القى الرئيس / الأسد / كلمة امام الجماهير التى احتشدت امام مبنى المحافظة قال فيها:

اخوتى واخواتى ابناء محافظة /السويداء/ الغالية، اهالى هذا الجبل الشامخ، /جبل العرب/ الاشم،منذ حللت بينكم هذا الصباح وانا اشعر بسعادة غامرة،اشعر بسعادة كبيرة لما لمسته،ما شعرت به وما رأيته من حب دافق،حب غامر دافق من قلوبكم،اشعر بسعادة غامرة للمحبة الصادقة التى اراها على وجوهكم الطيبة،اشعر بالفخر لوفائكم،لولائكم،لشهامتكم،لوطنيتكم،كل هذه الصفات ليست غريبة عن هذه المحافظة،عن اهلها،عن شبابها،عن نسائها،عن شيوخها،عن اطفالها،عن بيوتها،هذه الصفات ليست غريبة عن عاداتها وتقاليدها التى تراكمت وترسخت وتكرست خلال مئات السنين. ورأيناها ورأينا تأثيراتها الايجابية خلال القرون الماضية فى المفاصل الوطنية الهامة قديما وحديثا، وبشكل خاص خلال السنوات القليلة الماضية. هذه الصفات وهذا التفاعل الرائع هو ما نفخر به فى /سورية/، ونطلق عليه اسم الوحدة الوطنية التى نعتز بها ونفخر بها على امتداد التراب الوطنى فى /سورية/. هذه الوحدة الوطنية التى نفخر بها ترسل الرسائل المختلفة فى كل الاتجاهات،ترسل الرسائل للاعداء والعملاء المأجورين لان السويداء بلد البازلت هى صخرة بوجه المخططات المعادية،فسورية هى صخرة وطنية عصية على الاختراق، والسويداء هى الصخرة الاقوى فى هذه القلعة. هذه اللوحة الجميلة، ايها الاخوة والاخوات، تؤكد بما لا يقبل الشك بان الدولة القوية وبان الحكومة القوية هى الدولة التى تضع مبادىء الشعب وتطلعاته نصب اعينها وهى التى تجعل من مصالح الشعب جوهرا لسياساتها وهذا ما ثبت بالواقع وعلى كل الاصعدة.خاصة فى السنوات الاخيرة وفى هذا العام تحديدا،وهذه اللوحة وهذا التفاعل،هى /السويداء/،هى سورية،هى العروبة.

 

 ايها الاخوة والاخوات، ايها الاحبة، وكما تعودتم وكما تعودت ان نلتقى من وقت لاخر، وكلما سنحت الفرصة، بعيدا عن الحواجز بعيدا عن الرسميات،نلتقى من خلال الواقع،نلتقى من خلال الميدان الان لكى نتحاور ولكى نناقش وجها لوجه القضايا التى تهمنا على ساحة الوطن بشكل عام. وفى هذا الاطار نلتقى اليوم ونزور محافظة /السويداء/،نزوركم،نلتقى مع المواطنين نلتقى مع الفعاليات.،وقمت بزيارة عدد من المشاريع الحيوية بالنسبة للمحافظة والتقيت مع الفعاليات، ولم ننته من مناقشة كل المواضيع المطروحة بعد. طبعا،هناك عدد من المشاريع وهناك عدد من الانجازات التى رأيناها على أرض الواقع،ولكن ما ركزنا عليه خلال هذه الزيارة هى الاشياء التى لم يتم انجازها،بالاضافة الى المشاريع المستقبلية لهذه المحافظة ولمدينة /السويداء/. وقمنا بمناقشتها،بحثنا عن اسباب الخلل او التقصير فى بعض المواقع، واصدرنا التوجيهات المباشرة لحلها بشكل عاجل جدا. سيتم تقديم الدعم الضرورى لكل المشاريع المتعطلة،وسيتم رصد الاموال الضرورية للمشاريع المخططة التى عرضت الان من قبل الفعاليات والمعنيين والمسؤولين فى المحافظة. يهمنا تنمية هذه المحافظة كما يهمنا تنمية وتطوير كل المحافظات على امتداد ساحة الوطن خاصة فى هذه الظروف. الصمود له معايير ومقاييس مختلفة ولكن احد اهم هذه المقاييس والعناصر هو التنمية والتطوير،وكلما اشتدت الضغوطات وطأة علينا سنتحداهم بالمزيد من التطوير لكل محافظات /سورية/.ولكن انتم ابناء محافظة /السويداء/ تحملون مسؤولية خاصة، لانكم ابناء واحفاد /الثورة السورية الكبرى/ التى جمعت ولمت شمل كل الثورات السورية المختلفة فى انحاء الوطن فى بوتقة واحدة، وانتجت التحرير والجلاء. وكما نرى جميعا ايها الاخوة، فان الاستعمار لم ينته. فى السابق كان يسمى الاستعمار واليوم يسمى تحرير الشعوب. فى الماضى كنا نسميها ثورات، واليوم نسميها مقاومة،الاسماء تختلف ولكن الجوهر واحد. وكما ان الاستعمار يستمر فان الثورات والمقاومة ستستمر،وكما ان اجيال المستعمرين تتواصل فان اجيال المقاومين تتواصل،وكما التقى جيل الاباء والاجداد، ممثلا بالقائد الخالد /حافظ الأسد/ وبالقائد المجاهد /سلطان باشا الاطرش/، فنحن ابناء واحفاد الثورة والمقاومة نلتقى اليوم لنحمل الشعلة ونكمل المسيرة الى الامام. معا نوجه للجميع رسالة بان الشعوب العربية لم تعد قطيعا يباع ويشترى ويؤخذ الى المذبح. نحن شعوب اغلى ما نمتلكه هو التحدى وسنتابع التحدى الى ان نحقق اهدافنا سوية.

 

 ايها الاخوة والاخوات، احبائى اهالى محافظة /السويداء/، بكم اتفاءل بالمستقبل، ومعكم ومع كل الشعب السورى، نخوض اشد المعارك قساوة وضراوة من دون تردد ومن دون خوف. ولقد حاولوا زرع الخوف وفشلوا وسيفشلون دائما.هذا عهد وهذا قسم وهذا التزام بيننا جميعا فى هذا الوطن، مهما تكن التحديات انتم لستم خائفين. الان تستطيع كل القوى وكل مراكز الابحاث وكل المسؤولين عن التحليل الذين لم يجدوا جوابا لمواقف /سورية/ ان يأخذوا الجواب منكم الان،الان يستطيعون ان يجدوا الجواب واضحا. ايها الاخوة والاخوات، كما قلت قبل قليل انتم صخرة، و/سورية/ قلعة، وكلنا نثبت مع بعضنا البعض باننا يد واحدة. بان /سورية/ قلعة وطنية حصينة يصعب اختراقها. فلكم منى ايها الاحبة كل المحبة، وكل التحية. انقلوا تحياتى الحارة وبثوا محبتى الخالصة لكل فرد فى هذه المحافظة، وانقلوا لهم محبتى الخالصة فردا فردا وعائلة عائلة وقرية قرية ومدينة مدينة.

 والسلام عليكم.