أيها الرفاق :

يسعدني في بداية جلسة الافتتاح وكأمين عام لحزب البعث العربي الاشتراكي ، أن أرحب بأعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الذين يحضرون لأول مرة المؤتمر القطري السوري لحزب البعث العربي الاشتراكي .

ويسعدني أن أرحب بأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وبالأخ ياسر عرفات رئيس اللجنة التي نتعامل معها وننظر إليها على أنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني .

وعندما تمر كلمة فلسطين ضمن جملة من الجمل ، أو عبارة من العبارات ، تحرك في نفوسنا شجونا وآمالا كثيرة وكبيرة .

فلسطين ، قضية فلسطين ، كانت محور نضالنا كحزب وكقطر منذ كانت قضية فلسطين ، وكانت محور النقاش في كل مؤتمراتنا بدون استثناء ، الأمر الذي يصح معه أن نقول : إن كل مؤتمر من مؤتمرات حزب البعث العربي الاشتراكي يمكن أن نقول عنه إنه مؤتمر فلسطين .

وأجدها مناسبة لأن أرسل باسم هذا المؤتمر ، باسمكم جميعا ، تحية لأهلنا في الأرض المحتلة .. في فلسطين المحتلة ، وفي الجولان المحتل ، وفي سيناء المحتلة . ونؤكد لأهلنا هناك أننا سنستمر كما نحن موقفا لا يلين ، موقفا لا يعتريه الضعف ، إلى أن تتحرر أرضنا ، ويعود إلينا أهلنا ، وتسترد حقوقنا .

كما أرحب بالسادة ممثلي الحركة الوطنية المصرية الموجودين بيننا الآن، الذين يناضلون مع جماهير مصر الشقيقة لتخليص هذا القطر الشقيق من موضع الاستسلام الذي فرضه عليه نظام السادات .

شعب مصر الشقيق الذي يشكل القلب من أمتنا العربية، والذي خضنا معه بالأمس، جنبا إلى جنب ، حرب تشرين بقوة وبشجاعة ، هذا الشعب لن يستطيع أي نظام ، ولا نظام السادات . أن يعزل بيننا وبينه .

Read more...

 

 

 

السيد رئيس المؤتمر :

أيها الأصدقاء :

يطيب لي ونحن نجتمع على أرض كوبا ، أن أستهل كلامي بتحية صادقة إلى الشعب الكوبي ، وإلى قائد ثورته الصديق الرئيس فيدل كاسترو ، وأن أعبر عن التقدير العالي لجهوده وجهود حكومة كوبا في الإعداد لهذا المؤتمر واستضافته وتوفير أسباب نجاحه .

وأود أن أعبر عن سعادتي بالاشتراك في هذا المؤتمر باعتباره أول مؤتمر قمة لبلدان عدم الانحياز ينعقد في أمريكا اللاتينية ، وأن نشهد في هذه المناسبة انضمام عدد آخر من بلدان القارة الأمريكية إلى حركة عدم الانحياز .

وأني إذ أهنئ كوبا برئاسة مؤتمر القمة السادس لبلدان عدم الانحياز لا يفوتني أن أوجه من هذا المنبر التحية إلى جمهورية سيريلانكا ، وأن أشيد بحسن استضافتها للمؤتمر السابق وبكل ما فعلته من أجل إنجاحه وإدارة رئاسته خلال السنوات الثلاث الماضية .

إننا في هذا المؤتمر كما في المؤتمرات الخمسة السابقة نجتمع ممثلين لشعوب من أربع قارات يجمع بينها إيمان بمبادئ عدم الانحياز ، وتصميم على اتخاذ هذه المبادئ نبراسا لها في الحياة الدولية ومرشدا في نضالها من أجل العالم الأفضل الذي ننشده جميعا إن في هذا لدليل على شمول الحركة وعالميتها ،وانتشار مبادئها ، وعمق تأثيرها .

Read more...

 

 

سيادة الرئيس ، أيها الإخوة ..

يسرني ويسر أعضاء الوفد العربي السوري أن نختتم لقاءات هذه الدورة هذا اليوم بتوقيع الوثيقة التي وقعنا عليها منذ قليل والتي تشير وتوجز النتائج التي توصلنا إليها بنتيجة اجتماع الهيئة السياسية العليا ، والتي أصبحت الآن القيادة السياسية العليا للبلدين .

إننا إذ نوقع وثيقة اليوم فإننا نضيف كما ذكر الأخ الرئيس أحمد حسن البكر إلى خطواتنا العملية البناءة خطوة هامة وجديرة بالتقدير على طريق هذا العمل الوحدوي الكبير، والذي نحن في صدده والذي بدأنا مسيرته منذ أواخر العام الماضي ، عندما كان لقاؤنا الأول هنا في بغداد..

ومنذ ذلك التاريخ وحتى هذه اللحظة حدث الكثير بين القطرين الشقيقين تطورت العلاقات وتعززت الثقة ، وتطور التعاون ، ومع هذا فنحن نرى أننا في وضع دون ما يجب أن نكون وسنظل نرى أنفسنا في مثل هذا الوضع إلى أن نحقق ما نصبو إليه وهو الوحدة الكاملة بين سورية والعراق كنواة حقيقية صلبة قوية للوحدة العربية الشاملة ..

لا أحد منا إلا ويرى أن الوحدة هي الهدف الأسمى الذي يعلو على أي هدف آخر، الوحدة هي طريقنا إلى التحرير ، ولا طريق آخر إلى التحرير غير الوحدة لا طريق إلى تحقيق العزة والكرامة والكبرياء إلا الوحدة .

Read more...

 

 

 

أيها الإخوة المواطنون :

مع بزوغ شمس عام جديد في عمر ثورة الثامن من آذار نقف وقفتنا التقليدية مع النفس في هذه المناسبة نراجع أعمالنا في السنين الماضية .

ما أنجزنا وما حالت الظروف دون إنجازه . نقوم هذه الأعمال ونستخلص منها النتائج . ننظر إلى ما حولنا . وفي وطننا العربي وفي جواره ، ثم ننظر أبعد من ذلك إلى العالم الفسيح وما يجري على ساحاته المتعددة لنتأكد من مواقع أقدامنا وخط سيرنا ونطمئن إلى سلامة مسيرتنا فنمضي نحو المستقبل بعزيمة أشد وثقة أكبر بعد أن نصحح ما قد يكون في المسيرة من أخطاء ونزيل ما قد يكون اعترضها من معوقات .

نفعل هذا كله بأعلى شعور بالمسؤولية وبهدي مبادئ حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي . مفجر ثورة آذار وقائدها وفي ضوء ما حددنا لمسيرتنا من أهداف .

وهكذا فإن هذه الوقفة مع النفس في هذا الوقت من كل عام تعطينا دفعا جديدا وتنشط طاقتنا وتمنحنا مزيدا من وضوح الرؤية لأنها وقفة صدق وإخلاص لحمتها رؤية الأمور ببصر الجماهير ، وسُداها اتخاذ القرارات اللازمة في ضوء المصلحة العليا لهذه الجماهير .

ولو قصرنا هذه المناسبة على الاحتفال بها دون مراجعة الذات نكون قد سلبناها إحدى أهم مميزاتها وأفرغناها من مضمونها الحقيقي ونحن الذين ينبغي أن نتجنب الوقوع في مثل هذا الخطأ .

ولذلك درجنا كل سنة على أن نكشف لأبناء شعبنا صفحة الحساب ليكونوا على بينة من خط مسيرة الثورة . ولتكون الأمور واضحة أمامهم ومن هذا المنطلق فإن هذه المناسبة كانت دوما خلال السنوات الثماني الماضية فرصة لبيان إنجازاتنا في سائر المجالات لكشف مواطن التقصير حيثما وجدت للتنبيه إليها ومعالجتها وإزالة أسبابها .

Read more...

 

 

 

أيها الإخوة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني :

أحييكم تحية الإخوة والنضال وأرحب أجمل ترحيب وأصدقه بانعقاد الدورة الرابعة عشرة لمجلسكم في دمشق ، كما أرحب بالأشقاء والأصدقاء ضيوف المجلس ، وعن طريقكم أحيي من تمثلون ، أحيي جماهير الشعب العربي الفلسطيني وأخص بالتحية أهلنا وأخوتنا الأبطال الصامدين في الأرض المحتلة ، مؤكدين وقوفنا معهم في صمودهم الرائع ومقاومتهم المستمرة للاحتلال الصهيوني وللمؤامرات التي حيكت لسلبهم هويتهم الوطنية وسلخهم عن شعبهم وأمتهم .

إنني بهذه التحية وهذا الترحيب ، إنما أعبر أيضا عن سرور أخوتكم ، أبناء شعبنا في هذا القطر، وعن سرور حزبنا ، حزب البعث العربي الاشتراكي ، بأن يتم هذا اللقاء على أرض سورية التي ما كانت وفلسطين على امتداد الزمن إلا تاريخا واحدا وجسدا واحدا ، قاوم ولا يزال يقاوم مؤامرة التجزئة الاستعمارية ، هنا وفي سائر أنحاء الوطن العربي ، فكنا دوما معا، أخوة نضال وأخوة سلاح ، في تصدينا لهذا المخطط الاستعماري ، منذ مطلع هذا القرن، وخلال نضالنا الطويل ضد الصهيونية والاستعمار ، ومن أجل وحدة الأمة العربية .

وإذا كنا من واقع إيماننا بالوحدة العربية وتقديسنا لها هدفا أسمى وعودة للوضع الطبيعي في الوطن العربي ، إذا كنا من واقع هذا الإيمان نرى في انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في أية مدينة عربية تعبيرا عن وحدة أمتنا ، فإننا من منطلق القناعة الراسخة بالحق العربي الثابت في أرضنا المحتلة ، نشدد على متابعة مسيرة النضال وإياكم مع سائر الأشقاء العرب متطلعين إلى اليوم الذي يلتئم فيه المجلس الوطني الفلسطيني مجددا في البقعة التي شهدت انعقاد دورته الأولى في القدس العربية .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech