يسرني أن أرحب بالسيد ريمون بار رئيس وزراء فرنسا وبالسيد لوي دي غرينغو وزير خارجية فرنسا والسيد روسي وزير التجارة وبأعضاء الوفد الفرنسي جميعا .

لقد التقينا اليوم وجرت بيننا محادثات تناولنا فيها المواضيع الثنائية التي تهم البلدين وتناولنا إمكانية تعزيز العلاقات وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات المتعددة واستعرضنا ولو بإيجاز مجمل المحادثات التي تمت خلال اليومين الماضيين بين الوفدين العربي السوري والفرنسي .

وكما علمت فإن الجانبين العربي السوري والفرنسي راضيان عن نتائج المباحثات وراضيان بشكل عام عن التعاون وعن تطور هذا التعاون الذي تم خلال السنوات الأخيرة بين البلدين كما تبادلنا الرأي حول مواضيع أخرى تهم البلدين وتهم بلدانا أخرى في المنطقة وخارج المنطقة .

وتبادلنا الرأي حول التطورات التي تمر بها المنطقة أو ما اصطلح على تسميته بقضية الشرق الأوسط .

سؤال : السيد الرئيس إلى أي حد كانت وجهة نظركم مطابقة لوجهة نظر السيد ريمون بار ؟

السيد الرئيس : لم نبحث عملية مطابقة وجهات النظر وإنما كما قلت أرسلنا إلى الرئيس جيسكار ديستان وجهة نظرنا حول مايدور وأنه ليهم أصدقاءنا الفرنسيين أن يعرفوا وجهة نظرنا هذه .

Read more...

 

 

 

سؤال : هل يمكن أن تشرحوا لنا سيادة الرئيس عدم الموافقة على زيارة الرئيس السادات إلى إسرائيل ؟

السيد الرئيس : أريد أولا أن أقول إنه عندما كنا نلتقي كنا نصل إلى اتفاق إلا هذه المرة فقد خرجنا من لقائنا مختلفين مما يجعلني أشعر بحزن عميق ، سيما وأن اختلافنا كان حول أمر هام وهو زيارة الرئيس أنور السادات إلى إسرائيل .. ويؤلمني إلى أقصى حد انني لم أستطع إقناعه بخطورة هذه الزيارة وبمنعكساتها البعيدة على قضيتنا العربية وعلى الوضع العربي كما أرى ، وبطبيعة الحال تستطيعون أن تتصوروا أن هذا الموضوع طغى في محادثاتنا على كل موضوع آخر .

سؤال : هل كان خلافكم مع الرئيس السادات خلافا تكتيكيا أم خلافا حول إستراتيجية .. بمعنى آخر هل عدم توصلكم إلى اتفاق كان خلافا حول كيفية الوصول إلى الهدف أم عـلى الهـدف نفسه ؟

السيد الرئيس : ليس من السهل الفصل بين التكتيك والإستراتيجية فإذا صح أن السلام يمثل استراتيجية والطريق إلى السلام يمثل تكتيكا فالفصل الكامل بين التكتيك والإستراتيجية أمر غير ممكن وتخلل مناقشاتنا في الأمس شيء من هذا.وكنت أرى أن الأساليب الناجحة هي التي تحقق الهدف الذي يمكن أن نسميه الهدف الناجح إن صح هذا التعبير . فالسلام هدف نسعى إليه ونعمل من أجله ولكن لابد من البحث عن الأساليب التي تؤدي بنا إلى هذا السلام . وبطبيعة الحال الرئيس ـ السادات كان يرى أن أسلوبه في العمل يمثل تكتيكا ناجحا .

Read more...

 

 

 

سؤال : هل يمكن ، وقد مضت فترة زمنية قصيرة على حرب تشرين ، أن يكشف النقاب عن بعض أسرار هذه الحرب ، وهل لو تكررت نفس ظروفها ، هل كنت غيرت فيها شيئا؟

السيد الرئيس : توجد أمور كثيرة ومثيرة حول حرب تشرين ولكن يصعب اليوم الخوض فيها. لو تكررت نفس الظروف فيها وتكررت الحرب لكنت، طبعا. غيرت فيها. . أشياء كثيرة. هذا أمر لا ينتقص على الإطلاق من قيمة حرب تشرين لأن كل حرب فيها مزايا،وفيها عيوب وفيها دروس، حتى أن كل مناورة عسكرية فيها أشياء جديدة الجديد في حرب تشرين ليس فقط في أن حلف الأطلسي وحلف وارسو قد درسا ظروفها وتكتيكها وأسلحتها، وما ظهر منها سلبا أوإيجابا ــ وهذا درس ربما أفاد منه الحلفان أكثر مما قد تكون أفادت منه أطراف المعركة ــ لقد أدخلت حرب تشرين تعديلات على مفهوم الاستراتيجية العسكرية وكذلك على التكتيك العسكري وعلى السلاح ، وعلى النظرة إلى كل سلاح.

مثلا كان المواطن العربي بعد حرب حزيران 1967 ينظر إلى الطائرة وكأنها سلاح لايقهر وكان الطيران الاسرائيلي قوة لاتقهر، كل هذا سقط في حرب تشرين ثم في أيام رومل ــ وكنا نسمع عن معاركه ــ كانت الدبابة تحارب أشهرا ، بينما في حرب تشرين خسرنا 1200 دبابة في خمسة أيام، وعلى جبهة عرضها 70 كيلو مترا فقط. والأسلحة المضادة أيضا، لعبت دورا كبيرا في هذه الحرب، لم يكن لهذه الأسلحة قبل حرب تشرين كل هذه الأهمية، كانت الدول والجيوش تضع وتمتلك أسلحة مضادة ــ وهذا موجود منذ القدم ــ ولكن لم يثق أحدا بفعاليتها إلا بعد حرب تشرين.

كانت حرب تشرين مختبرا للحرب الحديثة، فخلال ساعات كانت تلتهم كتائب وألوية من الدبابات، وقد فقدنا من بعض المواقع أسلحة ثقيلة ولم يعد مع المقاتل سوى سلاحه المضاد للدرع ومع هذا فقد دمرنا أعدادا من قوى العدو بهذا السلاح الفردي، وبرهنا خلال هذه الحرب على ماكنا قد أعددنا أنفسنا له.

Read more...

 

 

 

 

سؤال : إذا سمحتم سيادة الرئيس أن أبدأ بالسؤال الأول : هل لديكم أمل حقيقي في حل هذه المشكلة القائمة بين العرب وإسرائيل في المستقبل القريب وهل أنتم متفائلون بذلك ؟

السيد الرئيس : الإنسان يجب أن يعيش دائما مع الأمل ولكن هذا لا يحول دون توفر قناعة عندي بأن الطريق شائك جدا إلى الحد الذي يصعب معه رؤية بصيص من النور .

سؤال : هل سورية مستعدة لتوقيع معاهدة سلام ؟

السيد الرئيس : نحن مع تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 338 وبالتالي مع توقيع اتفاقية سلام تؤدي إلى إنهاء حالة الحرب وتحقق السلام .

سؤال : هل يشكل هذا تبدلا طرأ مؤخرا على موقف سورية ؟

السيد الرئيس : إطلاقا فهذا هو موقفنا الثابت منذ حرب تشرين 1973 ولكن الشيء الذي رفضناه هو ما تطرحه إسرائيل وما نعتقد أن إسرائيل تبغي من ورائه عرقلة السلام لأن عدم التحارب بموجب اتفاقية سلام شيء وأن تفرض إسرائيل رأيها بإقامة علاقات دبلوماسية وتعاون ثقافي واقتصادي وما شابه ذلك شيء آخر . إن ما تطرحه إسرائيل في هذا المجال لامثيل له في تاريخ البشرية فخلال كل الحروب التي جرت بين الشعوب لم تفرض اتفاقيات السلام مثل هذه الأمور التي تدعيها إسرائيل إن مثل هذه الأمور تفرض في حالة الحرب فقط من قبل دولة منتصرة على دولة مهزومة وبطبيعة الحال هذا شيء والسلام شيء آخر . مثلا هل تستطيع دولة في العالم أن تفرض على الولايات المتحدة أن تقيم معها علاقات دبلوماسية أو تعاونا اقتصاديا أو تجاريا أو غير ذلك إذا لم ترغب الولايات المتحدة في ذلك أو لم تجد أن لها مصلحة فيه أو هل تستطيع الولايات المتحدة أن تفرض هذا الأمر على دولة أخرى إذا لم تجد الدولة الأخـرى في هذا مصـلحة متبادلة ؟ إنني أضرب مثلا بالولايات المتحدة لأنني أتحدث إلى شخص أمريكي .

Read more...

 

 

 

سؤال : ما رأيكم في اجتماع وزراء خارجية دول المواجهة وإسرائيل في نيويورك وواشنطن ربما في شهر أيلول للإعداد لمؤتمر جنيف ؟

السيد الرئيس : الأفضل في هذه المرحلة التركيز على مؤتمر جنيف بأن نعد له إعداد جيدا وأن نذهب في الوقت المناسب إلى مؤتمر جنيف إذا حققت فترة الإعداد أهدافها .

سؤال : ألايمكن اعتبار مجموعة العمل المؤلفة من أشكال الإعداد لمؤتمر جنيف ؟

السيد الرئيس : إنه يمكن النظر إليها من جهة على أنها منافسة لمؤتمر جنيف ولا أعتقد أن أحدا منا يرغب في أن ينظر إليها من هذه الزاوية .ثم إن اجتماعها إذا فشل سيترتب على فشله ما يمكن أن يترتب على فشل مؤتمر جنيف إذن فلنتجه لجنيف بعد الإعداد له كما ذكرت .

سؤال : إذا جرت إعدادات كافية هل تنظر سورية في الذهاب إلى مؤتمر جنيف بدون منظمة التحرير الفلسطينية ؟

السيد الرئيس : لماذا تفترض أن الإعداد الكافي يجب أن يستبعد منظمة التحرير الفلسطينية ؟

سؤال : إذا شعرتم أن هناك تقدما سيتحقق في الأمور الجوهرية كمسألة الانسحاب وحقوق الشعب الفلسطيني في بداية المؤتمر هل في هذا ما يمنع ذهاب سورية بدون المنظمة ؟

السيد الرئيس : نحن في هذه المرحلة نبحث في الجوهر ونهتم بالجوهر أكثر مما نهتم بالشكل لأننا نعتقد بأن المقصود ببعض الاعتراضات التي تبدو شكلية هو الجوهر وليس الشكل ونعتقد بأن الاعتراض على اشتراك منظمة التحرير الفلسطيني في مؤتمر جنيف يقصد به إنكار حقوق الشعب العربي الفلسطيني أكثر مما يقصد به استبعاد أشخاص معينين من الاشتراك في هذا المؤتمر لهذا من المهم أن تتوضح الحقوق الجوهرية للشعب العربي الفلسطيني فلن تجعل من وجود منظمة التحرير الفلسطينية مشكلة .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech