عقد السيد الرئيس/ بشار الأسد/ عقب جلسة مباحثاته في /مدريد/ مع السيد /خوسيه ماريا ازنار/ رئيس وزراء /اسبانيا/ موءتمرا صحفيا مشتركا،  تحدث السيد الرئيس/بشار الأسد/ فى الموءتمر الصحفى فقال فى البداية اشكر السيد /خوسيه ماريا أزنار/على هذه المقدمة.كما أشكر جلالة الملك/خوان كارلوس الاول/على دعوته لى للزيارة/اسبانيا/ وكانت فرصة طيبة للقاء المسوءولين الاسبان الاصدقاء وعلى رأسهم السيد/ازنار/رئيس الحكومة. وكما قال فقد تحدثنا فى المواضيع المختلفة وفى مقدمتها العلاقات الثنائية بين/سورية/و/اسبانيا/ وعن دور الاتحاد الاوروبى فى القضايا المختلفة المطروحة على الساحة فى منطقة الشرق الاوسط، وأيضا فى الوضع الاقليمى وعملية السلام والوضع الدولى. السيد/ازنار/ تكلم عن كل التفاصيل التى دارت فى الاجتماع. طبعا لم ننته بعد امامنا جولة اخرى من المحادثات على الغداء. ولكن أعبر عن سرورى فى ان اكون اليوم حاضرا للمشاركة فى افتتاح معرض //الامويون فى قرطبة//الامويون الذين أتوا من/سورية/عبر العالم العربى الى /اسبانيا/وأيضا هى فرصة طيبة للقاء الاعلام الاسبانى والاجابة على التساؤلات وعلى الاسئلة. 

سؤال: سيادة الرئيس هل هناك امكانية لان تتوصل/سورية/الى اتفاقية سلام مع/إسرائيل/قبل ان يتوصل الجانب الفلسطينى الى اتفاقية سلام تشمل/القدس/ايضا؟ 

جواب السيد الرئيس:  نحن نتحدث عن السلام الشامل فى منطقتنا. ومن الصعب أن يكون هناك سلام مجزأ. ممكن ان تكون هناك اتفاقيات سلام مجزأة. لكن اتفاقيات سلام ان لم تكن على كل المسارات لن يكون هناك سلام حقيقى على الارض. وبالتالى فنحن لانسعى لكى نصل الى سلام قبل الاخرين، او ان يصل الاخرون اى المسارات الاخرى الى سلام قبل المسار السورى. لابد من ان نصل كلنا سوية بهدف تحقيق السلام العادل والشامل. هذا مانؤكد عليه دائما التوازى بين المسارات والتنسيق بين المسارات. فالمشكلة واحدة لاتنفصل والحل الجزئى سيوءدى للمزيد من الاضطرابات فى المستقبل. 

سؤال: أود أن أطرح سوءالى على الرئيسين طالبا رأيهما بشأن مشروع الدرع الوقائى الذى تريد الادارة الاميركية أن تنشئه وهل يوءثر ذلك على الاوضاع السياسية الدولية التى توءثر كذلك على الوضع فى الشرق الاوسط؟ 

جواب السيد الرئيس:  أول سؤال يطرح عندما نقول نشر سلاح ما لابد أن يكون لك هدف وعدو لنشر هذا السلاح ضده. نحن لانرى هذا العدو لكى نكون مع نشر سلاح فى مكان ما من العالم. ثانيا نحن نعيش فى منطقة الشرق الاوسط، وهى منطقة مضطربة. ونحن فى /سورية/ نسعى لكى تكون منطقتنا خالية من اى نوع من الاسلحة، لكى تكون منطقة مستقرة ومنطقة سلام. وبشكل بديهى لن نكون مع نشر اى سلاح فى اى منطقة من العالم.


سؤال: أود أن أطرح سوءالى على الرئيسين /هل من الممكن التوصل الى اتفاق سلام مع رئيس حكومة إسرائيلى مثل /ارئيل شارون/ام ان هذا مستبعد كليا كذلك أود أن أطرح سؤالا على الرئيس/ بشار الأسد/ الذى أعرب عن اعجابه بعملية التحول فى /اسبانيا/ومن بين مفاتيح هذا التحول كان الانفتاح على كل الاحزاب السياسيةهل فى نية/سورية/ ان تنفتح على كل الاحزاب السياسية بدون استثناء وان كان ذلك بصورة تدرجية أم أنه سينسج على المنوال السابق؟

 

جواب السيد الرئيس:  لايوجد شىء غير ممكن عندما تريد ان تطور البلد او الوطن او المجتمع. فأنت تطور فى كل المجالات، لكن تضع اولويات دائما تضع اولويات بحسب المشاكل الموجودة لديك فى وطنك تضع اولويات بحسب الامكانيات المتوفرة لديك لكى تحقق شيئا قبل شىء اخر، وماهى الاشياء التى تفيد بشكل اكبر ان تم تحقيقها الان فلايوجد مجال لم نطور فيه. وكل المجالات خاضعة للنقاش. وهناك مجالات ابتدأنا بها، ومجالات مازلنا بشأنها على الطريق. أما بالنسبة لامكانية قيام سلام مع/شارون/فهو كشخص معروف لديكم فى /اوروبا/ معروف تاريخه فى القمع وفى خرق حقوق الانسان وقرارات مجلس الامن وقتل العديد من الاشخاص الابرياء. لا أريد ان أغوص فى هذا الموضوع. نحن بالنسبة لنا فى /سورية/لاننظر الى من هو الشخص الذى يأتى لكى يقدم شيئا للسلام، بل ننظر لعملية السلام ككل. هناك أسس لهذه العملية،هناك قرارات مجلس الامن، وهناك مرجعية موءتمر/مدريد/التى تنص على مبدأ الارض مقابل السلام، هناك حقوق للدول العربية المختلفة المحاذية/لإسرائيل/؟ وهذه القرارات قرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام فى مرجعية/مدريد/تتطابق مع هذه الحقوق. وبالتالى القضية من يأتى او المشكلة الاساسية من يأتى لكى يتعامل مع هذه الحقوق. ومن يأتى فى/إسرائيل/لكى يخضع للشرعية الدولية ويسير مع مرجعية/مدريد/. انقضت الان عشر سنوات على قيام هذا الموءتمر،هذه المرجعية والمبادىء التى أقرها العالم ككل، ايضا قرارات مجلس الامن أقرت من كل دول العالم. بعد عشر سنوات مازالت/إسرائيل/ترفض تنفيذ هذه القرارات! التساؤل هل هذا الموضوع مرتبط فقط بشخص /شارون/ ام بمن سبقه. أعتقد ان الدور الاساسى لدول اوروبا هو ان تضغط على كل دولة لاتطبق قرارات مجلس الامن ولاتخضع للشرعية وقراراتها والامور التى تتوافق عليها الشرعية الدولية والمجتمع الدولى.

 

 سؤال موجه الى الرئيس/بشار الأسد/: هل تعتقد ان السياسة الجديدة للادارة الاميركية بالنسبة للشرق الاوسط من شأنها ان تسهل او تعقد التوصل الى اتفاقات سلام؟ وأود أن أعرف منك ماهو رأيك بالمبادرة المصرية الاردنية لتحقيق الاستقرار فى المنطقة ووقف اعمال العنف؟ 

جواب السيد الرئيس:   كما قلت أظهروا اهتماما بقضية/العراق/.اما بالنسبة لقضية السلام فلا يوجد حتى الان شىء واضح . هناك مانسمعه من تصريحات توءكد على ضرورة العودة الى المفاوضات. وهذا الكلام العام الذى باعتقادنا لم يعد يجدى او يعطى اية قيمة لان الارض هى الاساس. لابد من التعامل مع الواقع. وأقصد الواقع مع المواطنين مع الشارع العربى بمفاهيمه وبطموحاته، ومن خلال حقوقه. بالنسبة للمبادرة المصرية الاردنية نحن لسنا طرفا فى هذه المبادرة. ولكن اى شىء يقيم من خلال النتائج ايضا ويستند موقفنا من هذه المبادرة الى ماتستطيع ان تقدمه هذه المبادرة لعملية السلام واعادة الحقوق. حتى الان يبدو لدى الكثيرين فى منطقتنا ان/إسرائيل/تستغل هذه المبادرة للالتفاف على عملية السلام. علينا ان ننتظر حتى نرى النتائج وعندها نحكم من خلال النتائج.

 

ثم سئل السيد الرئيس/بشار الأسد/ هل تساهمون فى وقف العنف فى الشرق الاوسط وماهى شروطكم للقاء /شارون/؟

 جواب السيد الرئيس:  عندما نلتقى بشخص فلابد ان نلتقى من اجل هدف. طبعا الهدف فى هذه الحالة من اللقاء مع شخصية إسرائيلية هو السلام أولا، فالهدف طبعا هو السلام، وليس الهدف اللقاء بالدرجة الاولى. هل الظروف الان مهيأة للسلام؟ هل انتخاب شخص بهذه المواصفات المعروفة دوليا يعبر عن رغبة إسرائيلية بالسلام؟ هل قتل المئات من الفلسطينيين خلال اشهر قليلة هو تعبير عن رغبة فى السلام؟ أيضا رفض الاستجابة لقرارات مجلس الامن وللقرارات الدولية بشكل عام كل مانراه لايدل على ان هناك رغبة حقيقية حتى الان بالنسبة للإسرائيليين فى اقامة سلام مع العرب. بالرغم من ان كل الدول العربية المنغمسة او المشتركة فى عملية السلام التزمت بكل القرارات الدولية منذ بداية عملية السلام. فاذن نحن نبحث عن الهدف، وهو السلام وأية خطوة نقوم بها يجب ان تخدم هذا الهدف.

 

وسئل السيد الرئيس/بشار الأسد/ فى القمة العربية التى انعقدت فى شهر اذار وصفتم الإسرائيليين بالعنصرية وهذا لم يلق ترحيبا عالمياهل مايزال السلام ممكنا؟ اذا كنتم تحملون مثل هذه الاراءوهل تعتقدون ان الرئيس/بوش/ملتزم بالعملية السلمية؟

 

جواب السيد الرئيس:  بالنسبة لوصف/إسرائيل/بالعنصرية التى اقصد بأنها عنصرية لم يسبقها مثيل فى التاريخ وقد تجاوزت النازية الى حدما، أنا سأعطيك امثلة، وانت عليك ان تحكم. أحد الوزراء ويدعى/زئيفى/قال بأن الحل لفلسطين هو ترحيل الفلسطينيين منها، وبهذا الشكل يستطيعون ان يحافظوا على نقاء العرق اليهودى. هذا ماقاله! هو النقطة الثانية نفس الشخص طالب الحكومة الإسرائيلية بأن تفرض على الفلسطينيين الذين يعيشون فى/إسرائيل/ ويحملون الجنسية الإسرائيلية ان يضعوا اشارة صفراء او بطاقة صفراء او علامة صفراء على ثيابهم لكى يميزوا عن الإسرائيليين الاخرين فى/إسرائيل/. وهذا ماقام به النازيون فى/المانيا/. الحاخام الاكبر/عوباديايوسيف/منذ ثلاثة اشهر وصف العرب انهم قردة، ومن ثم لاحقا قال انهم ثعابين، وبأن الله ندم على خلق العرب بعد ان خلقهم لانهم ثعابين. ومن ثم قال منذ اسبوعين يجب ان نبيد العرب وطالب الحكومة الإسرائيلية بابادة العرب بضربهم بكل انواع الصواريخ لكى لايبقى منهم احد، فأترك المحاكمة لك، وأترك لك ان تحدد مااذا كان هذا التصرف هو نازى ام حضارى ام انسانى، أم ما شابه ذلك. هذا الموضوع انتم تقدرونه كل انسان يقيم التصرفات. انا اعطيك امثلة قليلة. طبعا عدا عن المجازر الاخرى لاأريد ان اعود لمجزرة /شارون/ فقد قام فى العام/1982/ بأسرع مجزرة فى تاريخ البشرية. طبعا بعد القنبلة الذرية قتل اكثر من ثمانية الاف فلسطينى فى /بيروت/خلال اقل من ساعتين. أنا لاأعتقد بأن احدا سمع بمجزرة بهذا الحجم وبهذا الزمن! بالنسبة للرئيس/بوش/نعتقد بحسب مانسمع وبحسب ماسمعنا منه شخصيا بأنه ملتزم بعملية السلام. يبقى ان ننتظر الحركة الدبلوماسية الاميركية لنرى ماذا فى جعبته.

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech