استقبل السيد الرئيس/ بشار الأسد/ السيد /كلود سوريون/ المذيع والمحرر الرئيسى فى القناة الثانية للتلفزيون الفرنسى، الذى أجرى مقابلة مع السيد الرئيس تناولت أهم المواضيع الخاصة بزيارة سيادته الى /فرنسا/ والاوضاع العربية والاقليمية والدولية. وفيما يلى أجوبة السيد الرئيس عن أسئلة السيد /سوريون/: 

  سؤال : سيادة الرئيس : سؤالى الاول مرتبط بالمستجدات  الجيش السورى يعيد انتشاره منذ بضعة ايام فى /لبنان/، هل سيكون هناك انسحابات أخرى للقوات السورية من /لبنان/؟

 جواب السيد الرئيس:  ماحصل هو اعادة انتشار للقوات السورية فى /لبنان/.  وهذايخضع لاعتبارات تقنية يقوم بها العسكريون فى البلدين فى /سورية/ وفى /لبنان/. طبعا هو يخضع بشكل مباشر لقرار القيادتين السياسيتين فى البلدين وهناك تنسيق بين المؤسسات بشكل مستمر حول هذه المواضيع. طبعا المعنى المباشر فى هذا النوع من العمل هما القيادتان العسكريتان فى كلا البلدين. 

  سؤال :سيادة الرئيس : هل يمكن للجيش السورى ان ينسحب بشكل كامل فى يوم من الايام من /لبنان/؟ 

  جواب السيد الرئيس:  بكل الاحوال عندما دخل الجيش السورى الى /لبنان/ دخل من أجل مهمة محددة. وفى كل الخطابات والتصريحات التى صدرت عن مسؤولين سوريين فى الماضى وفى الحاضر، وعلى رأسهم الرئيس/ حافظ الأسد/ لم يذكر أى شىء مناقض لما يدل على أن بقاء القوات السورية هو بقاء موءقت ينتهى بانتهاء مهمة هذه القوات فى /لبنان/. فاذا بكل الاحوال وبالمختصر وجود القوات السورية فى /لبنان/ هو وجود مؤقت حتما.

   سؤال :اذا الجيش السورى سينسحب فى يوم ما من /لبنان/، هل تعتبرون أن هذا اليوم قريب؟ 

   جواب السيد الرئيس:  أولا: هذا بديهى لان الجيش السورى مكان عمله الاءساسى هو حدود /الجمهورية العربية السورية/. أما عن موعد الانسحاب فهو مرتبط بالظروف الداخلية اللبنانية وبالظروف الاقليمية. وهذا الشىء كما قلت هناك تنسيق مستمر بشأنه بيننا وبين المؤسسات اللبنانية وأيضا القيادة اللبنانية حول هذا الموضوع وحول المعطيات السياسية والعسكرية وغيرها الموجودة فى المنطقة، والتى من الممكن أن تؤثر على وجود هذه القوات أو عدم وجودها

 

   سؤال :سيادة الرئيس: أنتم رئيس شاب ومضى عام على توليكم الرئاسة بعد رحيل والدكم سيادة الرئيس/ حافظ الأسد/ وجرى الكلام عن ربيع جديد وعن اصلاح جديد لكن حصل هناك نوع من التباطؤ فى مسيرتكم نحو الديمقراطية ماهو الوضع السائد اليوم فى /سورية/؟

  جواب السيد الرئيس:  هذا المصطلح قرأته فى عدة مقالات، سواء كانت مقالات صحفية عربية أو أجنبية، وبالتحديد كلمة ربيع. وبتفسير هذه الكلمة نقول بان الربيع هو ليس بالضرورة أفضل الفصول. واذا أردنا أن نقول أنه أحد الفصول المفضلة لدى البعض. فالبعض يفضل الشتاء، والبعض يفضل الصيف هذا أولا. ثانيا كلمة الربيع هى كلمة تعنى مدة مؤقتة هو فصل من فصول السنة. والدليل على خطأ هذا المصطلح أن الفصول نفسها تتكرر فى كل عام، وبالنتيجة نرى أن هذه الفصول الموجودة الان موجودة قبل الاف وملايين الاعوام. وهذا مصطلح مناقض للتطوير. نحن لانبحث عن البقاء فى مكاننا. نبحث عن التطوير وبالتالى لايمكن أن نشبه هذا الكلام بكلمة ربيع. ثالثا أنا أطلقت فى خطاب القسم بشكل واضح منهجا للتطوير، وتضمن هذا المنهج تفسيرالمصطلحات مختلفة منها الديمقراطية ومايرتبط بها كالشفافية وغيرها من المصطلحات. ومن الطبيعى أن لايتحرك كل عمل أو أن لاتنطلق كل مسيرة بالشكل الذى نريد دائما هناك معوقات مختلفة. هناك معوقات موضوعية وهناك معوقات غير موضوعية. والمعوقات غير الموضوعية غالباماترتبط بالاشخاص، ببعض الانتهازيين الذين يظهرون  ببعض الذين ليس لهم مصلحة بالتطوير، ببعض الذين يقفون فى وجه التطوير عن غير قصد، وهناك عوامل موضوعية لها علاقة بالمفاهيم الموجودة فى مجتمعنا. ولكى نستطيع أن نصل الى الهدف الذى حددناه علينا أن نتعامل مع كلا النوعين من المعوقات. لكن اولا وبشكل أسرع يجب أن نتعامل مع المعوقات غير الموضوعية كمرحلة أولى.  وهذا يعطى دفعا لعملية التطوير. ثم انه لابد من التعامل مع المعوقات الموضوعية. وكلتا الحالتين هما بحاجة لعمل اجتماعى ثقافى لكى نطور المجتمع ونهيىء الارضية والقاعدة للوصول للديمقراطية المطلوبة. طبعا أساس الديمقراطية هو قبول الرأى الاخر. ونحن فى /سورية/ نفرق بين ممارسات ديمقراطية أو نتائج للديمقراطية، وبين الديمقراطية. الديمقراطية هى قبول الرأى الاخر، وهو الاساس الذى نبنى عليه هذا البناء الكبير الذى يسمى بالديمقراطية . 

  سؤال :أسس الديمقراطية هى معارضة  حرية التفكير حرية النشر حرية النقاش، هل تنوون مواصلة الطريق من اجل ارساء دولة القانون واطلاق الديمقراطية، كما تفضلتم وقلتم واعلنتم فى خطاب القسم؟ 

 جواب السيد الرئيس:  نحن ابتدأنا بخطوات.  لكن أريد أن أؤكد أن أساس الديمقراطية هو قبول الرأى الاخر. أى كيف يمكن لك ان تناقش شخصا أخر، وأنت لاتقبل رأيه. أنت تكلمت عن النقاش هذا صحيح. لكن كيف نناقش؟ هل نناقش بان نقبل بعضنا؟ أم نناقش بأن لانقبل بعضنا؟ فاذا علينا ان نضع الاساس لهذا النقاش.  لايوجد عمل من دون أساس. فنحن حاليا فى مرحلة وضع أساس للديمقراطية. وهذا لايعنى أنه لايوجد نقاش، ولايعنى أنه لايوجد فى /سورية/ الان أساس للديمقراطية أو للنقاش. لكن نحن نطمح للافضل وللاكثر. وبالتالى يجب ن يكون الاساس أقوى لكى نبنى عليه بناء اكبر. 

  سؤال :سيادة الرئيس: أنتم معنيون بشكل مباشر بشؤون هذه المنطقة من /الشرق الاوسط/، هل تظنون أنكم ستوقعون يوما ما على اتفاق سلام مع /إسرائيل/ وتعترفون بها؟ 

 جواب السيد الرئيس:  طبعا نحن نتوقع مانأمل به سواء كقيادة سورية أو كشعب سورى أو كشعب عربى بشكل عام لم يمر يوم الا ونتحدث فيه عن السلام، ونعمل فيه من أجل السلام. فاذا هذا هو هدفنا. والهدف هو الامل، وبالتالى هذا الامل الذى هو حالة معنوية له أيضا أساس فى الواقع هو أن المنطقة لها مصلحة فى عملية السلام، وليست مجرد حالة عاطفية أو نظرية. لنا مصلحة جميعا فى هذه المنطقة بأن يكون هناك سلام حقيقى ومستمر. وبالتالى سيأتى يوم بحسب اعتقادى عاجلا ام اجلا  يكون فيه سلام، ويكون فيه استقرار. وكنتيجة طبيعية لهذا السلام العادل والشامل، وكنتائج لهذا السلام الذى يأتى بعد عملية سلام عادلة ومتوازنة، وبعد توقيع اتفاقية سلام ايضا متوازنة، لابد أن يكون هناك اعتراف بإسرائيل عندما تكون هى قادرة على ان تقدم سلاما حقيقيا. 

  سؤال :سيادة الرئيس :هل أنتم مستعدون للتوقيع على اتفاق مع /إسرائيل/ والاقرار بوجود دولة /إسرائيل/ فى يوم من الايام؟

  جواب السيد الرئيس:  أنا قلت هذا الشىء بشكل واضح. فى حال كان هناك سلام عادل وشامل، يعيد الحقوق الى اصحابها كافة فى المنطقة، فمن الطبيعى أن يكون هناك اعتراف،  أى علاقات عادية علاقات طبيعية كأى علاقات بين أى دولتين أو شعبين فى المنطقة. 

  سؤال :هل تظنون أنه يمكنكم توقيع هذا الاتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلى أراييل شارون؟

  جواب السيد الرئيس:  أولا نحن لاننظر الى الاتفاق على أنه الهدف. كما قلت الهدف هو السلام. ولنأخذ مثالا تم توقيع العديد من الاتفاقيات بين اطراف عربية و/إسرائيل/، هل حققت هذه الاتفاقيات السلام؟ فاذا علينا أن نفرق بين اتفاقية سلام وبين سلام. السلام هو الواقع أما اتفاقية السلام فهى أداة من أدوات عملية السلام، وهى الاداة الاهم فى تحقيق السلام.  فاذا كانت هذه الاداة متوازنة، كما قلت قبل قليل، فمن الطبيعى أن يكون هناك سلام متوازن. فاذا هناك أسس معينة لعملية السلام. بالنسبة للاشخاص فى /إسرائيل/ نحن لانهتم بهذاالموضوع.  من هو الشخص، نحن لانتدخل فى مواضيع إسرائيلية، هى لاتعنينا. نحن قضيتنا هى قضية حقوق، وهذه الحقوق اعترفت بها دول العالم من خلال الامم المتحدة، ومن خلال قرارات مجلس الامن طبعا، وتصويتها على قرارات مجلس الامن، او من خلال الاعلان المباشر. كل دول العالم أقرت هذه الحقوق. فاذا الطريق واضح لتوقيع اتفاقية سلام متوازنة. ولابد من أن يلتزم /شارون/ أو غيره بهذه الاسس، وبرغبة المجتمع الدولى، بهدف اعادة الحقوق كاملة. فاذا المشكلة ليست مشكلة اشخاص. المشكلة هى مشكلة حقوق كما قلت. 

  سؤال :هل تدعمون الزعيم ياسر عرفات لدينا انطباع انكم تدعمون القضية الفلسطينية ومنظمات فلسطينية لكن يبدو أن لديكم بعض الانتقادات لطريقة تعاطى الزعيم الفلسطينى مع هذا المعركة؟ 

  جواب السيد الرئيس:  صحيح نحن ندعم القضية الفلسطينية. ونحن نتعامل مع أى موضوع كقضايا كما قلت وليس كاشخاص. فنحن ندعم القضية الفلسطينية وندعم كل ما يعيد الحقوق للشعب الفلسطينى. ومنذ بداية عملية السلام كان لنا ملاحظات، وكانت لنا وجهة نظر خاصة حول تعاطى الكثير من الاطراف، ليس فقط الفلسطينيين، وليس فقط اطراف عربية مع قضية السلام بشكل عام. وكانت وجهة النظر هذه تنطلق مما قلته قبل قليل من أننا نبحث عن سلام وليس عن اتفاقية فقط. اننا نفرق بين الاتفاقية والنتائج النهائية للسلام. ومايحصل اليوم يثبت صحة وجهة النظر السورية. لم نكن نبحث عن أشخاص يصفقون لسورية لانها وقعت اتفاقية. كنا نريد لكل العالم أن يصفق لان السلام قد حل فى منطقة /الشرق الاوسط/.  مع ذلك تبقى العلاقة بيننا وبين القيادة الفلسطينية ليست علاقة ذات طابع شخصى  دائما. هى علاقة مرتبطة بالقضية.  وبناء على ذلك كان هناك لقاء بينى وبين السيد /ياسر عرفات/ على هامش القمة العربية الاخيرة التى انعقدت فى /عمان/.  وأكدنا على نفس وجهة النظر فالموقف السورى لم يتغير وأكدناعلى نفس الثوابت فى السياسة السورية. وبكل الاحوال الاختلاف بين الاشخاص لايمنع اللقاء لمناقشة هذا الاختلاف فى وجهات النظر.  وقلنا للسيد /ياسر عرفات/ ان أبواب /سورية/ مفتوحة فى أى وقت يحب أن يأتى اليها.

   سؤال :ماهو الشرط الاساسى للسلام بالنسبة اليكم كسوريين استعادة/ الجولان/ أو أكثر من ذلك؟ 

 جواب السيد الرئيس:  نحن موقفنا واضح. نريد /الجولان/ الذى هو أرض سورية. لكن هناك سوء فهم يقع فيه البعض عندما يسأل ماهى الشروط السورية. وأريد هنا ان أفرق بين كلمة شروط وكلمة حقوق. فى الواقع /سورية/ لديها شروط، انما لها حقوق. يقول أحيانا بعض المسؤولين الذين يأتون الى/سورية/ماهى شروطكم للسلام، أو لماذا لاتتنازلون عن قليل من هذه الشروط. وفى الواقع كما قلت هذه الحقوق واضحة بالنسبة لكل دول العالم، وتم اقرار هذه الحقوق فى المحافل الدولية والمؤسسات الدولية كافة. هذه الحقوق أقرت من خلال قرارات مجلس الامن فى عام/1967/. لم تكن أساسا الفكرة سورية، بل أعتقد بأنها انطلقت من /الولايات المتحدة/ ووافقت عليها أوروبا، ووافق عليها العرب، ووافق عليها كل العالم، وأتت مرجعية مدريد ففى مؤتمر مدريد فى عام/1991/عند انطلاق عملية السلام تم تحديد أساس لا يتناقض، بل هو مكمل لاساس قرارات مجلس الامن، وهو مبدأ الارض مقابل السلام أيضا لم يكن هو شرطا ولافكرة سورية بل هو فكرة دولية وافق عليها المجتمع الدولى بكامله من دون استثناء، كما الحالة الاولى بالنسبة لقرارات مجلس الامن وبنفس الوقت وافق عليها العرب. فاذا الشروط هى بالاساس شروط دولية، لاتوجد شروط لسورية لكن هذه الشروط الدولية تنطلق من الحقوق السورية، فاذا على /إسرائيل/ ان تطبق هذه الشروط الدولية التى /سورية/هى أساسا موافقة عليها والتى تعتبر نفسهاأى/سورية/جزءا من المجتمع الدولى. كل المجتمع الدولى الان موافق على قرارات مجلس الامن وعلى مرجعية مدريد. وبموجب هاتين المرجعيتين على اعادة الاراضى لسورية كاملة حتى خط الرابع من حزيران عام/1967/. /إسرائيل/ الوحيدة الان ليس فقط الان بل منذ بداية عملية السلام. وهذا الشىء واضح ضد هذا الاجماع الدولى. وبالتالى الشرط السورى للسلام هو شرط دولى، شرط لايختلف بشكل من الاشكال عما تقره /فرنسا/ دولتكم أو أى دولة أخرى فى العالم من دون استثناء.

   سؤال :لقد أدليتم بتصريحات خلال زيارة البابا الى/سورية/صدمت الاوروبيين، وتكلمتم عن العنصرية فى /إسرائيل/ التى تجاوزت النازية.هل كانت تصريحات عابرة؟هل كانت خاطئة؟ أم أنه أسىء فهمهانحن الاوربيين بشكل عام والفرنسيين بشكل خاص لم نفهم لم وازيتم بين /النازية/ و/إسرائيل/؟ 

 جواب السيد الرئيس:  هناك فرق بين الموازاة والمقارنة. أن نوازى أى نضعهما فى نفس المرتبة تماما. وأنا كنت أجرى مقارنة. ووضعتهم حقيقة فى خطاب القمة وليس أمام قداسة البابا تكلمت عن عنصرية /إسرائيل/ من خلال ماتقوم به من قتل سواء خلال فترة الانتفاضة أو خلال وجود /إسرائيل/. أما بالنسبة لخطاب البابا فهل قرأت الخطاب او هل اطلعت عليه ..أنا لم أتكلم عن العنصرية أنا تكلمت عن مبادىء الديانات السماوية الثلاث التى تؤكد على العدل على السلام على المحبة وماشابه من المبادىء الاساسية. وكان هناك عملية اسقاط اذا صح التعبير لما يجرى الان فى /فلسطين/. على ماكان يجرى فى أيام /السيد المسيح/ أو أيام الرسول العربى /محمد صلى الله عليه وسلم/ قلت فى هذا الخطاب مامعناه أن عذاب /السيد المسيح/ يشبه العذاب الذى يتعرض له الفلسطينيون الان فى /فلسطين/، وأن الغدر الذى تعرض له النبى /محمد/ بهدف الوقوف فى وجه رسالته هو مشابه للغدر الذى تقوم به /إسرائيل/ لعملية السلام. وهذا هو كل ماقيل وبشكل واضح. وهو خطاب يتحدث عن مبادىء هو عملية اسقاط لما حصل فى الماضى، ولما يحصل الان. طبعا كان هناك هجوم كبير فى الصحافة الغربية بشكل عام حول شىء لم يقل. أى الهجوم على اليهود كما قالوا فى المقالات المختلفة. والواقع أن هذا مناقض لكثير من البديهيات، أولا أنا مواطن مسلم والدين الاسلامى هو دين سماوى وهو دين يعترف بالاديان السماوية الاخرى كالدين المسيحى والدين اليهودى، وهذه الاديان السماوية الثلاثة منزلة من اله واحد /الله/ الذى نعبده جميعا، فمن غير المنطقى أن أخرج عن تعاليم الدين الاسلامى لكى أهاجم دينا سماوياهذا أولا.  ثانيا أنا رئيس /الجمهورية العربية السورية/ و/سورية/فيها مواطنون من أتباع الديانات السماوية الثلاث. فهل سمعت أن هناك رئيسا يهاجم دينا موجودا فى بلده يتبعه مواطنوه؟ هذا كلام غير منطقى سواء بالمنطق الدينى كمسلم أو بالمنطق الوطنى. لكن المشكلة كما قلت أنت بالنسبة لفهم هذه التصريحات، وبالتالى أن نفرق بين ترجمة اللغة وترجمة المفاهيم، هذه هى المشكلة الاساسية . 

  سؤال :سيادة الرئيس ستأتون لزيارة فرنسا فى اطار زيارة دولة، ماالذى تتوقعونه من /فرنسا/ ومن /اوروبا/؟ وهل تظنون أن لفرنسا دورا تضطلع به بالنسبة الى/سورية/والمنطقة ؟ 

 جواب السيد الرئيس:  أنا تكلمت قبل قليل عن المجتمع الدولى، عن دوره فى عملية السلام. طبعا هناك مشاكل مختلفة فى العالم، المجتمع الدولى معنى بها بشكل مباشر، خاصة فى ظل ثورة الاتصالات التى جعلت العالم صغيرا جدا. وبالتالى أصبحت المشاكل تنتقل بسرعة انتقال الكلام فى الهاتف، أو المعلومات فى الانترنيت. بالنسبة لنا/كسورية/نحن جزء من /الشرق الاوسط/، والمشكلة الاساسية لنا هى قضية السلام، والحقوق السورية، والحقوق العربية بشكل عام. وكما قلت المجتمع الدولى هو من وافق على رعاية عملية السلام، وهو من صوت على قرارات مجلس الامن، قبل ذلك المجتمع الدولى هو من أوجد مجلس الامن أو الامم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، وهو الذى رعى عملية /مدريد/، و/أوروبا/ بكل تأكيد جزء فاعل وهام جدا من المجتمع الدولى. وبشكل أكثر خصوصية اوروبا الجنوبية أو جنوب اوروبا وبشكل أدق الدول الاوروبية الموجودة على /البحر الابيض المتوسط/، لان القرب الجغرافى يساعدها لان تلعب دورا اكبر فى المواضيع فالقرب الثقافى والقرب الاجتماعى أى الطباع الاجتماعية للمتوسطيين هى متقاربة. وبين كل هذه الدول /فرنسا/ لها خصوصية أيضا تختلف عن الاخرين، فهى تواجدت فى هذه المنطقة لعقود طويلة سواء فى/سورية/أو فى دول عربية مختلفة. وبالتالى هى تعرف المنطقة جغرافيا ثقافيا سياسيا اجتماعيا، تعرف كيف نفكر، تعرف ماهى الخلفية التى تدفعنا للتفكير باتجاه معين، فهى الاقرب ثقافيا، وهى الاقدر على التعامل مع قضايانا هذا من جانب. من جانب أخر /فرنسا/ بلد له حضارة عريقة وذروة هذه الحضارة أو التاريخ كانت هى الثورة الفرنسية. طبعا لاتهمنا الثورة الفرنسية فقط كحدث، وانما تهمنا أيضا نتائج هذه الثورة، والمبادىء التى اطلقها العدل والمساواة حقوق الانسان وغيرها. فاذا /فرنسا/ مسؤولة أولا عن تطبيق هذه المبادىء فى أنحاء العالم كافة، لانها رسالة موسومة بالثورة الفرنسية هذا جزء من التاريخ الفرنسى.

   سؤال :بصفتكم الرئيس السورى هل تجدون سهولة فى الحديث مع الرئيس الفرنسى اكثر من الرئيس /بوش/ مثلا؟

  جواب السيد الرئيس:  الرئيس /بوش/ الاب أم /الابن/؟ على كل حال لاأعرف أيا منهما. لم نلتق بأحد من الرؤساء الاميركيين سابقا. هناك فقط اتصالان بينى وبين الرئيس /بوش/. بينما هناك لقاءان بينى وبين الرئيس /شيراك/ هذا أولا. ثانيا لاينفصل الحديث بينى كرئيس وبين رئيس دولة أخرى عن علاقة الدولتين على مستوى المؤسسات وعلى مستوى الشعب بشكل عام فى المجالات المختلفة سياسيا اجتماعيا ثقافياعلميا. بكل تأكيد علاقاتنا مع /فرنسا/ دائما كانت جيدة. لم تكن أقل من جيدة ابتداء من الرئيس /ديغول/ الذى وقف الى جانب القضايا العربية بكل وضوح، وكان موقفه عادلا وانتهاء اليوم بالرئيس /شيراك/. وطبعا نتمنى أن تستمر هذه العلاقة الى الافضل فى المستقبل. 

الصحفي: شكرا سيادة الرئيس على شرف اجراء المقابلة معنا.

الســيد الرئيس: شــكرا لكم، وأهلا بكم فى /ســورية/.

 

Google
Web Site

hafez al assad speech