ألقى السيد الرئيس/ بشار الأسد/ كلمة فى الجلسة الختامية للقمة العربية التاسعة عشرة قال فيها

 

الاخ خادم الحرمين الشريفين الملك /عبد الله بن عبد العزيز/ ، اصحاب الجلالة والفخامة والسمو ، الامين العام لجامعة الدول العربية ،

فى ختام قمتنا يسعدنى باسمى وباسم الجمهورية العربية السورية ان اعبر لكم ولحكومة وشعب /المملكة العربية السعودية/ الشقيقة عن تقديرنا للجهود التى بذلتموها لاستضافة هذه القمة والعمل على انجاحها، واعرب عن تقديرنا البالغ لفخامة الاخ الرئيس /عمر حسن البشير/ ولحكومة وشعب /السودان/ الشقيق لقيادته العمل العربى المشترك خلال الدورة الثامنة عشرة لمجلس جامعتنا على مستوى القمة ، كما اشكر اصحاب الجلالة والفخامة والسمو اعتمادهم قرار عقد القمة المقبلة فى بلدكم /سورية/ التى سترحب بكم اشقاء اعزاء يعملون يدا واحدة من اجل مستقبل عربى افضل.

واضاف الرئيس /بشار الأسد/: لقد كانت قمة /الرياض/ بحق قمة استعادة الامل من اجل انطلاقة جادة لعمل عربى مشترك، يمهد الطريق لتفعيل التضامن العربى الذى تنشده جماهير الامة، وتتطلع اليه لمواجهة التحديات الخطيرة التى تتعرض لها .

وقال الرئيس /الأسد/ ان القرارات التى اتخذناها فى قمتنا هذه تعكس تصميمنا جميعا على السير قدما لتلبية تطلعات امتنا العربية، وحشد كل امكاناتنا لخدمة اهداف شعبنا، وتجاوز حالة الوهن التى نمر بها من اجل تحصين امننا القومى والدفاع المشترك عن مصالحنا ومستقبل اجيالنا. واذا كانت القرارات ستقيم من خلال تطبيقها، فان ما استمعنا اليه فى هذه القمة من كلمات، وفى مقدمتها كلمة رئيس المؤتمر خادم /الحرمين الشريفين/، وانتهاء بالمداخلات التى قدمها القادة فى الجلسة المغلقة امس، لهو شىء يطمئننا كثيرا، وخاصة ما تضمنته من اصرار واضح على التمسك بالحقوق وعدم التفريط بها، والتأكيد على ان الحلول تأتى من داخل منطقتنا. وهذا من وجهة نظرى، ومن دون الدخول فى تفاصيل المواقف السياسية التى وردت فى قرارات هذا المؤتمر، والتى تعبر عن وجهة نظرنا بشكل دقيق. من وجهة نظرى، كان هذا اهم ما ميز هذه القمة على الاطلاق. وهو ما كان ينتظره منا كل مواطن على امتداد الساحة العربية.

واضاف الرئيس /بشار الأسد/ اذا كانت الظروف الصعبة والاستثنائية التى مرت بها امتنا فى الاعوام الماضية قد حالت دون تحقيق ما نصبو اليه فى اطار العمل العربى المشترك فان هذه الظروف، والتى لم تخف وطأتها بعد هى نفسها التى تدفعنا اليوم باتجاه التمسك اكثر بجامعتنا العربية وبتضامننا العربى وبحقوقنا وبمصالحنا، كل ذلك من شأنه ان يرسل رسالة قوية الى بعض القوى الطامعة بأرضنا وثرواتنا والتى تصورت انها قادرة على تجاوزنا والتحكم بمصيرنا وفرض ارادتها علينا ، اننا امة لاتستكين للظلم والحصار وترفض المساومة على الحقوق.

وقال الرئيس /بشار الأسد/ اننا نسجل لهذه القمة انها وضعت العمل العربى المشترك على المسار الصحيح ، وهذا من دون مبالغات او مجاملات، وبمقدار التزامنا جميعا بالمصداقية والعمل المخلص فاننا سنكون قادرين على تنفيذ ماعتمدناه من قرارات وبالتالى دفع العمل العربى المشترك قدما الى الامام .

وأضاف الرئيس /الأسد/ اننى على ثقة بأن خادم /الحرمين الشريفين/ وحكومته سيبذلون كل جهد ممكن خلال الايام والاشهر القادمة لتعزيز التضامن العربى، والاسهام فى ايجاد الحلول الناجعة للمشكلات التى تعرض امن واستقرار منطقتنا للخطر.

واختتم الرئيس /بشار الأسد/ كلمته قائلا: حتى نلتقى فى قمتنا المقبلة فى /دمشق/، نتمنى كل التوفيق والنجاح لرئاسة القمة الحالية، على امل ان تكون قمة /دمشق/ نقلة نوعية اخرى فى مسيرة العمل العربى المشترك. اتمنى لكم جميعا كل التوفيق. والسلام عليكم .

 

Google
Web Site

hafez al assad speech