سؤال : سيادة الرئيس حافظ الأسد ماهو تقيمكم للمحادثات التي أجريتموها مع الرئيس فرنجية ؟

السيد الرئيس : على الصعيد الشخصي كنت مرتاحا جدا للقائي مع الرئيس فرنجية وعلى صعيد مناقشة المواضيع التي طرحت والتي تهم لبنان بشكل خاص كانت معالجاتنا موفقة وكانت لنا رؤية واحدة بالنسبة لجزئيات المشكلة اللبنانية وبحثنا فيما بحثنا بعض آفاق العمل على الساحة اللبنانية في المستقبل .

وكما هي العادة دائما نحن نحمل رأيا واحد حول معالجة القضية اللبنانية ورائدنا دائما أن يصل لبنان إلى وضع صحي يستطيع فيه أن يعيش كل مواطن لبناني في أمن وطمأنينة ونأمل من جميع المعنيين وجميع الأطراف على الساحة اللبنانية أن يدفعوا في هذا الاتجاه .

فالجميع يقولون : كفى اللبنانيين ماعانوا من ألم ومرارة وعلى الجميع أن يعملوا لإزالة كل ألم وكل مرارة يعيشها المواطنون اللبنانيون .

سؤال : سيادة الرئيس حافظ الأسد ما هو تقيمكم في المنطقة العربية وفي مصر العربية بعد مصرع ــ السادات ؟

السيد الرئيس : نحن توقعنا منذ زمن ونتوقع الآن أكثر أن تنهار اتفاقات كامب ديفيد وأن تصبح عبارة عن أوراق لارصيد لها في واقع الحياة العربية ، هذه قناعة واضحة في نفوسنا ولابد أن يثبتها مستقبل الأيام .

سؤال : إلى أين توصلت أعمال لجنة المتابعة العربية في لبنان وقال صاحب السؤال إن هذه الأعمال مجمدة منذ بعض الوقت ولم ينفذ أي بند من القرارات وهناك فريق متضرر من تحقيق الوفاق فهل سيبقى اللبنانيون يعيشون تحت رحمة هذه الفئة الضئيلة .

Read more...

 

 

 

 

سؤال : إن السؤال الأول الذي يطرحه الفرنسيون والغربيون عامة ، هو ماذا تفعل سورية في لبنان ؟

السيد الرئيس : لو وجه هذا السؤال إلى الأكثرية الساحقة من المواطنين اللبنانيين باعتبارهم أصحاب القضية اللبنانية ، وباعتبارهم المعانين من المشكلة اللبنانية ، ولو سألوا رئيس جمهورية لبنان الذي طالب سورية بتقديم المساعدة في لبنان عندما بدأت المشكلة في لبنان عام 1976 ، لاعطوا جميعا إجابات واضحة ومحددة وواقعية .

ومع هذا يمكن أن ألخص فأقول : إننا في لبنان منذ سنوات نقدم التضحيات الكثيرة ، البشرية والاقتصادية وغيرها ، من أجل أشقائنا في لبنان ، لأننا وشعب لبنان شعب واحد ، ولايغير من هذه الحقيقة كوننا دولتين منفصلتين .

وانطلاقا من واجب الأخوة بيننا وبين شعب لبنان ، استجبنا لطلبات المواطنين اللبنانيين ، واستجبنا لطلب السلطة الشرعية ، ورغم ظروفنا الصعبة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر على أراضينا ، فقد خصصنا جزءا من قواتنا للمساعدة في تحسين الوضع الأمني في لبنان ، وقد استطعنا منذ دخولنا أن نوقف الحرب الأهلية في لبنان ، في سبيل هذا تحملنا ومازلنا نتحمل الخسائر والتضحيات . ولاأعتقد أن هناك بلدا يضحي من أجل بلد آخر كما نضحي من أجل لبنان . وكنا ندرك منذ دخولنا إلى لبنان أن علينا في سبيل تأديه هذا الواجب أن نتحمل بشكل مستمر ليس فقط تضحيات عسكرية ومادية ، وإنما أيضا اتهامات بين فترة وأخرى من هذا الفريق أو ذاك . ولهذا لسنا مفاجئين بما يقال عنا ويوجه إلينا من بعض الأطراف اللبنانية ، خاصة تلك الاتهامات والحملات الأخيرة التي تخطط لها وتقودها إسرائيل عبر عملائها في لبنان .

Read more...

 

 

 

سؤال : إنكم سيادة الرئيس رئيس لسورية دولة المواجهة العربية الأولى التي تخوض نضالا عادلا من أجل استرداد الأراضي العربية المغتصبة واسترداد حقوق شعب فلسطين منذ إحدى عشرة سنة . ماهي العراقيل التي واجهتكم في العمل لتحقيق أهدافكم ؟

السيد الرئيس : الهم المباشر لجماهير أمتنا العربية هو أن تبني نفسها ونظام حياتها بشكل حر ومستقل وأن تحاول في عملية البناء أن تعوض الكثير ممافات في مراحل زمنية سابقة وخاصة منها المراحل الاستعمارية التي مرت بها .

والعثرة البارزة جدا أمام كل أهدافنا كانت دائما الاحتلال الاسرائيلي وعندما نقول الاحتلال الإسرائيلي نتذكر مباشرة وبشكل عفوي الولايات المتحدة الأمريكية لأن إسرائيل لم يكن باستطاعتها أن تحتل أراضينا وأن تستمر في اعتداءاتها طوال هذه السنوات وأن تطمح إلى تحقيق توسع وأن تحقق توسعا بين فترة وأخرى لولا الدعم المستمر والثابت من الولايات المتحدة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وهذه المشكلة هي التي تواجهنا بشكل مستمر ودائم وتقف أمام تطلعاتنا المشروعة والعادلة .لكن هذا لايعني أننا نستسلم لهذا الواقع أو أننا نرضى به .إن قضايا الشعوب العادلة مكتوب لها النصر ولابد لقضيتنا العادلة أن تنتصر مهما تكن القوى المواجهة لنا وسنحرر أراضينا وسنستعيد حقوق شعبنا في سورية وفي فلسطين وسنتابع عملية البناء في أقطارنا بالشكل المتلائم مع تطلعات شعبنا إلى المستقبل .

Read more...

 

 

 

سؤال : سيادة الرئيس لقد كانت بلدة زحلة محاصرة من القوات السورية خلال الشهرين الماضيين ، هل يمكن أن تشرحوا لنا سبب أهمية زحلة والبقاع لسورية ..!؟

السيد الرئيس : الواقع أن تعبير الحصار حول زحلة ليس دقيقا فزحلة ليست محاصرة، لأن الحصار يعني مجموعة إجراءات في أساسها منع التموين ، منع المواد الطبية ، منع الحركة من وإلى المدينة .

مثل هذه التدابير ليست متخذة بالنسبة لمدينة زحلة فالتموين يدخل بشكل عادي لمدينة زحلة ، وكل مستلزمات الحياة تدخل بشكل عادي لمدينة زحلة ، وبطبيعة الحال المياه والكهرباء والحاجات الطبية كلها متوفرة في مدينة زحلة ، فإذا ليس هناك حصار لمدينة زحلة ، هناك تواجد لقوات الردع في المنطقة وهذا ليس جديدا فالقوات موجودة منذ عام 1976 .

ربما بنتيجة أعمال المليشيات مؤخرا اضطرت القوات لأن تنتقل إلى أماكن في بعض التلال لم تكن موجودة فيها من قبل حيث لم تكن هناك حاجة لذلك .

عندما دخلنا إلى لبنان في عام 1976 كانت زحلة أول مدينة توجهنا نحوها لفك الحصار الذي كان مضروبا حولها بنتيجة القتال بين ميليشيا الكتائب وبين القوى الوطنية اللبنانية ، وتم آنذاك فك الحصار ، ومنذ ذلك الوقت ونحن موجودون في البقاع بما في ذلك منطقة زحلة ، بشكل طبيعي وقواتنا تحافظ على الأمن وتسعى لتوفير الاطمئنان اللازم للمواطنين في منطقة زحلة والبقاع .

سؤال : لعل السيد الرئيس يشرح لنا لماذا تشكل تحركات الكتائب في زحلة وحولها تهديدا للقوات السورية في المنطقة .

السيد الرئيس : في الواقع كانت الكتائب تتحرك كما تشاء في المنطقة ، ولم تكن هناك مشكلة ، غير أن المشكلة مؤخرا هي أن الكتائب تحركت بإيعاز من إسرائيل لتفجير الوضع في لبنان ولمنع الوفاق بين اللبنانيين ، إذ كما هو معروف جرى اتفاق في الفترة الأخيرة بيننا وبين رئيس الجمهورية اللبنانية عندما زارنا في سورية بأن نتحرك ونتعاون جميعا ، ونتصل بمختلف الأطراف المتنازعة في لبنان ، ونبحث عن القواسم المشتركة بين الأطراف ونسعى لتحقيق الوفاق في ضوء هذه القواسم المشتركة .

بعد هذا الاتفاق مباشرة فجرت الكتائب الموقف في لبنان ، وقد جابهتها قوات الردع وهي قوات شرعية وموجودة في لبنان لتثبيت الأمن وفقا لمهمة الردع في لبنان ، وحاولت أن تعالج هذا الموقف المتفجر الذي خلقته ميليشيات الكتائب بالطريقة المعتادة . والفارق بين التفجير الذي حدث مؤخرا ، وتفجيرات سابقة قامت بها ميليشيات الكتائب ، هو أن هذا التفجير الأخير يستهدف بشكل واضح منع الوفاق ، خاصة وقد عرف أن هناك اتجاها جديا لتحقيق هذا الوفاق وثمة فارق آخر هو أن التفجير هذه المرة كان في مناطق كانت هادئة طيلة السنوات الأخيرة ، وهي منطقة زحلة وحتى منطقة صنين أيضا .

Read more...

 

 

 

 

سؤال : هل تظنون سيادة الرئيس أنه ستقع حرب بين سورية وإسرائيل ؟

السيد الرئيس : الإجابة تتوقف بالدرجة الأولى على إسرائيل فنحن لم نخطط لشن حرب على إسرائيل عبر لبنان ولكن إذا هاجمتنا إسرائيل فلاشك إننا سندافع عن أنفسنا بالشكل الذي نراه ملائما .

سؤال : هل تتكرمون سيادة الرئيس بشرح تطور التصعيد بين سورية وإسرائيل خلال بضعة الأسابيع الماضية .

السيد الرئيس : نحن نعتقد أن إسرائيل تريد أن تحقق نقلة جديدة في مخططها التوسعي حيث إنها اعتادت أن تنتقل من توسع سابق إلى توسع لاحق جديد بين فترة وأخرى وإلا ماذا يمكن أن يكون معنى تدخلها في لبنان ....؟؟

فلبنان بلد عربي وجزء من الأمة العربية منذ قديم العصور وليس هناك مايبرر تاريخيا أو سياسيا تدخل إسرائيل في شؤون لبنان الداخلية .

سؤال : اسمحوا لي أن اسأل عن حادث إسقاط طائرتي الهليكوبتر السوريتين ما طبيعة الحادث ولماذا حدث ...!؟

السيد الرئيس : نحن في لبنان منذ عدد من السنين ذهبنا إلى لبنان لنساعد أشقاءَنا اللبنانيين ولنوقف الحرب الأهلية التي كانت قائمة هناك وهذا ماتحقق فعلا عقب دخولنا إلى لبنان . وكما يعرف كل متتبع لتاريخ هذه المنطقة فإن لشعب سورية ولبنان تاريخيا مشتركا واحدا والمواطنون في البلدين يعيشون مشاعر تعبر عن حقيقة إننا شعب واحد وإن كنا دولتين منفصلتين وهذا مابرر ويبرر مبادرتنا لنجدة أشقائنا اللبنانيين ومحاولة وقف الاقتتال بينهم . ومع ذلك وإضافة الى مايتطلبه منا هذا التاريخ الواحد فقد توفرت لوجودنا في لبنان كل المتطلبات الشرعية الدولية .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech