أيها الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر :

أيها الضيوف الأعزاء :

إنها لمناسبة سعيدة أن ينعقد المؤتمر العام الثاني والعشرون للاتحاد العام لنقابات العمال وشعبنا يحتفل بالذكرى الثانية والعشرين لقيام الحركة التصحيحية .

إن هذا التوافق في بلوغ مرحلة غالية من مراحل النمو في حياة الإنسان هو من حسن الطالع دون شك ، فهو يشير إلى الشباب المتجدد الذي تتسم به حركة الشعب وفئاته العاملة .

وهو بالتأكيد يدل أيضا على عمق العلاقة الحميمة والوثيقة بين الحركة التصحيحية والطبقة العاملة . وإذا كان هذا التوافق الزمني يحقق ترابطا وجدانيا بين الشعب وفئاته المنتجة فإن توجه الحركة التصحيحية ومنذ أيامها الأولى نحو العمال والمنتجين ، كان توجها محمولا بالعقل والقلب معا .

لقد كنتم ، أيها الأخوة العمال ، وما زلتم ، أساس التحولات الاقتصادية والاجتماعية .

كما أن كل إنجاز من إنجازات الحركة التصحيحية كان يهدف في الأساس إلى الرفاه والأمن والاستقرار لدى جماهير الشعب ، وأنتم في الصدارة منها .

إن علاقتكم بالحركة التصحيحية هي علاقة الجزء بالكل ، وعلاقة الحركة بكم هي علاقة الكل بالجزء ، فبقدر عطائكم يتحقق التقدم ، وبقدر ما ننجز من تقدم تنمو الطبقة العاملة وتترعرع وتزدهر حياة الشعب .

Read more...

 

 

 

إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

عاما إثر عام تتجدد الذكرى فنرى ونلمس ثمار ما بذلنا من جهود في ماضي السنين تقدما ورقيا في سائر مجالات البناء الوطني ومن ضمنها التأهب والاستعداد في قواتنا المسلحة فلا تحل ذكرى جديدة إلا وقد قطعنا أشواطا في مضمار أداء الواجب المقدس .. وحققنا مزيدا من المنعة للوطن . وازددنا يقينا بصحة مسيرتنا وسلامة طريقنا وصواب مواقفنا ..

إن طموحنا دائما إلى مزيد من التقدم والرقي في كل مجالات العمل الوطني . وليس من شيمنا أن نرضى بالأقل عندما نملك أن نبلغ الأكثر في ما هو حق مشروع لنا .ذلك كله يعزز ثقتنا بقواتنا المسلحة , وقدرتها على النهوض بواجباتها الوطنية والقومية على الوجه الأفضل .. ويؤكد اعتزازنا بكم مدافعين عن الوطن وقضاياه القومية , فما عهد إليكم بمهمة إلا كنتم فرسان الساحة , ملبين لنداء الواجب , مجلين في ساح البطولة , تشهد على ذلك ملاحم البطولة ومعارك الفخار التي خضتموها ..

فاستحققتم ببطولاتكم وتضحياتكم وبالشهداء من صفوفكم أرفع مراتب التقدير .

لقد كنتم دائما وحيثما كان موقعكم , مناصرين للحق على الباطل ، وللعدل على البغي ، هكذا كان موقعكم إذ قمتم بمهمتكم الأخوية في لبنان الشقيق ، وإذ قمتم بمهمتكم الأخوية الأخرى في أزمة احتلال الكويت وقبل ذلك في الجولان ، وجبل الشيخ ، وخلال الغزو الإسرائيلي للبنان .

Read more...

 

 

 

 

السيد الرئيس ليون تيربتروسيان :

السادة الحضور :

يسعدني أن أرحب ترحيبا حارا بالسيد ليون تيربتروسيان رئيس جمهورية أرمينيا والسادة أعضاء الوفد الأرمني ضيوفا أعزاء في سورية .

إنكم تحلون في بلد فتح في ساعة المحنة والشدة ذراعيه للأرمن الذين لجئوا إليه فوجدوا فيه الأمن والاستقرار ، وعاشوا في راحة وطمأنينة وأصبحوا جزءا من شعبه لهم ما لسائر أبناء البلد من حقوق وواجبات المواطنية ، فاندمجوا في حياة سورية التي وفرت لهم فرص الحياة الكريمة والحرية الكاملة في الحفاظ على لغتهم وتراثهم الروحي والقومي . فبادلوها المحبة وعاشوا مواطنين شرفاء وساهموا بجهودهم ومهاراتهم في إغناء حياة البلاد . واكتسبوا بفضل إخلاصهم ووفائهم للوطن السوري تقدير واحترام أبناء هذا الوطن ، حكومة وشعبا .

والعلاقات بين الشعب العربي السوري والشعب الأرمني بل بين الأمة العربية والشعب الأرمني لها جذور ضاربة في التاريخ وليست وليدة الماضي القريب فقط . وثمة تبادل حضاري بين العرب والأرمن امتد قرونا طويلة .

إنني أذكر خلال زيارتي لجمهورية أرمينيا عام 1977 أنني التقيت كثيرين ممن عادوا من سورية إلى أرمينيا حاملين معهم أطيب المشاعر والذكريات عن سورية . البلد الذي أقاموا فيه وانتسبوا إليه مرحلة من حياتهم وقد سعدت بما سمعت ورأيت من هؤلاء الناس الذين كانوا بالأمس القريب قبل عودتهم إلى أرمينيا جزءا من الحياة في بلدنا والذين تتغلغل في نفوسهم مشاعر الود والوفاء تجاه هذا البلد .

Read more...

 

 

 

 

إن ما عبرتم عنه يشعرني بمزيد من الثقة ويحملني مزيدا من أثقال المسؤولية ويدفعني إلى مزيد من العمل لتحقيق أمانيكم وآمالكم التي هي أماني وآمال وطموحات شعبنا .

إننا نلتقي ونحن نعيش في سورية والوطن العربي والعالم الإسلامي مشاكل لا تنقطع بل تزداد كثافة وتعقيدا يوما بعد يوم وعندما أقول الوطن العربي والعالم الإسلامي تتبادر إلى الذهن الخصوصية المعينة لهذا الإطار الواسع الذي يمثل جزءا من مساحة الكرة الأرضية جغرافية وتاريخا وما ينبثق عنهما من فروع مادية وروحية سياسية واقتصادية وغيرها إذ لا توجد في عصرنا هذا لدى مناطق أخرى وعند أمم أخرى المشاكل نفسها من حيث النوع والثقل والسياق التاريخي ولا نجد تفسيرا لهذا الواقع ولهذا التركيز علينا إلا في العودة إلى التاريخ والعودة إلى الجذور وعندما يكون الأمر على هذا النحو ينبغي علينا أن نكبر بعقولنا وعضلاتنا وأن ننمو أكثر بكثير مما نحن عليه الآن على الرغم من أننا نعتز بما نحن عليه وأن نصل إلى استنتاجات عما يجب أن نفعله في المستقبل فالآخرون يكبرون بسرعة ويتحدون بسرعة وتنمو بينهم روح العداء والعدوانية تجاهنا ونتضخم . وأنا لا أقول ذلك لكي نخشى أو نخاف بل لكي نعمل بالجد اللازم والمتناسب مع الواجبات الناشئة عن الكلمات والمعاني التي أوردتها .

لم يكن في كلامي ما هو مفاجئ للآخرين الذين لا يتعاملون معنا بالود المرئي أو غير المرئي وهم ليسوا من السذاجة بحيث لا يفهمون أننا نتعاطف مع إخوة لنا في الوطن العربي والعالم الإسلامي.

Read more...

 

 

 

 

السيد رئيس مجلس الشعب :

أيتها الأخوات :

أيها الإخوة أعضاء مجلس الشعب :

يسعدني غاية السعادة أن ألتقي بكم بعد أن قال الشعب كلمته في استفتاء عام واتخذ قراره بأن نتابع معا مسيرة البناء والتحرير .

لقد كانت بيعة الشعب غالية في معناها وعظيمة في مضمونها حيث خرجت الملايين من السوريين إلى الساحات والشوارع في المدن والقرى لتعلن للعالم أجمع أن الوحدة الوطنية في سورية أضحت نظاما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا متكامل الأبعاد ، يمتد في جذوره إلى أعماق جماهير الشعب لقد أصبح هذا النهج نهجا قوامه التحالف والتعاضد والتآزر .

وكانت تلك العواطف النبيلة والصادقة الملأى بالحب والوفاء ثمرة مسيرة عقدين من الزمن حقق خلالهما شعبنا من المنجزات ما دفعه لأن ينطلق وقبل الموعد المحدد للاستفتاء ليعبر عن أحاسيسه ومشاعره وإيمانه بالنهج الذي اختطته سورية لنفسها .

وثقة الشعب أيها الإخوة مصدر قوة ومحبة الجماهير تعزز في النفس القدرة على مجابهة التحديات وإنني إذ أقبل بكل الإكبار والمحبة قرار الشعب بتحمل المسؤولية فإنني أعلم أن ما هو أمامنا من تحديات يستوجب منا العمل الدؤوب والمستمر وكلما زادت المحبة ثقلت المسؤولية كما أنه كلما عظمت آمال الأمة وطموحات الشعب تطلب الوضع قدرا أكبر من التضحية والفداء والبذل والعطاء .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech