"إننا نخوض الجانب السياسي من الصراع بنفس العزيمة وبنفس التصميم اللذين تميز بهما موقفنا في ساحة القتال"

 الرئيس الخالد، 8/3/1974

"نحن دعاة سلام ونعمل من أجل السلام لشعبنا ولكل شعوب العالم ، وندافع اليوم من أجل أن نعيش بسلام ", بهذه الكلمات خاطب الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ ، جماهير الشعب في السادس من تشرين التحرير عام 1973،وبهذه العبارات خاطبهم بعد قرار وقف إطلاق النار في 29/ تشرين الأول/ من نفس العام: " وقد قاتلنا ونقاتل دفاعا عن أنفسنا ، عن حقوقنا ،عن أرضنا ، وعن مبادئنا . وقاتلنا ونقاتل لكي ندفع القتل والتدمير عن شعبنا ووطننا ، وأعلنا منذ بدء الحرب أننا ننشد الحرية ونضع نصب أعيننا هدفين للقتال،  نتمسك بهما ولا نحيد عنهما مهما غلت التضحيات ومهما طال الطريق . هذان الهدفان هما: تحرير الأرض العربية المحتلة واسترداد حقوق شعب فلسطين المغتصبة. إننا نبدأ الآن مرحلة جديدة من النضال يجب أن نبدأها بعزم وبثقة بالنفس كتلك التي بدأنا بها مرحلة الصراع المسلح في ساحة القتال . وكما أن التردد لا مكان له في المعارك العسكرية ، فإنه غير جائز أيضا في المعارك السياسية ، ولا يمكن بأي شكل أو بأي تحليل فصل معركتنا السياسية عن معركتنا العسكرية ، لأن الأولى جاءت وليدة الثانية وهي متلازمة معها ومعتمدة عليها ".

 " العمر قد ينتهي ولكن سوف تستعيد الأجيال القادمة الجولان"

 وهكذا استمرت رسالة السلام في فكر ونهج ومسيرة الرئيس الخالد،  قولا وعملا وبلا تردد أو تفريط بالحقوق والمبادئ والثوابت طيلة ما يزيد على ثلاثة عقود. لقد شكلت قضية تحرير الجولان من رجس الاحتلال و تحقيق السلام العادل والشامل إحدى أهم أولويات الرئيس الراحل الخالد / حافظ الأسد/،  خلال مسيرة كفاحه وتضحياته الطويلة في منطقة موبوءة باستمرار الإصرار الإسرائيلي،  على رفض متطلبات ومقتضيات هذا السلام. لقد أمن الرئيس الراحل بالسلام خيارا استراتيجيا  في فكره ببعد استراتيجي و بمضمون إنساني شامل وكجزء من السلام العالمي، وخاض سيادته معركة السلام بصبر وإستراتيجية،  أدهشت رجال الفكر والساسة و البحث بعزيمة لا تلين وإرادة فولاذية،  رغم الظروف الصعبة وحجم الضغوط الهائلة التي أرادت جر سورية إلى صفقات عرجاء  واتفاقات مشبوهة مؤكدا أن  "  السلام من تقاليدنا وتاريخنا، والسلام هو حالة من الطمأنينة يتوفر فيه الشرف والكرامة والعدالة والكبرياء، والسلام هو أيضا رفض للوصايا ومحاولاتها، سواء جاءت من صديق أو من محايد" وان"  أي قوة في الدنيا لن تستطيع أن تفرض الاستسلام على العرب" إيمانا منه بعدالة وإنسانية قضيتنا وان " العمر قد ينتهي ولكن سوف تستعيد الأجيال القادمة الجولان". وهاهي الأحداث والوقائع على الأرض تثبت، بدون أدنى شك،  خطأ الجانب الإسرائيلي،  وأولئك الذين هرولوا لتوقيع صفقات استسلام و إقامة كرنفالات واستعراضات فارغة كما أكد حين قال: " يخطئ الإسرائيليون كثيرا إذا اعتقدوا أن بعض الاتفاقات المنقوصة العرجاء ستحقق لهم السلام والأمن المنشودين".  فالسلام بالنسبة للراحل "  لا يمكن أن يكون حقيقيا ودائما ما لم يكن شاملا مستندا إلى مبادئ الشرعية الدولية والعدل، وهذا يعني العمل الجاد لإيجاد حل على جميع المسارات، لان شواهد التاريخ الماضي والراهن أثبتت أن السلام المنفرد والحلول الجزئية لم تستطع أن تؤمن قيام السلام الحقيقي في المنطقة" كاشفا بذلك زيف وبطلان الادعاءات الإسرائيلية بالسلام، مؤكدا الرفض القاطع للوقوع في شرك السلام المجزأ و المنقوص. وبقي الرئيس الخالد  يدافع بقوة عن ضرورة إحلال السلام العادل والشامل والتمسك به كخيار استراتيجي وفق استراتيجية  قل نظيرها وقراءة تحليلية وعميقة للأحداث بمنظور تاريخي رابطا الحاضر بالماضي بالمستقبل البعيد والقريب، اعتمادا على أسس ومبادئ راسخة وثابتة، " لم تتغير ولن تتغير لا اليوم ولا غدا ولا إلى الأبد" ،وهو القائل "نحن على موقفنا ثابتون ولدينا الحجة والمنطق لكي يقتنع الآخرون بها" و  بان  المسألة هي عبارة عن " سلام كامل مقابل انسحاب كامل،  فالمعادلة بسيطة وليست معقدة ويفهمها أي إنسان".

جهود و مبادرات السلام والرفض الإسرائيلي

و فيما يلي نستعرض أبرز المحطات التي شهدتها المنطقة فيما يتعلق بجهود و مبادرات السلام و كذلك بالنسبة للتعنت الإسرائيلي و رفض استحقاقات السلام:

 من /16/  تشرين الأول /1970/، قيام  الحركة التصحيحية المجيدة، و لغاية / 21/  كانون الأول/1973 / انعقاد مؤتمر جنيف:

16 تشرين الأول-1970 الحركة التصحيحية

·        آذار 1971 انتخاب السيد الرئيس بنسبة / 99.2/ من أصوات المقترعين. الرئيس الراحل يصرح في مجلس الشعب.

·        بتاريخ  9-6-1973: " نحن مع السلام في العالم لأننا دعاة سلام وصادقون، و لكننا نؤكد على السلام العادل".

·        الرئيس الراحل يصرح أمام  قمة عدم الانحياز في الجزائر بتاريخ 6-9-1973 : " السلام الذي يعيد ما اغتصب من  الأرض و الحقوق لا سلام الأمر الواقع. بل السلام العادل، و كيف يمكن أن يتحقق السلام العادل و العدوان واقع و مستمر و متجدد".

·   ·تشرين الأول-1973 اندلاع حرب تشرين التحريرية،  و الرئيس الخالد يصرح:  " نحن دعاة سلام ونعمل من أجل السلام لشعبنا ولكل شعوب العالم، وندافع اليوم من أجل أن نعيش في سلام"

·        22 تشرين الأول-1973  صدور قرار مجلس الأمن رقم /338/.

21 كانون الأول-1973 انعقاد مؤتمر جنيف بدون سورية التي كانت تخوض " حرب استنزاف"

 من /16/ نيسان /1974/،  تصريحات  الرئيس نيكسون حول جهود الرئيس الراحل لتحقيق السلام العادل و الشامل، ولغاية /26 / آذار /1979/،  توقيع معاهدة  السلام المصرية-الإسرائيلية.

" السلام و الاحتلال لا يلتقيان"

16-نيسان-1974 ريتشارد نيكسون  " أعبر عن إعجابي الشديد بجهود الرئيس حافظ الأسد في سبيل تحقيق السلام"

·    بتاريخ 21-أيار 1974 الرئيس الراحل يؤكد في مؤتمر العمال " لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الاحتلال، و لا يمكن أن يكون هناك سلام مع تشريد الشعوب" و يؤكد سيادته أيضا: " السلام و الاحتلال لا يلتقيان".

31  أيار 1974 اتفاقية المرحلة الأولى لفصل القوات بين سورية وإسرائيل.

حزيران-1974 زيارة الرئيس نيكسون ل دمشق

·   تصريح الرئيس الراحل في  بوخارست /2-9-1974/ ان السلام العادل يعني " الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، و الاعتراف بالحقوق الوطنية لشعب فلسطين".

18-كانون الثاني- 1974- اتفاق سيناء بين مصر وإسرائيل ( فصل القوات)

·        الرئيس الخالد يؤكد لمجلة بلتز الهندية 14-12-1974: " السلام العادل هو البديل الوحيد للحرب،  وهو ما قام على العدل و العدل يرفض أن يبقى هناك احتلال و أن يبقى شعب مشرد".

·         15-أيلول-1975 السيد الرئيس للتا يم "جاءت اتفاقية سيناء لتعمل في اتجاه مضاد لتحقيق السلام العادل".

تشرين الثاني /1977/  زيارة السادات إلى إسرائيل.

1977 الرئيس كارتر يطرح خطة سلام.

9-أيار-1977 قمة الرئيس الراحل و الرئيس-كارتر في جنيف.

17-أيار 1978 اتفاقية كامب ديفيد.

1978 عملية الليطاني الإسرائيلية ضد لبنان.

19-آذار-1978  صدور القرار /425/.

26 آذار 1979 توقيع معاهد ة  السلام المصرية-الإسرائيلية.

1981 الملك فهد يطرح مشروع للسلام.

 

 

14-كانون الأول 1981 الكنيست الإسرائيلي يتخذ قرارا بضم الجولان السوري المحتل.

26 نيسان 1982 استكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء.

6 حزيران 1982 عملية ما يسمى ب " سلامة الجليل" ضد لبنان.

1982 الرئيس ريغان يطرح مشروع للسلام.

1982 انعقاد قمة فاس و طرح مشروع للسلام.

 

"و يا أهلنا في الجولان نحن على موعد مع اللقاء"

 

·   4-شباط 1982 انتفاضة الجولان، والرئيس الخالد يؤكد : " لن نفرط بذرة من التراب أو الحق و يا أهلنا في الجولان نحن على موعد مع اللقاء"

1983 استقالة شارون كوزير حرب.

4-شباط-1986 الطائرات الإسرائيلية تجبر طائرة ليبية من طرابلس إلى دمشق على الهبوط في إسرائيل.

أيار-1986 شامير يخلف بيريز في رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

·        1986 الرئيس الخالد يعلن "سنجعل الجولان وسط سورية".

9 كانون الأول-1987 اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

آذار-1988 جورج شولتز وزير خارجية إدارة ريغان سلم السيد الرئيس مذكرة رسمية خطية،  يؤكد فيها تأييد الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات بين سورية وإسرائيل على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام " وثيقة شولتز".

1989 الرئيس بوش يطرح خطة للسلام

من 23-تشرين الثاني-1990 اجتماع الرئيسان الأسد و بوش الأب  ولغاية 29-أيار-1996 خسارة بيريز أمام نتنياهو.

 

23-تشرين الثاني-1990 اجتماع الرئيسان بوش والأسد في جنيف لمدة ثلاث ساعات.

1991 تفكك الاتحاد السوفييتي.

6 آذار-1991 مبادرة الرئيس بوش لعقد مؤتمر مدريد، بغية التوصل إلى حل عادل وشامل، على أساس قراري مجلس الأمن /242/ و /338/ وصيغة الانسحاب من الأرض مقابل السلام بعد /8/ رحلات ل / جيمس بيكر/ إلى المنطقة.

14 تموز 1991 السيد فاروق الشرع يسلم السفير الأميركي لدى دمشق رد الرئيس  الأسد على المقترحات الأميركية،  والتوضيحات التي تلتها معتبرا إياها " إيجابية ومتوازنة" وأنها " تشكل قاعدة مقبولة للتوصل إلى تسوية شاملة للسلام في المنطقة، لأنها تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242 و 338".

16-تموز 1991 الرئيس بوش يعلن أن " الرد الإيجابي للرئيس حافظ الأسد يشكل تقدما في الجهود المبذولة" من اجل السلام.

18-تموز-1991 الرئيس الأسد يجتمع مع الوزير بيكر لمدة ثلاث ساعات.

19-20 أب 1991 اجتماع السيد الرئيس والملك حسين في اللاذقية لتنسيق المواقف تمهيدا لمؤتمر السلام.

16 تشرين الأول- 1991 السيد الرئيس يجتمع مع بيكر لمدة تزيد على 12 ساعة.

19 تشرين الأول- 1991 السيد الرئيس يجمع مع عرفات لمدة أربع ساعات تمهيدا للمؤتمر.

30 تشرين الأول 1991- افتتاح مؤتمر مدريد للسلام.

كلمة السيد فاروق الشرع أمام مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط:

"السيد الرئيس

السيدات و السادة

يطيب لي أن استهل كلمتي في جلسة افتتاح مؤتمر السلام،  بتوجيه الشكر الجزيل لجلالة الملك خوان كار لوس و للحكومة الإسبانية  والشعب الإسباني، على استضافته هذا المؤتمر التاريخي و على كل ما قدموه من عناية وتسهيلات للوفود المشاركة. و أعرب باسم سورية، رئيسا و حكومة و شعبا، عن تقديرنا العميق لهذا البلد الصديق، الذي نرتبط معه بعلاقات تاريخية و إنسانية و ثقافية عميقة الجذور،  مازالت آثارها حية و مشرقة حتى يومنا هذا.

و أتوجه بالشكر لراعيي المؤتمر الولايات المتحدة و الاتحاد السوفييتي على ما أبدياه من تصميم لعقد هذا المؤتمر في موعده. كما اقترحه الرئيسان جورج بوش و ميخائيل غورباتشوف.  و في هذا الصدد،  اعبر عن مشاعر التقدير للجهود الكبيرة،  التي بذلها الرئيس بوش مدعومة من الرئيس غورباتشوف،  و التي كان لها اكبر الأثر في إعطاء عملية السلام زخما و جدية،  لا سابقة لهما،  بحيث لا يمكن اعتبار هذا المؤتمر اجتماعا احتفاليا،  كما كان يريده أحد الأطراف المشاركة،  بل حدثا دوليا أثار اهتمام العالم بأسره.

كما لا أنسى الجهود الشخصية المضنية للوزير جيمس بيكر، خلال جولاته الثماني في منطقتنا و بخاصة محادثاته الهامة و الطويلة والصريحة،  التي أجراها في دمشق،  تلك المحادثات التي ساعدت بجديتها،  و بالمناخ الإيجابي الذي أحاط بها،  على جعل انعقاد مؤتمر السلام هذا ممكنا.

و لابد هنا من التذكير أن دور أوروبا في عملية السلام هو دور هام وحيوي،  بحكم جوار أوروبا لمنطقتنا و التأثير الأمني المتبادل و المصالح المشتركة بين المنطقتين.

كما أن دور الأمم المتحدة،  بصرف النظر عن الصفة التي أعطيت له في هذا المؤتمر،  سيبقى دورا هاما،  مادام هدف عملية السلام الوصول إلى تسوية عادلة و شاملة في إطار الشرعية الدولية و على أساس قرارات الأمم المتحدة،  و مادامت النتائج التي تتوصل إليها الأطراف سوف تكرس من قبل مجلس الأمن.

إن انعقاد مؤتمر السلام في هذا البلد الجميل،  إسبانيا،  يثير في النفوس مزيجا لا حصر له من الرموز و المعاني و الصور.  و شعوب العالم اجمع،  و ليس شعوب منطقتنا فحسب،  تتقاذفها مشاعر متضاربة إزاء هذا المؤتمر،  تتراوح بين النجاح و الفشل،  بين التفاؤل في تحقيق السلام والتشاؤم من العودة إلى المجابهة و الصراع.  و ليس مبالغة القول،  بان استمرار الموقف الإسرائيلي المتعنت دون أي مبرر،  هو الذي يضع العالم على حافة مخاطر لا حدود لها،  و يحول دون تمتع المنطقة بالسلام.

لقد كان العرب عبر تاريخهم الطويل دعاة سلام و عدل و تسامح،  وتاريخهم القديم والحديث ملئ بالشواهد على ذلك،  و اليهود اكثر من غيرهم يعرفون،  و خصوصا الشرقيين منهم،  انهم عاشوا بين العرب المسلمين،  في كل المواطن،  التي جمعتهم عبر التاريخ،  دون أن يتعرضوا لأي شكل من أشكال الاضطهاد أو التفرقة الدينية أو العرقية،  بل عاشوا دوما معززين مكرمين و ساهموا في مختلف اوجه الحياة،  و لم يعرفوا أمان وتسامحا و مساواة تضاهي الأمان و التسامح و المساواة التي تمتعوا بها في ديار العرب و المسلمين.  ومن يقلب صفحات التاريخ اليوم، يدرك البون الشاسع بين هذا التسامح العظيم و المساواة التامة في تعامل العرب مع اليهود، عبر مئات السنين،  و بين الظلم و الاضطهاد و التفرقة التي لحقت بالعرب الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي،  و خصوصا الفلسطينيين منهم.

و يكفي أن نذكر، أن نفعت الذكرى،  أن تشريد ملايين العرب من فلسطينيين و سوريين ولبنانيين خارج ديارهم،  ما كان ليحدث لو كانت توجهات السياسة الإسرائيلية منذ العام 1948 إنسانية،  و لما كانوا حرموا من حق العودة إليها، حتى يومنا هذ، ا و لم تكن سياسات إسرائيل استعمارية استيطانية لما حرم الفلسطينيون،  الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، من جميع حقوقهم الأساسية،  في مقدمتها حقهم في تقرير المصير، هذا الحق الذي ما نفكوا تحت سمع العالم و بصره يعبرون عنه في انتفاضتهم السلمية، أطفالا و نساء و شيوخا طيلة الأربع سنوات الأخيرة.  إن استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره،  سيدفع هذا الشعب إلى الاعتقاد،  إن اللجوء إلى العنف وحده،  هو السبيل الأكثر جدوى لبلوغ حقه.

إن قائمة الأدلة على الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية طويلة و موثقة،  صدرت بإدانتها عشرات القرارات عن الأمم المتحدة،  و هي ممارسات يدركها الإسرائيليون في قرارة نفوسهم و يعرفها العديد من المؤرخين و الصحفيين النزيهين في الغرب،  و إن كان بعضهم لا يجرؤ عن التعبير عنها بكل صراحة ووضوح،  لأسباب تجهلها للأسف أوساط و اسعة من الرأي العام الأوروبي و الأمريكي،.  أول هذه الأسباب،  إقدام المتعصبين من اليهود في إسرائيل و خارجها،  على ملاحقة هؤلاء الكتاب و الصحفيين و مضايقتهم في حياتهم و مستقبلهم و اتهامهم بمعاداة السامية،  إذا كانوا مسيحيين،  أما إذا كانوا عربا و مسلمين،  فان اسهل شئ هو اتهامهم،  و دونما دليل،  بالإرهاب و النية في تدمير إسرائيل،  ذلك أن تقديم الدليل في عرف هؤلاء المتعصبين يقع على عاتق المتهم،  خلافا لكل عرف و قانون،  و هكذا يصبح البريء،  في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي منها،  و ينقلب المعتدون الذين اغتصبوا أراضى الآخرين بالقوة،  دعاة سلام.  أما ضحايا العدوان،  الذين يطالبون باسترداد أراضيهم المحتلة و حقوقهم المغتصبة فيصبحون إرهابيين و دعاة حرب و تدمير.

 

السيد الرئيس

 

لم نكن يوما دعاة حرب و تدمير،  فلقد طالبت سورية دوما بتحقيق سلام عادل و شامل على أساس قرارات الأمم المتحدة،  و أكدت نيتها الصادقة و رغبتها الجادة في السلام،  ففي ذروة حرب تشرين،  قال السيد الرئيس حافظ الأسد :" لسنا هواة قتل و تدمير،  و إنما نحن ندفع عن أنفسنا القتل و التدمير. لسنا معتدين و لم نكن قط معتدين. و لكننا كنا و ما نزال ندفع عن أنفسنا العدوان.  نحن لا نريد الموت للأحد و إنما ندفع الموت عن شعبنا، إننا نعشق الحرية و نريدها لنا و لغيرنا " إن السلام واغتصاب أراضى الآخرين لا يجتمعان، و لكي يكون السلام دائما و مستقرا،  يجب أن يكون شاملا لجميع أطراف الصراع، و على جميع الجبهات.  و قد أكدت التطورات في منطقتنا صحة هذه الحقيقة،  عندما استغلت إسرائيل توقيع سلامها مع مصر عام 1979 لتقدم على ضم القدس في عام 1980 و الجولان في عام 1981 و على غزو لبنان في عام 1982.  و كما يبدو بوضوح إن إسرائيل انطلقت بهذه السلسلة من الأعمال العدوانية بسرعة فاقت سرعتها في الانسحاب من سيناء المصرية.

و أعقاب كل عدوان تداعى مجلس الأمن للانعقاد،  و اصدر قرارات بالإجماع القرار 476 الذي اعتبر ضم القدس باطلا و لاغيا و ليس له دوليا أي اثر قانوني،  و القرار 425 الذي طالب بانسحاب إسرائيلي غير مشروط من لبنان.

لكن هذه القرارات،  مثل القرارين 242 و 338،  لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ في حينه،  بسب رفض إسرائيل و تعنتها، و مناخ الحرب الباردة بين الشرق و الغرب. أما الآن،  و بعد أن انتهت الحرب الباردة،  وتحولت المجابهة و المنافسة بين الولايات المتحدة و الاتحاد السوفييتي إلى مرحلة جديدة من الوفاق و التعاون،  و انعقد المؤتمر السلام،  فان شعوب المنطقة و العالم اجمع ينتظر و ضع هذه القرارات موضع التطبيق،  في اقرب وقت ممكن،  عبر محادثات جادة و منتجة.

وتجدر الإشارة في هذا السياق،  إلى أن قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338 اللذين ينعقد على أساسهما مؤتمر السلام،  إنما صدرا كحل توافقي بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن،  و هي بأغلبيتها،  كما هو معروف،  دول متعاطفة مع إسرائيل منذ قيامها.  ومن هنا،  فان تنفيذ هذين القرارين يجب أن لا يخضع لمساومات جديدة خلال المحادثات الثنائية. بل يجب أن ينفذا بكل أجزائهما على جميع الجبهات.  لقد أكد القرار 242 بوضوح في مقدمته على مبدأ " عدم جواز اكتساب الأراضي بواسطة الحرب"، و هذا يعني أن كل شبر من الأراضي العربية التي احتلها الإسرائيليون بواسطة الحرب و القوة... الجولان و الضفة الغربية و القدس و قطاع غزة يجب أن تعود إلى أصحابها الشرعيين دون نقصان.

لقد أصبح الرأي العام العالمي يدرك، اكثر من أي وقت مضى،  و خصوصا بعد أزمة الخليج،  أن ازدواجية المعايير لم تعد مقبولة في هذا العصر،  و أن مبادئ القانون الدولي لا شريعة الغاب يجب أن تحترم،  و أن قرارات الأمم المتحدة لا القوة الغاشمة يجب أن تطبق.  كما أصبحت دول العالم تدرك أخيرا،  أن إسرائيل وحدها التي تقاوم جهود السلام،  بكل ما تملك من نفوذ،  و تواصل احتلالها أراضي الآخرين بالقوة.

كما يدرك الجميع اليوم،  أن إسرائيل تتبنى أيديولوجية عقيمة و بالية،  تقوم على التوسع و بناء المستوطنات،  و تشريد العرب من أراضيهم،  التي عاشوا فيها قرونا عديدة من الزمن،  لاحلال مهاجرين جدد محلهم،  لم يعيشوا في منطقتنا في أية حقبة من التاريخ.  و في هذا الصدد،  تود سورية أن تذكر مجددا راعيي المؤتمر، و من خلالهما المجتمع الدولي،  أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية و الفلسطينية أدى إلى تشريد حوالي نصف مليون مواطن سوري من الجولان،  لم يتمكنوا حتى الآن من العودة إليه،  و كذلك إلى تشريد اكثر من ربع مليون فلسطيني لاجئ في سورية،  محرومين من حق العودة إلى وطن آبائهم و أجدادهم في فلسطين.

 

إن المزاعم التي تستند إليها إسرائيل،  لتهجير يهود العالم إليها على حساب السكان العرب الأصليين،  لا يقرها مبدأ قانوني أو إنساني،  حتى لو اخذ العالم بهذه المزاعم،  لتوجب حث جميع المسيحيين على الهجرة إلى الفاتيكان،  و جميع المسلمين إلى مكة المكرمة.

وإنها لمفارقة غريبة أن ترفض إسرائيل تطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 194 الصادر منذ عام 1948،  و القاضي بإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم،  و التعويض على من لا يرغب بالعودة،  بحجة إن الأرض ستضيق بهم،  بينما تستمر في الوقت ذاته،  بدفع مئات الا لوف من المهاجرين اليهود الجدد للاستيطان في هذه الأراضي نفسها، والتخلي عن أوطانهم الأصلية كالاتحاد السوفييتي الذي تبلغ مساحته سدس مساحة المعورة.

إننا نؤمن بان زمن المغالطات و الحجج الفارغة،  التي لا يقصد منها سوى تبرير استمرار الاحتلال و الضم،  قد ولى.  و اصبح الجميع،  معتدون و ضحايا،  أمام فرصة تاريخية،  قد لا تتكرر لإنهاء عقود طوية من الصراع المدمر، و إقامة سلام عادل و شامل و دائم يخرج المنطقة من دوامة الحروب،  و يؤذن بقيام حقبة جديدة،  تنصرف فيها شعوب المنطقة إلى تحقيق ازدهارها و تنميتها.

عدالة السلام تحتم أن لا تبقى الأراضي العربية تحت الاحتلال الإسرائيلي، وان لا يبقى الشعب الفلسطيني محروما من حقه في تقرير المصير.

و إذا كان الهدف فعلا، هو أن تتعايش شعوب المنطقة و دولها،  وتتمتع بالأمن و السلام والازدهار و تضع طاقاتها و مواردها الوفيرة فقي خدمة اقتصادها و تنميتها،  فهل يعقل أن يتم تحقيق مثل هذا الهدف المنشود دون إزالة الاحتلال و إعادة الحقوق؟

لقد قدم العرب الكثير من اجل السلام،  و أعلنوا صراحة بأنهم يرغبون في السلام مطالبين فقط بالتمتع بالحقوق الأساسية،  التي يكفلها ميثاق الأمم المتحدة لجميع الشعوب التي اعترفت بها الأسرة الدولية و العالم اجمع لكل شعب.

أما إسرائيل،  فتصر وحدها،  من بين جميع دول العالم على التمسك بالأراضي العربية التي احتلتها بالقوة،  بحجة الأمن،  وكأن التوسع الجغرافي يضمن الأمن في زمن التقدم العلمي و التكنولوجي.  و لو اخذ العلم بهذا المنطق الإسرائيلي،  فكم من الحروب و الصراعات ستنشب بين الدول المتجاورة تحت هذه الحجة؟

لقد استجاب العرب لدعوة راعيي المؤتمر،  تقديرا لجهود هذين الراعيين،  و دأبهما الجدي في العمل لتحقيق سلام عادل و شامل في المنطقة.

ولكن إسرائيل تخطأ كثيرا،  إذا ما فسرت هذه الاستجابة العربية،  على انه إجازة لها لمواصلة مواقفها المتعنتة داخل المؤتمر،  أو داخل أية لجنة من لجانه.  كما تخطأ إسرائيل في حق نفسها،  قبل خطئها في حق الآخرين،  إذا ما استهترت بعملية السلام أو بالرغبة الدولية الإجماعية في الوصول إلى تسوية عادلة و شاملة للصراع العربي الإسرائيلي،  وفقا لمعايير الشرعية الدولية و روح و حس ميثاق الأمم المتحدة و قراراتها.

لقد جاء الوفد العربي السوري إلى هذا المؤتمر، رغم تحفظات سورية فيما يتعلق بشكله و صلاحياته،  ليحاول الوصول إلى سلام عادل و مشرف شامل لجميع جوانب الصراع العربي الإسرائيلي و جبهاته، جاء وفدنا مزودا باحتياطي لا ينضب من حسن النية و الرغبة الحقيقة الجادة في السلام العادل،  و بتصميم على المساهمة في إنجاح عملية السلام في تحقيق هدفها النبيل،  لا يعادله سوى تصميم على رفض أي استغلال لاستعمال مسيرة السلام الحالية لإضفاء الشرعية على ما هو غير شرعي و غير مقبول في نظر الأمم المتحدة و ميثاقها و قراراتها،   أم تحقيق  أي مكاسب مهما صغرت تكون بمثابة انعكاس لثقل العدوان أو مكافأة للمعتدي.

هذا الموقف السوري الثابت، المستند في كل عنصر من عناصره إلى مبادئ الشرعية الدولية و قرارات الأمم المتحدة،  يحتم انسحاب إسرائيل من كل شبر من الجولان السوري المحتل و الضفة الغربية و القدس و قطاع غزة و جنوب لبنان.  كما يحتم تأمين الحقوق الوطنية و السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني و في مقدمتها حقه في تقرير المصير.

 

إن إقامة المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة، عمل غير قانوني و يعتبر باطلا و لاغيا و عقبة كبيرة في طريق السلام،  مما يحتم إزالتها،  و يشكل استمرار النشاط الاستيطاني في الأراضي العربية المحتلة،  بعد أن بدأت عملية السلام دليلا ملموسا،  على ان إسرائيل لا تريد الوصول إلى سلام حقيقي.

سيدي الرئيس

إن قبول سورية مبادرة الرئيس بوش،  المبنية على أساس القرارين 242 و 338 و مبدأ الأرض مقابل السلام،  قد فتح الطريق باعتراف الجميع أمام عملية السلام. وان حضورنا للمشاركة في هذا المؤتمر يجسد رغبتنا بتحقيق سلام عادل و شامل. كما ان موافقتنا على إجراء المحادثات الثنائية مؤشر واضح على إسهامنا الجاد في بناء سلام حقيقي و شامل في المنطقة.

لكن الحرص على إنجاح عملية السلام يستوجب ألا تبدأ المحادثات المتعددة الأطراف،  و التي لا تقع في نطاق القرار 242 ، إلا بعد تحقيق إنجاز جوهري ملموس، في المباحثات الثنائية يؤكد زوال العوائق الرئيسية من طريق السلام. ذلك ان إسرائيل،  كما يعرف الجميع،  ليست مهتمة بتنفيذ القرارين 242 و 338، على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام.  و إنما تهتم فقط بدخولها مع دول المنطقة في مفاوضات حول التعاون الإقليمي مع تكريس احتلالها للأراضي العربية، الأمر الذي يتناقض مع الهدف الذي أنعقد على أساسه هذا المؤتمر.

السيد الرئيس

لقد جئنا من اجل السلام العادل و المشرف،  الذي يستند إلى الحق و الشرعية الدولية،  لا من اجل سلام مزيف،  يعكس شروط المعتدي و ثقل الاحتلال.  جئنا من اجل سلام حقيقي يشمل جميع جبهات الصراع العربي الإسرائيلي،  لا من اجل سلام يعالج جانبا من الصراع،  ليسبب صراعات و مؤشرات جديدة في المنطقة.

و انطلاقا من إيماننا بهذا السلام،  نعلن بثقة و تصميم عزمنا على العمل من اجل تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي،  تحرر الأرض و تضمن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني و الأمن للجميع.

و إذا ما نجح مؤتمر السلام في تحقيق هذه الأهداف،  التي يتطلع العالم بأسره إلى تحقيقها فسيكون ذلك إيذانا ببزوغ فجر جديد في منطقتنا المضطربة و بداية لحقبة من السلام و الرخاء و الاستقرار".

 3-تشرين الثاني-1991 بدء الجولة الأولى من محادثات السلام في عهد حكومة شامير.

5-تشرين الثاني-1991 دشن الإسرائيليون مستوطنة جديدة في الجولان وصرح بيكر أنها " لن تساعد عملية المفاوضات في الشرق الأوسط"

7-تشرين الثاني-1991 الرئيس الأسد يستقبل عرفات، الذي قال " يجب علينا أن نأتي إلى دمشق لنكيف موقفنا مع موقف سورية والرئيس الأسد"

 

11-تشرين الثاني-1991 الكنيست الإسرائيلي يصادق على قرار بان هضبة الجولان " لن تكون قابلة للتفاوض".

 

11-تشرين الثاني-1991 وزير خارجية الأردن يصرح بان بلاده لن توقع اتفاقا منفصلا مع إسرائيل.

 

22-تشرين الثاني 1991 اقترحت الولايات المتحدة استئناف الجولة الثانية من محادثات السلام في 4 كانون الأول في واشنطن.

 

2-كانون الأول-1991 عرفات يزور دمشق للاجتماع مع السيد الرئيس

 

4-كانون الأول-1991 وصول الوفود العربية وتأخر الوفد الإسرائيلي حتى التاسع منه.

 

18-كانون الأول 1991 تعليق المفاوضات دون إحراز تقدم.

 

20-كانون الأول 1991 العلاف يصرح " إسرائيل تسعى دائما إلى خلق عراقيل بإثارتها لمسائل إجرائية، وتهربها من المسائل الجوهرية،  وقد استغلت إسرائيل كل المناسبات لمنع أقل تقدم".

 

20-11-1991 السيد الشرع يصرح ان " اسحق شامير يضع كل يوم مشكلات في طريق استئناف المرحلة الثانية للمفاوضات والتي كان منها إعلان بناء مستوطنة جديدة في الجولان", و المرحوم العلاف يؤكد  ان " الوفد السوري سيعرض ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة،  أي السلام مقابل الأرض".

17-12-1991 العلاف يصرح " وعلى الرغم من أن عملية السلام مازالت مستمرة،  إلا أن السلام بحد ذاته مازال بعيد المنال وان الوفد الإسرائيلي يرفض مجرد التطرق إلى مبدأ الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة".

كانون أول 1991 وزير الاستيطان شارون يتخذ عدة قرارات لزيادة المستوطنات في الجولان.

14-12-1991 عودة الوفد المفاوض إلى دمشق و العلاف يصرح " ان الوفد الإسرائيلي بذل كل ما في وسعه لعرقلة أي بحث جدي".

17-كانون الأول – 1992 إبعاد 415 فلسطينيا إلى مرج الزهور في لبنان،  واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان في أعوام 93-94-95-و 96

28-كانون الثاني-1992 افتتاح المتعددة الأطراف في موسكو،  دون مشاركة سورية.

4-آذار-1992 انتهاء الجولة الرابعة.

 

24 آب-   14 أيار 1992 الجولة السادسة من محادثات السلام.

 

في نهاية آب 1992 قدم العلاف إلى رابينوفيتش،  خلال الجولة السادسة من المفاوضات،  مشروع إعلان مبادئ يتضمن:

 

-هدف المفاوضات في إحلال سلام عادل وشامل استنادا إلى 242 و 338

 

-انسحاب إسرائيل الكامل من الجولان وتفكيك المستوطنات

-ترتيبا أمنية متوازية ومتبادلة.

10-أيار-1992 حكومة العمل برئاسة رابين تقترح لأول مرة على سورية تسليمها جزءا من الجولان مقابل السلام،  وتصر سورية على الانسحاب الشامل.

21-أيار-1992 الاجتماع الثالث عشر من الجولة السادسة،  والعلاف يصرح بعدم إحراز تقدم.

17-أيلول 1992 العلاف يقول إن " الوفد الإسرائيلي ليس مستعدا للتحدث عن الانسحاب من الجولان وكل ما هم مستعدون للحديث عنه هو المطالب والشروط المسبقة".

24-9-1992 وزيرة التربية الإسرائيلية / شولا متولوني/ زعيمة حزب ميرتس الذي كان يشارك في ائتلاف رابين إن " هضبة الجولان يجب أن تعود إلى سورية طبقا للقانون الدولي وان إسرائيل قد أخطأ ـ عندما شجعت إقامة المستوطنات في الجولان".

3 تشرين الأول 1992 انتخاب بيل كلينتون رئيسا للولايات المتحدة.

31-تشرين الأول 1992  بدء الجولة السابعة من محادثات السلام.

 

13-أيار-1993 توقيع أوسلو!!!

 

/1993/ شارون يصرح:  " اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993 انتهت" وفقا لصحيفة معار يف الإسرائيلية.

 

27-نيسان- 13-أيار- 1993 الجولة التاسعة ويصرح العلاف ان " الموقف لإسرائيلي لم يتطور،  لم يكونوا يقولون الانسحاب الشامل،  وكانوا يستعملون عبارة " في الجولان" و " بالجولان" ولكنهم لا يعرفون كلمة " من الجولان".

15-حزيران- 1 تموز  1993 الجولة العاشرة

3-آب-1993 رابين يتعهد بانسحاب شامل من الجولان إلى حدود الرابع من حزيران-1967، ونقل كريستوفر ذلك إلى الرئيس الراحل.

31-آب- 1993 الجولة 11 من محادثات السلام.

25 شباط 1994   متطرف إسرائيلي  يرتكب مذبحة الحرم الإبراهيمي.

27 شباط 1994 علقت سورية المفاوضات مع إسرائيل.

4-أيار-  1994  اتفاق فلسطيني إسرائيلي غزة أريحا.

 

9-أيار  1994 تبادل الاعتراف بين إسرائيل ومنظمة التحرير.

 

تموز 1994 دخول عرفات إلى غزة.

 

4 حزيران 1994 السيد الرئيس حصل على تعهد رابين بالانسحاب إلى الرابع من حزيران .1967.

 

27-تشرين الأول 1994 قمة الرئيس الخالد و كلينتون في دمشق لمدة ثلاث ساعات.

 

30 تشرين الأول –1994- افتتاح المؤتمر الاقتصادي في الدار البيضاء

 

17-كانون الثاني 1994 قمة الرئيس الراحل و كلينتون في جنيف لمدة خمس ساعات لتحريك عملية السلام.     كلينتون يصرح " لن يكون هناك حل سلمي شامل في الشرق الأوسط إلا إذا قبل الرئيس حافظ الأسد أن يشترك فيه بشكل قيادي"

كانون الثاني 1994 أول لقاء لرؤساء الأركان الشهابي و باراك.

24-أيار-1995 توقيع اوسلو2 في طابا في-مصر.

أيار 1995 ، بيريز،  وزير الخارجية الإسرائيلي في مقابلة مع / يديعوت احرونوت/ أثناء زيارة له إلى المغرب  يصرح " إن قرار التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا نابع من قيمنا الأخلاقية لا نريد المضي في السيطرة على أراضى سورية و نحن موجودون هتاك على أراض سورية".

6-حزيران-1995 دينس روس، المنسق الأمريكي لعملية السلام،  يسلم السيد الرئيس رسالة من كلينتون تتضمن تعهد رابين.

9-حزيران  1995 الوزير كريستوفر يبدأ الجولة الثالثة عشرة في المنطقة.

1995 توقيع اتفاق عربا بين إسرائيل والأردن.

20-حزيران عام 1995 إجتماع المتعددة الأطراف حول المياه والبيئة.

حزيران 1995 اللقاء الثاني لرؤساء الأركان /الشهابي و شاحاك/ ووصف بأنه: " لقاء غير ناجح".

12-تموز-1995 اجتماع السيد الرئيس  و روس لمدة 4 ساعات ونصف.

28-أيلول 1995 التصديق على اتفاق الحكم الذاتي للضفة الغربية.

29-تشرين الأول-1995 افتتاح مؤتمر اقتصادي في عمان.

4-تشرين الثاني-1995 اغتيال رابين.

27-29 تشرين الثاني 1995 عقد مؤتمر برشلونة.

 

27 كانون الأول- 1995 استئناف المحادثات بعد توقف دام 6 اشهر.

 27-كانون الأول -1995 بدء الاجتماع الأول من أربع جولات مباحثات سورية إسرائيلية في واي بلانتيشن.

10 كانون الثاني 1996 لقاء السيد الرئيس والوزير كريستوفر.

24 كانون الثاني جولة جديدة من المحادثات السورية الإسرائيلية في واشنطن.

13-شباط-1996 اجتماع متعددة الأطراف حول المياه في أوسلو.

4-آذار-1996 بيريز يعلق المفاوضات.

9 آذار 1996 سورية تطالب باستئناف أعمال مؤتمر مدريد من اجل حل العقبات التي تعترض العملية السلمية.

9 نيسان 1996 الطيران الإسرائيلي يقصف بيروت.

14 نيسان الطيران الإسرائيلي يدمر محطة لتوليد الكهرباء في لبنان.

26-نيسان 1996  التوصل إلى تفاهم نيسان، والذي شرع المقاومة و شكل بداية الاندحار الإسرائيلي في لبنان.

 من 10-أيار-1996 ولغاية 26-تشرين الثاني-1999

10-12 أيار 1996 اولبرايت تزور المنطقة للمرة الأولى.

29-أيار-1996 خسارة بيريز أمام نتنياهو.

16 حزيران-1996 نتنياهو يصرح بان " أي اتفاق مع سورية يجب أن يتركز على السيادة الإسرائيلية في الجولان".

3 أب 1996 لقاء السيد الرئيس والملك حسين.

12-تشرين الأول-1996- قمة اقتصادية في القاهرة.

19 تشرين الأول 1996 قمة بين الرئيسين الأسد وشيراك.

19-آب- 1997 إسرائيل تصادق على بناء 2500 مسكن إضافي في الجولان.

16-تشرين الثاني 1997 قمة اقتصادية في الدوحة.

كانون الثاني-1997 توقيع مذكرة واي ريفر بين عرفات و اسرائيل.

حزيران - 1998 اعترف رابينوفيتش،  السفير الصهيوني السابق في واشنطن ورئيس الوفد الإسرائيلي إلى المحادثات السورية الإسرائيلية في ذاك الوقت،  بأن إسرائيل تعهدت لسورية بانسحاب كامل من الجولان إلى خط الرابع من حزيران عام 1967،  وذلك خلال ندوة اكاديمية عقدت في معهد جيمس بيكر، في جامعة رايس. وكان من بين الحضور في الندوة دينيس روس المنسق الأمريكي لعملية السلام .

 

وبحسب / هيلينا كوبانا/ في كتابها الفرصة الكبرى  الضائعة " فان السفير وليد المعلم في أيار 1998 قال انه " في أوائل عام 1996 انفجر رابينوفيتش في غرفة المفاوضات قائلا لقد وعدناكم أننا سوف ننسحب إلى خط 4 يونيو،  و طلب المعلم من روس رئيس الوفد الأمريكي تدوين ذلك في محضره.

22-تموز-1998 الكنيست الإسرائيلي يسن مشروع القانون التالي:

          " إن أي انسحاب من الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية لا يتم إلا بعد إجراء استفتاء شعبي و بعد إقراره في الكنيست بأغلبية مطلقة" في إجراء استفزازي لإجهاض عملية السلام.

7-شباط-1999 وفاة الملك حسين.

14-شباط-1999، مصدر سوري يصرح: " وديعة رابين في جيب الرئيس كلينتون، وهي ملزمة وعلى إسرائيل تطبيقها".

شباط-1999 لقاء الرئيسان  الأسد و كلينتون في محادثات في عمان أثناء تشييع ملك الأردن.

4- تشرين الأول-1999 تصريح وزير الخارجية، السيد  الشرع بان  " الوديعة تتضمن السلام والتطبيع الكاملين بين سورية وإسرائيل".

27-تشرين الثاني-1999 تعنت من باراك ومطالبة  بالحصول على موقف سورية من " مسائل التطبيع والمياه والإنذار المبكر والأمن وفتح الحدود وعلاقات الجوار".

26-كانون الثاني-1999 الكنيست الإسرائيلي يصادق على قانون يشترط إجراء استفتاء حول أي انسحاب من الجولان.

28-أيار-1999 خسارة نتنياهو أمام باراك الذي طرح " الأمن مقابل السلام".

4- أيار 1999 اتفاق فلسطيني إسرائيلي.

26-تشرين الثاني-1999  مصدر مسؤول في الخارجية السورية يحمل إسرائيل مسؤولية "إضاعة فرصة تحقيق السلام" بعد حصولها على وديعة رابين ومصادقتها عليها واستئناف المفاوضات على أساسها مؤكدا:

·        -أكد رابين بكل وضوح في تموز 1994 أن المقصود هو الانسحاب إلى الرابع من حزيران من عام 1967.

·        -لم يكن بالإمكان مناقشة الترتيبات الأمنية إلا بعد الاتفاق على خط الانسحاب.

وثيقة إسرائيلية سرية!

         وقد سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية،  بعد سقوط نتنياهو،  بنشر بعض الوثائق السرية حول المفاوضات بين سورية و إسرائيل في عهد نتنياهو، على الإنترنت، و مما جاء في الوثائق، نذكر، و على مبدأ من فمك أدينك،  انه " على مدى اشهر، دارت مفاوضات بين سورية و إسرائيل في عهد  نتنياهو، و أدت إلى الاتفاق على مجموعة من النقاط.... البداية كانت مع دخول رئيس الحكومة الجديدة باراك،  حيث تسلم ملفاً تحت عنوان سري، وكان هذا الملف السوري الذي احتوى على مجموعة من الوثائق، التي سبق نتنياهو ان أنكر وجودها ، و تتضمن الوثيقة معلومات حول "محطات الإنذار" وحول الحدود النهائية"،  و  تشير الوثيقة إلى وجود " اتفاق بوساطة أمريكية على الحدود" . و أضافت الوثائق المنشورة على شبكة الإنترنت:" طالبَ السوريون بالموافقة الإسرائيلية على ان تكون نقطة البداية في المفاوضات هي حدود /4/ حزيران، وفي المقابل كان هناك استعداد سوري لعقد لقاء بين الشرع و نتنياهو، وهذا ما تم في عهد رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي باراك . بالنسبة ل نتنياهو فقد رفض الحديث عن حدود /4 / حزيران في البداية، وبشكل علني، إلا انه عرض الحدود الدولية كنقطة بداية، مع الاستعداد للتوصل إلى اتفاق من خلال الموافقة الإسرائيلية على التنازل قليلا شرق الحدود الدولية".  و أضافت الوثائق، والتي كانت  موجودة  لدى داني ياتوم رئيس المقر السياسي الأمني لايهود باراك وتسفي شناوبر المستشار السياسي، " ولا شك بان ذلك كان الاساس الذي اعتمد عليه اللقاء بين باراك والشرع في الولايات المتحدة" .

 

من 7-كانون الأول-1999 ولغاية 10-حزيران-2000

7-كانون الأول-1999 اجتماع الرئيس الخالد و اولبرايت، التي وصفت المحادثات ردا على سؤال قمت بتوجيهه إليها في المؤتمر الصحفي آنذاك ك  بال" بناءة جدا" و قالت أن " الرئيس الأسد جاد في إيجاد الطريقة البناءة الأفضل لإعادة المحادثات".

8-كانون الأول-1999 الرئيس كلينتون يعلن استئناف المفاوضات من حيث توقفت.

9-كانون الأول-1999 ديفيد ليفي، وزير خارجية إسرائيل يقول " كل من يعتقد انه يمكن إحلال السلام مع سورية مع الاحتفاظ بكل الجولان،  فلن يتحقق السلام.  و لا حاجة لان يكون الإنسان منجما أو نابغة كي يصل إلى هذه النتيجة".

15-كانون الأول-1999 صحيفة تشرين السورية تؤكد أن دمشق فتحت أبواب السلام وحرصت على إنقاذها  مشيرة إلى أن " حكومة نتنياهو السابقة قد أغلقت الطرق لأنها:

·        تخلت عن مبدأ الأرض مقابل السلام

·        تنكرت لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية

15-16 كانون الأول 1999 السيد الشرع و باراك الجولة الأولى من المحادثات حيث توقفت.

16-كانون الأول-1999 الرئيس كلينتون يستقبل الشرع ويحمله رسالة للسيد الرئيس.

31-كانون الأول-1999 وفقا ل /روز اليوسف/ العدد / 3733/ إجراء / 33/ مكالمة هاتفية بين الرئيس الخالد  و كلينتون خلال هذه الفترة.

حزيران-1999- السيد الشرع  يصرح بان" سورية رفضت طلبا ل / نيتانياهو/ بإجراء مفاوضات سرية حول الجولان"، وشارون يصرح : " إنني أعارض بشكل قاطع النزول من هضبة الجولان،  الذي من شأنه إعادة السوريين إلى ضفاف بحيرة طبريا".

تموز 1999 حكومة باراك تصر على المطالب التالية:

·محطة إنذار إسرائيلية أرضية على قمة جبل الشيخ تحت إدارة إسرائيلية كاملة.

· تخفيض قوة و عتاد الجيش السوري.

· توسيع المنطقة منزوعة السلاح إلى ما بعد دمشق بنحو /30 / كلم شمالا.

· الانسحاب إلى الحدود الدولية حسب اتفاقية سايكس بيكو.

· تحديد الفترة الانتقالية للانسحاب ب 5 سنوات.

· عدم المساواة من حيث مساحة المنطقة منزوعة السلاح.

بينما طالبت سورية ب : العودة إلى المحادثات من حيث توقفت وعلى أساس وديعة رابين التي نقلها كريستوفر إلى الرئيس الأسد عام 1994. الأمر الذي أكده روس في مذكرته،  التي تفسر الموقف الأمريكي،  لما تم التوصل إليه على المسار السوري،  والانسحاب الإسرائيلي  إلى حدود الرابع من حزيران 1967، و ضمان حقوق الشعب الفلسطيني و إقامة دولته و عاصمتها القدس،  و تنفيذ القرار 425 الخاص بلبنان.

15-كانون الأول-1999 الإعلان عن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية في حديقة البيت الأبيض بحضور الشرع و كلينتون و باراك.

نص كلمة السيد الشرع في حديقة البيت الأبيض لدى استئناف محادثات السلام السورية-الإسرائيلية في شيبردز تاون:

" على الرغم من البرد الشديد،  فقد أعددت كلمة،  و أود في البداية أن اشكر الرئيس كلينتون على كل الجهود التي بذلها و وزيرة خارجيته و الفريق المعني بالسلام هنا في واشنطن. و أود أيضا أن أنقل أطيب تحيات و تمنيات الرئيس الأسد وتقديره العالي للجهود،  التي بذلتموها انتم ووزيرة الخارجية اولبرايت من اجل استئناف محادثات السلام بين سورية وإسرائيل،  من النقطة التي توقفت عندها في /1996/.

وقد لقي إعلانكم،  سيدي الرئيس،  ترحيبا حارا،  سواء في سورية أو في العالم العربي، وترددت أصدائه الإيجابية في العالم على اتساعه. و هذا لأنه يعد،  لأول مرة،  بفجر يبشر بأمل حقيقي في تحقيق سلام مشرف و عادل في الشرق الأوسط.

وكما ذكرتم في خطابكم إلى الرئيس الأسد في /12/  تشرين الأول /1999/،  فقد تبلورت القضايا و أصبحت المصاعب محددة. و لذا فحتى تنجح هذه المحادثات بالسرعة التي نرغب فيها. يجب أن لا يتجاهل أحد ما تحقق حتى الآن أو ما لذي لا يزال ينبغي تحقيقه.

و غني عن القول،  أن السلام بالنسبة لسوريا،  يعني عودة كل أراضيها المحتلة، أما بالنسبة لإسرائيل فهو يعني نهاية الخوف النفسي،  الذي يعيش فيه الإسرائيليون نتيجة لوجود الاحتلال، وهو دون شك سبب كل العداوات و الحروب.

ومن ثم،  فان إنهاء الاحتلال،  سيوازنه لأول مرة القضاء على حاجز الخوف و القلق و الاستعاضة عنه بشعور حقيقي و متبادل بالسلام والأمن.

و هكذا،  فان السلام الذي سيصل إليه الطرفان،  سيقوم على العدل و الشرعية الدولية، وهكذا سيكون السلام هو المنتصر الوحيد بعد /50/  عاما من الصراع.

والذين يرفضون إعادة الأراضي المحتلة لأصحابها الأصليين،  في إطار الشرعية الدولية،  يبعثون إلى العرب رسالة مؤداها،  أن الصراع بين إسرائيل و العرب، هو صراع وجود لا يمكن أن تتوقف في ظله إراقة الدماء. و ليس صراعا حول الحدود،  يمكن إنهاؤه بمجرد أن تحصل الأطراف على حقوقها،  كما أكد الرئيس الأسد لهذه الاجتماعات اكثر من مرة،  قبل مؤتمر السلام في الشرق الأوسط و بعده.

إننا نقترب من لحظة الحقيقة كما قلتم، وما من شك في أن الجميع يدركون أن التوصل إلى اتفاق للسلام بين سوريا و إسرائيل و بين لبنان وإسرائيل سيعني في حقيقة الأمر،  بالنسبة لمنطقتنا نهاية تاريخ من الحروب و الصراعات،  و قد يكون من نتائجه بدء حوار بين الحضارات و منافسة مشرفة في مجالات متنوعة سياسية و ثقافية و علمية واقتصادية.

و سيطرح السلام بالتأكيد أسئلة جديدة على جميع الأطراف،  و خاصة الجانب العربي،  الذي سيسأل بعد استعراض الأعوام الخمسين الماضية: هل كان الصراع العربي-الإسرائيلي هو الصراع الوحيد الذي تحدى الوحدة العربية أو الصراع الذي حال دون تحقيقها؟

خلال نصف القرن المنقضي،  على وجه الخصوص،  كانت وجهة نظر العرب و معاناتهم تلقى التجاهل الكامل،  لغياب الفرصة المتاحة لهم لنقل وجهات نظرهم مباشرة إلى الرأي العام العالمي.

و كان أخر مثال على ذلك،  هو ما شهدناه خلال الأيام الأربعة الماضية،  من محاولات لحشد تعاطف دولي مع بضعة آلاف من المستوطنين في الجولان،  مع تجاهل تام لأكثر من نصف مليون سوري،  انتزعوا من عشرات القرى في الجولان،  حيث عاش أجدادهم ألوف السنين و تم محو قراهم تماما من الوجود.

لقد كانت الصورة التي تكونت في أذهان الغربيين،  و التي تكونت لدى الرأي العام هي أن سورية هي المعتدي و سوريا هي التي قصفت المستوطنات من الجولان قبل حرب 1967. هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة أبدا. و كما أوضح موشي دايان في مذكراته، كان الجانب الأخر هو الذي أصر على استفزاز السوريين إلى أن اشتبكوا معا،  ثم زعموا أن السوريين هم المعتدون.

سيدي الرئيس، لقد استمرت محادثات السلام بين إسرائيل و سورية على مدى السنوات الثماني الماضية بين توقف و استئناف بالطبع. و نأمل أن يكون هذا أخر استئناف للمفاوضات،  و أن تختتم باتفاق للسلام، سلام يقوم على العدل و الشمول. سلام مشرف للجانبين يحفظ الحقوق و الكرامة و السيادة، لان السلام المشرف و العادل هو وحده الذي ستقبله الأجيال القادمة. وهو السلام الوحيد الذي سيفتح أفاقا جديدة لعلاقات جديدة تماما بين شعوب المنطقة.

وقد أعلن الرئيس الأسد منذ أعوام كثيرة أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لسورية ، و نأمل أن يكون السلام قد اصبح الخيار الاستراتيجي للآخرين اليوم،  حتى يتحقق لنا أو نترك للأجيال المقبلة منطقة لاتمزقها الحروب، منطقة لا تلوث سماءها رائحة الدم والنار.

إننا جميعا هنا نتفق على أننا على أعتاب فرصة تاريخية، فرصة للعرب و للإسرائيليين على السواء و للولايات المتحدة و للعالم بآسره. و لذلك يجب أن نكون جميعا موضوعيين، وان نبدي شعورا كبيرا بالمسؤولية حتى نحقق سلاما عادلا و شاملا، سلاما تنتظره منذ زمن طويل كل شعوب منطقتنا  و العالم بأسره".

20 -12-1999 السيد الشرع يقول إن " عناصر السلام معروفة و هي:

- الانسحاب الإسرائيلي من الجولان إلى خط الرابع من حزيران /1967/.

- الانسحاب من جنوب لبنان إلى الحدود المعترف بها دوليا.

- الترتيبات الأمنية المتوازية للطرفين.

- طبيعة العلاقات التي ستنشأ بين الطرفين في إطار اتفاق سلام.

- الجدول الزمني لتنفيذ هذا الاتفاق و بطبيعة الحال يمكن أن يضاف عنصر خامس يتعلق بالمياه بحيث يأخذ كل طرف حقه وفق قواعد القانون الدولي.

أيار-2000 الانسحاب الإسرائيلي من لبنان تحت تأثير ضربات المقاومة اللبنانية الباسلة.

4-كانون الثاني-2000 اجتماع كلينتون و الشرع و  باراك.

 

3- 10 كانون الثاني 2000 الجولة الثانية من محادثات شيبردزتاون.

 

9-1-2000 الناطق باسم الخارجية الأميركية / جيمس روبن/ : إن الرئيس بيل كلينتون سلم رئيس الوزراء الإسرائيلي / أيهود باراك/ ووزير الخارجية السوري / فاروق الشرع/  مسودة وثيقة عمل ليقوم الخبراء و اللجان المختصة بدرسها و إعطاء الرأي بها وأنها " تلخص القضايا التي يجب أن تتخذ القرارات بشأنها و الخلافات بين الطرفين"  وفقا ل الحياة بتاريخ  11-1- 2000 في تقرير لها من  شيبردذتاون.

روبن، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، بتاريخ 12-1-2000 اعتبر تسريب / ها ارتس/ نشر الوثيقة " يضر بفرص السلام" وقال إن " النص الذي نشر صحيح إلا أن تسريبه من شأنه أن يلق الضرر بفرص السلام".

 

هآرتس تكشف النص الحرفي لوثيقة العمل الأمريكية

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نشرت النص الحرفي لوثيقة العمل الأميركية التي سلمها الرئيس بيل كلينتون، في شيبردزتاون إلى كل من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع و رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك. وأضاف روبين أن الأمر يتعلق بوثيقة عمل تتطور وأنها قابلة للتغيير، ولكنه رفض التعليق على نقاط محددة ولا سيما اقتراح إسرائيل إبقاء مستوطنين يهود يعيشون في الجولان تحت السيادة السورية. و فيما يلي نص الوثيقة:

البند 1: إقامة السلام والأمن في حدود معترف بها. إنهاء حالة الحرب بين سورية و إسرائيل. تقوم إسرائيل "بسحب" (حسب الاقتراح السوري) أو "إعادة نشر" (الاقتراح الإسرائيلي) "كل قواتها المسلحة" (تريد سورية إضافة "ومدنييها") إلى ما وراء الحدودالجديدة. البند 2: الحدود الدولية: إن الحدود "الدولية الجديدة المعترف بها" بين البلدين "تلغي كل حدود سابقة أو خط فصل بينهما".  كما ينص هذا البند على تشكيل "لجنة مشتركة للحدود". البند 3: العلاقات الطبيعية السلمية،  نصت هذه المادة على أن يقيم الجانبان "علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة بما في ذلك تبادل السفراء"، مما يسمح "بحرية انتقال الأشخاص والممتلكات والخدمات بين البلدين بدون عراقيل" وأن "ينهيا المقاطعة الاقتصادية التي يفرضها كل طرف على الآخر ويلغيا كل القوانين التمييزية ويتعاونا لإنهاء المقاطعة المفروضة على الأخر من قبل دول أخرى". البند 4: الأمن ينص هذا البند على إقامة منطقة منزوعة السلاح، لكن الجانبين مختلفان على مساحتها. وتطالب سوريا بأن تكون هذه المنطقة "متساوية المساحة على جانبي الحدود" وهو ما ترفضه إسرائيل.  وتتناول إحدى الفقرات إقامة محطة للإنذار المبكر على جبل حرمون،  وهي نقطة خلاف أخرى لأن إسرائيل تطالب "بوجود إسرائيلي فعال"، بينما تتحدث سوريا عن محطة "تديرها الولايات المتحدة وفرنسا تحت رعايتهما ومسؤوليتهما الكاملة". ويطالب النص أيضا الجانبين الموقعين "التعهد بعدم إقامة أي تحالف معاد (ضد بعضهما البعض) وضمان عدم استخدام الأراضي الخاضعة لكل منهما من قبل قوات عسكرية تابعة لطرف ثالث" لمهاجمة الطرف الأخر. البند 5: المياه إن الجانبين "يعترفان بأن الحل الكامل لكل المشاكل المتعلقة بالمياه يشكل عنصرا أساسيا لسلام ثابت ودائم". والخلاف الجديد في هذا الشأن هو أن إسرائيل تطالب "بضمانات تسمح لها بالاستمرار في التزود بما تحصل عليه حاليا من المياه كما ونوعا"، بينما تتحدث سورية عن مجرد ا اتفاقات ترضي الجانبين حول المياه". وتريد إسرائيل أيضا "كل الإجراءات اللازمة لمنع تلوث أو انخفاض منسوب مياه بحيرة طبريا ونهر الأردن ومنابعهما". ويتضمن مشروع الاتفاق أربع مواد أخرى تتعلق ب"الحقوق والواجبات" و"التشريع" و"تسوية الخلافات" و"بنود نهائية".

و أوردت وكالة الأنباء الفرنسية ( أ ف ب) بتاريخ /14/  كانون الثاني من العام /2000/  التقرير التالي بهذا الخصوص " شجبت واشنطن الخميس نشر صحيفة إسرائيلية النص الحرفي لوثيقة عمل أميركية تتعلق بمفاوضات السلام الإسرائيلية السورية. وأكدت ان الكشف عن هذه الوثيقة يسيء إلى عملية السلام. وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جيمس روبين للصحافيين،  أن ذلك يعقد عملهم ويجعل السعي وراء السلام أصعب. وشدد على أن نجاح المناقشات مرتبط بسريّتها. وأكد روبين ان هذه الوثيقة،  التي تتضمن سبع صفحات وسلمت إلى المفاوضين الأسبوع الماضي خلال مناقشات شيبردزتاون في ولاية فيرجينيا الغربية،  ما هي سوى مسودة وليس لها طابع رسمي.

10-كانون الثاني 2000 اجتماعات اللجان في شيبردزتاون / المياه والتدابير الأمنية وعلاقات السلم العادية والحدود".

17-كانون الثاني 2000 إسرائيل تعلن إرجاء المفاوضات المقررة مع سورية في 19-كانون الثاني.

17-كانون الثاني 2000، ذكرت "الكفاح العربي" ان "إسرائيل تطالب ب / 17.4 مليار دولار/ كتعويضات عن مشاركتها بمحادثات السلام،  وما قد يترتب عن ذلك.

25-كانون الثاني إرجاء حتى إشعار أخر إرسال خبراء من سورية و إسرائيل إلى واشنطن.

27-شباط-2000 باراك يعترف بوديعة رابين.

3-آذار-2000 مارتن انديك السفير الأمريكي لدى إسرائيل يصرح أن " الرئيس الأسد يريد السلام الآن".

9-آذار-2000 ديفيد ليفي، وزير خارجية إسرائيل يصرح ان " بحيرة طبريا بضفتيها يجب أن تبقى خاضعة للسيادة الإسرائيلية".

تقرير و كالة الأنباء الفرنسية  حول المحادثات في عهد / باراك/

وبتاريخ الرابع من كانون الثاني من العام / 2000/ أوردت وكالة الأنباء الفرنسية التقرير التالي حول المحادثات في عهد / باراك/ : " أعلن وزير إسرائيلي في حديث لراديو  إسرائيل ان رئيس الوزراء ايهود باراك لن يتراجع في موقفه بشأن جدول أعمال مفاوضات السلام مع سورية،  وسيواصل المطالبة بان يجري بحث مسائل التطبيع والأمن قبل مسالة الانسحاب من الجولان. وقال الوزير المنتدب لدى رئاسة مجلس الوزراء حاييم رامون "تحدثت مع رئيس الوزراء الذي أكد لي انه سيبقى حازما بشأن جدول الأعمال وسيطلب بان تبدأ المحادثات من النقطة التي توقفت عندها قبل ما يقرب من أربع سنوات وكما تعهد السوريون بذلك".

و أضاف رامون "عندما أوقفنا تلك المحادثات (في 1996) كانت على جدول الأعمال مسالة تطبيع العلاقات بين البلدين والمسائل الأمنية ونريد ان نتابع انطلاقا من هاتين النقطتين. واستطرد ان "إسرائيل كررت التأكيد على ان مدى الانسحاب من الجولان سيكون مرتبطا فقط بالضمانات الأمنية التي سنحصل عليها وطبيعة السلام الذي سيسود". لكنه رفض التهويل وقال ان "رئيس الوزراء بدا حذرا جدا. الجميع يعلم ان المفاوضات مع السوريين ليست نزهة". و نقلت الوكالة عن مصدر سوري إصرار دمشق على "ان تبدأ المفاوضات ببحث أهم عناصر العملية السلمية وهي انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران 1967"، في حين أكد مسؤول إسرائيلي تمسك باراك بمناقشة التطبيع والأمن قبل الحدود والمياه.

و في الحادي عشر من آذار من العام /2000/،  أوردت الوكالة الفرنسية: "أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك لوكالة فرانس برس أن باراك على استعداد لتحديد مدة الوجود العسكري الإسرائيلي في محطة للإنذار المبكر في جبل الشيخ. و قال المتحدث جادي بلتيانسكي أن "باراك أعلن أن أحد ثوابت اتفاق محتمل مع سوريا ستتضمن وجودا في جبل الشيخ لفترة محددة". و أضاف أن رئيس الوزراء أدلى بهذه التصريحات "قبل أسابيع في إطار نقاش حول احتمال استئناف المفاوضات مع سوريا".

 

و كانت صحيفة "يديعوت احرونوت" نقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى،  قوله أن إسرائيل قد تلين مطالبها بالنسبة للوجود العسكري في محطة للإنذار المبكر في جبل الشيخ. و اعتبر المسؤول الذي رفض ذكر اسمه أن هذا الوجود لن يكون مطلوبا، اعتبارا من الوقت الذي ستتمكن فيه إسرائيل، عبر وسائل أخرى، من الحصول على المعلومات الضرورية لأمنها بعد الانسحاب من الجولان في إطار اتفاق سلام مع سورية. و قال هذا الضابط الذي يحمل رتبة عالية أن "جبل الشيخ هو جبل كغيره. و الأمر لا يتعلق سوى بوسيلة للحصول على المعلومات اللازمة لأمننا". و أضاف: "إذا كان بإمكاننا الحصول عليها بوسائل أخرى، فإن قيمته ستتضاءل في هذا المجال".

 

إقامة نظام مراقبة جوية و فضائية

و كانت مجلة "القرار" الشهرية العربية الصادرة في باريس قد أفادت في كانون الأول /2000/، أن اقتراح إسرائيل إقامة محطات رادار للإنذار المبكر في هضبة الجولان بعد انسحابها منها استبعد لصالح إقامة نظام مراقبة جوية و فضائية. و نسبت المجلة إلى مصادر رسمية سورية قولها أن "حل المشكلة يكمن في نشر أقمار اصطناعية، و عبر استخدام طائرات التجسس الأميركية من طراز "يو-2" و "اس ار-71"،  التي ستقوم بتأمين المراقبة في الأوقات التي لن تكون فيها الأقمار الاصطناعية حاضرة". ورغم انه تم في شيبردزتاون تشكيل أربع لجان لبحث ملفات الحدود والمياه،  والترتيبات الأمنية والتطبيع، فقد برزت مشكلة حول تزامن عمل هذه اللجان بعد ان رفضت إسرائيل انعقاد لجنتي الحدود والمياه ولم تتراجع عن موقفها سوى في اليوم قبل الأخير، وبعد تدخل مكثف من الرئيس الأميركي بيل كلينتون. لكن اللجنتين لم تحققا في اجتماعهما أي تقدم ملموس. وقال روبن "من الصحيح القول ان الطرفين، بتفسير موقفيهما ومناقشة اهتماماتهما وتفصيل أهدافهما، خرجا بأفكار جديدة. لكن لا أستطيع القول انه تم تخطي عقبات أساسية في أي من الملفات،  باستثناء شعورنا بأننا على المسار الصحيح نتيجة طريقة العمل وجديته والتصميم الذي أظهره الطرفان". وكان التطور الثاني بعد تشكيل لجان والخبراء واجتماعها ان الولايات المتحدة قدمت إلى كل من الجانبين وثيقة عمل أوجزت فيها رؤيتها لمواقف كل منهما من مختلف الملفات والنقاط التي يلتقيان حولها،  وتلك التي لا تزال موضع خلاف. وقالت واشنطن ان الهدف من تسجيل مواقف الطرفين هو "تركيز" الجولات المقبلة ومساعدتها على التقدم. وقال مصدر سوري انه "باستثناء انعقاد اللجان الأربع بشكل متزامن، لم يطرأ أي جديد".

وقال كلينتون للصحفيين، وفقا لوكالات الأنباء، "لم أتوقع قط ان نتوصل في الجولة الاولى إلى اتفاق، فالمسالة صعبة جدا، هذه قضايا صعبة للغاية". و أضاف قوله "ولكن، الأنباء الطيبة هي انها ليست معقدة جدا، اعتقد ان هناك بعض التعقيد ولكنها كلها (مسائل) قابلة للبحث".

وقال متحدث سوري ان اجتماع كلينتون والشرع الذي عقد  في شيبردزتاون تناول أعمال اللجان الأربع وهي لجان ترسيم الحدود والترتيبات الأمنية المتكافئة والمتوازنة وعلاقات السلم العادية والمياه. و أشار إلى ان الشرع أكد ان "مهمة لجنة ترسيم الحدود هي ترسيم خط الرابع من حزيران لعام /1967/،  وليس مناقشة مسألة الانسحاب، فهذه المسألة لا يمكن ان تخضع لأية مساومة". وقالت مصادر سورية انه لم يتم تحقيق أي تقدم فعلى في مباحثات اللجان التي عقدت حتى الان "بسبب عدم حسم إسرائيل أمرها فيما يتعلق بموضوع الحدود والانسحاب لخط الرابع من حزيران لعام /1967/". وفي القدس أكد وزير الخارجية الإسرائيلي،  ليفي ان الوفد السوري تمسك بموقفه الخاص بالحدود. وتابع بقوله "من الواضح ان السوريين يريدون (حدود) الرابع من حزيران، هذا موقفهم، وهذا غير مقبول لنا".

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان "تقدما تحقق حول بعض النقاط ولكن ليس حول المسائل الأساسية". و أضاف "سجلنا تقدما حول مسائل تطبيع العلاقات والأمن ولكن هوة كبيرة ما زالت تفصل بيننا فيما يتعلق بمسألة الحدود". وكان وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي صرح ان بلاده "لن توافق" على الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب الأيام الستة. و أوضح ان إسرائيل لم تعط حتى الان "موافقتها على أي خط حدودي" مع سوريا. واعتبر ليفي انه لم يتم إحراز تقدم بكل معنى الكلمة في المفاوضات مع سوريا برعاية الولايات المتحدة، وقال "لا يمكننا التحدث عن إحراز تقدم بل عن توضيح مواقف، اذ عرض كل جانب وجهة نظره". لكن أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي الموجودين في شيبردزتاون قال، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية،  ان هناك إمكانية لتسوية الخلافات. و أضاف ان "الموقف الإسرائيلي (حول الحدود) مختلف عن موقف سوريا ولكنه لا يتنافى معه بالضرورة". و أضاف ان "إسرائيل لا تتفاوض مع سوريا على أساس الحدود الدولية ل1923".  وفي وقت  احتشد فيه  نحو 200 ألف إسرائيلي في قلب تل أبيب  للاحتجاج على أي انسحاب من مرتفعات الجولان، في إطار اتفاق سلام مستقبلي مع سورية.

تقرير وكالة الأنباء الأردنية، بترا

و بتاريخ الثاني عشر من كانون الثاني من العام 2000، أوردت وكالة الأنباء الأردنية، بترا، مايلي: "  قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك انه بالإمكان التوصل إلى اتفاق أساسي مع سورية خلال شهرين بحيث يكون بمثابة الوثيقة المكتوبة الأولى بين سوريا وإسرائيل على طريق عقد اتفاقية سلام بين البلدين. وأضاف باراك في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي آن مبعوث بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق كان قد نقل إلى الأمريكيين رسالة أعرب فيها عن استعداد إسرائيل الانسحاب الكامل من هضبة الجولان. و أضاف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم "ان أمامنا طريقا طويلة ومعقدة ومن الصعب تقدير الوقت الذي ستحتاجه المفاوضات وليس هناك ضمان لنجاحها". وقال "انه سيوقع على اتفاق مع السوريين يقوى موقف إسرائيل،  وان الإسرائيليين سيصادقون على هذا الاتفاق في استفتاء شعبي".

14-آذار-2000 باراك يشترط التطبيع مع سورية قبل أي انسحاب من الجولان

6- آذار- 2000 قمة الرئيس الخالد و كلينتون في جنيف.

 

13-نيسان-2000 باراك ألغى قرار تجميد الاستيطان في الجولان.

 

10-حزيران-2000 رحيل الرئيس الخالد.

من محاضر عملية السلام

 

"وقالوا لي ان ذلك محدد تماما وسيكون وديعة لدى الرئيس الأمريكي"

ومما جاء من محاضر عملية السلام، استنادا إلى الوثائق الموضوعة على الشبكة العالمية،   في كتاب " الحلم المنكسر" لمؤلفه الصحافي الفرنسي / شارل اندير لان/ حول محادثات السلام العربية الإسرائيلية ما بين /1995/ و/ 2002/، وذلك استكمالا لكتابه الأول المنشور عام / 1998/ بعنوان "سلام وحروب" الذي كان تناول فيه مرحلة ما بين /1971/ و / 1997/ ،  ما يتعلق بلقاء جرى في /17/  كانون الثاني /1997/  بين الرئيس الخالد حافظ الأسد،  والملياردير الأمريكي دانيال ابراهام،  و مما جاء  في  نص المحضر :" الإسرائيليون يتحدثون دائما عن السلام، ولكننا نكتشف اليوم انهم لا يريدونه. ثم يبدأ الرئيس السوري بعرض الأسباب التي دفعته إلى قبول المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام عام /1991/، ويقدم رؤيته لما حصل عند خط وقف إطلاق النار قبل عام /1967/ فيؤكد ان /98/ في المئة من الحوادث التي وقعت قبل ذلك التاريخ كانت نتيجة لتحرشات إسرائيلية، ويذكر بأن موشي دايان نفسه كان اعترف بأن الإسرائيليين هم الذين كانوا يتسببون بذلك." و خلال محادثات السلام "توصلنا إلى اتفاق يقول بإعادة الاراضي السورية إلى سورية، حتى النقطة التي بدأت إسرائيل منها اعتداءها على سورية، وحين انفصل الوفدان التقيا الأمريكيين ليؤكدا لهم أن كل الأرض السورية ستعود إلى سوريا، وأذكر أنني طرحت السؤال على الأمريكيين لتوضيح أمرين: هل ان إسرائيل عازمة على إعادة الجولان بكامله، فأجابوني نعم كل الجولان، وهل ان إسرائيل تطالب بجزء معين من الجولان? أجابوا بـ لا، وقالوا لي ان ذلك محدد تماما وسيكون وديعة لدى الرئيس الأمريكي، وانه بات بإمكاننا التطرق إلى الجوانب الأخرى في مسيرة السلام، وكانت هذه المسألة (أي الجولان) تغطي ما بين 80 و 85 بالمئة من المسيرة، والباقي يتعلق بترتيبات الأمن. ويتابع الأسد قررنا بعد ذلك، إذا ، الإطار الذي يجب ان تندرج فيه مفاوضات ترتيبات الأمن، و أمضينا ما بين /4 / و /5 / اشهر للتوصل إلى اتفاق (حول المبادئ)، ذلك ان أي طرف لن يستطيع المزايدة على الآخر، فنحن جميعا بحاجة إلى الأمن، وقد وضع هذا المبدأ على الطاولة.  وكان لدى كل طرف نسخة عنه، ثم ناقشنا كيفية تطبيق ذلك على الأرض: المناطق المنزوعة السلاح، التواجد الدولي، القطاعات ذات التواجد العسكري المحدود، وكانت مشكلة محطات الإنذار والرصد هي الأصعب، وقد اقترحوا علينا (الإسرائيليون) ان نقيم محطة سورية على الاراضي الإسرائيلية. باتت تلك القضية رمزا، ولا اعتقد أننا بحاجة إلى نظام إنذار. باختصار، لم نذهب حتى هذا الحد، ولكن إسرائيل اقترحت أيضا نشر قوات دولية من جانبي الحدود، بحيث يمكنها ان تراقب انتشار القوات على الأرض عبر إرسال طائرات استطلاع، فأجبنا بأن الأمريكيين قادرون على إرسال صور عبر الأقمار الصناعية أو عبر طائرة وتقديم تقارير للطرفين، وقلنا ان الولايات المتحدة لن تكذب على إسرائيل، حتى لو كانت لا تؤيد بنيامين نتنياهو، وتوقفت الأمور عند هذا الحد، ولو لم تحصل انتخابات سابقة لأوانها في إسرائيل، لكنا اختتمنا الأمر  في خلال ثمانية اشهر. ويتابع الرئيس الأسد ، وفق المحضر الذي ينقله شارل انديرلان في كتابه، : ان نتنياهو لا يعترف بما توصلت إليه المفاوضات، رغم أننا أجريناها مع حكومة إسرائيلية شرعية، ويقول لنا الإسرائيليون اليوم، إننا نريد استئناف المفاوضات، فنقول لهم لنستأنفها إذا من حيث توقفت ونحن جاهزون، لكن نتنياهو يرفض وهذا يعني انه علينا الانطلاق مجددا من نقطة الصفر. ورغم ذلك لا خيار لدينا ولا نريد الانطلاق في حرب الآن. وهنا يحاول أعضاء عدد من الوفد الأمريكي إقناع الأسد بأن يبدأ مفاوضات جدية مع نتنياهو ويقول أحدهم لو تقابلت أنت ورئيس الوزراء الإسرائيلي، يمكنكما التوصل إلى اتفاق. الأسد : لن تنطلق المفاوضات على مستوى القمة، يجب ان تفتتح على مستوى اقل، ففشل القمة سيحدث مشكلة خطيرة، ثم ان الطرف الآخر لا يريد السلام. لقد كنا خصوما لما يقارب ثلاثين أو أربعين عاما، وسوف ننتظر، فمن غير المنطقي إطلاقا التفكير بأن السلام قابل للازدهار إذا لم يكن عادلا، وليس من المنطقي انتظار ان يفرض طرف رأيه على الطرف الآخر، ومنذ 18 شهرا تذهب تصريحات نتنياهو في هذا السياق. إننا نستمع بشكل جيد لما يقول، فلا هو يثق بالولايات المتحدة ولا هي تثق به. يتدخل وزير الخارجية فاروق الشرع: إذا كان لا يثق بالولايات المتحدة الأمريكية، ولا يعترف بالوعود الموجودة عند الأمريكيين، فكيف يمكننا ان نثق به?. دانيال ابراهام: تقول ان لديك الوقت، ولكننا لا نملك حياة سرمدية أبدية. الأسد: على كل حال لا يبدو عليك انك في الثالثة والسبعين من العمر. ابراهام: هذا بفضل سليمفاست، ولكني أشيخ. الأسد: لم اقل إننا لسنا على عجلة من امرنا للتوصل إلى سلام، ولكن إذا كان الآخرون غير مستعجلين على ذلك، فنحن أيضا لسنا على عجل".

 

وديعة رابين

 

و بتاريخ 12-10-2002، كشفت صحيفة / معاريف / الإسرائيلية النقاب عن وديعة بخط يد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق / إسحاق رابين / تؤكد تعهده بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل.و ذلك في اعتراف إسرائيلي أخر،  ليدحض مجددا المراوغات والمزاعم التي حاول الإسرائيليون ترويجها للتهرب من هذا التعهد.

وذكر المراسل السياسي للصحيفة الإسرائيلية /بن كسبيت/ أنه حصل على هذه الوثيقة التي تضمنت ثلاث ورقات تحت عنوان الموضوع السوري  من ابنة /رابين/ عضو الكنيست الإسرائيلي /داليا رابين / .

وقالت الصحيفة إن ثلاث ورقات في دفتر صغير روت القصة بكاملها المتمثلة بتعهد صريح قدمه / رابين / بنفسه خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي آنذاك / وارن كريستوفر /بالانسحاب الكامل والتام من الجولان مشيراً إلى أن المقربين من / رابين / تنكروا بعد مقتله لهذه الوديعة،  فيما التزم الأميركيون الصمت حيالها .

و كانت صحيفة معاريف الإسرائيلية، بتاريخ 11-10-2002، نقلت عن ملاحظات كتبها رابين قبل لقائه / كريستوفر/ في حزيران  من عام / 1995 / ، اي قبل خمسة اشهر من اغتياله، جاء فيها انه تم الاتفاق على : 1 / استعداد لانسحاب كامل مقابل تحقيق سلام بكل  جوانبه .2/  فترة الانسحاب و مراحله  . 3 / الجمع بين تجسيد السلام الشامل قبل استكمال الانسحاب مع انسحاب خفيف.4/  الترتيبات الأمنية . و  قال/ رابين/ في ملاحظاته: " انه لدى السوريين وعدا بالانسحاب الكامل،  الذي يفوق ما تجرأت دولة عربية على طلبه،  و لكن لا  توجد موافقة سورية بالمقابل على أي بند من هذه الشروط" .