السيد رئيس مجلس الشعب:

السادة أعضاء مجلس الشعب:

أيها السادة :

يسرني ونحن نبدأ الدور التشريعي الثالث لمجلس الشعب أن أعرب باسمنا جميعا عن الشكر لمجلس الشعب السابق رئيسا ومكتبا وأعضاء على أعماله التي استحق عليها التقدير بعد أن أدى الواجب وقام بالمهمة وكانت جهوده متواصلة فأنجز العديد من القوانين التي حققت تطورا هاما في حياة الوطن بمجالاتها المتعددة وغلبت على مناقشاته الموضوعية والجدية والإحساس بالمسؤولية وبمصالح الشعب بكل فئاته وبالأخص العمال والفلاحين الغالبية الكبرى من شعبنا .

كما يسرني في هذه المناسبة أن أهنئ الإخوة أعضاء المجلس الجديد بنجاحهم في الانتخابات وفوزهم بشرف تمثيل الشعب في أعلى مؤسساتنا الدستورية وفي قمة مؤسسات ديمقراطيتنا الشعبية التي سلكنا دربها منذ السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 يوم رفضنا الانحراف وصححنا مسيرة الثورة وتقدمنا على هذا الدرب خطوة بعد خطوة بثبات وعزيمة فرفعنا بناء الديمقراطية الشعبية عاليا خلال إحدى عشرة سنة مضت منطلقين من الإيمان الراسخ بأن الشعب هو المصدر الأول لكل السلطات ومن الطبيعي أن يمارس سلطاته كاملة عبر المؤسسات الدستورية التي يشكلها الشعب وأن يعبر عن ذاته ويؤكدها من خلال هذه الممارسة ليرتفع على هذا الأساس بناء الوطن شامخا وتتعزز كرامة الوطن وأبنائه وكرامة الأمة التي ننتمي إليها .

لقد كانت انتخابات يومي التاسع والعاشر من تشرين الثاني التي اتسمت بالحماسة الفائقة والإقبال الكبير على مراكز الاقتراع والتي جرت في جو أصيل من الحرية والنزاهة ، صورة مشرقة للديمقراطية الشعبية الصحيحة وكانت منافسة شريفة بين المرشحين كافة من فاز منهم ومن لم يحالفه التوفيق على أداء خدمة الوطن وتسابقا حماسيا من قبل الناخبين على ممارسة حقهم الذي كفله لهم الدستور وكان الفائز الأول في هذه المنافسة وهذا التسابق هو الشعب الذي كان له ما أراد عندما وضع الأوراق الانتخابية في صناديق الاقتراع واختار من وضع ثقته فيهم كممثليه في هذا المجلس .

ومن هنا فإن ثقة الشعب بكم التي تجلت من خلال هذه الانتخابات الديمقراطية الحرة النزيهة وبهذا الإقبال الفائق لهي ثقة غالية جديرة بأن تصان بالجهد والعمل لما فيه خير الشعب ومصلحة الوطن وبما يحقق آمال الناخبين في ممثليهم .

إن شعبنا مجد نشيط وبنفس القدر واع يقظ يفهم قضاياه الوطنية والقومية فهما عميقا ويعرف أين هي مصلحة الوطن والأمة لا تؤثر فيه محاولات التضليل ولا ترهبه جرائم العملاء الخونة ولاتحد من جده ونشاطه أو من وعيه ويقظته محاولات إلهائه بالأمور التي تجري على هامش الحياة لينصرف عن القضايا الجوهرية التي تؤثر في حاضر حياة الأمة ومستقبلها .

فعند كل شدة وفي كل محنة وفي مواجهة كل تحد وقف شعبنا كتلة متراصة وأثبت أنه قوة مرهوبة وأكد تمسكه بمسيرته النضالية بقيادة حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ، وإيمانه الذي لا يتزعزع بمبادئ الحزب وأهدافه وكان أبدا الصخرة الصلبة التي تتكسر عليها كل المؤامرات والقلعة الحصينة التي ترتد عن أسوارها كل هجمات الأعداء .

Read more...

 

 

 

أيها الشباب ، أيها الأبناء :

أيها الرفاق والرفيقات :

أيها البنات والأبناء :

تحية من القلب إلى كل القلوب ، تحية من أب إلى كل أبنائه وبناته تحية إليكم أيها الشباب والشابات في عيد الشباب .

أيتها الرفيقات :

أيها الرفاق :

اليوم يوم الشباب ، ويم الشباب هو يوم الوطن ، لأنه يوم الحاضر ويوم المستقبل .

فمن ابتسامتكم أيها الشباب نستنبط التفاؤل ، ومن جهودكم ونشاطكم تنبثق مشاعر الخير والطمأنينة ، ومن صلابتكم ، من شجاعتكم ، من إيمانكم ، من قدراتكم على التضحية واستعدادكم الدائم للتضحية ، تنبعث في نفوسنا ، أفرادا وشعبا ، مشاعر الثقة بالنفس والثقة بالمستقبل . نحتفل اليوم بتخريج هذه الدفعة الكبيرة من الشباب والشابات ، في عيد الشبيبة ، نحتفل بتخريج دورتكم هذه في عيدكم عيد الشبيبة .

فدعونا ننطلق من هذه المناسبة ومن هذا العيد لنتمسك جميعا وأبدا ، بروح الشباب ، وإيمان الشباب ، وعزم الشباب ، فيتوفر لنا العامل الهام ، الشرط الهام لتحقيق النصر في قضايا الوطن ، وقضايا الشعب والأمة .

أيها الشباب :

لقد قضيتم وقتا طويلا منذ بدء هذا الصيف ، جئتم مدفوعين برغبتكم وحماستكم ، بحبكم لحزبكم ، وإخلاصكم لوطنكم وأمتكم ، لتتلقوا التدريب ، وفضلتم أن تستمتعوا طيلة هذا الوقت الطويل بالتدريب العسكري لاكتساب الخبرة والمعرفة ، لكي تكونوا مؤهلين لخوض معركة الوطن عندما يدعو الداعي ، ولكي تكونوا قادرين على تأدية كل واجب من واجباتكم الدائمة أو الطارئة ، ولكي تحسنوا مواجهة كل ظرف طارئ .

Read more...

 

 

 

أيها الأخوة الفلاحون :

يسعدني غاية السعادة ، أن افتتح مؤتمركم ، وأن التقي بكم ، وأن أحييكم ، وأحيي من خلالكم كل فلاح على أرض هذا البلد .

يسرني غاية السرور ، أن التقي بأبناء الأرض الحقيقيين الذي التصقوا بالأرض ، كللوها بجهودهم ، رووا ترابها بعرقهم ، أخرجوا منها الخير للناس .

بذروا في ساح الحياة بذرة الحياة لتنبت ، لتثمر ، ولتقطف منها البشرية ثمارها ، ولينعم الإنسان بنتاج هذا الجهد، هذا الجهد الذي بذله هذا الفلاح .

يسرني غاية السرور أن التقي بكم، أيها الإخوة الفلاحون، شعوري بالسعادة كبير، وأنا ألتقي بكم أيها الإخوة الفلاحون، أنتم الذين التصقتم بالأرض أحببتم الأرض فأحبتكم الأرض أعطيتم الأرض فأعطتكم الأرض، أعطيتم الأرض دون غيركم الجهد والعرق ، وأخذتم من الأرض لكم ولغيركم الزرع والضرع .

بعرقكم رويتم الأرض ، بعرقكم سقيتم الأرض ، بتعبكم أنبتم الخير ، وبدمائكم حميتم الوطن يوم خانت الرجعية العميلة الوطن .

الفلاحون هم الذين تحملوا الظلم عبر عصور التاريخ، الفلاحون هم الذين تحملوا الويل والقلق والألم عبر عصور الحياة ، وفي كل لحظة ، في كل وقت من الزمن ، نذكر الظلم والجور والإقطاع ، لابد أن نذكر من وقع عليهم الظلم ، من وقع عليهم الجور ، من أنهكهم واستغلهم واستبد بهم عبر قرون وقرون ، الإقطاع لابد أن نذكر جماهير الفلاحين والأجيال المتعاقبة لجماهير الفلاحين ، إن مسيرة الفلاحين ، مسيرة طويلة وشاقة ، مسيرة الفلاحين عبر التاريخ مسيرة طويلة وشاقة مليئة بالألم ، مليئة بالعذاب ، محزنة مأساوية في وجه ومشرقة مفرحة في وجه آخر ، مسيرة الفلاحين محزنة مؤلمة بما حملته من ألم وعذاب وظلم وقهر ، ومشرقة بما طبعها وبما رافقها من نضال دؤوب، من كفاح، من تضحية، من استشهاد، ضد الظلم وضد القهر، ومن أجل الحق والحرية والعدل ، مسيرة الفلاحين مأساوية بما تحمل من ألم، ومشرقة بما تحمل وتبعث من أمل .

Read more...

 

 

 

الأخ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني:

الأخ رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ..

أيها الأخوة أعضاء المجلس ..

في خضم أنبل معركة وأعنف معركة نخوضها معا من أجل أشرف قضية وأقدس قضية لأمتنا العربية وفي غمار النضال القاسي الذي نحمل معا أعباءه من أجل الكرامة العربية والمصير العربي ، ينعقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الخامسة عشرة . ويأتي انعقاده مرة أخرى في دمشق تأكيدا جديدا لروابط الأخوة وأخوة السلاح التي تجمع بين أبناء سورية وأبناء فلسطين وتأكيدا جديدا لوحدة المعركة ووحدة المصير .

إن ظروف المعركة تضفي على هذه الدورة أهمية خاصة وتجعل من انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في هذه الظروف المصيرية للتداول ومناقشة الأمور الجوهرية التي تخص القضية الأم . حدثا جديرا بالاهتمام ولاشك في أنه حدث يحظى باهتمام واسع على الساحة العربية وعلى الصعيد العالمي .

فمهما كابر المكابرون ومهما راوغ المراوغون ، ومهما تآمر المتآمرون فإنهم جميعا يعرفون في قرارة نفوسهم إن الكلمة في النهاية هي كلمتكم وإن ما تقررونه هنا في مجلسكم ، كممثلين للشعب العربي الفلسطيني ومن أجل قضيته سيكون له أثره الكبير في المنطقة والعالم .

ويسرني أيها الأخوة أن أكون معكم في هذه المناسبة ملبيا دعوتكم لحضور افتتاح هذه الدورة وإن أرحب بكم في بلدكم وبين أهلكم وبضيوف المجلس الوطني الفلسطيني الأشقاء والأصدقاء الذين تنادوا من وطننا العربي ومن البلدان الصديقة للمشاركة في هذا اللقاء إنني الهام باسم شعبنا وباسم حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي .

أعرب عن اعتزازنا بانعقاد مجلسكم في دمشق على أرض سورية الثورة ثورة الثامن من آذار وثورة الشعب العربي الفلسطيني .

Read more...

 

 

 

 

الأخ الأمين العام ..

أيها الأخوة والأصدقاء :

أيها الضيوف الأعزاء :

في مثل هذا اليوم ، منذ خمس وعشرين سنة، وفي مدينة دمشق ، انبثق مشعل من مشاعل النور على طريق مسيرة العرب النضالية ، ليأخذ دوره بشكل متصاعد ومتسارع في شق وتوسيع طريق نضال الأمة نحو أهدافها ، وفي بعثرة عالم الظلام الذي أحاط بالأمة منذ أمد بعيد ، وفي تحطيم شظاياه واحدة تلو الأخرى ، وبعضا أثر بعض ، فتندفع جماهير الأمة أماماً نحو النور ، وينقشع الكثير مما كان جاثما على الصدور والنفوس ، وينكشف الكثير من الخفافيش ، الذين ألغوا الظلام ، وأوغلوا من خلاله في غدر الأمة وخيانتها .

ومع استمرار توهج الشعلة وتناميها ، ازدادت الرؤية وضوحا أمام جماهير الكادحين ، وانكشف أكثر فأكثر رهط الخونة والرجعيين ومجموعات الفاسدين والمستغلين الذين نشئوا ونموا في مثل ذلك الظلام الدامس ، وجبلوا على أخلاق ومفاهيم رخيصة انتهازية ، هي على تناقض تام مع مفاهيم الوطنية والقومية والإنسانية ، والارتباط بالشعب الذي معه يعيشون ، وبالأرض التي فوقها يقيمون ، وبخيراتها يتنعمون ، وجبلوا بالتالي وعملوا بقدر ما يستطيعون ، على تجبيل ذراريهم المتعاقبة على تناقض تام مع كل مفاهيم الخير ، ومع كل قوانين الحياة ومقتضيات تطورها.

هذا المشعل العظيم الذي ولد وتوهج في مثل هذا اليوم منذ خمس وعشرين سنة كان اتحادكم.

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech