سؤال : سيادة الرئيس ، تصريحاتكم لمجلة" النهار العربي والدولي" عن أحداث لبنان وعهده ، كان لها صدى واسع وعميق ، لما تجلى فيها من الوضوح والنزاهة والإيمان القومي. وقد ورد في تلك التصريحات أن الجيش السوري لن ينسحب من الأراضي اللبنانية إلا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وهذا شيء بديهي ومعقول.

ولكن إذا رفض العدو الصهيوني الانسحاب قبل أن ينسحب الجيش السوري ، فكيف سيكون الموقف حينئذ ، علما بأن العدو يتمسك بكل ذريعة للبقاء في الأرض اللبنانية ؟

السيد الرئيس : وجود القوات السورية في لبنان ، بأهدافه وبما له من شرعية يختلف اختلافا كليا عن وجود القوات الإسرائيلية التي دخلت الأراضي اللبنانية غازية ، وماتزال تحتل أجزاء واسعة منها لتحقيق أطماع توسعية وأغراض عدوانية. إذا لاوجه للمقارنة بين الوجودين .

ويعرف الجميع أن القوات السورية دخلت إلى لبنان تلبية لنداءات ملحة من اللبنانيين أنفسهم شخصيات وأحزابا وتجمعات سكانية ، وبناء على طلب السلطة الشرعية ، وأداء لواجب أخوي وقومي ، وإنها خلال وجودها في البلد الشقيق أدت مهمة نبيلة ، إذْ أوقفت الحرب الأهلية التي كانت مستعرة في كل أنحاء لبنان وبذلت سورية في هذه الأثناء كل ماتستطيع من جهد لكي يسوي أبناء لبنان مشاكلهم بأنفسهم عن طريق الوفاق ، ومن أجل الحفاظ على وحدة لبنان أرضا وشعبا . لقد أوضحنا دائما استعدادنا لسحب قواتنا العاملة ضمن قوة الردع العربية في لبنان ، حالما يقول لنا الإخوة اللبنانيون ، إنهم لم يعودوا بحاجة إلى العون الذي قدمناه لهم في وقت المحنة الشديدة ، وكانوا بأشد الحاجة إليه .

لامشكلة في موضوع انسحاب القوات السورية من لبنان ، وهذا أمر نبت به مع الحكومة اللبنانية ، المشكلة هي انسحاب قوات الغزو الإسرائيلية ونحن مع لبنان حتى يتم تحرير أراضيه التي احتلها العدو .

Read more...

 

 

 

 

سؤال : جاء الاجتياح الإسرائيلي للبنان بعد مرور ست سنوات بالضبط على المبادرة السورية التي أسفرت عن دخول القوات السورية إلى لبنان .

والآن سيادة الرئيس ماذا بعد ست سنوات من عمر المبادرة السورية وماذا بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان ؟

السيد الرئيس : دخلت القوات السورية إلى لبنان كما نعرف جميعا بناء على طلبات من شخصيات وقوى وأحزاب لبنانية وبناء على طلب من السلطة الشرعية في لبنان .

وحدث ذلك في وقت كانت فيه الحرب الأهلية تأكل الأخضر واليابس وكانت تنشر بشكل متصاعد في كل مدينة وقرية من مناطق لبنان المتعددة .

في مثل ذلك الجو لبينا طلب لبنان وذهبنا إلى لبنان .

ولكي نقوم مافعلته القوات السورية خلال هذه السنوات لابد أن نعود بذاكرتنا إلى ماقبل ست سنوات لنرى الوضع الذي كان قائما آنذاك ولندرك ماذا فعلت القوات السورية خلال هذه السنوات .

وسوف نستنتج ببساطة ودون أن أفصل أن سورية أنجزت الكثير .

في مقدمة ما أنجزته وأهم ما أنجزته هو أنها أوقفت الحرب الأهلية وحافظت على وحدة

لبنان .

وكانت سورية أيضا خلال هذه المدة تحرض بشكل مستمر جميع الفرقاء على تحقيق الوفاق فيما بينهم وهذا الأمر كما تعرفون لا يتوقف أساسا على سورية بل يتعلق بالأطراف المعنية مباشرة.

Read more...

 

 

 

سؤال : لقد أدى إعلان الحكومة السورية استعدادها لقبول آلاف من مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت التي يحاصرها الإسرائيليون . إلى درء حمام دم أسوأ من ذلك الذي جرى في بيروت وإلى تخفيف حدة أزمة سياسية عالمية مؤقتا على الأقل . ولكن ألا تسير سورية بذلك إلى خطر عزل نفسها في العالم العربي هذا العالم الذي قدم الكثير من التأييد الكلامي إلى نضال الفلسطينيين التحرري والذي فيما عدا سورية لم يفعل شيئا لمساعدة الفلسطينيين أثناء القتال في بيروت ؟

السيد الرئيس : الفلسطينيون جزء من أمتنا والقضية الفلسطينية هي قضية العرب جميعا وإذا كان بعض العرب كما قلت قد قصر أو يقصر في تقديم مايجب لهذه القضية فإن هذا يعني أن هنالك خللا تجدر معالجته .ولا أظن أن هناك مايوحي بإمكانية عزل سورية بسبب احتضانها للفلسطينيين خاصة وأن الأمر ليس جديدا أي احتضان سورية للفلسطينيين .

في كل حال لن نحرص على أي حكم عربي يسعى لعزل سورية أو ينعزل عن سورية بسبب احتضانها للمقاتلين الفلسطينيين أو بسبب تضحياتها لأجل القضية الفلسطينية .ولكن أعود للقول إن مثل هذا الاحتمال أي احتمال عزل سورية غير وارد .  

سؤال : هناك دول عربية لها مواقف معروفة من الغزو الإسرائيلي للبنان مثل مصر والعراق وهناك دول عربية أخرى أيدت الفلسطينيين كلاميا وفي رأيي أن سورية هي الدولة العربية الوحيدة التي اتخذت موقفا عمليا معلنا واضحا وسؤالي الآن . ماهي الحقوق التي سيتمتع بها مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية القادمون إلى سورية في بلدكم ؟ هل سيسمح لهم بالاحتفاظ بسلاحهم أو إن عليهم أن يسلموا هذا السلاح أين سيقيمون وماهي المساعدات الأخرى التي ستقدمها سورية إليهم ؟

Read more...

 

 

 

سؤال : في مصر وبعض الدول العربية الآن نغمة تتحدث عن العودة إلى العرب وعودة العرب إلى مصر وقد صرح مسؤول مصري كبير لمجلة " المستقبل" في عددها الجديد بأن مصر تستطيع أن تكون الآن وبعد الانسحاب الإسرائيلي من سيناء الوسيط بين العرب وإسرائيل بدلا من أن تكون واشنطن أو موسكو هي هذا الوسيط هذا كلام خطير جدا . وقد قال هذا المسؤول المصري أيضا إن مصر مبارك هي غير مصر السادات . وحجته أن مصر مبارك قامت وستقوم بخطوات نحو عودة العلاقات مع العرب وأنها أغلقت ماسمي جامعة الشعوب الإسلامية وأن مبارك رفض زيارة القدس . ما رأيكم سيادة الرئيس في هذه النغمة التي تتحدث عن عودة مصر إلى الدول العربية وبالعكس ؟

السيد الرئيس : في الواقع مصر جزء عزيز من أمتنا ونحن نرغب في عودة هذا الجزء العزيز ليأخذ مكانه الطبيعي بين أبناء أمتنا ولكن كما كان لابتعاد هذا الجزء عوامله ومقوماته كان الابتعاد له عوامله ومقوماته فإن لعودة هذا الجزء أيضا عوامله ومقوماته عندما ابتعدت مصر فقد ابتعدت بسبب اتفاقية كامب ديفيد وعندما تعود مصر لابد أن تسقط اتفاقية كامب ديفيد أنا أبديت أكثر من مرة رأيي حول هذا الأمر وقلت إننا نرحب بل نسعى لأن تعود مصر إلينا ، ونعود إليها على أن تكون مصر هذه التي تعود الينا ونعود اليها هي مصر الحرة المتحررة من كل قيد فرضته اتفاقيات كامب ديفيد لأن مصر المتحررة من القيود هي التي لعبت دورها الطليعي مع أمتنا العربية ونحن نريد مصر أن تعود لهذا الدور الطليعي ولهذا نؤكد على أن تحرر مصر من قيود كامب ديفيد عامل موضوعي لابد منه لأن نكون معا في خندق واحد هو خندق الأمة العربي .

Read more...

 

 

 

سؤال : لقد مضى وقت على آخر حديث صحفي أعطيتموه إلى مؤسسة صحفية أمريكية . ماذا تريدون أن تقولوا للشعب الأمريكي؟

السيد الرئيس : لقد تمنيت سابقا وأتمنى الآن للشعب الأمريكي التقدم والازدهار ، وأن يتحمل مسؤوليته دائما في العمل الجاد من أجل السلام العالمي على أسس عادلة تعيد لشعوب العالم حقوقها كاملة .

سؤال : إن العلاقات بين سورية والولايات المتحدة ليست جيدة جدا في هذه الآونة . لقد اتهمتم أنتم ومسؤولون رفيعوا الشأن في حكومتكم في الشهر الماضي الولايات المتحدة بدعم القتلة والمخربين والإخوان المسلمين الذين يحاولون الإطاحة بحكومتكم .

لماذا وجهتهم هذه التهم ؟

السيد الرئيس : في وقت ما خلال السنين الماضية طرأ بعض التحسن على العلاقات السورية ـ الأمريكية ، ولكن هذا لم يدم بسبب استمرار انحياز الولايات المتحدة المطلق لإسرائيل وتوفيرها كل ما يلزم لإسرائيل لتحقيق ما ترغبه من العدوان والتوسع ، إضافة إلى ذلك فقد تورطت الولايات المتحدة الأمريكية في الأعمال الإرهابية لعصابة الإخوان المسلمين في سورية

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech