القى السيد الرئيس/ بشار الأسد/ كلمة فى حفل افتتاح معرض قرطبة الكبير/ تألق الامويين القرطبيين/ فيما يلى نصها:

 جلالة الملك /خوان كارلوس الاول/،

جلالة الملكة /صوفيا/،

السيد /رومانو برودى/ رئيس المفوضية الاوروبية،

السيدات والسادة الحضور، 

شوق دمشقى الى /قرطبة/ امتد لاكثر من الف عام يدفعنى لكى استهل كلمتى بالتحية العربية السلام عليكم. هذه التحية التى كانت تتردد كل يوم مرات كثيرة فى هذه البقعة وغيرها من بلاد /الاندلس/. واتوجه بالشكر الى جلالة الملك/ خوان كارلوس/ على دعوته الكريمة. واليوم ونحن قادمون من /دمشق/ اقدم عاصمة مأهولة فى التاريخ، نشارك معكم فى هذه التظاهرة الكبرى التى يثبت الشعب الاسبانى من خلالها مدى احترامه للحضارة والتاريخ، نستعرض فيها معا تراثا رائعا خلفه لنا اسلافنا. وتبدو امامنا الان بعض معالمه شاهدة على تاريخ مشترك يعلمنا ان الانسانية بمعناها الحقيقى ومضمونها الاصيل واسعة لاتحدها حدود ولاتفرقها اجناس او شعوب. واذا كان الهدف من هذا الاحتفال ان نستذكر احداثا مرت عليها قرون من الزمن بما احتوت من اعمال مجيدة فان توجهنا هو الى الحاضر والمستقبل عازمين على ان نجعل من دروس الماضى مرتكزات لتواصل غنى بمضامينه حاضرا ومستقبلا.

واسمحوا لى ان انقل اليكم رسالة تحية حارة ومحبة اصيلة من /دمشق/ ملتقى الاديان السماوية، وعاصمة الدولة الاموية غابرا، وعاصمة الجمهورية العربية السورية حاضرا، وهى رسالة من شعبنا فى /سورية/ الذى يتابع بكل اهتمام هذا الحفل، وهو يحث السير على طريق التحديث والتطوير والتنمية انطلاقا من ماض عريق واستنادا الى تاريخ غنى كلا بلدينا ينتمى اليه ويفخر به.

اننا اليوم نستحضر حقبا من التاريخ قيل فيها الكثير وكتب عنها ما يملأ مجلدات عديدة والتاريخ معلم ومرشد ودروسه مفيدة، بقدر مايتصف رواته بالحيادية فى عرض احداثه وبالموضوعية، فى تحليل اسباب تلك الاحداث وبالجدية فى استخلاص عبرها ودروسها.

Read more...

 
 

 

 

 

 

 

  أجاب السيد الرئيس /بشار الأسد/ على كلمةالترحيب التى القاها السيد /عباس محسن/ رئيس بلدية /تونس/ ترحيبا بسيادته خلال زيارته الى دارالبلدية بكلمة، هذا نصها: 

السيد رئيس بلدية مدينة /تونس/،

السادة اعضاء المجلس البلدى،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

فانى احييكم اطيب تحية، ومن خلالكم احيى ابناء هذه العاصمة الجميلة، والشعب العربى التونسى عامة. وانقل اليكم اخلص تحيات اخوانكم فى/ دمشق/، عاصمة /الجمهورية العربية السورية/ والشعب العربى السورى عامة، الذى جعل هدفه الاسمى جمع شمل امتنا الماجدة، وتوحيد صفها وكلمتها، لمافيه خيرها وعزتها ونصرتها على اعدائها. بين /بلاد الشام/ و/تونس/ علاقات وطيدة، لها جذورها فى غابر القرون، تشهد عليها اثار /قرطاجة/ على مقربة من هذه العاصمة. حيث قامت وازدهرت حضارة عمرت قرونا عديدة. وكان لها شأنها وتأثيرها العظيمان ، وبفضلها انتقلت حضارة /بلاد الشام/ ممثلة باللغة والعقائد ونظم الاستقرار والزراعة وصنع الادوات والتجارة الى حوض /البحر الابيض المتوسط/. وجاء الاسلام فعزز العروة الوثقى التى وحدت الامة بانتشار العقيدة وقيام دولة امتدت من قلب /شبه جزيرة العرب/ الى /بلاد الشام/ و/الشمال الافريقى/ و/الاندلس/ غربا، والى قلب القارة الاسيوية واطرافها شرقا. لقد جمعت العقيدة الغراء شمل العرب والمسلمين، وجعلت منهم امة تدعو الى الحق ومكارم الاخلاق، وتناهض الباطل والشرور، وتعمل لما فيه خير البشر وسعادتهم، فى دنياهم وفى اخرتهم. ان وحدة الكلمة والصف قوة. وكلما اتحدت كلمتنا وتراصت صفوفنا ازددنا قوة، وامتلكنا القدرة على مجابهة تحديات الزمن، والتغلب عليها، والعمل لمافيه خيرنا وخير البشرية جمعاء. واما الفرقة فانها كانت دوما توءدى الى الضعف والهوان. وعبر التاريخ كثيرة فى هذا الصدد. ولعلنا نتذكر فى مجرى هذا الحديث ان رحلة العالم الاجتماعى /ابن خلدون/ من /تونس/ الى /دمشق/ كانت ابان زمن عسير، مرت به بلادنا نتيجة الفرقة والتناحر فى صفوف العرب والمسلمين. ونحن اليوم احوج مانكون الى وقفة عز وكرامة ورجولة، احوج مانكون الى التلاقى، مخلصين صادقى النية فى مواجهة الخطر الداهم المتمثل فى /إسرائيل/ ونزعتها الصهيونية العنصرية، واطماعها فى الارض العربية ومياهها وثراوتها. ان هذا الخطر، وان كان الان ينفث سمومه فى جسد الشعب العربى الفلسطينى البطل الصامد، ويهدد الجوار، فانه فى حقيقته يستهدف العرب جميعا. واذا لم نجابهه بما يتطلبه منا ماامرنا به سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز، بقوله تعالى "واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لاتعلمونهم، الله يعلمهم". وقوله تعالى ايضا  "واطيعوا الله ورسوله ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين" صدق الله العظيم.

Read more...


 

 

 

 

 أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية،

استهل كلمتي بتوجيه الشكر إلى الأخ الملك /عبد الله الثاني/ ملك المملكة الأردنية الهاشمية وشعب المملكة الشقيق على استضافته هذه القمة العربية، وعلى توفير أجواء العمل الصحيحة لأجواء عربية تبدو اليوم اكثر صحة من ذي قبل. ولا يفوتني أن انقل إليكم تحيات الشعب العربي السوري وتمنياته لمؤتمرنا بان يحالفه النجاح، وان يحقق النتائج المأمولة منه والتي لا تختلف بأي حال من الأحوال عن آمال وتطلعات الشعوب العربية فى الوطن العربي الكبير. ومن دواعي السرور أن نشارك فى أول انعقاد دوري للقمة العربية منذ سنين عديدة، بعد أن قررنا ذلك في القمة غير  العادية التي انعقدت في /القاهرة/ العام الماضي. وهذا الانتظام بحد ذاته هو نقلة نوعية فى العمل العربي المشترك. ففيه تفعيل لدور جامعة الدول العربية الذي نتطلع لان يأخذ أبعاده الكاملة، وفيه تعزيز للموقف العربي فى مواجهة الأخطار والتحديات المختلفة. كما انه يدل على قدرة العرب على الالتزام إن هم أرادوا ذلك.


والاهم من ذلك أنه يدفع التنسيق العربي العربي فى الفواصل بين القمم بهدف الوصول إلى القمة بأفضل الحالات و أكثرها فاعلية. وهذا بحد ذاته يوازى انعقاد القمم فى الأهمية، إن لم يكن أهم. وهذا يعنى إننا خطونا خطوة إلى الأمام من خطوات الألف ميل. وليس المقصود إننا لم نخط قبلها ،بل المقصود أن الطريق مازال طويلا. وبالتالي فان طموحاتنا كعرب لاتقف عند هذا الحد من التفعيل والتفاعل مع بعضنا البعض ومع ظروفنا الخارجية المحيطة بنا. بل أن دولاب التطوير الذي بدأ بالدوران لابد من أن نستمر فى دفعه كي لا يتوقف. وهذا لايمكن أن يتم إلا من خلال الحوار المسؤول والمصارحة. وهذه المصارحة عادة ما تركز على تحديد مواقع الخلل في الماضي، أو ما يمكن أن نسميه تقييما مشتركا أو موحدا للمراحل السابقة. فغالبا ما كانت القمم العربية تصدر بيانات وتتخذ قرارات موحدة لتقييمات ومفاهيم مختلفة أو متناقضة إلى حد كبير. وهو ما أدى إلى تعطيل تنفيذ العديد من تلك القرارات، والى عدم اهتمام الكثير من دول العالم بتلك البيانات لمعرفتهم المسبقة بالوضع والنهج العربي فى مقاربة القضايا المطروحة. 

Read more...

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 سؤال: إذا جاءت /إسرائيل/ وقدمت عرضاً للسلام ينسجم مع المطالب السورية فهل من الممكن أن تقدم /سورية/ على توقيع اتفاق قبل الفلسطينيين ؟ 

جواب السيد الرئيس: نحن نقول دائماً الهدف هو سلام عادل وشامل . وكلمة شامل تعني كل الأراضي المحتلة /الجولان/ و/لبنان/. ليس سلاماً شاملاً، وبالتالي لا بد من أن يكون هناك تواز بين المحور السوري اللبناني والفلسطيني. 

سؤال: اسمحوا لنا أن نكرر السؤال ، إذا تلقيتم عرضاً كاملاً والمطلوب فقط التوقيع عليه .. فهل تفعلون ذلك ؟ 

جواب السيد الرئيس: ضمن نفس المبدأ توقيع /سورية/ على الاتفاق لا يعني حل القضية والوصول لسلام . نحن ننطلق من منطلق قومي. ماذا عن أربعة ملايين فلسطيني مشردين في دول عربية مختلفة ؟  ماذا عن الفلسطينيين في /الضفة/ و/غزة/ ؟ حتى الآن بعد حوالي عشر سنوات لم يحصلوا على شيء من الجانب الإسرائيلي له علاقة بالدولة أو بالسيادة أو بالحقوق . وبالتالي نحن لا نستطيع أن ننظر نظرة قطرية ضيقة. ومن هنا أتت كلمة الشامل . كلمة الشامل لها منطلق قومي. ونحن نؤكد على السلام الشامل ونؤكد على التعاون مع الإخوة العرب على التنسيق على المسارات الأخرى . 

سؤال: أرجو أن أسمع إجابة صريحة ، هل توقعون ؟ 

جواب السيد الرئيس:  هل المطلوب أن نوقع على شيء غير شامل ؟ نوقع على ما هو ضد مبادئنا ؟ نحن نقول السلام العادل والشامل وهذا مبدأ لا نتراجع عنه السلام العادل والشامل . 

سؤال: إذاً لن توقعوا قبل أن يوقع الفلسطينيون ؟ 

جواب السيد الرئيس: ليس الموضوع أن نوقع أو لا نوقع. يجب أن يكون هناك تواز في المسارات . ونحن لا نعلم فقد يوقعون قبلنا ! لن نوقع إلا على شيء نضمن بأنه يخدم المنطقة ويخدم السلام الحقيقي لأننا لا نهدف إلى التوصل إلى اتفاقية سلام على الورق فقط. فالاتفاقيـة هي وسيلة  بينما الهدف هو السلام، على الأرض. وإذا لم تكن الاتفاقية هي اتفاقيـة سلام عادل وشامل، فهذا السلام سيكون سلاماً هشاً أي مؤقتاً. وبالتالي نحن غير مستعدين إلا للتوقيع على سلام نضمن استمراريته. ولا يمكن أن نضمن استمرارية هذا السلام، إذا لم يتمكن من إعادة الحقوق للجميع. لكل الأطراف العربية بلا استثناء. وبالتالي التوقيع من قبل طرف عربي لا يحل المشكلة. وهذا ثبت من خلال تجارب السلام العربية السابقة مع /إسرائيل/ . 

سؤال: إذا وقع الفلسطينيون على اتفاق لا يراعي المصالح القومية فما هو الموقف السوري في هذه الحالة ؟. 

جواب السيد الرئيس:  إذا وقع الفلسطينيون فهم فرضوا واقعاً . والتعامل مع هذا الواقع سيأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر الشارع الفلسطيني . 

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech