أجاب السيد الرئيس /بشار الأسد/ والرئيس الإيراني /محمد خاتمي/ على أسئلة الصحفيين، وذلك في بداية زيارة الرئيس /الأسد/ إلى الجمهورية الايرانية. 

وقال الرئيس /الأسد/، رداً على سؤال حول المحاور التي ستتركز عليها هذه الزيارة: أعبر عن سعادتي لهذه الزيارة الثالثة لإيران، وليس اللقاء الثالث. واللقاءات مكثفة بين المسؤولين في البلدين والتنسيق السوري الإيراني عمره عقود، واثبت فاعليته في مختلف القضايا، حتى قبل ظهور القضية العراقية على الساحة الدولية منذ سنتين. ولكن الموضوع العراقي أضاف تفاصيل كثيرة متغيرة بشكل سريع ويومي، ومجمل القضايا المطروحة على الساحة الإقليمية. وهنا تظهر أهمية زيادة اللقاءات بين المسؤولين في /سورية/ و/إيران/ أو في البلدين. وهذه الزيارة تأتي ضمن هذا الإطار. ومرة آخرى يثبت التعاون السوري الإيراني فعاليته في التعاون المستمر لهذه القضية ولهذا الموضوع، كما بالنسبة للقضايا الآخرى. فالمواضيع كثيرة وفي مقدمتها بكل تأكيد موضوع /العراق/، وكذلك الموضوع الفلسطيني لن يكون غائباً عن المحادثات، وعملية السلام المتوقفة، وكذلك الوضع الدولي. وبالنسبة للخطوط العريضة والقضية العراقية هناك اتفاق دائم، ربما منذ ظهور هذا الموضوع على الساحة، بالنسبة لهذه العناوين، وفي مقدمتها وحدة الأراضي العراقية، وسيادة الشعب العراقي، بما تعنيه من تفاصيل وانسحاب القوات المحتلة من /العراق/. وما ستتم مناقشته المواضيع الكثيرة التي ظهرت مؤخراً خلال الفترة الماضية، والتي تؤدي إلى الهدف النهائي ضمن الإطار الذي يجمع هذه العناوين الثلاثة المذكورة، كيفية التنسيق السوري الإيراني بالنسبة لهذا الموضوع وتوحيد القراءة المستقبلية لسير الأحداث في /العراق/. 

من جانبه ورداً على سؤل حول التطورات السياسية التي يشهدها /العراق/ والتنسيق السوري الإيراني بهذا الشأن، قال الرئيس /خاتمي/: إن حضور السيد الرئيس /بشار الأسد/ في هذا الظرف الخطير إن دل على شيء فانه يدل على التقارب بين البلدين، وعلى العزيمة والبرنامج الموجودين لدى كليهما في مجال تبادل وجهات النظر والآراء في جميع المجالات العالمية والدولية.نحن نعيش في منطقة تكثر فيها الأزمات، والساحة العراقية تعتبر من البؤر المتأزمة في هذه المنطقة. طبعاً هذه الأزمة كان من الممكن التنبوء بها، ومصدر ذلك هو العنجهية الأمريكية والنزعة العدوانية الأمريكية، وكذلك قيام الجانب الأمريكي باحتلال /العراق/. والمشكلة القائمة في العراق بالدرجة الأولى يتعرض لها الشعب العراقي المظلوم. كما أنها قد طالت المحتلين أيضاً وبطبيعة الحال كان ذلك من الأهمية لنا ولجيران /العراق/ لان أي إخلال في الأمن وأي حالة إنعدام في الاستقرار في المنطقة يضر المنطقة برمتها. وبالنسبة للساحة العراقية لايمكن أن تكون أية حالة من الغموض بيننا وبين /سورية/. والحل يتمثل في إزالة حالة الاحتلال من الساحة العراقية، وإقامة حكم شعبي يمثل الشعب العراقي بكل أطيافه، وكذلك تعاون المجتمع الدولي، وبشكل خاص الدول المجاورة للعراق. والذي نحن نتباحث فيه هو حول هذه الطرق والأساليب المحققة لهذا الهدف. ولاشك أن تبادل الآراء والتشاور بين الجانبين الإيراني والسوري، باعتبارهما من الدول المجاورة والمهمة للعراق، وباعتبارهما كانتا دائماً إلى جانب بعضهما البعض، من شأن هذا التشاور والتبادل في وجهات النظر أن يكون مهماً جداً.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech