إنها لحظة من لحظات السعادة التي نشعر بها الآن ووقت من أوقات السعادة وهي كما نعرف جميعا ليست كثيرة وقت من أوقات السعادة هذا الذي قضيته وأقضيه اليوم في هذا الجزء العزيز الغالي من وطننا العربي وفي لقاء عاطفي حار وصادق مع هذا الجزء الغالي من أمتنا من جماهيرنا العربية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشقيقة العزيزة ولحظة سعيدة تلك التي استمع فيها إلى كلمات صادرة من القلب تفوه بها الأخ الرئيس علي ناصر محمد وهو الصديق العزيز الذي تربطني به صداقة شخصية منذ سنوات طويلة أشرنا إليها في محادثاتنا منذ قليل ونشير إليها بين فترة وأخرى ليس لإسعاد ذاتنا أو ذواتنا فقط وانما لتربط بين هذه الصداقة وهذا العمر الذي عبرته هذه الصداقة وبين الطريق الثوري التقدمي الطويل الذي سرنا وسنسير عليه وناضلنا وسنستمر نناضل إلى أن نبلغ نهايته ونحن مكللون كما نأمل وكما نثق بالنجاح والنصر ولحظة سعيدة أيضا وأنا أتلقى هذا التقدير الكبير ، بتسلم ذلك الوسام الرفيع من قبل شعبنا العظيم في هذا القطر ومن قبل قيادته الممثلة بالحزب الاشتراكي اليمني ومن قبل قيادة الدولة وعلى رأسها الأخ علي ناصر وإنني إذ _أتقلد هذا الوسام وإذ أشعر بالسعادة وإذ أشعر بكثير من المسرة وبكثير من الفخر سيما وهو أعلى وسام في هذا البلد الشقيق إذ أرى وأشعر بكل هذا فإنني أجد فيه أيضا تقديراً وتحية لشعبنا العربي في سورية ومساندة له .

ومساندة له في وقفته الشجاعة كما عبر عن ذلك الأخ الرئيس علي ناصر محمد ضد كل المخططات التي استهدفت ومازالت تستهدف واقعنا ومستقبلنا أرضا ووطنا ومصيرا .

لا يسعني إلا أن أقول إنني بكل الشكر والامتنان أحمل هذا الوسام وأنقله وسام تقدير ومحبة لإخوتكم وأبنائكم في سورية العربية وهو عربون آخر وعلامة أخرى على الدرب تشير إلى عمق الروابط وتشير إلى الموقع الثوري الذي نحتله معا وإلى الطريق الثوري الذي نسير عليه معا وإلى الأمل الثوري الذي نعمل من أجله معا وأن الغد المشرق لناظره وللعاملين من أجله قريب إن شاء الله .

 

 

 

 

 

 

السيد الرئيس المحترم :

أيها الأصدقاء البلغار الأعزاء :

أيها الرفاق :

أيها السادة :

يسرني أن أبدأ بتوجيه خالص الشكر باسمي وباسم أعضاء الوفد العربي السوري ، إلى الصديق العزيز الرئيس تودور جيفكوف الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري رئيس مجلس الدولة لجمهورية بلغاريا الشعبية ، على الدعوة الكريمة التي وجهها إلي، فأتاحت لنا فرصة هذه الزيارة الجديدة لبلادكم الصديقة .

ويسعدنا غاية السعادة أن تمتاز هذه الزيارة ، بأنها تتم في أجواء الاحتفال بمناسبة تاريخية هي الذكرى الثلاثمائة بعد الألف لتأسيس بلغاريا .

إنني بهذه المناسبة أعرب لكم عن تهنئتي القلبية وعن تهاني شعبنا وقيادة حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي وقيادة جبهتنا الوطنية التقدمية ، وعن تمنياتنا الصادقة للشعب البلغاري باطراد النجاح في بناء المستقبل الذي ينشده بقيادة الحزب الشيوعي البلغاري .

وإننا من واقع التجربة التاريخية نعرف ما عاناه الشعب البلغاري خلال حقبة طويلة من تاريخه ، ونعرف أيضا صلابته في مقاومة الغزو والاحتلال والحكم الأجنبي . وما بذله من تضحيات في الكفاح ضد الاحتلال قديما وحديثا ، ونعرف جهوده في سبيل بناء النظام الاشتراكي الذي يستجيب لأماني الشعب ويحقق تطلعاته .

فقد مر الشعب العربي بنفس المعاناة ، وكانت له تجربة مماثلة في مقاومة الغزوات الأجنبية ومقارعة الطغاة ، وقدم العديد العديد من قوافل الشهداء .

وكما التقى شعبانا قديما على دروب النضال ضد الغزو والاحتلال ، فقد جمع بينهما حديثا النضال المشترك ضد شرور جديدة تتمثل في الاستعمار الجديد والإمبريالية والعنصرية، وضد الصهيونية أبغض أشكال العنصرية وأخطرها .

ومن خلال هذا التلاقي نمت وتعمقت الصداقة بين شعبينا وقامت على أساس متين من علاقات التعاون المخلص وتوطدت هذه العلاقات في مجالاتها المتعددة بين حزبينا وحكومتينا وحققت الكثير مما يخدم مصلحة الشعبين ويعزز نضالهما المشترك .

ويسرني أن أذكر أن لقاءاتنا الشخصية قد أسهمت في إعطاء دفع كبير لتطوير العلاقات بين بلدينا في مختلف مجالاتها ، وتوسيع آفاقها ، وفي هذا الإطار كانت زيارتكم لبلادنا في شهر نيسان من العام الماضي ، وعلى ذلك فإنني أعبر عن ثقتي بأن لقاءنا الحالي سيعطي زخما جديدا للعلاقات السورية البلغارية . وقد أظهرت محادثاتنا اليوم بوضوح أن هذه الثقة في موضعها .

واسمحوا لي أن أشكر صديقي الرئيس جيفكوف على الوسام الذي قلدني إياه، هذا الوسام الذي استحدث بمناسبة مرور ثلاثة عشر قرنا على تأسيس دولة بلغاريا ، أنني أتقبل هذا الوسام الرفيع باعتزاز وتقدير وأعتبره تكريماً للشعب العربي السوري.

Read more...

 

 

 

أيها الإخوة :

بكل خشوع وإجلال وبكل تقدير وإكبار نقف اليوم أمام رفاة الرجل العظيم المجاهد الكبير عمر المختار . لا شيء أروع من البطولة وكان عمر المختار بطلا . لا شيء أروع من الكفاح ضد الاستعمار وكان عمر المختار مكافحاً عنيداً ضد الاستعمار .

لا شيء أروع من الاستشهاد في سبيل الوطن والأمة وقد قضى عمر المختار شهيداً في سبيل الوطن والأمة .

لقد هز عمر المختار مشاعر العرب في كل مكان في مشرق الوطن العربي ومغربه وأثار عمر المختار مشاعر الحقد والنقمة على الاستعمار وبلغت الإثارة ذروتها عندما استشهد عمر المختار وتحركت جماهير العرب وتحركت في كل مكان وتحركت الجماهير في سورية يوم استشهد عمر المختار طافت في الشوارع وفي الساحات في كل مدن سورية تحيي عمر المختار وتطالب بالثأر له وتندد بالاستعمار وتطالب بتصعيد الكفاح ضد المستعمرين وقابل الاستعمار هذه الجماهير كالعادة برصاصه وقتل منها في دمشق وحلب وباقي المدن السورية واستشهد من استشهد ولكن هذا لم يخف الجماهير ولم تخفف من حبها لعمر المختار ولا من حقدها على المستعمر بل زاد هذه الجماهير تمسكاً ومحبة لعمر المختار وحقدا على الاستعمار والمستعمرين وأصرت الجماهير يومها أن تطلق اسم عمر المختار على العديد من الشوارع في سورية ومن الساحات ومن المدارس وما زالت هذه الأماكن العامة حتى هذا اليوم وستظل في المستقبل تحمل اسم البطل الكبير عمر المختار .

وهكذا أيها الإخوة جنى الاستعمار من قتله عمر المختار عكس ما تمنى وظل عمر المختار حيا في نفوس العرب والأحرار جميعاً في كل مكان وظللنا نحن بجماهيرنا نطارد الاستعمار سيرا على طريق عمر المختار إلى أن ولى وأندحر .

ونحن اليوم خلال هذه المرحلة أحوج ما نكون إلى أن نتذكر أبطالنا الذين سجلوا صفحات مشرقة في تاريخنا العربي ضد الغزاة وضد المستعمرين في هذه المرحلة ونحن نتعرض لأخطر هجمة استعمارية إمبريالية نحتاج تماماً لأن نتزود بصورة بملاحم بتجارب بسلوك أولئك العظماء أمثال عمر المختار .

Read more...

 

 

 

أيها الإخوة والأبناء الشباب :

أيها السادة ضيوف المهرجان :

أيها الرفاق :

في لقاء الشباب يتمثل زهو الحياة وتواصلها ، والمرحلة الأهم من مراحلها ، مرحلة العطاء في بواكيره والإثمار في بداياته ، ويتمثل الأمل في المستقبل المشرق ، والعزم على بلوغ الغايات والأهداف .

ولقاء شباب الأمة العربية اليوم في دمشق العروبة ، وعلى أرض سورية الصامدة ، في إطار مهرجان الشباب العربي الخامس ، إنما يجسد هذه المعاني ، ويجسد أيضا التفاعل الإيجابي والبناء بين شباب الأمة ، فكرا وثقافة وتنظيما ، كما يجسد أمل الأمة في جيل الشباب الذي يتهيأ لتسلم الراية ومتابعة المسيرة وإكمالها تحقيقا لأهداف نضال أمتنا .

ويسعدني اليوم أن أشهد هذا الجمع الحاشد من الشباب العربي وهو ينتظم في هذه المناسبة ، وأن أوجه إليكم باسم شعبنا وشبيبتنا وباسمي شخصيا تحية محبة قلبية ، وأن أرحب بكم في بلدكم وبين أهلكم واثقا أن هذا اللقاء سيكون لقاء خير ونشاطات مثمرة ، وفرصة لتبادل الآراء والأفكار والتجارب بين الشباب العربي ، ومناسبة لعمل جاد من أجل تمتين الروابط بين شباب الأمة في مختلف أقطارها .

إن لقاءً هذه سماته وأهدافه ، لهو ، ولا ريب ، خطوة هادفة على الطريق نحو غاية من أغلى غاياتنا ، بل هي أغلاها : وأعني الوحدة العربية .

فالشباب هم معقد الرجاء في النضال لتحقيق هذه الغاية السامية ، وهم المؤهلون بعزيمتهم وطاقتهم وإيمانهم ، لمتابعة هذا النضال والمضي فيه إلى أن يصبح أمل الجماهير في شتى أنحاء وطننا الكبير واقعا نعيشه .

لقد أولينا في سورية جيل الشباب اهتماما واسعا وعميقا ، إيمانا منا بدورهم الكبير في بناء الحاضر وصياغة المستقبل ، واقتناعا منا بأن الشباب يكون مؤهلا لأداء هذا الدور والقيام به على أكمل وجه عندما تصبح هموم الوطن هي هموم الشباب ، وعندما تكون اهتماماتهم نابعة من وعيهم للمهمات الملقاة على عاتقهم . وهذا يتطلب تنشئة سليمة مستندة إلى المبادئ التي تؤمن بها جماهير الأمة العربية ، وإلى القيم التي تتبناها هذه الجماهير ، وإلى الأهداف التي تسعى لتحقيقها . وكانت الصيغة التي اخترناها لتحقيق هذه الغاية هي صيغة تنظيمنا الشبابي ، اتحاد شبيبة الثورة ، هذه المنظمة الشعبية التي نشأت وترعرعت واشتد ساعدها في ظل ثورة الثامن من آذار ، والتي تلقى الرعاية والعناية من الحزب القائد ومن الدولة ، والتي تحقق مع مرور الزمن الآمال المعقودة عليها من حيث تنشئة الشباب على الروح الوطنية والقومية ، على حب الوطن والذود عن حماه ، وعلى النضال من أجل الوحدة العربية ، والعمل في سبيل إقامة أوثق الروابط بين شباب هذا القطر وشباب الأقطار العربية الأخرى وكذلك بين الشباب العربي والتنظيمات الشبابية في العالم التي تربط بيننا وبينها قواسم مشتركة من قيم ومبادئ .

Read more...

 

 

 

 

إخواني وأبنائي في القوات المسلحة :

أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

لنا وقفة عز وفخار في مثل هذا اليوم من كل عام وقفة اعتزاز بما أنجزنا في عام مضى من عمر جيشنا الحبيب ، ووقفة عزم على أن نجعل العام الجديد أفضل من سابقه جهدا وتقدما وخيرا منه إنجازا ، وأوفر عملا في مجال تعزيز قواتنا المسلحة برا وبحرا وجوا ورفع قدراتها القتالية إلى مستويات أعلى .

ويقترن احتفالنا هذا العام بالذكرى الخامسة والثلاثين لميلاد الجيش العربي السوري بحلول عيد الفطر المبارك ، فيسعدني أن يكون العيد عيدين وأن تكون الفرحة فرحتين وأن أوجه إليكم جميعا وإلى أفراد أسركم تهنئتي القلبية وتهنئة شعبنا في المناسبتين ، وأن أبثكم محبتي ومحبة شعبنا ، وأن أعرب عن تقديري وتقدير شعبنا لجهود قواتنا المسلحة وتطورها الكبير وأدائها مهماتها العسكرية والقومية .

وإذا كانت مسيرة قواتنا المسلحة منذ نشأتها تمثل سجلا حافلا بالتقدم وتشهد لها بحمل رسالتها القومية على خير وجه ، فإن سجلها في السنوات الأخيرة ، وفي ظل الحركة التصحيحية يؤكد أن قواتنا المسلحة قد آلت على نفسها أن يكون الأول من آب كل عام نقطة انطلاق نحو قفزة جديدة في مضمار الجهد المخطط والهادف ، ونحو إحراز تقدم نوعي جديد في مجالات التدريب والتسلح وامتلاك الكفاءات الفنية والعلمية ، ورفع القدرات القتالية.

وما كنا لنستطيع أن نحقق ما حققنا مما يدعو إلى رفع الهامات عاليا ، لولا إيمان راسخ بمبادئ ومثل هي في صلب ما يؤمن به جيشنا العقائدي ، وتشكل أركان توجهنا الوطني والقومي فإيماننا راسخ بأن الجيش قطاع من قطاعات الشعب ، وإنه في خدمة أهداف الثورة التي هي ثورة الشعب ، ويؤدي في ميدان عمله واجب الدفاع عن هذه الأهداف .

وإيماننا راسخ ، بأن وحدة الأمة العربية هي حقيقة لاتقبل الجدل ، وأن الدفاع عن القضايا العربية ضد أي عدوان هو واجب قومي .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech