أيها الإخوة المواطنون :

أيها الرفاق والأخوة الحضور :

أحييكم في عيدكم ، وأهنئكم بذكرى ثورتكم الذكرى الرابعة والعشرين لثورة الثامن من آذار المجيدة ، ثورة حزب البعث العربي الاشتراكي ، ثورة جماهير الشعب المتطلعة إلى التقدم والاشتراكية ، ثورة التحدي العربي للانفصال والتخلف والاستعمار والصهيونية .

إن ثورتنا مستمرة ، قوية ، أمينة لأهدافها الاستراتيجية ، ثابتة على المبدأ ، قادرة على قبول التحدي، قوية على الصعاب، مستحيلة الأخذ على الأعداء، عزيزة بكم، بوحدتنا الوطنية بجماهير شعبنا وأمتنا الأمينة على أهدافنا المصيرية في الوحدة والحرية والاشتراكية .

 

 

 

لقد كانت ثورتنا تصديا للأعداء في كل مكان ولا تزال ، ونحن مصممون على قبول التحديات الموجهة إلينا وعلى قهرها وإنزال الهزيمة بها وإبقاء رايات شعبنا عالية خفاقة تحمل أماني الأمة وتطلعاتها وحق جماهيرنا في النضال من أجل وحدتها وحريتها وتقدمها .

لقد خطت الثورة ، خطوات واسعة على طريق تحقيق أهدافها في الداخل والخارج قاهرة الكثير من الصعاب ، متخطية الكثير من العقبات ، مطلقة العديد من الطاقات ، ملهمة النضال العربي التحرري والوحدوي ، حتى أصبحت بمنجزاتها وانتصاراتها التحدي الأهم لقوى الاستعمار والصهيونية والردة تتوجه إليها المؤامرات والتهديدات والضغوط والافتراءات .

ونحن الذين لم نتعود أن نحني هاماتنا لأحد أو أن نرضخ لتهديد ، أو أن نجزع أمام تخويف ، أو أن نركع أمام معتد ، أو أن نقبل إملاء خارجيا ، نقول إننا نقبل التحدي الموجه إلينا ، وقرارنا هو الانتصار على الأعداء وإحباط المؤامرات والتقدم بخطا ثابتة على طريق شعبنا وجماهيره العربية ، طريق النصر .

إننا لا نستهين بأعدائنا ، ولا نستخف بالتحديات الموجهة إلينا ، ولا نستسهل الصعاب المحيطة بنا ، ولكننا نعرف مصدر قوتنا وموارد طاقتنا وينابيع العطاء التي لا تنضب في شعبنا ، ولذلك نقول إننا نثق في المستقبل وننظر إليه بتفاؤل فالمستقبل في عالم اليوم هو للشعوب وليس للاستعمار ، ولحركات التحرر الوطني وليس للصهيونية والأنظمة العنصرية ، للتقدم والاستقلال وليس للتخلف والتبعية .

إننا أقوياء بثورتنا وجماهيرها وحيويتها، بأهدافنا التي تعبر عن ضمير جماهير أمتنا، بتصميم جماهيرنا على النضال والتضحية ، بإنجازات ثورتنا في جميع الميادين، بتمسكنا المكين لأهدافنا الاستراتيجية ، برؤيتنا الواضحة لعالم اليوم والصراعات الدائرة فيه ، بوعينا للقوانين التي تحكم الصراع الدائر بين الشعوب وأعدائها على امتداد الكرة الأرضية.

إننا أقوياء بوحدتنا الوطنية التي كانت دوما سلاحنا الأمضى في كل معركة ، بتصميم جماهيرنا على متابعة تقاليدها النضالية المجيدة وتقديم كل التضحيات الضرورية ، كي تبقى سورية حرة قوية صامدة رافعة لواء العروبة والتقدم والاشتراكية .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech