أيها الإخوة الأعزاء أعضاء المؤتمر :

أيها الرفاق :

أيها السادة الحضور :

فكرة هذا المؤتمر ، منذ بدئها استهدفت غاية نبيلة ، هي أن يلتئم جمع ممثلي الجزء المغترب من شعبنا على أرض الوطن الأم.

والفكرة الطيبة في المنبت الصالح ، كالبذرة الطيبة في الأرض الخصبة : كلتاهما تعطيان مردودا جيدا وثمرا طيبا .

والفكرة في منبتها كالبذرة في أرضها ، تحتاج إلى رعاية وجهد حتى يسعد الإنسان بجني الثمر وبلوغ الغاية .

وقد حظيت فكرة المؤتمر بالرعاية والجهد اللازمين ، لتأتي النتيجة في مستوى الغاية فيتحقق هذا اللقاء بين الجزء المغترب من شعبنا والجزء المقيم ، فيكون فيه تواصل نتوق إليه ونعمل من أجله ، وهو امتداد تواصل استمر مع الزمن وتزايد عبر البحر والمحيط وعبر الأجواء الفسيحة . وكما نعمل من أجل هذا التواصل ، نسعى لتعزيز اللحمة ورص الصفوف بين أخوتنا المنحدرين من أصل عربي ، في كل من مهاجرهم ، وبينهم جميعا .

Read more...

 

 

 

سررنا غاية السرور بزيارتنا لمعمل /أفيا/ وأعجبنا بالمستوى العالي للإنتاج والمهارة التقنية التي يتحلى بها العاملون في هذا المعمل الكبير .

إننا إذ نشكر إدارة المعمل على الترحيب الذي لقيناه وحسن الاستقبال وعلى الشرح المفيد الذي استمعنا إليه حول أقسام المعمل والإنتاج ، نتمنى لإدارة المعمل ومهندسيه وعماله جميعا المزيد من النجاح والحياة السعيدة كما نتمنى للشعب التشيكوسلوفاكي الصديق اضطراد التقدم والازدهار في ظل قيادته السياسية .

وأغتنم هذه المناسبة لأعبر عن ثقتي بأن علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين بلدينا ستواصل النمو والتطور على الأسس التي أرسيناها في لقاءاتي مع الصديق العزيز الرفيق غوستاف هوساك الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي رئيس جمهورية تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية ولتعزز الصداقة السورية ــ التشيكوسلوفاكية .

 

 

 

 

 

 

الرفيق المحترم غوستاف هوساك :

الأمين العام للحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي رئيس جمهورية تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية .

أيها الأصدقاء التشيكوسلوفاكيون :

أيها الأصدقاء الحضور :

اسمحوا لي أن أبدأ بالإعراب عن سعادتي وسعادة الوفد العربي السوري إذ نزور بلادكم الجميلة مرة أخرى ، وعن شكرنا القلبي على الحفاوة التي استقبلنا بها ، والترحيب الحار الذي لقيناه من الصديق الرفيق غوستاف هوساك ، والمسؤولين التشيكوسلوفاكيين والشعب التشيكوسلوفاكي الذي أحاطنا بعواطف فياضة من المودة .

وأشكر الرفيق غوستاف هوساك خاصة على كلمته التي استمعنا إليها الآن بكل اهتمام وتقدير وعرفان ، لما تضمنته من ود صادق ، تجاه سورية ، وتحليل صائب للقضايا التي تنال اهتمامنا المشترك ، وتهم العالم بأسره .

ويسعدني أن أنقل إليكم من شعبنا ومن قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ، مشاعر الاحترام والمحبة والتقدير للرئيس غوستاف هوساك ، رجل الدولة المحترم والمناضل الكبير الذي نعرف ماله شخصيا ، من موقعه في قيادة الحزب والدولة ، ومن تأثير في التطور الذي حققته وتحققه تشيكوسلوفاكيا ، وماله من فضل في العمل المشترك لاستمرار تعزيز وتوسيع العلاقات بين سورية وتشيكوسلوفاكيا ونحن نثق بأن شعبكم سيواصل بتوجيهات قيادته سيره على طريق النجاح ، محققا المزيد من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي رأينا بعضها في زيارتنا السابقة لبلادكم ، ومعززا مكانة تشيكوسلوفاكيا ودورها ضمن المنظومة الاشتراكية وعلى الساحة الدولية .

Read more...

 

 

إخواني وأبنائي في قواتنا المسلحة الباسلة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود الشجعان :

أربعة عقود من السنين ، انقضت منذ تأسيس الجيش العربي السوري ، وكانت سنين حافلة بالجهد المستمر ، والجهاد المؤثر ، مليئة بالعطاء في أسمى معانيه ، والتقدم في كل نواحيه .

ومع مرور الزمن كان ازدياد التقدم ومع التقدم كان ازدياد العطاء ، والوليد الذي خرج إلى الوجود قبل أربعين عاما قوة ناشئة ، محدودة العدة والعدد ، صار اليوم قوة يعتز بها شعبنا وتتطلع إليها أمتنا في كل شدة ، وعند كل مهمة قومية كبرى .

وفي أساس هذا التقدم وهذا العطاء المتزايد حب للوطن راسخ في نفوس رجال جيشنا، وإيمان بوحدة الأمة العربية ووحدة مصيرها ، واستعداد للتضحية والفداء ، وهي سمات لجيشنا أصيلة المنبت ، عميقة الجذور ، مستمدة من روح شعبنا العظيم ، وهي التي جعلت من جيشنا العقائدي ، المؤمن بمبادئ حزبنا العظيم ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، في ظل ثورة الثامن من آذار ، جيش الأمة العربية ، المدافع عن أرضها وحقوقها .

ويسعدني ونحن نحتفل اليوم بالذكرى الأربعين لتأسيس الجيش العربي السوري ، أن أوجه تهنئتي القلبية إلى كل فرد منكم في جميع تشكيلاتكم ومواقعكم ، وأن أعبر عن اعتزازي بما حققتموه في السنين الماضية من تقدم ونجاح ، وما أديتم ولا تزالون تؤدون من مهمات وطنية وقومية، وأدعوكم في هذه المناسبة أن تواصلوا النهج الذي سرتم عليه، بوتيرة أعلى، وعزيمة أمضى، فتزداد خبراتكم المكتسبة عبر التدريب والتمرس في المعارك التي خضتم غمارها، وأبليتم فيها البلاء الحسن ، وبذلك تتعزز الثقة في نصر أكيد على أعداء أمتنا الطامعين في أرضها .

Read more...

 

 

 

إذا كان علينا أن نتحلى في كل لحظة وفي كل يوم وكل شهر من حياتنا بالصدق والصراحة والشجاعة والإخلاص والأمانة ، فأولى بنا أن نتحلى بها في هذا الشهر العظيم.

جميعكم تعرفون الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في بلدنا ، لأنكم تعيشون بشكل أو بآخر ، وقد تحدثتم في كلماتكم عن الإنجازات وعن البناء وإعلائه ، ولا أجد داعيا لذكر تفاصيل الإنجازات في الداخل ، فهي كثيرة جدا ، ولكني أود أن أشير إلى أن المرء بطبيعته يتحسس الأمور السلبية ويتأثر بها أكثر مما يتحسس النواحي الإيجابية لأن المرء ينطلق من الخير ، وكلنا نطمح إلى أن نعيش حياة خيرة ، وأن تكون حياتنا خيرا مطلقا ، فنفترض أن الخير يجب أن يكون وأن الشر يجب ألا يكون ، ولهذا يجد الإنسان منا نفسه بصورة عفوية متحديا للشر وللسلب بشكل عام ، ويريد أن يكافحهما ، غير أن الإنسان يتعزى بالجانب الإيجابي ، من حياته ، وإلا كانت الحياة في المحصلة ألما مستمرا بينما هي في واقع الأمر أمل مستمر .

وليس عبثا أن سورية ، وهي ليست بالدولة الكبيرة ولا بالدولة الغنية بمقاييس هذا الزمن ولا تشكل عددا كبيرا ولا مساحة كبيرة ، يتحدث الناس عنها في كل مكان من العالم ، وليس في البلاد العربية والإسلامية فحسب وهذا ما أشرتم إليه في كلماتكم ، إن سورية يتحدث عنها أعداؤها وأصدقاؤها ، كارهوها ومحبوها ، باحترام وتقدير ، وحتى عدونا الألد الذي يرغب في احتلال أرضنا وتمزيقنا منطلقا من قاعدة فكرية دينية عقائدية ، حتى هذا العدو ، كما تسمعون في التصريحات الكثيرة التي تصدر عنه ، يتحدث عنها بحقد ، ولكننا نستطيع أن نقرأ بين كلمات الحقد مؤشرات واضحة التقدير والاحترام لهذا البلد المكافح الصامد .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech