أيها الأخوة الأعزاء :

من بلدة طبرق ، ومن الجمهورية العربية الليبية ومن الأقطار العربية المختلفة وأنتم كما أرى أمامي وكما أسمع تمثلون أكثر من قطر عربي تمثلون أقطارا عربية بما في ذلك القطر العربي السوري .

أيها الأخوة :

إنه ليوم سعيد أن نلتقي بجماهير الشعب العربي الليبي وأن يكون يوم لقاؤنا هذا هو يوم 28 آذار يوم الذكرى الخامسة لخروج القوات الأجنبية من هذه القاعدة وجلائها عن جزء عزيز من أرضنا العربية الغالية .

أيها الأخوة :

إنني لأعتز كل الاعتزاز بما أسمع وبما تقولون فالوحدة التي تطالبون بها إنما هي تعبير دقيق عما يختلج في وجدان وفي ضمير كل مواطن عربي من أقصى المشرق العربي إلى أقصى مغربه ، إنني جئت من دمشق لألتقي بكم ولأشارككم هذه المناسبة العظيمة ولألتقي مع الأخ العقيد معمر القذافي والأخوة أعضاء مجلس الثورة ، وجئت من دمشق لألتقي بكم لنشترك معا محتفلين بهذه المناسبة العظيمة ولأحمل إليكم جميعا تحية الأخوة تحية المحبة تحية الصدق، تحية الكفاح والنضال من أخوتكم في سورية من شعبكم العربي في سورية. إنه ليوم سعيد أيها الأخوة أن نلتقي بكم في هذه القاعدة وفي هذا الموقع الذي يجسد صورة حية من صور نضالكم التي رسمتموها ويعبر تعبيرا صادقا عن النضال العنيد الذي مارستموه وهذه الصورة ليست إلا صورة من صور كثيرة رسمتموها بالجهد ، رسمتموها بالعرق رسمتموها بالتضحية ، ورسمتموها بالدم .

إن نضال شعبنا العربي الليبي ضد الاستعمار نضال شاق وطويل ، نضال مشرق ومشرف ، فلم يرهبه القمع ولم يستكن للعنف فَجسّدَ وهو يناضل خصال هذه الأمة العظيمة التي ينتمي إليها جسد وهو يناضل خصال الأمة العربية في التصميم على تأكيد الكرامة وتحقيق النصر .

إن هذه المناسبة تذكرنا بنضالنا العربي التاريخي ضد الاستعمار وتذكرنا بهؤلاء الأبطال الذين استشهدوا خلال هذا النضال الطويل .

إن هذه المناسبة أيها الأخوة تذكرنا بتضحياتنا وانتصاراتنا هذا الاستعمار أيضا وتبرز أمامنا في الوقت نفسه ما نعانيه على امتداد الوطن العربي من جهة ثانية .

Read more...

 

 

أبدا كلمتي مرحبا بالأخ عمر المحيشي عضو مجلس الثورة في الجمهورية العربية الليبية وأؤكد سعادتنا بالمعاني التي تضمنتها كلمته وبالتأكيد على وقوف ثورة الفاتح من أيلول ووقوف الشعب العربي الليبي إلى جانب ثورة آذار إلى جانب الشعب العربي السوري وهذا الأمر ليس مستغربا فالشعب العربي الليبي هو شعبنا والثورة ثورة الفاتح من أيلول هي ثورتنا أيضا .

ومما يدعو إلى السرور بطبيعة الحال هو ما يراه الإخوة في ليبيا من محاولات تجري في هذه المنطقة وما يدركون من أن أهداف هذه المحاولات عندما ندرك جميعا مناورات الأعداء عندما ندرك جميعا هدف هذه التحركات هنالك ما يخيف ، المخيف قبل كل شيء هو أن لا ندرك ما ترمي إليه المحاولة الدائبة المستمرة في منطقتنا العربية هذه .

محاولات الضغوط القائمة والتي يراها ويحس بها بعض أشقائنا العرب وفي طليعتهم الإخوة في ليبيا وتراها وتحس بها جماهيرنا العربية هذه المحاولات لن يكون أبدا نصيبها سوى الفشل والهزيمة.

ثم أريد أن أُطمئن جماهيرنا العربية في كل مكان وأن يطمئن أشقاؤنا في الجمهورية العربية الليبية وفي مجلس قيادة الثورة أن ضغطا يمكن أن يولد فوق هذه الأرض مهما يكن قويا وقد أكدت هذا المعنى قبل هذه المرة في هذا المكان أن ضغطا على هذه الأرض أن قوة غادرة على وجه هذه الأرض لن تستطيع أبدا أن تحرفنا عن أهدافنا التي نسير نحوها بخطى ثابتة متينة لا تقبل التردد ولا تقبل الانحراف .

Read more...

 

 

 

 

 

أيها الضيوف الأعزاء :

أيها الأخوة وأعضاء المؤتمر :

أحييكم جمعيا وأرحب ترحيبا حارا بضيوفنا الأعزاء من أبناء الوطن العربي وممثلي حركات الشبيبة والمنظمات الطلابية القادمين من شتى أنحاء العالم .

إن وجودكم معنا اليوم أيها الأخوة والأصدقاء ، يحمل معنى التأييد لشعبنا في نضاله لتحرير أرضنا العربية المحتلة ، ومعنى التضامن معه في نضاله من أجل إحلال سلام عادل في هذه المنطقة يقوم على التحرير الكامل وعلى استعادة الحقوق الكاملة لشعبنا العربي الفلسطيني .

لقد تجلى هذا التضامن بقوة وصدق في الاجتماع الطلابي الذي تناديتم إليه في دمشق ، وكان هذا الاجتماع الذي عقد في الأيام الثلاثة الماضية ، تظاهرة عبرت فيها الأجيال الشابة عن تفهمها لقضيتنا وقناعتها بعدالة هذه القضية وتأييدها لشعبنا في نضاله من أجل التحرير ومن أجل السلام العادل .

 

 

 

لقد أتيح لكم خلال وجودكم في بلدنا أن تعمقوا معرفتكم بقضيتنا وقناعتكم بها ، وأن تضيفوا إلى معلوماتكم ما رأيتموه من أدلة وبراهين على وجود روح القتل والتدمير المتأصلة في إسرائيل .

إن ما رأيتموه في مدينتنا البطلة ، القنيطرة ، من تدمير متعمد ، هو دليل ساطع على هذه الروح ، وهو مظهر بشع من مظاهرها ، ولكنه ليس المظهر الوحيد ، إنكم تجدون مظاهر أخرى عديدة في قصف ـ إسرائيل ـ المتعمد للمنشآت الاقتصادية وأحياء السكن وغيرها من الأهداف المدنية خلال حرب تشرين التحريرية ، وتجدونها في اعتداءاتها الوحشية المتكررة على مخيمات الفلسطينيين والقرى الآمنة في جنوب لبنان ، وتجدونها في الجرائم المختلفة التي ترتكبها ـ إسرائيل ـ في سائر المناطق العربية المحتلة ، وهذه كلها ليست سوى استمرار لسلسلة من الجرائم والاعتداءات التي ارتكبتها منذ نشوئها في عام 1948.

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر :

لقد مرت فترة من الزمن تناهز ثلاث سنوات منذ أن خاطبت أخوتنا وأبناءنا الطلبة في مناسبة افتتاح المؤتمر العام الخامس للاتحاد الوطني لطلبة سورية .

وكانت مسيرة الاتحاد الوطني خلال هذه الفترة مليئة بالعمل والنشاط ، لتوسيع قاعدته وترسيخ مبادئه وتحقيق أهدافه . وفي مثل هذه الفترة التي كانت بالغة الأهمية بأحداثها وبما تمخضت عنه بالنسبة لهذا القطر وللوطن العربي والعالم بأسره ، كان طبيعيا أن يخوض الاتحاد الوطني لطلبة سورية في آن واحد نضاله الخاص كمنظمة شعبية وتنظيم نقابي ، ومعركة الوطن القومية في مجالي البناء والتحرير.

واليوم ، إذ يرفع الاتحاد الوطني في مؤتمره العام السادس ، شعار العمل على تعميق دور الجماهير الطلابية في مسيرة الثورة والسير قدما لرفع كفاءتها العلمية والنضالية وزيادة تلاحمها مع جماهيرنا الكادحة بقيادة حزبنا في البناء والتحرير ، فإنما يبرهن على إدراك كامل لمتطلبات المرحلة ، ولواجبات جماهير الطلبة في هذه المرحلة ، وتصميم على القيام بهذه الواجبات .

إننا نغتبط جميعا للنجاح الذي حققه الاتحاد الوطني لطلبة سورية في مسيرته ، وسنعزز هذا النجاح بمزيد من الدعم والتشجيع لهذه المنظمة الشعبية التي تمثل قطاعا ضخما من الشعب قطاعا له مميزاته الخاصة وله مشكلاته الخاصة التي هي من حيث كونها مشكلات للطلاب ، تهم الحزب والدولة والشعب بأسره .

لقد أنشئ الاتحاد الوطني ليكون إطار التنظيم النقابي للطلبة والمعبر عن مصالحهم، وليقودهم نحو كل ما يحقق أهداف شعبنا ووطننا ، مما يرتب عليه مهمات وطنية وقومية إلى جانب مهماته النقابية ، وقد وعى هذه المهمات كلها وكافح للنهوض بها.

وطبيعي أن يكون في مقدمة اهتماماته وأهدافه تحقيق شمولية تمثيله لجماهير الطلبة كافة ، باعتبار أن ذلك غاية مثلى ، سار الاتحاد الوطني شوطا كبيرا على دربها ولا يزال عليه أن يكمل بقية الدرب وصولا إلى الهدف .

إن زيادة انفتاح الاتحاد الوطني على جماهير الطلاب والتعبير عن مصالحهم ، قد رافقها ترسيخ للثقافة النقابية في نفوس أعضاء الاتحاد مما يؤهلهم لأن يكونوا القدوة الحسنة ، ولأن يوجهوا قطاع الطلاب نحو أهداف الثورة ، فتزداد مشاركتهم الفعالة في البناء الثوري للوطن ، ويتصاعد نضالهم من أجل الوحدة العربية ، وتتأكد حقيقة أن جماهير الطلبة هم جنود للتحرير والبناء .

وتعود بنا الذاكرة في هذه المناسبة إلى تلك الحقبة من الزمن التي تحكم فيها المستعمرون بمقدرات شعبنا، لنتذكر دور الطلبة العظيم في النضال ضد المستعمرين ، لنتذكر الشهداء منهم الذين ضحوا من أجل حرية شعبهم وكبرياء أمتهم ، لنتذكر جموعهم التي كانت تزدحم بها الشوارع والساحات في كل مكان من بلادنا لتتحدى الاستعماريين ولننزل الرعب في قلوبهم ، ولتقف شامخة كالجبال تتحدى عجرفة الاستعمار وجبروت المستعمرين .

وتعود بنا الذاكرة إلى تلك الفترة من عام 1948 يوم وقفت جماهير الطلبة تطلب الانخراط في صفوف المقاتلين العرب في فلسطين ضد الصهاينة الغزاة فاستشهد من استشهد وعاد من عاد ، وبقيت فلسطين الجريحة تعيش في نفوسهم ، جريحة لم تمت ولن تموت ، لأنها قضية حرية وعدل وحياة ، ولم يندمل جرحها بعد ، لأننا لم نبذل حتى الآن من الجهد ما يجب أن نبذل بحثا عن العلاج الناجع فنجده .

ويمر أمامنا شريط من الذكريات يرتبط بأحداث وطننا وأمتنا العربية ويؤكد إصرار الطلبة على النضال واستعدادهم للتضحية في سبيل الوطن والأمة وفي سبيل الحرية حيثما انتهكت هذه الحرية .

لقد كان الطلبة دائما طليعة نضالية ، وقد برهنوا على تمسكهم بمواقعهم الأمامية في النضال ، كما برهنوا على وعيهم للواجبات الجديدة التي ترتبها عليهم متطلبات النضال الإيجابي في دولة الجماهير والديموقراطية الشعبية .

وإنه لمما يشجع ويبعث على التفاؤل أن نرى الطلبة ، ممثلين في اتحادهم الوطني ، يطورون أسلوب العمل النقابي وأسلوب المشاركة في البناء الثوري ، على أساس الواقع والتجربة والالتزام بالهدف القومي .

ولابد من أن يصطدم نضالهم بالعقبات والصعوبات ، فهذه طبيعة كل نضال جماهيري ، بيد أن حيويتهم ووقوفهم سدا في وجه تسلل السلبيات إلى صفوفهم ، سيمكنانهم من التغلب على كل العقبات والصعاب عن طرق المزيد من الالتزام بالمبدأ ، والتمسك بالهدف وبذل المزيد من الجهد .

أيها الأخوة أعضاء المؤتمر :

إن القيادة في هذا القطر، تقدر جهودكم وتؤكد دعمها لمسيرتكم وتشجع مبادراتكم الإيجابية .

طبيعي أن طلاب اليوم هم قادة المستقبل ، وإنكم المؤهلون للمشاركة بفعالية عالية في ترسيخ الخط الثوري والسير بعملية التحويل الاشتراكي إلى غايتها ، بل أنتم المعول عليكم في النهاية بتحقيق أهداف حزبنا في الوحدة والحرية والاشتراكية .

ولقد أولت الدولة منذ السادس عشر من تشرين الثاني 1970 قطاعي التربية والتعليم العالي اهتماما كبيرا ومركزا ، لإعداد أجيال قادرة على أن تتابع مسيرة الثورة .

ومن الدلالة على هذا الاهتمام أن مجموع تلاميذ المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية قد ارتفع الآن إلى نحو 1576000 (تلميذ) ، وأن عدد طلاب الجامعات في القطر قد ارتفع إلى حوال 65000 (طالب) وإن ميزانية وزارة التربية هذا العام قد ارتفعت إلى 553 مليونا ونصف مليون ليرة سورية وارتفعت ميزانية وزارة التعليم العالي إلى حوالي 177 مليون ليرة عدا موازنات المؤسسات الصحية التابعة لها .

وقد تم توسيع جامعتي دمشق وحلب وأنشئت جامعة جديدة في اللاذقية وأنشئت معاهد متوسطة تابعة للتعليم العالي عددها عشرة معاهد ، بالإضافة إلى المعهد العالي للدراسات الكيميائية والبترولية في حمص .

وبالإضافة أيضا إلى ستة معاهد متوسطة تابعة لوزارة التربية .

وقد طبقت عمليا ديموقراطية التعليم باستيعاب جميع الناجحين في الشهادة الثانوية في جامعات القطر ومعاهده المتوسطة ، وأوجدت الحوافز التشجيعية بترتيب مكافآت شهرية للناجحين الأوائل في الشهادتين الثانوية والإعدادية .

والدولة تسعى بدأب لربط مناهج التعليم بمتطلبات التنمية ، وتهتم باستمرار بقطاع التعليم العالي والتخطيط له ، وبطبيعة الحال فالطلبة ممثلون باتحادهم الوطني ، ويشاركون بموجب قانون تنظيم الجامعات ، في رسم الخطط وقيادتها في جامعاتنا ، واستجابة لطلبكم ، فقد صدر قانون التدريب العسكري الجامعي ، وأصبح هذا التدريب مادة أساسية في المناهج التعليمية في الجامعات .

ونحن إذ نطبق ديموقراطية التعليم نحرص في الوقت ذاته على أن نحافظ على سوية التعليم العالي وأن نرفعها ، ونحن الآن في سبيل إصدار قانون تفرغ أساتذة الجامعات ، لكي نوفر لهم إمكانيات زيادة عطائهم في تخريج الأجيال الجديدة على أرفع مستوى .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech