وجه السيد الرئيس /بشار الأسد/ رئيس الجمهورية كلمة إلى قواتنا المسلحة عبر مجلتي "جيش الشعب" و "الجندي العربي" بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس الجيش العربي السوري ، هذا نصها: 

إخواني الضباط وصف الضباط والجنود البواسل

أيها المدافعون عن شرف الأمة وكبريائها ،

أحييكم جميعاً في هذا اليوم ، تحية العروبة ، وأهنئكم بالذكرى السادسة والخمسين لتأسيس جيشنا العربي السوري ، الذي كان دائماً عنواناً للتضحية والفداء وأعبر عن اعتزازي بكم ، وبجهودكم التي بذلتموها في السنوات الماضية ، وتبذلونها اليوم ، في سبيل رفعة الوطن ومنعته .

وإذ أخاطبكم في هذه الذكرى المجيدة ، فإني أخاطب فيكم روح المروءة والشجاعة وقيم الفداء والإقدام وإذ أحييكم فإنما أحيي فيكم إخلاصكم في العمل وتفانيكم في أداء واجباتكم ووفاءكم للمثل العليا التي ورثناها عن الآباء والأجداد وإيمانكم بالشهادة سبيلاً للنصر والتحرير والتزامكم بقضايا الشـعب الوطنية والقومية وتمثلكم لقيم القائد الخالد حافظ الأسد ، قيم الحق والعدل .

ومع تجدد هذه الذكرى الغالية ، عاماً بعد عام ، فإننا نلمس نتائج جهودنا ونقطف ثمار تضحياتنا في سائر مجالات البناء الوطني ونعزز حالة التأهب و الجاهزية في قواتنا المسلحة التي نسهر على أن تبقى حصن الأمة ودرعها .

إن ما حققناه حتى الآن وفي مختلف الميادين يزيدنا يقيناً بصحة طريقنا وسلامة نهجنا وصواب مواقفنا وسيكون طموحنا الدائم إلى المزيد من التقدم والارتقاء في مختلف المجالات وتجاوز حالات الخلل وتلافي الثغرات فليس من شيمنا أن نرضى بالأقل عندما نملك أن نبلغ الأكثر والأعلى والأرقى .

 أيها الأخوة ،

يشهد وطننا عملية تحديث وتطوير متكاملة تشمل كل مناحي الحياة ، ومن شأن هذه العملية الطموحة أن تحسن المستوى المعيشي لأبناء شعبنا وأن تعزز مكانة قطرنا ، كما ستدعم بناء دفاعنا الوطني ، وهي تتطلب جهد كل واحد منا وإخلاصه وتفانيه في العمل ، وليس مثلكم قدوة في العطاء والغيرية .

كلكم يعلم أن منطقتنا تمر حالياً بمرحلة حرجة تتطلب منا كل اليقظة وأكمل الاستعداد فالعدو الصهيوني ماضٍ في مخططه العدواني التوسعي وتهديداته المستمرة وعدائه الصريح للسلام العادل والشامل ورفضه لمبادئ الشرعية الدولية .

لقد شرحنا موقفنا بكل وضوح ، وأكدنا على ثوابتنا وأوضحنا في مختلف المناسبات أن السلام غايتنا لكنه السلام الذي يعيد إلينا /الجولان العربي السوري/ حتى خـط الرابع من حزيران /1967/ ، ويعيد إلى /لبنان/ الشقيق ما بقي محتلاً من أرضه ويلبي الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف ، وعودة الأسرى والمعتقلين العرب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى أهلهم وذويهم. ولقد وجدنا تفهماً طيباً من معظم دول العالم بينما يلاقي التعصب الإسرائيلي رفض كل الشعوب المؤيدة للعدل والسلام في العالم .

 

 أيها الأخوة في قواتنا المسلحة ،

إننا ماضـون بهمـة عاليـة وثقة بالنفس على الدرب التي رسـمها لنا القائد الخالد /حافظ الأسد/ أوفياء لنهجه مجددين العهد لشعبنا ووطننا أن نظل كما أردنا دائماً ، جيش الشعب الملتزم مبادئ حزبنا العظيم /حزب البعث العربي الاشتراكي/ المدافع عن مكتسبات الجماهير ، والحارس الأمين للوحدة الوطنية التي نعتز بها كل الاعتزاز .

ثقتي بكم وطيدة وبيقظتكم وهمتكم في متابعة التدريب أكيدة. أوصيكم ضباطاً وصف ضباط بمرءوسيكم، وأدعو المرؤوسين إلى المحافظة على الانضباط والتمسـك بالمثل العليا لقواتنا المسلحة .

تحيتي لكم ولأسركم ، وتحيتي القلبية إلى أهلنا الصامدين في /الجولان/ الغالي ، وإلى إخواننا المناضلين في أرضنا العربية المحتلة .

ولنعزز بالعمل الجاد ثقتنا بتحقيق أهدافنا في تحرير أرضنا العربية المحتلة وضمان حقوقنا المشروعة وتحقيق السلام العادل والشامل ، وإعلاء صرح الوطن في سائر المجالات .

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ، أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر .

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech