كانت الزيارة ناجحة بكل المقاييس. فقد كانت هناك محادثات سياسية واقتصادية وثقافية. وتم توقيع العديد من الاتفاقيات فى المجالات المختلفة خاصة فى مجالات الاقتصاد والنقل والتعليم العالى. كما تم توقيع اتفاقيات فى مجال التأهيل الادارى مع المعهد الوطنى للادارة / الاينا/ واتفاقيات تعاون فى مجال البحث العلمى والتكنولوجيا وفى مجالات النقل والسياحة وفى مجالات اخرى. وكان لى لقاءان هامان جدا مع الرئيس/ جاك شيراك/ورئيس الوزراء / ليونيل جوسبان/ تم التركيز فيهماعلى الوضع فى منطقة الشرق الاوسط والدور الاوروبى والدور الفرنسى. كما تم الحديث عن العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان هناك توافق حول اغلب المواضيع والنقاط المطروحة، وبشكل خاص ضرورة التزام الدول المعنية بعملية السلام كافة بتطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن والالتزام بمرجعية مدريد والان نبتدىء الاجابة على الاسئلة. 

  سؤال :  السيد الرئيس لقد ناقشتم مع الرئيس الفرنسى قضية الشرق الاوسط، هل ناقش معكم افكارا ومقترحات جديدة لعرضها على الجانب الإسرائيلى خاصة كما تعلمون سيادتكم ان/ شارون/ سيزور /باريس/ خلال عدة ايام، فهل يقوم الفرنسيون بدور الوساطة بينكم وبين /إسرائيل/؟ 

جواب السيد الرئيس:  لاتوجد اى مقترحات جديدة. ولاتوجد اية وساطة من اى دولة بيننا وبين الإسرائيليين. كان هناك حوار بينى وبين الرئيس / شيراك/ ورئيس الوزراء/ جوسبان/. وتم فى تلك المقابلة اجراء تحليل للوضع فى منطقة الشرق الاوسط واسباب تعثر عملية السلام بعد عشر سنوات من انطلاقها، اين تم واين لم يتم الالتزام بمرجعية مدريد وبتطبيق قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومسوءولية كل طرف من الاطراف المعنية عن دفع او عرقلة عملية السلام. 

سؤال :  من /كريستان مالار/ من القناة الثانية الفرنسية، تتمنون سيادة الرئيس ان تلعب /اوروبا/ و/فرنسا/ خاصة دورا فى الشرق الاوسط من اجل محاولة حل المشكلة، هل تعتقدون ان ذلك ممكن؟ سيما وان الاميركيين والإسرائيليين لايتمنون ذلك لانهم يصفون السياسة الفرنسية بأنها موالية جدا للعرب؟ 

جواب السيد الرئيس:  الموقف الفرنسى صحيح هو موقف عادل وموقف واضح. انت تكلمت عن السبب او احد الاسباب التى تمنع /اوروبا/ من ان تكون فاعلة فى عملية السلام خلال العشر سنوات. وهذه النقطة نحن طرحناها مع المسوءولين الاميركيين فى شكل واضح وصريح، وطرحناها مع المسوءولين الاوروبيين. واعتقد ان الموضوع يحل بالحوار بين الاوروبيين وبين الادارة الاميركية، بين الاوروبيين كمجموعة اوروبية او كدول اوروبية منفردة، والادارة الاميركية فيقدم شرح للاميركيين ان دور اوروبا هو دور مكمل ومساعد وليس مناقضا ولا يأخذ احد محل الدور الاميركى. لكن دور اوروبا ضرورى جدا للقرب الجغرافى للقرب الثقافى. لتواجد /فرنسا/ بشكل خاص فى منطقة /الشرق الاوسط/ لعقود طويلة مما يعطيها الامكانية لفهم مشاكلنا وفهم الخلفيات التى ننطلق منها بشكل عام. 

 

  سؤال : من وكالة الصحافة الفرنسية زيارتكم الحالية الى /فرنسا/ والزيارة المرتقبة لالمانيا بعد اسابيع تعتبر دفعة جديدة على طريق الاصلاحات الاقتصادية من ناحية، ومن ناحية ثانية اين وصلت المفاوضات الجارية حول توقيع اتفاق شراكة مع /الاتحاد الاوروبى/؟ ومتى تتوقعون انتهاءها؟ 

جواب السيد الرئيس:  ان المفاوضات مع المجموعة الاوروبية بدأت منذ زمن طويل. كانت هناك توقعات فى انهاء هذه المفاوضات خلال الاشهر القليلة القادمة. بكل الاحوال هذا الموضوع يخضع للفنيين الذين مازالوا يناقشون بعض النقاط الخلافية التى اعتقد بأنها بسيطة. أما من ناحية المبدأ فنحن مقبلون على هذه الشراكة ونتمنى أن لاتتأخر. 

  سؤال : كيف تستطيع الموءسسات الصغيرة والمتوسطة الاهتمام بالسوق السورية لانه حتى الان يتعلق الامر بالموءسسات الكبيرة وخاصة النفطية؟ 

جواب السيد الرئيس:  أهم شىء فى منطقتنا هو اولا الاستقرار. ثانيا وجود مواطن سورى يحب أن يتعلم يحب أن يتطور وهذا يتماشى مع التطور المطلوب الان فى العالم. نحن فى /سورية/ ايضا كدولة وكمجتمع نقوم بالتطوير والتحديث بهدف الوصول الى الافضل. فى مجالات مختلفة طورنا العديد من القوانين فى مجالات الاستثمار بشكل خاص. وطبعا مازال الطريق طويلا وأحد اهداف الزيارة الحالية لفرنسا هو تعزيز التعاون بين بلدينا بهدف دفع عملية التطوير. وأستطيع ان اضيف الى ماذكرته أن مستقبل الاستثمار فى /سورية/ يتجه نحو الافضل. وكان هناك لقاءات بينى وبين وفد رجال الاعمال الفرنسيين/ ميديف/ صباحا. وكانت ايضا هناك لقاءات بين المسوءولين فى الوفد السورى برجال الاعمال الفرنسيين فى غرفة التجارة لمناقشة سبل التعاون بيننا وبينهم، وللاستفادة من ملاحظاتهم لكى توءخذ بالاعتبار فى الاصلاحات التى تجرى الان فى /سورية/. 

  سؤال : من /ميشيل ابو نجم/ صحيفة /الشرق الاوسط/، سيادة الرئيس هل هناك من تخطيط او خطة معينة للقاء مع الرئيس الاميركى / جورج بوش/؟ وبعد ستة اشهر من تسلم الادارة الاميركية الجديدة ماهو تقييمكم للتحرك الاميركى والسياسة الاميركية فى المنطقة؟

 جواب السيد الرئيس:  لم يطرح بعد موضوع اللقاء مع الرئيس/ بوش/. ولانعلم ان كان لديه جولة فى المنطقة ام لا. اما بالنسبة للتحرك الاميركى، فكما تعلم لم يبدأ بشكل واضح. هناك مبادرات ابدينا رأينا فيها بشكل معلن. لكن حتى الان لاتوجد مشاركة فعلية من الادارة الاميركية الجديدة فى عملية السلام او فى دفع عملية السلام. علينا ان ننتظر حتى نقيم.

   سؤال : من /حمدى كريتلى/ من صحيفة /الاتحاد/، سيادة الرئيس يراهن الاميركيون على انجاح مشروع القرار البريطانى المطروح على مجلس الامن بخصوص /العراق/ على دول الجوار من بينها /سورية/ ويراهن /العراق/ على افشال هذا المشروع من خلال تعاونه مع دول الجوار، ومن بينها /سورية/، ماهو الموقف السورى بالتحديد من مسألة احكام الرقابة البرية على الحدود مابين /العراق/ ودول الجوار؟ وفى حال تمت الموافقة على مشروع القرار هل ستقبل /سورية/ بهذا المشروع وبوجود مراقبين دوليين على الحدود السورية لاحكام الرقابة؟ 

جواب السيد الرئيس:  القسم الثانى من السؤال يصب فى القسم الاول. نحن طرحنا التالى على السيد/ كوفى انان/ وعلى المسوءولين الاخرين الذين التقينا بهم. طبعا لم تظهر حتى الان الصيغة النهائية لهذا القرار او لمشروع القرار المقترح. لكن هناك نقطتان يجب الا يمسا اولا سيادة الدول سواء أكان /العراق/ او اى دولة اخرى مجاورة او غير مجاورة. وثانيا الحالة الانسانية او الحالة الصعبة التى وصل اليها /العراق/ والمعاناة التى يعانيها الشعب العراقى يجب الا تكون اسوأ نتيجة لهذا القرار. نحن ننتظر الشكل النهائى لمشروع القرار حتى نعلن موقفا محددا وواضحا منه.

 

  سؤال : من /فوءاد ابو منصور/ من /الانوار/ ومجلة /الصياد/، سؤالى لسيادتكم هو التالى هل لاحظتم كما تسرب من معلومات اعلامية ان المسوءولين الفرنسيين قلقون تجاه التطورات على المدى القريب فى /لبنان/، وايضا على المدى البعيد، فهل تشاطرونهم هذا القلق؟ ماهى قراءتكم لتطور الوضع اللبنانى فى السنوات القليلة القادمة؟

السيد الرئيس: اى تطورات؟

ابو منصور:  تطورات المعطيات السياسية الامنية الاقتصادية ككل.

السيد الرئيس: الداخلية؟

ابو منصور طبعا داخل /لبنان/ اى الوضع الداخلى. 

جواب السيد الرئيس:  تم التطرق للموضوع الداخلى اللبنانى بشكل عام. وعبروا عن قلقهم من الوضع الاقتصادى بشكل خاص. وعبرنا نحن عن موقفنا الثابت بضرورة الوقوف الى جانب /لبنان/ سوريا وعربيا ودوليا. لم يتجاوز النقاش هذا الحد. موقفنا موحد من هذه النقطة ضرورة الوقوف الى جانب /لبنان/ من اجل تجاوز كل المصاعب او المشاكل المطروحة.

 

  سؤال :  من جريدة /الحياة/، السيد الرئيس تفضلت البارحة واقترحت اسلوبا جديدا من اجل السلام فى ادارة السلام من /الولايات المتحدة/ و/اوروبا/، اذا امكن الامر فما هو هذا الاسلوب الذى تقترحه هل تطالب بمدريد ثانية؟ 

جواب السيد الرئيس:  انا بالاساس لم اطرح اسلوبا جديدا. انا طالبت بالعودة الى الاسلوب الاساسى، وهو اسلوب وحيد، فما تم تطبيقه خلال السنوات العشر الماضية هو الاسلوب الذى لايتوافق بالاساس مع المبادىء التى انطلقت من خلالها عملية السلام، اى قرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ومرجعية /مدريد/. ماحصل ان اسلوب ادارة المفاوضات لم يكن يتطابق مع هذه المرجعيات. وهذا احد اسباب فشل عملية السلام بعد عشر سنوات من انطلاقها. ومااكدنا عليه هو العودة الى الاسلوب المطروح فى السابق. الذى لم يطبق هذا هو ماقصدت بانه اسلوب جديد، او اسلوب أخر لادارة عملية السلام. 

سؤال : سيادتكم امس فى البرلمان الفرنسى قلتم بأن المنطقة تذهب نحو الحرب، هل هناك اشارات محددة الى ان المنطقة تذهب حقيقة نحو الحرب ام ان هناك تخوفا بشكل عام؟

 

جواب السيد الرئيس:  لا انا لم اقل هذه الكلمة بالضبط. انا قلت بأن /شارون/ يدفع المنطقة باتجاه الحرب. و/سورية/ لاتريد الحرب والدول العربية لاتريد الحرب، بل تعمل بالاتجاه المعاكس. لكن حتى هذه اللحظة مازال الاداء الإسرائيلى يتجه باتجاه دفع المنطقة باتجاه الحرب، هذا ماقلته بالتحديد. 

 سؤال : من / اذاعة فرنسا الدولية/، فى حال تدهورت الاوضاع الامنية فى المناطق الفلسطينية، وانهار وقف اطلاق النار، ماذا سيكون موقفكم من التنظيمات الفلسطينية الموجودة فى /سورية/؟ وهل ستقوم بتحرك ما؟ وكذلك الامر بالنسبة لحزب الله على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، هل يمكن لهذه التنظيمات ان تبقى مكتوفة الايدى فى حال تدهور الوضع ميدانيا؟ 

جواب السيد الرئيس:  انا لاارى ربطا مباشرا بين هذه النقاط الثلاث. لكن هذه المنظمات هى التى تحدد وليست /سورية/. اما اذا كان هناك دخول للاراضى الفلسطينية فهذا يعنى بشكل رسمى اعلان من قبل /إسرائيل/ بأنهاء عملية السلام وكل ماله علاقه بالسلام. اما بالنسبة للمنظمات فأعتقد ان هذا السؤال يوجه لتلك المنظمات فهى ليست تابعة لسورية. 

 سؤال :  لان هناك حدودا مشتركة اعنى وجبهات مشتركة بين /سورية/ و/لبنان/ و/إسرائيل/، وهذا كان الربط هل ستطلقون ايدى هذه التنظيمات لتقوم بعمليات ما؟

 

جواب السيد الرئيس:   /سورية/ تلتزم بالاتفاقيات الدولية التى وقعتها وهناك اتفاقيات دولية نحن ملتزمون بها وأى شىءفى المستقبل سيأخذ بالاعتبار هذه الاتفاقيات. 

  سؤال : من / لوسيان بيترلان/ السيد الرئيس ماهى انطباعاتكم فى نهاية زيارتكم لفرنسا؟ هل تعتقدون انكم نجحتم فى اعطاء صورة اخرى عن /سورية/ لمحدثيكم الفرنسيين؟

 

جواب السيد الرئيس:  لااستطيع ان احدد انا مقدار النجاح. هذا يقيم لاحقا، ويقيم فرنسيا. بكل الاحوال انا اتيت الى هنا وقمت بشرح الموقف واعطاء الصورة الحقيقية الموجودة فى المنطقة، واستمع المسوءولون الفرنسيون الى كل ذلك باهتمام. وكما قلت كان هناك توافق بأن الصورة ليست غائبة عن الفرنسيين سواء الحكومة والمسوءولون المختلفون ام الشخصيات الاخرى التى التقيناها هم مطلعون على الاوضاع فى المنطقة. لكن هناك حوار بهدف وضع صورة مشتركة وازالة كل النقاط العمياء التى من الممكن ان تتواجد فى هذه الصورة. 

 سؤال : من /وكالة الانباء الفرنسية/، السيد الرئيس ستذهبون قريبا الى /المانيا/، ماذا تنتظرون من هذه الزيارة؟ وهل هناك زيارات اخرى متوقعة لبلدان اوروبية؟ 

جواب السيد الرئيس:  مبدئيا هناك زيارة فقط لالمانيا. والشىء الطبيعى ان يكون الهدف الاساسى لاى زيارة هو تعزيز العلاقات الثنائية بالدرجة الاولى. وبالدرجة الثانية اجراء تقييم شامل للاوضاع سواء فى المنطقة او فى العالم، واى موضوع اخر يهم البلدين. كان هناك زيارة للمستشار الالمانى/ شرويدر/ الى /سورية/ منذ حوالى سبعة اشهر. وكان هناك خطوات جيدة لدفع العلاقات الالمانية السورية، واتفقنا على متابعة هذه الخطوات فى زيارة لاحقة اقوم بها انا لالمانيا وهذه الزيارة محددة فى الشهر القادم.

 

 سؤال : من سامى كليب صحيفة/ السفير/ اللبنانية، سيادة الرئيس امس تحدثت فى ردك على اسئلة النواب عن اعادة الانتشار السورى فى لبنان وقلت ان لمسألة تتعلق بالعسكريين بين البلدين، هل هذا يعنى ان القرار السياسى قد اتخذ للانسحاب الشامل من /لبنان/؟ ثم لماذا لم تزر /لبنان/ حتى اليوم رغم انك تزور دولا اخرى؟ هل من مشروع؟ واود ان اسألك سؤالا اخيرا اذا سمحت عن الوضع الداخلى فى /سورية/ الكثير يتحدث عن امال واصلاحات كبيرة فى /سورية/، ماهى الاصلاحات الحقيقية سياسيا واقتصاديا التى ستغير النهج السابق؟ 

جواب السيد الرئيس:  هذا ماقالته الصحافة فى الامس. أنا لم اقل بان اعادة الانتشار يقوم بها العسكريون. أنا كنت اتحدث عن الخطوات التى تمت فى الماضى حول اعادة الانتشار فى نيسان عام/2/ وفى تشرين الاول عام/2/ وفى بداية حزيران/21/ كنت اتكلم عن الازمنة قلت من يحدد الزمن والطريقة هم العسكريون. لكن العسكريون يخضعون لموءسسات اخرى يخضعون للقرار السياسى فهم ليسوا موءسسة منفصلة. لم اكن اتكلم عن مبدأ اعادة الانتشار او عن القرار. انا كنت اتحدث عن اختيار الزمن المناسب والاسلوب او الشكل المناسب هو قرار عسكرى. وبالتالى هو بكل تأكيد يخضع للقرار السياسى. وزيارة /لبنان/ بكل تأكيد مطروحة. لكن يبقى اختيار الزمن. ولاتوجد مشكلة فى هذه النقطة بينى وبين الرئيس/ لحود/. سيكون بكل تأكيد زيارة للبنان سيحدد زمنها لاحقا. تكلمت انا عن التطوير فى/ سورية/. هو تطوير شامل فى كل المجالات. لايوجد مجال لن نطور فيه. لكن هناك اولويات للتطوير. هذه الاولويات تستند الى امكانية تحقيق شىء فى مجال قبل مجال اخر من خلال توفر الامكانيات، نستند الى الامور الضاغطة، نعالج الامور الضاغطة اكثر او قبل الامور التى تضغط بشكل اقل على المواطن. اعطيت الافضلية بالنسبة للتطوير الى المجال الاقتصادى. والافضلية لاتعنى ان ننتهى من مجال وننتقل لمجال أخر، وانما تعنى ان نعطى الاهتمام اكثر لمجال قبل المجالات الاخرى. فالاولوية للمجال الاقتصادى وفى المجال الاقتصادى الاولوية للتأهيل. فى مجال التأهيل اعطينا الاولوية للادارة. هناك اولويات دائما فى اى عمل. لكن لم نقل باننا نطور فى مجال ولا نطور فى مجال اخر. وفى /سورية/ قمنا بالتطوير فى مختلف المجالات. فخطوات قد تكون بطيئة فى مجال وسريعة فى مجال اخر وهكذا.

  سؤال : من القناة الثانية للتلفزيون الفرنسى/كريستان ملار/، السيد الرئيس هل تعتقدون مثلما كان يعتقد والدكم ان احد العوامل الرئيسية لعدم التوصل الى حل يعود لكون الادارات الاميركية جمهورية كانت أم ديمقراطية رهينة للوبى الصهيونى فى /الكونغرس/؟ 

جواب السيد الرئيس: منذ انطلاق عملية السلام تم تحديد طريق واضح ووحيد لعملية السلام. اعود واقول المرجعيات الدولية قرارات المجتمع الدولى مجلس الامن الامم المتحدة مرجعية مدريد. وهذه قرارات دولية اتفق عليها المجتمع الدولى. بديهى جدا بعد عشر سنوات عندما لانتمكن من تحقيق السلام من البديهى ان نقول هناك عقبات موجودة. هذا شىء بديهى، والا لماذا لم تتحقق عملية السلام؟ مع هذه العقبات علينا ان نتساءل ماهو الطريق المحدد لعملية السلام؟ الطريق المحدد هو اولا اعلان الهدف، اى عملية السلام. ثانيا السير بهذا الطريق السير من قبل القيادات، علينا لاحقا ان نجرى تقييما من الدول المعنية، سواء اطراف الصراع او الدول التى ترعى عملية السلام. وعندما نصل الى هذا التقييم نستطيع ان نعرف ماهى العقبات. بالنسبة لنا فى/سورية/منذ البداية اعلنا عن موقفنا بشكل واضح، عن هدفنا بشكل واضح، و عن التزامنا بكل المرجعيات الدولية بشكل واضح، ولن نغير.  بالمقابل حتى الان بعد عشر سنوات لايوجد تصريح إسرائيلى واحد يقول بضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية. فاذا عدت وبحثت فى كل ماقيل وماصرح وماكتب فى/إسرائيل/ لايوجد شىء يدل على اهتمامهم او رغبتهم بتطبيق قرارات مجلس الامن. اذا كانت هذه هى العقبة الاساسية، وهى واضحة. فلا نستطيع ان نبحث عن بقية العقبات، لان هذه العقبة هى أساس عملية السلام. كيف يمكن ان نحقق سلاما اذا لم نكن قادرين او قابلين او راغبين فى تطبيق قرارات الشرعية الدولية؟

 

سؤال : من  /قاسم سويد/من تلفزيون/ن ب ن/ من/بيروت/، سيادة الرئيس اود أن أسألك عن مزارع /شبعا/ اللبنانية، /الامم المتحدة/ تقول ان هذه المزارع موضع خلاف بين/إسرائيل/و/سورية/تحديدا، سؤالى هل طلبت/فرنسا/منكم العمل على تحييد التوتر من هذه المنطقة؟ وهناك نقد دائم حول موقف/سورية/فى هذا المجال هل /سورية/توءكدرسميا لبنانية هذه المزارع؟ 

جواب السيد الرئيس:  تم التأكيد بشكل رسمى على لبنانية هذه المزارع. طبعا لم يتم التطرق فى هذه الزيارة لهذا الموضوع. لكن من يحدد جنسية هذه المزارع بالقانون الدولى هو الدولتان الموجودتان على جانبى الحدود. الامم المتحدة يمكن ان نسميها مستودعا للاتفاق النهائى بين الدولتين الموجودتين على طرفى الحدود. نحن اعلنا بشكل رسمى ان مزارع /شبعا/ لبنانية. هذه المناطق محتلة الان لايمكن الحديث فى هذا الموضوع. وفى المستقبل بعد ان يتم تحديد الحدود تقوم الدولتان بتسجيل هذا التحديد فى /الامم المتحدة/. 

 سؤال : من/ روءوف أبو زكى/ مجلة /الاقتصاد والاعمال/، سيادة الرئيس أعتقد ان احد اهداف الزيارة هو الترويج للاقتصاد السورى والانفتاح الحاصل فى ضوء الاجراءات التى اتخذتها الحكومة، ولكن هذه الاجراءات مازالت فى منتصف الطريق فهل هناك نية لمتابعة هذه الاجراءات؟ وهل تعتقدون بأن ماتم حتى الان يكفى لان تكون/سورية/ بلدا جاهزا للاستثمار الخارجى؟ 

جواب السيد الرئيس:  انا اشكرك بأنك تعتبر أننا فى منتصف الطريق. انا اعتقد بأننا مازلنا فى البداية. والطريق طويل جدا. وطالما اننا فى بداية الطريق فمن الطبيعى ان نبقى مستمرين. طبعا لايوجد نهاية لاى طريق له علاقة بالتطوير، طالما ان العالم يتطور ولايوجد سقف، فلا نستطيع ان نحدد اساسا اين هو المنتصف. يبقى ان الانسان دائما يجب ان لايكون راضيا عما يقوم به لكى يبقى هناك دافع للمزيد من التطوير، وهذا مانشعر به. 

سؤال : من /شريف الشوباشى/ مدير مكتب الاهرام فى/باريس/، سيادة الرئيس فى الحقبة الماضية حاولت او سعت كل دولة عربية على حدة او كل طرف عربى على حدة بما فى ذلك الفلسطينيون لايجاد سلام مع/إسرائيل/ألم يحن الوقت لان يكون هناك موقف عربى مشترك،  حتى /اوروبا و/الولايات المتحدة/لاتأخذنا مأخذ الجد طالما انه لايوجد موقف عربى موحد ومشترك وقوى تجاه عملية السلام، ماذا تستطيع/سورية/ ان تفعل فى هذا المجال حتى نحصل على سلام مشرف لنا جميعا نحن العرب؟ 

جواب السيد الرئيس: الشىء الوحيد الذى نستطيع ان نفعله هو ان نبادر تجاه الاخوة العرب لكى ننسق معهم. ونتمنى ان يبادروا لكى ينسقوا معنا. هذا ماقمنا به ومانقوم به اليوم ودائما. وفى موءتمر القمة العربى فى/عمان/ التقيت بالرئيس/ياسر عرفات/على هامش القمة ودعوته لزيارة/دمشق/. ومنذ حوالى الشهر اكدنا على هذه الدعوة وطلبنا من الاخوة الفلسطينيين ارسال وفد للتحضير لهذه الزيارة. مضت الان عدة اشهر ومازلنا ننتظر! لانعرف اذا كان لديهم ظروف معينة. لكننا منفتحون على كل تعاون وتنسيق مع الفلسطينيين، ومع اى طرف عربى.

 

سؤال : من /عونى الكعكى/ سيدى الرئيس مارأيك بموضوع بناء المستوطنات فى/الجولان/؟ وماهو تأثيرها على عملية السلام؟ والسؤال الثانى لو تكرمت هل هناك احتمال للقيام بزيارة الى/الولايات المتحدة الاميركية/؟

 جواب السيد الرئيس:  بالنسبة للزيارة لم يطرح هذا الموضوع الان. كل زيارة فى وقتها تخضع للظروف المحيطة بها. هذا الموضوع غير مطروح الان. وبالنسبة للمستوطنات اكيد موقفنا بديهى مستوطنات لعدو محتل على ارضك غير مقبولة لاانسانيا ولاشرعيا فلا الشرعية الدولية ولا أى شرعية تقبل بهذا الشىء.وبكل تأكيد نحن ضد بناء المستوطنات فى /الجولان/ وفى اى ارض عربية. وقرارات مجلس الامن والامم المتحدة وكل المواقف الدولية ضد بناء المستوطنات. و اعتقد بأنه لاتوجد خلافات حول هذه النقطة. 

سؤال : من / حسن الحسينى/ من /اذاعة مونت كارلو/، سيادة الرئيس احدثت سابقة خلال زيارة الدولة التى قمت بها الى/فرنسا/ اذ تكلمت باللغة الفرنسية فى خطابين وعادة المسوءولون السوريون يتكلمون فقط باللغة العربية فى الخارج وعادة يتحدث المسوءولون السوريون فى الموءتمر الرسمية باللغة العربية فقط فأحدثت سابقة جديدة، هذا موءشر نحو الفرانكوفونية، كما اعتقد، وخاصة انك طلبت من الفرنسيين دعم تطوير اللغة الفرنسية فى/سورية/السؤال الاول هل ستشارك فى قمة الفرانكفونية؟ وقد ابديت حيزا من تكلمك باللغة الفرنسية. ثانيا وجهت دعوة لرئيس الوزراء الفرنسى/جوسبان/لزيارة/سورية/هل وافق على زيارة /سورية/وهل تم الاتفاق على تحديد موعد لهذه الزيارة؟ 

جواب السيد الرئيس:  تم توجيه الدعوة وقد وافق الرئيس/جوسبان/ على زيارة/سورية/. لكن لم يتم تحديد هذا الموعد، وسيحدد لاحقا. بالنسبة للقمة الفرانكوفونية من المحتمل ان تحضرها /سورية/ بكل الاحوال /سورية/ ثقافتها فرنسية، القانون فيها ارضيته فرنسية، والمدارس تدرس اللغة الفرنسية، وهى اللغة الثانية فى/سورية/. صحيح ان/سورية/ليست منتسبة الى المنظمة الفرانكوفونية، لكنها تعتبر نفسها ليست بعيدة عنها. ومن هنا تأتى اهمية الزيارة /لفرنسا/ودعوة المسوءولين الفرنسيين لزيارة/سورية/.على كل انا لم اخرج عن البروتوكول أنا تكلمت باللغة الفرنسية، وبالمقابل طلبنا من المسوءولين الفرنسيين فى زيارتهم الى/سورية/ان يتكلموا باللغة العربية. 

سؤال : من /صلاح سلام/ اللواء/ اللبنانية، سيادة الرئيس تتكلمون عن عقبات تعترض عملية السلام، وتتكلمون عن سياسة/ شارون/ التى تقود المنطقة الى الحرب. السؤال هل الموقف العربى المشترك كاف حاليا لوقف التدهور فى المنطقة؟ وهل المبادرة الاميركية قادرة على وقف هذا التدهور؟

 جواب السيد الرئيس: الموقف العربى الموحد ضرورى. ولكن العرب هم طرف فى اى تحليل لمستقبل عملية السلام. ولابد ان يخضع لكل المعايير الموجودة لدى الاطراف المختلفة. هناك طرف إسرائيلى، هناك اطراف عربية، هناك اطراف دولية معنية بعملية السلام. كما قلت قبل قليل حتى الان لم تظهر /إسرائيل/ اية رغبة بالالتزام بالمرجعيات، بالاضافة الى اعمال القتل التى تقوم بها بشكل مستمر. حتى هذه اللحظة الدور الاوروبى غير فاعل، حتى انتهاء ولاية الادارة الاميركية السابقة لم يكن هناك عمل حيادى لدفع عملية السلام بشكل جدى. حتى هذه اللحظة لم تتحرك الادارة الجديدة باتجاه المنطقة لدفع عملية السلام. فالعامل العربى هو عامل اساسى. ولكن هناك عوامل اخرى هذه العوامل الايجابية لم تتوفر بشكل كاف حتى الان. وهذا هو احد الاسباب الاساسية للتدهور الموجود الان فى المنطقة. 

سؤال : مراسل قناة /ابو ظبى/ فى /فرنسا/، معذرة اذا عدت الى الشأن الداخلى السورى للحديث عما يسميه بعض الصحفيين هنا فى /فرنسا/ بربيع /دمشق/، فى اشارة واضحة الى الاصلاحات التى دشنتموها بمجيئكم الى سدة الحكم. فى /فرنسا/ يعتقد البعض بان عملية الاصلاحات توقفت بسبب مايسمونه بمعارضة الحرس القديم فى /سورية/. هل انتم مع هذا الرأى اولا؟ هل مايسمونه بالحرس القديم داخل /سورية/ هو الذى يعارض هذه الاصلاحات والذهاب قدما فيها مارأيكم بهذا التحليل؟ السؤال الثانى يتعلق بصحفى يثير اهتمام الصحافة الفرنسية تحديدا، طبعا زملاء المهنة خاصة فى الخارج هو /نزار نيوف/ الذى صرح لاكثر من وسيلة عربية واجنبية انه يود لو تسمحون له بالرحيل والخروج الى /اوروبا/ للمعالجة، هل تسمحون له بالمغادرة؟ السؤال الاخير معذرة سيدى الرئيس يتعلق بالحملة التى شنتها بعض الدوائر اليهودية هنا ولاشك انه تناهى الى مسامعكم اخبار بعض المظاهرات ماتعليقكم على هذه الحملة؟ 

جواب السيد الرئيس:  بالنسبة للصحفى الذى تسأل عنه هو خارج السجن. وهو غير ممنوع من السفر، مسموح له السفر. لكن قد يكون ليس له الرغبة فى الخروج لسبب او لاخر. لكن هناك قرار رسمى من السلطات السورية بالسماح له. بالنسبة لموضوع ربيع /دمشق/ والحرس القديم سئلت هذا السؤال فى مقابلتى مع صحيفة/ لوفيغارو/ ومع القناة الثانية فى التلفزيون الفرنسى واعطيت تحليلا واضحا، كلمة ربيع لاتعنينا كمصطلح فالربيع هو فصل موءقت. والربيع فصل يعجب البعض، والبعض الاخر يحب الشتاء. واذا اردنا ان ندخل فى التحليل نقول ان الثمار تأتى فى الصيف. ولكن لايوجد ثمار من دون ربيع تتفتح فيه الازهار. ولايوجد ربيع دون امطار تهطل فى الشتاء. ثانيا لانبحث عن التكرار بالاف وملايين السنين هذه الفصول الاربعة موجودة عبر التاريخ. ونحن نبحث عن التطوير. كلمة التطوير مناقضة لكلمة ربيع، او اى فصل. نحن لانبحث عن عملية الفصول الاربعة، وانما نبحث عن عملية تطوير حقيقية. موضوع الحرس القديم ايضا سئلت هذا السؤال سابقا، وقلت كلمة حرس قديم مصطلح اعلامى. من هم الحرس القديم؟ هل هو شخص كبير بالعمر؟ هل له زمن طويل فى وظيفته؟ ام هل هو بالمصطلح المطروح شخص مغلق التفكير قديم بما معناه قديم بالتفكير؟ هذه تفسيرات مختلفة. وانا ارى ان هناك اشخاصا مع التطوير. واشخاصا ضد التطوير ممن يعتبرون قدامى فى الوظيفة وكبارا فى العمر، والعكس صحيح ايضا مع التطوير او ضد التطوير هناك من الجيل الجديد او الداخل حديثا الى العمل. فهذا مصطلح غير دقيق. ولانستطيع ان نبنى عملية التطوير على مصطلحات غير واقعية. وقد حددت بدقة من مع التطوير هو من يعمل من اجل المصلحة العامة مصلحة الوطن. ومن ضد التطوير يعمل من اجل مصلحته الشخصية. وهوءلاء موجودون فى كل الاجيال. انى لاأرى هناك ربطا لاية صفة لها علاقة بالجيل سوى اندفاع الشباب وحكمة الكبار. لكن لاارى اية علاقة بين التطوير والتخلف. وهذا المصطلح الحملة التى شنتها بعض الدوائر اليهودية بدأت مباشرة من زيارة البابا لسورية. وكانت زيارة ناجحة من خلال احاديث قداسة البابا شخصيا او المسوءولين الاخرين فى /الفاتيكان/. كانت زيارة ناجحة. يبدو ان الصورة التى اعطتها /سورية/ عن التسامح الموجود فيها بين الاديان هى صورة لاترضى البعض. هذا هو الواقع. بل كانت هناك رغبة من قبل البعض لالغاء هذه الزيارة لفرنسا. ولكن كان هناك تصميم واضح من قبل المسوءولين الفرنسيين والسوريين على اتمام هذه الزيارة. العلاقة بين /سورية/ و/فرنسا/ علاقة تاريخية. وهناك مواقف للبلدين، مواقف مشهود لها فى الصدق والعدل والمبادىء الاخرى الانسانية. لايمكن ان تتوقف هذه العلاقة التاريخية وعلاقة المواقف عند حملة من هذا النوع، وهى لاتوءثر بشكل او باخر.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech