتكرنا شيئا بعيداً عن طبيعة الأمور في منطقتنا فغير مسارها؟

 وقال الرئيس /الأسد/: في الحقيقة لا هذا ولا ذاك. ما قمنا به هو أننا أعدنا الأمور إلى طبيعتها وأبعدناها عن شذوذها من خلال خطوات متبادلة قام بها كل منا لا لنلتقي في منتصف الطريق، بل لنقطع معا الطريق الذي رسمناه عبر تاريخنا الطويل باتجاه مستقبل مليء بالإنجازات تسوده المحبة ويسوده السلام. وإذا كان هذا الجواب بسيطاً جداً من حيث الشكل على الأقل، فهذا لا يعني أن مضمونه كذلك. فالأخطاء التي تتراكم على مدى العقود ومع تعاقب الأجيال يصبح من الصعب رؤيتها، وبالتالي تصحيحها. لهذا لم يكن من السهل على أي منا أن يرى المشكلة بشكلها وبحجمها الحقيقي. وفي مثل هذه الحالة يصبح أسهل الأشياء لوم الآخرين على ما نحن فيه، وخاصة الاستعمار الأجنبي الذي يعتمد مبدأ "فرق تسد" للوصول إلى أهدافه، والذي تمكن من نسف العلاقة التاريخية بين الأتراك والعرب، والتي استمرت لقرون طويلة من التفاعل والتأثير المتبادل. عشنا خلالها مع بعضنا البعض تجمعنا الجغرافيا والمصالح والثقافة التقاليد وكل ما من شأنه ان يربط بين أخوة في العائلة الواحدة. ولكن إذا كان لنا الحق في أن نلوم القوى الكبرى التي أسهمت في كل ذلك فهذا لا ينفي حقيقة أننا نتحمل سوية المسؤولية الأكبر في هدر الوقت والموارد وما يعنيه ذلك من ضياع في المصالح. أمضينا الوقت نلوم المستعمر، والحقيقة أن المستعمر يقوم بدوره الطبيعي، لو لم يكن هدفه أو عمله احتلال الأراضي واستلاب الحقوق والتفرقة بين الدول وبين الشعوب لما سمي استعماراً. ولكن كان حالنا في ذلك الوقت كحال الحارة فيها مجموعة بيوت وفيها سارق، وهذا السارق جوال يبحث عن باب مفتوح لكي يدخل منه إلى البيوت ويسرق ما في داخلها. إنه من الواجب الطبيعي لأصحاب هذه البيوت أن يقوموا أولاً بإغلاق الأبواب، وثانياً بإحكام إقفالها من خلال استخدام الأقفال. في حالتنا المشتركة في ذلك الوقت في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين بدلاً من أن نقوم بذلك، لم نكتف بعدم إقفال الأبواب، بل قمنا بتركها مفتوحة لهذا السارق لكي يدخل أمام أعيننا، ونحن غير قادرين على فعل شيء. وعندما حصل خلاف في العائلة الواحدة بدلاً من أن نقوم نحن كأفراد عائلة بإصلاح المشكلة بين بعضنا البعض طلبنا من طرف ثالث غريب ليس له علاقة بالعائلة، بالعكس هو لا يحب هذه العائلة فماذا كانت النتيجة، أن العائلة تفككت نهائياً.

 و أضاف سيادته: لقد أخطأنا بحق أنفسنا عندما قبلنا أن نكون وقوداً للصراعات الدولية الكبرى، فأحرقتنا مراجلها. وعندما أقول إننا أعدنا الأمور إلى طبيعتها فإنني أعني أننا حولنا استخدام هذا الوقود من أجل بناء منطقتنا، وهذا البناء ليس بالضرورة أن يكون عمرانياً، أي البناء بمعنى الهندسة، بل هو بناء القرار الوطني المستقل الذي يعني بديهيا التوافق في المصالح مع أبناء المنطقة الواحدة، موضحا بأن: القرار الوطني المستقل لا يعني أبداً أن نكون على تناقض مع الجوار، أو مع الدول ما بعد الجوار. وهذا يعني أنه لا علاقة في العالم يمكن أن تعوض عن العلاقة الطيبة مع الجوار دولاً وشعوباً، سواء كان هذا الجوار دولةً أو شعباً فلا شيء يعوض عن علاقتنا مع بعض كجيران، بغض النظر عن العرق والدين وأي معيار آخر. فكيف إذا كانت هذه العلاقة ذات جذور تاريخية متينة وقوية كالتي تربط بين شعبينا العربي والتركي. والقرار لكي يكون وطنياً لا بد من أن يعبر عن طبيعة الشعب. وعندما قمنا سوية كدولتين /سورية/ و/تركيا/ بذلك لم يكن هناك سوى احتمال واحد هو النجاح لسبب بسيط، لأن تغير السياسات عبر الماضي لا يعني على الإطلاق تغير الشعوب. لذلك لم يؤد تنافر السياسات الذي حصل في العقود الماضية إلى تنافر بين الشعبين. فكانت النتيجة أن السوريين والأتراك كانوا الحاضن الأساسي لتطور العلاقة على المستوى الرسمي، والدافع الحقيقي لاستمرارها وتطورها وهم سيكونون المانع القوي في وجه تراجعها أو ضعفها.

 وقال الرئيس الأسد: في إطار هذه العلاقة لا بد من التنويه بالمواقف التركية خلال السنوات الماضية تجاه القضايا العربية تحديداً والتي كان لها تأثير كبير على الشعب العربي بشكل عام وتركت بصمتها العميقة في مستقبل الأخوة العربية التركية. فلا يمكن أن ننسى موقف البرلمان التركي عندما رفض السماح بالعدوان على /العراق/ انطلاقاً من الأراضي والأجواء التركية، والذي عبر عن الموقف الشعبي الواضح من خلال التظاهرات الرافضة للعدوان في ذلك الوقت. ولن ننسى موقف الحكومة التركية من جريمة العدوان على /غزة/ ومسيرة /اسطنبول/ الكبرى المستنكرة للمجازر الجماعية التي نفذتها /إسرائيل/ بحق الفلسطينيين. وفي المقابل فإن الشعب العربي بادل هذه المواقف المشرفة بالتقدير والعرفان والذي ستظهر نتائجه الملموسة في المدى القريب. وفي هذا الإطار أريد أن أنوه بالموقف المشرف لأخي رئيس الوزراء /أردوغان/ في مؤتمر /دافوس/. هذا الموقف بالنسبة لنا، وأعتقد بالنسبة لأي إنسان عاقل ويحترم نفسه في هذا العالم، يعبر عن احترام للذات وعن احترام للوطن والشعب والدولة التي تحترم نفسها، دولة تكتسب مصداقية والدولة التي تكتسب مصداقية تصبح دولة فاعلة. لا يمكن أن تأتي الفاعلية وقوة الدولة من خلال المساحة أو من خلال عدد السكان أو من خلال القوة العسكرية أو الاقتصادية أو غيرها. تأتي أولاً من خلال الرؤية ومن خلال احترام الذات واكتساب المصداقية. ونحن اليوم بحاجة لكثير من هذه المواقف المشرفة الواضحة، الصادقة، العادلة. السبب بسيط وهو أن السياسة الدولية اليوم تسودها حالة من النفاق والرياء وازدواج المعايير.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech