عقد السيد الرئيس مبشار الأسد/ مؤتمراً صحفياً في ختام مباحثاته مع الرئيس /فلاديمير بوتين/ أجمل خلاله العناوين الأساسية التي نوقشت خلال هذه الزيارة. وفي بداية المؤتمر رحب الرئيس /الأسد/ بممثلي وسائل الإعلام في /روسيا/، مشيراً إلى أن هدف هذا اللقاء إعطاء فكرة عن مضمون هذه الزيارة وهذه القمة التي عقدت اليوم، خاصة وأن الكثير من التحليلات طرحت مسبقاً حولها، ومن واجبنا أن نقول لكم بشكل واضح ما هو المضمون الحقيقي لهذه الزيارة، وان أجيب عن أسئلتكم حول الموقف السوري من القضايا المختلفة المطروحة في /الشرق الأوسط/. ووصف الرئيس /الأسد/ لقاءه مع الرئيس /بوتين/ بأنه كان ناجحاً ومثمراً وبناء وعكس العلاقة الجيدة والمتطورة بين سورية وروسيا،كما عكس التنسيق المستمر والناجح بين البلدين خلال السنتين الماضيتين. وأضاف الرئيس /الأسد/ أنه كان هناك اتفاق حول كل القضايا التي طرحت، والتي ترتبط بشكل أساسي بالشرق الأوسط، موضحاً أن الهدف من هذه الزيارة في هذا الوقت بالذات هو التنسيق مع أصدقائنا الروس بشأن هذه القضايا،وإننا نرى الأن هناك تحولات دولية ربما ترتبط بما يحصل في /الشرق الأوسط/،أو بالعكس تحولات في /الشرق الأوسط/ ترتبط ببعض التحولات الدولية،ومن الطبيعي أن ننسق مع المسؤولين الروس حول المرحلة المقبلة التي علينا أن نتعامل معها كدول في /الشرق الوسط/ وكدول كبرى أيضاً. وتابع الرئيس /الأسد/ أنه تمت مناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين ببعض التفاصيل إضافة إلى قضايا سياسية.

 وفي الموضوع، العراقي أكد الرئيس /الأسد/ أن /سورية/ تدعم الوفاق الوطني العراقي،ووحدة الأراضي العراقية،ومؤتمراً وطنياً عراقياً لمناقشة كل القضايا الخلافية بين الأطراف العراقية، مبيناً في الوقت ذاته أن ذلك يتطلب حواراً عراقياً من دون تدخل خارجي، وإنما مع دعم الدول الإقليمية والدولية.

 وفيما يتعلق بما يحصل الان في /لبنان/ و/فلسطين/، جدد الرئيس /الأسد/ موقف /سورية/ الداعم لاي شيء يجمع عليه اللبنانيون وكذلك دعم الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية مشيراً إلى أن هذه هي العناوين الأساسية التي نوقشت خلال الزيارة.

 ورداً على سؤال حول إعلان الرئيس /الأسد/ استعداد /سورية/ للتفاوض مع /إسرائيل/، وهل حددت لذلك شروطاً محددة ومعينة،وما هي هذه الشروط، أجاب الرئيس /الأسد/: أنا أريد أن أوضح نقطة،نحن دائماً نتحدث عن رغبتنا في السلام. وهذه الرغبة السورية تعود لعام /1974/، ولم يتغير موقف /سورية/. عندما نسأل عن رغبتنا في السلام هناك فرق بين الرغبة في السلام، وأن تكون قادراً على التحرك باتجاه السلام، مشيراً إلى أن الرغبة لم تتغير،ولكن الشروط الموضوعية للسلام حتى الان لم تتوفر.في نفس الأماكن التي قلت فيها في مقابلاتي أننا نريد السلام، كنت أقول أن هذه الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام وغير قادرة على تحقيق السلام. وأوضح أن أول شرط وهو ليس شرطاً سورياً،وإنما شرط موضوعي،هو أن يتوفر لديك شريك يريد السلام. والشرط الثاني وهو أيضاً ليس شرطاً سورياً،هو أن يتوفر لديك راع لعملية السلام،قادر على رعايتها،يمتلك الرؤية والإرادة وقال: إن بعض التصريحات التي تظهر من وقت لاخر بأنهم لا يريدون السلام .وأن الوقت مبكر للحديث عن السلام مع /سورية/ هو لكي يظهروا /سورية/ بأنها تستجدي السلام بينما نحن فقط نعبر عن موقفنا من السلام.

 وحول تقارير في /الشرق الأوسط/ تقول أن /سورية/ أرسلت عرضاً لإسرائيل من أجل إعادة مرتفعات /الجولان/ مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى كل من /حماس/ و/حزب الله/،شدد الرئيس /الأسد/ على أنه ليس هناك مثل هذه التقارير.

 ورداً على سؤال فيما إذا كان لمس من الرئيس الروسي /فلاديمير بوتين/ من خلال الحوار رغبة /روسيا/ بأنها تريد أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة، خصوصاً في غياب أي توازن دولي في منطقة /الشرق الأوسط/،أجاب الرئيس الأسد: نحن أتينا على خلفية أن /روسيا/ بدأت تلعب دوراً أكبر،هي ليست فقط ترغب بل بدأت بلعب هذا الدور الذي يتزايد بشكل مستمر، مشيراً إلى أن الخطر مشترك ولو بطرق مختلفة، وان تداعيات الوضع الحالي في /الشرق الأوسط/ في القضايا المختلفة على المدى ربما المتوسط والبعيد ستصيبنا وستصيب /روسيا/ ودولا آخرى، ربما أوروبا. وأضاف الرئيس /الأسد/: هم يرون هذه الرؤية، لذلك أعتقد أن /روسيا/ ودولا آخرى كثيرة من خارج إطار العالم العربي، وخارج إطار /الشرق الأوسط/ الان ترغب بلعب دور. لأننا نعتقد أننا لا نستطيع أن ننتظر ليحل الآخرون مشاكلنا. ونحن لا نرى حلا للمشاكل لكن نرى تفاقما لهذه المشاكل.

 وحول سؤال عن دور جديد لسورية في المنطقة بعد الجولة الحالية من /اليمن/ إلى /الإمارات العربية/ و/موسكو/، وفيما إذا كانت الجولة جعلت /سورية/ خارج العزلة،أجاب الرئيس /الأسد/: قلت أكثر من مرة من يريد أن يعزل /سورية/ في /الشرق الأوسط/ فهو يعزل نفسه عن قضايا /الشرق الأوسط/،ان الدول التي ساهمت بمحاولات عزل /سورية/ هي الان الدول الأقل قدرة على لعب دور في /الشرق الأوسط/،لذلك لم يسحب منا دور حتى يكون لنا دور جديد، والدور نأخذه من خلال موقعنا الجيوسياسي "الجغرافي السياسي"، ومن خلال رغبتنا في لعب دور بناء في منطقتنا.

 وردا على سؤال حول ما شهدته العلاقات السورية-الروسية من تطور ايجابي في شتى المجالات في ظل رئاسة الرئيس /بوتين/ ودعوة الرئيس المصري /حسني مبارك/ إلى تمديد فترة رئاسة الرئيس /بوتين/ للولاية التالية وتقييم /سورية/ لهذا الاقتراح،أجاب الرئيس /الأسد/: هذا شأن روسي. والمهم هو ماذا يريد الشعب الروسي بالدرجة الأولى، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الرئيس /بوتين/ أعطى منذ مجيئه إلى الرئاسة موقعاً كبيراً لروسيا على مستوى العالم. ونحن عندما نأتي إلى /روسيا/ فمن خلال موقعها الهام الذي أخذته الان في العالم، ومن خلال مقدرتها على لعب دور كبير في منطقتنا، وربما في مناطق اخرى،واسمع بان الاقتصاد الروسي يتطور والعلاقات الاقتصادية الروسية مع دول اخرى، ومنها /سورية/، تطورت إلى حد كبير.

Read more...

 

 

 

 

القى الرئيس / الأسد / كلمة امام الجماهير التى احتشدت امام مبنى المحافظة قال فيها:

اخوتى واخواتى ابناء محافظة /السويداء/ الغالية، اهالى هذا الجبل الشامخ، /جبل العرب/ الاشم،منذ حللت بينكم هذا الصباح وانا اشعر بسعادة غامرة،اشعر بسعادة كبيرة لما لمسته،ما شعرت به وما رأيته من حب دافق،حب غامر دافق من قلوبكم،اشعر بسعادة غامرة للمحبة الصادقة التى اراها على وجوهكم الطيبة،اشعر بالفخر لوفائكم،لولائكم،لشهامتكم،لوطنيتكم،كل هذه الصفات ليست غريبة عن هذه المحافظة،عن اهلها،عن شبابها،عن نسائها،عن شيوخها،عن اطفالها،عن بيوتها،هذه الصفات ليست غريبة عن عاداتها وتقاليدها التى تراكمت وترسخت وتكرست خلال مئات السنين. ورأيناها ورأينا تأثيراتها الايجابية خلال القرون الماضية فى المفاصل الوطنية الهامة قديما وحديثا، وبشكل خاص خلال السنوات القليلة الماضية. هذه الصفات وهذا التفاعل الرائع هو ما نفخر به فى /سورية/، ونطلق عليه اسم الوحدة الوطنية التى نعتز بها ونفخر بها على امتداد التراب الوطنى فى /سورية/. هذه الوحدة الوطنية التى نفخر بها ترسل الرسائل المختلفة فى كل الاتجاهات،ترسل الرسائل للاعداء والعملاء المأجورين لان السويداء بلد البازلت هى صخرة بوجه المخططات المعادية،فسورية هى صخرة وطنية عصية على الاختراق، والسويداء هى الصخرة الاقوى فى هذه القلعة. هذه اللوحة الجميلة، ايها الاخوة والاخوات، تؤكد بما لا يقبل الشك بان الدولة القوية وبان الحكومة القوية هى الدولة التى تضع مبادىء الشعب وتطلعاته نصب اعينها وهى التى تجعل من مصالح الشعب جوهرا لسياساتها وهذا ما ثبت بالواقع وعلى كل الاصعدة.خاصة فى السنوات الاخيرة وفى هذا العام تحديدا،وهذه اللوحة وهذا التفاعل،هى /السويداء/،هى سورية،هى العروبة.

 

 ايها الاخوة والاخوات، ايها الاحبة، وكما تعودتم وكما تعودت ان نلتقى من وقت لاخر، وكلما سنحت الفرصة، بعيدا عن الحواجز بعيدا عن الرسميات،نلتقى من خلال الواقع،نلتقى من خلال الميدان الان لكى نتحاور ولكى نناقش وجها لوجه القضايا التى تهمنا على ساحة الوطن بشكل عام. وفى هذا الاطار نلتقى اليوم ونزور محافظة /السويداء/،نزوركم،نلتقى مع المواطنين نلتقى مع الفعاليات.،وقمت بزيارة عدد من المشاريع الحيوية بالنسبة للمحافظة والتقيت مع الفعاليات، ولم ننته من مناقشة كل المواضيع المطروحة بعد. طبعا،هناك عدد من المشاريع وهناك عدد من الانجازات التى رأيناها على أرض الواقع،ولكن ما ركزنا عليه خلال هذه الزيارة هى الاشياء التى لم يتم انجازها،بالاضافة الى المشاريع المستقبلية لهذه المحافظة ولمدينة /السويداء/. وقمنا بمناقشتها،بحثنا عن اسباب الخلل او التقصير فى بعض المواقع، واصدرنا التوجيهات المباشرة لحلها بشكل عاجل جدا. سيتم تقديم الدعم الضرورى لكل المشاريع المتعطلة،وسيتم رصد الاموال الضرورية للمشاريع المخططة التى عرضت الان من قبل الفعاليات والمعنيين والمسؤولين فى المحافظة. يهمنا تنمية هذه المحافظة كما يهمنا تنمية وتطوير كل المحافظات على امتداد ساحة الوطن خاصة فى هذه الظروف. الصمود له معايير ومقاييس مختلفة ولكن احد اهم هذه المقاييس والعناصر هو التنمية والتطوير،وكلما اشتدت الضغوطات وطأة علينا سنتحداهم بالمزيد من التطوير لكل محافظات /سورية/.ولكن انتم ابناء محافظة /السويداء/ تحملون مسؤولية خاصة، لانكم ابناء واحفاد /الثورة السورية الكبرى/ التى جمعت ولمت شمل كل الثورات السورية المختلفة فى انحاء الوطن فى بوتقة واحدة، وانتجت التحرير والجلاء. وكما نرى جميعا ايها الاخوة، فان الاستعمار لم ينته. فى السابق كان يسمى الاستعمار واليوم يسمى تحرير الشعوب. فى الماضى كنا نسميها ثورات، واليوم نسميها مقاومة،الاسماء تختلف ولكن الجوهر واحد. وكما ان الاستعمار يستمر فان الثورات والمقاومة ستستمر،وكما ان اجيال المستعمرين تتواصل فان اجيال المقاومين تتواصل،وكما التقى جيل الاباء والاجداد، ممثلا بالقائد الخالد /حافظ الأسد/ وبالقائد المجاهد /سلطان باشا الاطرش/، فنحن ابناء واحفاد الثورة والمقاومة نلتقى اليوم لنحمل الشعلة ونكمل المسيرة الى الامام. معا نوجه للجميع رسالة بان الشعوب العربية لم تعد قطيعا يباع ويشترى ويؤخذ الى المذبح. نحن شعوب اغلى ما نمتلكه هو التحدى وسنتابع التحدى الى ان نحقق اهدافنا سوية.

 

 ايها الاخوة والاخوات، احبائى اهالى محافظة /السويداء/، بكم اتفاءل بالمستقبل، ومعكم ومع كل الشعب السورى، نخوض اشد المعارك قساوة وضراوة من دون تردد ومن دون خوف. ولقد حاولوا زرع الخوف وفشلوا وسيفشلون دائما.هذا عهد وهذا قسم وهذا التزام بيننا جميعا فى هذا الوطن، مهما تكن التحديات انتم لستم خائفين. الان تستطيع كل القوى وكل مراكز الابحاث وكل المسؤولين عن التحليل الذين لم يجدوا جوابا لمواقف /سورية/ ان يأخذوا الجواب منكم الان،الان يستطيعون ان يجدوا الجواب واضحا. ايها الاخوة والاخوات، كما قلت قبل قليل انتم صخرة، و/سورية/ قلعة، وكلنا نثبت مع بعضنا البعض باننا يد واحدة. بان /سورية/ قلعة وطنية حصينة يصعب اختراقها. فلكم منى ايها الاحبة كل المحبة، وكل التحية. انقلوا تحياتى الحارة وبثوا محبتى الخالصة لكل فرد فى هذه المحافظة، وانقلوا لهم محبتى الخالصة فردا فردا وعائلة عائلة وقرية قرية ومدينة مدينة.

 والسلام عليكم.

 

 

 

 

 

 
 

 

 

 

تناول السيد الرئيس /بشار الأسد/ في مقابلة مع محطة /بي بي سي/ البريطانية اجراها معه /جون سمبسون، مواقف /سورية/ من السلام وتطورات الاحداث في المنطقة والوضع في /فلسطين/ و/العراق/ و/لبنان/ وعلاقاتها الدولية والقضايا الداخلية ،وردا على سؤال حول سمعة /سورية/ في العديد من البلدان الغربية ،وما صرح به المسؤولون الأميركيون علناً بأن /سورية/ عضو في محور الشر،وتؤوي أناساً يعتبرهم الآخرون إرهابيين، قال الرئيس /الأسد/" في الواقع فإن كل شخص يهتم بسمعته،لكننا نهتم أكثر بالواقع،إن السمعة مسألة فهم أو تصور. وتساءل السيد الرئيس،هل يرى البعض في الغرب الواقع في منطقتنا كما هو أو كما يريدون.،لقد أثبتت الوقائع في منطقتنا،وخصوصاً بعد الحادي عشر من أيلول في /نيويورك/ وبعد غزو /أفغانستان/ ومن ثم غزو /العراق/ أننا كنا على حق،وقد يكون عدد كبير من هؤلاء المسؤولين في حالة إنكار تجعلهم لا يعترفون بأنهم أخطؤوا،إلا أن العديد من هؤلاء المسؤولين الغربيين الذين أشرت إليهم في سؤالك قاموا بمراجعة لسياساتهم،وقد ثبتت أنهم كانوا مخطئين،عندما اتهموا /سورية/ بدعم الإرهاب في أي مكان،فإنهم أرادوا أن يجعلوا من /سورية/ كبش فداء لتحميلها مسؤولية كل خطأ يرتكبونه،ليحلوا أنفسهم من أي مسؤولية.

وعما اذا كان من الافضل بألا يكون لسورية علاقات وثيقة مع مجموعات مثل /حزب الله/ و/حماس/،وألا تتحالف مع /إيران/،وألاّ تسمح بمرور الأسلحة إلى /حزب الله/،وعبور المتمردين إلى /العراق/،اجاب الرئيس /الأسد/ انه أكبر الأخطاء التي ارتكبها الغرب،أعلم أن مصطلح الغرب مصطلح واسع جداً،لكني لا أستطيع أن أذكر كل دولة فيه،تمثلت في أنه استعملت هذه التصنيفات كأساس للعمل السياسي،ليس المهم هو التصنيف الذي تضع فيه أشخاصاً أو منظمات أو بلداناً معينة،أهم شيء في السياسة هو ما إذا كانت هذه المنظمات أو البلدان فاعلة على الأرض أم لا،وطالما أنها فاعلة على الأرض،وبين الناس،فلا بد من التعامل معها. وعندما تتمتع هذه المنظمات بالدعم الشعبي،فإنك لا تستطيع أن تصفها بالإرهابية،لأنك عندئذ تصنف الشعب بأنه شعب إرهابي،وهذا غير موضوعي،ولذلك فإن معظم السياسات التي اتبعها الغرب في السنوات القليلة الماضية اتجاه منطقتنا قد فشلت. وقال الرئيس /الأسد/: بالنسبة لحماس و/حزب الله/،فكلاهما جزء لا يتجزأ من الشعبين الفلسطيني واللبناني،ولا تصدق أن أي منظمة يمكن أن ترسل أفرادها للموت من أجل بلد ثالث،هذا غير واقعي،إنهم يموتون عندما يكون لديهم قضية،ولا تصدق أن أياً من هذه المنظمات يمكن أن تكون قوية وأن تفوز بالانتخابات،سواء البرلمانية أو البلدية،عندما تمثل نفسها فقط أو عندما تمثل جزءاً من مجتمعها،عندما تفوز بهذه الانتخابات فإن ذلك يعني أنها تتمتع بالدعم الكامل من شعبها ودعم شعوب المنطقة. وأضاف الرئيس /الأسد/: إن المسألة مختلفة في /العراق/،فنحن لا نعلم ما هو الحزب أو الأحزاب /أو قد لا يكون هناك أحزاب على الإطلاق/ التي تشارك في المقاومة،ثمة شيئان في /العراق/،فوضى وإرهاب من جهة، ومقاومة من جهة أخرى. وموقفنا المعلن هو أننا ندين كل هجوم ضد المدنيين والأبرياء في /العراق/،هناك أحياناً انتحاريون يقتلون العشرات بل المئات في يوم واحد،في حين أن مهاجمة قوات الاحتلال أمر  طبيعي.

وبشأن اعتبار مهاجمة قوات الاحتلال امرا مقبولا، قال الرئيس /الأسد/: سواء قبلناه أم لم نقبله فهو طبيعي،إنه واقع،في كل مكان وجد فيه احتلال في المنطقة خلال المئة والخمسين عاماً الماضية ويمكننا أن نعود إلى أبعد من ذلك في الماضي،لكن على الأقل في المئة والخمسين عاماً الماضية،كان هناك رد الفعل نفسه على كل احتلال. لقد كان البريطانيون في /العراق/ مطلع القرن الماضي، وواجهوا الشيء نفسه،/إسرائيل/ في /لبنان/ و/فلسطين/،والآن البريطانيون والأميركيون والقوات الأخرى في /العراق/،هذا رد فعل طبيعي سواء قبلنا به أم لا،ولذلك فمن الأفضل قبول ما هو طبيعي.

وحول استعداد /سورية/ لمساعدة الأشخاص الذين يقتلون الجنود البريطانيين والأميركيين،أوضح الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ ضد الاحتلال،وانها حذرت البريطانيين والأميركيين قبل الحرب من أنهم عندما يكسبون الحرب، فإنهم سيطلبون من كل العالم أن ينتشلهم من هذا المستنقع،وهم فعلاً في مستنقع،إذا كان هذا طبيعياً،وعلينا أن نقبل ما هو طبيعي،ثم ان المقاومة هي أحد المبادىء والمفاهيم التي نتبناها،ليس ضد البريطانيين أو الأميركيين بشكل خاص،بل كمبدأ ومفهوم،ضد أي قوى محتلة في العالم. وحتى ميثاق /الأمم المتحدة/ أعطى الشعوب الحق في المقاومة،من أي نوع كانت،سواء كانت عسكرية أم من خلال أي طريق آخر،إن المقاومة حق من حقوق الشعوب ولذلك فمن الطبيعي أن نتبناها وندعمها.

وبشأن سماح /سورية/ للمتمردين بعبور الحدود الى /العراق/،قال الرئيس /الأسد/،لا،هذا أمر آخر لأن المقاومة في /العراق/ هي مقاومة عراقية. إنها لا تأتي من أي مكان خارج الحدود،وان المتمردين،حسب مفهومي،هم الإرهابيون الذين يقتلون العراقيين،إنهم يحاولون أحياناً أن يعبروا الحدود لأن الإرهاب،كما تعلم،لا حدود له،إنه كالإنترنت ينتقل من مكان إلى مكان دون قيود،لكننا بذلنا قصارى جهدنا ونجحنا إلى حد ما في منع العديدين منهم من دخول /العراق/،إلاّ أن /العراق/ تم تحويله إلى مركز للإرهاب،وبالتالي لا يمكن لأحد إيقافه. لكننا لا نسمح لهم ولا ندعمهم،أولاً من أجل العراقيين،وثانياً من أجل مصلحتنا،لأنك إذا سمحت للإرهابيين بالقيام بهجمات في أي مكان من العالم،فإنهم سيهاجمونك لاحقاً،فما بالك إذا سمحت بذلك في بلد مجاور.

 وردا على سؤال حول تفهم /سورية/ لأسباب التمرد،سواء كان ضد /إسرائيل/ أو ضد القوات البريطانية والأميركية في /العراق/،قال الرئيس /الأسد/: علي أن أكون دقيقاً جداً فيما يتعلق بالتعريف. التمرد هو شيء ضد القانون،ونحن لا ندعمه،أما فيما يتصل بالمقاومة،فنحن نتبناها كمفهوم،هذا لا يعني أننا ندعمها بالمال أو السلاح،أنا أتحدث عن المفهوم السياسي،نحن نتبناها كحق،كما تقولون في الغرب انكم تتبنون شرعة حقوق الإنسان قانونياً، هذا لا يعني أنكم تدعمون ذلك بالمال أو باتخاذ الإجراءات. واضاف الرئيس /الأسد/:عادة،ومن خلال تجربتنا في المنطقة،عندما يكون هناك مقاومة،فإن هذه المقاومة تحظى بدعم شعبي،وعندما تحظى بالدعم الشعبي فإنها ستكون قادرة على الحصول على السلاح من أي مكان.

وفيما اذا كانت /سورية/ قد امدت /حزب الله/ بالسلاح، قال الرئيس /الأسد/: لا،لقد ساعدناهم سياسياً،نحن ندعمهم سياسياً عادة.

وردا على سؤال حول استعداد /سورية/ للعمل مع المجتمع الدولي في منع الأسلحة الجديدة من الوصول إلى /حزب الله/ في /لبنان/،اجاب الرئيس /الأسد/: نعم،هذا جزء من قرار /الأمم المتحدة/ رقم /1701/ الذي أيدناه،اذا هل سنطبق جزءاً من القرار أم سنطبقه بالكامل.،هل تم إصدار هذا القرار لمساعدة المنطقة ومنع حرب أخرى،أم أنه صدر فقط ضد /حزب الله/.،إذا كان سيطبق بكامله،ونحن قلنا بأننا لا نتفق مع كل النقاط التي وردت فيه،إلاّ أننا سندعمه كي نتجنب حرباً أخرى،على سبيل المثال،هناك انتهاكات متتالية من قبل الطيران الإسرائيلي والجيش الإسرائيلي للأجواء والأراضي اللبنانية وبشكل يومي،لماذا لا يتدخل المجتمع الدولي للتحدث مع الإسرائيليين عن هذا القرار. إذاً،فالمسألة ليست مسألة /حزب الله/،يجب أن يتم تطبيق القرار بأكمله،هكذا ننظر لهذه المسألة.

 وبشأن التغييرات التي أحدثها القتال في شهري /تموز/ و/آب/ في هذا الجزء من /الشرق الأوسط/،قال الرئيس /الأسد/: انه لم يغير في وضع /سورية/، إلاّ أنه غير رؤية بعض البلدان في الغرب،وخصوصاً في /الولايات المتحدة/ وبعض حلفائها في الغرب. كانوا يعتقدون أن القوة العسكرية هي القوة القادرة على كل شيء وأنها يمكن أن تفعل أي شيء،وقد ثبت أن ذلك خطأ. وقد أثبتت شيئاً آخر أيضاً وهو أنه ما لم تعالج القضايا سياسياً،فإن الجيوش لا يمكن أن تفعل شيئاً مهما بلغت قوتها.

 وحول قول المسؤولين الاميركيين انهم لا يعتقدون أن بإمكانهم المساعدة في عملية السلام،وإنهم لا يرون أن هناك ضرورة في التحدث إلى /سورية/، أجاب الرئيس /الأسد/" عليك أن تسألهم على أي أساس يقولون ذلك.،وحول استعداد /سورية/ للتحرك باتجاه المفاوضات مع /إسرائيل/، اوضح الرئيس /الأسد/: إذا شبهنا هذا الأمر بسيارة،فالأمر لا يعتمد على سيارة واحدة وسائق واحد،عملية السلام تضم أكثر من طرف،وعليهم جميعاً أن يسيروا في الاتجاه نفسه،أنتم تقولون بالانكليزية "إن رقصة التانغو تتطلب شخصين"،وهكذا فإذا كان أحد الراقصين يرقص /التانغو/، في حين يرقص الآخر /الفالس/، ويظن أنه يرقص /التانغو/،فإن الراقصين سيقعان. وقال الرئيس /الأسد/:ان الصيغة المثلى لتحقيق السلام تتمثل في تطبيق القانون الدولي،من خلال قرارات /الأمم المتحدة/ و/مجلس الأمن/ /242/ و /338/. إذاً فشروط تحقيق السلام هي الشروط الدولية. هذا أمر بسيط،كي لا نجعل الأمور معقدة. إذا سألت الأطراف،فإن لكل طرف رؤيته،وهذا سيعقد الأشياء،لن يقوم أحد بتقديم تنازلات في نهاية المطاف،ولذلك فمن الأفضل الالتزام بالإرادة الدولية،إذا تحدثنا عن الإرادة أو الرؤية،نحن ملتزمون بهذه الإرادة وهذه الرؤية،متسائلا هل الإسرائيليون ملتزمون بها، وما هو دور /الولايات المتحدة/. وقال هذه ليست مشكلة بين طرفين. نحن بحاجة إلى حكم نزيه،وهذا دور /الولايات المتحدة/،وهذا هو الدور الداعم للأمم المتحدة، وأيضاً الدور الداعم للأوروبيين،حتى الآن لا يبدو أن لدى /الولايات المتحدة/ الإرادة للعب هذا الدور،كما أنه ليس لديها رؤية للسلام،وبالطبع ليس لديهم رؤية فيما يتصل بالعراق أو بالإرهاب أو بالعديد من القضايا الأخرى،إلا أنني أتحدث الآن عن السلام،إذا عدنا إلى البداية،ما إذا كنا نستطيع أو لا نستطيع،أقول لا،/سورية/ بمفردها لا تستطيع تحقيق السلام مع نفسها،يجب أن نقوم بذلك مع كافة هذه العوامل بحيث نتمكن من تحقيق السلام،الآن لا تتوافر مثل هذه البيئة،ليس هناك مناخ جيد لتحقيق السلام.

وبشأن الوقت المناسب لتحقيق السلام، اكد الرئيس /الأسد/ ان الوقت مناسب دائماً،موضحا أن العوامل غير متوافرة،على العكس،هذا هو الوقت المناسب،خصوصاً بعد الحرب،فبعد الحرب تتحدث عن السلام،لكن هذا لا يعني أن لدينا البيئة الملائمة لتحقيقه أو التحرك باتجاهه.

وردا على سؤال حول جواب /سورية/ فيما اذا قال رئيس الوزراء الإسرائيلي،على عكس بعض وزرائه الآخرين،نحن مستعدون للمباحثات، قال الرئيس /الأسد/: في واقع الحال أنا من بدأ بالحديث عن السلام،ولذلك،علينا أن ننتظر جوابهم. واضاف الرئيس /الأسد/: كما قلت،الأمر لا يتعلق فقط بهم، فنحن لا نعلم إذا كانت هذه الحكومة قوية بما يكفي للتحرك باتجاه السلام،كما حدث خلال حكومة باراك عام /2000/ عندما ذهبنا إلى /واي بلانتيشن/ للاجتماع بالإسرائيليين،ويمكنك قراءة ذلك في مذكرات الرئيس /كلينتون/،عندما يذكر أن السوريين كانوا مستعدين، إلا أن الإسرائيليين لم يكونوا كذلك بسبب مشاكل داخلية. إذاً،السؤال الأول هو هل يستطيعون القيام بذلك؟ وهل يمتلكون الإرادة للقيام بذلك؟ السؤال الآخر هو،كما يقول البعض،فإن قرار السلام ليس في /إسرائيل/ الآن،بل في /واشنطن/،لم أقرأ ذلك في الجرائد والمجلات وحسب،بل ان العديد من المسؤولين في /أوروبا/ و/العالم العربي/ سمعوا ذلك من الأميركيين،إذا لم يكن لدى الأميركيين الإرادة،فلن يستطيع الإسرائيليون التحرك دون /الولايات المتحدة/. ثالثاً،وكما ذكرت من قبل،فإن ذلك يعتمد على إرادة ورؤية /الولايات المتحدة/.

وفيما اذا كانت /سورية/ ترى ان الارادة الاميركية غير متوافرة حاليا، لفت الرئيس /الأسد/ الى انه حتى الآن،لم يحصل أي حوار،متسائلا كيف لنا أن نعرف،نحن نتوقع ونسمع من الآخرين،لكن هل تستطيع تحقيق السلام دون حوار مع كافة الأطراف.،هذا غير ممكن. كيف يمكن أن تحقق السلام وتتحدث في نفس الوقت عن العزل.،كيف يمكن أن تتحدث عن السلام وأنت تتبنى مبدأ الحرب الاستباقية.،هذا يتناقض بمئة وثمانين درجة مع مفهوم السلام،لا يمكن أن تتبنى الشيء ونقيضه.

وحول سؤال بأن إحدى المشكلات،خصوصاً مع /إسرائيل/،أن الناس متيقنون من أن /سورية/ مصممة على إزالة /إسرائيل/ كدولة،قال الرئيس /الأسد/: سؤالك دليل على أنهم لا يدققون في القراءة وفي التفكير. إنهم لا يقرؤون لا السطور ولا ما بينها،لن أعطيك رأيي،بل سأعطيك الوقائع،كيف يمكن أن ندعو إلى إزالة /إسرائيل/ وفي نفس الوقت ندعو إلى السلام وإلى المفاوضات،لقد أجرينا مفاوضات في تسعينيات القرن الماضي مع /إسرائيل/،هل تجري مفاوضات وتضع السلام هدفاً لإزالة أحد الاطراف من الوجود.،لقد تحدثنا عن العلاقات الطبيعية وكل هذه التفاصيل،هذا غير موضوعي.

وردا على سؤال عما اذا كانت /سورية/ تقبل في مرحلة قادمة،بصرف النظر عن طولها،بأن تعيش مع /إسرائيل/ جنباً إلى جنب بسلام ووئام، وسيقبل كل منهما بوجود الآخر.،قال الرئيس /الأسد/: نعم،الجواب هو نعم. والا لماذا نريد أن نحقق السلام،كي ندخل في حرب.

 وبشأن الاعتقاد بأن النفوذ السوري في /لبنان/ أدى إلى التفريق بين المجموعات المختلفة في البلاد،ومؤخرا كان اغتيال رئيس الوزراء /الحريري/،والذي يذكر أحد تقارير /الأمم المتحدة/ بأنه ما كان ممكنا دون علم أجهزة الاستخبارات السورية،لفت الرئيس /الأسد/ الى ان اغتيال /الحريري/ كان له تأثير سيىء على /سورية/ وعلى /لبنان/، وقال: لقد كان /الحريري/ حليفاً حقيقياً لسورية،لم يكن أبداً ضد /سورية/،لقد أيد /سورية/ في العديد من المواقف الصعبة،ولذلك لم يكن هناك أي سبب مقنع يدفع /سورية/ للقيام بشيء كهذا.

وردا على سؤال ،وصفه الصحفي بالافتراضي، وهو انه في حال قدمت /الأمم المتحدة/ دليلا على أن عملاء المخابرات السورية كانوا مسؤولين عن ذلك، هل ستحاكمونهم،قال الرئيس /الأسد/: نعم،لقد قلنا ذلك علناً،ستتم محاكمتهم أولاً في /سورية/،أما فيما إذا كان يجب أن يحاكموا في محكمة دولية أو أي شيء آخر،فمن المبكر الجواب على هذا السؤال:حتى الآن،تنص قوانيننا على أن شخصاً يشارك في عمل بشع كهذا هو خائن،والخائن يعاقب بأشد العقوبات.

وجوابا على سؤال:هل يمكن ألا يعلم الرئيس ماذا يفعل رجال الأمن في بلاده،قال الرئيس /الأسد/: هذا يعني أنك تفترض أن شخصاً في أجهزة استخباراتنا شارك في هذا،نحن غير مقتنعين بذلك،وعلى حد علمنا،ليس لأي سوري علاقة بالموضوع،سواء كان موظفاً في الدولة،في المخابرات،أو في أي جهاز آخر،داخل أو خارج الدولة.

وردا على سؤال عما اذا كان الرئيس يمسك زمام الامور في/ سورية/ او ان احدا يخبره بما يجب فعله، اجاب الرئيس /الأسد/: كل هذا غير صحيح بالطبع. أعرف ما تعنيه،أنا مسؤول قانوناً،إلا أن البعض في الغرب كان يقول إنه لا يسيطر على الأمور، وإن هناك من يسيطر عليه،وفي نفس الوقت يقولون إنه ديكتاتور،لقد أجبت على ذلك عدة مرات،إذا كنت ديكتاتوراً،فيجب أن أكون قوياً جداً،وإذا لم أكن ممسكاً بزمام الأمور،فيجب أن أكون أضعف من أن أكون ديكتاتوراً،وهكذا،عليهم أن يحسموا أمرهم بهذا الشأن. لدي سلطاتي بموجب الدستور،وأنا أمسك بزمام الأمور طبقاً لصلاحياتي،لكن وفي نفس الوقت عليك أن تتشاور باستمرار مع أكبر عدد ممكن من الناس في كل شيء.

وحول التغيير الذي كان مرتقبا عند تسلم الرئيس /الأسد/ السلطة،وأنه سيصبح بإمكان الناس أن يتحدثوا بانفتاح،وأنه سيكون هناك أشكال من الديمقراطية لم تظهر من قبل،ولكن بقيت /سورية/ إجمالا بلداً مسيطراً عليه بشكل كامل، قال الرئيس /الأسد/: نحن لم نقل بأن الإصلاح يعني أن ينفلت زمام السيطرة،لابد من أن تكون الأمور تحت السيطرة و نحن بحاجة إلى دولة قوية،ولم نفكر أبداً في دولة ضعيفة في /سورية/،هذا ليس جزءاً من إصلاحنا ولم نتحدث عنه في /سورية/،الإصلاح،بالنسبة لنا،يعني الرخاء،وللرخاء عدة مجالات،هناك المجال السياسي،والاقتصادي،والنقابي،والاجتماعي وغير ذلك،لكن هناك أولويات،لا يمكن أن تقوم بكل شيء في نفس الوقت،ولا يمكنك أن تقوم بذلك في وقت قصير،نحن نتحدث عن الإصلاح الحقيقي وليس عن الإصلاح الشكلي،المشكلة الأصعب التي يعاني منها الناس هي الوضع الاقتصادي. نحن بلد فقير وليس غنياً،وأينما ذهبت كمسؤول فإني التقي بالناس،وأول شيء،يتحدثون عنه هو الأجور والبطالة،والمدارس،والخدمات الطبية،إنهم لا يمتلكون الأساسيات في بعض الأحيان وفي معظم المناطق. ولفت الرئيس /الأسد/ الى ان مصلحة /سورية/ تكمن في فتح المجتمع السوري وقال،هذا هو هدفنا.

وفيما يتعلق بشعور الرئيس /الأسد/ جراء انتقاله من طبيب عيون الى رئيس دولة يخشاها الكثيرون، وبعضهم يعتقد انها ديكتاتورية شرسة،قال الرئيس /الأسد/: إذا كنت ديكتاتوراً،فإن الناس سيكرهونك،لا تصدق أن الناس تحب الديكتاتور.وهكذا،إذا أردت أن تسمع الجواب الصحيح،من الأفضل أن تسأل السوريين، وهم سيخبرونك،كيف يمكن أن أكون ديكتاتوراً وفي نفس الوقت،وكما جاء في سؤال سابق لك،لست ممسكاً بزمام الأمور!هذا تناقض!

ورد الرئيس /الأسد/ على سؤال حول تفضيله بين ان يكون طبيب عيون أو رئيسا لسورية،فقال: هذا يعتمد في الواقع على عدد الناس الذين تستطيع أن تساعدهم،أو مقدار الخير الذي يمكن أن تؤديه للمصلحة الوطنية،أنا استمتع حتماً بكوني طبيب عيون،لكنني أعتقد الآن أن أي قرار اتخذه سيكون له أثر أوسع على بلادي.

 

 

 


 

 

 

احتلت الاولويات التي تشغل المنطقة العربية المساحة الاكبر من الحديث الذي ادلى به السيد الرئيس /بشار الأسد/ لصحيفة /الانباء/ الكويتية، وتناول خلاله ايضا بعض الجوانب الداخلية، وعلاقات /سورية/ بمحيطها العربي والدولي . وأكد الرئيس /الأسد/ في حديثه ضرورة وجود رؤية موحدة لدى العرب ضمانا لمستقبل المنطقة، وخاصة بعد التطورات الاخيرة التي حدثت في المنطقة العربية موضحا ان من اهم الاولويات على الصعيد العربي بعد موضوع /العراق/، وموضوع انتشار الارهاب، هو موضوع الاستقرار فالاولوية هي بالدرجة الاولى للاستقرار، وهذا مرتبط بالجانب السياسي وبالجانب الامني، لافتا الى ان /سورية/ بدأت تشهد بعض العمليات الارهابية التي كانت قد نسيتها لاكثر من عقد ونصف من الزمن او ربما عقدين . وأضاف الرئيس /الأسد/ ن من الاولوية الاخرى للدول العربية هي الوضع الاقتصادي الذي يتأثر بدوره بالوضع الامني والسياسي وقال:ان الاقتصاد يتعلق ايضا بموضوع العلاقة العربية ككل، لافتا الى ان التجارة العربية مع كل العالم اكثر من التجارة البينية بين الدول العربية، وان الشيء الشامل هو الرؤية التي تنطلق أساسا من التضامن العربي. كما تطرق الرئيس /الأسد/ الى التطور الاجتماعي العربي، مشيرا الى ان الظروف التي مرت بها المنطقة العربية على مدى عقود من الزمن اثرت على تطور المجتمع العربي بشكل عام. وان تطور المجتمع ينعكس على اقتصاد افضل واداء سياسي افضل واستقرار افضل، موضحا ان الاولويات مرتبطة ببعضها لكنها تتغير بحسب الظروف ويمكن ان تسير بالتوازي مع بعضها البعض . وحول موقع /سورية/ بين المعتدلين والمتشددين حسب تصنيف وزيرة الخارجية الامريكية /كوندوليزا رايس/، قال الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ لا تضع نفسها في معسكرات بل تضع نفسها مع العرب لان البعض حاول ان يصور /سورية/ من خلال هذه المعسكرات بانها خارج المعسكر العربي، موضحا انه علينا ان نحدد ما هي مصالحنا كعرب . وأضاف الرئيس /الأسد/ ان مصلحتنا اولا ان نرى من هي الدول التي تحيط بنا والتي تعيش معنا منذ الاف السنين، وان نبني معها علاقة جيدة ،وثانيا ان نعزز الحوار لا ان نكون وقودا كما حصل في القرن الماضي، مشيرا الى العلاقة القائمة بين /سورية/ و/تركيا/ وهي علاقة اكثر من ممتازة حاليا، وتتسم بالصدق قبل كل شيء ،الامر الذي انعكس ايجابا على الجانبين اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وفي مختلف المجالات . وشدد الرئيس /الأسد/ على ان /سورية/ لن تكون في معسكر من المعسكرات لان اي معسكر هو سيء ومرفوض معربا عن امله في الا ينقسم العرب الى معسكرات بل ان يكونوا عربا . ورأى ان وجود وجهات نظر امر جيد ويجب ان نحترمهم مضيفا ،نحن بشر ويوجد نقاط اختلاف بيننا وبالحوار نردم هذا الخلاف . وفيما يتعلق بالاجتماع بين عدد من وزراء الخارجية العرب ووزيرة الخارجية الامريكية، لفت الرئيس /الأسد/ الى عدم قناعة /سورية/ بان هذه الدول تجتمع لكي تقف في وجه /سورية/، او للتآمر عليها، مؤكدا انه لا يوجد لدى /سورية/ قلق من هذا الموضوع، بل بالعكس فهي تتمنى من كل العرب ان يجتمعوا مع اي شخص في هذا العالم لاننا نتوقع ان يقولوا ما يحقق مصلحة المنطقة بشكل طبيعي . كما أكد الرئيس /الأسد/ ضرورة وجود مبادرة عربية، والابتعاد عن الرسميات في العلاقة بين الدول العربية بالنظر الى وجود طبيعة اجتماعية واحدة وعقلية متشابهة، وقال: علينا ان نبادر بمستويات مختلفة ولا نقصر العلاقة على المستويات العليا التي لا يمكن ان تحيط بكل العلاقات العربية .

وأشار الرئيس /الأسد/ الى ان الطريقة المتبعة حاليا لمعالجة الضعف في العلاقات العربية العربية هي اطفاء الحرائق فقط التي ما ان تطفأ احداها حتى تندلع أخرى، مؤكدا ضرورة وجود حل اخر بحوار اكثر شمولية ومن نفس المبدأ، اي قبول الاختلاف وان لا يعتبر اي طرف عربي ان عدم القبول برأيه هو رفض له او رفض لدوره او لاهميته وهذا الامر يحل بالحوار . وقال الرئيس /الأسد/: يجب ان يكون هناك حوار مستمر، وان يكون هناك عمل عربي مستمر ولقاءات وقمم عربية مستمرة بعيدة عن البيانات، وان يكون هناك اسس لهذه العلاقة سواء بالقمة العربية او القمم الاستثنائية او لاي موضوع يطرح ،مؤكدا أهمية وجود استشارات قبل الدعوة لعقد اي قمة عربية بهدف التوصل الى حل . وحول علاقات /سورية/ مع باقي الدول العربية مقارنة بالعلاقة الممتازة مع /تركيا/، أشار الرئيس /الأسد/ الى ان العلاقات مع /تركيا/ هي الان نموذجية وجاءت في زمن قصير، حيث ان /سورية/ بادرت، وكذلك /تركيا/، ورأى الطرفان انه يجب بناء علاقات جيدة، وتم استغلال ذلك بشكل ايجابي، مشيرا الى ان /سورية/ لا يمكن ان تقتنع بهذا المبدأ مع /تركيا/ وترفضه مع الدول العربية، مؤكدا ان /سورية/ تبنى نفس العلاقة مع الدول العربية، ولكن ما يتم بناؤه احيانا يهدم عن غير قصد، ويتوجب بناءه من جديد، لذلك تتأخر العلاقة العربية العربية احيانا ،بينما تنجح العلاقة السورية-التركية لان ما بيننا لم يهدم حيث بقينا كل يوم نبني شيئا جديدا، وكل يوم تزداد الثقة رغم كل الظروف التي مررنا بها. وقال سيادته:ان /تركيا/ تمر معنا بنفس القضايا من الارهاب الى /العراق/ الى قضية /فلسطين/ . وبشأن ما يقال بان لسورية علاقة مع /تركيا/ و/ايران/ اكثر تميزا من بعض الدول العربية، قال الرئيس /الأسد/: لا يمكن لسورية المعروفة بالعروبة الموجودة في دم كل مواطن سوري، واحيانا نتهم باننا عروبيون اكثر من اللازم، لا يمكن ان تكون غير عربية. موضحا ان المشكلة هي في الاداء على المستوى السياسي ،اي المسؤول عن ربط العلاقة مشيرا الى ان العلاقات مع /تركيا/ و/ايران/ تقوم على اسس معينة: اولها انهم يقفون مع /سورية/ في قضاياها، وهناك مشاورات مستمرة بين الجانبين، وهناك اتفاق في الرؤية حول القضايا المطروحة من /لبنان/ الى /فلسطين/ الى الارهاب الى /العراق/، وهناك مشاورات وهناك رؤية متشابهة بشكل عام لمستقبل المنطقة. لذلك كانت العلاقة مع هاتين الدولتين جيدة . وفيما يتعلق بمحاولات البعض تصوير /سورية/ وكانها متشددة وزعيمة المتطرفين، قال الرئيس /الأسد/: نحن نتشدد في شيء وحيد، هو وضع اسس، لان لدينا قناعة في /سورية/ بان سبب الوضع العربي هو عدم وضع اسس للعلاقة، حيث بنيناها فقط على الجانب الشخصي، وهذا خطأ لان الجانب الشخصي مهم، لكن لا يحل محل دولة. وهذه النقطة مهمة، ونحن نريد ان نضع اسسا، وهذه الاسس نحن نتشدد بها، عدا عن ذلك نحن فعلا براغماتيين، والا لماذا لم نتشدد مع كثير من الدول . وحول علاقة /سورية/ مع /اوروبا/، قال الرئيس /الأسد/: ان العلاقة مع /اوروبا/ تتحسن، رغم انه ما زالت هناك خلافات. اما علاقتنا مع بقية الدول العربية فهي جيدة، مشيرا الى ان /سورية/ لا يمكن ان تخرج عن مصالحها، ولا يمكن ان تتنازل عن قضاياها .

 وردا على سؤال عن الاسس التي استند اليها في حديثه لصحيفة /البايس/ الاسبانية من انه لو عادت مبادرة /مدريد/ فان عملية السلام لن تستمر اكثر من ستة اشهر، قال الرئيس /الأسد/: لقد افترضنا اننا قطعنا اغلب الشوط في عملية السلام في ذلك الوقت، وبقيت قضايا اسهل، وقد تجاوزنا /80/ في المئة نظريا. وكان تصورنا بان كل عملية السلام اساسا تحتاج الى سنتين خاصة بعد التوقيع والانسحاب، وكان المفروض حتى عملية اتمام السلام والانسحاب لاحقا لا تحتاج الى اكثر من ستة اشهر، بفرض ان الطرف الاخر الإسرائيلي صادق في عملية السلام، مشيرا الى ان هذا الرقم يبقى رقما تقديريا في ظرف مثالي وقد يوقف احيانا الواحد في المئة الاخيرة كل العملية . وفيما يتعلق بوجود مبادرات سلام تجاه الجانب الفلسطيني، وعدم وجود مبادرة سلام تجاه /سورية/، أوضح الرئيس /الأسد/ انها لعبة إسرائيلية-امريكية قديمة، حيث يتم استخدام مسار ضد مسار اخر، او معاقبة طرف اخر بعدم تحريك مساره. وهذه وجهة نظر لا نعتبرها ذات قيمة في /سورية/، مؤكدا انهم اذا ارادوا سلاما شاملا وخلق الاستقرار فهم بحاجة الى كل الاطراف. وقال سيادته: ان سورية لا تحل محل /فلسطين/ ولا /لبنان/ محل /سورية/، فجميعنا مع بعضنا البعض، لذلك نقول بالسلام الشامل وعدم العمل من اجل السلام الشامل يدل على عدم الجدية من قبلهم . وأشار الرئيس /الأسد/ الى ان الطرف الاخر يبحث احيانا عن حركة وهمية تجاه السلام لاسباب داخلية لا علاقة لها بالوصول للسلام الحقيقي ،فهم لديهم وضع داخلي صعب ولديهم فشل في مواقع اخرى كالعراق و/افغانستان/ ومشاريعهم التي طرحوها بما يسمونه نشر الديمقراطية ومكافحة الارهاب والحرب الاستباقية و كل هذه العناوين فشلت، لذلك هم يبحثون عن نصر ولو كان وهميا، ولا نعتقد بان هناك عملا جديا في عملية السلام . ودعا الرئيس /الأسد/ الى ضرورة وجود الارادة والرؤية للسلام، وبعدها تأتي الالية لافتا الى انه عندما لا تتوفر الارادة ولا الرؤية لا قيمة لوجود الالية ولايمكن ان توجد الية . وقال الرئيس الأسد  ،ان الارادة وعملية السلام تنطلق من طرفين الطرف العربي بشكل عام، والطرف الإسرائيلي، والراعي الذي يضم /الامم المتحدة/ و/الولايات المتحدة/ و/اوروبا/ ودولا اخرى مهتمة. واضاف ان الراعي الرئيسي هو /الولايات المتحدة/ لكونها دولة عظمى، ولها علاقة خاصة بإسرائيل، فهي اكثر فعالية، ولكن هذا الراعي لا يكفي لانه لا يعرف المنطقة بالتفاصيل، وهو بحاجة لمساعدة الاخرين كالاتحاد الاوروبي او /روسيا/ او /الصين/ او اي دولة اخرى لها وزن على المستوى العالمي اضافة الى /الامم المتحدة/ . وبين الرئيس /الأسد/ ان المشكلة مع /الادارة الامريكية/ انها تتحدث عن مبدأ الحرب الاستباقية، ولا يمكن ان تكون هناك حرب استباقية مع السلام، وهما مبدأان متناقضان. موضحا ان المسؤولين الامريكيين، ومنهم الرئيس الامريكي و/كولن باول/ قالوا انهم غير مهتمين بعملية السلام في المدى القريب. وهذا يعني ان الارادة غير موجودة، وفي كل الاحوال لا توجد رؤية للسلام، ولم يحاورنا احد حول هذه الرؤية، ولذلك فان الحديث عن الاليات لا قيمة له .

وفيما يتعلق بالمقاومة الوطنية اللبنانية، أكد الرئيس /الأسد/ انه من غير المعقول ان نقول ان /حزب الله/ يقاتل بسبب /ايران/ او بسبب /سورية/، مشيرا الى انه تم استغلال هذا الموضوع ليزيدوا العزلة الايرانية في العالم العربي ويعيدونا الى نفس المرحلة في بداية الحرب العراقية الايرانية على اساس ان القضية هي قضية عربية-فارسية، لكن /ايران/ دائما معنا منذ ذهب الشاه ،مع /سورية/ في قضاياها، فلماذا تكون المشكلة ضد /ايران/، هل بسبب الحرب، فالحرب سببها /إسرائيل/، وهل /ايران/ من دمر /لبنان/ ام /إسرائيل/ . وجدد الرئيس /الأسد/ تمسك /سورية/ بمعاهدة الدفاع العربي المشترك ضد اي  دولة تعتدي على اي بلد عربي . وحول الوضع في /لبنان/ واحتمالات اندفاعه الى الهاوية، قال الرئيس /الأسد/: ان /سورية/ تخشى ان يدفع الى الهاوية، ولكن بالنسبة لنا في /سورية/ نعتبر انه اذا ما حصلت مواجهات في /لبنان/ فانه خسارة مباشرة لسورية لاننا دفعنا ثمن الحرب الاهلية في /لبنان/ دماء واموالا، وكان الوضع مكلفا جدا بالنسبة لسورية حتى في تداعياته السياسية الاخرى، موضحا ان الحرب الاهلية هي التي شجعت /إسرائيل/ لدخول /لبنان/ عام /1982/ والتي دفعنا ثمنها ايضا . وتابع الرئيس /الأسد/: اننا في /سورية/ عندما نلتقى مع اي شخص لبناني نقول له لا تدفعوا احدا لكي يجركم الى المواجهة. ونحن نعمل ما بوسعنا لمنع تدهور مثل هذه الامور باتجاه الاسوأ ،مشيرا الى ان كل ماحصل في /لبنان/ حتى اللحظة عبارة عن صراعات تقودها مصالح مجموعات سياسية وتعكس مصالح هذه المجموعات التي تتستر بالطوائف، مؤكدا خطورة الوضع في /لبنان/، داعيا هذه المجموعات الى التوقف عن الرهان على الظروف الدولية التي خربت /لبنان/ منذ مئتي عام وحتى الان، وان عليهم ان يراهنوا على الداخل وعلى محيطهم . وحول دعوة رئيس الوزراء اللبناني /فؤاد السنيورة/ لزيارة /سورية/، أشار الرئيس /الأسد/ الى انه تمت دعوة /السنيورة/ لزيارة /دمشق/ ثلاث مرات، لكنه لم يأت، مشددا على ضرورة ان يكون رئيس حكومة كل /لبنان/، وليس رئيس حكومة كتلة، مؤكدا ان /سورية/ ستبقى شقيقة للبنان. واذا طلب /لبنان/ مساعدة /سورية/ فهي مستعدة لتقديم هذه المساعدة . وحول الاتهامات بتدخل /سورية/ في الشأن الداخلي اللبناني، أوضح الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ لم تعد جزءا من المعادلة اللبنانية بتفاصيلها، وقال: ان هناك انقساما في /لبنان/ تجاه العلاقة الجيدة مع /سورية/، وتجاه من يريد ان تكون علاقته وانتماؤه السياسي لدول اخرى كفرنسا وامريكا، مؤكدا ان هناك قوى تعتقد بان /سورية/ بلد جار وشقيق وقديم للبنان، ولا يمكن ان يستقر /لبنان/ بدون علاقة جيدة مع /سورية/، وهذا صحيح . وحول ربط بعض الاطراف في /لبنان/ العلاقة مع /سورية/ بنتائج التحقيق الدولي باغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق /رفيق الحريري/، أكد الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ لا تربط العلاقة مع /لبنان/ لا بالتحقيق ولا بغيره، لافتا الى انه عندما يتم ربط العلاقة بنتائج التحقيق فهو اتهام لسورية من دون اي دليل، وهو خطأ غير مبرر مشيرا الى وجود عقلية ميليشياوية في /لبنان/ بشكل او باخر، وهناك مصالح ضيقة وشخصية توضع امام مصلحة الوطن . وفيما يتعلق بمزاعم تهريب السلاح الى /لبنان/ من الاراضي السورية، أكد الرئيس /الأسد/ ان اي تهريب هو باتجاهين فلا يوجد تهريب باتجاه واحد لان كل من يحتاج سلاح يذهب الى المكان الذي من الممكن ان يشتري منه هذا السلاح، وتجار السلاح موجودون في كل المناطق فهناك تهريب من /العراق/ ،من /لبنان/ بالاتجاهات المختلفة طبعا سلاح وغيره ولا يمكن ضبطه . ووصف الرئيس /الأسد/ الوضع في /العراق/ بانه مأساوي، وقال: ان ما قلناه سابقا للامريكيين يحصل الان ،فقد قلنا لهم انه سيكون هناك مقاومة وفوضى وستدفعون الثمن وستغرقون، ولن يكون هناك حل وستدخلون المنطقة في فوضى، مشيرا الى ان الجميع يعاني بسبب ما يجرى في /العراق/ داعيا في الوقت ذاته الى مبادرة عربية تجاه /العراق/ لا تستند الى رؤية مسبقة، بل تستند الى رؤية عراقية في محاولة لرؤية ما هو القاسم المشترك بينها، ومن ثم نحاول ان نساعد العراقيين وطبعا يجب ان يكون الحل عراقيا بمساعدة عربية وليس بمعنى حل عربي اي مبادرة عربية لحل عراقي، ولكن يجب ان يصاغ هذا الحل بمعزل عن القوى الاخرى . وقال ان هناك صعوبة تجاه هذا الموضوع لان القوى الموجودة في /العراق/، وفي مقدمتها القوات الامريكية، لن تسمح بهذا الشيء لسبب او لاخر . وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية والسياسية بين /سورية/ و/العراق/، أشار الرئيس /الأسد/ الى الاتصالات التى جرت بين الجانبين منذ قيام الحكومة الانتقالية وحتى الان، ولم تسفر عن شيء بسبب المعارضة الامريكية، لافتا الى النتائج الايجابية التي نجمت عن لقاء الرئيس العراقي /جلال الطالباني/ مع وزير الخارجية السوري ودعوته لزيارة /العراق/، متمنيا ان تتم الزيارة بعد /رمضان/، مؤكدا ان /سورية/ لن تضع شرطا بان تكون العلاقات الدبلوماسية هي المفتاح لزيارة الوزير /المعلم/. وأكد الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ لاتبحث عن نفوذ في /العراق/، وانما تبحث عن دور سورى تقريبي بين العراقيين يعتمد على اسس معينة كاستقلال /العراق/ ووحدة الاراضي العراقية، وان يكون لديهم دستورهم المبني على اسس تناسب العراقيين . وحول العلاقات الايرانية-العراقية، أشار الرئيس /الأسد/ الى ان لايران تأثيرا في /العراق/. وهذا شيء واضح حتى /ايران/ لا تنفيه، مؤكدا أنه لا يمكن لاي دولة ان تؤثر في بلد اخر بمعزل عن شعبه . وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني، أوضح الرئيس /الأسد/ ان /ايران/ موجودة، وهي دولة كبرى تؤثر فينا، ونحن نتأثر بايران، سلبا وايجابا. لذلك علينا ان نتعامل مع الواقع. فلماذا لا نتحاور معها، مشيرا الى ان /سورية/ تنقل للايرانيين ما تراه على الساحة العربية من قلق، ولابد من طمأنة العرب، فتحرك الايرانيون وزاروا دولا عربية مختلفة، ومنها /الكويت/ وطمأنوا بأنه لا يوجد شيء موجه ضد اي دولة ولا يوجد شيء عسكري، لافتا الى انه يجب على العرب ان يقلقوا اكثر من السلاح النووي الإسرائيلي، لانه هو المشكلة. وهذا السلاح وجد لكي تستخدمه /إسرائيل/. وهم يقولون بانهم كادوا ان يستخدموه في عام /1973/، بالرغم من ان الدول العربية في العام /1973/ لم تستخدم لا سلاح كيميائي ولا اي سلاح دمار شامل، بل استخدمت سلاحا عاديا جدا. ومع ذلك كانوا على وشك ان يستخدموا  السلاح النووي، فهذا هو تاريخ /إسرائيل/. لا يجوز ان نقلق من خطر صغير ذي طابع سلمي وننسى الخطر الاكبر . وفيما يتعلق بالعمليات الارهابية التي شهدتها /سورية/ مؤخرا أشار الرئيس /الأسد/ الى ان هذه العمليات لم تستهدف الدولة بمعنى الدولة، ولم يكن المقصود منها، لا اسقاط نظام ولا عمل ضد نظام، بل كان لدى المنفذين فكر متطرف يعتقدون بانه يسمى الفكر الاسلامي الصحيح ،والحقيقة هم خارجون عن /الاسلام/، مشيرا الى ان الاعتداء الاخير على السفارة الامريكية، والذي نفذه سوريون، والمحاولة التي سبقتها والتي كانت ايضا للاعتداء على السفارة الامريكية، والاعتداء على مبنى /الامم المتحدة/ تبين في التحقيقات بكل بساطة ان الهدف هو الانتقام لما يحصل في /العراق/ . وحول استمرارية التجمع العربي الذي يضم /سورية/ و/مصر/ و/السعودية/، أكد الرئيس /الأسد/ ان هذا اللقاء يجب ان يبقى، ولكن ليس بمعنى ان يكون بديلا عن الدول العربية الاخرى، مشددا على فاعلية هذه الدول في قضايا اساسية في العالم العربي. وان افتراقها يؤثر سلبا على الوضع العربي واقترابها يؤثر ايجابا . وحول وجود تعاون بين /سورية/ و/السعودية/ في الجانب الامني، أكد الرئيس /الأسد/ ان هناك تعاونا قويا ومستمرا . وعما اذا كانت /سورية/ قادرة على رد اي اعتداء إسرائيلي، او خوض حرب مع /إسرائيل/، أكد الرئيس /الأسد/ ان /سورية/ تتوقع عدوانا إسرائيليا في اي وقت، فالكل يعرف ان /إسرائيل/ قوية عسكريا، وخلفها /الولايات المتحدة/ مباشرة. لذلك يجب ان نبقى مستعدين دائما، مشيرا الى ان /سورية/ تدرك ان /إسرائيل/ تخلت عن عملية السلام، خاصة مع مجيء حكومة /شارون/ التي كان مجيئها مؤشرا لتخلي /إسرائيل/ عن عملية السلام ككل، وأتت /الادارة الامريكية/ الجديدة لتعزز هذه الرؤية لدى /سورية/، بمعنى انه لن يكون هناك سلام في المدى المنظور، فالشيء الطبيعي ان تتوقع ان لم يكن هناك سلام ربما تأتي الحرب، فحالة اللا حرب واللا سلم تعني اما حربا واما سلما، لذلك بدأنا بالاستعداد ضمن امكانياتنا .

Read more...


 

 

 

 

 

اجمل السيد الرئيس /بشار الأسد/ فى حديث لصحيفة /البايس/ الاسبانية واسعة الانتشار  مواقف /سورية/ من التطورات التى تشهدها المنطقة على الساحتين الاقليمية والدولية، وخاصة بعد الحرب الإسرائيلية على /لبنان/، اضافة الى عدد من المواضيع المتعلقة بالشأن الداخلى.  وقال الرئيس /الأسد/: ان احد الاخطاء التى تقع فيها الدول الكبرى هى انها تتعامل مع الحدث بشكل زمنى قصير، موءكدا فى الوقت نفسه ان موقع /سورية/ لم يتغير لا قبل الحرب ولا بعد الحرب، وان احد الاسباب التى أدت الى الحرب هو عدم فهم دور /سورية/، ومشاكل المنطقة، اضافة الى عدم فهم دور /اليونفيل/ السابق .

وقال الرئيس /الأسد/: انه بالنسبة لقرار /مجلس الامن/ الدولى /1701/ الذى يتحدث عن قوات دولية اتت الان الى /لبنان/ فان لسورية موقفا قديما مفاده انها تدعم /اليونيفيل/، وانها حذرت فى العام /2000/ من تخفيضها فى ذلك الوقت. واضاف الرئيس /الأسد/ ان موقف /سورية/ المعلن من القرار /1701/ هو انه غير متوازن تماما، ولكن علينا ان نتعامل مع ايجابياته، مشيرا الى وجود جوانب غامضة فى القرار تأخذ تفسيرات ايجابية وسلبية، موءكدا ان الحل النهائى يكمن فى تحقيق السلام. 

 وحول المشاركة الاسبانية فى /اليونيفيل/، قال الرئيس /الأسد/: طالما اننا ندعم /اليونيفيل/ فمن الطبيعى ان ندعم مشاركة اى دولة فيها. وان /اسبانيا/ بحد ذاتها دولة لديها مصداقية لدى العرب، وانه اذا بقيت /اليونيفيل/ ضمن صلاحياتها القانونية المعروفة، اى تحت الفصل السادس وليس الفصل السابع، وتنجح هذه القوات بدورها وهى بحاجة للاستقرار فى المنطقة، وبالتوازى مع وجود هذه القوات للدول المختلفة فان العمل السياسى الموازى مهم جدا لنجاح /اسبانيا/. ورأى الرئيس /الأسد/ ان دور /اوروبا/ فى السلام مهم وان كان يبدو بعيدا مشيرا الى ان هذا الدور تراجع كثيرا فى العام الماضى خاصة بسبب انشغال الاوروبيين بالدستور الاوروبى، او بسبب الانقسام قبل الحرب على /العراق/. و/اسبانيا/ جزء من /اوروبا/ لذلك نرى ان هذه المشاركة ايجابية بشرط ان توجد البيئة لكى تبقى ايجابية.

  وحول عودة القوات الاسبانية المشاركة فى /اليونيفيل/ الى بلدانها سالمة، اوضح الرئيس /الأسد/ انه اذا اعتمد الاسبان او الدول الاخرى الالتزام بموقف /اسبانيا/ الحيادى، و ليس كموقف الالمان الذين قالوا انهم يأتون لحماية /إسرائيل/، وقال: يجب الا تأتى هذه القوات لكى تكون جزءا من المشكلة اللبنانية. وهذا يعنى اذا صدر لاحقا قرار من /مجلس الامن/ تحت الفصل السابع اصبحت هذه القوات جزءا من المشكلة، فأهمية هذه القوات ليست بالسلاح، وانما اهميتها بأن كل مجموعة تمثل دولة. وهذا يشكل بحد ذاته رادعا حقيقيا على الارض، مشيرا الى ان هذه النقاط تسمح للجنود الاسبان بأن يعودوا ناجحين فى مهمتهم وسالمين. واضاف الرئيس /الأسد/: اما اذا ارسلت القوات لكى تبقى فقد تبقى الى الابد. فمشكلتنا مع قرارات /الامم المتحدة/ بأنها تصدر وبعدها ينام العالم. اما اذا اعتبرنا ان القرار  /1701/  هو حل مؤقت، وعلينا ان نعود لعملية السلام.فأعتقد بأن الموضوع قد يكون سنوات قليلة جدا. مثلا كانت رؤيتنا لعملية السلام انها تستغرق سنتين لا أكثر، منذ بداياتها فى مؤتمر /مدريد/. ولو اردنا ان نبتدىء من حيث انتهينا فان المفاوضات تحتاج الى ستة اشهر.

 وبشأن ضبط الحدود السورية-اللبنانية، قال الرئيس /الأسد/: قمنا بتعزيز الحدود مع /لبنان/، ولكن طبعا هذا الشىء أدى لان ننقل جزءا من قوات حراسة الحدود من حدود /العراق/ الى حدود /لبنان/، وربما يصدر القرار  /1800/  لاعادة قواتنا من /لبنان/ الى /العراق/. واشار الرئيس /الأسد/ الى تعاون /سورية/ مع مسالة وجود تجهيزات تقنية لمراقبة الحدود التى طرحها /كوفى انان/، والايطاليون، موضحا فى الوقت نفسه ان هذه الاجراءات كلها مضيعة للوقت لانها هروب من الحل الكبير، وقال ان التجربة أثبتت لدينا فى منطقتنا عبر العقود أن المقاومة اذا كان لديها دعم شعبى ستستطيع ان تحصل على ما تريد. لذلك يجب عدم اضاعة الوقت فى أشياء بسيطة مثل هذا الموضوع، لافتا الى انه لا خيار للدول المهتمة الا ان يثقوا بسورية لانه اذا كان هناك رغبة حقيقة بالتهريب لا قرارات /مجلس الامن/ ولا كل تقنيات ولا جيوش العالم تستطيع أن تمنع هذه العملية، مؤكدا انه لابد من العودة للسلام.

وجدد الرئيس /الأسد/ دعم /سورية/ للمقاومة طالما ان هناك احتلالا للاراضى، خاصة أن أراضينا محتلة ايضا، لافتا الى ان قوة/ حزب الله/ بالدرجة الاولى ليست قوة عسكرية بل هى قوة شعبية، وليست محصورة بطائفة كما يصور البعض،مشيرا الى ان /سورية/ تساعد الان فى عملية اعادة اعمار القرى التى تهدمت. وهناك جوانب أخرى من التعاون، ولكن اهمها الدعم السياسى. وهذا اهم دعم لاننا مقتنعون بأنهم يدافعون عن قضية عادلة لاننا كما قلت نعانى من الوضع نفسه. وحول الشروط التى تجعل الدولة اللبنانية تسيطر على البلد وحل مسالة /حزب الله/ ضمن الدولة، اشار الرئيس /الأسد/ الى الحوار الذى جرى فى /لبنان/ قبل الحرب بعدة اشهر، وقال ان هذا الحوار لم تكن ترعاه الدولة بل كانت الدولة مقسمة الى اطراف. وأوضح الرئيس /الأسد/ أن الدولة هى التى من المفترض ان تمتلك قوة البلد، وان الدولة هى التى تملك قوة الردع، وعندما تتوفر هذه الشروط وتكون هناك دولة تمثل كل اللبنانيين فان الامور تذهب بهذا الاتجاه.

Read more...


 

 

 

 

أدلى السيد الرئيس/بشار الأسد/ بحديث شامل الى قناة /دبى/ الفضائية اجراه الاعلامى المصرى المعروف /حمدى قنديل/ وفيما يلى نص الحديث

سؤال:أهلا بكم،بعد الانتصار الحاسم للمقاومة فى /لبنان/،وأنا أقول الانتصار الحاسم ويقول غيرى،للاسف الصحف الاجنبية منها /الايكونومست/،تقول،/حزب الله/ يكسب الحرب فى الوقت الذى تشكك فيه صحف عربية بهذا الانتصار. بعد الانتصار الحاسم للمقاومة فى /لبنان/،وتعلق أبصارنا وقلوبنا بلبنان قلب المقاومة،أظن كان من البديهى أن نتجه الى /سورية/ قلب الممانعة باللغة السياسية العربية الجديدة،فى /سورية/ قلب الممانعة ضيفنا الليلة الرئيس السورى الدكتور /بشار الأسد/. الدكتور /بشار/ أشكرك على المقابلة،وكنت أتكلم عن الانتصار الحاسم للمقاومة فى /لبنان/،وهذا الانتصار الحاسم سموه فى بعض الاحيان منعطفا تاريخيا،لكن سيادة الرئيس منذ وعيت على الدنيا دائما يقال لنا،اننا فى منعطف تاريخى وراء منعطف تاريخى،لدرجة أننا لم نعد نصدق تماما اذا كنا نعيش لحظة تاريخية،مفصلا تاريخيا أم لا. هل انتصار المقاومة فى /لبنان/ هو مفصل تاريخى فعلا أم مجرد هبة مؤقتة،مهما كان لها قيمة ستعود فيها الامة الى النوم الذى كانت مستغرقة فيه،

جواب السيد الرئيس: أهلا وسهلا بك فى /سورية/ ليس كضيف،وانما ابن لخط قومى معروف على مستوى الساحة الاعلامية العربية. كل شىء جديد يحصل بالنسبة لاى دولة أو لاى شعب أول مرة فى التاريخ هو تاريخى،لكن أن نقول،مفصل تاريخى علينا أن نحدد أين يذهب بنا هذا المفصل التاريخى غزو /العراق/ هو مفصل تاريخى،لكن هل تعنى كلمة تاريخى شيئا ايجابيا،ليس بالضرورة. غزو /العراق/ مفصل تاريخى باتجاه الوراء،باتجاه الخسارة،باتجاه التخلف،باتجاه الدمار بكل معانيه السلبية،لا شك أن ما حصل فى /لبنان/ هو مفصل تاريخى،ربما تسمع اراء مختلفة على الساحة السياسية العربية،لا أريد ان أحدد بأى اتجاهات،ولكن أعتقد أن الساحة الشعبية بشكل عام تنظر اليها كمفصل تاريخى بالاتجاه الايجابى وبالاتجاه الصحيح وباتجاه مصلحة الامة العربية بشكل عام. مهما قلنا بأن اندفاع هؤلاء الناس كان عاطفيا،لكن لا شك بأن الشعب العربى عبر تجارب العقود الماضية تكون لديه حس عفوى بالاتجاه الصحيح،أحيانا يسبقنا كسياسيين،ولا نستطيع لو استبعدنا الاراء السياسية للعاملين فى هذا الحقل الا أن نأخذ بالاعتبار هذه الرؤية. فنعم أعتقد أن ما حصل هو شىء تاريخى،ولكن أيضا التاريخى يكتمل بكيف تستفيد من نتائجه،كيف تحول النتائج السلبية لهذا الحدث بالاتجاه الايجابى الذى تريده.

 

سؤال: يبدو أن النتائج سيادة الرئيس ستكون بأى شكل من الاشكال /شرق أوسط جديد/،لكن هنا سيادة الرئيس تصادم الرؤى ما بين رؤية أمريكية ل/شرق أوسط جديد قائم على الديمقراطية/ وبين رؤية /سورية/،/شرق أوسط جديد قائم على المقاومة/،أى /شرق أوسط جديد/ تريد سيادة الرئيس؟ وهل ممكن تحقيق هذا /الشرق الاوسط الجديد/؟

جواب السيد الرئيس: هى ليست قضية أى /شرق أوسط/ نريد على طريقة صناعة أى منتج أو أى منتج مخبرى فى المخبر،هنا واقع،والواقع هو الذى يفرض عليك أى /شرق أوسط/،وهذا الواقع فيه شعوب،فيه مئات الملايين،فى المنطقة العربية على الاقل،وأكثر من مليار فى المنطقة الاسلامية،فهذا الواقع سيفرض نفسه بهذا الاتجاه. وما أثبتته التجارب خلال السنوات الاخيرة منذ بدىء بطرح هذا المفهوم /الشرق الاوسط الجديد/ أن ما يطرح فى الخارج هو طرح نظرى لا يمكن تطبيقه بمعزل عن الاخطاء الكثيرة التى يقومون بها،فالشىء المؤكد فى هذه النقطة لا يمكن أن يكون هناك /شرق أوسط/ الا كما يريده أبناء /الشرق الاوسط/،هذا ما تحسمه الوقائع وليس وجهة النظر السورية.

 سؤال:ماذا يريدون سيادة الرئيس؟

جواب السيد الرئيس: /شرق أوسط/،وربما عالم،وليس فقط /شرق أوسط/،خاضع خانع يقبل بما يريدون دون تردد،كالكمبيوتر تضع فيه معلومات فيعطيك نتائج. هذا ما يريدونه بكل وضوح. 

سؤال:/شرق أوسط/ خاضع لهيمنة أمريكية أم هيمنة إسرائيلية. سيادتك تعرف أن النقاش القديم،هل /أمريكا/ تحرك /إسرائيل/ أم /إسرائيل/ تحرك /أمريكا/، على الاقل فى منطقة /الشرق الاوسط/؟

جواب السيد الرئيس: هناك علاقة تبادلية،فى الانتخابات شىء وفى الحرب شىء اخر،وأنا لست خبيرا بالساحة الامريكية،لكن واضح أن هذه الحرب كانت حربا،فى جانب كبير منها،أمريكية،فى القرار،وفى المماطلة بالنسبة لوقف اطلاق النار،كان فيها جانب أمريكى يخدم قضية /الشرق الاوسط الجديد/،لكن صمود المقاومة أفشل هذا الموضوع ورد فعل الشارع العربى أيضا أفشل هذا الموضوع أو سيفشله فى المستقبل.

 

سؤال:أين /إيران/  من هذا /الشرق الأوسط الجديد/. هل هو /شرق أوسط جديد/ اللاعب الرئيسي فيه /أمريكا/ و/إسرائيل/ كما كنا نقول،أم أن اللاعب الرئيسي فيه /إيران/،أم اللاعب الرئيسي فيه هم العرب؟

جواب السيد الرئيس: ما يهمني هو العرب،طبعاً /إسرائيل/ لاعب رئيسي من خلال العدوان،و/الولايات المتحدة/ من خلال موقعها كقوة عظمى ومن خلال دعمها غير المحدود لإسرائيل،أما بالنسبة لإيران فهي دولة في هذه المنطقة منذ الأزل. لكننا نريد أن نقول،الأهم من أن نرى إن كانت /إيران/ لاعباً رئيسياً،أن نرى بأننا الغائب الرئيسي كعرب عن الساحة السياسية في منطقتنا،في صناعة القرار وفي صياغة مستقبل هذه المنطقة،هذه النقطة التي يجب أن نراها،أهم من أن نضيع وقتنا في الحديث عن أن /إيران/ تلعب دوراً يجب أن يكبر أو يصغر. الأفضل أن نقول ما هو دورنا. لا يحق لنا أن نتحدث عن أدوار الآخرين ولا نستطيع أن نراها بحجمها الحقيقي إن لم نمتلك دوراً.

 

سؤال:بالتأكيد أنا متفق معك سيادة الرئيس بأن دورنا هو الأول،إنما /إيران/ تبعث لدى البعض بعض المخاوف. في منطقة /الخليج/ مثلاً /إيران/ محتلة جزرا من /الإمارات/،الدور الإيراني في /العراق/. كل هذا يثير بعض الشكوك والمخاوف من /إيران/ في الوقت الذي تأخذ فيه /إيران/ دوراً متميزاً في الوقوف إلى جانب المقاومة،في الوقوف إلى جانب الصمود والممانعة العربية؟

جواب السيد الرئيس:  يجب أن نسأل الدول العربية مم تتخوف؟ رأيت أن البعض يتخوف من هذا الدور الذي سألت عنه،وأنا قلت بأن الخوف هو من غياب الدور،نعود لنفس النقطة. ولكن إن كانت /إيران/ تلعب دوراً أساسياً وكبيراً فهذا لمصلحة المنطقة،نحن ليس لنا مصلحة بأن نكون دولا ضعيفة،الدول القوية إن كانت تلعب دوراً عادلاً أو دوراً أساسياً إيجابياً فهذا يحقق استقرار المنطقة. التخوف من ماذا؟ من دور ايراني في /العراق/،علينا أن نسأل العراقيين. لا يمكن لإيران أن تلعب دوراً في /العراق/ من دون العراقيين. إذاً علينا أن نسأل العراقيين عن هذا الموضوع قبل أن نتحدث من خارج /العراق/ عن دور /إيران/ في /العراق/ على سبيل المثال ربما يتخوف البعض من المشروع النووي الإيراني،و/إيران/ تقول إنها لا تريد قنبلة نووية،وبالقانون الدولي لديها الحق كأي دولة بأن تمتلك مفاعلاً للأغراض السلمية،مم التخوف.،أنا شخصياً لم أر شيئاً واضحاً موضوعياً،وبنفس الوقت طرحنا هذا الموضوع مع الإيرانيين،قالوا إنهم مستعدون،وتحركوا لطمأنة الدول العربية،كما رأينا مؤخراً،فالحل هو بالحوار مع /ايران/.

 

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech