أيها الرفاق :

إن دورة اجتماعاتنا هذه مخصصة بشكل رئيسي لدراسة ومناقشة التقارير التي ستقدمها اللجنة المركزية إلى المؤتمر القطري الذي سينعقد قريبا .. بعد أن جرت الانتخابات الحزبية العامة وتم اختيار أعضاء المؤتمر من قبل قواعد الحزب .

التقارير السياسية والاقتصادية والتنظيمية موجودة بين أيديكم وسوف تناقشونها وتدخلون عليها ما ترونه من تعديل زيادة أو انقاصا .. توضيحا أو تحليلا في ضوء خبرتكم ومعايشتكم في المرحلة الماضية وفي ضوء تطلعاتكم المنبثقة من تطلعات الجماهير في بناء مستقبل وطني قومي مشرق .

بين دورتنا الماضية وهذه الدورة مر العالم بفترة زمنية مليئة بالحوادث والأحداث وخصوصا في هذه المنطقة . حيث تعيش أمتنا مذ وجدت عبر العصور .

ورغم تتابع الأحداث وتفاقمها ورغم كثرة الألوان واختلاطها المرسوم فقد استطاعات سورية أن تحافظ على رؤيتها الصافية فتخترق الضباب والغيوم وتقتحم ظلمة الليل حيثما وجدت وظلت تميز بدقة وصواب اللون الأبيض من اللون الأسود .

Read more...

 

 

السيد الرئيس فرانسوا ميتران :

السيدة ميتران :

السادة أعضاء الوفد الفرنسي :

أيها السيدات والسادة :

نلتقي هذا المساء تكريما لرئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرانسوا ميتران ، والسيدة ميتران ويسعدني أن أعرب باسم عقيلتي وباسمي عن ترحيبنا بضيفينا المحترمين وبأعضاء الوفد الفرنسي متمنيا لهم إقامة طيبة في سورية وآملا أن يسعف وقت الزيارة على قصره في أن يتعرفوا على ما يسمح به الوقت من معالم بلادنا.

وإذ نحتفي بوجود الرئيس ميتران والسيدة ميتران في سورية فإننا نحتفي بأول زيارة يقوم بها رئيس للجمهورية الفرنسية الى الجمهورية العربية السورية . ومن هنا فالزيارة ذات أهمية خاصة في تاريخ العلاقات السورية _ الفرنسية المعاصرة .

إن سورية تمد يد الصداقة لكل من يبادلها الصداقة , ونحن ننشد هذه الصداقة مع فرنسا التي نقدر مكانتها الأوروبية والعالمية .

فرنسا بلد الشعراء والأدباء والكتاب العظام والعلماء الكبار البلد الذي تغسل شواطئنا وشواطئه مياه البحر الأبيض المتوسط والذي كانت بين أمتنا وبين شعبه عبر العصور تبادلات ثقافية وحضارية فيها نفع متبادل وخدمة للبشرية .

وإنني أعرب عن صادق الأمل في أن تشكل زيارة الرئيس ميتران بداية مرحلة تتسم بالتفهم المتبادل والصداقة وزيادة التعاون بين سورية وفرنسا على أساس المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل . وفي اعتقادي أن الأسباب لقيام هذا التعاون متوفرة وإن عكرها أحيانا تباين بعض المواقف من الصراع العربي - الإسرائيلي الذى فجره وغذاه احتلال إسرائيل للأراضي العربية واستلابها الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني .

ولا أنوي الإسهاب في شرح عدالة قضيتنا لاعتقادي أنها واضحة ، ولديكم في فرنسا إطلاع واسع على تاريخ المنطقة وأسباب النزاع العربي ـ الإسرائيلي ، مما يجعلنا نتوقع من بلدكم الذي رفع شعارات الحرية والمساواة والأخوة أن يتفهم قضيتنا وأن يكون مؤيدا لحقنا في استرجاع الأراضي والحقوق العربية المغتصبة .

ولاشك في أن تعقيدات قد طرأت على الوضع في الشرق الأوسط تعود أسبابها إلى إصرار إسرائيل على مخالفة القواعد الدولية وقرارات الأمم المتحدة .

وإلى المساندة المطلقة التي تتلقاها من وراء المحيط الأطلسي دعما لأهدافها التوسعية ونحن نعتقد بأن أقرب الحلول وأيسرها هي الحلول الواضحة المستندة إلى المبادئ والقوانين والأعراف الدولية , مما يتطلب تحديد الصواب والخطأ وتبني الصواب الذي يمثل الحق ومعارضة الخطأ الذى يمثل الباطل والظلم .

Read more...

 

 

 

لقد كانت السيدة أنديرا غاندي زعيمة كبيرة لشعب الهند الصديق وكانت صديقة كبيرة للعرب وقضاياهم وناصرت هذه القضايا في مختلف المحافل الدولية .

وهكذا فقد كانت خسارتنا كبيرة بفقدانها في حادث مأساوي.

وكان نبأ هذا الحادث صدمة لجميع أصدقاء شعب الهند العظيم . إنني أتقدم بالتعازي لشعب وحكومة الهند ولذوي السيدة أنديرا غاندي متمنيا لشعب الهند التغلب على آثار هذا الحدث المأساوي ومتابعة مسيرته نحو التقدم ومناصرة الشعوب في قضاياهم العادلة .

 

 

 

 

 

إخواني و أبنائي في قواتنا المسلحة الباسلة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود الشجعان :

كلما توجهت إليكم بالتحية في هذا اليوم المجيد ، أشعر باعتزاز كبير يملأ نفسي ، ويتعاظم سنة بعد سنة ، إذ أرى البناء الذي نبنيه يرتفع ويرتفع ، وألمس التقدم الذي نحققه في جيشنا العربي السوري يستمر ويضطرد .

إنني أثق تمام الثقة بأن شعبنا كله يشاركني في هذا الاعتزاز ، ويلمس معي هذا التقدم ، ويفخر كما أفخر بكم ، أنتم أبناء هذا الشعب العظيم ، الذين رفعتم دوما رؤوسنا ورؤوس العرب جميعا ، بأدائكم الرائع في كل مهماتكم الوطنية والقومية . لقد أثبتم للملأ أنكم أحفاد أبطال أمتنا العظماء ، الذين سطروا في سفر تاريخنا العربي ، صفحات خالدة مدادها البطولة والإباء والشرف ، وضربوا للعالم أسمى أمثلة الأخلاق التي يتحلى بها المقاتل العربي في ساحات الوغى وساعات الالتحام بالعدو .

إن القيادة التي تعتز بكم أيما اعتزاز توفر لكم متطلبات الاستمرار على طريق العزة والفخار ، وشعبنا البطل الذي أنتم منه وله ، لا يبخل بأية تضحية من أجل أن يتواصل السير على هذا الطريق .

Read more...

 

 

 

أذكر أنني قلت في العام الماضي أنه لم يكن من المتعارف عليه في لقاءاتنا السابقة، خلال شهر رمضان المبارك ، أن أتحدث إلى السادة العلماء . ووجدت نفسي مدفوعا في الماضي ـ كما قلت آنذاك ــ بالمناخ العاطفي الروحي ، مناخ المودة والمحبة . لأن أتحدث إليكم في العام الماضي حديثي الذي أشار إليه بعض الأخوة هنا .

وقبل أن نختتم لقاءنا أجد نفسي مدفوعا ، وإن كنت أميل إلى الاختصار جدا لأكثر من سبب ، لأن أكلمكم قبل أن نترك جميعا هذه القاعة ، شاكرا لكم تلك المعاني الكبيرة التي سمعتها عبر الكلمات النثرية والشعرية والتي بها نقلتموني ، وربما انتقلنا جميعا ، إلى جو من الصفاء بحيث سمت نفوسنا ، كما يقتضي أن تسمو في هذا الشهر الفضيل ، وطهرت قلوبنا ، كما يجب أن تطهر في هذا الشهر الفضيل ، فأكرر شكري العميق وأؤكد لكم ، أيها الأخوة العلماء ، أنني أبادلكم حبا بحب وثقة بثقة كما أبادل مواطنينا في هذا البلد في كل مدنه وقراه ، وأجهد وأعمل كل ما أستطيع لكي نبقى يدا واحدة ، كتفا إلى كتف ، قوة صلبة بشكل دائم ، لكي نستطيع أن نخوض تلك المعارك التي تفرض علينا ، بكفاءة ، ونحقق فيها النجاح لمصلحتنا جميعا، كشعب لمصلحتنا جميعا كقضية لمصلحتنا جميعا كقيم سماوية روحية .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech