عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والسيد /طوني بلير/ رئيس وزراء /بريطانيا/ مؤتمرا صحفيا بعد ظهر الثلاثاء 17 / 12 / 2002، في مقر رئاسة الحكومة البريطانية في /تن داوننغ ستريت/. 

استهله رئيس الوزراء البريطاني بالترحيب بالسيد الرئيس في مقر رئاسة الوزراء البريطاني ثم قال: ‏ اجرينا محادثات مهمة وجيدة ومثيرة للاهتمام تناولت عدة مواضيع تهمّ البلدين. ونحن مهتمون ببرنامج الاصلاح المستمر في /سورية/، وناقشنا طرقا عديدة لدعم ذلك الاتجاه. ‏كما ناقشنا الوضع الدولي.. وكما تعلمون هناك خلافات في وجهات النظر، ولا ننكر هذه الخلافات. لكن من جهة اخرى من الجيد ان تكون /سورية/ و/بريطانيا/ مؤيدتين للقرار الخاص بالعراق. نحن كلنا نريد ان نرى عملية السلام الخاصة بالشرق الاوسط وهي تحل بطريقة معينة، حيث تعيش شعوبه جنبا الى جنب في سلام. ونحن ندرك ان سورية لها مصالح تكسبها من نجاح الكفاح ضد الارهاب. هناك خلافات بيننا، هذا صحيح لكنني اعتقد ان الاهتمام بالترابط مع /سورية/ له اهميته. واشكر السيد الرئيس /بشار الأسد/ لقبوله دعوتنا للزيارة وللمجيء الى هنا. ‏ 

ثم تحدث السيد الرئيس قائلاً: شكراً على دعوة السيد /بلير/ لكي اكون اليوم في /بريطانيا/. وأنا سعيد ان أكون هنا في بلد عشت فيه لمدة عامين، وعملت فيه كطبيب، وتعرفت على المواطنين البريطانيين. تعرفت عليهم بتفاصيلهم اليومية وخلق ذلك بيني وبينهم علاقات مودة واحترام متبادل. المحادثات كانت بناءة وواقعية. وكما اشار السيد /بلير/ تحدثنا في المواضيع الأساسية المطروحة: الارهاب، /العراق/ وقضية السلام. وكما ذكر فمن الطبيعي ان يكون هناك نقاط نختلف فيها باختلاف مواقع الدول وباختلاف الثقافات وباختلاف المصالح، لكننا كنا متفقين في معظم النقاط الاساسية. أهم شيء ركزنا عليه هو تطبيق قرارات /الامم المتحدة/ و/مجلس الامن/ بالنسبة للقضايا المختلفة. اما بالنسبة لموضوع الارهاب، فسورية دورها معروف في مكافحة الارهاب منذ عقود وليس منذ سنوات. وكدولة ترفض /سورية/ مبدأ الارهاب وتمتلك الخبرة، ودائما نضع خبرتنا في تصرف كل من يريد ان يكافح بصدق الارهاب في العالم. مرة اخرى اشكر السيد /بلير/ على هذه الدعوة. وأؤكد ان المباحثات سوف تعطي دفعا قويا للعلاقة بين /سورية/ و/بريطانيا/، بالاضافة الى العلاقة الشخصية بيني وبين السيد /بلير/. ‏ 

سؤال: السيد الرئيس /بشار الأسد/ لقد أبدت الحكومة البريطانية رغبتها في قيامكم بانهاء نشاطات المجموعات المتمركزة في /دمشق/ والتي تدعم العمليات الانتحارية داخل «إسرائيل» هل ستقومون بذلك؟ أو برأيكم ما هي المساعدة التي يمكن ان تقدمها /سورية/ فيما يتعلق بالازمة العراقية او الحرب هناك؟ ‏

 

جواب السيد الرئيس: طبعاً لا يوجد لدينا في /سورية/ ما يسمى مجموعات تدعم الارهاب. لدينا مكاتب إعلامية، هذه المكاتب الإعلامية هي عبارة عن مكاتب لمنظمات فلسطينية تمثل فلسطينيين يعيشون في /سورية/ وفي /فلسطين/. حوالي اربعة ملايين منهم يعيشون في الدول العربية، وليس فقط في /سورية/ وبضعة ملايين يعيشون في اراض محتلة في /فلسطين/. هذه المكاتب تعبّر عن رأي هؤلاء الفلسطينيين في داخل /فلسطين/ وخارج/ فلسطين/. ومن حق الفلسطينيين ان يكون هناك من يعبّر عن رأيهم. لكن في هذا الموضوع لابد لنا من الدخول الى المشكلة بدلا من الحديث عن المصطلحات. لابد من الوصول الى قلب المشكلة وهو ان نطبق قرارات مجلس الامن المتعلقة بقضية السلام كلها. اما عن الاختلاف بالمصطلحات فقد نتفق معكم وقد نختلف معكم بالنسبة للعديد من المصطلحات. السبب هو البعد الجغرافي، المناطق المختلفة، الثقافة المختلفة، ولكن بالنسبة لما قلتم فالمكاتب في منطقتنا تسمى مكاتب اعلامية ولا تسمى منظمات ارهابية. ‏ 

Read more...


 

 

 

  اقام اللورد /الدرمان غافين ارثر/ عمدة /لندن/ وعقيلته مأدبة عشاء تكريما للسيد الرئيس /بشار الأسد/ والسيدة عقيلته . خلال زيارة السيد الرئيس لبريطانيا بتاريخ 16/12/2002 ، وقد تبادل السيد الرئيس واللورد /ارثر/ كلمتين بهذه المناسبة .‏

فيما يلي كلمة السيد الرئيس:‏

 السيد المحترم اللورد /غافين ارثر/ عمدة /لندن/ والسيدة عقيلته /كارول بلاكشو/

 السيدات والسادة، 

أود ان أعرب باسم عقيلتي وباسمي وباسم أعضاء الوفد العربي السوري عن شكرنا لدعوة عمدة لندن ومجلسها البلدي الكريمة لنكون هنا في هذا المساء. وأنه لمن دواعي سرورنا أن نكون معا في هذا البناء التاريخي. كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لاعبر لكم عن امتناننا للترحيب الحار وكرم الضيافة اللذين احطنا بهما في لندن . انه لشيء مبهج أن أعود من جديد الى /لندن/،المدينة التي أعرفها جيدا . المدينة التي عشت فيها وبين ظهراني اهلها، والتي مارست في احدى مستشفياتها المركزية مهنتي كطبيب عالج كثيرا من مرضاها. لقد خلق هذا التفاعل الىومي علاقة دائمة ومديدة سأظل على الدوام متمسكا بها .‏

السيدات والسادة،‏ 

ان البعد الجغرافي بين البلدان لم يكن قط حائلا دون اقامة علاقات مثمرة . وعبر التاريخ أقام بلدانا علاقات في ميادين متنوعة. فالبحارة الفينيقيون وصلوا الى الشواطىء البريطانية في العام /1100/ قبل الميلاد. كما أن الامبراطور الروماني /سبتموس سفيروس/، وهو سوري الاصل دفن في مدينة /يورك البريطانية/، عندما كان بلدانا جزءا من الامبراطورية الرومانية. وقد شهد القرن السادس عشر للميلاد ازدهار العلاقات التجارية بين /سورية/ و/بريطانيا/، آنذاك عقد اتفاق مع الدولة العثمانية، التي كانت /سورية/ جزءا منها يومئذ، نص على اقامة تجار انكليز في مدينة /حلب/ في شمال /سورية/، واقامة تجار سوريين في مدينة /مانشستر/.ومن خلال هذا الاتفاق التجاري عرف الشاعر الانكليزي الكبير /وليام شكسبير/ مدينة /حلب/، فجاء على ذكرها في مسرحيته /عطيل/.‏

اما اليوم فقد باتت مصالحنا المشتركة أكبر بكثير. وعليه فاننا يجب أن نركز في أولوياتنا على تعزيز هذه الروابط . وفي وقت يستمر العالم بمسيرة التطور وتلعب فيه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دورا أكبر وأكثر أهمية في حياتنا اليومية، فقد بتنا أكثر قدرة على توسيع افاقنا الاقتصادية وصولا الى مناطق قاصية. وبالمقابل فان احتمال التأثر بمشاكل الدول الاخرى بات احتمالا أعلى بكثير من أي وقت مضى. وبما أننا لا يمكننا أن نأمل بتحقيق الازدهار دون اقتصاد سليم، كذلك لا يمكننا أن نتوقع اقتصادا سليما دون ضمان الاستقرار، ليس على الصعيد الداخلي أو حتى الصعيد الاقليمي فحسب بل وعلى الصعيد العالمي ايضا. وهنا تكمن أهمية استبدال السياسات المتهورة بسياسات عقلانية بهدف خلق الظروف الملائمة لتحقيق سلام، لا يكون سلاما مراوغا، بل سلاما حقيقيا ودائما. وهذا سوف يزيد من فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي للجميع. ولذلك فاننا غير قادرين على تحقيق نمو اقتصادي مستدام دونما تطبيق سياسات جيدة. ولا يمكننا أن نفصل سياسة دولة ما عن مصالحها الاقتصادية الاكبر، التي تمتد الى ما وراء حدودها . في هذا السياق، بدأت سورية بتطبيق برنامج واسع النطاق في التنمية المستدامة والاصلاح. اضافة الى سعيها لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة وفي العالم أجمع على أساس قرارات /الامم المتحدة/. ونحن في برنامجنا الذي ننفذه في /سورية/ نركز على القطاع المصرفي والسياسات المالية وتكنولوجيا المعلومات  والموارد البشرية والتدريب في كل المجالات والتعليم على كل المستويات . وليس هناك أدني شك بأن /بريطانيا/ خطت خطوات واسعة في القطاعات المتنوعة .. وخاصة في قطاعي المالية والتكنولوجيا ومجال الجغرافيا السياسية . اننا معجبون بالانجازات التي حققتموها ونأمل أن نستمر بالافادة من خبراتكم في تطوير /سورية/ .‏ 

Read more...

 

 

 

 
 

 

 

 

 أدلى السيد الرئيس /بشار الأسد/ بحديث إلى الصحفي /مايكل بنيون/ رئيس قسم الشرق الأوسط في جريدة " التايمز " البريطانية، أجاب فيه على أسئلة الصحفي المتعلقة بالأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين /الجمهورية العربية السورية/ و /المملكة المتحدة/ . 

وفيما يلي نص الأسئلة والأجوبة :

 السؤال الأول : السؤال الأول الذي أود أن أطرحه عليكم سيادة الرئيس هو ماذا تتمنون أن تفعلوه عندما تصلون إلى /لندن/ ؟ ما الهدف من وراء زيارتكم وما هي النتائج التي تتطلعون إليها من هذه الزيارة ؟ . 

جواب السيد الرئيس: طبعاً الشيء البديهي أن الهدف من أية زيارة بين مسؤولين في بلدين هو تعزيز العلاقات الثنائية بالدرجة الأولى. هذا الشيء تحدثنا به أو ابتدئنا به بزيارة السيد /توني بلير/ رئيس الوزراء إلى /سورية/. وهذا يشمل مجالات مختلفة. بالنسبة لنا الأولوية هي لتطوير الإدارة في /سورية/ وقد يكون بالأهمية ذاتها التأهيل بالمعنى العام وهذا يشمل بجزء كبير منه التعاون بين الجامعات . وهناك أيضاً مجال مهم بالنسبة لنا هو أننا الآن مقبلون على إدخال المصارف الخاصة إلى /سورية/. وهذا هو أحد المجالات الهامة التي يمكن لبريطانيا أن تساعدنا فيها . المجال الآخر هو التطوير التكنولوجي . من الطبيعي أيضاً أن ننسق في المواضيع الإقليمية في منطقتنا، فسورية لها دور هام في منطقتها، و/بريطانيا/ أيضاً لها دور دولي، وهي معنية بقضايا المنطقة، وخاصة أنه كان لها وجود في المنطقة لفترات طويلة وتعرف المنطقة بشكل جيد. أما على المستوى الدولي، فسورية الآن عضو مؤقت في /مجلس الأمن/، ومن الطبيعي أن يكون هناك لقاء لنرى كيف ننسق خلال وجودنا في /مجلس الأمن/ . 

السؤال الثاني : لدي سؤال يتعلق بتنسيق الجهود الدولية فمن الجلي أن المسألة الرئيسة هذه الأيام حسب اعتقادي هي مسألة /العراق/ حيث يوجد هنا قدر كبير  من الشك ومن بعض الخلاقات في التشديد . إن هذا الشيء الذي أثر في كثير من الناس وفاجأ بعضهم الآخر هو التصويت الذي أدلت به /سورية/ في /مجلس الأمن/ التابع للأمم المتحدة . ما هو السبب الذي أقنعكم بأن هذه هي الطريقة المثلى للانضمام للأكثرية . 

جواب السيد الرئيس: التوافق مع الأكثرية هي شيء مهم. لكنه أحد الجوانب التي نهتم بها لكنه ليس كل الجوانب. بداية هناك فرق كبير بين أن تصوت لقرار وبين أن تعبر عن رأيك فيه. من كان يتوقع أن نصوت إنما كان توقعه هذا عائداً إلى أنه كما أعتقد كان يرى أن /سورية/ لا يعجبها القرار. في الحقيقة هناك بعض النقاط التي لم نكن مرتاحين لها، لكننا في الواقع نتعامل مع النتائج، نتائج القرار ونتائج التصويت عليه. وبالتالي كان أمامنا خياران لا ثالث لهما، الخيار الأول الذي كان مطروحاً هو أن تقوم /الولايات المتحدة/ بضرب /العراق/ بغض النظر عن أية مقاييس منطقية  أو شرعية دولية ، أما الخيار الثاني الذي طرحه القرار فهو تأجيل الحرب مبدئياً. وهنا استمر جدال لعدة أسابيع نحو ثمانية أسابيع في /مجلس الأمن/ بين /الولايات المتحدة/ و/بريطانيا/ من جهة وبقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن من جهة أخرى .

وهذا الزمن الطويل من النقاش بحد ذاته يدل على أن معظم الدول أساساً كانت مختلفة أيضاً مع الكثير من النقاط الواردة في مشروع القرار، كما هو في /سورية/. لو قلنا الخيار الأول هو ضرب مباشر وآلي للعراق، والخيار الثاني هو تأجيل هذه الضربة، هل يعني ذلك أننا موافقون على هذه الضربة ولكن لاحقاً ؟ بكل تأكيد لا. لكن كل هذه الدول ونحن منها وأقصد الدول التي كانت تناقش تعديل المشروع رأت أن هذا التأجيل بحد ذاته هو فرصة لإلغاء الحرب كلياً، لتفاديها كلياً. ولو كانت كل هذه الدول قادرة على الخروج بقرار أفضل لقامت بذلك لكن هذا كان الحل الأفضل الممكن في ذلك الوقت أي خلال المناقشات . بالنسبة لدور /سورية/ ، كما تعرف /سورية/ عضو مؤقت، وليست عضو دائم العضوية، وهي لا تمتلك حق الفيتو التي تمتلكه الدول الخمس دائمة العضوية. وبالتالي جزء من تأثيرها يأتي من خلال هذا الموقع. ولكن الجزء الآخر هو من خلال موقع /سورية/ في منطقة /الشرق الأوسط/. وبالتالي فإن الموافقة على القرار تعطيها دوراً لكي  تساهم في إلغاء الحرب، بدلاً من تأجيلها، سواء من خلال وجودنا المؤقت في /مجلس الأمن/، أو من خلال الدور الذي نستطيع أن نؤديه كدولة فاعلة في منطقة /الشرق الأوسط/. وهذا ما نسعى إليه بالتعاون مع دول أخرى كفرنسا و/روسيا/. وسيكون هذا الأمر أحد المواضيع في زيارتي إلى /لندن/، والهدف هو إعطاء المفتشين الفرصة الكافية لإنهاء مهمتهم ورفع التقرير إلى /مجلس الأمن/ . 

Read more...


 

 

 

 

 

أيها الإخوة المواطنون،

قد يكون من الصعب على الإنسان أن يعبر عن كل ما يجيش في صدره من مشاعر وأحاسيس في بعض الأحيان. وهذا التعبير عن المشاعر قد يكون أصعب عندما الكلام هو رد على محبة غامرة. فلقد غمرتني هذه المحافظة الطيبة . هذه المحافظة المعطاءة بمحبتها منذ وصلت اليها هذا اليوم .

أيها الإخوة،

عندما أرى هذه الجموع الهادرة، هذه الجموع النبيلة، عندما أنظر إلى هذه الوجوه الطيبة، عندما ألتقي بهذه القلوب المليئة محبة ووفاء، عندما أتوصل مع هذه العقول الواعية المليئة بالوطنية، أقول هذه هي باختصار، هذه هي /سورية/، هذه هي حضارتنا. هذا هو تاريخنا. هذه هي عادتنا. هذه هي نقطة قوتنا الوحدة الوطنية التي نراها. وهذه هي نقطة قوة /سورية/. وهكذا كانت قوة /سورية حافظ الأسد/ وتلك كانت نقطة ضعف أعداء /سورية/ الذين يبيتون الشر لهذا الوطن الصامد .

لقد زرت بعض المواقع هذا الصباح، والتقيت ببعض أبناء هذه المحافظة، وتحدثنا حول المواضيع المختلفة التي تهم هذه المحافظة. تحدثوا بصراحة وتحدثت بوضوح. هناك العديد من القضايا التي يمكن أن تحل بشكل عاجل وسريع، وأن نبدأ بعد عودتنا فوراً بحلها. وهناك العديد من القضايا التي طرحت، ولكنها غير مدروسة. فسوف تدرس فوراً لكي توضع موضع التنفيذ عندما تكون الدراسات جاهزة . 

 أيها الأخوة،

 إن القضايا التي طرحت سواء على مستوى المحافظة أو على مستوى التنمية في القطر ككل، لا يمكن أن نحقق النتيجة المرجوة إن لم نكن كلنا يدا واحدة. وهذا يعني أن نعمل كلنا كفريق عمل واحد، الدولة، الشعب، المسؤول، والمواطن، كل إنسان عليه مسؤولية. لكن طبعاً المسؤولية الأكبر هي على المسؤول في الدولة. وهذا لا ينفي مسؤولية المواطن خارج الدولة . أول واجب للمواطن هو ان يلتزم بالقانون وبالنظام. وعليه طبعاً أن يساهم مع المسؤولين بوضع الأفكار المناسبة في محافظته. لكن الجانب الأهم في مسؤولية المواطن هو أن يكون قريباً من المسؤول ويقول له أخطأت عندما يخطئ، أصبت عندما يصيب، وعليه أن يبقى قريباً منه لأن المواطن هو البوصلة التي تدل المسؤول على الاتجاه الصحيح. وعلينا أن ننتقد الخطأ وننتقد المسؤول الذي يخطئ. ولكن عندما ننتقد فإنما ننتقد من منطلق المحبة، وليس من منطلق الكره. فالذي يحب هو القوي، أما الضعيف هو إنسان الذي يكره أو يحقد. وبكل تأكيد لا أحد فينا يتمنى. وبالمحصلة المسؤول هو مواطن، وهو إنسان ابن هذا البلد إلا أن يكـون كـل مواطن سوري قمة في الأخلاق، قمة في الكفاءة، وقمة في النجاح . 

Read more...


 

 

 

 

 

 القى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة الجمهورية العربية السورية امام مؤتمر القمة العربى فى دورته العادية الرابعة فى/بيروت/:

 اصحاب الجلالة والسيادة والسمو،

السيد الامين العام لجامعة الدول العربية،

 يطيب لى فى مستهل كلمتى ان اتوجه باحر التحيات الى فخامة الرئيس / اميل لحود/ رئيس الجمهورية اللبنانية والى الشعب اللبنانى الشقيق على استضافته مؤتمرنا هذا. كما اعبر عن شكرى لكل من ساهم فى الاعداد لهذا المؤتمر وعمل على توفير السبل وتهيئة الاجواء الكفيلة بانجاحه. وبالرغم من انعقاده فى جو دولى قلق ووضع عربى ساخط على التدمير المنهجى الذى تقوم به /إسرائيل/ ضد شعبنا الفلسطينى فى ظل العجز العربى، الا ان لقاءنا اليوم على ارض /لبنان/ الذى تضافرت فيه جهود الدولة والمقاومة لدحر الاحتلال الإسرائيلى هو بحد ذاته عامل يدفعنا للتفاؤل بامكانية تحقيق النتائج المرجوة من هذا المؤتمر. ولقد اعتدنا ان نقول فى كل لقاء وفى كل مناسبة ان الظروف الان دقيقة وخطيرة، ولااعتقد ان الظروف منذ خمسة عقود كانت غير ذلك، بل دائما تزداد خطورة، وكثيرا ماتزداد سوءا لولا بعض النقاط المضيئة التى تبقى بارقة امل، وعلى مايبدو واضحا حاليا انها قد تتجه نحو الاسوأ، وهى ليست دعوة للتشاؤم او الخوف بل هى دعوة لجدية اكثر ولتفكير اعمق فى كيفية تلافى الاثار التى من الممكن ان تنجم عن عدم رؤيتنا او فهمنا او اهتمامنا بأمور وتفاصيل قد تبدو صغيرة وبسيطة، لكنها تحمل فى طياتها مخاطر كبيرة. وقد تكون نتائجها غير محسوبة. وكلما كانت التغيرات سريعة وجذرية كلما كانت احتمالات الوقوع فى الخطأ اكبر، وبالتالى اداؤنا فى الوقت الراهن يجب ان يكون اكثر دقة. فالتغيرات الهائلة التى حصلت بين القمتين الماضية والحالية والتى تمسنا مباشرة لم تعد كما هى العادة تقتصر على منطقتنا فحسب، بل مست كل العالم من دون استثناء فحولته وهو الذى لم يكن بالاساس متوازنا الى عالم فاقد الصواب والعقل والمنطق. وربما نستطيع فى هذه القمة ان نساهم بجهودنا مع الاخرين من العقلاء فى العالم فى اعادة شىء من التوازن والاتزان. وهذا مايعطى قمتنا العادية اهمية استثنائية نستشف من خلالها مااذا كان قد بقى للعرب صوت يسمع او موقف يؤثر فى مجرى الامور فى الاوقات المصيرية. ولتحقيق ذلك هناك طريق واحد لابديل عنه وهو التمسك اكثر من قبل بالثوابت القومية ووحدة الصف والكلمة. بين القمتين يبرز العديد من القضايا بعضها طارىء وبعضها مستمر. وفى مقدمة هذه الامور الطارئة موضوع الارهاب، كلنا عشنا تلك المرحلة ومازلنا نعيش عقابيل ماحصل وكل الدول العربية قامت بادانة ماحصل فى /11/ ايلول اضافة الى دول العالم الاخرى. وقد قمنا بادانة ماحصل فى / 11/ ايلول بدوافع مختلفة قبل الدوافع السياسية، أولا الدافع الاخلاقى فنحن كعرب بمختلف ادياننا نرفض الارهاب . ثانيا، الدوافع الانسانية نحن اكثر شعب فى العالم يستطيع ان يقدر ماذا يعنى ان يتعرض شعب ما للارهاب. فنحن تعرضنا لهذا الارهاب بالشكل المطروح حاليا. وتعرضنا للارهاب بشكله الإسرائيلى، وتعرضنا للارهاب بمعنى الاحتلال والاضطهاد والقتل عبر التاريخ. كانت هناك ايضا دوافع سياسية لبعض الدول لكن ماذا كانت النتيجة كانت النتيجة ان العرب اتهموا بالارهاب، وان الاسلام اتهم بالارهاب! ان /إسرائيل/ اصبحت هى دولة مكافحة للارهاب! والمقاومة اصبحت ارهابا! نلاحظ هنا ان المصطلحات قلبت بشكل كلى، وهذا هو الخطر الحقيقى ان الخطر الحقيقى او الاكبر ليس بالحرب العسكرية. الحرب خطر لكن الخطر الاكبر هو فى تشويه المصطلحات ومعانيها وبالتالى تشويه القيم والمفاهيم. فاذن علينا ان ندقق فى المفاهيم التى تطرح من الخارج. وعلينا ان ندقق فى المفاهيم التى نطرحها دائما خاصة فى مؤتمرات القمة العربية. ماالذى حصل لاحقا نتيجة الموجة التى اجتاحت العالم بعد/ 11/ ايلول انتشر الخوف فى كل مكان واصاب العرب جزءا من العرب هذا الخوف. وطبعا من دون مبرر البعض كاد يخلع جلده ويقول لو كان الامر بيدى لغيرت هويتى ودينى، والبعض الاخر طالب بالتنازل عن بعض الحقوق بحجة استيعاب العاصفة. وكان البعض يعتقد بانه بذلك ينحنى للعاصفة لكنهم لم يفرقوا بين الانحناء للعاصفة واقتلاع الجذور من الارض حتى قبل ان تأتى العاصفة، عندما نقتلع الجذور فاى ريح خفيفة سوف تأخذنا الى المجهول. عندما تكون هناك عواصف نحن بحاجة اكثر الى التمسك بالثوابت والمبادىء التى هى جذورنا فالعاصفة مهما استمرت سوف تنتهى. وعندما نحاول الوقوف بعد غياب العاصفة لن نستطيع الوقوف. اذا لم تكن هناك جذور وبالتالى عندما تكون هناك عواصف فيجب ان نتمسك اكثر بالثوابت فالعواصف تذهب وتأتى وتذهب وتأتى، اما الحقوق والثوابت اذا ذهبت فلن تعود، عدا عن ان هذه العواصف متبدلة بتبدل المصالح اصدقاء مؤقتون واعداء مؤقتون. ونحن شعوب عقائدية نعيش من خلال الثوابت. لايمكن ان نعيش بهذا التذبذب الذى يعيش به الاخرون. طالبنا البعض بالالتزام بمكافحة الارهاب. طالب كل العرب بشكل عام وكأن كل تاريخنا فى مكافحة الارهاب وكل البيانات التى صدرت قبل /11/ ايلول وبعد /11/ ايلول لاتكفى لتدل على ان العرب هم ضد الارهاب، وهم اول من كافح الارهاب.

Read more...


 

 

 

 

عقد السيد الرئيس / بشار الأسد / والسيد الرئيس/قسطنطينوس ستيفانوبولس/ في ختا م محادثاتهما فى قصر الشعب في /دمشق/ مؤتمرا صحفيا، استعرضا فيه المحادثات التى جرت فى الاجتماع :

 وقد استهل السيد الرئيس/ بشار الأسد/ هذا المؤتمر الصحفى بكلمة ترحيبية فقال:

ارحب بالسيد/ ستيفانوبولس/ رئيس /الجمهورية اليونانية/ الصديقة فى /سورية/. وهذه الزيارة تأتى فى اطار العلاقات السورية- اليونانية المتينة. فاليونان دائما وقفت الى جانب القضايا العربية دون تردد. كذلك كان العرب بالنسبة لليونان. وهذه العلاقة المتينة تأتى كنتيجة طبيعية للعلاقات التاريخية بين الحضارة اليونانية والحضارات العربية سواء الحضارات العربية التى عاصرت الحضارة اليونانية أو التى اتت بعدها وتأثرت بها. وهذا التمازج بين الحضارتين العربية واليونانية كان ظاهرا من خلال نقل العديد من المفكرين والفلاسفة العرب لافكار هذه الحضارة الى اماكن مختلفة من العالم، استنادا الى كل ذلك كانت المباحثات ايجابية جدا ومثمرة. وتم التطرق لمواضيع مختلفة على رأسها العلاقات الثنائية بين البلدين، وفى مقدمتها موضوع تطوير النقل بين /سورية/ و/اليونان/ خاصة النقل فى المجال البحرى. ايضا تحدثنا حول ضرورة تطوير العلاقات السياحية بين البلدين، والتعاون فى المجالات العلمية والاكاديمية. كما تحدثنا حول ضرورة تطوير الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وتوقيع اتفاقيات اخرى غير موجودة بالشكل الذى يفتح ابواب الاستثمار امام المستثمرين فى البلدين. وتطرقنا ايضا لمواضيع سياسية على رأسها موضوع الارهاب. وكان هناك توافق كامل حول مختلف النقاط التى طرحت ضمن هذا الموضوع، خاصة ضرورة تعريف وتحديد مفهوم الارهاب من خلال مؤتمر ترعاه /الامم المتحدة/. واتفقنا على اهمية دور الدول التى تمتلك حضارات قديمة فى هذا المجال فالحضارات مهما اختلفت جوهرها واحد، وهو جوهر انسانى، والانسانية او الجوهر الانسانى هو نقيض للارهاب. وبالتالى فالشعوب التى تمتلك هذه الحضارات هى اساسية فى موضوع مكافحة الارهاب. وقد اكدت من ناحيتى ضرورة التفريق بين المقاومة والارهاب، وهذا التفريق اعتقد أنه مطروح فى مختلف دول العالم، لكن هناك من يسعى دائما لتجاهل هذا التفريق. اتفقنا ايضا على ضرورة تطبيق /قرارات الامم المتحدة/ و/مجلس الامن/ بالنسبة للقضايا المختلفة، القضايا التى تخص /اليونان/ أو التى تخص الدول العربية سواء بالنسبة للقضية القبرصية أو بالنسبة لفلسطين أو /الجولان/ أو /لبنان/. واكدنا رغبتنا فى التوصل الى السلام فى منطقة /الشرق الاوسط/ كلها وعلى اطفاء بؤر التوتر فى منطقتنا. استمعت من السيد الرئيس الى تصوراته عن موضوع القضية القبرصية. ومن ناحيتى اكدت على رغبة /سورية/ فى التوصل الى سلام بشأن قضية /الجولان/، واكدت على ضرورة ان تضغط دول العالم على /إسرائيل/ كى تقوم بتطبيق قرارات /الامم المتحدة/ و/مجلس الامن/. طبعا سوف نتابع المباحثات فى اللقاءات القادمة خلال اليومين القادمين. اترك الحديث الان للسيد الرئيس.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech