القى السيد الرئيس /بشار الأسد/ كلمة الجمهورية العربية السورية امام مؤتمر القمة العربى فى دورته العادية الرابعة فى/بيروت/:

 اصحاب الجلالة والسيادة والسمو،

السيد الامين العام لجامعة الدول العربية،

 يطيب لى فى مستهل كلمتى ان اتوجه باحر التحيات الى فخامة الرئيس / اميل لحود/ رئيس الجمهورية اللبنانية والى الشعب اللبنانى الشقيق على استضافته مؤتمرنا هذا. كما اعبر عن شكرى لكل من ساهم فى الاعداد لهذا المؤتمر وعمل على توفير السبل وتهيئة الاجواء الكفيلة بانجاحه. وبالرغم من انعقاده فى جو دولى قلق ووضع عربى ساخط على التدمير المنهجى الذى تقوم به /إسرائيل/ ضد شعبنا الفلسطينى فى ظل العجز العربى، الا ان لقاءنا اليوم على ارض /لبنان/ الذى تضافرت فيه جهود الدولة والمقاومة لدحر الاحتلال الإسرائيلى هو بحد ذاته عامل يدفعنا للتفاؤل بامكانية تحقيق النتائج المرجوة من هذا المؤتمر. ولقد اعتدنا ان نقول فى كل لقاء وفى كل مناسبة ان الظروف الان دقيقة وخطيرة، ولااعتقد ان الظروف منذ خمسة عقود كانت غير ذلك، بل دائما تزداد خطورة، وكثيرا ماتزداد سوءا لولا بعض النقاط المضيئة التى تبقى بارقة امل، وعلى مايبدو واضحا حاليا انها قد تتجه نحو الاسوأ، وهى ليست دعوة للتشاؤم او الخوف بل هى دعوة لجدية اكثر ولتفكير اعمق فى كيفية تلافى الاثار التى من الممكن ان تنجم عن عدم رؤيتنا او فهمنا او اهتمامنا بأمور وتفاصيل قد تبدو صغيرة وبسيطة، لكنها تحمل فى طياتها مخاطر كبيرة. وقد تكون نتائجها غير محسوبة. وكلما كانت التغيرات سريعة وجذرية كلما كانت احتمالات الوقوع فى الخطأ اكبر، وبالتالى اداؤنا فى الوقت الراهن يجب ان يكون اكثر دقة. فالتغيرات الهائلة التى حصلت بين القمتين الماضية والحالية والتى تمسنا مباشرة لم تعد كما هى العادة تقتصر على منطقتنا فحسب، بل مست كل العالم من دون استثناء فحولته وهو الذى لم يكن بالاساس متوازنا الى عالم فاقد الصواب والعقل والمنطق. وربما نستطيع فى هذه القمة ان نساهم بجهودنا مع الاخرين من العقلاء فى العالم فى اعادة شىء من التوازن والاتزان. وهذا مايعطى قمتنا العادية اهمية استثنائية نستشف من خلالها مااذا كان قد بقى للعرب صوت يسمع او موقف يؤثر فى مجرى الامور فى الاوقات المصيرية. ولتحقيق ذلك هناك طريق واحد لابديل عنه وهو التمسك اكثر من قبل بالثوابت القومية ووحدة الصف والكلمة. بين القمتين يبرز العديد من القضايا بعضها طارىء وبعضها مستمر. وفى مقدمة هذه الامور الطارئة موضوع الارهاب، كلنا عشنا تلك المرحلة ومازلنا نعيش عقابيل ماحصل وكل الدول العربية قامت بادانة ماحصل فى /11/ ايلول اضافة الى دول العالم الاخرى. وقد قمنا بادانة ماحصل فى / 11/ ايلول بدوافع مختلفة قبل الدوافع السياسية، أولا الدافع الاخلاقى فنحن كعرب بمختلف ادياننا نرفض الارهاب . ثانيا، الدوافع الانسانية نحن اكثر شعب فى العالم يستطيع ان يقدر ماذا يعنى ان يتعرض شعب ما للارهاب. فنحن تعرضنا لهذا الارهاب بالشكل المطروح حاليا. وتعرضنا للارهاب بشكله الإسرائيلى، وتعرضنا للارهاب بمعنى الاحتلال والاضطهاد والقتل عبر التاريخ. كانت هناك ايضا دوافع سياسية لبعض الدول لكن ماذا كانت النتيجة كانت النتيجة ان العرب اتهموا بالارهاب، وان الاسلام اتهم بالارهاب! ان /إسرائيل/ اصبحت هى دولة مكافحة للارهاب! والمقاومة اصبحت ارهابا! نلاحظ هنا ان المصطلحات قلبت بشكل كلى، وهذا هو الخطر الحقيقى ان الخطر الحقيقى او الاكبر ليس بالحرب العسكرية. الحرب خطر لكن الخطر الاكبر هو فى تشويه المصطلحات ومعانيها وبالتالى تشويه القيم والمفاهيم. فاذن علينا ان ندقق فى المفاهيم التى تطرح من الخارج. وعلينا ان ندقق فى المفاهيم التى نطرحها دائما خاصة فى مؤتمرات القمة العربية. ماالذى حصل لاحقا نتيجة الموجة التى اجتاحت العالم بعد/ 11/ ايلول انتشر الخوف فى كل مكان واصاب العرب جزءا من العرب هذا الخوف. وطبعا من دون مبرر البعض كاد يخلع جلده ويقول لو كان الامر بيدى لغيرت هويتى ودينى، والبعض الاخر طالب بالتنازل عن بعض الحقوق بحجة استيعاب العاصفة. وكان البعض يعتقد بانه بذلك ينحنى للعاصفة لكنهم لم يفرقوا بين الانحناء للعاصفة واقتلاع الجذور من الارض حتى قبل ان تأتى العاصفة، عندما نقتلع الجذور فاى ريح خفيفة سوف تأخذنا الى المجهول. عندما تكون هناك عواصف نحن بحاجة اكثر الى التمسك بالثوابت والمبادىء التى هى جذورنا فالعاصفة مهما استمرت سوف تنتهى. وعندما نحاول الوقوف بعد غياب العاصفة لن نستطيع الوقوف. اذا لم تكن هناك جذور وبالتالى عندما تكون هناك عواصف فيجب ان نتمسك اكثر بالثوابت فالعواصف تذهب وتأتى وتذهب وتأتى، اما الحقوق والثوابت اذا ذهبت فلن تعود، عدا عن ان هذه العواصف متبدلة بتبدل المصالح اصدقاء مؤقتون واعداء مؤقتون. ونحن شعوب عقائدية نعيش من خلال الثوابت. لايمكن ان نعيش بهذا التذبذب الذى يعيش به الاخرون. طالبنا البعض بالالتزام بمكافحة الارهاب. طالب كل العرب بشكل عام وكأن كل تاريخنا فى مكافحة الارهاب وكل البيانات التى صدرت قبل /11/ ايلول وبعد /11/ ايلول لاتكفى لتدل على ان العرب هم ضد الارهاب، وهم اول من كافح الارهاب.

 /سورية/ كانت من اوائل الدول التى دعت لعقد مؤتمر دولى فى العام /1985/ لتعريف ومكافحة الارهاب، وارسلنا وفدا ليزور عدة دول اوروبية، وكانت النتيجة انهم لم يهتموا بهذا الطرح. طبعا الدول العربية الاخرى قامت بشىء مشابه ايضا فى فترات مختلفة خاصة فى التسعينيات. وايضا لم يكن هناك اهتمام بهذا الطرح نسوا انهم هم من هيأوا هذه الارضية وهم من فتحوا المجال للتحويلات المالية التى كانت تذهب للارهابيين وللتسهيلات الاعلامية وغيرها التى كانت تسمح لهم ببث السموم فى عقول الاخرين. هم يعرفون تماما ان الارهابيين لم ينشأوا فى منطقتنا، بل فى مناطق اخرى. لكن احيانا الصدمة تؤدى لاستنتاجات خاطئة، وهذا الشىء نحن نقدره، الصدمة تؤدى لفقدان الصواب، وبالتالى فقدان التقدير. ومن الممكن ان يكون من الصعب عليهم ان يصدقوا ان العرب فى هذه النقطة كانوا ابعد رؤية منهم. ايضا حددوا من منا ارهابى ومن هى الدولة الارهابية ومن هى الجهة الارهابية ومن هو الشخص الارهابى! انهم يحددون عنا ونحن علينا ان نصمت ونلتزم ونقتنع بما يقولونه. هم يعرفون عنا اكثر مما نعرف عن انفسنا! طبعا من الطبيعى ان نرفض اى مصطلح لايأتى من منطقتنا. فمن الممكن لطبيب فى غربى العالم ان يكون مختصا بمرض ما فى شرقى العالم. لكن من المستحيل لاى شعب او جهة او دولة ان تكون مختصة بقضايا شعوب اخرى قضايا الشعوب هى من اختصاص الشعوب فقط، الا اذا ارادت هذه الشعوب ان تدعو احدا لمشاركتها قضاياها فهذا شىء اخر. وبالتالى قضايانا هى ملكنا ولانقبل بأى تقييم يمسنا يأتى من الخارج. وبالتالى نحن من يحدد القيم التى يجب ان نسير عليها هم لايحق لهم ان يحددوا قيمنا ولامبادئنا ولامصلحتنا ولاكيف نشعر ولامتى نشعر، هذا شىء مرفوض تماما. طالبناهم بالتفريق بين المقاومة والارهاب ولكنهم طبعا تهربوا، هذا كان بعد/ 11/ ايلول قالوا الان ليس وقت تعريف الارهاب، وان هذا غير ممكن وان هذا الشىء مستحيل، لكن دعونا نكافح الارهاب ومن ثم نتحدث بهذا الموضوع هو يريدون ان يكافحوا عدوا لايعلمون عنه شيئا ولايعرفون ماهى بنيته! هل هى فكرية؟ هل هى شخصية؟ ماهى؟ انهم لايعرفون شيئا. طبعا نحن بالنسبة لناهناك تعريف وهناك تفريق بين المقاومة والارهاب. ويجب ان نتمسك به بكل الاحوال اذا لم يكونوا يرغبون بتعريف المقاومة فليعرفوا الارهاب. واذا لم يكونوا راغبين فنحن سنعطى الفرق الفرق بين المقاومة والارهاب واضح وبسيط هو كالفرق بين صاحب الحق ومغتصب هذا الحق. اما بالنسبة للارهاب فيمكن ان نطرح عليهم اسئلة بسيطة تدل على ان هناك امكانية لكن لاتوجد رغبة فى تعريف الارهاب فى الوقت الحالى. هل التهجير هو ارهاب؟ انه بكل تأكيد ارهاب. الكل سيقول هو ارهاب. هل ابادة شعب هى ارهاب؟ بكل تأكيد سيقولون هى ارهاب. هل الاحتلال هو ارهابا؟ يستطيعون ان ينكروا ذلك. هل هذه الامور هى عكس المقاومة؟ او ان المقاومة هى عكس هذه التعابير او هذه الصفات؟ وهذه الصفات او هذه الامور هى التى تقوم بها /إسرائيل/ وتمارسها. على كل الاحوال /إسرائيل/ نموذج حى بالنسبة لنا. لمن لايفهم الارهاب عليه ان يذهب ويراه بشكله العملى. واعتقد بان كل العالم الان اصبح يعرف، لكن احيانا لايريدون ان يعترفوا بهذه الحقيقة.

 

 من ضمن حرب المصطلحات طرح مصطلح سمعناه اليوم فى احد الخطابات من قبل احد الضيوف حول مصطلح ضرب المدنيين والابرياء، ومع كل اسف طرح سابقا ولكنا سقطنا فى هذا الفخ عن حسن نية، وبدأنا نتجادل مسؤولين ومثقفين وصحفيين هل هذا يجوز او لايجوز مصطلح ضرب المدنيين والابرياء هو مصطلح صحيح، لكن ليس فى هذه الحالة نحن الان امام حالة احتلال ضرب المدنيين والابرياء عندما يكون هناك دولتان متجاورتان، وهناك عمل عسكرى بينهما شىء وعندما يكون هناك احتلال فالموضوع شىء اخر. ليست القضية قضية مدنى وعسكرى. فى كل الاحوال العسكرى فيه شرف. اما المحتل فهو انسان من دون شرف. المحتل لايوصف بالمدنى والعسكرى. المحتل يوصف بانه مسلح او غير مسلح هذا بشكل عام. اما بشكل خاص فى الحالة الإسرائيلية فالكل مسلح، المستوطنون مسلحون كالجيش الإسرائيلى وهم ساهموا بقتل الفلسطينيين وساهموا بالتهجير ساهموا فى كل الامور. حتى المستوطنات مبنية من الاساس على شكل نقاط استناد عسكرية للحرب. حياتهم بنيت على الحرب والقتل. فاذن هنا نقسم كما قلت بين مسلح وغير مسلح، وفى /إسرائيل/ الكل مسلح. بكل الاحوال المصطلح المعتمد بالنسبة لنا هو المقاومة حق مشروع ضد الاحتلال فاى محتل هو محتل، لانقسم مسلح اوغير مسلح فهو محتل. والمقاومة هى حق مشروع ضد الاحتلال. وانا اركز على بعض النقاط الارهاب لم يولد فى/11/ ايلول. واذا كان بالنسبة لبعض الدول عرف مؤخرا، فنحن عشناه كما قلت عبر التاريخ، ونعرفه تماما. ولكن ماحصل يبرر لهم بان المواطن فى دولهم اغلى من كل المواطنين فى العالم. ولكن لاينبغى ان يكون مواطنهم بالنسبة لنا اغلى من كل المواطنين فى العالم. بالنسبة لكل دولة فى العالم مواطنها هو اغلى من الكل، وهذا يعنى ان الشعور الذى يتولد لدينا مما يحصل فى /فلسطين/ لايمكن ان يوازيه اى شعور اخر نشعره تجاه اى قضية لايمكن ان نشعر بالاخرين قبل ان نشعر بشعبنا الفلسطينى، واى شعب عربى اخر يدمر ويقتل أو يظلم. نرفض اى مقترح او تعريف يأتينا من الخارج. ونحن الاقدر على اعطاء شهادات حسن سلوك بالنسبة لموضوع الارهاب، ولاداعى لاحد ان يزاود علينا فى هذه القضية. لايمكن ان نسير خلف حديثهم فى موضوع مكافحة الارهاب. فكلنا عانينا من الارهاب، وكلنا كدول عربية كافحنا الارهاب، وكلنا او معظمنا اثبتت التجربة انه كان ناجحا فى مكافحة الارهاب. ونحن نسير فى هذا الموضوع بمعنى الارهاب الحديث منذ عقود كلنا كدول عربية، ويأتى احد من الخلف ليسير معنا فكيف نتبعه هو يتبعنا مكافحة الارهاب ليست قضية تكنولوجيا، هى قضية فكر بالدرجة الاولى. الارهاب هو فكر قبل ان يكون اى شىء اخر. لكن اذا تم وضع هذه التكنولوجيا بتصرف الفكر العربى المكافح للارهاب فهذا الشىء جيد، عدا عن ذلك من لايمتلك الفكر المضاد للارهاب لايستطيع ان يساهم فى مكافحة الارهاب، ولا ان يتحدث عنه. لانستطيع ان نرى الارهاب الاصغر ونتجه الى الارهاب الاكبر. بالنسبة لنا الارهاب يأتى من /إسرائيل/ واى طرح للارهاب فى العالم نراه عبر هذا الارهاب. اما بالنسبة لاى طرح حول موضوع الارهاب يمس منطقة /الشرق الاوسط/ ولاتكون /إسرائيل/ هى المحور وهى الجوهر فهو طرح ناقص وغير موضوعى.

 وبالرغم من كل هذه الظروف الصعبة وغير الموضوعية يؤكد العرب مرة اخرى على تمسكهم بالسلام العادل والشامل. ومن هنا تأتى مبادرة الامير/ عبد الله/ التى لاتخرج بأى شكل من الاشكال عن الثوابت القومية التى نتحدث عنها دائما: الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام/1967/، الدولة الفلسطينية وعاصمتها /القدس/ الشرقية، حق العودة وغيرها من الثوابت التى نتحدث عنها دائما، وهى تهدف لتؤكد للعالم مرة اخرى باننا نريد السلام، خاصة اننا نعيش فى عالم يتسم بالسرعة ويشوه الحقيقة بسرعة اكبر وبسهولة اكثر.  هذه المبادرة بالنسبة لنا هى سلة الافكار التى نضع فيها هذه الثوابت والافكار لنقدمها للعالم، نمد يدنا للعالم مرة أخرى. واى عمل سياسى فيه دائما جانبان ودائما هناك الجانب التكتيكى والجانب الاستراتيجى. واحيانا العرب يركزون على الجانب التكتيكى وينسون الجانب الاستراتيجى، وهو الاهم والاخطر اذا لم تتم دراسته بشكل دقيق فدائما تكون النتيجة ثمنا كبيرا قد يدفع لاحقا. هنا لانتكلم عن شىء تكتيكى بمعنى المناورة. لكن اقول على المدى القصير او بشكل مباشر ستقوم هذه المبادرة بالتأكيد على رغبة العرب فى السلام، وبفضح الإسرائيليين الذين لايرغبون فى السلام. لكن على المدى البعيد اى شىء نطرحه يتحول لمرجعية، وبالتالى دائما يجب ان نكون حريصين على الا تكون هنالك محاولة استغلال من قبل الاخرين من خلال ثغرة ما لاننتبه لها لاننا دائما نعتمد على حسن نيتنا نحن كعرب وننسى سوء نية الاخرين. فى حال تم تبنى هذه المبادرة من خلال هذه القمة يجب ان يتم تحصينها ولكن سوف نطرح عدة نقاط متعلقة بنا كسورية نقاط اساسية بالنسبة لنا.

 اولا اريد ان اوضح عملية السلام هناك احيانا خلط بين مصطلح عملية السلام والسلام، عملية السلام هى المصطلح الاشمل الاوسع ويتضمن ادوات السلام اهداف السلام مبادىء السلام وغيرها من الامور، كل شىء له علاقة بالسلام يأتى تحت عنوان عملية السلام هى تتكون من عنوانين اساسيين الارض عنوان فرعى والسلام، مبدأ هذه العملية هو الارض مقابل السلام، الارض هى عبارة عن عنصر واحد مؤلفة من عنصر واحد لايتجزأ، اى انه لايوجد نصف ارض لايوجد ربع ارض لايوجد ثلاثة ارباع. فقط يوجد ارض فقط عنصر واحد. اما ان يأتى كاملا او يبقى حتى يعود كاملا. اما السلام فيتكون من عدة عناصر منها مثلا موضوع المياه وموضوع العلاقات هى عنصر من عناصر السلام، منها موضوع الترتيبات الامنية، ومن هذا الموضوع نزع اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية الموجودة لدى /إسرائيل/ هذا محور لايمكن ان يكون هناك وجود للعنصر الثانى السلام من دون العنصر الاول. عنصر الارض لايفاوض عليه، عناصر السلام كلها قابلة للتفاوض والمناقشة بعد ذلك. فى عملية السلام عام /1991/ طلبت /سورية/ ضمانات من رعاة عملية السلام تضمن استعداد /إسرائيل/ للانسحاب من الارض السورية كاملة، وتمخضت المشاورات فى ذلك الوقت عن وديعة /رابين/، وقد ابتدأنا بالمفاوضات طبعا هذه الوديعة تنص على انسحاب /إسرائيل/ الكامل من كل الأراضي فى /الجولان/ حتى خط عام /1967/. قتل /رابين/ وتوقفت عملية السلام، وعندما عاد الحديث عن عملية السلام فى نهاية التسعينيات، طالبت /سورية/ مرة اخرى بابراز هذه الوثيقة الضمانة طبعا. انكرت الادارة الاميركية انها موجودة واتهمت /سورية/ بانها تقول كلاما غير صحيح لعدة اشهر، بعد ذلك ولانعرف كيف فجأة تذكرت لادارة الاميركية ان هذه الوديعة موجودة. لكنهم قالوا ان هذه الوديعة هى ليست وثيقة هى ورقة لاورقة. ماذا كانت نتيجة هذه الورقة اللاورقة كانت النتيجة ان الارض اصبحت لا ارض! وكانت النتيجة ارضا لاارض والسلام لاسلام! واعتقد باننا اذا استمرينا فى المستقبل فى المفاوضات على هذا المنوال من المصطلحات العجائبية فسوف تتحول الحقوق الى لا حقوق! ومن ثم الهوية لا هوية! ومن ثم العرب لا عرب! ونصبح جزءا من الماضى المنسى! اذن اول نقطة تطرح فى اى حديث عن السلام بالنسبة لنا هى اذا لم تكن هناك ضمانات واضحة بالنسبة لاعادة الارض كاملة حتى حدود العام/1967/، وهذا يكون من خلال تعهد /إسرائيل/ بوثيقة إسرائيلية رسمية معلنة امام كل العالم بانها سوف تنسحب انسحابا كاملا من الارض، او بالحد الادنى اعلان إسرائيلى امام كل العالم بانهم سينسحبون من الارض كاملة، عدا ذلك نحن نضيع وقتنا باية مفاوضات، ولن تكون هناك مفاوضات اذا لم يكن هناك تعهد واضح، لاننا لانريد ان ندخل فى حالة ضبابية. النقطة الثانية وهى موضوع الرعاية هناك دائما خلافات بين دول عربية وغير عربية، فى منطقتنا خلافات على الارض، وبعض هذه الخلافات تم حله والبعض الاخر لم يحل بعد، ولكن المفاوضات دائما مستمرة بشكل مباشر ومن دون وسطاء. والسبب ان هذه الشعوب تعيش عبر التاريخ مع بعضها، وهناك علاقات صداقة او اخوة بين الدول المختلفة. أما فى حالة /إسرائيل/ فالوضع مختلف /إسرائيل/ وجدت فى عام/1948/ من خلال قرار دولى، ووجدت من خلال القتل والارهاب والتوسع، اى انها فرضت نفسها بشكل دولة عدوة. وحتى انها لم تحاول ان تظهر بشكل دولة صديقة، أتت لتقول للكل انها دولة عدوة تقتل وتدمر وتحتل وتتوسع، وبالتالى السلام مع دولة من هذا النوع لايمكن ان يكون الا بطرف ثالث، اى ان المفاوضات المباشرة لاقيمة لها اذا لم يكن هناك راع. الطرف الثالث هو راع ماهو دور هذا الراعى؟ هل الراعى هو وسيط؟ ان اية دولة تستطيع ان تكون وسيطا وترسل مبعوثين ويكونون ناقلين للافكار وناقلين للرسائل وغير ذلك. هل تقدم هذه الدولة الراعية المكان؟ ان اية دولة اخرى تستطيع ان تقدم المكان. فاذن ماهى مهمة هذا الراعى الراعى مهمته هو كالقاضى ان يكون مؤتمنا على قانون معين قانون اقره المجتمع الدولى، ومهمة هذا القاضى ان يتابع تنفيذ هذا القانون خلال المفاوضات ويضغط على الجهة التى لاتلتزم بتنفيذ القانون، ولاحقا من يعرقل عملية السلام تتم معاقبته، هذه هى المهمة الاولى للراعى. الحقيقة ان الراعى خلال السنوات العشر الماضية كانت بوضوح رعايته فاشلة بكل المقاييس، مع تفاوت بالفشل بين مرحلة واخرى او بين فترة واخرى. /إسرائيل/ كوفئت وهى تقف ضد السلام، بينما العرب عوقبوا وضغط عليهم واتهموا الى اخره مع انهم يقفون مع عملية السلام! وقد خضعت هذه الرعاية لمزاجات بعض الموظفين الصغار فى الادارة، واحيانا تخضع للاعتبارات الانتخابية واحيانا تخضع لبعض المشاكل الشخصية لدى البعض فيها. عملية السلام والرعاية بحاجة للاستمرارية، ولايمكن ان تتذبذب بهذا الشكل. المطلوب من اية رعاية تطرح فى المستقبل هو ان يتحدد دور هذا الراعى فاما ان نحدده نحن أو ان يحددوه هم. يحددوا دور هذا الراعى وطريقته فى الرعاية يجب ان نعرف اية مفاوضات نحن ندخل اليها يجب ان توضع معايير تحدد ماذا تعنى كلمة التزام او عدم التزام بعملية السلام، ذلك ان /إسرائيل/ تقتل كل يوم ولاشهر، وفجأة يظهر على الاعلام اصغر مسؤول إسرائيلى ليقول نحن نريد السلام فيبدأ كل العالم بالتصفيق، اى انه لاتوجد معايير. المعايير هى الكلام. نحن نريد ان نبحث عن معايير لها علاقة بالتطبيق. النقطة الثالثة هى انه يجب ان تحدد كيفية المعاقبة وكيفية الضغط على الجهة التى لاتلتزم بعملية السلام. يجب ايضا ان يكون هناك منهجية واضحة لرعاية عملية السلام. يجب ان يكون هناك حوار امريكى- امريكى داخل الادارة الامريكية. فكلنا نسمع الان تصريحات متناقضة من المسؤولين الامريكيين المختلفين، بمعنى انه لايوجد رأى واحد، ولايوجد تصور حتى الان لعملية السلام .فى الوقت ذاته الميزة التى اخذتها /الولايات المتحدة/ بالنسبة للرعاية هى كونها دولة عظمى، وهذا يعنى انها تتميز عن الدول الاخرى بامكانيات غير موجودة فى الدول الاخرى. ونحن نسال سؤالا بسيطا نوجهه الى /الولايات المتحدة/ هل هى دولة عظمى امام كل العالم؟ ام هى دولة عظمى امام كل العالم ماعدا /إسرائيل/؟ اى انها امام /إسرائيل/ تتحول الى دولة عادية؟ لو اجرينا مقارنة الان فكل مواقف الدول التى تعنينا بشكل مباشر فى هذا العالم مواقفها اوضح بكثير من /موقف الولايات المتحدة/. فيجب ان يكون هناك حوار امريكى- اوروبى، لايمكن للولايات المتحدة ان تستمر بالرعاية بهذا الشكل، انها بحاجة لمساعدة /الاتحاد الاوروبى/ وايضا /الامم المتحدة/. بالنسبة لاوروبا هى الاقرب الينا جغرافيا والاقرب الينا ثقافيا، والاكثر اطلاعا على مشاكلنا وعلى خلفية تفكيرنا، وبالتالى هى الاقدر على طرح مبادرات قد تكون مقبولة من قبلنا. يجب ان يكون هناك حوار يجب ان تعرف /الولايات المتحدة/ ان الدور الاوروبى لايتعارض مع دورها، ولكن بشرط ان لايكون هذا الدور كما كان فى الماضى دورا اوروبيا تسويقيا، اى ان تطرح الفكرة الاف الاميال بعيدا عن منطقتنا، ومهمة المسؤول الاوروبى ان يسوقها فى منطقتنا فقط. بل يجب ان يكون الدور الاوروبى نابعا من الثقافة ومن الحضارة الاوروبيتين. ونتمنى ان يكون هناك دور للامم المتحدة ايضا. فمن دون رعاية من الصعب ان تكون هناك مفاوضات ذات نتيجة. فالمشكلة ليست فقط فى ان العرب يريدون السلام، وفى ان /إسرائيل/ واضحة بانها لاتريد السلام. المشكلة هى ان الراعى لاتوجد لديه منهجية للوصول الى هذا السلام. النقطة الثالثة هى مايتعلق بنا نحن ابسط شىء نقوله انه لايمكن ان نطالب دول العالم بان تضغط على /إسرائيل/ بينما نحن لانقوم بأبسط مايمكن ان نقوم به طبعا هذا افضل من التوسل الذى يقوم به بعض المسؤولين. نحن لسنا بحاجة للتوسل اقل شىء او اضعف الايمان هو قطع العلاقات مع /إسرائيل/. فى كل مرة /سورية/ تطرح هذا الموضوع، وفى كل مرة تعاتب. ونحن نتحدث عن التضامن العربى، هناك التضامن فى العمل وهو الحد الادنى، وهناك ماهو تحت الحد الادنى التضامن فى التفكير فقط موضوع قطع العلاقات هو موضوع سيادة، هذا شىء نفهمه ونفهم ان لكل دولة ظروفا خاصة بها. لكن نحن نطلب من الدول التى لها علاقات مع /إسرائيل/ ان تقول لنا فقط متى يمكن ان تقطع هذه العلاقات، بمعنى اذا كانت بداية الانتفاضة وعشرات الشهداء يوميا واكثر من الف شهيد فلسطينى هذه كلها ليست مبررا! فمتى يكون المبرر! هل بعد قتل نصف مليون فلسطينى! بعد ابادة شعب وضرب الدول العربية بقنابل نووية! واحتلال عدة عواصم! فقط نريد ان نعرف لكى نبنى سياساتنا بناء على افكار الاخرين، فقط نريد ان نعرف بماذا يفكرون. والقرار لهم. اهم موضوع بالنسبة لنا هو موضوع الانتفاضة وهناك طروحات احيانا تطرح بالشكل التالى البعض يعتقد بان طرح السلام هو ضرب الانتفاضة، والبعض الاخر يعتقد خاصة فى الغرب بان ضرب الانتفاضة يحقق السلام. كلا المفهومين غير صحيح. فكما ان المقاومة اليوم اصبحت مرتبطة ودائما المقاومة مرتبطة بالاحتلال. فاليوم مصطلح الانتفاضة او مصطلح السلام اصبح مرتبطا بالانتفاضة. فى حالتنا هذه لماذا علينا ان نفرق بين عمليتى سلام؟ الاولى بين طرفين يرغبان بشكل جدى بان يحققا السلام، وهى غير موجودة الان، وعملية سلام اخرى بين طرفين الاول هو عربى يرغب فى السلام والثانى هو إسرائيلى لايرغب فى السلام؟ لايمكن ان تتم عملية السلام من قبل طرف واحد هى بحاجة لطرفين. وهنا كانت مهمة الرعاية ان تنقل الطرف،ومهمة المجتمع الدولى طبعا، ان تنقل الطرف الذى لايريد السلام الى سكة السلام. طبعا هذا الشىء لم يتم. الان هذا ماتقوم به الانتفاضة بشكل غير مباشر هى افهمت الإسرائيليين أو بدأت تفهمهم ان الامن لايأتى من نظرية امن، وانما الان يأتى من نظرية سلام ومن تطبيقات هذه النظرية. فاذن بمقدار حرصنا على السلام نكون حريصين على الصمود واستمرار الانتفاضة، وبمقدار مانسعى بشكل جاد فى اتجاه السلام يجب ان ندعم الانتفاضة بشكل اكبر واقوى. فاذن من واجبنا ان ندعم التزامنا بالسلام هذا اولا. ثانيا هى حركة استقلال البعض يخاف من كلمة حرب استقلال فسواء سميناها حربا او حركة او سميناها فعل استقلال فهى حق لاى شعب ان يستقل وان يعيش فى دولته. كل دول العالم تحتفل بعيد الاستقلال وتفخر به، ومن حق الشعب الفلسطينى ان يفخر ان شاء /الله/ فى يوم من الايام باستقلاله. ايضا هو واجب دينى بان ندعمهم فالاديان السماوية تدعو دائما لاستعادة الحقوق.

 ونحن نتمنى ان تكون استعادة الحقوق بطرق ليس فيها عنف، لكن /إسرائيل/ لاترغب بذلك على مايبدو. علينا ان نرفض اى ربط بين ماحصل فى نيويورك فى11ايلول وبين قضيتنا. فالبعض اخطأ واعتقد بانه لو تم حل قضية /فلسطين/ لما حصل ماحصل فى/11/ ايلول، والبعض الاخر اعتقد ان حل قضية /فلسطين/ الان او قضية السلام بشكل عام سوف يحمى الدول الاخرى من اية عملية ارهابية. اى انه بهذا المنطق الصراع العربى الإسرائيلى يتالف من طرفين العرب والإسرائيليين بكل تأكيد هم لايقصدون الإسرائيليين، وانما دائما يقصدون العرب وليس ذنب القضية ان بعض الارهابيين تمسك بها او تغطى بها ليس لب القضية. قضيتنا مستقلة تماما عن قضية الارهاب، وماحصل فى/11/ ايلول لايبرر النظرة الامنية لقضية السلام. قد تكون مبررة بالنسبة اليهم بالنسبة لقضاياهم ومشاكلهم، ولكن لاتبرر النظرة الامنية لقضيتنا المرجعية الوحيدة. بالنسبة لنا فى اية عملية سلام هى مرجعية /مدريد/ وماتستند اليه من قرارات مجلس الامن. وهنا كان يطرح منذ عدة سنوات ومنذ عدة اشهر، واحيانا منذ عدة اسابيع طرح موضوع /مدريد/ اثنين. ان مؤتمر /مدريد/ ليس مؤتمر مفاوضات هو مؤتمر لاطلاق عملية السلام ولاعلان مبادىء عملية السلام فى اى مؤتمر اخر يجب ان تكون هناك مبادىء اخرى يجب ان نعلن مبادىء اخرى، وبكل تأكيد لايوجد سوى هذه المبادىء التى التزمنا بها ووافق عليها المجتمع الدولى لتحقق السلام لاتوجد مبادىء اخرى ولايوجد لدينا امكانية لكى نتخلى عن هذه المبادىء. وبالتالى اى مؤتمر اخر سوف يعنى انهاء عملية السلام فاذا لم يستطع مؤتمر /مدريد/ الاول ان يحقق السلام فلا يوجد اى شىء اخر يحقق السلام فاذن يجب ان نتمسك بهذا المؤتمر وبهذه المبادىء. وفى النهاية اقول ان العديد من الاصدقاء فى هذا العالم حاولوا صادقين ان يدفعوا عملية السلام، ولكنهم حوصروا و حاصروا انفسهم وحاصروا معهم عملية السلام بعدة مصطلحات لم نسمع غيرها عبر العشر سنوات الماضية العودة لطاولة المفاوضات استنكار ادانة ضبط اعصاب وقف العنف. طبعا قلنا لهم كلنا مع وقف العنف. لكن يجب ان نحدد من ابتدأان نقول وقف عنف من دون ان نحدد من هو المسبب! هذا كلام غير منطقى تكلموا عن نبذ العنف كلنا ننبذ العنف لكن اى عنف اذا كنا ننبذ العنف فلماذا كل دول العالم تبنى جيوشا؟ واذا قام جيش ما باحتلال بلد من بلدانهم كيف يقابلونه بالاحضان، سوف يقاتلونه.

 علينا ان نحدد المصطلحات نطلب منهم تحديد المصطلحات، ماذا يقصدون بنبذ العنف؟ واخر صرعة كانت هى القرارات التاريخية. كل قرار يصدر الان هو قرار تاريخى. والحقيقة لا يوجد شىء تاريخى فى هذه القرارات سوى تاريخ الصدور فقط. نقول لاصدقائنا ان عملية السلام بحاجة لخطة سلام وليس لخطة كلام. بحاجة لمضمون وليس لشكل، بحاجة لخطة عمل. وقد ان الاوان لكى تتحركوا بالعمل لكى تنقذوا الشعب الفلسطينى من المجازر ومن المحرقة التى يتعرض لها من الهولوكوست الجديدة. قد يقول البعض لماذا أتكلم بكل هذه التفاصيل. نحن نعلم انهم لا يريدون منا ان نتحدث فى التفاصيل. يريدون منا أن نقول كلاما عاما. وهم يأتون الينا ويعطونا التفاصيل التى يريدون، وبالتالى يفرغون اى شىء نريده من المضمون، لن نسمح لاى احد من خارج اطار الدول العربية ان يطرح اى تفصيلة، ولاى سبب وبأى ظرف. بالنسبة للحالة العراقية- الكويتية سمعنا الكثير من الاشياء المشجعة خلال الاشهر الاخيرة، سمعناها شخصيا. واعتقد معظمنا سمعها من قبل الاخوة فى البلدين. نحن نشجع الاخوة فى البلدين الشقيقين على التقدم الى الامام. ونحن كدول كلنا مستعدون لبذل كل جهد ممكن فى سبيل انهاء هذه المشكلة بالشكل الذى يرضى كلا البلدين. اما بالنسبة للخطر الذى يتعرض له /العراق/ فعلينا الا نقف على الحياد، ونبقى فقط نطالب /العراق/ ان ينفذ كذا وكذا كما تقول بقية الدول فى هذا العالم. يجب ان نعتبر انفسنا معنيين، وان نتعاون. نحن لا ندعو /العراق/، نحن نتعاون مع /العراق/ لايجاد تصور واضح لكيفية اعادة /العراق/ الى وضعه الطبيعى. ويجب ان نقف موقفا واحدا يمنع المساس باى شكل من الاشكال بالعراق. كما اننا دائما نقف ضد المساس باى دولة عربية، /الكويت: مثلا الدولة العربية الاخرى.

 أقترح على القمة تشكيل لجنة من الدول المعنية بعملية السلام، اضافة الى /المملكة العربية السعودية/ والامين العام لشرح مبادرة الامير /عبد الله/ عند تبنيها او فى حال تم تبنيها من قبل القمة للدول الاعضاء فى مجلس الامن ولرئاسة الاتحاد الاوروبى وللامم المتحدة. أقترح متابعة دعم الانتفاضة ماديا ومعنويا، واتخاذ قرار باصدار طابع باسم /الانتفاضة/ فى كل الدول العربية يعود ريعه لصالح الانتفاضة وتحدد الاليات لاحقا. أقترح قطع علاقات كافة الدول العربية مع /إسرائيل/ حتى يتحقق السلام العادل والشامل المرتبط بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي التى احتلت عام /1967 / .أقترح دعم اى مقاومة ضد اى احتلال وفى مقدمتها المقاومة اللبنانية حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية.

أختم كلمتى بالقول معنا فى القمة امال الشعب العربى، ومعنا أيضا احباطاته المتزايدة ليس بالضرورة ان تتطابق سياسات الحكومات مع طموحات الشعوب، لكن يجب أن تتكامل ولم يعد هناك الكثير من الفرص لاضاعتها. وانعقاد هذا المؤتمر فى /لبنان/، هذا البلد الذى قدم الكثير للعرب ولم يأخذ شيئا، هو فرصة كبيرة لكى تساهم القمة فى ترسيخ التكامل بدلا من تكريس الافتراق. وشكرا لكم.