سؤال : السيد الرئيس ، هناك تصور وشعور في الخارج بأن الصراع العربي - الإسرائيلي يمر بلحظة تاريخية وأن هناك فرصة في الأفق لمصالحة أو عقد اتفاق بين العرب وإسرائيل ، وبين سورية وإسرائيل على وجه الخصوص . وقد اقترح إسحاق رابين أن تلتقوا معه على مستوى القمة ، فما الذي يؤيد هذه الفكرة وما الذي يدحضها؟

السيد الرئيس : المطلوب هو السلام ، والهدف هو السلام . والسلام يحتاج إلى مناقشات طويلة ومضنية ، وهذه لا يمكن أن تقوم بها لقاءات القمة في بلدان العالم .

ولذا يمكن القول إن مثل هذه الاقتراحات والأمور ، إذا وقعت فتقع نتيجة للسلام . السلام يأتي بها وليست هي التي تأتي بالسلام . إن لقاء رؤساء دول لمناقشة موضوع كالصراع العربي - الإسرائيلي يحتمل أن يقود إلى حروب ، فاحتمال أن يقود إلى حروب هو احتمال يتساوى مع احتمال أن يقود إلى السلام بل ويزيد عليه .

سؤال : كإنسان ، ألا تشعر بالفضول للاجتماع برابين ، وأن تتقابلا عينا لعين ورجلا لرجل ؟ السيد الرئيس : هل هناك صلات إنسانية غير مرئية ؟ هل هنالك شيء من الإشعاع مثلا يمكن أن يكون بين الأعداء؟

السيد الرئيس : نحن أعداء نتحارب منذ أكثر من أربعين عاما ولدينا ركام من الشهداء والدماء والأموال والممتلكات المدمرة وهناك أراض محتلة وملايين المهجرين من بيوتهم . في ظل هذه الصورة هل يمكن تصور أن تكون هناك جاذبية إنسانية لمثل هذا اللقاء ؟

أنا لا تسيرني الرغبة أو عدم الرغبة في اللقاء بل يحدد سلوكي أو قراري الهدف ، والهدف هو السلام .

سؤال : كيف يمكن للقاء مبكر سابق لأوانه مع رابين أن يؤدي إلى حرب ؟

السيد الرئيس : عندما نختلف على مستوى القمة فيمكن عندها أن ترد كل الاحتمالات السلبية . عندما يختلف المتفاوضون على مستويات أخرى فهنالك قيادات وحكومات توجه، ولكن عندما يكون الاختلاف على مستوى الرئاسات فلا يوجد من يصلح هذا الأمر .

سؤال : هل تشعرون بأن فرص السلام الآن أفضل مما كانت عليه قبل بضع سنوات ؟

السيد الرئيس :هي أفضل بسبب المناخ الدولي ونمو وازدياد عدد الراغبين في السلام داخل إسرائيل .

سؤال : مصر استطاعت التفاوض قبل زمن مع إسرائيل واستعادت سيناء ، فهل يمكن لسورية أن تقوم بمفاوضات مماثلة مع إسرائيل تستعيد سورية عبرها الجولان ؟

السيد الرئيس : وما الذي يجري الآن ؟ أليس محادثات ؟ ألا تجري محادثات بين سورية وإسرائيل.

سؤال : هل يمكن تصور عقد اتفاقية مع إسرائيل تستعيد سورية بموجبها الجولان وتنتهي حالة الحرب على أن يجري حل المسائل الأخرى فيما بعد ؟

السيد الرئيس : هل هذا ما تقصده عندما تذكر مثال مصر.

سؤال : مصر استطاعت أن تستعيد سيناء وأن تحل مشكلة سيناء وبقيت هناك مسائل يجري حلها بين مصر وإسرائيل تدريجيا وشيئا فشيئا ؟

Read more...

 

 

 

إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا ، ومحاولات إسرائيل لتثبيط عزائمكم مصيرها الفشل . إن شعبنا يعيش حالة وطنية متقدمة وسلاحه الأقوى هو الوحدة الوطنية إن هذا القرار لم يزد من قلقنا فالاحتلال هو الاحتلال وإسرائيل ليست أول محتل يحاول ضم أرض الغير بعمل سياسي وبقوانينه هو . إن فرنسا قالت مدة مائة وثلاثين عاما إن الجزائر فرنسية إلا أنها خرجت في النهاية والجولان السوري لن يكون إلا سوريا عربيا أما قرارات الضم فلا تبدل شيئا .

إننا متفائلون بالمستقبل والظروف المحيطة بنا لا تثبط من عزيمتنا فتمسكنا بحقنا واعتزازنا بماضينا وحرصنا على كرامتنا وثقتنا بشعبنا تعطينا القوة والأمل والتفاؤل . ونحن أمة كبيرة وأراضينا كبيرة واسعة وشعبنا أبي مجيد وإمكاناتنا في الوطن العربي كبيرة وضخمة وقدراتنا في جميع الميادين في تقدم ولا شيء يبعث على اليأس . إن سورية لن تفرط أبدا بإرادتها الوطنية ولن تتنازل عن أرضها وحقوقها إننا نحارب بشرف ونهادن بشرف ونسالم بشرف ولا شيء يمكن أن يتم على حساب كرامتنا وأرضنا وشعبنا .

كنا دائما نقول : إننا نريد السلام وكنا صادقين في طرحنا واليوم نحن نريد سلاما مشرفا تقبل به شعوبنا ، سلاما لا تفريط فيه بحبة رمل من أرض الوطن ولا تنازل فيه عن حق من الحقوق الوطنية والقومية ولا تهاون فيه بكرامة الأمة .

نحن نريد سلام الشجعان سلام الفرسان ، السلام الحقيقي ، السلام الذي يعيش ويستمر ويضمن مصالح الجميع وإذا وافق الآخرون على هذا السلام فيمكن أن يتحقق السلام . أما إذا كانت هناك ألعاب ومطبات وكمائن فإن أحدا لن يستطيع إخراج سورية من مواقفها وثوابتها الوطنية والقومية والاستسلام ليس واردا في قاموسها . نأمل أن نلتقي قريبا في مجدل شمس والقنيطرة في ظل السلام الذي نعمل من أجله عبر نضالنا السياسي وعبر نضالكم ورفضكم للاحتلال .

 

 

 

 

 

 

 

إن المقياس الأول والأساسي في تقويم العمل الحكومي هو الكفاءة في العمل إذا كنا ندعو المواطن العادي إلى الشعور بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية فإن علينا أن ندعو المسؤولين إلى ذلك بشكل مضخم جدا ، فكلما علا مستوى المسؤولية ازداد حجم الواجب .

إن سورية تتمسك دائما بالثوابت الوطنية والقومية ولا يستطيع أحد أن يجرها إلى حيث لا تريد.

وإن سورية سعت دائما لإقامة سلام عادل وشامل مبني على أساس قرارات الشرعية الدولية وقد دخلت عملية السلام على أساس المشروع الذي عرض عليها والقائم على تنفيذ قراري مجلس الأمن 338 و 242 ومبدأ الأرض مقابل السلام .. وإنها لم تتنازل ولم تتراجع عما كانت تقوله في الماضي وإنها ستواصل العمل من أجل السلام العادل والشامل .

إن هذه السياسة سياسة إسرائيل التوسعية هي التي تعطل عملية السلام . مع تمنياتي لكم النجاح في عملكم لخدمة الوطن والمواطن .

 

 

 

 

 

 

يسرني أن أرحب بأخي وزميلي الرئيس حسني مبارك في بلده سورية ومدينته أيضا دمشق ورغم أن لقاءاتنا لا تفصل بينها مسافات زمنية طويلة مع ذلك وكما أشرنا في أحاديثنا نريد للقاءاتنا أن يكون الفاصل الزمني بينها أقصر وأنا ويشاركني على ما أظن كل مواطن سوري في هذا الإحساس نعيش دائما إحساسا ليس فقط إحساس التعاطف وليس إحساس الوحدة إنما أعمق المحبة ، أعمق الصدق ، أعمق مشاعر الأخوة التي تربط بين سورية ومصر .

كثيرا ما رددنا ونردد وهذا أمر لا نمل منه لأنه يعبر عن حقيقتنا الوجدانية وحقيقتنا التاريخية أن الأمور كانت دائما تتوقف من حيث تطوراتها ومن حيث نهاياتها ونتائجها على مصر وسورية على تعاونهما وعلى قدرتهما على التضحية دائما من أجل مصالحهما ومصالح الأمة العربية جمعاء .

إذا كان هذا هو التاريخ في الماضي فهو كذلك الآن وكما تتوقعون بحثنا شأننا شأنكم كمواطنين عرب وإن كنا في قمة المسؤولية ما نرى أنه في مقدمة همومنا وهمومنا كثيرة وليست فقط عددا محدودا والوقت لم يكن كثيرا ولم يتسع لأن نبحثها كلها لكننا تطرقنا إلى ما نعتقد أنه الأهم في هذه المرحلة ودائما كنا على مر الوقت نجتهد نتبادل الاجتهادات لكن في النهاية باعتباراتنا أننا نبحث عن الأفضل عن الأكثر نفعا للأمة العربية لذلك نصل دائما إلى اتفاق حول ما نبحث ولا أريد أن أتطرق إلى الإجابة مسبقا عن أسئلة تدور في أذهانكم .

Read more...

 

 

 

سؤال : سيادة الرئيس لم يبق على موعد الانتخابات الإسرائيلية سوى بضعة أسابيع وعملية السلام بدأت منذ شهور وقد نوهتم دائما بمحدوديات هذه العملية والعراقيل التي تواجهها . لماذا قررت سورية أن تشارك في عملية السلام ؟

السيد الرئيس : كما تعرفون نحن منذ بداية السبعينات نؤكد على عملية السلام وخاصة بعد حرب تشرين عام 1973 وقد وافقنا على القرار 338 الذي يتضمن القرار 242 والذي يدعو إلى السلام ثم إلى عقد مؤتمر وهو مؤتمر انعقد مرة واحدة في جنيف في أواخر عام 1973 ثم توقفت جلساته هذا من جهة ومن جهة أخرى ظهرت بعض البوادر الجديدة التي تشير إلى حماسة المجتمع الدولي في الفترة الأخيرة إلى التأكيد على أهمية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة والى التمسك بالشرعية الدولية وبدأت المناقشات والدعوات على هذا الأساس من قبل بعض الدول المعنية أو صاحبة النفوذ الأكبر في المجتمع الدولي وفي مجلس الأمن وهي في ذلك الوقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ورأينا أن كل هذا يتجاوب مع ما نريده مع موافقتنا على قرار مجلس الأمن 338 ومع رغبتنا في تحقيق سلام حقيقي وعادل ودائم وهذا ما أكدنا عليه خلال سنوات طويلة ومع رغبة المجتمع الدولي أيضا وحماسته التي ظهرت على السطح لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة . هذا ما دفعنا إلى المشاركة في عملية السلام .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech