سؤال : أن الأوضاع أحيانا تتبدل بسرعة كبيرة لا تستطيع معها الأمم والشعوب استيعاب صدمة هذا التغيير السريع والتكيف مع الأوضاع الجديدة ، وقال إننا على سبيل المثال في منطقة الشرق الأوسط وجدنا فجأة قوتنا ولاندري ماذا نفعل بها . واكتشف غيرنا نقاط ضعفهم ولايعرفون ماذا يفعلون بشأنها .

كما أن أمامنا مثالا آخر هو أن فلسفة بعضهم بشأن المفاوضات في الشرق الأوسط كان يقوم على أساس أن اخراج مصر من الجبهة سيعني أن سورية ومنظمة التحرير لايقام لهما وزن ، فإذا بالأمور تتبدل كليا وإذا بالجبهة الشمالية في مثل قوة الجبهة الجنوبية ، وهذه إحدى أخطاء المفهوم الأمريكي لمفاوضات السلام ؟

السيد الرئيس : إنه فيما يتعلق بالنظرة الفلسفية القائلة إن الشعوب لاتتأقلم بسرعة مع المعطيات الجديدة فهذه حقيقة ولكن هذه الحقيقة تجرنا إلى الحديث عن دور القيادات ، لأن سرعة إدراك الشعوب للمعطيات الجديدة والتأقلم معها يتوقف إلى أبعد الحدود على قيادات الشعوب .

فإذا كان دور القائد أو القيادة في مواجهة المعطيات الجديدة هو نفس دور المواطن أو المواطنين العاديين فإن الشعوب في هذه الحالة سوف تتأقلم قطعا مع المعطيات الجديدة ، ولكنها ستحتاج إلى زمن طويل وسيتطلب منها الأمر في هذا الزمن الطويل جهودا وتضحيات قد تكون كثيرة وغالية وقاسية . بينما إذا مارست القيادات الدور الطليعي الذي يجب أن تمارسه ، وبرؤية واضحة وإيمان بالقضية فإنها بذلك ستختصر الزمن اللازم لكي تتأقلم الشعوب مع المعطيات الموضوعية الجديدة وبالتالي فإنها ستوفر على هذه الشعوب الكثير من الجهد والتضحيات .

Read more...

 

 

 

سؤال : يبدو أن وقتا طويلا قد مر منذ الحرب وكنا خلال السنتين الماضيتين نتحدث عن السياسة أكثر مما كنا نتحدث عن الأمور العسكرية . كيف ترون أنه سيكون السيناريو السياسي لتسوية في الشرق الأوسط .. سواء شمل ذلك مؤتمر جنيف أم لم يشمله .. بعبارة أخرى كيف ترون أنه سيكون مجرى الأحداث نحو تسوية عن طريق التفاوض .. تسوية عادلة وشاملة .

السيد الرئيس : هناك طريقان لإقرار السلام العادل في المنطقة . الأول عبر مجلس الأمن أي أن يجتمع مجلس الأمن ويعالج مشكلة المنطقة أو ما يسمى مشكلة الشرق الوسط .

بما في ذلك القضية الفلسطينية . ويقرر ما هي الإجراءات الكفيلة بتحقيق مقومات السلام .

وبطبيعة الحال مقومات السلام أساسا هي الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت عام 1967 واقرار الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني .

الطريق الثاني عبر مؤتمر جنيف باشتراك منظمة التحرير الفلسطينية على قدم المساواة مع الأطراف الأخرى . ووفقا لقرارات الأمم المتحدة .

سؤال : عندما تقولون إن مقومات السلام في المنطقة هي انسحاب ـ إسرائيل ـ الكامل من الأراضي التي احتلت في عام 1967 والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني هل هناك ما هو مطلوب من الدول العربية من أجل السلام في المنطقة ؟

السيد الرئيس : قرار مجلس الأمن ينص على انهاء حالة الحرب . ونحن ملتزمون بما نصت عليه قرارات مجلس الأمن .

سؤال : يفهم من ذلك أن المطلوب من العرب هو إنهاء حالة الحرب .

Read more...

 

 

 

سؤال : أنتم تعتقدون سيادة الرئيس أن اتفاقية سيناء سيئة من حيث أنها تفتت الصف العربي . ولكن لماذا تعتقدون أنها تشكل خطراً على السلام في المنطقة ؟ كما تعرض للخطر المصالح الأمريكية أيضا .

السيد الرئيس : نحن نناضل من أجل تحقيق سلام عادل في هذه المنطقة . ولنا مصلحة في هذا السلام ، ولشعوب العالم الأخرى ، بما في ذلك الشعب الأمريكي ، مصلحة في هذا السلام العادل وقد جاءت اتفاقية سيناء لتعمل في اتجاه مضاد لتحقيق السلام العادل .

وحددنا موقفنا من هذه الاتفاقية على أساس أنها لاتخدم السلام الذي نسعى إليه بل تغلق الأبواب التي قد تكون مفتوحة نحو هذا السلام لأسباب كثيرة ، أهمها :

1 ـ الاتفاقية تجاهلت طبيعة الصراع في المنطقة بمحاولتها تجزئة القضية ، ولكننا نعتقد أن تجاهل الحقائق لايغير في مجرى استمراريتها ، فالصراع ليس مصريا ـ إسرائيل ، وليس سوريا ـ إسرائيليا وإنما هو عربي ـ إسرائيلي ـ .

2 ـ الاتفاقية أفقدت القرار 242 توازنه ، إذا قلنا أن هذا القرار متوازن .

فإنهاء حالة الحرب الذي عبرعنه بعدم جواز استخدام مصر للوسائل المتاحة لديها من أجل استرجاع الأرض المحتلة ، وبمرور البضائع ـ الإسرائيلية ـ في قناة السويس ، كان يجب أن يقابله ، بموجب القرار 242 ، انسحاب كامل من الأرض العربية المحتلة وتأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني .ولكن الواقع ، كما نرى ، هو أن الاحتلال ما يزال قائما حتى بالنسبة لحوالي تسعين بالمئة من سيناء .

3 ـ إن العملية لم تأخذ طابع تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بانسحاب ـ إسرائيل ـ من الأرض أو من جزء من الأرض التي احتلتها ، وبالتالي احقاق الحق ، وإنما أخذت طابع شراء الأرض ومكافأة المعتدي بمليارات الدولارات لقاء بضعة كيلو مترات. وهذا ما سيدفع ـ إسرائيل ـ إلى مزيد من الغطرسة وإلى مزيد من التمسك باحتلال الأرض، بل وإلى احتلال أرض جديدة كلما احتاجت إلى عدد من المليارات . وهذه المليارات على حساب الشعب الأمريكي ولتحقيق المزيد من التوسع والعدوان في الوطن العربي .

Read more...

 

 

 

سؤال : سيدي الرئيس هل لي أن أسألكم ماهو رد فعلكم تجـاه اتفاقية الفصـل بين مصـر وإسرائيل ؟

السيد الرئيس : لقد ظهر رد فعلنا في البيان الذي صدر بالأمس عن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي .

نحن لانوافق على الاتفاقية لأن هذه الاتفاقية تتعارض مع مقررات الأمم المتحدة التي أكدت على وحدة القضية ، ولأن هذه الاتفاقية تشكل محاولة خطيرة لتفتيت الجبهة العربية وإضعافها .

وأريد ان أضيف أن هذه الاتفاقية تشكل في بعض جوانبها رضوخا لواقع الاحتلال الإسرائيلي ، وهذا بطبيعة الحال يتنافى مع ماترمي إليه مقررات الأمم المتحدة .

سؤال : هل تتعاطفون ، سيادة الرئيس ، مع الرئيس السادات في اتخاذه هذه المبادرة الفردية؟

السيد الرئيس : أنا والرئيس السادات رفيقا سلاح خططنا لحرب تشرين وخضناها معا ، ولكنني لأاتفق معه حول ماورد في هذه الاتفاقية .

سؤال : هل هذا خلاف خطير ؟

السيد الرئيس : لسنا متفقين على ماورد في الاتفاقية كما قلت ، وأكرر الآن ، إن في هذه الاتفاقية ، في بعض جوانبها على الأقل، شيئا من الرضوخ لواقع الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى أنها تجسد محاولة جادة وخطيرة لتفتيت الجبهة العربية وإضعافها ، وبطبيعة الحال هذا ليس في صالحنا وليس في صالح إقامة سلام عادل في هذه المنطقة .

Read more...

 

 

 

سؤال : السيد سليم اللوزي : استمعت إلى خطابكم سيادة الرئيس يوم بدأت حرب تشرين وكان أعظم ما أثر في نفسي في هذا الخطاب ، ربط قرار الحرب بأيام العرب والإسلام الخالدة من غزوة بدر إلى معركة حطين ؟

السيد الرئيس : أتصور أن الذين سيأتون بعدنا سيرون أبعاد هذه الحرب بشكل أكمل مما نراها لقد كنت أشعر ، عند الحديث عن أمجاد العرب وتاريخهم ، أن هذا التاريخ مقطوع عن حاضرنا . كان أشبه بالأسطورة . فجاءت حرب تشرين ، ووصلتنا بهذا التاريخ . إن هذا الوصل هو أعمق إنجازات الحرب . ولاشيء يجلب الاحترام لأمة أو لشعب أكثر من إرادة القتال دفاعا عن الحق .

إن الحرب ليست خسائر وضحايا فحسب ، بل هي أيضا بناء للذات ، وحربنا في تشرين حررتنا من عقد كثيرة .

سؤال : هذا صحيح ، فليس هناك من لم يلاحظ أن سورية قد تخلصت من عقد كانت تتحكم بأحوالها الداخلية وأحوالها الخارجية فمثلا ، العلاقات مع أمريكا ؟

السيد الرئيس : فعلا ، كانت هناك عقد . فلماذا أقاطع أميركا وأنا قادر على ، أن أرفض أي شيء لايتفق مع مصلحتنا ؟ إن علاقاتنا بالاتحاد السوفياتي جيدة ، ونتمنى أن تكون علاقاتنا بالولايات المتحدة جيدة أيضا .

سؤال : إلى أين وصلت علاقاتكم مع أميركا ؟

السيد الرئيس : يمكن أن نقول عنها إنها مستمرة منذ حرب تشرين ، أو بعبارة أدق بعد حرب تشرين ، وهي علاقات طبيعية ، نتمنى ــ كما قلت لك ــ أن تتطور . ولكن نفوذ الحركة الصهيونية داخل الولايات المتحدة يقف حائلا دون هذا التطور ، أنا أرى أن هناك صراعا بين مصالح الولايات المتحدة ، ومصالح الحركة الصهيونية ومستقبل العلاقات العربية بأميركا رهن بنتيجة هذا الصراع . إذا كان النصر حليف المصالح الأميركية ، فستتطور علاقاتنا بأميركا نحو الأفضل ، والعكس بالعكس .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech