عقد السيد الرئيس / بشار الأسد/ والسيد/تونى بلير/ رئيس وزراء بريطانيا في ختام زيارة السيد بلير لدمشق  مؤتمرا صحفيا مشتركا فى قصر الشعب بدأه السيد الرئيس بكلمة ترحيب برئيس وزراء بريطانيا قال فيها: 

أرحب بالسيد/ تونى بلير/ رئيس الوزراء البريطانى والوفد المرافق له فى /سورية/، وأود أن أنوه بأنها الزيارة الاولى لمسوءول بريطانى بهذا المستوى منذ استقلال /سورية/ فى الاربعينات. وبكل تأكيد قبل ذلك ايضا بعقود طويلة. وهذا له دلالات كثيرة ومعان عميقة ويدل على مدى التطور الذى تشهده العلاقة بين /سورية/ و/بريطانيا/ بالرغم من قصر هذه الزيارة الزمنية فان المحادثات كانت غنية جدا، وكان لدينا الوقت لنتطرق الى مواضيع كثيرة. وكان هناك توافق أو اتفاق حول الكثيرمن التحليلات التى طرحت خلال النقاش. وكان هناك الكثير من نقاط التفاهم، وايضا كان هناك بعض نقاط التفهم. المواضيع الاساسية التى طرحت خلال هذه الجلسة تركزت على موضوعى الارهاب وعملية السلام فى الشرق الاوسط طبعا كان هناك مرور سريع على موضوع العلاقات الثنائية بين البلدين، واتفقنا على تدعيمها من خلال الافكار التى طرحت فى لقاءات عديدة بين مسؤولين سوريين وبريطانيين، سواء فى /سورية/ أو فى /بريطانيا/. بالنسبة لموضوع الارهاب كانت هناك ادانة لما حصل فى/11/ ايلول فى /الولايات المتحدة/. ونحن طبعا نعتقد أن هذا الشىء بديهى فلا يوجد الان بلد فى العالم يقول أنه مع الارهاب هذا مبدأ الكل ملتزم به، لكن الادانة السورية لم تأت نتيجة لما حصل فى/11/ ايلول بل هى نتيجة لامور أو عوامل أخرى هى نتيجة لمبادىء قديمة فى /سورية/ موجودة عبر التاريخ مبادىء اجتماعية ونتيجة للمبادىء الدينية الموجودة فى منطقتنا العربية سواء كمسلمين أو مسيحيين هى نتيجة لمعاناتنا من الارهاب خاصة فى منتصف السبعينات، والفترة التى تلتها. وفى نفس الوقت طبعا فرقنا وأنا شخصيا فرقت بين المقاومة والارهاب، وبين الاسلام والارهاب. هناك فرق كبير المقاومة هى حق اجتماعى هى حق دينى هى حق قانونى وهى حق مكفول من خلال قرارات /الامم المتحدة/. ان الاسلام وأية ديانة سماوية بل الاديان السماوية كلها منشأها واحد أو انزلت من اله واحد ولايمكن أن تكون انزلت من اجل الحرب، بل انزلت من أجل السلام، ومن اجل مكافحة الارهاب فى الارض. تحدثنا عن اسباب الارهاب وذكرت أنا اسبابا كثيرة ولكننى توقفت عند سبب مهم، وهو سبب يشعر به الكثير من المواطنين سواء فى المنطقة العربية أو المنطقة الاسلامية، وهو شعور بفارق القيمة بين المواطن فى هذه المنطقة والمواطن فى الغرب بشكل عام خاصة ان الارهاب موجود منذ زمن طويل، و/سورية/ فى عام/1985/ الرئيس/ حافظ الأسد/ فى ذلك الوقت ارسل مجموعة من المسؤولين الى دول اوروبية مختلفة لكى يطالبوا بمؤتمر دولى لتعريف ومكافحة الارهاب. فاذا الموضوع قديم وصحيح ان المكافحة متأخرة لكن يجب أن نبدأ بها المهم أن موضوع الارهاب كان يجب ان يكون البدء به من قبل. والشعور الان لدى المواطنين هو أن هناك فجوة يجب على الدول الغربية أن تتعامل معها بشكل دقيق. الانسان انسان فى أى مكان فى العالم. الارهاب ارهاب سواء كان فى /الولايات المتحدة/ أو فى /اوروبا/ أو فى /الشرق الاوسط/ أو فى /اسيا/ أو فى أى مكان اخر، وقيمة الانسان واحدة. تكلمنا عن معالجة الارهاب وذكرت أن المعالجة تبدأ من تعريف هذا المصطلح. لايمكن أن نقاتل عدوا لانعرف من هو ماهو شكله، أين يوجد شرقا غربا شمالا جنوبا، لابد من أن نعرف هذا العدو، ولابد من أن نحدد شكله وطبيعته. من ثم ننتقل الى تحليل الاسباب التى أدت لوجود هذا الارهاب. وبالتالى علينا لكى نكافح هذا الارهاب أن نتعامل مع الاسباب وليس مع النتائج. حتى الان هناك تعامل مع نتائج الارهاب. لكن لم تبدأ المعالجة الحقيقية للاسباب، أو أنها فى بداياتها معالجة الاسباب تكون كما عبرت معالجة سياسية بالدرجة الاولى، هى معالجة ثقافية هى معالجة اعلامية معلوماتية هى قد تكون معالجة أمنية. الارهاب له شكل أو يعمل بشكل شبكات لايعمل بشكل رأس معين سواء أكان هذا الرأس شخصا أو منظمة أو دولة انها شبكة. الارهاب ينتشر فى كل مكان. وبالتالى معالجة هذا الارهاب ومعالجة أسبابه تكون بشكل تعاون دولى، وليس بنفس الطريقة. أى أن جهة واحدة تقاوم الارهاب الارهاب منتشر فى كل مكان ويجب أن تكون مكافحته من كل الدول فى العالم. تطرقنا الى موضوع السلام طبعا، وكما نقول دائما ان /سورية/ لم تغير مواقفها من السلام، أى نريد التوصل الى سلام عادل وشامل فى المنطقة، بالرغم من كل الظروف الصعبة والقاسية التى مرت بها عملية السلام ،وبالرغم من كل الانتكاسات التى نشهدها. حتى هذه اللحظة لم يتغير موقف /سورية/ من السلام فهو موضوع استراتيجى وليس موضوعا تكتيكيا. لكن بالمقابل فان /إسرائيل/ بالنسبة لوجهة نظرنا تثبت يوما بعد يوم أنها ضد هذا السلام، وبالتالى لايمكن أن تتوافق الرغبة مع السلام مع الرغبة بالقتل، ولايمكن أن تكون لوائح الاغتيالات المعلنة هى الدليل على الرغبة فى التوصل الى سلام حقيقى ومستقر، أى الى استقرار فى المنطقة. أيضا تكلمنا بالنسبة لموضوع السلام عن الاجماع الدولى الموجود حاليا فى العالم خاصة ماحصل فى/11/ ايلول حول ضرورة تحقيق السلام فى منطقة الشرق الاوسط، وقلت ان هذا الاجماع فرصة قد لاتتكرر فى المستقبل فرصة للعالم، ولكن بمقدارأكبر هى فرصة للادارة الاميركية التى تستطيع الان أن تتحرك من دون الاخذ بالاعتبار الكثير من العوامل الداخلية التى من الممكن أن تؤثر على دورها الحيادى كراع لعملية السلام. لم نفصل فى الحوار بين موضوع السلام وموضوع الارهاب البعض يربط قضية الشرق الاوسط بالارهاب بشكل مباشر ويفهم من هذا الكلام أن قضية الشرق الاوسط هى منبع للارهاب! هذا الكلام غير صحيح بغض النظر عن وجهة نظرنا نحن كعرب لان /إسرائيل/ هى دولة مارست الارهاب بشكل منظم، وهو ارهاب دولة. هذا موضوع اخر لكن قضية الشرق الاوسط من الممكن أن تؤثر أو غالبا تؤثر فى تفعيل الارهاب من خلال كون الارهابيين بحاجة دائما الى غطاء قد يكون غطاء فى قضية وطنية، قد يكون غطاء فى قضية قومية فى قضية دينية فى قضية اجتماعية. وبالتالى فان حل المشاكل ازالة بؤر التوتر البؤر الساخنة فى العالم يسحب الغطاء من فوق هؤلاء الارهابيين. اخر نقطة أقولها بالنسبة للسلام، نحن لانستطيع فى /سورية/ أن نرى بعين واحدة كما يرى البعض، أى لانستطيع أن نفصل موضوع الارهاب الذى نراه يوميا ونعيشه بشكل مستمر فى /إسرائيل/ مع الفلسطينيين أو ضد الفلسطينيين لانستطيع أن نفصله عن الارهاب الموجود فى العالم. الروءية بعين واحدة تعنى نصف الحقيقة والبعض يرى بعينين مغمضتين، والبعض الاخر يغمض عينيه ويريد من العالم أن يغمض أعينه. نحن ننظر الى الامور بعينين مفتوحتين لكى نرى رؤية ثلاثية الابعاد، وبالتالى نستطيع أن نرى الامور على حقيقتها وكما هى، وبالتالى لايمكن للانسان أن يرى التفاصيل الصغيرة والبعيدة ان لم يكن قادرا على رؤية الاشياء الكبيرة والقريبة، وبالتالى فان الشعوب فى هذه المنطقة العربية وحتى الاسلامية لايمكن أن ترى الارهاب العالمى اذا لم تر الارهاب الإسرائيلى، وبالتالى فان معالجة هذا الارهاب واحدة من حيث معالجة الارهاب. البعض يقول ان التوصل الى السلام يحقق خطوة كبيرة لصالح مكافحة الارهاب فى العالم، هذا الكلام صحيح. ولكن ايضا معالجة الارهاب فى /إسرائيل/ يساعد فى التوصل الى السلام فى هذه المنطقة وفى كل العالم. أختم هذه المقدمة بأن اقدر عاليا ماسمعته من السيد رئيس الوزراء حول تقديره العالى ونظرته العميقة للاسلام كدين عظيم وحول اهتمامه الشخصى بالجالية المسلمة فى /بريطانيا/.

 السيد /بلير/: شكرا جزيلا سيادة الرئيس لدعوتكم لى هنا اليوم وأرحب كثيرا بالمحادثات التى أجريناها وكما قلتم لى ان هناك علاقة ليس فقط بين /بريطانيا/ و/سورية/ كجزء من تاريخنا بل هناك بالنسبة لكم علاقة شخصية لانكم عشتم فى /بريطانيا/ ودرستم، هناك وامل ان هذا الحوار الصريح الذى بدأناه اليوم يمكن أن يتعزز على الدوام لان هناك خلافات ضخمة فى الفهم بين الغرب والاسلام وبين الغرب والعالم العربى. ومع ذلك اذا أمكن أن تسفر احداث/11/ ايلول الرهيبة عن شىء فهذا الشىء هو محاولة جسر هوة عدم التفاهم وخلق الظروف السليمة للشراكة فى المستقبل. واعتقد ان هذا ممكن ولذلك امل أن يستمر الحوار الذى بدأناه اليوم فى المستقبل بحيث نحقق الاهداف التى نريد كلانا أن نحققها وهى انهاء الارهاب حيثما كان وبأى شكل كان، وان نحقق السلام، السلام الدائم والصحيح وايجاد حل لمشاكل الشرق الاوسط.

شكرا سيادة الرئيس.

 السؤال الأول: موجه الى السيد /بلير/ من /اندرو مار/ من هيئة الاذاعة البريطانية، هل يمكن أن نسال القائدين اذا كانا قد ناقشا مايحدث فى /افغانستان/ حاليا خلال محادثاتهما؟ وهل هناك وعود أو تعهدات أو اى شىء من هذا القبيل سعى اليه السيد الرئيس /الأسد/ واستجاب له أو لم يستجب رئيس الوزراء /بلير/؟

 جواب السيد /بلير/: طبعا نحن ناقشنا الوضع الراهن فى /افغانستان/. وأظن ان الشىءالاهم هو أن يقبل الناس أن ماحدث فى الحادى عشر من ايلول كان خطأ. وان من الضرورى للمجموعة الدولية أن تتصرف. نحن نؤدى الان عملا فى /افغانستان/ وحددنا أهدافنا هناك بكل الوضوح. وأعتقد أن رغبة الجميع هى أن نتأكد من المضى بعملنا الى خاتمة ناجحة بأسرع مايمكن هى رغبتنا. وأظن أنها رغبة كل الناس فى هذه المنطقة وفى كل مكان اخر. 

Read more...


 

 

 

 

 

 

 

 

 

   وجه السيد الرئيس /بشار الأسد/ رئيس الجمهورية كلمة إلى قواتنا المسلحة عبر مجلتي "جيش الشعب" و "الجندي العربي" بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس الجيش العربي السوري ، هذا نصها: 

إخواني الضباط وصف الضباط والجنود البواسل

أيها المدافعون عن شرف الأمة وكبريائها ،

أحييكم جميعاً في هذا اليوم ، تحية العروبة ، وأهنئكم بالذكرى السادسة والخمسين لتأسيس جيشنا العربي السوري ، الذي كان دائماً عنواناً للتضحية والفداء وأعبر عن اعتزازي بكم ، وبجهودكم التي بذلتموها في السنوات الماضية ، وتبذلونها اليوم ، في سبيل رفعة الوطن ومنعته .

وإذ أخاطبكم في هذه الذكرى المجيدة ، فإني أخاطب فيكم روح المروءة والشجاعة وقيم الفداء والإقدام وإذ أحييكم فإنما أحيي فيكم إخلاصكم في العمل وتفانيكم في أداء واجباتكم ووفاءكم للمثل العليا التي ورثناها عن الآباء والأجداد وإيمانكم بالشهادة سبيلاً للنصر والتحرير والتزامكم بقضايا الشـعب الوطنية والقومية وتمثلكم لقيم القائد الخالد حافظ الأسد ، قيم الحق والعدل .

ومع تجدد هذه الذكرى الغالية ، عاماً بعد عام ، فإننا نلمس نتائج جهودنا ونقطف ثمار تضحياتنا في سائر مجالات البناء الوطني ونعزز حالة التأهب و الجاهزية في قواتنا المسلحة التي نسهر على أن تبقى حصن الأمة ودرعها .

إن ما حققناه حتى الآن وفي مختلف الميادين يزيدنا يقيناً بصحة طريقنا وسلامة نهجنا وصواب مواقفنا وسيكون طموحنا الدائم إلى المزيد من التقدم والارتقاء في مختلف المجالات وتجاوز حالات الخلل وتلافي الثغرات فليس من شيمنا أن نرضى بالأقل عندما نملك أن نبلغ الأكثر والأعلى والأرقى .

 أيها الأخوة ،

يشهد وطننا عملية تحديث وتطوير متكاملة تشمل كل مناحي الحياة ، ومن شأن هذه العملية الطموحة أن تحسن المستوى المعيشي لأبناء شعبنا وأن تعزز مكانة قطرنا ، كما ستدعم بناء دفاعنا الوطني ، وهي تتطلب جهد كل واحد منا وإخلاصه وتفانيه في العمل ، وليس مثلكم قدوة في العطاء والغيرية .

كلكم يعلم أن منطقتنا تمر حالياً بمرحلة حرجة تتطلب منا كل اليقظة وأكمل الاستعداد فالعدو الصهيوني ماضٍ في مخططه العدواني التوسعي وتهديداته المستمرة وعدائه الصريح للسلام العادل والشامل ورفضه لمبادئ الشرعية الدولية .

لقد شرحنا موقفنا بكل وضوح ، وأكدنا على ثوابتنا وأوضحنا في مختلف المناسبات أن السلام غايتنا لكنه السلام الذي يعيد إلينا /الجولان العربي السوري/ حتى خـط الرابع من حزيران /1967/ ، ويعيد إلى /لبنان/ الشقيق ما بقي محتلاً من أرضه ويلبي الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة الأسرى والمعتقلين العرب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى أهلهم وذويهم. ولقد وجدنا تفهماً طيباً من معظم دول العالم بينما يلاقي التعصب الإسرائيلي رفض كل الشعوب المؤيدة للعدل والسلام في العالم .

Read more...

 
 

 

 

 

 

 

  رد السيد الرئيس /بشار الأسد/ على كلمة المستشار /شرويدر/ الترحيبية بالكلمة التالية

اشكر السيد المستشار على هذه الكلمة الترحيبية. وانا سعيد ان اكون هنا فى /برلين/ والتقى به للمرة الثانية خلال اقل من عام. ولقد كانت فرصة لمتابعة الحديث الذى ابتدأناه فى الخريف الماضى فى /دمشق/. فقد تابعنا مناقشة المواضيع المختلفة فى المجالات السياسية والاقتصادية والعلاقات الثنائية بين البلدين. طبعا الموضوع السياسى كان له حيز واسع فى محادثات اليوم، وقد كان التركيز على عملية السلام فى الشرق الاوسط والتى اكدنا خلالها على ضرورة تطبيق كل قرارات الشرعية الدولية لكى نستطيع ان نصل الى سلام عادل وشامل. واكدنا على ان اية مبادرة او اجراء سيتم يجب ان يخضع لتلك القرارات اى قرارات الشرعية الدولية. وهذا يعنى بشكل الى انه سيخضع لمصالح الشعوب وان يعيد الحقوق لاصحابها. وسنتابع المباحثات على العشاء فلم ننته بعد وبكل تاكيد ستكون النتائج ايجابية كما كانت فى الجلسة التى اختتمناها شكرا لكم ونحن مستعدون للاجابة على الاسئلة

  سؤال: هل سيتم اثناء هذه الزيارة توقيع اتفاقيات اقتصادية ثنائية؟

Read more...

 

 

 

 
 

 

 

 

سؤال : السؤال الملح الذي يشغل ويقلق العالم هو احتمال اندلاع الحرب في منطقة /الشرق الأوسط/ ما رأيكم ؟ 

جواب السيد الرئيس:   هذه النظرة ليست مرتبطة بهذه الأيام أو بهذه السنة بالذات أو بهذا الوقت عموماً ، عندما تتكلم عن الحرب فالحرب مرتبطة بشيء اسمه العدوان ، أي أن هناك معتدياً ومعتدى عليه وهذا يحدث في أي مكان في العالم . ومنطقتنا تعيش هذه الحالة منذ أواخر الأربعينات . تزداد هذه الصورة أو تنقص أو يزداد هذا الاحتمال أو ينقص أحياناً يزداد بشكل وهمي لكن الاحتمال يبقى قائماً دائماً . 

سؤال : الموضوع ، سـيادة الرئيس ، ألا تعتقدون أن التصادم الذي حصل مؤخراً بين /أرييل شارون/ و/ياسر عرفات/ هو الذي أدى إلى هذه الحالة الاستثنائية وغير الواقعية ؟ 

جواب السيد الرئيس:  هذا ما كنت أقوله ، أي أن الاحتمالات تزداد أحياناً وتنقص . تزداد عندما يزداد العدوان ، /شارون/ هو الذي اعتدى على المسجد الأقصى وليس الفلسطينيون . هو الذي تحدى مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين عامـة . طبعاً هذا زاد من احتمال الاضطراب وبالتالي الحرب . لكن ، تبقى هذه النقطة ، أي الحرب ، رهناً بدور الأطراف المعنية في المنطقة . 

سؤال : هل تعتقدون أن /شارون/ لا يريد السلام ؟

 جواب السيد الرئيس:  مما لا شك فيه أن /شارون/ وحكومته يسعيان إلى الحرب بشكل واضح ومعلن. وهم يصرحون بذلك . وهذه ليست مجرد توقعات .

 سؤال : تقولون أن /شارون/ يسعى باتجاه الحرب . لكـن ما الذي يجنيه /شارون/ من هـذا المسعى ؟ 

جواب السيد الرئيس:  هذا هو التساؤل العقلاني الذي يجب أن يطرح من له مصلحة بالحرب . أنت تسأل سؤالاً نفكر به نحن العرب دائماً ليست لأحد مصلحة بالحرب . السلام هو أيديولوجيا /سورية/ وليس مجرد عمل سياسي . لو عدت إلى تاريخ سورية لمئات وآلاف السنين ستجد أنه ليس تاريخ عدوان . وبالتالي اليوم الصراع الحقيقي بيننا وبين الإسرائيليين هو من يشعل الحرب ومن يمنع الحرب . 

سؤال : هل تسمح سيادة الرئيس أن نحدد الموضوع بشكل منهجي ؟ بعد مجيء /شارون/ إلى السلطة حدث مرتين أن جرت اعتداءات على /سورية/ . يقوم شارون بهجومه هذا وحسبما يدعي لأن /سورية/ بوجود قواتها البالغة عشرين ألف جندي في /لبنان/ مسؤولة ضمناً عن الهجمات التي تقوم بها أطراف مثل /حزب الله/ ضد /إسرائيل/ . السؤال المطروح : إلـى متى يمكن الاستمرار بهذه الحالة وما هو رد الفعل تجاه الواقع الجديـد ؟

جواب السيد الرئيس: ـ أنا سعيد أن ندخل بالتفاصيل ، وبما أنك تحب الحديث المنهجي فلا بد أن يكون الجواب أيضاً كذلك.السؤال الذي يجب أن يطرح أولاً : ماذا يقصد /شارون/ بمسؤولية /سورية/ عن هجمات /حزب الله/ ؟ هل يعني أن /سورية/ هي التي تقوم بالعمليات برجالها وأسلحتها ؟ هل تقدم سلاحاً إلى /حزب الله/ ؟ هل تعطيه أموالاً ؟ هل من واجبها أن تمنع /حزب الله/ من القيام بعمليات المقاومة ؟ عليه هو أن يوضح ما المقصود بالمسؤولية . نحـن لدينا موقف واضح ومعلن ، نحن لا ندعم /حزب الله/ كحزب ، فهو يمثل قضية لبنانية، ونحن ندعم هذه القضية هناك أراض محتلة في /لبنان/ ، ونحن مع /لبنان/ في استعادة تلك الأراضي. /حزب الله/ لم يكن قادراً على فعل ما فعله خلال / 18 / عاماً لولا دعم الشعب اللبناني له. لا تسـتطيع أي مقاومة في أي بلد أن تقوم من خلال دعم الدول الأخرى ، بمعزل عن دعم شعبها . فإذاً /سورية/ لا تدعم الحزب بشكل مادي ، لكننا نعلن بشكل واضح أن القضية هي قضية حق. وبالتالي نحن نقف مع هذه القضية.

Read more...

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

كانت الزيارة ناجحة بكل المقاييس. فقد كانت هناك محادثات سياسية واقتصادية وثقافية. وتم توقيع العديد من الاتفاقيات فى المجالات المختلفة خاصة فى مجالات الاقتصاد والنقل والتعليم العالى. كما تم توقيع اتفاقيات فى مجال التأهيل الادارى مع المعهد الوطنى للادارة / الاينا/ واتفاقيات تعاون فى مجال البحث العلمى والتكنولوجيا وفى مجالات النقل والسياحة وفى مجالات اخرى. وكان لى لقاءان هامان جدا مع الرئيس/ جاك شيراك/ورئيس الوزراء / ليونيل جوسبان/ تم التركيز فيهماعلى الوضع فى منطقة الشرق الاوسط والدور الاوروبى والدور الفرنسى. كما تم الحديث عن العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان هناك توافق حول اغلب المواضيع والنقاط المطروحة، وبشكل خاص ضرورة التزام الدول المعنية بعملية السلام كافة بتطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن والالتزام بمرجعية مدريد والان نبتدىء الاجابة على الاسئلة. 

  سؤال :  السيد الرئيس لقد ناقشتم مع الرئيس الفرنسى قضية الشرق الاوسط، هل ناقش معكم افكارا ومقترحات جديدة لعرضها على الجانب الإسرائيلى خاصة كما تعلمون سيادتكم ان/ شارون/ سيزور /باريس/ خلال عدة ايام، فهل يقوم الفرنسيون بدور الوساطة بينكم وبين /إسرائيل/؟ 

جواب السيد الرئيس:  لاتوجد اى مقترحات جديدة. ولاتوجد اية وساطة من اى دولة بيننا وبين الإسرائيليين. كان هناك حوار بينى وبين الرئيس / شيراك/ ورئيس الوزراء/ جوسبان/. وتم فى تلك المقابلة اجراء تحليل للوضع فى منطقة الشرق الاوسط واسباب تعثر عملية السلام بعد عشر سنوات من انطلاقها، اين تم واين لم يتم الالتزام بمرجعية مدريد وبتطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومسوءولية كل طرف من الاطراف المعنية عن دفع او عرقلة عملية السلام. 

سؤال :  من /كريستان مالار/ من القناة الثانية الفرنسية، تتمنون سيادة الرئيس ان تلعب /اوروبا/ و/فرنسا/ خاصة دورا فى الشرق الاوسط من اجل محاولة حل المشكلة، هل تعتقدون ان ذلك ممكن؟ سيما وان الاميركيين والإسرائيليين لايتمنون ذلك لانهم يصفون السياسة الفرنسية بأنها موالية جدا للعرب؟ 

جواب السيد الرئيس:  الموقف الفرنسى صحيح هو موقف عادل وموقف واضح. انت تكلمت عن السبب او احد الاسباب التى تمنع /اوروبا/ من ان تكون فاعلة فى عملية السلام خلال العشر سنوات. وهذه النقطة نحن طرحناها مع المسوءولين الاميركيين فى شكل واضح وصريح، وطرحناها مع المسوءولين الاوروبيين. واعتقد ان الموضوع يحل بالحوار بين الاوروبيين وبين الادارة الاميركية، بين الاوروبيين كمجموعة اوروبية او كدول اوروبية منفردة، والادارة الاميركية فيقدم شرح للاميركيين ان دور اوروبا هو دور مكمل ومساعد وليس مناقضا ولا يأخذ احد محل الدور الاميركى. لكن دور اوروبا ضرورى جدا للقرب الجغرافى للقرب الثقافى. لتواجد /فرنسا/ بشكل خاص فى منطقة /الشرق الاوسط/ لعقود طويلة مما يعطيها الامكانية لفهم مشاكلنا وفهم الخلفيات التى ننطلق منها بشكل عام. 

Read more...


 

 

 

 

 

 

 

القى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة هذا نصها : 

السيد /برتراند دولانوى/ رئيس بلدية /باريس/،

ايها السيدات والسادة،

احييكم جميعا ممثلين لمدينة /باريس/ مدينة الثقافة والعلم والمعرفة، عاصمة فرنسا المهيبة التى تتجلى فى ربوعها واحيائها المترامية صروح تشهد للشعب الفرنسى الصديق، بالابداع فى فن العمارة، وبالذوق الرفيع فى تشييد معالم /باريس/ المتميزة. واشكر للسيد رئيس بلدية باريس كلمته الترحيبية التى استمعنا اليها بكل اهتمام. ونقدر ماتضمنته من عبارات توءكد ان التقدم فى العلاقات بين بلدينا مستمر لما فيه خير الشعبين السورى والفرنسى. ويسرنى ان يجمعنا معكم هذا اللقاء فى دار بلدية /باريس/. وان استقبالكم لنا فى هذا الصرح العريق موءشر الى رغبة نوءمن بأنها متبادلة فى تعزيز العلاقات السورية الفرنسية فى مجالاتها كافة. واننى باسم عقيلتى وباسمى وباسم اعضاء الوفد العربى السورى اشكركم على هذا الترحيب الحار والحفاوة التى احاطنا بها الاصدقاء الفرنسيون خلال وجودنا فى باريس. واود ان انقل عن طريقكم الى ابناء /باريس/ والى الشعب الفرنسى عموما تحيات ابناء /دمشق/ عاصمتنا الضاربة جذورها فى اعماق التاريخ، وتحيات الشعب العربى فى /سورية/ بلد الحضارات العريقة، والموقف الثابت، والعمل من اجل السلام والازدهار، ان الشعب العربى السورى يكن المحبة والمودة للشعوب الاخرى ويقدر الصداقة حق قدرها، ويأخذ المبادرة فى التعاون مع الاخرين، ويستجيب لمبادراتهم المخلصة، ويحرص على الصدق فى التعامل معهم. من هنا كسب السوريون الذين عاشوا منذ فجر التاريخ صداقاتهم مع معظم الشعوب التى عاصرتهم وحافظوا على تلك الصداقات حتى يومنا هذا. ولم تكن العلاقة مع /فرنسا/ خارج هذا الاطار. فعلاقاتنا معكم تعود الى ايام الفينيقيين السوريين، الذين ربطت حضارتهم بين دول المتوسط بعضها ببعض، وجعلت من البحر همزة وصل بين شعوبه، مما سمح بتناقل التجارة والعمارة والفكر المتحرر والمتسامح بين بلدينا وعبرهما. منذ الاف السنين كانت /دمشق/ اقدم مدينة فى التاريخ مهد المسيحية الاول عندما انطلق منها /بولس الرسول/ ليبشر بتعاليم /السيد المسيح/ ومبادئه فى المحبة والتسامح.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech