حديث السيد الرئيس حافظ الأسد

إلى الإعلاميين في ختام محادثاته مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك بدمشق

3/4/1996

التقى السيد الرئيس حافظ الأسد والسيد الرئيس محمد حسني مبارك الإعلاميين في ختام زيارة الرئيس مبارك إلى دمشق وأجابا عن أسئلة الإعلاميين.

وقد استهل السيد الرئيس حافظ الأسد اللقاء بكلمة ترحيبية فقال:

أرحب بكم جميعاً وطبعاً في المقدمة أرحب بالرئيس حسني مبارك زميلي وصديقي كما تعرفون وهذا كلام أكرره دائماً لأن الحقيقة عندما تذكر يجب أن تذكر كما هي وكالعادة بحثنا همومنا واهتماماتنا وكما هي العادة أيضاً وكما كان يحدث في الماضي لم نكن على خلاف في كل ما تحدثنا فيه بل كنا على وفاق سواءً بتصورنا للأحداث أو الظروف الآتية أو فيما يتعلق بأمورنا الحالية.

أنا سعيد جداً بهذا اللقاء مع الرئيس مبارك ومع الإخوان الصحفيين الآتين من مصر أيضاً وأرجو أن نوفق جميعنا في العمل لما نريده لشعوبنا ولأمتنا وأن كنا جميعاً كما أظن نتفق على أن ظروفنا صعبة وظروف المستقبل قد تكون أصعب ولا مفر أمامنا من أن نقوم بمسؤولياتنا وإن شاء الله رغم كل الظروف نحن يجب أن نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وثقة كبيرة بأنفسنا كأمة وكشعب وكثيراً ما مرت أمتنا وشعوبنا بظروف صعبة وقاسية وتجاوزناها والأمل كبير والثقة كبيرة بأننا سنتجاوز أيضاً ظروفنا الصعبة وسنظل نحافظ على حقوقنا كأمة عربية وعلى قضايانا.

وبطبيعة الحال نحن لسنا منطلقين من العداء المحدد العداء التاريخي لأحد إنما المنطلق هو أن نحافظ على مصالحنا وثقافتنا وتراثنا وآمالنا وكيف نعالج آلامنا أي أن نحافظ على هذه الأمور التي تهمنا كما تهم كل أمة ثقافتها وماضيها وحاضرها وتطلعاتها.

أكرر ترحيبي بالرئيس مبارك وإن شاء الله سنلتقي قريباً أيضاً مرة أخرى.

ـ سؤال: إن أنباءً ترددت مؤخراً عن وجود تسرب شعاعي من مفاعل ديمونة الإسرائيلي وقد بحثتم سيادة الرئيس حافظ الأسد مع الرئيس مبارك خلال اتصال هاتفي الأسبوع الماضي هذا الموضوع فهل تطرقت مباحثات اليوم إلى بحث هذا الموضوع ونريد أن نتعرف على الموقف المصري والموقف السوري بوضوح إذا ثبتت صحة هذه الأنباء؟

* أجاب السيد الرئيس حافظ الأسد قائلاً: الواقع أننا تباحثنا في هذا الأمر قبل هذا اللقاء وفي مصر بشكل خاص هناك كما عرفت رصد مستمر وحتى الآن على ما يبدو لم تحسم هذه المسألة فنياً وأذكر أنه عندما تحدثت من أيام مع الرئيس مبارك تطرقنا إلى هذا الأمر وخطورته إذا صح ما قيل ولكن من الصعب أن نستطيع النفي ما لم يكن لدينا براهين على أن هذا الأمر لم يقع. الأمر يحتاج إلى متابعة. ربما كانت مصر البلد العربي الوحيد الذي يقوم بالرصد الفني ولا أدري إذا كان بعض الإخوان العرب يقومون بالرصد أيضاً لكن ليست لدي معلومات إن هناك من يرصد هذا الأمر على أي حال هذه قضية خطيرة جداً تستدعي الاهتمام الكبير لأن هذه قضية من أهم قضايانا جميعاً أقصد احتمال إلحاق الضرر النووي بشعوبنا هذه لقضية فوق كل القضايا وهكذا يجب أن نتابع كلنا هذا الأمر.

ـ سؤال: قضية السلام تمر بمرحلة حرجة واللقاء اليوم بينكم وبين الرئيس مبارك تطرق بالضرورة إلى تصورات الحل بالنسبة لهذه القضية ولكننا نعلم جمعياً أنه تم تحرك. ما هو التصور السوري بالنسبة لتحريك هذه القضية؟

* أجاب السيد الرئيس حافظ الأسد قائلاً: كما نرى جميعاً إسرائيل هي دائماً المعرقلة وهي دائماً تعطل وتؤخر وتبطئ وأخيراً كما سمعتم تعلق المباحثات.

في رأيي أن الإسرائيليين لم يحسموا أمرهم بعد بالنسبة لعملية السلام إنهم لم يحسموا أمرهم وبالعكس يبدو إذا صح أن نعتبر أن المباحثات هي بوابة السلام. إن بوابة السلام هذه بدأت تضيق فرجتها لا أقول إنها وصلت إلى حد الإغلاق إنما ضاقت إلى حد كبير.

موقفنا من السلام معروف نحن وافقنا على بدء عملية السلام منذ البداية والآن مضى نحو خمس سنوات مع ذلك لم نحقق لا سلاماً ولا ما يشبه السلام لم نحقق هذا الأمر والسبب هو أن إسرائيل لا تتقيد بقرارات الأمم المتحدة ولا تتقيد بالمنطق الذي يقتضي أن لكل شعب أرضه وحدوده وسيادته وكرامته الإسرائيليون لا يتقيدون بهذه الأمور وإذا لم يكن هناك أسلوب جديد فلا أظن أن هناك سلاماً سيتحقق.

ـ سؤال: سيادة الرئيس حافظ الأسد طلبت الولايات المتحدة الأمريكية من سورية أن تبذل مساعيها الحميدة من أجل خفض التوتر في لبنان ما هي حقيقة الموقف الآن هل استجابت سورية لنداءات أمريكا وبذلت قدراً من المساعي من أجل خفض التوترات هناك؟

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech