عقد السيد الرئيس /بشار الأسد/ والسيد /خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو/ رئيس وزراء /إسبانيا/ في ختام مباحثاتهما مؤتمراً صحفياً.

 وقد تحدث السيد الرئيس /بشار الأسد/، فقال: بداية أود أن أشكر السيد رئيس الوزراء على كلمته، وعلى الحفاوة التي لقيناها خلال زيارتنا اليوم. واشكر جلالة الملك على الحفاوة التي لقيناها خلال وجودنا في هذه الزيارة، زيارة العمل السريعة. طبعا هذه الزيارة تؤكد على الحرص المشترك لسورية و/إسبانيا/ للتشاور حول المواضيع المختلفة. كانت اللقاءات مفيدة جدا وغنية وشاملة. وكانت المحادثات مفيدة وغنية وشاملة. لن أكرر ماهي النقاط التي طرحت، فقد طرحها السيد رئيس الوزراء في كلمته. ولكن أريد أن أنظر إليها من جانب إيجابي آخر يؤكد ما قاله، وننطلق إلى كل هذه المواضيع من خلال الموقف الإسباني الأخير. زيارتي هذه تأتي في إطار التغيرات الكبيرة الإيجابية في الموقف الإسباني تجاه الموضوع العراقي.

 أريد أن أقول بأن كل المحاور التي طرحها السيد رئيس الوزراء تأثرت بشكل مباشر وإيجابي، ومن دون استثناء بالموقف الأخير له ولحكومته فالموقف الإسباني الذي أتحدث عنه، أي الانسحاب من /العراق/ والعودة للشرعية الدولية أعاد التوازن على المستوى الدولي،بالنسبة لهذه القضية،وبالنسبة لقضايا اخرى أعاد التوازن للموقف الأوروبي عزز الموقف الإسباني في /العراق/، والذي كما يعتقد البعض وبكل تأكيد سيقدر من قبل الشعب العراقي ومن كل شعوب المنطقة والعالم وبالتالي الان /إسبانيا/ ستكون أكثر قدرة على لعب دور إيجابي بالنسبة للقضية العراقية أولاً . لاينفصل هذا الموقف عن المصداقية الإسبانية بشكل عام، والتي اعتدنا عليها لزمن طويل. وبالتالي يمكن لإسبانيا أيضاً أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في عملية السلام المتوقفة الان، ليس بالضرورة خلال الأشهر القادمة،فهناك ظروف دولية قد لاتسمح بتحريك عملية السلام.لكن الحوار الان مع الأصدقاء الإسبان ووضع تصورات مشتركة مع الحكومة الإسبانية، يمكن أن يدفع هذه العملية في المستقبل القريب،عندما تتغير الظروف الدولية وتصبح العملية قابلة للإطلاق. المصداقية الإسبانية تساعد الان في أن نضع تصوراً مشتركاً على مستوى الدول العربية،وعلى مستوى /إسبانيا/ والدول الأوروبية.وطبعا بالتعاون مع القوى الدولية الاخرى، سواء /الأمم المتحدة/ أو /الولايات المتحدة/.

 أيضا بالنسبة لموضوع الإرهاب،عبرنا عن إدانتنا للإرهاب بشكل عام، وخاصة العمليات التي حصلت في /مدريد/ في شهر /آذار/ الماضي. ونعتقد أن القرار الإسباني المذكور ساهم في حماية العراقيين، وساهم في حماية المواطنين الإسبان، وساهم إلى حد ما في إعادة الاستقرار في المستقبل لمنطقة /الشرق الأوسط/. وهو له تأثير كبير في هذا الموضوع. بنفس الوقت، تناقشنا في كيفية تفعيل أو تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب في المجال الأمني، في المجال السياسي، في المجال الثقافي والإعلامي،في كل المجالات من دون استثناء، وعبرنا عن رغبتنا كسورية في تقديم كل المعونة للأصدقاء الاسبان في هذا المجال، وطبعاً لأية دولة اخرى، كما هو الموقف السوري المعروف بالنسبة للتعاون في مكافحة الإرهاب.والذي نقول بأنه بحاجة لتعاون دولي تحدثنا عن موضوع الشراكة السورية-الأوروبية،وكان الموقف الإسباني أيضاً متفهماً لوجهة النظر السورية، وكان هناك تطابق بشأن ضرورة التوقيع على هذه الاتفاقية بعد حل النقاط الاخيرة العالقة. وطلبنا من الأصدقاء الإسبان المساعدة في هذا الموضوع.

 لن أطيل كثيراً، لكن أريد أن أقول:إن موقف السيد رئيس الوزراء وموقف حكومته، وماسمعناه أمس من جلالة الملك في كلمته، وفي لقائنا الثنائي، ومن الأحزاب المختلفة الموجودة على الساحة الإسبانية، وفى لقائي الان مع رئيس الحكومة وبعض أعضاء الحكومة يؤكد بأن تطابق المواقف هو شامل بين /سورية/ و/إسبانيا/. وهذا يفتح الأبواب واسعة أمام أي نوع من أنواع التعاون.

 وكان رئيس الوزراء الإسباني /خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو/ تحدث فى بداية المؤتمر الصحفي فعبر عن سعادته وسعادة الحكومة الإسبانية بزيارة السيد الرئيس /بشار الأسد/ بالمباحثات التي أجراها مع المسؤولين الإسبان.

 وأوضح السيد /ثاباتيرو/ أنه تم خلال اللقاء بحث الأوضاع في /الشرق الأوسط/ والشراكة السورية مع /الاتحاد الأوروبي/ وكيفية محاربة الإرهاب والعلاقات الثنائية بين /إسبانيا/ و/سورية/.

 وأكد رئيس الوزراء الإسباني ضرورة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي ومرجعية مؤتمر مدريد للوصول إلى السلام العادل والشامل في المنطقة. وقال السيد /ثاباتيرو/ إن لدى /إسبانيا/ موقفاً، ولكن يجب أن يكون لها فعل أيضاً، ولا نكتفي بالمواقف فقط، ويجب أن ننطلق بعملية السلام. وأشار إلى أن الحرب على /العراق/ ساهمت في تدهور وتفاقم الأوضاع في المنطقة، ولم تساعد في الوصول إلى السلام. وحول الشراكة السورية مع /الاتحاد الأوروبي/، أكد السيد /ثاباتيرو/ أن حكومته ستعمل بكل ما في وسعها من أجل التوقيع على اتفاقية الشراكة بما يخدم مصالح /سورية/ ومصالح /الاتحاد الأوروبي/.

 وأشار إلى أن /إسبانيا/ و/سورية/ طورتا علاقاتهما السياسية والاقتصادية في السنوات الأخيرة، وقال:.من خلال هذه الزيارة، فإننا سندفع بهذه العلاقات بين البلدين من خلال الحوار المتميز، وكذلك من خلال التعاون الاقتصادي لافتاً إلى استعداد /إسبانيا/ لتقديم المساعدة في عملية التحديث والتطوير التي تشهدها /سورية/، مؤكداً عزم حكومته على زيادة التعاون مع /سورية/ في المجال الاقتصادى والتجاري.

وقال السيد /ثاباتيرو/ ستكون هذه إرادتنا للعمل في إطار بلدنا وكذلك للعمل في إطار /الاتحاد الأوروبي/. وتحدث رئيس الوزراء الإسباني عن موقف /سورية/ الداعم والمتضامن والإيجابي تجاه أحداث الإرهاب التي وقعت في /إسبانيا/ في /آذار الماضي/، وقال إن موقف /سورية/ الواضح والثابت في مكافحة الإرهاب يعنى الكثير بالنسبة لإسبانيا والمجموعة الدولية ويحظى بالأهمية.

 سؤال: السيد رئيس الوزراء بعد أن اتخذتم قراركم بسحب القوات الإسبانية من /العراق/ هل من خطوات وتحركات إسبانية على الصعيد الأوروبي ومع /الولايات المتحدة/ تخدم رؤيتكم بشأن مستقبل /العراق/؟.

 جواب: لإسبانيا اهتمام خاص في أن يحصل بل أن يتم الحفاظ على سلامة الأراضي العراقية، وأن يستعيد /العراق/ سيادته، وان يكون هناك حكومة ممثلة للشعب العراقي. نحن مهتمون وسنعمل على الصعد والمجالات كافة من خلال المجموعة الدولية و/الاتحاد الأوروبي/ لكي نصل إلى هذا الهدف بأسرع وقت ممكن.ونحن من خلال حكومتنا سنساعد العراقيين على إعادة البناء وعلى كل مايعين لإعادة الحياة الطبيعية وإعادة السيادة للشعب العراقي.

 سؤال: السيد الرئيس /الأسد/، يقال إن حكومتكم أقامت علاقات مع /حزب الله/، هل يمكن أن تؤكد لنا ماقالته بعض وسائل الإعلام يوم أمس بان حكومتكم قامت بعلاقات مع /حزب الله/ لكي يكف عن التعاون مع منظمة /ايتا/؟.

 جواب السيد الرئيس:  أولاً لا أرى علاقة بين /حزب الله/ ومنظمة /ايتا/ لاجغرافياً ولا سياسياً ولا منطقياً. /حزب الله/ هو حزب لبناني هدفه تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، ولايرتبط بأي حركات اخرى.هو حزب مشارك في الدولة اللبنانية ولديه أعضاء في البرلمان اللبناني خاضوا منذ أسابيع، ككل الجهات والأحزاب والقوى اللبنانية انتخابات، ولهم ناخبون ولهم جمهور،هو جزء من المجتمع اللبناني. ونحن في /سورية/ لدينا علاقات مع /لبنان/ بكل شرائحه، وهو واحد من هذه الجهات أو الأحزاب اللبنانية. لا أعتقد، وأؤكد بأنه لا توجد أية علاقة بين/ حزب الله/ وبين أي منظمة في /أوروبا/ أو في أي دولة أخرى .

 سؤال: السيد رئيس الوزراء الإسباني نريد أن نسأل فيما إذا كان هناك تعاون بين /سورية/ و/إسبانيا/ في مجال مكافحة الإرهاب؟ وهل هناك تنسيق فيما يخص العلاقة بين /ايتا/ وبعض الأحزاب الإسلامية؟ ولماذا؟.

 جواب: إن التعاون بيننا واسع جداً.وهدف /إسبانيا/ في الوقت الحاضر هو الإرهاب الدولي الذي سبب عنفاً كثيراً وكبيراً. وإن التعاون يجب أن يكون واسعاً خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.

 سؤال: السيد رئيس الوزراء أمس واليوم قال وزير الخارجية الإسباني:انتم قلتم أنكم مستعدون لدفع اتفاق الشراكة بين /سورية/ و/الاتحاد الأوروبي/ إلى الأمام، وقبل نحو أسبوع توصلت الدول الخمسة والعشرون إلى بند يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، ماذا يمكن لإسبانيا أن تفعل في هذا السياق داخل /الاتحاد الأوروبي/؟.

 جواب: أن /أسبانيا/ بوصفها عضواً في /الاتحاد الأوروبي/ لديها اهتمام كبير في أن يتعمق دور /أوروبا/ ويتوسع. وفى عام /2005/  سنحتفل بالذكرى العاشرة لمؤتمر /برشلونة/. ولدينا اهتمام خاص بان نواصل هذا العمل في مجال السياسة الخارجية الإسبانية. من وجهة نظري، يجب أن يكون هذا هدفنا الأساسي في سياق الاتحاد الأوروبي أيضاَ. منذ أيام أكدنا وجود إطار واسع للحوار مع /أميركا اللاتينية/، واعتقد أن /أوروبا/ لديها فرصة كبيرة لتوثيق هذا الحوار وهذا التعاون فى مجال /البحر الأبيض المتوسط/، كما سنفعل هذا في إطار /أميركا اللاتينية/. وبهذا ستكون /أوروبا/ اكثر قوة، وستكون العلاقات الثنائية اكتسبت مجالاً أوسع على المستوى الدولي. وهذا سيسهم بشكل حاسم فى تعميق الحوار ومن اجل تفادى وتحاشى النزاعات.

 سؤال: سيادة الرئيس موقف /سورية/ كان دائماً عدم إعطاء الشرعية لمجلس الحكم الإنتقالي، يوم أمس أعلن عن حكومة عراقية،.هل الموقف السوري لم يتغير في هذا السياق؟ وهل نعتبره في إطار عكس السيادة أم لا؟.

 جواب السيد الرئيس: بالنسبة لهذا السؤال، لا /سورية/ أبداً لم تسع لعدم إعطاء الشرعية لأي جهة عراقية، وإنما سعت عدم السماح بالتدخل بالشؤون الداخلية العراقية، وإعطاء الشرعية لأي مؤسسة وطنية في أي بلد ما من الخارج هو عبارة عن تدخل في الشؤون الداخلية. بالعكس نحن لدينا علاقات مع مجلس الحكم، واستقبلوا في /سورية/ على أعلى المستويات.أما بالنسبة كيف ننظر لأي مجلس بمعزل عن التسمية أو لأي شخصية فننظر إليهم من خلال مواقفه وعمله باتجاه الحفاظ على وحدة /العراق/ والعمل من أجل استعادة سيادة /العراق/ ومايشمله هذا الكلام من انتخاب العراقيين لمؤسساتهم ولتصويتهم على دستور يوافقون عليه بالإجماع. هكذا ننظر لموضوع مجلس الحكم وللتطورات الأخيرة التي حصلت في /العراق/ من خلال انتخاب رئيس مؤقت ورئيس وزراء مؤقت.

 ورداً على سؤال حول انسحاب القوات الإسبانية من /العراق/، أجاب رئيس الوزراء الإسباني أن قرار عودة القوات الإسبانية الموجودة في /العراق/ يلبي الالتزام الذي قدمناه للناخب الإسباني، وكذلك جاء من قناعة عميقة بأن الوصول إلى نظام عالمي عادل وتفادى النزاعات ومحاربة الإرهاب ليس هو أبداً طريق التدخل والحروب العسكرية. بل إن هذا ليس هو الطريق وخصوصاً إذا ماتم هذا بالطريقة التي تمت من خلال الحرب الوقائية، كما سمي التدخل العسكري في /العراق/ بهذه التسمية، في القرن الحادي والعشرين إن مستقبل الشعوب ومستقبل كل شعب يجب أن يقرره الشعب نفسه. كلنا نريد أن يكون هناك أكبر عدد ممكن من الأنظمة الديمقراطية في العالم .وأن تكون هناك نظم تحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية العامة. هذا هو تطلعنا الكوني الشامل، ولكن الوسيلة المثلى والأفضل هو أن تقوم الشعوب بأنفسها ببناء وتقرير مصيرها ومستقبلها.  ولهذا فإننا سنعمل على تقديم المساعدة والدعم لكل الأنظمة التي تسعى لان تستقل ديمقراطيا وذلك من خلال إطار /الاتحاد الأوروبي/.

 سؤال: سيادة الرئيس /الأسد/، ماهي الآلية التي ترونها قابلة للتطبيق في توقيع اتفاقية الشراكة مع /الاتحاد الأوروبي/؟ هل ستكون هناك دبلوماسية وراء الكواليس؟ أم أن المفاوضات سيعاد فتحها؟ الشق الثاني من السؤال يتعلق بالدور الذي يمكن أن تلعبه /إسبانيا/ في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، والسلام العربي الإسرائيلي؟ وكنتم قلتم إن الظروف غير مؤاتية، ماهو الذي تنتظرونه ليتم تفعيل العملية السلمية من جديد؟.

 جواب السيد الرئيس:  بالنسبة للتوصل إلى أي اتفاق، كل الآليات مشروع المفاوضات المباشرة، الأقنية الخلفية كلها موجودة. لكن بالنسبة لموضوع الشراكة السورية- الأوروبية تحديداً، نحن انتهينا من المفاوضات بشكل كامل في شهر /كانون الأول/ من العام الماضي، وبالتالي لادعي لوجود آليات جديدة. انتهينا من كل الأمور. لكن بعد أن انتهينا من المفاوضات، كان هناك مؤتمر صحفي في /دمشق/ من قبل الوفدين السوري والأوروبي حول ماتم إنجازه في ذلك الوقت، تم لاحقاً إبلاغ الجانب السوري بان هناك تراجعاً عن فقرة من الفقرات المعنية بأسلحة الدمار الشامل أو منع انتشارها، الان كما قلت المفاوضات انتهت. نحن في حالة حوار مع أصدقائنا الأوروبيين حول كيفية إنجاز ماتم الاتفاق عليه في شهر /كانون الأول/ لكي لا يتأخر أكثر من ذلك توقيع اتفاق الشراكة مع الجانب الأوروبي.بالنسبة لعملية السلام ودور /إسبانيا/ بالذات هناك عدة عوامل تلعب دوراً هاماً كما ذكرت قبل قليل في المقدمة،الموقف الإسباني الذي أضاف للمصداقية الإسبانية الموجودة سابقاً بالنسبة للدول العربية.ولكن بالنسبة لسورية كبلد أساسي معنى بعملية السلام.النقطة الثانية هي الرغبة الشديدة الان والوعي لدى كل من التقينا به من المسؤولين الاسبان، خاصة في هذه الزيارة، لأهمية ومركزية هذه القضية، أي قضية السلام بالنسبة لكل قضايا العالم. النقطة الثالثة، وهي وجود السيد /موراتينوس/ وزير الخارجية، وهو أصبح خبيراً في عملية السلام بقي في منصب مبعوث /المفوضية الأوروبية/ الخاص بعملية السلام لمدة ست أو سبع سنوات، فهو يعرف التفاصيل.لسنا بحاجة لوقت لكي نشرح له أو لكي يطلع هو على حقائق الأمور هو لن يأتي من العموميات، وإنما سيأتي من التفاصيل التي عاشها بشكل مستمر ويومي. هذه نقطة قوة لإسبانيا ونقطة قوة أيضاً للمجموعة الأوروبية ./إسبانيا/ عضو في المجموعة الأوروبية،و /أوروبا/ بشكل عام متحمسة لعملية السلام. لكن هذه العوامل تعطى خصوصية لإسبانيا لكي تفعل الدور الأوروبي أكثر بإتجاه عملية السلام. هذه النقاط التي ركزنا عليها خلال مباحثاتنا مع المسؤولين.

 سؤال:أنا أود أن أسال أولاً الرئيس /بشار الأسد/، ماهي الظروف المؤاتية باعتقاده التي يجب أن تكون موجودة من اجل استئناف المفاوضات العربية الإسرائيلية؟ خصوصاً بعد هذه الحالة الحاضرة، والسيد /ثاباتيرو/ أساله إذا كان مستعداً لان يحدد ماهو نوع العون الإسباني للعراق؟.

جواب السيد الرئيس: قال السيد الرئيس الجزء الأول من السؤال هو الجزء الثاني من السؤال لاتابع نفس السؤال حول الشروط المؤاتية لإنطلاق عملية السلام، كان هناك جزء من السؤال حول هذه النقطة بالدرجة الأولى هي الرغبة لدى الأطراف المختلفة الطرف الإسرائيلي والأطراف العربية، /سورية/، /لبنان/، /فلسطين/. هذا إذا تحدثنا عن عملية سلام شاملة، الرغبة موجودة بكل تأكيد لدينا في /سورية/. لدى الجانب الإسرائيلي كلكم تتابعون ما يحصل بشكل يومي من عمليات قتل منهجية للمدنيين الفلسطينيين، ولا نرى أي مؤشرات خاصة إذا نظرنا إلى الجدار العازل، أو ما نشبهه في /سورية/ ليس بجدار /برلين/، وإنما بالابارثيد في /جنوب إفريقيا/. العوامل الأخرى هي عوامل دولية، دور أوروبي، دور أمريكي، دور للأمم المتحدة. نحن دائما ندعو لدور أوروبي في عملية السلام، كما في القضايا الأخرى، لكن نفرق بين دور أوروبي تابع للولايات المتحدة ودور أوروبي مؤثر بشكل إيجابي ومساعد للولايات المتحدة. العامل الآخر هو الانتخابات الأمريكية، إننا لانعتقد بان هناك أي تحرك أو سيكون هناك أي تحرك باتجاه عملية السلام قبل انتهاء هذه الانتخابات. لكن هذا لايعني بان نتوقف عن العمل من أجل السلام، نستطيع أن نبدأ الان التحضير لأي طرح أو لأية فكرة أو لأية مبادرة مع الأصدقاء الأوروبيين. وعندما تتغير هذه الظروف الدولية الأخرى، أو الظروف داخل /إسرائيل/ ويكون الكل مستعداً لإطلاق عملية السلام، أو إطلاق المفاوضات، وبالآليات المختلفة، تكون الأمور واضحة، هناك رؤية وهناك مخطط، وربما يكون هناك جدول زمني يخص هذا الموضوع.