شارك السيد الرئيس /بشار الأسد/ مواطنيه أبناء الطائفة المسيحية احتفالهم بعيد /الميلاد/ المجيد، ميلاد السيد /المسيح/، رسول المحبة والسلام، في بطريركية الروم الكاثوليك، كنيسة /الزيتون/ في مدينة /دمشق/. وألقى الرئيس /الأسد/ كلمة بهذه المناسبة هنأ فيها جميع المواطنين بعيد الميلاد، مؤكداً أن هذه اللقاءات تحمل الكثير من المعاني العميقة والغنية.  وأضاف سيادته أن لقاءنا بمناسبة عيد /الميلاد/ المجيد لا يأتي لتوجيه رسائل بأننا في /سورية/ نعيش في إخاء وتسامح وتعايش لأن /سورية/ تجاوزت هذه المصطلحات منذ زمن طويل، بل ان عيشنا هو جزء من نسيج المجتمع السوري وحضارتنا وتاريخنا، ويجب علينا كسوريين ان ننقل ما لدينا للعالم أجمع. إن دور سورية يرتبط بمكانتها الحضارية والتاريخية وتراثها الغني الذي يثبت ان /سورية/ كانت عبر الزمن نموذجا يحتذى به. وان قوة /سورية/ تكمن في عمقها الحضاري ومكوناته الإسلامية والمسيحية، وفي قوة الإنسان السوري، واستمراريته عبر مراحل التاريخ، مؤكدا أن لا مشكلة بين الأديان كي نتحاور، لأنها أديان توحيدية، وإنما المشكلة هي لدى البعض الذين لا يفهمون جوهر الأديان. وقال السيد الرئيس: نحن في /سورية/ وجدنا موحدين، ونحن النموذج الطبيعي للمجتمع والإنسانية وللعلاقة بين الأديان، وعلينا ان نعطي نموذجا ليس فقط في العلاقة بين الأديان، وليس فقط في الوطنية، وإنما بشيء أرقى واشمل، هو الإنسانية.

 

 

 


 

 

 

 

عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ ورئيس جمهورية /كرواتيا/ السيد /ستيبان ميسيتش/ اجتماعاً ثنائياً  تلاه اجتماع موسع حضره أعضاء الوفدين الرسميين. وفي ختام المحادثات عقد السيدان الرئيسان مؤتمراً صحفياً استهله الرئيس /الأسد/ بالترحيب بالرئيس /ميسيتش/ وبالوفد المرافق في /دمشق/، مضيفاً سيادته: لقد كان لقاؤنا اليوم فرصة للتحدث في العلاقات الثنائية بين بلدينا، والعلاقات بين /اوروبا/ والعالم العربي بشكل عام. وتركزت المباحثات التي أجريناها اليوم حول سبل العمل من أجل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي لها أرضية تاريخية حينما كانت /كرواتيا/ جزءاً من /يوغوسلافيا/ السابقة، بالإضافة إلى البحث في تطورات الأوضاع في منطقتي /الشرق الأوسط/ و/البلقان/. لقد ناقشت مع السيد الرئيس /ميسيتش/ الوضع المأساوي لشعبنا الفلسطيني في /غزة/، والناجم عن الحصار الإسرائيلي الجائر، وسياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه /إسرائيل/. وقد أوضحت للرئيس /ميسيتش/ ضرورة اتخاذ الدول الأوروبية موقفاً لصالح الإنسانية، من خلال العمل على رفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني الأعزل في /غزة/.

وأضاف الرئيس /الأسد/:  شرحت للسيد الرئيس ما آلت إليه عملية السلام في /الشرق الأوسط/، بما في ذلك المحادثات غير المباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/ التي جرت بوساطة تركية، وأهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. وأشرت إلى أهمية تفعيل الدور الأوروبي في عملية السلام في /الشرق الأوسط/، ودعم تنفيذ قرارات /مجلس الأمن/ ذات الصلة، وضرورة الربط بين استجابة /إسرائيل/ لهذه القرارات والعلاقات الأوروبية مع /إسرائيل/ في مختلف المجالات. كما أكدت على أن أمن العالم العربي وأمن /أوروبا/ مرتبطان خلال التاريخ. كما أن مستقبل منطقتينا يواجه تحديات مماثلة وذو آفاق مشتركة. كما تم التطرق أيضاً إلى تطورات الوضع في /العراق/ وضرورة خروج القوات الأجنبية منه، وضمان وحدته أرضاً وشعباً وتحقيق سيادته واستقلاله، واصفا  المحادثات بالمفيدة والبناءة وانها كانت فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر فيما بيننا حول مجمل القضايا التي جرى طرحها.

 

بدوره قال الرئيس /ميسيتش/ لقد انتهيت للتو من محادثات صداقة شاملة مع السيد الرئيس /بشار الأسد/. في البداية كان حديثا ثنائيا، وبعد ذلك تم اجتماع وفدي البلدين، وأقول إني راضٍ عن المحادثات، واعتقد إنها تفتح مجالاً حقيقياً لتوسيع علاقاتنا الثنائية وتعاوننا في مجالات متعددة الجوانب. هذا هو أول لقاء رسمي بين /جمهورية كرواتيا/ و/الجمهورية العربية السورية/، وله أهمية خاصة هذا إن لم تكن صبغة تاريخية، وكما هو معروف جيداً بأن /كرواتيا/ كدولة اوروبية لها هدفان، وهما الانضمام للاتحاد الأوروبي، والالتحاق بالحلف الأطلسي. /الاتحاد الأوروبي/ هو مشروع طويل الأمد يعد بأن تتحول /أوروبا/ إلى قارة للسلام بعد عصور من الحروب. ونحتاج إلى /الناتو/ من اجل امننا الذاتي، لان المحيط الذي نعيش فيه لايزال للأسف غير مستقر تماماً. ومع أن هذه هي أولويات سياستنا الخارجية، فإن العمل على تحقيقها لا يستنزف جهود السياسة الخارجية لبلدي. وانني، كرئيس يعطيه الدستور دور المشارك في تكوين السياسة الخارجية، فقد كنت دوما اتخذ المواقف التي تصب في مجرى العلاقات الجيدة، والأكثر تطوراً، وبالدرجة الأولى الاقتصادية منها مع دول القارات الأخرى. وانطلاقاً من هذه السياسة، فأنا اليوم في /سورية/.  أعتقد أن لدينا حتى منذ الوقت الذي كانت فيه /كرواتيا/ جزءاً من /يوغسلافيا الاتحادية/ فرصة جيدة لرفع تعاوننا إلى مستويات أعلى. وأتحدث هنا عن التعاون المبني على أسس التساوي التام، الذي سيعم بالفائدة على الطرفين، فالإمكانات موجودة، والقدرات متوافرة. وأن محادثاتنا اليوم تؤكد على وجود الإرادة السياسية.

Read more...

 
 

 

 

 

 

 

 

ألقى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة في افتتاح أعمال الدورة العادية الثانية للبرلمان العربي الانتقالي في /دمشق/، وجه في مستهلها التحية إلى البرلمانيين العرب وقال: أحييكم وأرحب بكم في بلدكم /سورية/، باسمي وباسم أشقائكم أبناء الشعب العربي السوري الذين يسعدون دوماً بلقائكم.  إنه لمن دواعي الاعتزاز أن تستضيف /دمشق/ مقر /البرلمان العربي/، الذي نطمح أن يكون مركز إشعاع للعمل العربي المشترك، ومنبراً للحوار البناء بين الأشقاء في شؤون أمتنا، حاضرها ومستقبلها، وأن تحتضن اليوم دورة اجتماعاتكم، وهي التي استضافت بالأمس القريب المؤتمر العشرين للقمة العربية الذي حرصت على أن يكون مؤتمراً للتضامن العربي. نأمل أن يمر الطريق إليه عبر برلمانكم الذي كان تأسيسه تجسيداً لإرادة مشتركة من الدول العربية، والذي يمثل أحد أبرز مؤسسات العمل العربي المشترك، التي نعول عليها أهمية خاصة في تدعيم علاقاتنا العربية، وتعزيز التواصل والحوار البناء بين قياداتنا الشعبية. في الوطن العربي برلمانات عديدة، وفي العالم ككل برلمانات كثيرة، ولكن هناك برلمان عربي واحد. فإذا ميزته تسميته عن غيره فهذا حتماً يعني بأن تأسيسه لم يأت لكي يضيف عددا إلى أعداد، أو لكي يقلد تجارب موجودة في أمكنة أخرى، بل من أجل هدف واضح ومحدد يتحدد من خلال اسمه، فالجزء الأول منه أي البرلمان وجد من أجل خدمة الجزء الثاني أي العربي ومضمونه العروبة، مشيرا إلى أن هذا المصطلح الذي يربط بين المواطنين العرب بروابط عديدة ومتينة متجذرة في عمق التاريخ، والذي نقل من مجرد عواطف ومشاعر وأحاسيس إلى فكر ونظريات من قبل المفكرين والمنظرين القوميين خاصة في القرن الماضي، لم يسعفه الواقع لكي يترجم فكره إلى تطبيق عملي يتوافق مع أساسه أي مشاعر وتوجهات المواطنين، أو لكي يتوافق مع ازدياد قوة هذه الرابطة المتنامية، بفعل الزمن أو الأحداث، سواء لأسباب دولية وإقليمية، أو لأسباب عربية محلية، أو لأسباب مؤسساتية عندما كانت تتوفر النية وتقام المؤسسات على المستوى العربي الشامل والثنائي، مؤكدا سيادته انه و انطلاقاً من ذلك كان لا بد من التركيز على الجانب المؤسساتي للعلاقات العربية-العربية، وكان لا بد من دعم الخطوات والبنى المختلفة التي أنجزت سابقاً بمؤسسة من هذا المستوى والنوع، نأمل بأن تحقق الكثير ولو على مراحل، آخذين بعين الاعتبار الفروقات بين الدول العربية في هذا المجال. 

وأضاف الرئيس /الأسد/ إذا كانت فاعلية برلمانكم تتأثر طرداً بعملية التطوير الداخلية في كل قطر على حدة، ففاعليتكم بالمقابل ستكون عاملاً مؤثراً في دفع عملية التطوير بشكل شامل في دولنا. لذلك نتطلع جميعاً، حكومات وشعوباً عربية أن يكون البرلمان العربي صيغة متقدمة في عملنا العربي المشترك، نريد له أن يتعزز تجربة وحضوراً في حياتنا السياسية ليكون منبراً للحوار البناء بين البرلمانيين، وليكون أحد مؤسسات القرار التي تعمل على رفد المؤسسات القائمة بالعون والمساندة، وبما يعزز من توسيع دائرة القرار السياسي العربي المشترك. كما نريد للبرلمان العربي، وهو الذي يضم ممثلي القوى الاجتماعية والسياسية على الساحة العربية أن يجسد العروبة بكل معانيها كرد مباشر وجواب واضح واف على حملات التشكيك التي أخذت تبثها بعض المؤسسات السياسية والثقافية والإعلامية في واقع الأمة ومستقبلها ومدى قدرتها على تجاوز مصاعبها مستغلة حالة الإحباط التي تركتها الأحداث الأخيرة وما رافقها من انكسارات خاصة في بداية التسعينيات، وتحت عنوان سقوط عصر الإيديولوجيات، في الوقت الذي كانوا يصنعون أخطر الإيديولوجيات على البشرية، المتمثلة بالحرب الاستباقية وملحقاتها من سياسات تهدف لزعزعة استقرار العالم بأسره، ولم يكن البعض منا نحن العرب في منأى عن السقوط في فخ المفاهيم المزيفة تلك، فعمل على تسويقها ودافع عنها عن غير معرفة.  لو تساءلنا أين يكمن الفرق بين الإنسان وبقية المخلوقات على الأرض فهو حتماً ليس في الغرائز الأساسية بل في العقيدة. وسلب العقائد يعني سلب الإنسانية وهذا ما أرادوه لنا ولغيرنا في هذا العالم ولكن وكما تثبت الوقائع فإن هذه المحاولات لم تفشل فحسب، بل انقلبت على أصحابها وأصبح الشعب العربي مع غيره من الشعوب أكثر تنبها لما يخطط له وأكثر تمسكا بمبادئه وعقائده ومصالحه وحقوقه واستقلال قراره. وإذا كنا فعلاً نمثل هذا الشعب فعلينا أن نكون الطليعة المدافعة عن العروبة التي تختصر كل الأسس التي تشكل في محصلتها الضمانة الأساسية لنا أفرادا ومجتمعات من أجل الوصول للأفضل، وليكون لنا مكاننا اللائق بين الأمم الذي نستحقه عن جدارة ونفرضه مع احترامنا على الآخرين وليس ذلك المكان الذي يقدم لنا كجائزة ترضية مقابل تنازلات مخزية. عند ذلك فقط نستطيع تحمل مسؤولياتنا كمؤسسات قومية، والقيام بواجباتنا كقوى اجتماعية وثقافية وسياسية تجاه شعبنا على أكمل وجه، وعند ذلك أيضاً نكون قد تخلصنا من عقد النقص الكثيرة التي زرعت في أذهاننا وعقولنا خلال العقود المنصرمة، والتي أصبحت العقبة الحقيقية في وجه التطوير والتنمية وسمحت للآخرين بقيادتنا نيابة عن أنفسنا وحولت مؤسساتنا القومية إلى بنى شكلية مشلولة غير فاعلة، وهذا ما لا نريده لهذه المؤسسة الناشئة والتي تشكل باعتقادي أهم خطوة جادة تمت حتى الآن على طريق العمل العربي المشترك، مشيرا إلى أنه على الرغم من الأحداث الأليمة التي شهدناها في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى طمس معالم الصراع الحقيقي فيها، وتضييع الحدود والمفاهيم بين العدو والصديق، بين من يحتل الأرض ومن يدافع عن حرية وسيادة بلده، فإن الجماهير العربية بقيت متمسكة بخياراتها القومية، وبقيت معالم الصراع الحقيقي واضحة في ذهن المواطن. بل إن الوقائع التي لا تقبل الجدل، تبرهن بوضوح بأن الأجيال العربية الشابة، أكثر تمسكاً بحقوقها، وأكثر صلابة في الدفاع عن حريتها، ومقاومتها للاحتلال الأجنبي، وهذا يناقض الكثير من التحليلات التي كانت تتوقع أن نصل إلى حالة النسيان أو التساهل مع تقدم الزمن ومع تعاقب الأجيال.

Read more...


 

 

 

 

عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرئيس الروماني /ترايان باسيسكو/ مؤتمراً صحفياً مشتركاً عقب اجتماعين أحدهما ثنائي، والآخر موسع، استهله الرئيس /الأسد/ بالقول: أرحب بالرئيس الرومانى والوفد المرافق له، ضيوفاً أعزاء في /سورية/. إن العلاقات بين /سورية/ و/رومانيا/ هي علاقات تاريخية، وعمرها أكثر من 5 عقود. وكانت دائما تتصف أو تتسم بالصداقة العميقة والمتينة وبالاحترام المتبادل. وان زيارة الرئيس /باسيسكو/ اليوم تأتي في إطار تجديد هذه العلاقة القديمة، ودفعها نحو الأمام، خاصة في هذه الظروف الخاصة التي يعيشها العالم بشكل عام ومنطقة /الشرق الأوسط/ بشكل خاص في المجالات السياسية والاقتصادية وانعكاساتها المختلفة. وأن هذه الظروف الجديدة التي ستؤثر على كل العالم، دون استثناء، تستدعى المزيد من المشاورات، والمزيد من التعاون فى المجالات المختلفة، خاصة في السياسة والاقتصاد.  تحدثنا عن العلاقات الثنائية بين البلدين، وماهي الاتفاقيات المطلوب توقيعها بهدف فتح الأبواب أمام المزيد من التعاون بين /سورية/ و/رومانيا/، وتم الاتفاق على أن تجتمع اللجنة المشتركة السورية-الرومانية فى أقرب وقت من أجل مناقشة تفاصيل هذه الاتفاقات، والإجراءات اللاحقة لتعزيز هذا التعاون. وقال الرئيس /الأسد/: شرحت للرئيس /باسيسكو/ المدى الذي وصلت إليه مفاوضات السلام غير المباشرة بين /سورية/ و/إسرائيل/ بوساطة تركية. وأكدت على الموقف السوري المعروف بدعم عملية السلام، التي تؤدي لاستعادة كل الأراضي المحتلة، وتطبيق قرارات /مجلس الأمن/، وفي مقدمها القرار/242/. طبعاً هذا الموضوع كان موضوعاً مهماً في النقاش لأن استقرار /الشرق الأوسط/ هو أساسي لاستقرار بقية المناطق في العالم، وبالتالي السلام هو موضوع ذو أولوية خاصة بالنسبة لنا. وأعتقد كذلك بالنسبة للكثير من الدول الأوروبية. أيضاً تحدثنا عن الوضع الإيجابي المستجد فى /لبنان/ أو التطورات الإيجابية المستجدة في /لبنان/، وفي /العراق/، وفي عملية السلام كما قلت، وكيف يمكن أن نحافظ على التقدم الذي حصل في تلك القضايا. تحدثنا أيضاً في الدور الأوروبي الذي بدأ يأخذ منحى أكثر فاعلية في الأشهر القليلة الماضية. وعبرت عن ارتياحنا في /سورية/ لهذا الدور الذي تقوم به الدول الأوروبية. وننظر لهذه الزيارة كعلاقة ثنائية من جانب وكعلاقة مع /الاتحاد الأوروبي/ من جانب آخر. مرة أخرى أرحب بالرئيس /باسيسكو/، وأترك الحديث له. 

بدوره قال الرئيس /باسيسكو/: شكراً فخامة الرئيس، أريد أن أغتنم الفرصة لأتقدم لفخامة الرئيس /بشار الأسد/ بالشكر على الدعوة التى وجهها لي لزيارة /سورية/. والرسالة الرئيسة التى أريد أن أنقلها إلى فخامة الرئيس، وإلى ممثلي الصحافة مفادها أن العلاقات القائمة بين /رومانيا/ و/سورية/ قديمة وتاريخية، ونريد أن نواصلها ونعززها ونطورها في المستقبل. أعربت عن رغبتي في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، علماً أن زيادة حجم المبادلات التجارية الثنائية هي العنصر الرئيس لهذه العلاقات الاقتصادية. وأكدت لفخامة الرئيس أن الجانب الروماني يحفز الشركات الرومانية المعنية على إيجاد فرص تعاون في /سورية/ في المجالات مع شركاء سوريين. أوجدنا مثل هذه الفرص للتعاون الثنائي في مجالات مثل النقل، والنفط، والغاز، والمعلوماتية، والزراعة. تناولت أيضاً موضوع أمن الطاقة، علماً أن /رومانيا/ تسعى إلى إيجاد ممرات توريد الطاقة المختلفة، وليس من جهة واحدة. والنقطة الأساسية الثانية هي التعاون الإقليمي إذ قمنا باستعراض المسائل الرئيسة المتعلقة بالسياسة الدولية، وخاصة منطقة /الشرق الأوسط/، وقدمنا مواقف البلدين من هذه القضية، وحاولنا إيجاد السبل التى يمكن للبلدين أن يتعاونا فيها في المستقبل. كما أعربت عن شكري للرئيس /الأسد/ على كيفية تعامل المجتمع السوري مع الجالية الرومانية التى تعيش هنا. وأعربت عن تقديري الكبير لأبناء الجالية السورية الموجودين في /رومانيا/، والذين اندمجوا مع المجتمع، ويشاركون إلى جانب الرومانيين في جميع النشاطات. وأضاف الرئيس /باسيسكو/: أود أن أعبر مرة ثانية عن تقديري لموقف /سورية/ في المنطقة. هذا الموقف الذي ساهم في إحراز تقدم ملحوظ في الفترة الأخيرة، في سبيل إحلال السلام، وهو الأمنية الرئيسية لهذه المنطقة، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت أيضاً الملف الإيراني. وهنا أريد أن أقدم لكم موقف /رومانيا/ من البرنامج النووي الإيراني، وأقدر أنه من حق كل دولة أي دولة أن تطور برامج نووية مدنية، وبالتالي فهذا الحق لإيران أيضاً، ولكن على /إيران/ أن تبدي الشفافية في علاقاتها مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الخصوص، لإبعاد أي شكوك من احتمال أن يكون للبرنامج النووي الإيراني أهداف عسكرية.

 

Read more...

 
 

 

 

 

أدلى السيد الرئيس /بشار الأسد/ بحديث للتلفزيون الإيراني حول الاوضاع الاقليمية والدولية والعلاقات السورية الإيرانية والتطورات في المنطقة: وقال الرئيس /الأسد/ رداً على سؤال حول معنى العلاقات الاستراتيجية السورية الإيرانية: ان العلاقات بين البلدين قوية جداً ومتينة وان العلاقة الاستراتيجية التي تربط البلدين لم تنشأ من خلال اتفاق قام بعد الثورة الإيرانية بين /الامام الخميني/ والرئيس/ حافظ الأسد/، وانما نشأت نتيجة اشياء موضوعية وتراكمات لهذه العلاقات ادت إلى قيام علاقة استراتيجية بين البلدين. فالثورة في /إيران/ اعلنت فور قيامها وقوفها إلى جانب القضية الفلسطينية، عكس الموقف الإيراني السابق الذي كانت له علاقات قوية مع /إسرائيل/، وربما كان اقرب للإسرائيليين من قربه للعرب الجيران الطبيعيين لإيران. اضافة إلى وقوف سورية لثماني سنوات إلى جانب /إيران/ خلال الحرب الظالمة عليها. وأضاف الرئيس /الأسد/: إن /إيران/ كانت دائما تقف إلى جانب القضية الفلسطينية والحق العربي والحقوق السورية ووقفت ضد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين وعلى اللبنانيين وعلى السوريين. وبشكل خاص في السنوات الاخيرة تعرضت /سورية/ و/إيران/ لحملة من الضغوط، تحت عناوين كاذبة ومتنوعة، الهدف الاساسي منها هو اخضاع /سورية/ و/إيران/ وجعل هذين البلدين يتخليان عن استقلالية قرارهما، مؤكدا ان الجانب المهم في جوانب هذه العلاقة الاستراتيجية بين البلدين هي استقلالية القرار السوري واستقلالية القرار الإيراني، معربا عن اعتقاده بأن هذا الجانب هو الاهم في وجود رابط استراتيجي بين العلاقتين، مؤكدا ان هذه الاستقلالية بنيت على مصالح ومبادىء حيث تلتقي المبادىء التي تقوم عليها السياسة الإيرانية والسورية مع المصالح السورية والإيرانية، مشيرا إلى ان كل هذه العوامل التي أذكرها الان على شكل عناوين عريضة لها تفاصيل كثيرة عمرها الان تقريبا ثلاثون عاما، أي منذ قيام الثورة الإيرانية، وهذه الثلاثة عقود من التراكمات هي التي اسست لعلاقة استراتيجية تتطور باستمرار.

 وحول ما اذا كان الاختلاف الايديولوجي بين البلدين يؤثر عليهما، قال الرئيس /الأسد/: لا يوجد أي تعارض بين الانتماء الديني والانتماء القومي،أنا مسلم وانا عربي وأنا سوري.هناك القومية وهناك الوطنية، أنت مسلم وأنت إيراني لدينا ولديكم مسلم إيراني ومسلم سوري، وربما لدينا بعض الأقليات اليهودية السورية والإيرانية. وهناك توافق بين الاثنتين، والدين يدعو للانتماء للوطن ويدعو للانتماء للقومية، ولا يدعو للتناقض معها، فأن نكون أمة اسلامية لا يعني ألا يكون هناك أمة عربية، ولا يعني بألا يكون هناك أمة فارسية. والشيء ذاته بالنسبة للأمة التركية، والدليل على عدم وجود هذا التناقض أن العلاقات بيننا تتطور ليس فقط على المستوى السياسي وانما على المستوى الاقتصادي وهذا يعكس العلاقة الشعبية. نفس الشيء بين /سورية/ و/تركيا/ ونفس الشيء بين /سورية/ و/إيران/. فإذا كلا الانتماءين وإذا كان هناك انتماء ثالث ورابع فلا يوجد تناقض بينهما.

 

ورداً على سؤال حول امكانية الوصول إلى صيغ تعاونية تكاملية بين مكونات الحضارة الاسلامية العربية والإيرانية والتركية، ودور /سورية/ في هذا المجال، اوضح الرئيس /الأسد/: اننا لا نستطيع أن نفصل الحاضر عن الماضي، وهذه المكونات الثلاثة المهمة كانت موجودة في /إيران/ وفي /تركيا/ وفي /العراق/ وفي /سورية/، وربما في بعض الدول الأخرى المجاورة. وما يحصل الآن ولو أن الحدود الجغرافية تغيرت عن أيام الدول الاسلامية التي مرت منذ قرون هو ان هذا النوع من التعاون بدأ يعود، وهو الآن أمر قائم في الواقع من خلال العلاقة بين /سورية/ و/إيران/، وبين/ سورية/ و/تركيا/، وبين /تركيا/ و/إيران/. وأضاف الرئيس /الأسد/:  ربما لا تكون العوامل التي تجمع بيننا الآن هي نفس العوامل التي جمعت بيننا في الماضي. مثلا أذكر الدولة /الأموية/ التي قامت في /سورية/، كان فيها المكونان الفارسي والتركي، كجزء أساسي من مكونات الدولة، وساهموا بشكل أساسي في بناء تلك الدولة. وأعتقد ذات الوضع كان بالنسبة للامبراطورية /الفارسية/ والامبراطورية /العثمانية/، أي كانت هذه المكونات والقوميات تتداخل في قيام الدول الكبرى في ذلك الوقت. الآن ربما يكون العامل بعد فترة انقطاع بسبب اننا قبلنا في قرون ماضية ان نكون وقودا لصراع دولي في منطقتنا.

 وقال الرئيس /الأسد/: تعلمنا الآن الدرس ورأينا انه يجب ان نكون صانعي مستقبلنا بأيدينا في هذه المنطقة، انطلاقا مما حصل بعد /11/ ايلول، وخاصة غزو /افغانستان/، ولاحقا غزو /العراق/. بدأنا نتعاون بشكل اكثر فاعلية، والان هناك تعاون حقيقي بين هذه الدول الثلاث. ولكن لابد من تطويره ليشمل دولا اخرى في مقدمتها /العراق/، ونحن دول متجاورة، فاذا ربما يكون العامل الاساسي الذي دفع لهذا الشيء تعلمنا من دروس الماضي وبنفس الوقت اخطاء الاعداء التي اظهرت ان عدم التعاون هو ليس في مصلحتنا. فاذا هذا التعاون الان قائم على المستوى السياسي بالدرجة الاولى، ونطمح لتعاون أوسع. وهذا ما تحدثت به خلال زيارتي لإيران مع المسؤولين الإيرانيين، وخلال زيارتي لتركيا، وزيارة رئيس الوزراء التركي مؤخرا إلى /سورية/. تحدثنا عن تعاون ثلاثي بين هذه الدول لكن على المستوى الاقتصادي من خلال ايجاد مشاريع مشتركة، مشيرا إلى أن هذا التعاون السياسي والاقتصادي وما سينتجه من تعاون في المجالات الاخرى المختلفة، وخاصة في المجال الثقافي الذي يرتبط مباشرة بالجانب الحضاري الذي تكلمت عنه، اعتقد انه يعيد شيئا من هذه العلاقة التاريخية الموجودة بين المكونات الثلاثة للحضارة الاسلامية في ذلك الوقت.

 

Read more...

 

 

 


 

 

 

 

في ختام القمة التي جمعت السيد الرئيس /بشار /الأسد/ والسيد /نيكولا ساركوزي/ رئيس /الجمهورية الفرنسية/، وسمو الشيخ /حمد بن خليفة آل ثاني/ أمير دولة /قطر/، والسيد /رجب طيب أردوغان/ رئيس وزراء /تركيا/، عُقد مؤتمر صحفي مشترك أعرب في بدايته الرئيس /الأسد/ عن ترحيبه بالقادة في /دمشق/. وقال الرئيس /الأسد/: إننا التقينا منذ نحو أقل من شهرين في /باريس/، سمو الشيخ /حمد/ والرئيس /ساركوزي/ وأنا، واليوم ينضم إلينا الرئيس /رجب طيب أردوغان/. أقل من شهرين تبدو قصيرة نسبيا بالنسبة لهذا النوع من اللقاءات، لكن بالنسبة لتسارع الأحداث في منطقة /الشرق الأوسط/ فهذا زمن يعتبر زمناً طويلاً في منطقة تتغير فيها المعطيات بشكل أحياناً شبه كامل، كل شهر، وربما في كل بضعة أسابيع، يكون لدينا معطيات جديدة تماماً. والدول التي لا تتماشى سياساتها مع سرعة هذه الأحداث لايمكن لها أن تكون دولاً فاعلة أو مؤثرة في مجرى الأحداث في مثل هذه المنطقة. لكن بالرغم من الصورة المعقدة، والتي تبدو أحياناً سوداء للوضع في /الشرق الأوسط/، فمؤخراً أي في الأشهر الأخيرة بدأت تظهر بعض البقع المضيئة أو البقع البيضاء على المشهد السياسي، والقلق من أن تخفت وتختفي هذه البقع المضيئة، والأمل بأن نتمكن من جعلها اكبر حتى تحل محل السواد في /الشرق الأوسط/. وذلك هو الذي يدفعنا لمثل هذه اللقاءات، وبشكل مكثف، بالإضافة للمشاورات التي تحصل بين المسؤولين في المستويات المختلفة بشكل مستمر. 

وأوضح الرئيس /الأسد/ أن هناك تغيرات كبيرة حصلت في /الشرق الأوسط/، وفي أماكن أخرى من العالم في هذه الفترة أي في الشهرين الأخيرين، وهناك تفاعل مستمر بين /الشرق الأوسط/ والقضايا الاخرى في العالم بشكل سلبي أو بشكل إيجابي. فمشكلة /الشرق الاوسط/ تؤثر على العالم وتؤثر على المناطق المشتعلة في العالم، والعكس ايضا صحيح كلما ازدادت هذه المناطق المشتعلة ازداد الوضع سوءاً في /الشرق الأوسط/. ولكن الموضوع الأساسي الذي أردنا أن نجتمع من أجله هو الاستقرار، والاستقرار يعني الحديث عن السلام. وقال الرئيس /الأسد/: إن سمو الأمير الشيخ /حمد/ من المهتمين والداعمين بشكل مستمر، ومعه دولة /قطر/ لعملية السلام، ربما هم يلعبون هذا الدور بعيداً عن الأضواء وبصمت، والرئيس /ساركوزي/ متحمس جداً لأن يكون لفرنسا دور ولأوروبا دور فاعل في عملية السلام. ونحن رحبنا ونرحب مرة أخرى بهذا الدور. وسيكون بكل تأكيد دور أساسي لفرنسا في مرحلة المفاوضات المباشرة ،. ففرنسا دولة لها موقع مهم في منطقتنا، ودورها ضروري لمساعدة /الولايات المتحدة/ التي ربما بسبب البعد الجغرافي تعرف أقل عن هذه المنطقة، و/تركيا/ من الدول القليلة التي اهتمت بعملية السلام بشكل جدي خلال الأعوام الماضية، وهي الدولة الوحيدة التي نجحت في إطلاق المفاوضات غير المباشرة في ظروف كان يبدو فيها السلام بعيداً جداً حتى عن مجرد التفكير به. وقال الرئيس /الأسد/ إن هناك تساؤلات كثيرة: كيف تم هذا الشيء، هناك عوامل عديدة، ولكن أهمها مصداقية الرئيس /رجب طيب أرودغان/ من دون مصداقية، من دون ثقة لايمكن أن تكون هناك لا وساطة ولا رعاية لعملية السلام ،فنحن نوجه الشكر ونشيد بجهود الرئيس /أردوغان/ وبجهود المفاوضين الأتراك والحكومة التركية بشكل عام. طبعاً لايكفي أن نتحدث عن المسار السوري، فالمسار الفلسطيني هو حيوي جداً لعملية السلام، ونتمنى أن يكون هناك دعم دولي لكي يتقدم هذا المسار، لكي لانتحدث فقط عن توقيع عملية سلام، وانما نتحدث عن سلام يتحقق على الواقع، ويكون بين الشعوب، وليس فقط بين المسؤولين، او بين المفاوضين وبين الحكومات. 

وأضاف الرئيس /الأسد/ أن /لبنان/ كان جزءاً أساسياً من الحديث اليوم، ونحن مرتاحون للخطوات الإيجابية التي تمت في /لبنان/، خاصة بعد مؤتمر /الدوحة/، فدولة /قطر/ تمكنت بجهود حثيثة من ان تبعد شبح الحرب عن /لبنان/ في هذا المؤتمر، وتعيد الأمور إلى نصابها الصحيح. وهناك خطوات مازالت منتظرة من اللبنانيين، وفي مقدمتها الحوار الذي سيحل أو يفترض أن يحل المشاكل الأساسية العالقة أيضاً. الخطوات الإيجابية التي تمت كان جزء أساسي منها متعلقاً بزيارة الرئيس /ميشال سليمان/ إلى /سورية/ حيث تم الاتفاق على بدء العلاقات الثنائية. والآن الخطوات القانونية في هذا الإطار تسير قدماً، وسيكون في يوم من الأيام بعد أن تنتهي هذه الخطوات سفراء بين البلدين. ولفت الرئيس /الأسد/ إلى أنه في هذا الإطار هناك اجماع على دعم الرئيس /ميشال سليمان/ لكي يرعى كل هذه العملية التي بدأت مع انتخابه ومازالت مستمرة وصولاً إلى الانتخابات، انتهاء بكل القرارت التي يقرها المتحاورون في /لبنان/ عندما تنتهي عملية الحوار.

 وقال الرئيس /الأسد/: تحدثنا عن الموضوع النووي الإيراني، ووجهة نظرنا دائماً الحل بطرق سلمية. وتحدثنا عن ضرورة حل هذا الموضوع بالطرق السلمية. وعبرنا أمس بالمؤتمر الصحفي أنا والرئيس /ساركوزي/ عن رغبتنا في أن نرى كل القضايا تحل بشكل سلمي.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech