كلمة  السيد  الرئيس حافظ الأسد

 إلى المواطنين بمناسبة الاستفتاء الذي جرى على ترشيح سيادته لولاية دستورية خامسة13 / 2 /1999

أيها الإخوة و الأبناء .

أيها الأحبة  أبناء شعبنا العظيم .

يسعدني غاية السعادة بعد أن أدليتم بأصواتكم في الاستفتاء الشعبي الـذي شاركتـم فيـه أوسع ما تكـون المشـاركة وبعد إعلان النتيجة أن أتوجه إليكم إخوة وأخوات ، أبناء وبنات بأعطر التحية وأصدق عبارات الشكر والتقدير لما أوليتموني من ثقتكم وهي ثقة غالية لها عندي كل التقدير الذي تستحق و لها في نفسي المكان الأرفع وهي ثقة متبادلة بيني وبينكم ، هكذا كانت وهكذا ستبقى وقد أكدت منذ فجر التصحيح فهمي العميق لمدلولها ومعناها وعملنا معاً ودائماً  على ترسيخها .

خلال الأيام التي سبقت الاستفتاء عاشت سورية في كل محافظاتها أيام فرح غامر أياماً مشهودة تبارى فيها أبناء الوطن الميامين بإظهار حماستهم لليوم الموعود والتعبير عن عزمهم على جعل مناسبة الاستحقاق الدستورية مهرجان وحدة وطنية وعرساً شعبياً تلاحمت فيه الصفوف وتشابكت الأيدي وامتلأت الساحات والشوارع في كل بقعة من بقاع المدن والبلدات والقرى بالجموع الغفيرة والحشود المترامية ودوت الحناجر بالهتافات التي أطلقتها هذه الجموع وسط غابات من الصور ومعالم الزينة واللافتات المعبرة بما حملت من عبارات الولاء والتأييد عن وحدة وطنية لا أرقى ولا أمنع وتعددت المهرجانات والندوات التي شارك فيها ممثلو الأحزاب والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والمفكرون والمثقفون و رجال الدين إلى جانب سائر فئات الشعب توكيداً لمتابعة النهج الذي ارتضيناه لأنفسنا واستمراراً لمسيرة البناء والإعمار والتحرير.

منذ فجر الحركة التصحيحية رسمنا الطريق الذي اخترناه سبيلاً إلى تحقيق أهدافنا النبيلة وغاياتنا المثلى ، وتعاهدنا على المضي معاً على هذا الطريق فأوفينا بالعهد فاستمرت مسيرتنا ظافرة مظفرة غنية بكل ما هو إيجابي حافلة بالإنجازات التي نفخر بها ونعتز . لقد انقضى زهاء ثلاثة عقود على بدء مسيرتنا حققنا خلالها العديد من الأعمال والمشاريع التي غيرت وجه الحياة في سورية فجعلته أبهى وأوفر رونقاً .

وكلمة " نعم " التي دوت عالية في الاستفتاء الشعبي هي تأييد للنهج الذي حقق هذه الإنجازات وحماسة لمتابعته بمزيد من الجهد والعمل الخلاق .وقد أكدت الأوراق التي ملأت صناديق الاستفتاء وكلمة " نعم " التي رددتها الملايين خلال الأيام الماضية قبل أن تؤكدها في أوراق الاستفتاء أن وطننا وطن منيع بشعبه العظيم ووحدته الوطنية الراسخة وبما هو وطن الإباء والعزة الذي يفتديه أبناؤه بالمهج ويبذلون قصارى الجهد في الدفاع عنه وتدعيم صرح البناء في ربوعه كافة . إن إيماني بعد الله بالشعب واعتمادي بعده سبحانه وتعالى على الشعب، والشعب هو ملهم ما نتخذ من قرارات وما نعتمد من مواقف ومن الشعب أستمد القوة في حمل أعباء المسؤولية وفي مواجهة الصعاب ومجابهة التحديات ،

 والشعب هو دائماً موضع اهتمامي ، أبذل قصارى الجهد وأواصل العمل ليل نهار من أجل سعادة الشعب وعزة الوطن والدفاع عن أرضه وحقوقه .

لا تسعف الكلمات في التعبير عن مشاعر الاعتزاز والشكر التي ولّدتها في نفسي كل الأنشطة المبهجة التي عاشها وطننا في الأيام الماضية والتي لا مثيل لها في أي مكان آخر من العالم .

ولو كان باستطاعتي أن أصافحكم فرداً فرداً أيها الأحبة لأعبر عن حبي لكم واعتزازي بكم وحرصي الأكيد على أن أعمل بكل ما أملك من طاقة وجهد لتحقيق آمالكم ، لما توانيت لحظة واحدة ولكني في هذا أطمح إلى المستحيل أمام إمكانية مصافحة الملايين غير أني أستعيض عن ذلك بالكلمة المخلصة النابعة من القلب لأقول لكم إنكم دائماً موضع اهتمامي وحرصي على الارتقاء بكم ومعكم بوطننا الغالي وإعلاء شأنه وتوفير الحياة السعيدة قدر استطاعتنا لأبنائه جميعاً .

وقد تابعت باعتزاز كبير ما صدر عن مواطنينا الأعزاء في بلدان الاغتراب الدانية منها والقاصية وفي أنحاء الوطن العربي وفي بلدان العالم من دعم لمسيرة الوطن الأم وإصرار على أن يكون لهم دورهم في الاستفتاء مؤكدين أن قلوبهم تهفو في هذه الأيام إلى سورية وعيونهم تشخص إليها وهي تعلن بأصوات ملايينها أنها مع النهج الذي آمنوا به وساروا على هديه منذ انبلاج فجر الحركة التصحيحية.

وكمثل اعتزازي وفخري بأبناء وطني الأعزاء وهم يعبرون عن الحب والوفاء أعتز وأفخر أيضا باتساع مساحة التأييد الجماهيري التي امتدت إلى أعداد لا تحصى من الشخصيات السياسية والمفكرين ورجال الدين والعلماء في الوطن العربي الكبير، إنني أتوجه إليهم جميعاً بأوفر الشكر وأعمق التقدير وأعبر لهم جميعا عن محبتي وامتناني فقد  أضفوا

بأقوالهم الصادقة صبغة قومية على الاستفتاء الشعبي في سورية تقديراً منهم لمواقف سورية التي ما ادخرت جهدا من أجل الوحدة العربية ولو في حدها الأدنى التضامن العربي والدفاع عن كل قضية قومية .

أيها الإخوة والأخوات ..

أيها الأبناء والبنات ..

لقد برهنتم في غمرة الأفراح التي عشناها في الأيام الأخيرة أن وطننا وطن منيع وأن شعبنا شعب عظيم قادر على مجابهة التحديات والتغلب عليها مستنداً إلى هذه الوحدة الوطنية الراسخة التي تجلت بأبهى مظاهرها في المسيرات الضخمة وفي الاحتفالات المبهجة وفي التواد والتلاحم اللذين ميزا إقبال المواطنين على المشاركة في الاستفتاء .

وختاما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدني بعونه وأن يوفقني في جهودي التي لا تكل لخدمة الوطن والشعب والدفاع عن قضايا الأمة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

Speech of the Late President Hafez Al Assad Following Referendum for Nomination to Fifth Constitutional Term 13/2/1999 

Dear brothers and sons,

As the polls results came out, I highly express my appreciation and gratitude for the confidence you have reposed in  me. I proudly cherish and dearly  uphold the confidence built between you and me over the past years.

Since the dawn of the corrective movement ,I asserted the true and genuine meaning of confidence for which we closely worked together to lay its firm foundations.

We mapped out our future path and endeavored to materialize our sublime and optimal goals and vowed to move forward. we delivered to our pledges as our triumphant parade came to fruition boasting of its tangible achievements.

Three decades have already elapsed during which we achieved a myriad of targets and projects that changed the face of Syria and thrust the country to buoyancy.

The ballot boxes have confirmed beyond doubt that our country is invincible thanks to its people and its great national unity. I strongly believe in the people from whom I muster up strength to shoulder the responsibilities in confronting the hardships and challenges encountering our nation. For this mammoth target, I am striving strenuously and relentlessly to ensure welfare, dignity and the territorial integrity of our country.

In testament of my adoration and concern for the people, I wish I could handshake  each and every one of you. I hope that my heart-felt words could substitute it ,but  I should say that you are and will always be my center of attention and keenness  to elevate the nation to higher levels.

With great enthusiasm, I followed the voices of our dear nationals in expatriation and all over the Arab world who expressed their support of the nation`s parade by having their say to underline allegiance and attachment to their homeland.

Notwithstanding the pride,  I take in the people of my country, I have  similar admiration to many political figures, intelligentsia, religious scholars and others for their remarkable support in appreciation of the stance of Syria which spared  no efforts in guaranteeing the Arab unity and defending all national questions.

Syria is the bastion of steadfastness and our people are  well braced to stand up to all challenges banking on the national unity embodied by the massive parades across the country.

 

 

كلمة السيد الرئيس حافظ الأسد

إلى مجلس الشعب لمناسبة تأديته القسم الدستوري للولاية الخامسة11 / 3 / 1999

السيد رئيس مجلس الشعب

السادة الأعضاء

يطيب لي أن أهنئكم بالثقة التي منحكم إياها الشعب وهي ثقة غالية ومسؤولية جسيمة في الوقت نفسه ولا شك أنها تحتاج لتحمل كبير للمسؤولية وعمل دؤوب لخدمة الشعب من خلال المساهمة في التشريع والرقابة.

وإنه ليسعدني أن يكون مجلسكم ممثلا حقيقيا لمختلف الشرائح الاجتماعية في بلادنا .. إذ ينتمي أعضاؤه لمختلف التنوعات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية .. وأعبر خاصة عن ارتياحي لازدياد عدد النساء في هذا الدور التشريعي وكلي أمل أن تتنامى هذه الزيادةلتشارك المرأة مشاركة جدية في صياغة الحياة في بلادنا مشاركة تستطيعها وتستحقها.

كما يسعدني أن ألتقي بكم بعد أن منحني شعبنا ثقته الإجماعية التي جاءت تعبيرا رائعا عن عمق وحدتنا الوطنية وقوة جبهتنا الداخلية.

إن تجديد الولاية الدستورية في العاشر من شباط الماضي كان عهدا متبادلا بيني وبين شعبنا الذي أولاني ثقته ومحبته ودعمه خلال عقود ثلاثة كانت مليئة بالعمل وزاخرة بالأمل اجهنا فيها المصاعب وتجاوزناها …وحققنا الإنجازات الكبرى التي ننعم بها وانتقلنا من موقع الضعف إلى موقع القوة والكرامة وأصبحت سورية قادرة على ممارسة دورها القومي وصيانة استقلالها الوطني.

لقد آليت على نفسي وأنا في موقع قيادة البلاد أن أكون الأمين على هذه الثقة الغالية والوفي لهذا الحب العظيم وإني من على هذا المنبر .. أتوجه ثانية بالشكر والمحبة لكل مواطن مؤكداً العزم على استمرار الكفاح من أجل تحقيق طموحات شعبنا واستمرار النضال من أجل حقوق الأمة لقد حققنا خلال ثلاثين عاما إنجازات كبيرة في مختلف جوانب الحياة في البناء الاقتصادي وفي الخدمات ، في التربية والتعليم كما في الثقافة والعلوم والفنون وامتلكت سورية قاعدة متينة مكنتها من الصمود ومن استمرار الانطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقا.

كانت قناعتنا منذ البدء …أن الاهتمام بالشعب يجب أن يكون في مقدمة أولوياتنا

فعملنا على ترسيخ البناء المادي وتعزيز البناء الوطني رغم ما يحيط بنا من مصاعب وتعقيدات فرضتها الأوضاع الإقليمية والدولية وسيبقى إيماننا راسخا بالشعب وبتوفير سبل تقدمه ونموه وصيانة كرامته وتأمين احتياجاته طريقا إلى النهوض والتقدم ومواجهة الأخطار والمصاعب والتحديات .

وكنا نؤمن دائما أن السبيل لكل نهوض والطريق لتحقيق الطموحات الوطنية هو تحقيق نظام ديمقراطي يتيح لكل مواطن القيام بدوره كما يتيح للشعب إقرار ما يفيده ويفيد الوطن .

ولهذا كان اختيارنا للديمقراطية الشعبية فأقمنا نظامنا الديمقراطي المستمد من حاجات شعبنا ومن طبيعة ظروفه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .. ومن إيمانه بالحرية واعتزازه بكرامته فأصبح كل مواطن شريكا في القرار وفي تحمل المسؤولية في القرية والمدينة .. في المصنع كما في المزرعة .. في المهنة كما في الجامعة ، واقترن ذلك بترسيخ التعددية السياسية وإقامة الجبهة الوطنية التقدمية .

إن اتساع دائرة القرار وحرية المناقشة والمشاركة هي ضمانة لتحقيق المسار الديمقراطي وقوة تزخر بها البلاد لاستمرار الانطلاق نحو التقدم وتعزيز الصمود وإن مشاركة الشعب في كل موقع في القرار وفي التنفيذ وتعزيز الروح الوطنية .. وتمتين الجبهة الداخلية .. هي ضمانة الاستقرار والعطاء والتقدم .

وفي ضوء ذلك .. فإن النقاش في المؤسسات كلها هو ظاهرة إيجابية وبناءة فليس كالحوار والنقاش ما يطلق أفضل الأفكار وما يثير الحوافز ويدفع نحو المسؤولية .

وهنا أود أن أشير إلى أن الديمقراطية ليست فقط ممارسة المواطن لحقه في انتخابات ممثليه في المؤسسات المنتخبة بل هي أيضاً ممارسة هذه المؤسسات لدورها وفق ما حدده الدستور والقانون وإن تلكؤ أية مؤسسة في ممارسة دورها وفي تحمل مسؤولياتها باتخاذ القرار المناط بها ..يشكل إضعافاً للبلاد وللنظام الديمقراطي الشعبي .

إن التعاون بين مجلس الشعب والحكومة ومجالس الإدارة المحلية والأجهزة الحكومية..

أمر أساس ولكن ليس على حساب دور أي من هذه المؤسسات ..خاصة مجلس الشعب الذي عليه أن يمارس بصورة فعالة دوره في الرقابة والمتابعة والمحاسبة .

فممارسة مجلس الشعب لدوره هو ليس فقط تعبيراً عن ديمقراطية سليمة ..وإنما هو أيضاً حماية للحكومة من الوقوع في الخطأ ..لأن الرقابة والمحاسبة عنصران أساسيان في منع الخطأ ..وفي الحفز على العمل وتحمل المسؤولية.

السيد رئيس مجلس الشعب

السادة الأعضاء

رغم الجهود الكبيرة التي بذلناها لتطوير أجهزة الدولة ومؤسساتها ..فما زالت هناك ثغرات تجب معالجتها لتحديث الدولة .. وتمكينها من أداء مهامها في خدمة الشعب وتوفير متطلباته.

وإننا نلاحظ أنه إلى جانب أولئك الذين يعملون بإخلاص ومسؤولية هناك البعض الذي فقد الشعور بالمسؤولية فقصر أو أهمل أو أساء والدولة لا تستطيع النهوض في ظل استمرار مثل هذه الحالات .

إن تحديث الدولة يقتضي تنمية الشعور بالمسؤولية ورفع الكفاءة الإدارية والمهنية وهذا يتطلب قيام كل عامل في الدولة مهما علا موقعه بتحمل مسؤولياته كاملة وإنهاء حالة الهروب من المسؤولية سواء بإلقائها على عاتق الأدنى أم الأعلى ومحاسبة المقصر أو المتهرب واعتبار الإخلال بواجبات العمل والتهرب من المسؤولية سواء مسؤولية القرار أم مسؤولية التنفيذ أم مسؤولية المراقبة والمتابعة إخلالا بالواجبات الوطنية .

إن تطوير العمل في أجهزة الدولة ومؤسساتها بات ضرورة ملحة ومسؤولية وطنية حتى لا تتسع الفجوة بيننا وبين الآخرين وحتى نكون شركاء أكفاء في كل ما يجري من تطورات سياسية واقتصادية في الوطن العربي وفي العالم

السيد رئيس مجلس الشعب

السادة الأعضاء

منذ تشرين الثاني عام 1970 أولينا الاقتصاد الوطني اهتماما كبيرا وبنينا قاعدة اقتصادية يرتكز عليها تقدم المجتمع وتطور البلاد فقد التزمنا بالتنمية الشاملة كمسؤولية وطنية للدولة والمجتمع فطورنا الزراعة والصناعة وبنينا السدود والمنشآت الصناعية الكبيرة وأطلقنا التعددية الاقتصادية وشجعنا المبادرات وأتحنا الفرصة أمام الجميع للمساهمة في تنمية المجتمع وأوجدنا القاعدة الاقتصادية والاجتماعية الصلبة التي وفرت لنا إنجاز البنية التحتية من كهرباء وطرق وسدود ومياه شرب ومدارس وجامعات ومستشفيات ومستوصفات وخدمات اجتماعية وتربوية وثقافية وصحية ساهمت في رفع مستوى حياة شعبنا وسدت حاجاته المادية والروحية.

إن ضخامة ما أنجزناه يدفعنا لمزيد من الجهد وتحمل المسؤولية وتحقيق النهوض الاقتصادي والاجتماعي الذي يؤهلنا لنكون شركاء أكفاء في هذا العالم ومدافعين بصلابة عن حقوقنا ومستقبلنا.

وعلينا أن نركز في المرحلة المقبلة على تحقيق التوازن في الاقتصاد الوطني عبر العمل على زيادة الإنتاج وتوسيع قاعدة التنمية والاستثمار وإعادة النظر بقانون الاستثمار لإزالة الثغرات التي حالت دون الاستفادة القصوى منه وتوفير استثمارات جديدة.

ونرى أن تطوير الأنظمة المصرفية وتحديثها لتكون قادرة على جذب الادخار وجلب أموال للاستثمار والمساهمة في التنمية أصبح ضروريا وملحا .

وعلى الحكومة في المرحلة المقبلة الاستمرار في تطوير الزراعة وتحديث وسائل الاستثمار الزراعي وخفض كلف الإنتاج وإيجاد الأسواق للمنتجات الزراعية حتى يتحول الإنتاج الكبير الذي نحققه موردا للاقتصاد الوطني لا عبئا عليه كما يجب معالجة الخلل في عملية استصلاح الأراضي وبناء السدود التي أدى التقصير بها إلى تأخير كبير في إنهاء المشاريع وزيادة الكلف بنسبة كبيرة مما فوت على البلاد موارد إضافية .

يشكل القطاع العام الاقتصادي القاعدة الرئيسية للاقتصاد الوطني وعامل التوازن الاقتصادي والاجتماعي مما يتطلب الاهتمام به حتى يكون قادرا على تحقيق الأهداف الاقتصادية والوطنية ومن هذا المنطلق يتوجب على الحكومة بالتعاون مع الاتحاد العام للعمال دراسة واقع هذا القطاع من منطلق تحرير شركاته من القيود الإدارية والمالية التي تعيق تطوره ووضع أنظمة مالية وإدارية تتيح للشركة حرية العمل والتحرك باعتبارها شخصا اعتباريا مستقلا يعمل في إطار الخطة العامة للدولة والعمل على رفع الكفاءة الإدارية لهذا القطاع والكفاءة المهنية والفنية للعاملين فيه .

السيد رئيس مجلس الشعب

السادة الأعضاء

إن ما يقلقنا اليوم هو حال الأمة العربية ومعاناتها من الوهن والضعف والانقسام والصراعات ..وخوف البعض من البعض الآخر ..وخوف الجميع من أخطار خارجية تهدد الجميع وتسعى للسيطرة والهيمنة على الوطن كله إلى جانب العدوان الإسرائيلي.

لقد تجذرت المصالح القطرية الضيقة وغاب الأفق القومي الرحب مما أتاح للقوى الأجنبية سهولة الهيمنة ولإسرائيل سهولة الاستمرار بالعدوان مما يكاد أن يفقد العرب جميعا القدرة على النهوض والتقدم .

في عقدي الأربعينات والخمسينات كان طموح العرب التحرر من الأجنبي وتحقيق الوحدة العربية وفي الستينات ومطلع السبعينات كان طموح العرب تحقيق التضامن العربي وبعد ذلك فإن الطموح اليوم هو وقف حالة الاقتتال والتنازع والصراع فأي عربي مسؤولا كان أم مواطنا عاديا يستطيع القول إن هذه الحالة المؤلمة توفر له الأمن والاستقرار والتمتع بالموارد والعيش الكريم .

لقد وقعت أخطاء كبيرة من هذا الشقيق أو ذاك وتركت آلاما عميقة وهذا أمر حدث بالفعل ولكن إلى متى وإلى أين .. هل من مصلحة أي مسؤول عربي أن يورث الأجيال القادمة هذه الصراعات وما هو الثمن الذي دفعناه والذي ستدفعه الأجيال القادمة هذا إن بقي لها شيء تدفع منه .

إني أدعو الأشقاء المسؤولين العرب في كل مكان إلى وقفة شجاعة ومسؤولة تساعد على تحقيق مراجعة نقدية وموضوعية للوضع العربي بهدف وضع منهج جديد للعلاقات العربية ينقلنا من حالة الصراع إلى حالة التعاون والتضامن والتعاضد .

ومع تقديري لعمق الألم لدى كل طرف فإن الآلام الكبرى التي تصيبنا جميعا والجروح التي تستنزفنا جميعا يجب أن تدفعنا إلى تجاوز الألم الأصغر لدفع الألم الأكبر .

يتكلم البعض عن السلام معإسرائيل في الوقت الذي نرفض فيه السلام فيما بيننا ولن يتحقق السلام مع إسرائيل موضوعيا إلا إذا تحقق السلام بين العرب أنفسهم .

إن سورية وهي مدركة وقلقة من حالة الأمة العربية ومن أخطار استمرار هذه الحالة ستستمر بالعمل الجاد والمسؤول لتحقيق التضامن العربي والبحث عن مخارج للوضع الراهن ووضع أسس وضوابط جديدة للعلاقات العربية تضمن الانتقال من هذا الوضع إلى وضع نستطيع من خلاله النهوض جميعا وتعود الأمة لتكافح من أجل البناء والتقدم .

السيد رئيس مجلس الشعب

السادة الأعضاء..

إن جميع الجهود التي بذلناها و بذلها المجتمع الدولي لإقامة سلام عادل وشامل في المنطقة على أساس مرجعية مدريد لم تحقق أهدافها بسبب السياسات الإسرائيلية التي رفضت الالتزام بمرجعية السلام وتستمر في سياسة الضم والاستيطان .

لقد أمضينا سنوات من التفاوض مع الجانب الإسرائيلي وحققنا تقدما واضحا باتفاق الجانبين بمشاركة الولايات المتحدة على موضوعين رئيسيين هما الانسحاب إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 ومبادئ وأهداف الترتيبات الأمنية . غير أن الحكومة الإسرائيلية الحالية عطلت هذا الاتفاق لأنها رفضت استئناف المفاوضات من حيث توقفت إضافة لرفضها قبول ما تم التوصل إليه مع الحكومة الإسرائيلية السابقة .

إن السلام ضرورة للجميع بقدر مايزيل أسباب الحروب والتوتر والعداء .. ويعيد الأراضي المحتلة في حزيران 1967 .. والأراضي اللبنانية المحتلة إلى أصحابها بصورة كاملة .. ويضمن للشعب العربي الفلسطيني حقوقه الوطنية .. وأي سلام غير هذا هو استسلام لن تقبل به سورية .. ولن يوفر لا الأمن لإسرائيل ولا الاستقرار في المنطقة .

وعلى الإسرائيليين أن يدركوا أن سياساتهم الراهنة تجاه العرب .. لا يمكن أن تحقق لهم الأمن والطمأنينة .. ومفهوم القوة نسبي في الزمان والمكان .. وعوامل القوة ليست ثابتة .. وما يجري في الأراضي المحتلة هو برهان ساطع على ذلك ومهما بلغت شدة القوة التي يمتلكها المعتدي فستبقى أضعف من إرادة الشعوب وتصميمها على التحرير وعلى إنهاء العدوان .

إننا واثقون من أننا سنستعيد أرضنا المحتلة في الجولان مهما طال الزمان أو قصر .. ومهما بلغت قوة المعتدين .. ومهما ضاقت ظروف العرب .

السيد رئيس مجلس الشعب..

السادة الأعضاء..

إن ما يجري في عالم اليوم في ظل غياب التوازن الدولي .. وتحكم القطب الواحد .. وازدواجية المعايير .. وسيطرة قوى الاحتكارات الكبرى .. والتطورات الهائلة في وسائل الاتصال والمعلوماتية .. وازدياد الهوة بين الدول الغنية والمتقدمة وبين الدول النامية .. وانفجارات الحروب الإقليمية والمحلية والصراعات القبلية والدينية والعرقية في مناطق متعددة من العالم .. إضافة لنهج العولمة الثقافية والاقتصادية وهدم الحدود الوطنية وتدمير هويات الشعوب .. وتنميط حياتها وسلوكها وسلم قيمها وأولوياتها إن كل ذلك يثير القلق والخوف لدى شعوب العالم .. إن عالم اليوم يكاد يتحول إلى غابة تتحكم فيها قواعد القوة وتغيب عنها ضوابط المبادئ والقيم التي ناضلت الشعوب من أجلها . ولا شك أن غياب الضوابط وأضعاف دور الأمم المتحدة وسياسات الهيمنة على موارد العالم الثالث .. تهدد الشعوب بفقدان حريتها في تقرير مصيرها وتحديد خياراتها .. ومع ذلك فإن قوى الهيمنة تتحدث عن حقوق الإنسان .. في الوقت الذي يجري فيه انتهاك حقوق الشعوب .

إن دعوة حركة عدم الانحياز وكل من الصين وفرنسا وروسيا إلى عالم متعدد الأقطاب مؤشر على حالة القلق والخوف في استمرار هيمنة القطب الواحد وما يمكن أن تؤدي إليه صراعات جديدة تأخذ مجالها الواسع في الحروب الاقتصادية .. وفي تفجير الصراعات الإقليمية .. مما يفقد العالم الاستقرار والأمن والعدالة والمساواة وحرية تقرير المصير ..

إننا سنعمل في الأطر العربية والإسلامية وعدم الانحياز .. لدفع أذى الانفلات الدولي وأخطاره على البلدان النامية وعلى الأمن والسلم الدوليين ..

إننا سنتابع العمل لتنمية علاقاتنا الدولية بما يخدم مصالحنا الوطنية والقومية .. وسنستمر في الحوار مع الاتحاد الأوربي لإقامة الشراكة معه وفق أسس متكافئة تخدم مصالح الجانبين .. كما سنعمل على تعزيز دور الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز .. وسنوظف علاقاتنا الدولية في خدمة أهدافنا وحقوقنا ..

السيد رئيس مجلس الشعب..

السادة الأعضاء..

أمامنا في المرحلة المقبلة مهمات كثيرة تتطلبها ظروف المرحلة في داخل البلاد وخارجها .. ويرتبط نجاحنا في تحقيقها بالصدق في القول .. والوفاء بالعهد .. والالتزام بالمسؤولية .. والجدية في الممارسة وحب الوطن .. والثقة بالنفس.

إن الأعباء الملقاة على عاتق سورية في هذه المرحلة كبيرة تتطلب الارتقاء إلى أعلى درجات الشعور بالمسؤولية ..وإن الوطن بحاجة إلى جهد وعمل وعرق ودم كل مواطن ..فالوطن مصير وحاضر

ومستقبل ..فلنعمل لصيانة الوطن مهما غلا الثمن ..ومهما تطلب من تضحيات وبذل وعطاء ..

إنني أعد الإخوة المواطنين إنني سأكون معهم دائماً في حمل أعباء الوطن ..وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يساعدنا جميعاً في حمل العبء وصيانة الأمانة وأداء الواجب .

والسلام عليكم 

The Late President Hafez Al-Assad's Address to the Parliament on taking the Constitutional Oath for a Fifth Presidential Term On March 11,1999. 

President Hafez Al-Assad, the builder of modern Syria, delivered the following speech at the People’s Assembly on the occasion of taking the constitutional oath of office for a fifth constitutional term, March 11, 1999. This speech, according to different analyses and readings, can be considered as the beginning of the Syrian March on the way of the 1970- Correction Movement, as to initiate the process of Reform and Modernization, masterfully masterminded and led now - notwithstanding the unjust pressures put on Syria by some countries-  by His Excellency, President Bashar Hafez Al-Assad:

I congratulate you on the confidence that has been entrusted in you by the people. It is precious confidence and a heavy responsibility to bear. I do not doubt that this great task of serving the people will require you all taking part in legislation and supervision. It also pleases me that your People’s Assembly (PA) will be a true representation of the various social strata in our country. Its members empathize with various social, cultural and economic groups. I, also in particular, express satisfaction regarding the increase in the number of women in this legislative session. I am hopeful that this increase will continue to grow, to allow women to seriously participate in formulating life in our country. A worthy participation. It also pleases me to meet you, after our people granted me their unanimous confidence which comes as a marvellous manifestation of our national unity and internal strength.

  “We have moved from a position of weakness into a state of power and dignity. Syria has become able to carry out her national role and preserve national independence.”

Renewing the constitutional term of office on the 10th of last February was mutual pledge between me and our people, who have entrusted in me their confidence, love and support. The past three decades have been filled with successful work and prosperous hope. We face up to difficulties and then we eliminate them. We have achieved tremendous achievements and now we are enjoying them. We have moved from a position of weakness into a state of power and dignity. Syria has become able to carry out her national role and preserve national independence.I pledge, in my capacity as leader of this country to be the keeper of this precious confidence. And to this forum, I once again extend my thanks and love to every citizen stressing determination to continue the struggle in order to meet the ambitions of our people and the continued struggle for the rights of the Arab nation.

“Syria has built a solid base which has enabled her to move towards a brighter future. Our confidence, from the very beginning, was that caring about people should be to the forefront of our priorities.”

During the last 30 years we have realized great achievements in various walks of life. In the building of a sound economy, services, education, culture, sciences and the arts. Syria has built a solid base which has enabled her to move towards a brighter future. Our confidence, from the very beginning, was that caring about people should be to the forefront of our priorities. We worked to consolidate our material structure by constructing a strong national base, despite being besieged by problems and complexities imposed by regional and international conditions. 

 “We established our democratic system based on the needs of our people, and their economic, social and cultural conditions.”

Therefore, we have chosen a people’s democracy. We established our democratic system based on the needs of our people, and their economic, social and cultural conditions. This stemmed from their belief in freedom and pride in their own dignity. Every citizen has become a partner in decision-making and in bearing responsibility. In the village, in the city, in the factory as in the farm, in various careers and at the university. All these are linked to the process of consolidating the multi-party system and establishing the Progressive National Front. Expanding the circle of decision making and freedom of discussion and participation is the guarantee to achieve the democratic process. In light of this, discussions in all establishments are but a positive and constructive phenomenon. Dialogue and discussion are the best ways to disseminate thoughts and push forward towards shouldering the responsibility; hence, I would indicate that democracy is not the citizen practicing his right in electing his representatives to the institutions. It is rather these institutions carrying out their role according to the constitution and the law. Any reluctance by any institution in carrying out its role and shouldering its responsibility and not taking relevant decisions, will weaken the country and its people’s democratic system. Cooperation between the PA, the Government, the Local Administration councils and the governmental institutions is a basic matter, but not to be at the expense of a role to be played by any of their institutions, especially the PA, which has effectively to carry out its role in supervision and following up matters. The PA’s carrying out of its role is not only an expression of a true democracy, but it is also a guarantee for the government to be well advised.

Mr. Speaker of the PA, the PA members,

“There are still some areas that should be dealt with to modernize the State and enable it to perform its tasks in serving the people and ensuring their needs.”

Despite the great efforts we have exerted to develop the State’s systems and institutions, there are still some areas that should be dealt with to modernize the State and enable it to perform its tasks in serving the people and ensuring their needs. We notice that besides those who devote themselves sincerely and with a sense of responsibility, there are others who have lost the sense of responsibility. They have neglected their duties, performed badly or made mistakes. The State cannot progress if such cases continue. Modernizing the State requires that every worker in the State, whatever his position, should shoulder his full responsibility. Developing work in the State’s bodies and establishments is an ultimate need and a national responsibility, so that the gap between us and others will not be enlarged. This is in order to be competent partners in all that is going on in political and economic developments in the Arab homeland and in the world.

“We are committed to comprehensive development as a national responsibility to the State and society. We have developed agriculture and industry, built dams, big industrial installations, set up economic pluralism, encouraged talents, given opportunities to all to contribute to society’s development. We have created solid economic and social base which has enabled us to complete our infrastructure, such as, electricity, roads, dams, potable water projects, schools, universities, hospitals, medical centers, social educational, cultural and health services,”

Since November 1970, we have paid a great attention to the national economy and built an economic base upon which the progress of society and the country’s growth have relied. We are committed to comprehensive development as a national responsibility to the State and society. We have developed agriculture and industry, built dams, big industrial installations, set up economic pluralism, encouraged talents, given opportunities to all to contribute to society’s development. We have created solid economic and social base which has enabled us to complete our infrastructure, such as, electricity, roads, dams, potable water projects, schools, universities, hospitals, medical centers, social educational, cultural and health services, which have all contributed to raise our people’s living standards and meet their material and spiritual needs. These big achievements push us to exert more effort and to shoulder responsibility and to realize social and economic increases which enables us to be competent partners in this world, strongly defending our rights and future.

In the next stage, we have to concentrate on balance in the national economy by working to increase production, expand the base of development and investment, reconsider Investment Law in order to close the gaps which prevented maximum benefit from it and make new investments. We believe that developing and modernizing banking systems has become an urgent and necessary requirement. The government, in the next stage, should continue to develop agriculture, modernize agricultural investment methods, reduce production costs, discover new markets for agricultural products, so that this huge production will be turned into a supply source for the economy and not a burden on it. Also points of failure should be tackled in the process of land reclamation and dam building which have caused long delays in finishing the projects and increasing the costs ratio really, something which has caused the loss of additional revenues to the country. The economic public sector constitutes the national economy’s major base and a factor of economic and social balance. This requires attention in order to be able to achieve national and economic targets. On this basis, the government, in collaboration with the Workers General Federation, should study the condition of this sector on the basis of liberating its companies from administrative and financial bonds that hinder its development, to draw up financial and administrative systems which enable the companies freedom of work and movement since it is an independent person working within the framework of the State’s general plan and to work for upgrading this sector’s administrative, vocational and technical qualifications of its workers.

 “I call upon all Arab officials everywhere to adopt brave and responsible stances capable of reviewing the Arab situation critically and objectively with a view to setting up a new course of inter-Arab relations conducive to ending the state of conflict and to reaching the state of cooperation and solidarity.”

What makes us anxious today is the state of the Arab nation, their weakness, divisions and conflicts, fear of each other, fear of all the foreign dangers threatening them and working to impose hegemony and control on the Arab homeland, besides the Israeli aggression. Narrow regional interests surpassed pan-Arab interests and hence foreign forces were able to impose hegemony, and Israel was allowed to go on launching aggressions, to the extent that the Arabs were about to lose the potential for progress. During the 1940s and the 1950s, the Arabs aspired for liberation and achieving Arab unity. In the 1960s and the beginning of the 1970s, the Arabs’ aspiration was to realize Arab solidarity. Today’s aspiration is to end the state of in-fighting and inter-differences. Any Arab, whether an official or an ordinary citizen, cannot say that such a painful state of affairs may ensure security and stability and guarantee a decent living. There were great mistakes committed by either this or that brotherly state, and those mistakes have actually left deep wounds. But for how long and what is the final objective. Is it in the interest of any Arab official to generate these disputes for forthcoming generations and what is the price we pay and those generations will pay. I call upon all Arab officials everywhere to adopt brave and responsible stances capable of reviewing the Arab situation critically and objectively with a view to setting up a new course of inter-Arab relations conducive to ending the state of conflict and to reaching the state of cooperation and solidarity.

 “Some talk about making peace with Israel while we refuse peace between us. Peace with Israel will not be achieved unless peace is materialized among the Arabs.”

With my deep appreciation for the pain suffered by each party, great pains befall on us all, and the wounds we are all suffering should urge us to overcome the lesser pain in order to get rid of the greater pain. Some talk about making peace with Israel while we refuse peace between us. Peace with Israel will not be achieved unless peace is materialized among the Arabs. As she is fully aware of and deeply concerned over the current situation of the Arab nation and the dangers coming out of the continuation of this situation, Syria will continue seriously to work for attaining Arab solidarity, seeking a way-out of the current situation and founding new controlled bases for Arab relations guaranteeing to reach some agreement and to re-mount the struggle for building-up and progress.

 “We have spent years of negotiations with Israel and achieved some progress with the participation of the US on both sides’ agreement on two main issues: pullback to pre 1967 lines and principles of security arrangements.”

All the efforts we have exerted and those made by the international community to establish a just and comprehensive peace based on Madrid’s terms of reference have not achieved objectives yet due to Israeli policies which have refused to abide by peace obligations, and are adamant to pursue the policy of settlement and annexation. We have spent years of negotiations with Israel and achieved some progress with the participation of the US on both sides’ agreement on two main issues: pullback to pre 1967 lines and principles of security arrangements.

 “We are confident of restoring our occupied land in the Golan regardless of time, the might of aggressors and the circumstances of the Arabs.”

But the current Israeli government has obstructed the agreement by refusing to resume negotiations from the point where they had stopped at and by rejecting what was concluded with the previous government. Peace is indispensable for all in as much as it eliminates all causes of wars, tension and hostility, returns the territories occupied in 1967 and the Lebanese territory totally and recognizes the Palestinian people’s national rights. Any other peace is a surrender which will not be accepted by Syria and which will neither ensure security for Israel nor maintain stability in the region. The Israelis should realize that their current policies towards the Arabs cannot bring security for them nor peace to the region. The force allows launching aggression but can’t ensure security and tranquility. The conception of force is relative in time and place, and the elements of force are not static. What is going on in the occupied territories is vivid evidence, and whatever the might of this force possessed by the aggressors, it will remain weaker than the will of the people and their determination to end aggression and liberate the territories. We are confident of restoring our occupied land in the Golan regardless of time, the might of aggressors and the circumstances of the Arabs.

 “Today’s world is likely to be converted into a forest where force dominates and the norms, principles and values for which nations have struggled are absent. No doubt that the absence of discipline, weakening the UN role and the imposition of hegemony on "third world" resources threaten peoples of the loss of freedom in achieving self-determination and determining their options. Nevertheless, the forces of hegemony talk about human rights while they are grossly violated.”

What is taking place in today’s world under the absence of the international balance is the domination of unilateral pole, the double criterion, the hegemony of monopolist superpowers, the great evolution in communications and informatics, the increasing gap between rich states and developing nations, the breaking out of regional wars and ethnic and clan conflicts in different parts of the world, the economic and cultural doctrine of globalisation, the destruction of national borders and peoples’ identities and the stereotyping of peoples’ lives, conducts, moralities and priorities are altogether arousing fear and worries among nations. Today’s world is likely to be converted into a forest where force dominates and the norms, principles and values for which nations have struggled are absent. No doubt that the absence of discipline, weakening the UN role and the imposition of hegemony on "third world" resources threaten peoples of the loss of freedom in achieving self-determination and determining their options. Nevertheless, the forces of hegemony talk about human rights while they are grossly violated.

The call of the Non-Aligned Movement, China, France and Russia for a multi-polar system is a sign of the state of fear and worry, which is grave, if the unilateral hegemony goes on. It may yield new conflicts having extensions in economic wars and in instigating regional fighting, and only then will the world lose security, stability, justice, equality and freedom. Within the Arab, Muslim and Non-Aligned frameworks, we shall work to push out the mischief of the international lawlessness and its dangers on developing countries and world peace and security. We shall continue to work for developing our international relations in serving our national interests. We shall go on making dialogue with the European Union to set up a partnership in line with equal grounds serving interests of both sides. We shall also work for enhancing the role of the UN and the Non-Aligned Movement and for investing our world relations to serve our rights and objectives.

Mr. Speaker of the People’s Assembly and Assembly Members,

“The homeland is a question of destiny, of the present and of the future. Let’s work to safeguard the home irrespective of great sacrifices.”

We have many duties to carry out in the forthcoming stage. The duties are demanded by the stage’s circumstances inside and outside the country. Our success in achieving those duties is connected with faithfulness in words and deed, with abidance by national responsibility, with seriousness in action, with self-confidence and with the love of the homeland. The burdens shouldered by Syria in the current stage require high degrees of responsibility. The homeland is in need of much work, much sweat and blood of each citizen. The homeland is a question of destiny, of the present and of the future. Let’s work to safeguard the home irrespective of great sacrifices. I promise citizens to be always with them in shouldering the home’s burdens.

May God help us all in doing what is right and what is good 

 

 كلمة السيد الرئيس حافظ الأسد  

في مأدبة الغداء التي أقامها على شرفه الرئيس الروسي بوريس يلتسين6/7/1999

سيادة الرئيس بوريس يلتسين

السادة الحضور

أشكر لسيادة الرئيس يلتسين كلمته الودية وترحيبه الحار بنا كما أشكر للسلطات الروسية الحفاوة التي استقبلنا بها منذ وصولنا .

لقد جئنا إلى عاصمتكم وكلنا ثقة أن زيارتنا هذه ستثمر تعزيزاً للعلاقات بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية بما يعود بالنفع المتبادل على شعبينا .

ولقد برهنت الأعوام الماضية أن التعاون هو لمصلحة البلدين ولمصلحة السلام في المنطقة العربية وفي العالم .

إن جمهورية روسيا الاتحادية بصفتها أحد راعيي عملية السلام في منطقتنا تستطيع أن تؤدي دوراً هاماً في العمل المخلص لتحقيق السلام العادل والشامل ، وسورية التي أكدت دوماً أهمية الدور الروسي في هذا المجال ترحب بتعزيزه وأخذ أبعاده الكاملة .

أنقل إليكم وإلى شعب جمهورية روسيا الاتحادية تحيات طيبة من الشعب العربي السوري الذي يذكر بالتقدير الكبير مواقف بلادكم المساندة لقضايانا العادلة ونضال شعبنا من أجل تحرير أرضنا المحتلة وإقامة السلام العادل والشامل .

ختاماً أتمنى لسيادة الرئيس يلتسين الصحة والسعادة ولشعب روسيا الاتحادية المزيد من الازدهار .

 

Speech of Late President Hafez Al Assad at Banquet Extended at his Honor by Russian President Boris Yeltsin on 6.7.1999

 

Dear president Yeltsin, 

Distinguished audience, 

With great candour I would like to express my gratitude to president Yeltsin for the hospitable reception as well as the rapturous welcome of the Russian government. 

Our  visit to your capital is crowned with great confidence to bolster up the bilateral relations between the Syrian Arab Republic and Russia which would ultimately yield beneficial results to our people in both countries. 

Past years have indelibly proved that our cooperation served the best interests of  our  countries, peace in the Arab region and the whole world at large. 

Russia, being a sponsor of the peace process in our region, could play a phenomenal role in achieving a just and comprehensive peace. whereas Syria has always reiterated the Russian role in this respect, welcomes the furtherance of this role to take its full-fledged dimension. 

I cordially convey to you and  the Russian  people the greatest appreciation of the Syrian people who highly recognize the stance of your country in advocating and espousing our just causes and the peoples struggle for the sake of liberating our occupied land and establishing the long-awaited just and comprehensive peace. 

I would conclude my speech by wishing president Yeltsin and the Russian people all the best for more welfare and prosperity.  

كلمة القائد الأسد

إلى قواتنا المسلحة في الذكرى / 54 / لتأسيـس جيشنـا الباسل1/8/1999

إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل

لكل مناسبة وطنية مكانتها في ذاكرة الشعب وفي سفر تاريخه النضالي وكلما سمت المناسبة في مغزاها ودلالاتها ازدادت تألقاً ورسوخاً في الذاكرة مع مرور السنين .

ولا ريب في أن المناسبة التي نحتفي بها في الأول من آب ونحيي ذكراها عاماً بعد عام وأعني ذكرى تأسيس الجيش العربي السوري هي من هذه المناسبات الوطنية التي يعتز بها شعبنا الأبي أيما اعتزاز بما لها من صلة وثيقة بنضاله الوطني والتحرري وبما هي علامة مضيئة في تاريخ هذا النضال .

لقد كان تأسيس الجيش العربي السوري جزءاً هاماً من النصر الذي حققته ملحمة الاستقلال وجلاء قوات الاستعمار عن أرض الوطن وبهذه الخطوة المباركة اطمأن شعبنا إلى وجود قوة وطنية تحمي الحدود وتصون الاستقلال وتؤدي واجبها الوطني والقومي ، ورسخ هذه الطمأنينة أن جيشنا منذ نشأته لم يقصر قط في أداء الواجب ، يشهد له تاريخه بذلك ويسجل له مواقف بطولة وكرامة في معاركه المشرفة دفاعاً عن الوطن ومساندة للأشقاء في أوقات الشدائد .

لقد حافظ الجيش العربي السوري خلال مسيرته المظفرة على القيم والتقاليد المستمدة من تراثنا القومي وآلى على نفسه أن يظل الجيش العقائدي المؤمن بأهداف الشعب وآماله والمدافع عنها وعن مصالح الأمة مسترشداً بمبادئ حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي، وكان تقدمه ونموه كبيرين منذ ثورة الثامن من آذار المجيدة ولا سيما في ظل الحركة التصحيحية المباركة مما جعل منه قوة يعتد بها ويعتمد عليها في الدفاع عن الوطن وقضايا الأمة وحقوقها .

وإنه ليسعدني في الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس الجيش العربي السوري أن أتوجه إليكم جميعاً في أسلحة البر والجو والبحر وفي سائر قطعاتكم ومواقعكم بأحر التهنئة في عيدكم عيد الشعب بأسره الذي خرجتم من صفوفه والذي يعضدكم ويمدكم بكل ما يعزز قوتكم ويرتقي بمكانتكم التي بلغتموها من خلال المعارك المشرفة التي خضتم غمارها والأعمال المجيدة التي حققتموها في مضمار نجدة الأشقاء ، ويسعدني أيضاً بهذه المناسبة أن أهنئ أسركم التي ربتكم وأنشأتكم على حب الوطن والتفاني في الدفاع عنه .

وما نبذله من جهود في مجال الدفاع يقترن اقتراناً وثيقاً بجهودنا المثمرة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، هذه الجهود التي شملت الزراعة والصناعة والخدمات على امتداد الوطن بمحافظاته كافة وأثمرت توسعاً في صروح التعليم بمختلف مستوياته وفي دور الثقافة ومراكز العلوم العصرية .

إننا في سورية بناة وطن عزيز مقتدر ودعاة سلام حقيقي يجلب الخير لنا ولأمتنا ولمنطقتنا ويتوافق مع تطلعات العالم التواق إلى رؤية السلام العادل والشامل يعم هذه المنطقة ويضع فيها نهاية للاحتلال والعدوان ويهيئ مناخ العيش الآمن للجميع .

وقد شهد لنا أصحاب الضمائر الحية جميعاً في العالم بصدق مسعانا لتحقيق السلام العادل والشامل وإذا كانت ثمة فرصة حقيقية لتحقيقه فلسنا المسؤولين عن تفويتها بعد كل ما بذلناه من جهود في هذا السبيل واتخذنا من مواقف تؤكد جديتنا في السعي لتحقيق السلام العادل والشامل ونحن في هذا المسعى نحافظ على ثوابتنا الوطنية والقومية وهي ثوابت قائمة على أساس الحق والعدل وعلى قرارات الشرعية الدولية وننتظر من الآخرين أن يبادلونا الرغبة الصادقة في إقرار السلام العادل والشامل بعودة الحقوق المغتصبة والأرض المحتلة إلى أصحابها الشرعيين الذين اعترفت لهم الشرعية الدولية بحقهم في استعادة حقوقهم وأرضهم .

إن السلام المنشود غاية سامية وحاجة ملحة للمنطقة وللعالم ولسنا نحن من يعرقل أو يؤخر بلوغ هذه الغاية وتحقيق هذه الحاجة .

أيها الإخوة والأبناء ..

يحل عيد الجيش في سورية ولبنان في الأول من آب ويحتفي الجيشان في البلدين الشقيقين بهذه المناسبة الوطنية في هذا اليوم ..

ويسرني أن أغتنم هذه المشاركة في ذكرى تأسيس الجيشين لأوجه باسمي وباسمكم تحية أخوية حارة إلى لبنان الشقيق رئيساً وشعباً ومجلساً نيابياً وحكومة وتهنئة قلبية إلى الجيش اللبناني قيادة وضباطاً وصف ضباط وجنوداً مؤكدين للأخوة في البلد الشقيق أن سورية على العهد وأنها ثابتة في تأكيدها تلازم المسارين في عملية السلام وهو تلازم نرى فيه ويرى أيضاً أشقاؤنا في لبنان خيراً للبلدين ومصلحة لهما .

ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أحيي أهلنا الأشاوس الصامدين في الجولان الحبيب وأن أكبر فيهم صمودهم وتمسكهم بهويتهم الوطنية مؤكداً لهم أن عودتهم إلى حضن الوطن آتية بعون الله طال الزمن أم قصر ، وأحيي أيضاً إخوتنا المناضلين في الجنوب اللبناني المحتل وفي فلسطين العزيزة .

أما الشهداء الأبرار أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر فإن ذكراهم خالدة وعائلاتهم موضع رعاية دائمة وعهدنا لهم أن نثبت على الدرب درب الشهادة أو النصر وكل التحية والإجلال لأرواحهم الطاهرة .

أيها الإخوة ..

بعون الله وبوحدتنا الوطنية الراسخة وبعزيمة شعبنا الأبي وبجهودكم سنواصل العمل بهمة عالية في بناء الوطن والسعي لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يحرر الأرض العربية المحتلة ويعيد الحقوق العربية المغتصبة .

والسلام عليكم

 

Speech of  the Late President Hafez Al Assad Delivered on 1/8/1999 On 54th Anniversary of The Syrian Arab Army

 

Dear brothers and sons, 

Officers, NCO`s 

Every national occasion has its own niche in the peoples memory and the more sublime it is, the more glory and power it has over the passage of time. 

The occasion we yearly celebrate on August the first, namely the foundation of the Syrian Arab Army is one of the national occasions we take pride in owing to its prominence and relevance to the national struggle of our people. The formation of our army was the bedrock of our victory achieved by independence and the evacuation of colonialism from our homeland. with such formidable army, I would say that our people should rest assured that we have a national power capable of guarding the border and preserving independence.  

Since its inception, our valiant army never dragged its feet in doing their national duty and history provided conclusive evidence to this effect. During its march, the army preserved values and traditions begotten from our  national heritage where the army proved an unswerving commitment to the lofty targets and aspirations of the people since the 8th of March revolution and the corrective movement. 

On the 54th anniversary of the army, I highly commend all of you wherever you are .Your day is the peoples day who always have empathy with you and yet feel more elated by your honorable battles to succor brotherly countries.  Our move to defend the country has a cohesive bearing on efforts in the economic and social nourishment. The concerted efforts comprised agricultural, industrial and social services which enormously contributed to development in education at all levels, cultural houses and modern science centers. 

The Syrians are staunch advocates of a genuine peace calling for the welfare of the country and the region at large. This call comes concomitantly with the aspirations of a world longing for the materialization of the just and comprehensive peace and keep aggression and occupation at bay. 

People of conscience worldwide bear witness that we are serious in our endeavor to  achieve the just and comprehensive peace. Had there been a genuine opportunity to achieve it, we would not have missed it since we have already taken very serious stances to substantiate our efforts towards making the just peace a reality. By adapting such attitude, we preserve our national principles which pivot on the basis of being right and just in comport with the international legitimacy decisions. We are optimistic to receive a reciprocal intention from the others for the sake of establishing  just and comprehensive peace by dint of restoring the usurped rights and land to its indigenous people who have already acquired recognition of the international community. 

The long-awaited and viable peace is a phenomenal target and a dire need for the region and the world at large because we are neither putting hurdles nor raising the bar to hamper the materialization of the peace process.

 

The army day in Syria and Lebanon falls on August the first as the two armies in these brotherly countries celebrate this anniversary with euphoric jubilation. 

I avail this opportunity to salute Lebanon; president, people and government and cordially salute the Lebanese army; officers and NCO`s reassuring our pledge to move forward on a parallel line towards peace . 

On this occasion, mention should  be made to our indefatigable people in Golan. I highly laud their steadfastness and attachment to their national identity, reiterating that going back home is not a far-fetched goal at all. Furthermore, I salute the great fighters in southern Lebanon and Palestine. 

"Martyrs are the most generous people and the noblest of all men." 

The generous will be always prosperous. Memories of noble martyrs are eternally etched in our hearts and minds and their families will remain the focal point of our attention. We solemnly pledge to them that our path is either martyrdom or victory. 

By the will of Allah and the peoples unity, we will be on the right track to build our country doing our utmost to achieve the just and comprehensive peace that would ultimately liberate the Arab  land and reinstate the usurped Arab rights of the nation.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech