سؤال : ما رأيكم في تعاطف الشعب في القطر العربي السوري مع الحكم ؟

السيد الرئيس : الوضع الداخلي أنا مرتاح إليه، لأنني لا أستشفه عبر التقارير الرسمية فهذه ليست الصلة الحقيقة بالناس ، بل التمسه عبر اتصالات شخصية بالجماعات ، والحكم لا يمكن أن يكون طلاقا بين الشعب والحاكمين . وكل حكم يبنى على قطيعة بينه وبين الناس لا يقدر له أن يستمر ولو حمته ألوف الدبابات .

ربما كان من الضروري أن تتدخل الدبابات ولكن لفترة ثم تعود إلى ثكناتها لتحقق أغراضها في الحرب وفي استعادة الأرض وحماية الأرواح. وإن ما ألمسه من تأييد الناس يشجعني على الاستمرار في المسلك الذي ينتهجه الحكم .

ونحن في القطر العربي السوري ، وبعد الحركة التصحيحية ، نحرص على أن نقوم بخطوات وئيدة ومدروسة ، بلا تسرع وبلا ارتجال ، فالجبهة الوطنية التقدمية مثلا ، التي قامت في سنة ، كان يمكن أن تقوم في شهر وما دون الشهر ، إلا أن حرصنا على ألا نقع في الأخطاء وعلى ألا يكون الحكم تجاربا ويكون الشعب حقل تجارب ، بسبب تسرع الحكام ، أخذنا نتريث في كل شيء . من ذلك أن الجبهة الوطنية قامت في سنة بعد اطمئناننا إلى تقارب كامل في النظرة إلى القضايا نتيجة حوارات متصلة وعمليات نقد مستمرة أدت إلى قواسم مشتركة، هي التي جعلناها شعارات التلاقي .

Read more...

 

 

 

سؤال : يقال إنك اليوم أقرب إلى بغداد منك إلى القاهرة ، وأن مؤلفة القلوب هي موسكو؟

السيد الرئيس : علاقتنا مع بغداد طبيعية ، ونحن نتمنى أن يسود الصفاء مجمل العلاقات العربية لكي تصبح الأمة العربية أكثر قدرة على النهوض بمهامها .

أما طرح السؤال على هذا الشكل ، بأننا بتنا أقرب إلى بغداد منا إلى القاهرة ، فلا أعتقد أن له ما يبرره . لأنني مع القاهرة ومع طرابلس الغرب في دولة واحدة .

وقد استفتي شعبنا العربي في الأقطار الثلاثة على إقامة هذه الدولة وعلى دستورها وأصبح هذا الدستور ملزما لنا ، ونحن نسير الآن ونتصرف ونعتمد الإجراءات وفق ما تقتضيه أحكام هذا الدستور، فعلاقاتنا طبيعية مع بغداد، أما مع القاهرة فنحن في دولة وحدة ،عمليا لا نظريا .هذا في الماضي القريب ، أما الحاضر ، أو كما يقال بالمصرية "اليومين دول" ؟ هل زعلت لأنني قلت لك إن سؤالك لم يكن له مبرر ؟

Read more...

 

 

 

سؤال : ما هي حسب رأيكم ، يا سيادة الرئيس ، القضايا الرئيسية الأساسية ، من اقتصادية وسياسية واجتماعية ، التي يواجه حزب البعث العربي الاشتراكي وحكومتكم حلها بعد الحركة التصحيحية التي قدتموها في تشرين الثاني من عام 1970 ؟

السيد الرئيس : تقع على عاتقنا في هذه المرحلة الهامة من نضال شعبنا العربي مهمات كثيرة اقتصادية وسياسة واجتماعية . ولكن تأتي على رأس هذه المهمات أربعة أمور رئيسية تلخص مجموع المسائل والقضايا التي يتحتم علينا حلها في هذه المرحلة .

هذه الأمور الأربعة هي تحرير الأرض العربية المحتلة ، وتعزيز الوحدة الوطنية ، ومتابعة النضال من أجل الوحدة العربية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

وتستحوذ قضية الأرض العربية المحتلة من قبل القوات الصهيونية المعتدية على القسط الأكبر من اهتمام شعبنا ، وبالتالي فهي تأخذ مكانة الأولوية بالنسبة لجميع القضايا والمسائل التي نواجهها. وهذا أمر طبيعي . فشعبنا، شأنه شأن أي شعب آخر تعرضت أرضه للاحتلال ينصرف اهتمامه بالدرجة الأولى إلى تحرير الأرض المحتلة ، ويعتبر ذلك واجبا لايعلو عليه أي واجب آخر ، ويسخر من أجل تحقيقه كل إمكاناته . ويتصل اتصالا وثيقا بمهمة التحرير واجب تعزيز قواتنا المسلحة لكي تقوم بالدور المشرف الذي يقع على عاتقها .

Read more...

 

Google
Web Site

hafez al assad speech