صاحب السمو الاخ رئيس المؤتمر

 

ايها الاخوة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسرنى فى مستهل كلمتى ان اتوجه بخالص التحية الى سمو الشيخ /حمد بن خليفة ال ثانى/ رئيس المؤتمر متمنيا له التوفيق فى ادارة اعمال موءتمرنا، والى شعب دولة /قطر/ الشقيق ،متمنيا له دوام التقدم والازدهار. ومن دواعى سرورى ايضا ان اعرب عن وافر الشكر والتقدير لحجة الاسلام /السيد محمد خاتمى/ رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الذى ادار بحكمة وكفاءة رئاسة المؤتمر الاسلامى خلال السنين التى تولى فيها رئاسة القمة الاسلامية. جلستنا هذه هى جلسة من اجل مايحدث الان فى /فلسطين/ فى الانتفاضة. ولن اتحدث عنها بشكل مباشر لن اتحدث عن بطولات الشعب الفلسطينى عن الشهداء الذين سقطوا ولاعن بطولات شبان الانتفاضة، ولاعن الاجرام الإسرائيلى فقد تكلم الاعلام بما فيه الكفاية. والكل يعرف مايحصل الان فى /فلسطين/ وعن الحقوق الفلسطينية وماذا تعنى وكيف تعود. ونحن هنا لكى نحلل الاسباب بهدف ايجاد الحلول الممكنة لما يجرى. طبعا قضية /الاقصى/ ليست قضية مجردة بل هى او غالبا ماتكون نتيجة لعوامل اخرى، /الاقصى/ و/القدس/ وقضية فلسطين هى جزء من الصراع العربى الإسرائيلى، والذى يتأثر بالوضع الاسلامى. والذى هو جزء من الوضع الدولى. وبالتالى ثغرات الوضع الدولى تنعكس على العالم الاسلامى وثغرات العالم الاسلامى تنعكس على الوضع العربى، الذى بدوره ينعكس على الوضع الفلسطينى، وقضية /القدس/ او الانتفاضة. وبالتالى نحن كدول اسلامية لانستطيع ان نتعامل مع القضية الفلسطينية، اذا لم نكن قادرين على التعامل مع الوضع العام المؤثر فيها بشكل فاعل وجدى .

 ايها الاخوة،

لانأتى بجديد اذا قلنا ان موءتمرنا هذا ينعقد فى ظل ظروف بالغة التعقيد. فمنذ انعقاد موءتمر منظمتنا الاول عام/1969/ لم تكن الظروف طبيعية او عادية ولم يكن الخطر بعيدا جدا عن شعوبنا. ومااختلف منذ ذلك الوقت حتى الان ان هذا الخطر اصبح داهما واقترب كثيرا من نقطة التفجير الشامل للوضع المهيأ اساسا للانفجار. وفى الفواصل الزمنية بين مؤتمراتنا، كنا نشهد المزيد من ازهاق الارواح فى منطقتنا، ونرى الامة العربية والاسلامية تضيف الى رصيدها المزيد من الفقر والجوع والكثير من الظلم والاضطهاد. كما رأيناها تبتعد اكثر فاكثر عن هويتها حتى تكاد تذوب فى هويات الاخرين. وفى المقابل كانت دول اخرى تزداد طغيانا واستغلالا ويشرعن قتلها وتدميرها للغير مما ادى الى تزايد شدة التناقضات والمفارقات فى مناطق مختلة من العالم. وبنظرة متأملة للعقود الماضية، نرى ان نقلة تراجعية كبيرة الى الوراء قد تمت بالنسبة الى دول المنطقة، ترافقت مع ظهور مفاهيم جديدة مختلفة، وخاصة فى العقد الماضى وفى مقدمتها مفهوم النظام الدولى الجديد، او مايسميه البعض بالعولمة، وهى طبعا شىء مختلف عن النظام الدولى ولكننا نرى ان هناك خلطا بين المصطلحين عن معرفة او عن عدم معرفة. فالعولمة تلك الحالة الثقافية الاقتصادية السياسية ليست حالة جديدة كما يعتقد الكثيرون، فالاسلام تجاوز منذ ظهوره الحدود الجغرافية والقوميات والثقافات المختلفة ولكنه لم يلغها.

Read more...


 

 

 

 

اصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

السيد الامين العام لجامعة الدول العربية،

بداية نشكر السيد الرئيس /محمد حسنى مبارك/ وشعب /مصر/ العربية على استضافة مؤتمرنا. وأود ان اعبر عن سرورى لمشاركتى فى هذه القمة. وهذه اول مشاركة لى وهى قمة غير عادية بظروفها وغير عادية بعدم انتظامها او عدم دوريتها ونتمنى ان تكون غير عادية فى امكانيتها ان تزاوج بين حماسة الشباب وحكمة الكهول والشيوخ. واقول حماسة وليس اندفاعا. هى حماسة تدفع وليس اندفاعا بحماسة الاخرين. كما انقل اليكم تحية الشعب العربى السورى وتمنياته للمؤتمر بالتوفيق والوصول الى النتائج التى تنتظرها منه الامة العربية والاسلامية. واذا كانت الظروف المختلفة تفرض فى بعض الاحيان ان لايتكلم الانسان فى كل مايفكر فيه حرصا منه على نجاح عمل ما، فان الامانة تقتضى ان انقل معى وأضع امام المؤتمر كل مااعرفه من الافكار والهواجس التى تجول فى خاطر المواطن السورى. والتى لااعتقد انها تختلف بحال من الاحوال جوهريا عن الامال والتطلعات التى تحملونها نيابة عن مواطنيكم فى الاقطار العربية المختلفة، خاصة فى هذه المرحلة البالغة الخطورة والتعقيد ودماء الشهداء والجرحى لم تجف بعد بل مازالت تسيل حتى الان لان العدوان الإسرائيلى على العرب بشكل عام مازال مستمرا. وقد تصاعد هذا العدوان مؤخرا ليطول حرمة المسجد الاقصى المبارك، ويهدد وجود الشعب الفلسطينى وحقه فى حياة كريمة وامنه على ارضه وارض اجداده.

 ايهاالاخوة،

لقد دخل /شارون/ الى باحة المسجد الاقصى ليس محبة بنا ولا بالسياحة، بل لكى يقول لكل فلسطينى ولكل عربى ولكل مسلم انه يحتقر كل شعائرنا ومشاعرنا ومقدساتنا ومعتقداتنا. وعلى كل الاحوال فهذالايهم فشارون مجرم وتاريخه معروف ومذابح /صبرا/ و/شاتيلا/ مازالت تشهد على هذا الشىء. لكن الغريب ان البعض اتى الينا ليقول لنا ان /شارون/ هو المسؤول الوحيد عن كل ماجرى، وان /باراك/ لاعلاقة له بكل ماحصل فانتبهوا ياعرب وقدموا المزيد من التنازلات لكى تحفظوا /باراك/ وتحافظوا عليه من السقوط، وتقطعوا الطريق على /شارون/. لكنهم نسوا ان الاف العسكر الذين احاطوا بشارون خلال زيارته المشؤومة وابتدأوا اعمال القتل هم افراد يتبعون مباشرة لباراك ويأتمرون بامره بوصفة رئيسا للحكومة ووزيرا للدفاع. وهذا ان دل على شىء فانما يدل على تنسيق تام بينهما بشان ماحدث ومايحدث الان لاسباب داخلية انتخابية وقودها ارواح الشعب الفلسطينى وكرامة الامة العربية والمسلمين فى كل مكان. واذا كان ثمن العملية الانتخابية فى /إسرائيل/ هذا العدد من الشهداء الذين سقطوا حتى الان، فماذا يكون الحال لو كان الموضوع اكبر من ذلك وطال بلدانا عربية اخرى ومساحات اكبر من الوطن العربى. اعتقد بان الثمن سيكون باهظا جدا. ومن متابعة الاعمال الاجرامية الدموية التى مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلى ضد ابناء شعبنا فى /فلسطين/ يثبت لنا يوما بعد يوم بما لايدع مجالا للشك عجز قادة /إسرائيل/ عن اخفاء طبيعتهم العنصرية العدوانية. بل انهم تجاوزوا هذا الى حد الاعلان عنها اسلوبا معتمدا فى التعامل مع العرب وماتغيير الاسلوب الإسرائيلى فى القمع من اطلاق الرصاص الحى على الارجل الى التسديد مباشرة على الرأس والصدر الا دليل واضح على رغبة عارمة لدى الإسرائيليين فى القتل تم التخطيط لها مسبقا وعلى اعلى المستويات. ماذا حصل لاحقا بدأت الجهات المختلفة تطالب بضبط النفس تساءلنا ماهى هذه الاطراف بمعنى ان كلمة اطراف تعنى ان هناك جهات متقابلة لهامقومات متشابهة هناك طرفان اذا صح التعبير طرف إسرائيلى وطرف فلسطينى. الطرف الاول الإسرائيلى لديه دولة. الطرف الثانى الفلسطينى لم يحقق هذه الدولة بعد الطرف الاول لديه سيادة الطرف الثانى لم يحقق هذه السيادة الطرف الاول لديه جيش جرار الطرف الثانى لديه الحجرالطرف الاول قاتل الطرف الثانى مقتول فكيف تسمونهم اطرافا وتطلبون منهم ان يضبطوا النفس. مهمة القاضى ان يحدد من هو القاتل ومن هو المقتول. ولايطلب القاضى عندما تعرض عليه جريمة من الاطراف ضبط النفس عليه ان يحدد ويضع النقاط على الحروف ماذا تكون النتيجة لو ان القاضى قال لأهل المقتول عليكم ان تبحثوا عن تسوية. نحن بهذه الحال ندفع الناس الى الانتقام والثأر. وهذا يعنى الفوضى ايضا قيل ان المشكلة هى ان المنطقة فيها مشكلة المنطقة فى حالة خطرة. نحن فى مأزق الحقيقة ان المشكلة هى لدى /إسرائيل/ وهى الواقعة الان فى مشكلة حقيقية. وليس من مهامنافى هذا المؤتمر ان ننقذ /إسرائيل/ من مشكلتها وان نخرجها من مأزقها. البعض يقول ان الحق ينتصر صحيح ان الحق ينتصر لكن لاينتصر بدون عمل فاعل الحق، لايأتى بعمل منفعل، الحق هو عمل فاعل. وعندمانصل الى الحق الذى نريد سيكون نتيجة لعمل نحن نحدده وليس الاخرون. تكلموا معنا بمفاهيم مختلفة مفاهيم نسبية ومطلقة قالوا /باراك/ افضل من /نتانياهو/ لانه قدم اكثر. قلنا من الممكن ان يكون /باراك/ افضل من /نتانياهو/. هذا مفهوم نسبى يمكن ان يطبق على الاشخاص. اما على الحقوق فلا تطبق مفاهيم نسبية الحق، خاصة عندما يكون ارضا هو مفهوم مطلق محدد واضح. الارض تحدد بالكيلو مترات وبالامتار وبالسنتميترات. ولا يمكن ان يكون هناك مفاهيم نسبية فى الارض. الارض محددة باحداثيات بعد ان يتم الحصول على الحق كاملا فى الارض، يمكن ان تناقش بقية الامور.وهذا يرجع للاطراف المتفاوضه. طالبوا بحلول وسط قلنا مجرد ان العرب وافقواعلى القرار/242/بعد حرب /1967/ هو حل وسط من العرب. /إسرائيل/ احتلت /فلسطين/ من بدايتها لنهايتها، وقال العرب امر واقع، /إسرائيل/ امر واقع. نحن نتنازل عن اراضينا فى الاراضى الفلسطينية التى احتلت عام /1948/، اعطونا الاراضى التى احتلت عام/1967/، ولكنهم طالبوا بحل وسط بالنسبة لاراضى عام/1967/. لانستغرب فى المستقبل ان يطالبوا بحل وسط بالنسبة للاراضى التى نحن نعيش فيها الان! طبعا هناك بعض التعابير التى تستخدم وهى مفاهيم عامة. اذا بقينا نستخدمها لانصل الى شىء . السلام ليس كلاما ليس كل من قال نريد السلام يعنى فعلا انه يريد السلام. السلام هو هدف ومع هذا الهدف نسلك طريقا معينا باتجاه هذا الهدف. هذا الطريق هو ممارسة يومية سياسية او غير سياسية تؤدى الى هذا الهدف. منذ عملية السلام نحن صادقون وجادون فى ان نصل الى السلام العادل والشامل. نسير فى طريق مباشر نحن كعرب. اما بالنسبة للإسرائيليين فاننا نرى انهم يسيرون باتجاه معاكس. لكنهم يقولون انهم يريدون السلام. وبالتالى علينا ان نصدق اعتقد اننا يجب ان ننزل الى التفاصيل اكثر قليلا لكى اذا اتت الينا جهة سواء من الإسرائيليين او من اية جهة غربية اوغير غربية لتتحدث معنا بهذا الموضوع ان نناقش صدق او عدم صدق السعى للسلام من خلال هذا الطريق ومن خلال هذه التفاصيل ايضا. يتكلمون عن التوازن نتمنى ان نعرف كلمة توازن فى المنطقة. ماذا نقصد بها او ماذا يقصدون بها. اذاكانت الحرب غير مسموح بها اوغير مرغوبة ايضا، فاي توازن هو المقصود. لنحدد كلمة توازن لندخل بالتفاصيل ونكون واضحين ونبتعد عن الكلام العام الخطابى. المؤسف انه عندما تحصل ازمات ترتفع الدعوات الاحباطية. اسمحو لى ان اسميها احباطية او تنازلية بحجة ايقاف اراقة الدماء الفلسطينية. انا اعتقد بان الشعب الفلسطينى لايطلب من هذه القمة ايقاف اراقة الدماء، لان الحل موجود. يستطيع كل مواطن فلسطينى ان يدخل الى منزلة ويختبىء ولن يراق دمه. يستطيع ان لايمسك هذا الحجر ويرميه، ان لايقاوم. واعتقد او قل متأكد لم نسمع اي مناضل فلسطينى يطلب وقف اراقة الدماء الدماء التى سفكت. لم تسفك لكى نأتى نحن ونوقف هذا السفك بل لكى تدفع /إسرائيل/ الثمن. طبعا بعض الحجج تكون احيانا هى الواقعية. يجب ان نكون واقعيين كلما تكلم الانسان شيئا يقولون له كن واقعيا. ايضا لنحدد الواقعية لنعرف ماذا تعنى الواقعية. او لنحدد ماذا تعنى الواقعية. هناك شخص يخضع للواقع، وهناك شخص يقرأ الواقع بدقة، وهناك شخص يغير الواقع. نحن ندعو لقراءة الواقع بوضوح وبدقة، ومن ثم تغيير الواقع. وانا لا اتحدث بكلام نظرى هناك تجربة قديمة حديثة، وهى تجربة /لبنان/، وبالاذن من فخامة الرئيس /اميل لحود/، فهى لم تعد تجربة لبنانية بل هى تجربة عربية يحق لكل واحد منا ان يتكلم عنها، وان يفخر بها. احتلت /إسرائيل/ /لبنان/ منذ اثنين وعشرين عاما، واعنى احتلت الجنوب اللبنانى منذ اثنين وعشرين عاما بهدف طرد المقاومة الفلسطينية من الجنوب او من /لبنان/ او ابعادها فى المرحلة الاولى عن شمال /فلسطين/. وفى عام/1982/ وصلت القوات الإسرائيلية الى /بيروت/ ثم خرجت القوات الفلسطينية من /لبنان/، ومن ثم خرجت /سورية/ من /بيروت/. خرجت /إسرائيل/ بالتراجع. خرجت اولا من /بيروت/ ومن ثم من الجبل. اتت القوات المتعددة الجنسيات. واخرجت من قبل المقاومة. واستمر التراجع الإسرائيلى يوما بعد يوم. وكانت دائما هذه الدعوات تقول للكل وللمقاومة اولا ماذا تفعلون هذا العمل غير واقعى، هذا العمل لن يوصل لشىء ،لن تستطيعوا التأثير على /إسرائيل/. انتم تخمشون ولاتحررون، وكلام من هذا القبيل! ماذا كانت النتيجة فى ايار هزيمة إسرائيلية. عمل لم يتحقق منذ عام حرب /1973/فى عام/1973/ دخلت القوات العربية المشاركة فى عمق الاراضى المحتلة، ومن ثم تراجعت لحدود معينة نتيجة الهجوم الإسرائيلى المعاكس. الان /إسرائيل/ تحشد قواتها فى الاتجاه اللبنانى. لكن ماحدث فى ايار اعتقد انه رادع. ولن تعود /إسرائيل/ لخوض هذه التجربة مرة اخرى. ولكن كيف وصلت المقاومة لهذا النصر فى ايار.هل وصلت بقوة السلاح؟ لم تحقق ماحققته بقوة السلاح بل حققته بقوة الارادة وبقوة العقيدة وحققته بالتصميم على تغيير هذا الواقع. قالوا نغير الواقع ومن ثم نحرر لم يقولوا فقط نريد ان نقاتل. واعتقد ان ما يحصل الان فى /فلسطين/ وكانه رسالة من الاخوة الفلسطينيين داخل الضفة وداخل اراضى فلسطين /1948/رسالة باننا نحن فهمنا الدرس وسنعمل على تغيير الواقع. وبالتالى نحن كعرب فى هذه القمة لانستطيع ان نكون بين بين اما مع القاتل واما مع المقتول ولابد من تحديد موقعنا وعن بعض الاسباب فى الوضع الذى وصلنا اليه، ولو بشكل مختصر لانطيل، وهى عناوين عريضة. اعتقد ان كل واحد منها بحاجة لدراسة مستفيضة. كلمة خيار السلام الاستراتيجى هو احد اسباب ماوصلنا اليه. اننا اخترنا السلام الاستراتيجى وهذا صحيح. لكن هذا الخيارلم يكن واضحا تماما.عندما نقول خيار السلام الاستراتيجى، فان كلمة خيار تعنى ان هناك خيارات مختلفة. ولاتعنى فقط خيار السلام او خيار الحرب هناك خيارات مختلفة امامنا. وامام اى دولة طبعا. طبعا هناك على سبيل المثال خيار السلام الاستراتيجى، خيار الحرب الاستراتيجى، خيار القوة الاستراتيجى، خيار الردع الاستراتيجى، وخيارات اجتماعية واقتصادية، والى اخره. طبعا هذه ليست دعوة للحرب وانما كلمة او تحليل بسيط وعام حتى فى خيار الحرب الاستراتيجى هناك خيار حرب دفاعى استراتيجى، وهناك خيار حرب هجومى استراتيجى. نحن عندما اخترنا خيار السلام الاستراتيجى كان بديلا لخيار الحرب الذى كنا نفكر باننا سوف نهاجم لنحرر اراضينا هذا صحيح. لكن هل يكون خيار السلام بالتخلى عن خيار الدفاع على الاقل هذا اولا .النقطة الثانية السلام بحاجة للقوة، السلام بحاجة للردع، ولااتكلم عن الناحية العسكرية لكى لايفهمنى البعض بشكل خاطىء .القوة هى عوامل متعددة والردع ايضا هو عوامل وعناصر مختلفة. خيار القوة والردع ليس بالضرورة عسكريا. قد تكون له اشكال مختلفة. قد يكون بشكل عسكرى، وقد يكون بشكل تضامنى. التضامن العربى هو خيار قوة وخيار ردع. وقد يكون من خلال مشروع قومى. قيام المشروع القومى ايضا هو عامل رادع، وهو عامل قوة. اذا امامنا خيارات مختلفة بشكل عام، سلام حرب قوة ضعف.. افضل الخيارات هو السلام مع القوة، اي سلام الاقوياء يأتى بعده خيار الحرب مع القوة اي حرب الاقوياء. وانا لااقول ماذا نريد هو كلام اعتبره اكاديميا. اسهل شىء هو سلام مع ضعف. او حرب مع ضعف. حرب الضعفاء هى خسارة، وسلام الضعفاء هو خسارة. فاذا اذا كنا اخترنا السلام فليكن سلام القوة. او سلام الاقوياء. اما ونحن ضعفاء فلا نستطيع ان نقول بان هناك خيارا. بل هناك فرض يفرض علينا من الخارج. ايضا غياب المشروع القومي. انا من الجيل الذى شهد نهاية او تراجع المد القومى الرومانسى الذى كان فى الخمسينات وامتد حتى السبعينات وفى الثمانينات كانت هناك الطروحات القطرية، ومن ثم فى التسعينات الطروحات او المشروع القومى الاقتصادى، اي السوق العربية المشتركة. وفى كل مرحلة كنا نقول هذا الطرح هو الطرح الواقعى. فى الحقيقة مامن طرح من هذه الطروحات هو واقعى، الا اذا تكاملت هذه الطروحات. اي ان المشروع القومى العربى فيه عاطفة فيه سياسة فيه اقتصاد طبعا. يعنى السبب الثالث لما وصلنا اليه هو تراكم الاخطاء العربية والدولية فى معالجة القضايا المختلفة التى طرحت على امتنا خلال عقود عديدة وارتباط مواقف الدول الاجنبية الى حد كبير بجدية قراراتنا التى لم تكن فى الماضى على المستوى المطلوب.

Read more...


 

 

 

القى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة عقب ادائه القسم الدستورى امام الجلسة الاستثنائية لمجلس الشعب فيما يلى نصها

السيد رئيس مجلس الشعب،

السيدات والسادة اعضاء المجلس،

لا يسعنى وانا اقف اليوم فى رحاب هذا المجلس الكريم الا ان استهل كلمتى بالتوجه بالحمد والشكر لله العلى القدير ان شد ازرنا فى هذا البلد الصامد وهيأ لنا ما ساعدنا على تحمل مصابنا الاليم كما اتوجه بالشكر لكم على ثقتكم الغالية التى منحتمونى اياها. والتى عبرتم عنها باقراركم ماجاء فى كتاب القيادة القطرية لحزب البعث العربى الاشتراكى المتضمنة ترشيحى لمنصب رئيس الجمهورية. واثمن الجهود التى بذلتموها فى مناقشاتكم المتعلقة بمضمون هذه الرسالة، والتى اظهرت تحليكم الرفيع بالشعور بالمسؤولية واحساسكم الدافق بالروح الوطنية.

ومن على هذا المنبر اتوجه بالشكر الخاص لابناء شعبنا بكل فئاته رجالا ونساء كبارا وصغارا داخل سورية وخارجها، الذين منحونى ثقتهم من خلال الادلاء باصواتهم فى الاستفتاء، ومشاركتهم فى هذا الواجب الوطنى. والذين احاطونى بالحب والوفاء مما كان له اعمق الاثر فى نفسى وامدنى بالقوة ومنحنى التفاؤل بالمستقبل.

ان النتيجة التى اسفر عنها الاستفتاء هى تعبير عن ارادة الشعب، ولا املك الا ان استجيب لها واقبلها راضيا وان احمل الامانة التى تفرضها، وان انهض بالاعباء واضطلع بالمهام المتعلقة باداء ذلك الواجب فى هذه الظروف البالغة الدقة والحساسية التى يمر فيها وطننا وامتنا والعالم بصورة عامة، ساعيا لقيادة الوطن نحو مستقبل ننشد جميعا ان يكون محققا لامال الشعب وتطلعاته وطموحاته المشروعة.

وهذه المهام صعبة بمقدار ما هى سهلة. وسهولتها تأتى من كون القائد الخالد-رحمه الله- قد هيأ لنا ارضية صلبة واساسا متينا وتراثا عظيما من القيم والمبادىء، والتى دافع عنها وبقى متمسكا بها حتى انتقل الى جوار ربه. اضافة الى البنية التحتية والانجازات الكبيرة فى المجالات كافة. وعلى امتداد ساحة الوطن التى تمكننا من الانطلاق بقوة وثقة نحو المستقبل المنشود. اما صعوبتها فتأتى من حقيقة ان نهج القائد الأسد كان نهجا متميزا وبالتالى فان الحفاظ على هذا النهج ليس بالامر السهل، وخاصة اننا لسنا مطالبين فقط بالحفاظ عليه، وانما بتطويره ايضا. وهذا يحتاج الى الكثير من العمل والجهد على المستويات كافة بهدف البناء على ماتحقق فى عهده الزاهر لنعلى البنيان ونضاعف الانجازات، مصممين على تذليل الصعوبات ومواكبة العصر دونما التخلى عن ثوابتنا الوطنية والقومية، التى رسخها فى قلوبنا وعقولنا، متمثلين فى الوقت ذاته حكمته فى تحويل الحزن الى طاقةخلاقة والمصيبة الى عمل وانجاز.

Read more...

 

 

 


 

 

 

 
  

ولأن الحملة ارتبطت باسم الدكتور /بشار الأسد/ وأنه وراء ملاحقة الفساد في أجهزة الدولة سألته إن كان ما قيل صحيحا إنها تمهيد لسلام مقبل مع /إسرائيل/ فقال لي : " أرفض أن اسـتخدم كلمة حملة فالحملة قد تعني أنها مؤقتة " ، وأضاف قائلاً: " لا علاقة لمكافحة الفساد بعملية السلام لا من قريب ولا من بعيد كما أنني لا أقود الحملة بل أدعمها وأشجعها فهناك مؤسسات تتولى ذلك ، إن استخدام كلمة " حملة " يأتي في غير موضعه فهي ليست مؤقتة هنا فقد كانت دائما موجودة ولو بشكل أقل فاعلية " .

سألته عن طبيعة المشكلة ، فأجاب : " المشكلة قد تظهر في تشابك المؤسسات مع ظاهرة الفساد أحيانا بحيث تفقدها شفافيتها وكلما تراكم هذا أصبح اكتشاف الواقع أصعب ، ومن المهم اليوم تفعيل دور المؤسسات وجعلها في منتهى الشفافية دوما لكي لا يتكرر ما حصل" .

سألت الدكتور /بشار/ عن الوضع المعقد في مزارع شبعا التي أصبحت قضية غير واضحة المعالم ، هل هي لبنانية أم سورية أو أنها كانت تابعة للمناطق الإسرائيلية ؟ ما هو موقفكم ؟

قال : " هناك جانبان لدراسة الموضوع : جانب سياسي وجانب قانوني ، في الجانب السياسي يطالب لبنان باسترداد هذه المزارع من إسرائيل التي قضمتها ويؤكد ملكيته لها وهو ما تؤيده سورية وتدعمه بإعلانها أن مزارع شبعا لبنانية ، مما يعني أنه لا مشكلة بين سورية ولبنان في هذا الموضوع . في الجانب القانوني ، على سورية ولبنان أن يوثقا ذلك أمام الأمم المتحدة التي أدخلت هذه المزارع ضمن القرار 242 القاضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 معتبرة إياها سورية ، وسورية جاهزة لتقديم كل الوثائق الضرورية في هذا الشأن " .

Read more...


 

 

 

 

 

عشـية تشـكيل حكومة جديدة في /سـورية/ ، قـال العقيد الركن الدكتور /بشار الأسد/ في حديث إلى صحيفة " الحياة " إن بلاده " تحتاج إلى التغيير أكثر من أي وقت مضى " وأشـار إلى أن المؤتمر العام لحزب البعث سيعقد في العام الجاري " لكن الموعد لـم يحدد بعد " مؤكداً أن " طموحي هو خدمة بلدي وليس أن أكون رئيساً " .

وكان الدكتور /بشار/ يتحدث إلى " الحياة " عن التحديات التي تواجه أول تغيير للحكومة منذ ثلاثة عشر عاماً وقال : " نحن في حاجة إلى التغيير ، نحتاج إليه اليوم أكثر من أي وقت " .

وكان واضحاً من خلال كلماته وعباراته أن التغيير ضروري في كل القطاعات المتعلقة بحياة المواطنين ، مثل الاقتصاد والإعلام والنظام التعليمي والتكنولوجيا والعلاقة بين الريف والمدينة وعلاقات سورية مع العالم الخارجي ، والبيروقراطية ، إضافة إلى تغيير في بعض العادات والتقاليد .

وقال الدكتور بشار الأسد : إن أولى مهمات الحكومة الجديدة هي " تحديث الإدارة ثم تقليل مستوى الفساد " ومع أن هناك اقتناعاً واسعاً في دمشق بأن الدكتور بشـار أدى دوراً مهماً في اختيار أعضاء الحكومة ، أضاف بتواضع أن دوره اقتصر على " تزكية بعض الناس الأكفياء للرئيس وقيادة حزب البعث " ، موضحاً أن الصفـات المطلوبة في الحكومة الجديدة هي " الكفاءة والنزاهة والمهارات الإداريـة ، فـإذا توافرت هذه العناصر الثلاثة فإننا سنحقق نوعية الحكومة التي نريد " .

وتابع العقيد الركن /بشار الأسد/ : " قال بعضهم إننا نريد أناساً شباباً في الحكومة ، هم ليسـوا على خطأ ، لأننا بالطبـع نحتاج إلى دماء جديدة في النظام ، لكن هذا لا يعني الاستغناء عن الأعضاء ذوي الخبرة الكبيرة ، أي مثل عملية تطعيم الجسم بالأعضاء البشرية الجديدة . إن إدارة أفضل هي الهدف المفتاح في العملية ، لكن مفتاح هذا المفتاح هو تغيير السيئ من العادات والمفاهيم التي تعوق حركة الإدارة ، لا نستطيع فصل الإصلاح الإداري عن التطويـر الاجتماعي والثقافي والإعلامي والتعليمي ، يجب أن نطور في كل القطاعات معاً " .

ويذكـر أن الدكتـور /بشـار/ مشغول جداً بالحوارات والنقاش والانفتاح بما في ذلك الحوار بين الأجيال ، وقـال إن ذلـك هـو " أفضل طريقة ، إننا نريـد أولاً معرفـة ما يفكـر فيـه الناس ثـم التنسيق مع القيادة والحزب ورجال الأعمال وكل فئات المجتمع ، لا شـك في أنه ستكون هناك خلافات في وجهـات النظـر ، لكـن الهدف هو خلق فـرص للمواطنين " . ولفت إلى وجود " اتجاه نحو الانفتـاح الاقتصادي ، لكن السؤال هو عن مستوى هذا الانفتاح "

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech