سؤال :أريد أن أسأل عن صحة السيد الرئيس ؟

السيد الرئيس: صحتي الآن والحمد لله جيدة . أولا ، كما يقول الأطباء ، و ثانيا حسبما أشعر أنا شخصيا .

مررت ببعض الأيام من التعب ، واتضح أنها نتيجة إجهاد متواصل ، وقد نصحني الأطباء بالراحة في أي مكان خارج المدينة ، ورغم كثرة الأمكنة الجميلة حول

دمشق ، فقد اخترت مكانا أكون فيه خارج دمشق وداخلها في أن واحد ، وهو المكان الذي نلتقي فيه الآن . ولم أتخل تماما عن العمل ، بل خففت منه قليلا ، وأنا حاليا أمارس يوميا الرياضة التي تتناسب مع سني ، وأنا لاتزال لدي إرداة الشباب ، وأحتفظ برصيد جيد من ممارستي للرياضة في سن الشباب .

وعلى الأرجح سأعود إلى ممارسة العمل بانتظام في أوائل الشهر القادم ، وذلك وفقا للبرنامج الذي وضعه الأطباء ، ولكني عمليا وكما قلت لم أنقطع عن العمل ، وأسير كثيرا من الأمور عبر الاتصالات الهاتفية ، وحاليا أتصل بشكل مستمر مع كبار المسؤولين في الحزب والدولة وكنت التقيهم أكثر من مرة إسبوعيا قبل دخولي المستشفى ، واجتمعت معهم بعد دخولي المستشفى أيضا ، ولعل اجتماعي معهم في المستشفى هو سبب انطلاق الشائعات القائلة أني شكلت لجنة فوضتها بمواضيع الحكم . ولكن هذه كانت مجرد شائعات . وأنا في الأحوال العادية كنت اجتمع معهم مرتين أو أكثر أسبوعيا ، باعتبارهم يشكلون القيادات في الحزب والحكومة . وما أريد أن أقوله هو أني لم أنقطع عن العمل خلال هذه المدة. سواء أكان العمل اتصالات مع المسؤولين أو اجتماعات معهم، أو توقيع كل ما هو هام من المراسيم والقوانين .

Read more...

 

 

 

سؤال : ما رأيكم في احتمال نشوب نزاع عسكري يشمل إسرائيل وأمريكا أو أمريكا من جانب ، وسورية من جانب آخر . هل هذا ممكن ؟ وهل يمكن أن يفجر حربا أمريكية سوفييتية ؟

السيد الرئيس : مادام الغزو الإسرائيلي للبنان مستمرا ، فمن الصعب أن نستبعد تماما احتمالات الخطر ، لأن نضال الشعب اللبناني ضد الاحتلال سيستمر ، شأنه في ذلك شأن كل شعب تحتل أرضه ، وستلاقي دائما مقاومة الشعب اللبناني للاحتلال ، العطف والتأييد من شعوب العالم . وبطبيعة الحال ، ستكون سورية في مقدمة هذه الشعوب، لأن شعوب العالم هي دائما ضد غزو البلدان الأخرى وضد احتلال أراضي الآخرين .

أما فيما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي ، طبعا لانتمنى هذه الحرب ، ولا أظن أنها مما يتمناه أي شعب من الشعوب . لكن إذا وقعت فالمسؤولية تقع على الولايات المتحدة لأن الولايات المتحدة هي التي جاءت إلى لبنان ، وهي الموجودة في لبنان ، بينما الاتحاد السوفييتي لم يأت إلى لبنان وغير موجود في لبنان ، رغم قرب لبنان جغرافيا من الاتحاد السوفييتي .

سؤال : اسمحوا لي أن أطرح السؤال على النحو التالي : إذا اندلع نزاع جديد ، أليس من المحتمل أن يتورط الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة في هذا النزاع ؟

Read more...

 

 

 

سؤال : سيادة الرئيس ما هو تصوركم لحل النزاع في لبنان ؟

السيد الرئيس : كانت هناك خلافات داخلية سببت الحرب الأهلية في لبنان منذ سبع سنوات ، كما هو معروف . وازداد الأمر تعقيدا عندما غزت إسرائيل لبنان ، وعندما فرضت اتفاق الهيمنة على لبنان هذا الاتفاق الذي يفرض على لبنان أن يتخلى عن التزاماته العربية وعن دوره العربي ، ويفقد لبنان الكثير من مقومات السيادة والاستقلال ويضع لبنان تماما تحت الوصاية الإسرائيلية . كل هذه الأمور سواء الداخلية أو المتعلق منها بالغزو الإسرائيلي ، يجب أن يتحاور اللبنانيون بشأنها ويتخذوا موقفا موحدا . وبذلك يحل النزاع في لبنان ، ويحل السلام في لبنان .

سؤال : هل تعتقدون أن بإمكان لبنان أن يتوصل إلى السلام إذا انسحبت منه جميع القوات الأجنبية ؟ .

السيد الرئيس : في لبنان جيش أجنبي واحد، هو جيش إسرائيل الذي جاء غازيا. السوريون واللبنانيون عرب وشعب واحد. لنا لغة واحدة وتاريخ واحد مشترك، ويبدو أن هذه الحقيقــة يجهلها الكثير في العالم الغربي .

Read more...

 

 

 

سؤال : هل بإمكانكم سيادة الرئيس أن تحدثونا عن محادثاتكم الأخيرة مع السيد مكفارلين وهل كانت ناجحة ؟ هل بإمكانكم أن تعطونا نظرة من الداخل على نتيجة هذه المحادثات ؟

السيد الرئيس : ربما كان الوقت مبكرا للحديث المفصل حول هذا الموضوع ، ولهذا أقول إن محادثاتنا كانت طويلة موسعة . استمعنا إليه باهتمام . واستمع إلينا . وأستطيع أن أقول إن الطريق أمامنا طويل .

سؤال : هل قدم السيد مكفارلين لكم خيارات جديدة رأيتم من وجهة نظركم أنها مثيرة للاهتمام ؟

السيد الرئيس : في الواقع لم نلحظ أنه قدم لنا شيئا جديدا .

سؤال : لماذا لم يعد السيد فيليب حبيب موضع ترحيب في دمشق ؟

السيد الرئيس : السيد حبيب لم يف بالالتزامات التي التزم بها باسم الإدارة الأمريكية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 11 حزيران 1982 .

Read more...

 

 

 

سؤال : ما هي الأسباب التي دعت سورية إلى رفض الاتفاقية الـتي عقـدت بين إسرائيـل ولبنان ؟

السيد الرئيس : نحن لا نستطيع أن نوافق على هذا الاتفاق الذي عقد، عمليا، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وفرض على لبنان، ومن الأصح أن نقول إنه اتفاق أمريكي إسرائيلي ، مفروض على لبنان .

لا نستطيع أن نوافق عليه لأنه ينتهك حرية لبنان واستقلاله ، ولأنه يهدد أمن سورية و أمن الأمة العربية . وبطبيعة الحال إن الوقت الآن ليس مناسبا ، ولا يوفر لنا ما يسمح بمناقشة واسعة للاتفاق ، أو بالأصح تعداد ومناقشة كل مآخذنا على هذا الاتفاق ، لكن يمكن أن أورد بعض الأمثلة التي تشير أو التي تؤكد صحة ما ذهبنا إليه في سورية ، وصحة ما ذهبت إليه من القول إنه ينتهك سيادة لبنان، من جهة، ويعرضنا لمزيد من الأخطار في سورية وفي العالم العربي ، من جهة أخرى .

من هذه الأمثلة أن لبنان بموجب الاتفاق لا يستطيع أن يمتلك على أرضه سلاحا للدفاع الجوي يتجاوز مدى فاعليته ارتفاع خمسة عشر ألف قدم . وهذا القيد ليس محددا بمنطقة معينة في لبنان ، إنما هو قيد على كل الأراضي اللبنانية .

ومن هذه الأمثلة ، أن لبنان لا يستطيع أن يمرر عبر أراضيه، أو عبر أجوائه، شحنة من السلاح إلى أي بلد آخر، في العالم ما لم يكن هذا البلد يرتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل . ومن الأمثلة أن عناصر مسلحة من الجيش الإسرائيلي ستظل على أرض لبنان ولمدة غير محددة ، للإشراف ولمتابعة تنفيذ هذا الاتفاق .

سؤال : معنى ذلك أن قراركم هذا نهائي ولا يمكن أن يتغير وفق الظروف والأحوال ؟

السيد الرئيس : بطبيعة الحال هذا هو قرارنا. ومن وجهة نظرنا ليس لدينا قرار بدائي وقرار نهائي . ومن الأمثلة أيضا، إن القرار المتعلق بتنفيذ هـذا الاتفاق، أو بالأصح القرارات المتعلقة بتنفيذ هذا الاتفاق، على أرض لبنان، يشترك فيها لبنان وإسرائيل، ويجب أن يتفقا على القرار، وإذا اختلفا فالقرار الملزم للطرفين هو بيد الولايات المتحدة الأمريكية، ولاأعرف أن بلدا آخر، حرا ومستقلا، تنازل عن قراره الوطني على هذا المنوال .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech