عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرئيس العراقى /جلال طالبانى/ اجتماعا ختاميا اجملا فيه محادثاتهما. وقد صدر بيان مشترك فى ختام زيارة الرئيس العراقى /جلال طالبانى/ والوفد المرافق له لسورية جاء فيه انه، تلبية لدعوة كريمة من السيد الرئيس /بشار الأسد/ رئيس الجمهورية العربية السورية، قام الرئيس /جلال طالبانى/ رئيس جمهورية العراق على رأس وفد كبير ضم عددا من الوزراء وقادة الاحزاب والكتل السياسية واعضاء مجلس النواب بزيارة الى /الجمهورية العربية السورية/ فى الفترة من /14/1/ الى/20/1/ 2007/.

واكد الجانبان ان هذه الزيارة التاريخية ستدشن مرحلة هامة فى العلاقات الاخوية بين البلدين، حيث عقد الرئيسان /الأسد/ و/طالبانى/ عدة اجتماعات ثنائية وموسعة، تميزت بالصراحة والشفافية والمنحى الايجابى الاخوى، بحثت فيها الاوضاع الراهنة وتطوراتها فى /العراق/ والمنطقة. واكد الجانبان حرصهما على توطيد اواصر الاخوة والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين فى سائر الميادين وعلى كل المستويات. وقد عبر الرئيس /الأسد/ عن استعداد /سورية/ للوقوف الى جانب الاشقاء فى /العراق/ فى توجههم ومسعاهم لانجاح مبادرة الحكومة العراقية فى تحقيق المصالحة الوطنية وتأمين استقرار /العراق/، مجددا التأكيد على دعمه للعملية السياسية الجارية فى العراق انطلاقا من القناعة بأن أمن اى من البلدين الشقيقين يؤثر على أمن البلد الاخر.

من جهته عبر الرئيس /طالبانى/ عن ارتياحه وسروره لزيارة /سورية/ الشقيقة، منوها بتجاوزها مرحلة القطيعة السياسية بين البلدين. وقد اتاحت الزيارة للجانبين فرصة بحث كل الملفات ما سينعكس ايجابا على البلدين الشقيقين وشعبيهما ويضع على قيادتيهما المسؤولية لرعاية هذه العلاقة وتأمين كل مستلزمات توطيدها. وفى هذا السياق اتفق الرئيسان /الأسد/ و/طالبانى/ على المضى فى تطوير علاقات البلدين للارتقاء بها الى مستوى طموحهما، وبما يؤمن ايصالها الى اطر التنسيق والعمل المشترك الدائم. واعاد الجانبان تأكيدهما فى البيان المشترك على وحدة /العراق/ ارضا وشعبا وحريته واستقلاله، وأدانا كل اشكال الارهاب التى تطول العراقيين والمؤسسات العراقية والبنية التحتية للدولة ودور العبادة والاجهزة الامنية والعسكرية، وشددا العزم على العمل المشترك وبذل كل ما من شأنه مكافحة الارهاب واجتثاث جذوره وتجفيف مصادره ودرء مخاطره التى تصيب فى المحصلة النهائية المنطقة برمتها.

 واكد الرئيس /طالبانى/ والوفد المرافق له على ان /العراق/ الذى ساهم فى تأسيس /الجامعة العربية/ ودعمها سيظل حريصا على تفعيل دوره العربى والاخذ بالاعتبار اهمية هذا العمق عند معالجة مختلف القضايا التى تهم مصالحه العليا وما يرتبط بتكريس دوره العربى والاقليمى والدولى للحفاظ على وحدته وسلامة حدوده، بعيدا عن اى تدخلات خارجية او سعى لجرها الى محاور ومواقف لا تنسجم مع تطلعاتها الوطنية. كما اكد الجانبان دعمهما لمواصلة العمل على انجاز تتويج مؤتمر المصالحة الوطنية بمشاركة كافة المكونات السياسية العراقية المستعدة لنبذ الارهاب والعنف والانخراط فى العمل السياسى الديمقراطى. وقد اكد الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ ستبذل كل مساعيها لرفد عملية المصالحة الوطنية بكل العناصر الايجابية واشاعة المناخ السياسى والاعلامى الملائم لتحقيق هذا الهدف النبيل. وقال البيان المشترك ان انجاح هذا التوجه الوطنى يتطلب اتخاذ جملة من الاجراءات والتدابير لاعادة بناء القوات المسلحة واجهزة الامن على اسس وطنية وحل الميليشيات وتكريس كل ما من شأنه حماية الوحدة الوطنية والسيادة العراقية، وبما يؤمن تولى الدولة العراقية حماية امن المواطنين وثروات البلاد وحدودها، واستكمال بناء وتجهيز القوات العراقية من كل الجوانب، تمهيدا لجدولة انسحاب القوات المتعددة الجنسية، وفقا لقرار /مجلس الامن/ /1546/ وانهاء الوجود العسكرى الاجنبى فى البلاد. واكد الرئيس /طالبانى/ ان اتخاذ سلسلة الاجراءات المذكورة، بما فى ذلك اعادة النظر فى قانون اجتثاث البعث هى من اولويات الحكومة العراقية ومجلس النواب.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech