أيها الرفاق والرفيقات :

أيها الشباب والشابات :

أيتها البنات والأبنــاء :

مرة أخرى ألتقي بكم ، مرة أخرى التقي بطلائع الشباب ، بطلائع شعبنا في معسكرات تدريبهم ، والتقي بهم وهم يمارسون تدريبهم النهائي ، وينفذون المشروع الختامي لتدريبهم المتقدم . مرة أخرى أرى وألمس المهارة العالية التي تتمتعون بها، والتي اكتسبتموها خلال فترة زمنية ليست طويلة نسبيا . وألمس في الوقت ذاته الروح المعنوية العالية التي تتمتعون بها ،والتي تتمتعون بها كما علمت، طيلة مدة الدورة ،مما جعلكم تعملون بمواظبة وجد، لاكتساب أكبر قدر من المعارف الذهنية والبدنية التي هيأها وقدمها لكم ، من خلال مدربيكم وموجهيكم ، حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي .

أيها الرفاق والرفيقات :

أن دورات التدريب المتلاحقة التي عقدت حتى الآن تهدف إلى بناء جيل قوي ، قادر على تحمل مسؤولياته الوطنية والقومية في مختلف مجالات الحياة ، وقادر على التصدي لكل أعداء الوطن والأمة ، في داخل هذا الوطن وخارج هذا الوطن .

إن إيجاد الفرض المواتية للشباب لكي يستطيعوا الدفاع بكفاءة عن وطنهم وآمال وطنهم وأمتهم ، أن إيجاد مثل هذه الفرض هي واجب وطني مقدس .

Read more...

 

 

 

أيها الرفاق :

يبدو أن كلامي هذه المرة سيكون غير مسهب ، لأن حرصي كحرصكم ، كحرص جميع الرفاق الذين تكلموا على وقت المؤتمر من جهة ولأن كثيرا من الموضوعات قد غُطيت من قبل رفاقنا وبخاصة أعضاء القيادة الذين تكلموا ، من جهة أخرى ، ولأنه من حيث الأساس كما هو معروف ليست لنا في القيادة آراء وتقويمات متباينة ، بصورة خاصة للوضع العربي والدولي ، وهذا سيساعد في أن يكون الكلام مختصرا إلى أقصى حد ممكن.

ومن هنا يمكن أن أقول إن كلامي سيكون تعليقا وتدقيقا ، أكثر منه تجديدا ، تعليقا على بعض الأفكار التي قيلت وسمعناها جميعا من قبل عدد من رفاقنا خلال الجلسات المتتالية .

وأريد أن أشير إلى أنني في هذا المؤتمر ، وربما خلافا لمؤتمراتنا السابقة ، كنت أميل إلى الاستماع أكثر مني إلى الكلام وكنت أجد في كلام رفاقنا الذين تحدثوا وفي أفكارهم كثيرا من المتعة والفائدة في آن واحد .

إن مؤتمراتنا مدارس . كل مؤتمر هو مدرسة نتعلم فيها جميعا. وأنا في هذا المؤتمر كنت أول المتكلمين. وسرني وفي تقديري أنه سركم جميعا مستوى النقاش الذي سمعناه في هذا المؤتمر ، ويبدو أننا كبرنا ، وهذا رغم سلبياته التي تتعلق بالأفراد وليس بالحزب إلا أن لهذا الأمر حسنات إذ يترافق مع النضج ، وهذا ما لمسناه فيما طرح من آراء وأفكار خلال جلسات المؤتمر ، وكما قلت في كلمة الافتتاح ، أمر طبيعي أن نزداد تجربة وخبرة ليس بعامل السن فقط وإنما أيضا بعامل المعاناة والممارسة والتحديات المتلاحقة والمتزايدة في الساحة العربية ، هذا النضج يساعدنا على أن نتخذ القرار أو القرارات الملائمة ويطمئننا إلى سلامة القرار وإلى القدرة أيضا على تنفيذ هذا القرار ، والقرارات التي نتخذها .

أيها الرفاق :

كأمين عام للحزب أتصور أن حديثي كان يجب أن يدور حول الوضع العربي ككل وأن يكون بأبعاده مهما تعددت وعلى طول مداه ، عربيا ، بمعنى أنه حديث مستمر على طول الساحة العربية دون أن يعطي الاهتمام الكبير للتفاصيل القطرية وخاصة ما يتعلق بتفاصيل القطر العربي السوري .

ولأول وهلة يبدو أن المكان الملائم لمناقشات التفاصيل ولتطورات الوضع في القطر العربي السوري هو المؤتمر القطري السوري، ولكن أمام ما نحن فيه قطريا وقوميا ودوليا وأمام ما طرحه بعض الرفاق وما استنتجت منه من رغبة ملحة في بحث الوضع داخل القطر وأمام حقيقة وهي أن هذا المؤتمر القومي هو السلطة العليا في الحزب ومن يحق له الكل يحق له الجزء وإذا كان هذا المؤتمر هو أعلى سلطة في الحزب ، وهو كذلك فعلا فله الحق الذي لا خلاف حوله في اتخاذ أي قرار يرى فيه مصلحة الحزب ويتعلق بأي قطر من الأقطار والقطر السوري في المقدمة لأنه القطر الوحيد حاليا في الوطن العربي الذي يحكمه الحزب.

Read more...

 

 

 

إخواني وأبنائي في القوات المسلحة .. أيها الضباط وصف الضباط والجنود البواسل :

يسعدني أن أشارككم الاحتفال بالذكرى الرابعة والثلاثين لميلاد الجيش العربي السوري وأن أوجه في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا تحيتي القلبية إليكم جميعا قادةً وضباطا وصف ضباط وجنودا وأن أبثكم محبتي وأعرب لكم عن اعتزازي بجهودكم التي بذلتموها خلال السنة الماضية وكفاحكم خلالها من أجل زيادة تطوير قواتنا المسلحة وتعزيز قدرتها القتالية وتدعيم دورها القومي .

إنني أنقل إليكم في هذا اليوم أيضا تحيات شعبنا الذي يفخر بكم ولا يبخل بتضحيته في سبيل بقاء جيشه البطل رفيع المستوى عظيم الشأن وتحيات قيادة حزبنا التي لم تأل جهدا في سبيل الحفاظ على مسيرة التقدم لقواتنا المسلحة.

كما يسعدني أن يحل اليوم الأول من آب هذا العام أيضا مثلما حل في العام الماضي ونحن نصوم شهر رمضان المبارك لأهنئكم أيضا بهذا الشهر الفضيل الذي يحيي في نفوسنا كلما هل علينا ذكرى مواقع خالدة في تاريخ أمتنا العربية المجيد ويجدد ذكرى البطولات المشهودة التي حققتها قواتنا المسلحة في حرب رمضان والأداء الرائع الذي شهد لها به العالم مما سيبقى أبدا مثلا في البسالة والرجولة والفداء وروعة الأداء .

أيها الأخوة والأبناء في القوات المسلحة :

لقد كان دور قواتنا المسلحة في القطر العربي السوري منذ نشأة جيشنا دورا قوميا طليعيا ينسجم مع المبادئ التي نشأ على الإيمان والتمسك بها والتي تعززت وتعمقت في ظل ثورة الثامن من آذار وقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي .

وقد كانت معارك الشرف التي خاضتها قواتنا في حرب تشرين والمهمة الأخوية القومية التي أدتها وماتزال تؤديها في لبنان الشقيق تجسيدا للإيمان بهذه المبادئ والالتزام بها وتطبيقا عمليا للروح القومية التي هي إحدى السمات الرئيسية للجيش العربي السوري .

إن هذا الدور الذي تنهض به قواتنا المسلحة يزداد أهمية وهو الآن يشكل جزءا من الدور الأساسي الذي يقع على عاتق قطرنا أن يؤديه والذي يتعاظم شأنه مع استفحال التآمر على أمتنا العربية ومن خلال هذا التآمر تزداد شراسة الهجمة الإمبريالية الصهيونية الرجعية على سورية شعبا وقيادة ونظاما وقوات مسلحة . وفي تخطيط هؤلاء المتآمرين إن إضعاف سورية هو ضربة قاصمة لجبهة الصمود العربية وأن تركيع سورية هو سبيل فرض نهج كامب ديفيد الاستسلامي على الأمة العربية . لهذه الغاية أخرجوا ما في جعبتهم من فنون التآمر واستخدموا كل عناصر التآمر حتى أدناها وأقبحها من فئات العملاء المأجورين وراهنوا على هذه العناصر في ضرب صمودنا وتركيع أمتنا .

إنه رهان خاسر لأنهم بعقليتهم لا يستطيعون أن يفهموا أن سورية التي كانت وما تزال وستبقى أبد الدهر قلب العروبة وطليعة نضالها القومية وقلعتها الحصينة التي تستعصي على كل عدو ستبقى حاضنة كل قضية عربية والمدافعة عنها دفاعها عن حماها .

Read more...

 

 

 

 

أيها الأبناء والبنات :

كنت أتمنى لو أستطيع أن أتحدث إلى كل منكم مباشرة لكن هذا كما ترون غير ممكن ولهذا وددت أن أوجه لكم التحية الصادقة التحية من القلب عبر هذا المذياع بمناسبة زيارتي لمعسكركم هذا وأقول لكم إنني أشعر بكل السعادة منذ أن دخلت معسكركم أشعر بكل السعادة وأنا أراكم تصفقون وتبتسمون تمارسون تدريباتكم وهواياتكم أشعر بكل السعادة وأنا أزوركم وأزور منشآتكم وأجد هذا التطور الذي يرضينا جميعا مشرفين وطلائع ومسؤولين هنا وفي العاصمة دمشق . أيها الأبناء المشرفون أيها الأبناء والبنات أنتم جيل المستقبل وأنتم أمل المستقبل أنتم الذين نعلق عليهم كل الآمال وأنتم من نعتقد بدون تردد الذين ستحطمون كل آثار التخلف التي مازلنا نعاني منها في بعض أجزاء وطننا العربي ستحطمون كل آثار التخلف التي انسحبت إلينا من عهود الاستعمار والتي تحاول القوى المعادية لشعبنا ولتطورنا ولتطلعاتنا المشروعة والعادلة تحاول هذه القوى أن تنفذ إلى صفوفنا وأن تضربنا من خلال ثغرات التخلف هذه ومن هنا يأتي دوركم الكبير أيها الأبناء المشرفون في أعناقكم أمانة وطنية وقومية كبيرة مسئوليتكم كبيرة إلى أقصى حد .

نحن أمة مجزأة ولابد من أن نناضل من أجل توحيد هذه الأمة ونحن أمة مازال الاستغلال يلعب دوره في ربوعها وعلينا نحن أن نناضل من أجل إزالة كل عوامل الاستغلال وظواهر الاستغلال وأية حقيقة تتصل بحقائق الاستغلال . علينا أن نناضل دون هوادة ونحن نعرف أن القضاء على الاستغلال ليس أمرا سهلا ولا يتم خلال فترة زمنية قصيرة وإنما يجب أن نناضل ضده من أجل إزالته في إطار برنامج زمني لكي تصل إلى مجتمع لا استغلال فيه إطلاقا لكل إنسان حسب جهده وحسب حاجته .

عندما نستطيع أن نحقق مثل هذا المجتمع سيكون مجتمع المبدعين مجتمع المواطنين القادرين على العطاء بدون حدود هذا المجتمع الذي نرنو ونتطلع إليه يحتاج إلى جهود كبيرة مبرمجة وضمن زمن طويل .

Read more...

 

 

 

يسعدني أن أرحب بالرفاق ، الذين وفدوا من كل قطر عربي ليعقدوا المؤتمر القومي الثالث عشر لحزبنا العظيم ، الذي لابد وأن ينقلنا إلى مرحلة متقدمة من مراحل العمل الحزبي والنضال القومي . نرحب بالرفاق الذين ناضلوا سنوات طويلة ليحيوا أفكار البعث وفي إطار تنظيم البعث ، وفي ظل شعارات البعث ومقررات مؤتمراته ، وضمن ظروف وشروط كانت غالبا وفي أكثر أقطارنا العربية صعبة وشائكة .

ولكن إذا كانت هذه الظروف الشائكة تشكل عبئا على رفاقنا البعثيين ، فهي في الوقت ذاته توفر شروطا هامة لتكوين وتنامي قدراتنا النضالية وخبراتنا كبعثيين . نناضل من أجل قضية كبيرة هي قضية الأمة المجزأة ، التي تعيش عقد التخلف ومشاكله وتعاني مخلفات الاستعمار وآثاره وتتطلب طاقات وخبرات نضالية عالية ، إنه لا يشحذ الهمم ، ويصلب الإرادة، كتحدي الهمم وتحدي الإرادة، لأن هذا التحدي يعني تحدي الهدف، وهذا بدوره يعني تحدي الشعب وقضاياه لأن هدف المناضل هو الشعب وقضاياه .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech