من  يتتبع الخطاب الفكري و السياسي للرئيس الخالد حافظ الأسد سيكتشف،  ودون أدنى شك،  ان هاجس تحقيق السلام العادل و الشامل قد شغله طيلة مراحل حياته و نضاله الدؤوب. وقد عرض الرئيس الخالد مفهوم السلام العادل و الشامل و المشرف بمنتهى البساطة والفصاحة و المنطق والوضوح،  مدعما حينا بالأمثلة والبراهين و حينا أخر بالحجة و المنطق ليأتي بمنتهى الإقناع والدقة و الشفافية.

وقد حدد سيادته التصور السوري للسلام من خلال المبادئ و العناصر التالية: 1-الشمولية 2-المساواة والتكافؤ والعدل. 3-قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية 4-البعد القومي والعالمي والإنساني. و قد  تكررت المبادئ المذكورة،  و بغزارة خلال تصريحات الرئيس الخالد و أحاديثه، و ذلك منذ تولي سيادته سدة الحكم في سورية عام / 1971/.  و خلال محادثات السلام على المسار السوري الإسرائيلي، أكدت سورية التمسك بمبادئها القومية و الثابتة، و كذلك إصرارها على ترتيبات أمنية متوازية ومتبادلة، و على مبدأ اللا فصل بين الأرجل الخمسة للمفاوضات: الانسحاب والأمن والمياه والتطبيع والبرامج الزمنية للتنفيذ، وعلى عدم الدخول في أية محادثات في إطار متعددة الأطراف، قبل استعادة كل ذرة من تراب الجولان المحتل إلى حدود الرابع من حزيران، عام / 1967/.

و لقد كشف تمسك سيادته بالسلام جملة من الحقائق و الثوابت نذكر منها: أنها-كشفت للرأي العام أن إسرائيل لا تريد السلام وأنها  تتهرب من استحقاقات السلام العادل والشامل، وتصر على عنادها بعدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، و كشفت عملية السلام حقيقة الشارع الإسرائيلي المعادي بنسبة كبيرة للسلام، الأمر الذي كان واضحا من خلال تناقض تصريحات المسؤولين الإسرائيلي، ومن خلال نتائج استطلاع الرأي العام الإسرائيلي خلال فترات مختلفة من عمر محادثات السلام. و قد  فرض  الرئيس الراحل على الجانب الإسرائيلي الالتزام بأسس ثابتة وشرعية للمفاوضات و افشل كل المحاولات الإسرائيلية لإخراج لمفاوضات من إطار الشرعية الدولية وتحويلها إلى نوع من الصفقات السرية أو الشخصية، فضلا عن إفشاله لكل محاولات الالتفاف والتمييع والتعنت الإسرائيلية على المسار السوري. لقد نجح الرئيس الخالد و بتميز في فرض مبدأ الانسحاب الكامل على إسرائيل، التي لا تتوقف أطماعها عند حدود، و في-تأكيد مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، و في  فرض المفهوم العالمي للأمن و السلم على إسرائيل والولايات المتحدة، لينتزع سيادته حقا سوريا غاليا و عزيزا تجسد من خلال التزام رابين بالانسحاب حتى الرابع من حزيران، 1967.

و تظهر تصريحات الرئيس الخالد في مناسبات مختلفة و خلال أوقات و ظروف مختلفة، وقبل انطلاق عملية مدريد بحوالي عقدين من الزمن جدية و اهتمام سورية بعملية السلام و أسسها كجزء من السلام الإقليمي و العالمي. وتتميز هذه التصريحات، كما سنلاحظ خلال الكلمات المشرفة الواردة، بوضوح و ثبات الرؤية و شموليتها، حيث  ربط سيادته النتائج بالسبب،  في تأكيد للبعد القومي و  لمبادئ سورية القومية الثابتة و المبدئية، مؤكدا ان "لا سلام مع الاحتلال" و عدالة الحل و شموليته و "و لا يأتي  قطعة قطعة"  وان " الحلول الجزئية و المنفردة لا تخفف من حدة الصراع في المنطقة" و هو " ليست قضية بيع و شراء بل هو حقوق و التزامات" سلام " الشجعان سلام الفرسان، السلام الحقيقي الذي يعيش و يستمر و يضمن مصالح الجميع".

و تسلط تصريحات الرئيس الراحل  الضوء أيضا على السلام كأولوية،  دفاعا عن قضايا وحقوق الأمة،  وكذلك  الضوء على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء إخفاق عملية السلام،  فضلا عن  تعرية التصور والمفهوم الإسرائيلي الأعور المنقوص و المجزأ للسلام. خاصة و ان إسرائيل قد دخلت عملية السلام مكرهة، حين أطلق قادتها تصريحات معادية للسلام، و انهم سيطيلون المحادثات إلى عشر سنوات. و يستند التصور الإسرائيلي للسلام على جملة من الاستراتيجيات العدوانية الخبيثة و نذكر منها :  تحقيق الاعتراف بها كدولة ذات سيادة في المنطقة،  و التحكم بشؤون و مقدرات دول المنطقة، حسبما أعلن بيريز في مشروعه الشرق أوسطي. و كذلك تطبيع العلاقات مع الدول العربية، و ضمان التفوق العسكري و النووي،  و الحصول على المزيد من المعونات و القروض،  و المزيد من التوسع  و الاستيطان، سيما وان السلام الحقيقي يعرض الصناعات الحربية الإسرائيلية للخسارة،  ويسبب القلق لدى إسرائيل من تطور العرب و ازدهارهم. و هم يبحثون كما أثبتت الوقائع على الأرض عن سلام مرحلي مفروض و هزيل ومنقوص.

وقد استحوذت السياسة المبدئية و القومية للرئيس الخالد في محادثات السلام  على إعجاب الكثيرين من رجال الفكر و السياسة،  فضلا عن الارتياح الكبير و التفاؤل لدى شرائح كبيرة و مختلفة عربيا و إقليميا و دوليا، وكذلك الوضع الحرج الذي و ضع سيادته فيه حكومات إسرائيل المتعاقبة، كاشفا زيف ادعاءاتهم بالسلام و سياستهم المتعنتة و العدوانية. وقد اعترف العدو قبل الصديق بصوابية الموقف و النهج السوري من عملية السلام استنادا إلى مبادئ الحق و العدل و الشمولية و التكافؤ، بما في ذلك من قبل إسرائيل، والتي اجبرها صمود الرئيس الخالد و ثباته و تمسكه بالمبادئ و النهج القومي و بالسلام كخيار استراتيجي على الاعتراف باستحالة التوصل إلى سلام مع سورية،  دون تنفيذ قرارات الشرعية الدولة ذات الصلة،  و تنفيذ استحقاقات أي سلام في المنطقة ليكون قابلا للحياة، الأمر الذي ظهر جليا من خلال و ديعة رابين،  و تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين في مراحل مختلفة من مسيرة عملية السلام، فضلا عن تلك الأمريكية منها. و قد أظهرت استطلاعات الرأي المختلفة، و منها استطلاع /5/ ملايين مواطن من قبل مؤسسة " المتحدون للإعلام و التسويق" البريطانية، وفقا ل الشراع اللبنانية، ان الرئيس الخالد /حافظ الأسد/ كان رجل العام / 1995/، و انه ، وحسب استطلاع مؤسسة الدراسات و الإحصاء العربية و الدولية، وفقا ل  السفير  اللبنانية، كان شخصية العام /1996/ عربيا، و ذلك بفضل السياسة الحكيمة و المبدئية الراسخة التي انتهجها سيادته تمسكا بالثوابت،  و إصرارا على استعادة لحقوق العربية المشروعة، رافضا الاستسلام و الخضوع للضغوط و التهديدات المختلفة. و من ضمن الشهادات العربية و الدولية بهذا الخصوص، نذكر التصريحات التالية: 

 الأمم المتحدة

 كوفي انان، الأمين العام للأمم المتحدة:

  • ·         " لقد كان الرئيس الأسد رجل المبادئ الثابتة".
  • ·    " لقد كان الرئيس الأسد شريكا في المبادئ القيمة للأمم المتحدة" واصفا  سيادته ب " رجل من الطراز الأفضل، صامد، و ملتزم بمبادئه".
  • ·     " لدى الرئيس حافظ الأسد تجربة كبيرة.  و هو قائد ثابت الرأي يتميز بذكاء خارق و يتمتع بمعرفة جيدة في القضايا المطروحة. و هو مطلع جدا على عملية السلام و مراحلها المختلفة،  و لديه نظرة واضحة حول كيف يريد ان يرى عملية السلام تتطور".
  • ·         ان " السلام بالنسبة للرئيس الأسد يجب ان يرتكز على مبادئ الأرض مقابل السلام،  و قرارات مجلس الأمن".
  • ·     "لقد كان الرئيس حافظ الأسد طيلة الثلاثين عاما الماضية شريكا ذا قيمة كبرى للأمم المتحدة و قدم مثالا للقيادة الصامدة لبلده".

 كورت فالدهايم، أمين عام الأمم المتحدة الأسبق:

  • ·        " كان صلبا في عملية التفاوض"
  • ·         " كان الرئيس حافظ الأسد دائما مستعدا لتعاون مع الأمم المتحدة و بتجرد و نزاهة".
  • ·         " أي سلام لا يباركه الرئيس الأسد،  فانه يعتبر سلاما هشا".
  • ·         ان " أي سلام لا يباركه الرئيس حافظ الأسد،  سرعان ما يتعرض للاهتزاز".
  • ·     ان " الرئيس حافظ الأسد يلعب دورا أساسيا في التطور السلمي لمنطقة الشرق الأوسط و في تطور السلام العالمي. و هذا شئ هام ليس فقط لسورية و لمنطقة الشرق الأوسط بل لمجمل التطور الدولي".
  • ·     " ان السيد الرئيس حافظ الأسد يلعب دورا أساسيا في التطور السلمي لمنطقة الشرق الأوسط،  و في تطور السلام العالمي".

 ايرون ايلفارو، مندوب مجموعة دول أوروبا الغربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة:

  • ·     " لقد ترك الرئيس الراحل بصماته على التاريخ،  خلال عقود ثلاثة،  و أشرك بلاده بفعالية في عملية سلام الشرق الأوسط،  بهدف تحقيق السلام الشامل و العادل في المنطقة".

 الفريد لويس، ممثل دول حوض الكاريبي و أمريكا اللاتينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة:

  • ·     " لقد لعب الرئيس حافظ الأسد دورا عظيما في الجهود الرامية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط،  على أساس قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 425".

 دينيس دانغوي، ممثل المجموعة الأفريقية في الجمعية العامة للأمم المتحدة:

  • ·     " لقد كرس الرئيس الأسد كل حياته وتفكيره من أجل بلاده،  مما جعل منه الأكثر تميزا في عملية السلام الخاصة بالشرق الأوسط". 

الراعي الروسي

 يفغيني بريماكوف، رئيس الوزراء الروسي الأسبق:

  • ·    " لقد تكلمت معه مرارا عن كيفية السير بعملية السلام في الشرق الأوسط،  و تولد لدي انطباع،  بل تولدت القناعة،  بان الرئيس حافظ الأسد يدافع بصورة متينة و مطلقة،  لا يرقى إليها الشك،  عن مصالح سورية الوطنية. و لم يقم في هذا المجال بأية خطوة إلى الوراء أبدا، في أي حال من الأحوال، وفيما يتعلق بإحراز الهدف الرئيسي و بالدرجة الأولى تحرير الجولان و الأراضي السورية المحتلة، فان موقفه كان فولاذيا حقا".
  • ·    ان " السيد الرئيس حافظ  الأسد ملم بجميع الأمور، و يستشف أفاق المستقبل و يعرف ماذا يريد، و أين، و كيف.  و لسيادته التأثير الكبير على الوضع في المنطقة، و على عملية السلام".

 ليونييد بريجينيف، رئيس اسبق للاتحاد السوفييتي السابق:

  • ·     " اننا دائما قدرنا،  و سنقدر دور سورية الراسخ،  وواقعية حافظ الأسد البناءة في النضال من اجل تحقيق التسوية الشاملة والعادلة حقا في الشرق الأوسط".

 فلاديمير غوغيتيدزه، السفير الروسي الأسبق في دمشق:

  • ·     " بفضل حنكة القائد الراحل حافظ الأسد،  و بعد نظره و مواقفه الوطنية و القومية الثابتة و الصامدة،  حول سورية إلى دولة يحسب لها حساب في القضايا المتعلقة بالمنطقة و بخاصة قضية الشرق الأوسط،  فلا حرب و لا سلام دون سورية" و قد " أفنى الراحل حياته في الدفاع عن قضايا أمته العادلة،  و في سبيل إقامة السلام العادل و الشامل في منطقة الشرق الأوسط".

 غينادي زوغانوف، رئيس الحزب الشيوعي الروسي:

  • ·    " ان أراء الرئيس الراحل كانت تحظى دائما باهتمام كبير خلال المؤتمرات الدولية و الإقليمية من قبل المشاركين بها،  و خاصة استعداده لاقامة السلام في المنطقة على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام،  و انسحاب إسرائيل من كافة الاراضي العربية المحتلة،  بما فيها الجولان السوري المحتل. و هذه الآراء ما زالت هامة و متطابقة مع الواقع و هي الوسيلة الوحيدة و الصحيحة حاليا لتحقيق السلام في المنطقة".

 رمضان عبد اللطيبوف، رئيس جمعية شعوب روسيا،  و عضو المجلس الاتحادي للبرلمان الروسي:

  • ·    ان " الرئيس الراحل لعب دورا هاما و بارزا و أساسيا لاقامة السلام العادل و الشامل في المنطقة،  حيث تميزت سياسته بالصلابة و الصمود من اجل الحفاظ على المصالح القومية العليا للامة العربية".

 المبعوث الأوروبي لعملية السلام

 ميغيل انخيل موارتينوس، المبعوث الأوروبي للمنطقة:

  • ·         " لقد كان الرئيس الأسد رجل سلام".
  • ·    " لقد كان الرئيس الراحل حافظ الأسد صاحب فكرة السلام الشامل في الشرق الأوسط.  لقد دافع الأسد عن الحقوق العربية بعناد لا يكل،  و ناضل من اجل السلام العادل دون هيمنة".

 الراعي الأمريكي لعملية السلام

 ريتشارد نيكسون ، الرئيس الأمريكي الأسبق:

  • ·        " أعبر عن إعجابي الشديد بجهود الرئيس حافظ الأسد في سبيل تحقيق السلام".

جورج بوش الأب، الرئيس الأمريكي الأسبق:

  • ·         " الرد الإيجابي للرئيس حافظ الأسد يشكل تقدما في الجهود المبذولة  من اجل السلام".

ريتشارد مورفي ، مساعد وزير الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الشرق الأوسط و السفير الأمريكي الأسبق في سورية:

  • ·    " بقي الرئيس حافظ الأسد ملتزما بمبدئه،  يؤمن بأنه على المرء ان يلتزم بالثوابت و الصيغة والمبدأ و يحاول المفاوضة دائما من هذا الموقع، و بالنسبة للأراضي المحتلة كان يكرر دائما، يكرر مرات و مرات،  لن أتفاوض على الاراضي المحتلة، على الاراضي السورية.  هناك عناصر أخرى يمكن التفاوض عليها قيما يخص تحقيق السلام،  لكن الأرض لا مكان لها على طاولة المفاوضات".

روبيرت بيللترو ، مساعد وزير الخارجية الأمريكية السابق:

  • ·    " لقد جعل من سورية لاعبا هاما في الشرق الأوسط،  و بشكل خاص في محادثات السلام الخاصة بالشرق الأوسط،  و في عملية البحث عن السلام".
  • ·     الرئيس حافظ الأسد " شخصية عملاقة على مسرح الأحداث،  جعل سورية لاعبا هاما في الشرق الأوسط،  و بشكل خاص في محادثات السلام الخاصة بالشرق الأوسط،  و في عملية البحث عن سلام شامل. كان مفاوضا صلبا و محاورا صلبا لحظة اجتماعك به فأول انطباع يرد إلى مخيلتك،  هو انك تقف أمام قائد يمتلك وقتا لا حدود له للاجتماع بك و لسماع كل ما تقوله.  يعد العدة للمناقشة كلها،  و لا يبدو عليه متعجل".

الان سبيكتر ، سيناتور أمريكي:

  • ·    " كان الرئيس الأسد مهتما بالعمل من اجل السلام. لقد اخبرني أن إسرائيل تريد السيطرة على المنطقة الواقعة بين النيل و الفرات، تم ذكر ما قاله رئيس وزراء إسرائيل شامير و ما قالته غولدا مائير" " قلت للرئيس الأسد يمكن أن تذهب إلى أوسلو أو كوبنهاغن أم إلى غيرها و تحصلون على جائزة نوبل للسلام،  و قال أستطيع أن اذهب إلى أوسلو لأحصل على جائزة نوبل للسلام، و لكن لا اعرف كيف سأعود إلى دمشق".

بيل كلينتون ، الرئيس الأمريكي السابق:

  • ·     " و خلال اتصالاتي معه،  وبما في ذلك خلال اللقاء الأخير معه، فقد أوضح الرئيس الأسد التزام سورية المستمر بطريق السلام. لقد كان صريحا و مباشرا و هو يعني تماما بأنه اتخذ السلام خيارا استراتيجيا". "
  • ·     " لن يكون هناك حل سلمي شامل في الشرق الأوسط،  إلا إذا قبل الرئيس حافظ الأسد أن يشترك فيه بشكل قيادي"
  • ·         "وسأذكره إلى الأبد  بإعجاب و احترام".
  • ·        " اعتقد ان الرئيس حافظ الأسد ملتزم بصدق بالنوع الصحيح للسلام".
  • ·        " أنا مقتنع جدا بان الرئيس الأسد مهتم جدا بإحلال سلام شامل".
  • ·    " الرئيس الأسد يفعل كل ما يقول ان سيفعله.  انه يهوى ركوب الصعب،  و هو مفاوض صعب المراس،  و هو أهل للثقة بالتزامه في كلمته".
  • ·         " ان الرئيس حافظ الأسد اتخذ خيارا استراتيجيا للسلام".
  • ·    " لن يكون هناك حل شامل سلمي في الشرق الأوسط إلا إذا قبل السيد الرئيس حافظ الأسد ان يشترك فيه بشكل قيادي أو ان يتولى دورا قياديا".

 اولبرايت ، وزيرة خارجية الولايات المتحدة السابقة:

  • ·         " لقد كان الأسد ملتزما بإحلال السلام،  و قد لعب دورا محوريا في الشرق الأوسط".

جيمس بيكر ، وزير الخارجية الأمريكية الأسبق:

  • ·    " الرئيس الأسد كان الرئيس الأقوى لسورية،  و كان الرئيس الأسد يوافق على ما توافق عليه سورية. و ما كان يتفق عليه يلتزم به و يسعى لتحقيقه".
  • ·        " ان الرئيس حافظ الأسد عاقد العزم على التوصل إلى سلام".
  • ·        " لقد كان حافظ الأسد هو المسؤول الوحيد الذي أعجبت به و أحببته و فهمته في هذه المنطقة".
  • ·        " لولا المواقف الإيجابية لسيادة الرئيس حافظ الأسد في عملية السلام في الشرق الأوسط لما كانت العملية انطلقت".
  • ·    ان " الرئيس حافظ الأسد يريد السلام على أساس عودة الجولان المحتل كاملا إلى سورية،  و قد اتخذ الرئيس الأسد قرارا شجاعا بالذهاب إلى مؤتمر مدريد للسلام".

جيمي كارتر، الرئيس الأميركي الأسبق:

  • ·     كان الرئيس الأسد " يعتقد أن قضية السلام في الشرق الأوسط يجب أن تكون ذات منظور اشمل. و لقد كان لدى الرئيس الأسد أدراك لمميزات السلام، كان مفكرا استراتيجيا،  و لا يرغب تناول الموضوع إلا بتصور شمولي".
  • ·         " لا حل في الشرق الأوسط من دون الاعتراف بوزن الرئيس الأسد و دور بلاده الجوهري".
  • ·        " كان الرئيس حافظ الأسد لا يرغب بتناول موضوع السلام مجزءا،  بل بتصور شمولي".
  • ·         " أنا اعرف الرئيس الأسد جيدا فهو يفكر استراتيجيا على المدى البعيد،  كما انه مفاوض متمرس جدا".

هنري كيسنجر ، وزير خارجية الولايات المتحدة سابقا:

  • ·    " التقيت الرئيس الأسد مباشرة بعد حرب تشرين /1973/  و التقيته مرات عديدة خلال المفاوضات حول تحرير مرتفعات الجولان، و هو لم يكن يوافق على كثير مما فعلنا، فقد كان سوريا وطنيا مقتنعا بان عليه حماية المصالح السورية والعربية،  و قد كان مفاوضا صلبا جدا.  و لقد اعتبر نفسه مسؤولا عن القومية العربية".
  • ·    " الأسد مفاوض صلب و عنيد و يتمتع بخبرة و دراية كبيرين،  و كنت دائما أجد أهمية خاصة عند التفاوض مع الأسد و التحادث و الجلوس معه لساعات طويلة، وقد أثبتت الظروف و الأحداث ان أحدا لا يستطيع انتزاع شئ من السوريين دون مقابل و بلاثمن".
  • ·        " الرئيس الأسد هو المدافع بقوة عن المصالح الوطنية و القومية السورية. و الرئيس الأسد يحترم كلمته دائما".
  • ·        " كان الرئيس الأسد رجلا ذا ذكاء استثنائي،  و قومي إلى حد الشغف".

 دينس روس، المنسق الأمريكي لعملية السلام:

  • ·        " ان الرئيس بيل كلينتون استمد التشجيع من لقائه مع الرئيس حافظ الأسد".

 د. عبد العزيز سعيد، رئيس قسم دراسات السلام و الصراع الدولي بجامعة واشنطن:

  • ·    " الرئيس حافظ الأسد رجل حكيم بتفكيره السياسي،  و معروف ببعد نظره في نظرته إلى السياسة الدولية.  و قد اظهر صورة واضحة لرغبة سورية في السلام".

 وارن كريستوفر، وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق:

  • ·     ان "  اجتماعاتي مع الرئيس الأسد،  التي تستغرق أربع ساعات كحد أدنى،  ممتعة لان الرئيس الأسد متقد الذكاء و متحدث لبق".
  • ·    ان " السيد الرئيس حافظ الأسد مصمم على منح فرصة للسلام،  و لذلك فانه يفاوض بدقة بالغة،  و هو من أكثر المفاوضين خبرة في العالم".
  • ·    ان " الرئيس الأسد رجل حاد الذكاء و يمتلك قدرة أشبه بأشعة الليزر على النفاذ إلى موضوع الجدل،  و هو جاد جدا بشأن عملية السلام و يتصف بعقلية متميزة".
  • ·        انه: " بلا شك ان الرئيس الأسد على صواب عندما يؤكد على شمولية الحل".
  • ·    " ففي كل مرة كنت اطرح فيها نقطة ما،  كان الرئيس الأسد يتناول العبارة أو الفكرة و يدقق فيها من زوايا مختلفة. و يسأل بالتالي عن معنى كلمة محددة فيها، و بتقديري ان كل من يحاور الأسد،  يتعين عليه إعداد نفسه بشكل جيد،  لان الرئيس الأسد يفحص بدقة متناهية كل ما سيقوله المفاوض،  لكي يتأكد من عدم و جود أمر ما مختلف داخل معنى هام".
  • ·         " الرئيس الأسد من أذكى المفاوضين في العالم و متمسك بمواقفه الحاسمة و جدي".

برانت سكوكروفت، مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق للأمن القومي:

  • ·    ان " الرئيس الأسد لم يغير رأيه و موقفه حيال الالتزام باستعادة الجولان،  رغم و جود أمور أخرى و قضايا تسترعي اهتمامه".

إدوارد دجيرجيان، رئيس معهد بيكر للدراسات الاستراتيجية:

  • ·        ان " الرئيس حافظ الأسد قام بمبادرات هامة إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط".
  • ·     " الرئيس الأسد هو من اكثر المفاوضين احترافا في العالم.  كان يفكر بشكل جيوسياسي استراتيجي،  و يتمتع بمنظور تاريخي قوي.  لكنه في الوقت نفسه،  لا تفوته الأمور التفصيلية الدقيقة".

د. جوزيف سيسكو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق:

  • ·    ان " لقاءاتي الستة عشر مع السيد الرئيس حافظ الأسد أكدت لي انه كان دائما مخططا استراتيجيا و مخططا تكتيكيا.  و لذلك فانه لن يكون هناك سلام بدون سورية".

بيي جيه كروالي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض:

  • ·        " اتخذ الرئيس الأسد السلام خيارا استراتيجيا".

 الجانب الإسرائيلي

 ايهود باراك، رئيس وزراء إسرائيلي اسبق:

  • ·    ان " الرئيس الأسد قائد مؤثر و هام و قوي و مسؤول،  و هو خصمنا.  و هو يهتم بمصالح سورية،  لكنه الرجل المناسب و الهام ان نتوصل معه إلى اتفاق سلام مع سورية".
  • ·        " ثمن السلام هو الانسحاب من الجولان"

ايتامار رابينوفيتش، لرئيس الوفد الإسرائيلي إلى محادثات السلام السورية-الإسرائيلية:

  • ·         " ان الرئيس حافظ الأسد لا يمكن ان يتنازل عن استعادة الجولان كاملا".

 شولا متولوني، وزيرة التربية الإسرائيلية و زعيمة حزب ميرتس الذي كان يشارك في ائتلاف رابين  :

  • ·    " هضبة الجولان يجب أن تعود إلى سورية طبقا للقانون الدولي وان إسرائيل قد أخطأت عندما شجعت إقامة المستوطنات في الجولان".

/ حاييم رامون/ المرشح  السابق لرئاسة حزب العمل الإسرائيلي:

  • ·    " من يريد السلام مع سورية يعرف انه لا يمكن تحقيق ذلك إلا بالانسحاب الكامل إلى خط الرابع من حزيران عام/1967/"0

  شمعون بيريز:

  • ·      " إن قرار التوصل إلى اتفاق سلام مع سوريا نابع من قيمنا الأخلاقية لا نريد المضي في السيطرة على أراضى سورية و نحن موجودون هتاك على أراض سورية".

ديفيد ليفي، وزير خارجية إسرائيل

  • ·     " كل من يعتقد انه يمكن إحلال السلام مع سورية مع الاحتفاظ بكل الجولان،  فلن يتحقق السلام.  و لا حاجة لان يكون الإنسان منجما أو نابغة كي يصل إلى هذه النتيجة".

 وجهات نظر زعماء و قادة بإستراتيجيات الرئيس الخالد للسلام

 جان كريتيان، رئيس الوزراء الكندي:

  • ·        " لقد تأثرت كثيرا بالتزام الرئيس الأسد لتحقيق سلام عادل و دائم في الشرق الأوسط".

الرئيس الكوبي فيد كاسترو:

  • ·     " لم يستسلم الرئيس الأسد طيلة حياته،  و قد عرف كيف يرقى بقضيته إلى قمة المجد،  و كيف يبني لسورية مجدها". واصفا الرئيس الخالد بأنه" واحدا من اكثر الرجال شجاعة في العالم،  و لقد فاق الأسد الجميع في الثبات والكبرياء والكرامة".
  • ·        " الرئيس حافظ الأسد هو القدوة الحقيقية و التاريخية، و هو الوحيد المتمتع بالأفكار الصائبة و الرؤى المستقبلية حول عملية السلام".

الياس الهراوي، الرئيس اللبناني الأسبق:

  • ·    " الرئيس الأسد يعتبر مدرسة في الصمود،  و قد بنى سورية الحديثة،  و دافع عن الحقوق العربية،  و عمل دؤوبا لتجسيد التضامن العربي،  و لم يقبل البتة أي سلام ناقص".

عصمت عبد المجيد، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية:

  • ·    "إن روح الكفاح التي يتميز بها الرئيس الأسد،  والتي قهرت الاحتلال الإسرائيلي وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر في حرب تشرين عام 1973، القادرة على تحرير كل شبر من الجولان المحتل و الاراضي العربية المحتلة في جنوب لبنان وفلسطين".

و وصف سيادته ب  " أحد أبطال الحرب و السلام،  وقد كرس حياته لخدمة الأمتين العربية و الإسلامية،  و للنضال في سبيل استعادة الاراضي العربية و الحقوق المغتصبة".

كريستو كورتا لارسي، السكرتير العام لاتحاد فلاحي الحزب الشيوعي القبرصي:

  • ·        " حافظ الأسد قائد يعمل من اجل السلام في المنطقة".

غلام اسق خان، رئيس الباكستان الأسبق:

  • ·    " ان حكمة الرئيس الأسد ستكون عاملا حاسما و أساسيا للعرب،  و بخاصة الفلسطينيين،  للتوصل إلى حل عادل و شامل لاستعادة الاراضي العربية المحتلة".

 مروان حمادة، وزير لبناني:

  • ·    " معادلة السلام مقابل الأرض و قبولها في مدريد لم تكن لتبصر النور لولا شجاعة الرئيس الأسد و ذكاؤه و حنكته في تحقيق توازن دقيق بين القدرات العربية الحالية و الوضع الدولي الجديد".

محسن دلول، وزير لبناني سابق:

  • ·    " و بفضل النهج الثابت و الواضح لسورية في محادثات السلام،  فقد باتت إسرائيل تتعرى عالميا و بات زيفها و كذبها لا ينطليان على أحد.  و ما كان ليحصل هذا،  لولا حكمة و شجاعة الرئيس حافظ الأسد".

راميش شاندرا، رئيس مجلس السلم العالمي:

  • ·    ان " الرئيس حافظ الأسد يعمل دائما على وحدة موقف البلدان العربية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط بهدف تنفيذ قرارات الأمم المتحدة و خاصة القرارين / 242/ و /338/ ".
  • ·    " لقد قيل ان الرئيس الأسد هو رجل سلام،  لكن أقول انه حقا رجل سلام،  لانه لا يؤمن بالسلام فقط،  و إنما يعمل نحو تحقيقه".

لوسيان بيترلان، رئيس جمعية التضامن العربية الفرنسية:

  • ·    ان " الخطاب السياسي لسورية بقيادة الرئيس الأسد ثابت لم يتغير و يتمحور في العمل لبناء الوحدة العربية و تحقيق الانسحاب الكامل من جميع الاراضي العربية المحتلة و استعادة الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني.  و هذا موقف ثابت لسورية و تتمسك به بقوة و حزم".
  • ·         ان " الرئيس الأسد يعمل منذ عشرات السنين من اجل تحقيق تسوية شاملة في منطقة الشرق الأوسط".
  • ·         "  الرئيس الأسد سيبقى في التاريخ،  قائد الدولة الذي يسعى لكسب السلام المشرف".
  • ·    " الرئيس الأسد يتمتع برؤية استراتيجية بعيدة المدى. و سيحفظ التاريخ للرئيس الأسد سعيه الدائم لتحقيق السلام العادل و الشامل،  الذي يقوم على مبادئ القانون الدولي".

د. فاسيوس ليسارديس، رئيس الحزب الاشتراكي القبرصي:

  • ·        " ان السيد الرئيس هو رمز الشعوب المناضلة من اجل استعادة حقوقها المشروعة و تحرير أراضيها".

يانس اليفراس، ر رئيس البرلمان اليوناني:

  • ·    ان " الرئيس الأسد شخصية هامة من اجل مسيرة التطور في منطقة الشرق الأوسط،  حيث ان شخصية الرئيس حافظ الأسد تؤثر بشكل مباشر عليها،  و على إرساء السلام في هذه المنطقة".

/ دينكاييلي اكيلي/، عضو مجلس الشيوخ الإيطالي، رئيس اللجنة الاقتصادية الأوروبية:

  • ·    ان " الرئيس حافظ الأسد هو شخص ذكي جدا و دبلوماسي و لديه القدرة على ان يلعب دورا هاما،  لان سورية هي مفتاح الوضع في الشرق الأوسط".

غوستاف هوساك، الرئيس التشيكوسلوفاكي:

  • ·         " سياسة سورية بقيادة الأسد هي الطريق لضمان تحرير الأرض و استعادة الحقوق".

عمر إبراهيم زيدان، السفير التشادي لدى اليونسكو:

  • ·    " يتميز سيادة الرئيس حافظ الأسد بأسلوبه السياسي الخاص الذي هو نسيج شخصيته الفذة و نتاج تجاربه الخاصة في معالجة القضايا السياسية و العربية الدولية".
  • ·    " يعرف عن الرئيس الأسد جرأة في الرأي،  و صدق في القول،  و إخلاص لمبادئه،  و هو يؤمن ان الحلول الجزئية لا تجدي،  والسلام لا يتجزأ و قواعده  واضحة و جلية،  وان السلام الحقيقي الذي يضمن الاستمرارية هو الذي يقوم على الحق و العدالة و هذا ما تنص عليه شرعية الأمم المتحدة".

محمد فائق، الأمين العام الأسبق للمنظمة العربية لحقوق الإنسان:

  • ·     ان " استمرار نهج الرئيس الأسد مطلب عربي و قومي للدفاع عن القضايا العربية و تحصين المستقبل العربي من محاولات إسرائيل فرض سلام هش و مخادع لا يستند إلى قرارات الشرعية الدولية".

خالد الفاهوم، رئيس لجنة المتابعة للمجلس الوطني الفلسطيني:

  • ·    " الرئيس حافظ الأسد قائد تاريخي كبير.  كان و مازال دائما في جميع أعماله قوميا قبل ان يكون قطريا،  حيث اعتبر قضية فلسطين هي القضية المركزية لسورية و الأمة العربية".

اوتو ستيتش، الرئيس السويسري الأسبق:

  • ·        " الرئيس الأسد شخصية هامة جدا في مسار عملية السلام".

هانز ديتريتش غينشر، و زير خارجية ألماني اسبق:

  • ·         " الرئيس الأسد رجل دولة قوي،  و سورية بقيادته تلعب دورا رياديا في المنطقة".

جوليو اندريوتي، رئيس وزراء إيطالي اسبق:

  • ·    " يجب الإصغاء و الانتباه دائما إلى ما يقوله الرئيس حافظ الأسد،  ولو تم اتباع رأي الرئيس الأسد لكان الحل أسرع".

/ نيلسون مانديلا/ رئيس جنوب افر يقيا السابق:

  • ·     كان " الرئيس حافظ الأسد رجل دولة و سيدا وقورا في أوقات الحرب،  كما في أوقات السلم،  وان جهوده ستساهم في النتيجة في حمل ثمار السلام".

ارنولدو فورلاني، وزير خارجية إيطاليا الأسبق:

  • ·        " الأسد شخصية قوية،  و يعمل من اجل خلق الظروف نحو السلام".

غوستا غوميش، رئيس البرتغال السابق:

  • ·        " سورية تسعى وراء قائدها الأسد بكل قواها لتحرير كامل التراب المحتل و استعادة حقوق شعب فلسطين".

يانيس اليفراس، رئيس البرلمان اليوناني السابق:

  • ·    " يعتبر الرئيس الأسد شخصية هامة من اجل مسيرة التطور في الشرق الأوسط،  حيث ان شخصية الرئيس الأسد تؤثر بشكل مباشر عليها،  و على إرساء السلام في هذه المنطقة".

انطونيو كوين، رئيس مجلس كورييري دو لاسييرا الإيطالية:

  • ·        " الرئيس الأسد يتمتع بنظرة ثاقبة جدا،  و أثبتت مواقفه تجاه السلام في المنطقة ذلك".

غوستاف هوساك: الرئيس التشيكوسلوفاكي الأسبق:

  • ·        " سياسية سورية بقيادة الرئيس الأسد هي الطريق لضمان تحرير الأرض و استعادة الحقوق".

جاك شيراك، الرئيس الفرنسي:

  • ·        " الرئيس الأسد طبع التاريخ على مدى ثلاثة عقود.  و أحيي خياره الحازم لوضع شعبه على طريق السلام".

طوني بلير، رئيس وزراء بريطانيا:

  • ·        " لقد كان الأسد لاعبا أساسيا في عملية السلام في الشرق الأوسط".

 كارلو ازييليو تشامبي، رئيس إيطاليا:

  • ·        " لقد فقد العالم برحيل الأسد رجل السلام".

 روجيير تيني، الرئيس الإيطالي الأسبق:

  • ·        " ان موقف سورية بقيادة الرئيس حافظ الأسد موقف مبدئي و ثابت لتحقيق السلام العادل و الشامل في المنطقة".

 فرانسوا داركور، رئيس جمعية الصداقة البرلمانية السورية الفرنسية:

  • ·    " ان السيد الرئيس حافظ الأسد،  مماله من مكانة إقليمية و دولية كبيرة،  هو وحده الذي يستطيع دفع عملية السلام في اتجاه يؤدي إلى حل عادل و شامل لقضايا الشرق الأوسط".

الشاذلي القليبي، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية:

  • ·    ان " الرئيس الأسد،  باعتباره الحارس الأمين على القيم العربية،  فانه لا يتنازل مطلقا عن المبادئ المقدسة لهذه الأمة في الوحدة و السيادة".

 رولند جبور، رئيس المجلس العربي الاسترالي:

  • ·     " كان القائد الخالد حافظ الأسد على الدوام يتمسك بالثوابت الوطنية و القومية،  لا يرضخ للضغوط و المؤامرات.  و كان الصخرة التي تتحطم عليها كل مشاريع الاستسلام".

 مراد غالب، وزير الخارجية المصري الأسبق:

  • ·    " كرس القائد الخالد حافظ الأسد حياته ووقته و جهده لترسيخ المفاهيم القومية العربية التي كانت شغله الشاغل.  حيث ظل حتى أخر لحظة مدافعا عن الثوابت العربية،  انطلاقا من إدراكه العميق ان القضية الفلسطينية،  كانت و ستظل قضية العرب المركزية،  و ان المنطقة العربية لن يكتب لها تحقيق التقدم و الازدهار،  دون إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية،  يضمن للشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة،  و في مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس،  و عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".
  • ·    " القائد الخالد،  و انطلاقا من مواقفه القومية،  ظل مدافعا عن الحقوق العربية العادلة و المشروعة في استعادة كامل الاراضي العربية المحتلة في القدس و الجولان و الاراضي الفلسطينية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران من عام / 1967/ و باقي الاراضي اللبنانية المحتلة،  و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة،  و عاصمتها القدس،  و عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".

د.  مفيد شهاب، وزير التعليم العالي و البحث العلمي المصري:

  • ·    " ان رؤية القائد الراحل حافظ الأسد انطلقت دائما من المصلحة القومية التي تصون الحقوق العربية في استعادة كامل الاراضي العربية المحتلة ككل لا يتجزأ في فلسطين و الجولان و لبنان، و لقد حصن الرئيس الأسد سورية من أية محاولات للنيل من حقوقها الكاملة في استعادة كامل الجولان المحتل حتى خط الرابع من حزيران عام /1967/،  دون أي خضوع للابتزاز و الضغط".

عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية:

  • ·    " الرئيس الراحل حافظ الأسد قاوم مخططات إسرائيل العدوانية تجاه العرب،  متمسكا بالحقوق العربية و عدم التفريط في شبر من الاراضي المحتلة".

انطونيو كوين، رئيس أكاديمية سبما الإيطالية:

  • ·    " يتمتع الرئيس الأسد بنظرة ثاقبة جدا و أثبتت مواقفه ذلك،  و هي مواقف صائبة دائما،  و أعطت لسورية وزنا دوليا و قدرة يحسب لها حساب".

جورج فاسيليو، رئيس قبرص:

  • ·    " يقود  السيد الرئيس حافظ الأسد سورية إلى درجة ان السياسة السورية،  و عملية البحث عن حل سلمي للقضية الفلسطينية في هذه المنطقة،  قد أخذت طابع شخصية الأسد الرئيس".

فرنسوا ميتران، الرئيس الفرنسي الراحل:

  • ·         " شخصية الرئيس الأسد تلعب دورا كبيرا في العالم.  لا يمكن التوصل إلى حل دائم و إحلال السلام دون سورية".

د. أسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس المصري:

  • ·    " الرئيس حافظ الأسد لم يساوم و لم يهادن على أي من الحقوق العربية،  في استعادة كامل الاراضي العربية المحتلة في القدس و الجولان،  و إقامة الدولة الفلسطينية،  و تحرير الاراضي اللبنانية".

 إستراتيجية السلام للرئيس الخالد بعيون الصحافة

 روبرت فيسك، صحفي بريطاني:

  • ·     " لقد حقق الرئيس الأسد انتصارا، الأمر الذي جعل الرئيس كلينتون يتحدث عن السلام العادل و الشامل، حول قرارات مجلس الأمن 242 و 338 و 4245 و ان السلام لن يكون دائما بدون مبدأ الأرض مقابل السلام".

نيك براينت  صحفي لل بي بي سي:

  • ·        " لقد كان هناك إحساسا عميقا بان الرئيس الأسد ملتزم و بصدق بالسلام".

مجلة التايم:

  • ·    " كان رجلا أسطوريا في محادثاته الماراثونية الطويلة،  و ليصبح خلال ثلاثين عاما من قيادته سورية،  اكثر قادة العالم صبرا في التفاوض و ألمعهم".

المفكر الفرنسي/ اريك رولو/ :

  • ·     " ان الرئيس حافظ الأسد رفض كافة الضغوط،  و لم يقدم أي تنازلات،  و هو أكبر رجالات السياسة الموجودين في الوطن العربي".

إذاعة لندن: 

  • ·    ان " السيد الرئيس حافظ الأسد يريد عودة الجولان السورية المحتلة كاملة،  دون بقاء مستوطن أو جندي إسرائيلي واحد على الأرض،  و هذه قضية غير قابلة للتفاوض بالنسبة للرئيس حافظ الأسد".

جان بيار دوروا، أكاديمي فرنسي:

  • ·        " إنني مقنع بان الرئيس الأسد رجل سلام،  و ان المنطقة بحاجة إلى رجل يختزن كل تلك التجارب".

نبيه البرجي. صحفي لبناني:

  • ·    " كل الحروب شنت ضد سورية. سقطت الحروب و لم تسقط سورية،  لان حافظ الأسد هناك. لا يعنينا ان تقول إذاعة فرنسا انه بسمارك العرب. بعفوية أهل القرى، أقول: انه حافظ الأسد".

إذاعة / فرانس انتر/ الفرنسية:

  • ·    ان " بساطة الرئيس الأسد،  و وضوحه في طرح الأمور،  يستأثران بالإعجاب.  و ان الشعب الفرنسي يفهم جيدا مرارة الاحتلال،  و لا يمكن إلا ان يتعاطف مع الذين يعملون على تحرير أراضيهم".

صحيفة الأفكار اللبنانية:

  • ·    " الرئيس الأسد يخاطب العقل بموضوعية،  و إدراك كامل للمتغيرات الدولية،  و كلامه قراءة للمستقبل،  و هو يمثل الموقف القومي الصادق الأمين على قضايا الأمة العربية من محيطها إلى خليجها".

الفيغارو:

  • ·     ان " الدور السياسي لسورية الذي يقوده الرئيس الأسد في قضية الشرق الأوسط دور أساسي،  و لا يمكن تجاوزه".

بول ماري دو لاغورس، صحفي فرنسي:

  • ·        ان " تطور محادثات السلام مرتبط بخيار الرئيس حافظ الأسد".
  • ·         " السيد يتمتع بالصلابة و التصميم و بالقدرة الملفتة في العمل و التحليل السياسي".
  • ·     ان " السيد الرئيس  حافظ الأسد استطاع،  خلال قمة جنيف،  ان يحصل على تأييد بيل كلينتون للمواقف السورية،  و بضرورة دعمها لتحقيق السلام العادل و الشامل في منطقة الشرق الأوسط".

ريموند هيينبوس، أكاديمي فرنسي:

  • ·    ان " الرئيس الأسد لن يقبل أي سلام لا يضمن استعادة الجولان بكامله،  و انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان،  و تسوية مقبولة للفلسطينيين".

محطة سي ان ان التلفزيونية الأمريكية:

  • ·        ان " الإدارة الأميركية على يقين من ان سورية هي صاحبة الدور الأساسي في عملية السلام،  و ان السلام في المنطقة لن يتحقق،  إلا من خلال السيد الرئيس حافظ الأسد".

الإذاعة الإيطالية:

  • ·    " ان الرئيس الأسد يؤكد باستمرار على ان يكون الحل شاملا في قضية الشرق الأوسط،  و يدين التفرد في الحل، لأنه يعلم تماما ان استفراد إسرائيل لأي طرف من الأطراف هو إضاعة للحقوق و الالتزامات".

المساجيرو الإيطالية:

  • ·     " موقف الرئيس الأسد موقف ثابت لم يتغير مطلقا،  و يرتكز على استعادة الأرض مقابل السلام،  و على قرارات الشرعية الدولية".

المانفيستو الايطالية:

  • ·     ان " الرئيس الأسد كان لديه كل الحق عندما طالب بإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط و فق مبادئ مؤتمر مدريد".

صحيفة السياسة الكويتية:

  • ·    " دور الرئيس الأسد في المنطقة معترف به،  ووجهات نظره في السلام تستوفي ركائز المنطق المقنع،  و تتمحور في العمق الاستراتيجي".
  • ·     انه " قارئ متميز للتاريخ،  و صاحب مدرسة الزمن الذي يعرف ماضي الأمة العربية.  و هو يعبر عن وجدان الأمة العربية،  و تطلعاتها.  انه يرفض المساومة و التنازل ولن يقبل بغير السلام الحقيقي الشامل و العادل".

المحرر نيوز:

  • ·    " نجح الرئيس الأسد في ان يكشف نيتانياهو،  و يضعه في الزاوية.  انه يؤكد على مقولة من ان السلام إذا لم يكن عادلا و شاملا و متوازنا،  فهذا يعني ان لا سلام في المنطقة". "انه يظهر مقدرة فائقة في بحث التفاصيل الصغيرة،  و يعرف كيف يحيل الوقت إلى لاعب أخر معه".

التايمز اوف انديا:

  • ·    " ان لسورية بقيادة السيد الرئيس حافظ الأسد، دورا هاما و أساسيا في إقامة السلام العادل و الشامل في منطقة الشرق الأوسط". وان " سورية التي يقودها الرئيس حافظ الأسد،  الذي يعتبر اكثر قادة الشرق الأوسط ذكاء و حنكة و مهارة،  ترى ان أي انسحاب إسرائيلي يجب ان يكون انسحابا حقيقيا،  لا مجرد تراجع رمزي عن بعض البلدات الحدودية في الجولان".

صحيفة / فرانكفورت الغمانية/ الألمانية:

  • ·    " الرئيس حافظ الأسد هو رجل المبادئ،  و ان ليس من أهدافه أبدا ان يسترجع الجولان المحتل بناء على اتفاقيات منفردة".

محمد أمين دوغان، صحفي لبناني:

  • ·    ان " حافظ الأسد هو حامي حمى القومية العربية عند خط النار الأول، و سورية قلب العروبة النابض، و ليس لاحد على الإطلاق ان يتحدث باسم دمشق في معرض البحث عن السلام مع العدو".

صحيفة / لو جورنال دو جنيف السويسرية:

  • ·     ان " السيد الرئيس حافظ الأسد هو رجل الدولة،  الذي يملك مفتاح الحل في العالم العربي.  ان الكل يعترف بقدرة الرئيس الأسد على ان يمارس تأثيرا مؤكدا على التوازنات السياسية و العسكرية في المنطقة".

لاريبوبليكا و المساجيرو الإيطاليتان:

  • ·    ان " ثوابت سياسة الرئيس حافظ الأسد تتمثل باحترام القوانين و الأعراف الدولية و التمسك بالحقوق الوطنية و استعادة الاراضي العربية المغتصبة".

جريدة الوطن الكويتية:

  • ·        " الرئيس الأسد قائد عظيم و يمسك بمفاتيح الحرب و السلام بالمنطقة".

صحيفة الأنوار اللبنانية:

  • ·    " قليلة هي مقابلاته الصحفية، لكنه إذا أجرى إحداها،  فعادة ما تكون حدثا سياسيا هاما.  إذا ان كلمة يتفوه بها،  ردا على سؤال،  في مطلق الأحوال عصارة تجربة طويلة،  تشرح الحيثيات و تحلل الواقع و تسرد جوهر الأشياء،  فيتحرج السائل بجواب هو كل الحقيقة". " الرئيس السوري حافظ الأسد هو هذا الرجل الذي ان حكى فالعالم كله مضطر إلى الاستماع،  رغبة في فهم ما يخطط هذا الاستراتيجي الكبير،  الذي يحفظ المواثيق و العهود،  و يكون دائما صادقا فيما يذهب إليه. كلام الرئيس رئيس الكلام".

صحيفة الأمة الصادرة في الاراضي العربية المحتلة:

  • ·    ان " الرئيس الأسد،  و هو يرسم معالم مسيرة هذه الأمة،  يؤكد متحدثا بلسانها ان الخنوع و الاستسلام لا يمكنهما إنقاذنا،  وان الوضع الراهن يثير الألم حقا".

محمد حسنين هيكل، صحفي و كاتب مصري:

  • ·    " ان الرئيس حافظ الأسد لن يقلد أيا من المسارات التفاوضية الأردنية أو الفلسطينية أو حتى المصري.  وان أهم شئ أمام الرئيس الأسد انه لا يوجد شئ يغريه".
  • ·     ان " الرئيس الأسد متنبه تماما إلى ربط السلام بما يمكن ان يكون لصالح السلام نفسه،  لأنه لا يمكن ان يقوم سلام،  إلا إذا قام على حفاظ المبادئ و على التوازن في المصالح و على أمن متبادل لكل الأطراف،  و ليس لطرف واحد. ومن سوء الحظ هناك أطرافا عربية أخرى بادرت إلى ما يسمى السلام،  و نسيت شروطه التي ترتبط بالعدل و التي يقوم معها السلام".

البرتوستابيلي، صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية:

  • ·    " عندما و صلت إلى سورية،  فهمت لماذا يتصرف الأسد بحذر شديد في المفاوضات العسيرة مع إسرائيل.  و بالإضافة إلى حنكة الرئيس الأسد،  و حكمته في سياسته تجاه السلام،  فان تحفظه و حذره من إسرائيل،  قد نشأ من إدراكه ان السوريين لا يمكن لهم ان يتقبلوا فكرة سلام غير موثوق،  الذي يخفي وراءه مخاطر عديدة، ذلك ان السوريين لا يمكن ان يقبلوا ان تصبح إسرائيل،  التي انهزمت منها في الحرب،  طرفا يمكن السيطرة بالسلام".

باتريك سيل، صحفي بريطاني:

  • ·    " الأسد هو الرئيس الأكثر صدارة بالاهتمام من كل القادة العرب،  و سورية أصبحت بفضله قوة إقليمية هامة،  ترفض الانحناء أمام القوة الأميركية و الإسرائيلية،  أو التنازل عن مواقفها.  و هو أحد الزعماء القلائل الذين يمتلكون رؤية سياسية إقليمية شاملة،  و قد أثبتت الأيام صوابية رؤيته و مواقفه".
  • ·    ان " سورية بقيادة السيد الرئيس حافظ الأسد،  و التفاف جماهير الشعب حول قيادته المظفرة،  ستبقى قلعة الصمود لمواجهة كافة التحديات المصيرية للامة العربية.  تناضل بدأب لاسترجاع الحقوق المغتصبة،  و تحقيق السلام العادل و الشامل في المنطقة".
  • ·     " و ليس من المبالغة القول،  ان سورية بقيادة الرئيس حافظ الأسد كانت،  و ستبقى العقبة الأساسية في طريق الهيمنة. و لقد اقدم الآخرون على حلول وسط و تنازلات و صفقات منفردة،  بينما بقي الرئيس الأسد ثابتا و تمسك بصلابة. و قدرته على صنع القرار المستقل،  و هذه الصلابة و هذا الرفض للانحناء تحت الضغوط و هذا التمسك بالمبادئ،  و التي هي من صفاته الأكثر تميزا،  و هي التي أكسبته إعجاب الكثيرين و عداء البعض".

روجية غارودي، فيلسوف و كاتب فرنسي:

  • ·    " حزم الرئيس الأسد و صلابته لهما أهمية عالمية،  تتجاوز حدود المنطقة،  و سورية هي الدولية العربية الوحيدة،  التي لم تقدم أي تنازل للسياسة الاستعمارية الإسرائيلية".

 و كالة الصحافة الفرنسية:

  • ·    " أسد دمشق،  الرئيس السوري حافظ الأسد،  سيكون في السلم،  كما في الحرب،  الزعيم الصارم الحريص على ضمان دور قيادي لسورية في منطقة الشرق الأوسط".

دومنييك توما، باحث فرنسي:

  • ·    ان " مقولة سلام الشجعان،  التي أطلقها الرئيس حافظ الأسد،  تعني انسحابا إسرائيليا كاملا مقابل سلام كامل و تصميما على استعادة الأرض و تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و 338".

البرافدا السلوفاكية:

  • ·    " السيد الرئيس حافظ الأسد رجل و طني و سياسي من الطراز الأول،  و هو جاد بالعمل لتحقيق سلام عادل و شامل في منطقة الشرق الأوسط".

مجلة لوبوان الفرنسية:

  • ·    " الرئيس حافظ الأسد يملك أهلية و قدرة خارقة على تمييز الهدف،  و تحديد الوسائل لإصابته،  كطيار عريق. و ثوابت الأسد ان دمشق تمثل نقطة العبور التي لابد منها لأي حل في الشرق الأوسط".

صحيفة النهار اللبنانية:

  • ·     ان " الرئيس حافظ الأسد و ضع دائما شروطا واضحة محددة،  لا تحمل و لا تحتمل لي تأويل ام تفسير،  لاحلال السلام العادل و الشامل.  و هو يرفض،  دون انفعال،  أي تنازل عن شروطه المحددة".

 صحيفة / تيبورس توستن/ السويدية:

  • ·    ان " الرئيس حافظ الأسد هو الشخصية الأهم،  و يعتبر من أهم المفاتيح على الإطلاق في عملية السلام في الشرق الأوسط".

صحيفة الديار اللبنانية:

  • ·         " الرئيس الأسد يبقى على موقفه الصلب الذي لاتزعزعه المناورات،  و لا يؤخذ بالمظاهر أو الضغوط".

مجلة الأهرام العربي:

  • ·    ان " تحرك  الدبلوماسية السورية من اجل السلام يخص العالم كله.  و هذه المواقف ما كانت لتتم،  لو ان السيد الرئيس حافظ الأسد استكان للأمر الواقع الأميركي و الإسرائيلي. و لكنه بإصراره على رفض الهيمنة،  و تمسكه بالقرارات الدولية،  و إطلاق اكبر حملة دبلوماسية في تاريخ الدبلوماسية العربية،  التي شملت معظم دول العالم ذات التأثير في القرار الدولي،  احدث حيوية في مؤسسات و منظمات كادت ان تغيب شمسها وتنطفئ".

مجلة الشراع اللبنانية:

  • ·     " الرئيس حافظ الأسد يقاتل حتى اللحظة الأخيرة من اجل مكاسب لبلده، و هو يتعب كل الذين يحاورونه و يفاوضونه،  خاصة فيما يتعلق بدفاعه عن أرضه و الأرض العربية، لكن إذا تعهد بشيء و فى به،  و هو الأجدر بان يتم التفاوض معه و الاتفاق معه،  بعد ان يطمئن إلى تحصيل حقوق وطنه".
  • ·         ان " مهمة القائد الأسد في السلم اصعب منها في الحرب،  لانه يحمل و حده العبء  في مواجهة العدو".
  • ·    " الرئيس حافظ الأسد مفاوض بارع،  متمسك بالثوابت،  يحمل رسالة يؤمن بها. انه الابرع في التفاوض بين رجال القرن الحالي. انه جمع مقاييس البراعة في التفاوض و التمسك،  و حولها بسياسته إلى مدرسة تحمل اسمه". ان الرئيس الأسد يقول في السر و العلن كلاما واحدا هدفه السلام الشامل و العادل".
  • ·    " الرئيس الأسد هو الزعيم الوحيد القادر على إعطاء تشخيص حازم لمفاصل الحل و الربط في قضية صراع له أبعاد دولية،  مثل قضية الصراع العربي-الإسرائيلي في الشرق الأوسط،  و لدى العالم ميل واضح لسماع رأيه و حتى الأخذ به في موضوع السلام في المنطقة".

جون كينغ، صحفي بريطاني، إذاعة لندن:

  • ·    ان " مواقف السيد الرئيس حافظ الأسد و خاصة تجاه عملية السلام و استرجاع الاراضي العربية المحتلة تحظى بمساندة شعبية واسعة و حقيقية".

التلفزيون البولوني:

  • ·     " يعتبر الرئيس حافظ الأسد مفاوضا كبيرا بارزا و يتخذ قراراته بحكمة،  و قد بنى قوته حجرا فوق حجر،  دون الانبهار بشيء،  و دون ازدراء أي شئ أخر،  و يصل لأهدافه بهدوء و يقوي بها موقعه و يربك خصومه بأخطائهم،  و هو لا يقبل بالضغوط عليه كوسيلة لإجباره على التنازل،  لانه يعتقد ان الحل الوسط هو ترضية في غير مكانها". " انه" رجل شجاع،  و مقدام،  و متزن،  و مفاوض بارع،  و ذو ذاكرة قوية،  و سياسي كبير،  و ابن الأرض التي ولد فيها،  و التي تتصف بمواهبها و عطائها و بساطتها".

الواشنطن بوست:

  • ·    " الرئيس حافظ الأسد أذكى زعماء العرب و أكثرهم واقعية،  و يتمتع ببراعة فائقة و قدرة على تقويض أية قرارات إقليمية لا تناسب سورية".

الاوبسيرفر:

  • ·         " أي حل يرفضه الرئيس الأسد و ترفضه سورية لا يمكن ان يجد طريقا إلى النجاح".
  • ·     " تستحق إنجازات الرئيس الأسد التقدير لانه يبحث عن سلام عادل و مشرف و هو اكثر الزعماء العرب قوة و استقلالا و استقرارا".

الاوبزرفاتور الفرنسية:

  • ·        ان " الرئيس الأسد الشخصية الأكثر اعتبارا في الشرق الأوسط".

الان غريش، صحفي فرنسي،صحيفة /: لوموند ديبلوماتيك/:

  • ·    ان " الرئيس حافظ الأسد يملك أوراقا عديدة كفيلة بتحقيق طموحات سورية في السلام الحقيقي.  و انه لا يتنازل عن موقفه أمام مجرد إشاعات،  و ان محادثات مدريد،  بالنسبة للرئيس الأسد،  تتجاوز مصير هذه الأرض،  أو تلك،  حتى و لو كانت الجولان،  إلى مستقبل المنطقة و مكانة سورية" و ان " قمة جنيف بين الرئيسين الأسد و كلينتون برهنت ان سورية شريك لابد منه للولايات المتحدة،  و أثبتت صلابة الرئيس الأسد،  وان دمشق لا يمكن ان تستسلم".

صحيفة / جورنال دو جنيف/:

  • ·     ان " الرئيس حافظ الأسد يتمتع بذكاء سياسي و دبلوماسي خارق،  إضافة إلى المهارات التي يتمتع بها في المفاوضات".

    مجلة النهضة الكويتية:

  • ·    " ان إسرائيل و معها الغرب كله يعرفون ان الرئيس الأسد ربط و لا يزال قضية عودة الجولان للوطن الأم سورية بحل قضية الصراع العربي الإسرائيلي ككل".

صحيفة الاعتدال:

  • ·    " الرئيس الأسد هو الزعيم القادر على ان يفرض أراءه على المجتمع الدولي،  و يؤكد ان لا سلام في الشرق الأوسط،  ما لم يسترد كل شبر من الاراضي العربية المحتلة".

السفير اللبنانية:

  • ·        " سورية بقيادة الرئيس الأسد هي المفاوض العربي الوحيد في العملية السلمية".

القبس الكويتية:

  • ·        ان " الرئيس حافظ الأسد يقرأ التفاصيل و ما وراء التفصيل بدقة".

صحيفة الشعب اللبنانية:

  • ·     ان " وقفة الرئيس الأسد،  لم تتغير،  و لم تتبدل،  و قد شهد العالم كله بنتائج قمة الأسد كلينتون،  التي قال فيها الرئيس الأسد كلمة الوطن العربي،  بموضوعية العالم و كبرياء المحق".

صحيفة الديار اللبنانية:

  • ·     " الرئيس الأسد قائد ذو رؤية استراتيجية يعمل على تجسيد شعارات الأمة العربية في الدفاع عن حقوقها،  و استرجاع المحتل من أرضها".
  • ·    " انه،  و نظرا لموقف سورية بقيادة الرئيس الأسد من السلام في المنطقة،  بدأت الإدارة الأمريكية،  و لاول مرة تتحدث عن انسحاب إسرائيلي كامل من الجولان و جنوب لبنان،  و بعد تأكيد الرئيس الأسد بان أي حل لا يشمل الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة،  و إعطاء الفلسطينيين حقوقهم،  هو حل محكوم عليه بالفشل و السقوط".

كريستيان مالارد، صحفي فرنسا تلفزيون فرنسا القناة الخامسة:

  • ·     " من المؤكد ان الرئيس الأسد هو من كبار الاستراتيجيين في العالم العربي،  و لابد من الاعتراف بان القوة الحركة في عملية السلام حاليا هي سورية،  بفضل قائدها الفذ الرئيس حافظ الأسد،  الذي يجيد القيادة في الأوقات الصعبة،  و يعرف دقائق الأمور في المنطقة".

مجلة الكفاح العربي:

  • ·     " ان القائد الأسد يذهب إلى جنيف في وضح النهار،  وسط إدراك كلينتون انه سوف يواجه رئيسا صعب المراس،  اثبت انه رجل القضية الذي تقف وراءه الجماهير العربية".

مجلة العهد التونسية:

  • ·     ان " الرئيس حافظ الأسد،  الذي نذر نفسه منذ كان يافعا لجهاد من اجل تحرير فلسطين،  لا يمكنه ان يقدم أي تنازل للعدو و يخل بأهداف التحرير و استرداد الحقوق المغتصبة".

/ يوسف ابو بكر/ صحفي أردني، صحيفة العصر الجديد الأسبوعية الأردنية:

  • ·     ان " الرئيس حافظ الأسد حافظ على دماء كل الشهداء الذين سقطوا على ثرى الجولان و في ارض لبنان،  و يضع في اعتباره أيضا عذابات الأهل تحت الاحتلال". " ان القائد الأسد ليس متعجلا فالجولان ليس أعز عنده من القدس، و العرب السوريون الأبطال تحت حراب الاحتلال،  ليسوا أغلى عليه من الشعب العربي الثائر في غزة و الضفة الغربية و جنوب لبنان، فالأرض واحدة و الشعب واحد. وحده الرئيس حافظ الأسد يمتلك مقدرة مدهشة على معرفة مواطئ قدميه و مواطئ أقدام الاخرين ومن خلفهم".

الاندبندنت البريطانية:

  • ·     " لا أحد لديه المهارة و الحنكة السياسية اكثر من الرئيس الأسد الذي برهن على ذلك بوضع شروط المباحثات مع اكثر الرؤساء نفوذا في العالم" في إشارة إلى قمة جنيف بين الرئيس الخالد و الرئيس كلينتون.

/ كارينجا/ صحفي هندي:

  • ·     " لقد أعاد الرئيس حافظ الأسد إلى دمشق مكانتها التاريخية،  كمركز لمقاومة الغزو و العدوان،  حيث استطاع بدقة متناهية ان يضع النقاط على الحروف في كل ما يتعلق بالصراع العربي الصهيوني".

رويترز:

  • ·         " الرئيس حافظ الأسد يملك أوراقا عديدة كفيلة بتحقيق طموحات سورية في السلام الحقيقي".
  • ·    انه " قاس كالفولاذ عند التعامل معه،  و لكنه ان دخل مفاوضات و تعهد بشيء،  فانه يفي بالتزامه و تعهده و قد اثبت ذلك بالفعل".

/ النجيب ادم قمر الدين/ رئيس اتحاد الصحفيين السوداني:

  • ·    ان " الذكرى الثانية لرحيل القائد حافظ الأسد تمر سريعا،  و لكننا نراه ما زال يقيم بيننا نذكره،  و نذكر مواقفه البطولية،  و مقولاته الشهيرة الأرض مقابل السلام،  و لا تنازل عن شبر واحد من أرضنا".

/ مصيب نعيمي/، رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية:

  • ·    " لقد عرفنا القائد الخالد،  كسياسيين،  و مفكرين،  و صحفيين،  من خلال مواقفه الصامدة و الشجاعة،  و حكمته في إدارة الأزمات،  بأنه كان يستقرئ الأحداث قبل و قوعها،  و يدرك أبعادها.  و خير دليل على ذلك ما وصلت الأوضاع  و التطورات في فلسطين المحتلة،  و الاتفاقيات المقررة مع الكيان الصهيوني،  حيث كان يعرف ما يدور خلف الستار الصهيوني و الأمريكي".

صحيفة المستقل اللبنانية:

  • ·    " لقد كان الرئيس الراحل حافظ الأسد،  استثناء في الزمان و المكان،  و كان الأكثر تواضعا.  و هو تحمل مسؤولية القرار الصعب،  و رفض ان يستخدم الإسرائيليون الأرض مادة للمساومات،  و قال لا عندما لم يجرؤ أحد على قولها".

 رجل السلام

 

و فيما يلي نعرض لبعض ما جاء على لسان الرئيس الخالد،  فيما يتعلق بالسلام العادل و الشامل و سعي سورية الدؤوب لإنجازه:

 "وندافع اليوم من أجل أن نعيش بسلام"

 بتاريخ 6-10-1973، خاطب الرئيس الراحل العالم بلغة السلام لحظة إعلان حرب تشرين التحريرية، قائلا : "  لسنا هواة قتل وتدمير ، وإنما نحن ندفع عن أنفسنا القتل والتدمير . لسنا معتدين ولم نكن قط معتدين ، ولكننا كنا وما نزال ندفع عن أنفسنا العدوان . نحن لا نريد الموت لأحد ، وإنما ندفع الموت عن شعبنا . إننا نعشق الحرية ونريدها لنا ولغيرنا ، وندافع اليوم كي ينعم شعبنا بحريته . نحن دعاة سلام ونعمل من أجل السلام لشعبنا ولكل شعوب العالم ، وندافع اليوم من أجل أن نعيش بسلام" .

 "ولن نتنازل عن شبر واحدٍ من الأرض التي احتلت في عام 1967"

 و في الذكرى الحادية عشرة لثورة الثامن من آذار، على مدرج جامعة دمشق،  بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1974‏، قال سيادته: " ولاشك أن حرب تشرين ليست حدثا منفصلا مستقلا عن نضال شعبنا ، بل هي ذروة شامخة من ذرا هذا النضال ، عبرناها نحو تحرير الأرض واستعادة الحق،  كطريق وحيد وواضح إلى السلام العادل الذي يحفظ للأمة كرامتها ويصون حقوقها . عندما قبلنا قرار مجلس الأمن رقم /338/  أوضحنا على أي أساس قبلنا هذا القرار. أوضحنا ذلك والحرب مستمرة والصراع المسلح مستمر في كل مكان من جبهتنا وبلادنا ، أوضحنا ذلك وتمسكنا به رغم الخلل الذي ظهر هنا وهناك في بعض مواقع جبهتنا العربية . وكلنا نعلم أن القوى المعادية التي تقف وتدعم إسرائيل لعبت دورا أساسيا في إظهار هذا الخلل خلال سير معارك تشرين . ولكن رغم وجود هذا الخلل،  لم نفقد أعصابنا ولم نضيع الهدف الذي حاربنا من أجله . بقي الهدف واضحا . وقلنا قبل أن يقف الصراع المسلح آنذاك،  إننا نوافق على قرار مجلس الأمن على أساس فهمنا لهذا القرار الذي يرتكز على الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت عام 1967 وعلى استعادة الحقوق المشروعة لشعبنا العربي الفلسطيني . هذا الكلام أيضا أذكر ويذكر الإخوة المواطنون أنني رددته في القاعة، في مثل هذه المناسبة بالذات في ذكرى ثورة آذار عام /1971/ وقلت ليس مهما إلى حد بعيد أن نتناقش حول القرار 242 ، من منا يقف إلى جانب هذا القرار،  ومن منا يرفض هذا القرار. ليس منا من هو ضد هذا القرار،  بغض النظر عن محتواه وتفسيره،  وليس منا من هو مع هذا القرار بغض النظر عن محتواه وتفسيره . كلنا مع هذا القرار عندما يعني تحرير ما احتل عام 1967 واستعادة حقوق شعب فلسطين،  وكلنا ضد هذا القرار عندما يعني أقل من ذلك . هذا الكلام أذكر أنني قلته عام 1971 وفي هذا المكان بالذات . وهذا الكلام هو الذي قلناه في أول يوم من أيام الحرب . وهذا الكلام هو الذي قلناه قبل اليوم الأخير من أيام الصراع المسلح من أيام الحرب،  عندما وافقنا على قرار مجلس الأمن رقم /338/،  والجزء الأساسي فيه أنه يدعو إلى تطبيق القرار رقم 242 ، ونحن مع القرار على أساس أنه يعني انسحابا كاملا . ولن نتنازل عن شبر واحدٍ من الأرض التي احتلت في عام 1967 . وأنا أقول هذه الكلمات لكي يعرف المسؤولون الإسرائيليون أن هذه الكلمات قلناها في أوقات مختلفة قلناها في ظروف الصراع المسلح".

 "نأمل ونسعى نحو سلام عادل"

 و بتاريخ 4/6/ 1974، قال سيادته ردا على سؤال ل مجلة ال نيوزويك الأمريكية:" لا أستطيع أن أقول إن إسرائيل قدمت أية تنازلات. لأن الانسحاب من أرض عربية احتلتها إسرائيل، تنفيذا لرغبة المجتمع الدولي وقرار مجلس الأمن، لا يصح أن نسميه تنازلا .  ولكن نستطيع أن نقول ، حول هذا الموضوع ، إن خطوة ما إيجابية قد تمت على طريق تنفيذ القرار 338،  وبما يمكن أن يساعد على تنفيذ هذا القرار . ويمكن أن نترجم هذه الخطوة بأنها انسحاب إسرائيلي جزئي من بعض أرضنا التي احتلت في عام 1967، وهذا يعني أن إسرائيل بدأت تدرك أن الاحتلال لا يوفر الأمن" .

و أضاف سيادته ردا على سؤالين آخرين: "  يمكن أن نقول إن محادثات فصل القوات كانت محادثات صعبة بالنسبة لنا،  بشكل خاص،  أكثر مما هي صعبة بالنسبة للطرف الآخر . وهي صعبة بكاملها،  وليس بجزء من أجزائها فقط . والسبب في كل ذلك،  هو أن الأمر يتعلق بأرضنا وليس بأرض الطرف الآخر. ومن هنا فإني أصف كامل المحادثات بأنها كانت محادثات صعبة. وأعتقد أن السيد دي بورشغريف يشاركني هذا الشعور . فعندما تسمع إسرائيل تقول إنها تنسحب من هذا الجزء ولا تنسحب من ذاك،  فهذا ليس صعبا جدا بالنسبة لنا فحسب ، بل مؤلم عاطفيا .   أتصور أن اتصالات ستجري بيننا وبين أشقائنا في الدول العربية للاتفاق على خطوات المرحلة المقبلة ، وبما يجب أن يساعد على تحقيق النجاح خلال تلك المرحلة المقبلة . طبعا الأمر دائما في هذه الاتصالات يقتصر على مناقشة الوسائل والأساليب فقط التي تساعد في تنفيذ قرارات مجلس الأمن،  وليس على الأهداف لأن أهداف نضالنا أهداف محددة وتحظى بإجماع عربي،  وهي الانسحاب الكامل من الأرض التي احتلت عام 67 وتأمين الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني . وقد نناقش مؤتمر جنيف وترتيبات هذا المؤتمر وأمورا أخرى تدور حول هذا الموضوع . إننا نأمل ونسعى نحو سلام عادل يمكننا في هذه المنطقة من بناء حياتنا وتقدمنا في مختلف مجالات الحياة بشكل أفضل ، وأعني مجالات الحياة الاقتصادية والثقافية والتكنولوجية وغيرها . وكما قلت منذ قليل،  أتصور اتفاقية فصل القوات أنها خطوة يمكن أن تساعد في تثبيت وقف إطلاق النار،  وفي التوجه إلى المرحلة المقبلة لتنفيذ القرار رقم 338 بما يؤدي إلى سلام عادل ودائم،  على أساس الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967 وتأمين حقوق شعب فلسطين. وفي تقديرنا أن سلاما حقيقيا لا يمكن أن يقوم إذا لم تزل كل مظاهر الظلم والاحتلال ، وليس من مصلحة أحد إطلاقا أن تستمر مثل هذه المظاهر. بل على العكس من مصلحتنا جميعا،  أن تزول بشكل نهائي وأن نعيش سلاما حقيقيا قائما على العدل" مؤكدا ان"  السلام الذي يقوم على العدل يتيح الفرصة لجميع الناس الذين يعيشون في ظل مثل هذا السلام أن يؤدوا دورهم كما يجب،  في حل وفي مواجهة مشاكل الحياة المختلفة بما يساعد على الوصول بهذه الحياة إلى المستويات الأفضل . ومن هنا فإن جميع الأشكال والمعطيات التي يمكن أن يحملها هذا السلام العادل . هي أشكال ومعطيات صالحة للبقاء والاستمرار" .

 "السلام نزعة أصيلة في أمتنا العربية"

 و بتاريخ 15/6/ 1974، قال سيادته في مأدبة العشاء التي أقامها والسيدة قرينته على شرف الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون والسيدة قرينته: "إننا نرحب بكل مسعى مخلص لتحقيق السلام العادل،  ونرجو لكم النجاح فيما تسعون إليه، وأقول بكل وضوح إن السلام نزعة أصيلة في أمتنا العربية،  ولنا فيه مصلحة حقيقية ونحن نريد استقرارا تظلله الحرية الحقيقية،  ويؤمن لنا التقدم المتعدد الجوانب.  مما يؤدي في النهاية إلى أن يستعيد شعبنا قدرته على أداء دوره في المجتمع الدولي،  لما فيه خيره وخير البشرية. وقد ناضلت أمتنا العربية خلال حقب طويلة من اجل السلام فلاقت الكثير من الصعاب،  ووضعت في طريقها العراقيل.  وتعرضت للضغوط والتهديدات لسلبها إرادتها وحريتها ولحملها على التخلي عن مبادئها التي ترفض أن تساوم عليها . إن أمتنا التي أنبتت أرضها أقدم حضارات الإنسان، وكان وطنها مهبط الرسالات السماوية والتي أسهمت خلال تاريخها إسهاما كبيرا في إغناء حضارة البشر، هي أمة معطاء لا تضمر شرا لأحد ولا تبغي سوى أن يعيش أبناؤها أحرارا في أرضهم،  وأن يعيدوا بناء حياتهم في كل المجالات لتستأنف عطاءها السخي للبشرية في ظروف السلام.  ولكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك وهي مهددة في الوطن والمصير،  وفي ظل حرية مبتورة حيث تحتل أجزاء من أرضنا ويشرد الملايين من أبناء أمتنا في فلسطين وفي غير فلسطين . إن السلام القادر على البقاء والاستمرار هو السلام العادل الذي ينهي الاحتلال الإسرائيلي،  ويعيد الأرض إلى أهلها،  ويزيل الظلم النازل بالشعب الفلسطيني،  ويؤمن له حقوقه الوطنية المشروعة . ان السلام الحقيقي مطلب ملح وحاجة أكيدة لجميع شعوب العالم.  والسلام الحقيقي هو ما قام على تأمين حقوق الشعوب،  بحيث تنتفي عوامل الشعور بالظلم.  وإذا كان السلام العالمي في عصرنا هدفا أسمى للبشرية تتبناه الحكومات وتناضل من أجله الشعوب،  فإن من تقرير الواقع أن السلام العالمي يكاد يكون مستحيل التحقيق بدون السلام العادل في هذه المنطقة التي تشكل أحد أهم مراكز الثقل في العالم . ولاشك في انه لأمر هام جدا أن ننظر إلى ما تم على أنه مدخل إلى المرحلة المقبلة التي يجب أن ترسي السلام على أساس مقوماته الحقيقية.  وهنا التحدي الكبير الذي يجب أن تبذل في سبيله جهود كل المخلصين لقضية السلام . إنكم في الولايات المتحدة مقبلون على الاحتفال بالذكرى المائتين للاستقلال،  فلنستذكر المبادئ الرفيعة التي حاربتم من أجلها حرب الاستقلال،  وأولها مبدأ الحرية. ويسرني أن أنوه بأن في الولايات المتحدة عددا كبيرا من المواطنين الذين ينحدرون من أصل عربي سوري،  وقد عاشوا في وطنهم الجديد مواطنين صالحين في كل مجالات الحياة.  وهذا في حد ذاته حافز لتعزيز صداقة الشعبين . فلنعمل على فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين بلدينا،  نؤكد فيها على الحرية والعدل ونزيل أسباب العدوان،  ونسطر عليها أعمالا تحظى بتأييد شعبينا ودعمهما وتكون لخير الجميع" .

 "هذا السلام شرط أساسي لاستقرار السلم والأمن الدوليين"

 وفي تصريحات حول زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلى سورية بتاريخ ‏16/‏‏6/‏‏1974‏، قال سيادته: "إن الجمهورية العربية السورية تشكر الرئيس نيكسون على الجهود البناءة التي بذلتها الولايات المتحدة،  من أجل التوصل إلى اتفاق فصل القوات في مرتفعات الجولان ، وتعلن عن استعدادها للاستمرار في التعاون البناء والمخلص مع الحكومة الأمريكية،  من أجل إرساء القواعد الثابتة للسلم العادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط . إن اتفاقية فصل القوات في مفهومنا تشكل خطوة أولى وجزءا لا يتجزأ من الحل العادل الشامل للقضية ، ذلك الحل الذي لا يمكن أن يقوم بدون انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وتأمين الحقوق القومية للشعب الفلسطيني طبقا لفهمنا لقرار مجلس الأمن رقم /338/  تاريخ 22/10/1973،  كما بلغناه في حينه للأمم المتحدة . إننا نكرس كل ما في وسعنا من جهد لتحقيق سلام عادل ودائم في منطقتنا ، ونعتبر أن هذا السلام شرط أساسي لاستقرار السلم والأمن الدوليين ، وفي اعتقادنا أن السلام في أية منطقة لا يمكن أن يتوطد إذا سلب شعب هذه المنطقة من حقوقه الأساسية التي اعترف بها ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها".

 "تعمل إسرائيل على خنق كل فرصة من فرص السلام"

 و في كلمته إلى المؤتمر الرابع لاتحاد الصحفيين العرب بتاريخ 30/7/1974، قال سيادته: " وأكرر ما قلته في مناسبات سابقة،  إن السلام الذي ننشده هو السلام العادل الذي يرتكز على التحرير الكامل للأراضي العربية التي احتلت في عدوان 1967 والتأمين الأكيد لحقوق الشعب العربي الفلسطيني .  على هاتين الركيزتين يقوم السلام ويعم الأمن في المنطقة ، وبدونهما لا يمكن أن يستتب سلام أو أمن .  وعندما نتحدث عن حقوق الشعب العربي الفلسطيني ينبغي أن نؤكد أن صاحب الرأي الأول في تقرير هذه الحقوق هو شعب فلسطين نفسه ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية. ونحن اليوم نعلن مجددا وبصوت عال إننا طلاب حق وطلاب سلام ، وإن استعدادنا للنضال والتضحية في سبيل هذا الحق وهذا السلام كبير وغير محدود بها جميعا وحرصنا على أن تأخذ دورها في المجالات العربية والدولية ، وأحب أن يعلم كل من يرغب في إقرار السلام في هذه المنطقة أن عليه أولا وقبل كل شيء أن يناقش مسألة الحق الفلسطيني مع منظمة التحرير الفلسطينية . نحن اليوم ، وكما كنا بالأمس ، نؤكد تمسكنا بهدف السلام وسعينا الدائم من أجل تحقيقه . أما إسرائيل فتتحدث اليوم كما تحدثت بالأمس ، عن خرافة الحدود الآمنة التي يمكن الدفاع عنها ، وتكدس السلاح ، وتعد المشروعات الجديدة لبناء المستوطنات ، وتواصل حملات الدعاية المضللة في أنحاء العالم . وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أنه في الوقت الذي نناضل فيه من أجل السلام ، تعمل إسرائيل على خنق كل فرصة من فرص السلام . إن إسرائيل التي تغالط في كل شيء تسمي إصرارنا على تحرير أرضنا المحتلة وتمسكنا بحقوق شعب فلسطين المغتصبة تصلبا وتسرعا واتجاها نحو حرب جديدة ، فماذا يمكن أن يسمى عناد إسرائيل وإصرارها على مواصلة الاحتلال وإنكار الحقوق،  إلا أنهما عنصرا سياسة هوجاء حمقاء هدفها إيصاد أبواب السلام وجر المنطقة إلى حرب جديدة وتهديد السلام والأمن العالميين بأخطار فادحة".

 "أية حلول جزئية لا تخدم السلام"

 و أكد سيادته رفض سورية لأية حلول جزئية في حديث السيد الرئيس حافظ الأسد إلى مجلة نيوزويك الأمريكية بتاريخ ‏17/‏‏9/‏‏1974‏: " نحن ضد أية حلول جزئية ، وأية حلول جزئية لا تخدم السلام. هناك قضية يجب أن تعالج ككل وبشكل جذري لنحقق السلام العادل".

 "سلاما لا يبقى في ظله احتلال ولا شعوب مشردة"

 و في حفل افتتاح المؤتمر العام السادس للاتحاد الوطني لطلبة سورية بتاريخ ‏26/‏‏2/‏‏1975‏، تحدث سيادته مطولا عن مفهوم السلام الإسرائيلي المنقوص: " إسرائيل تتحدث عن السلام في كل مكان وفي كل مناسبة ، ولكنه غريب ذلك السلام الذي تتحدث عنه . إنها تتميز عن العالم كله بفهم خاص للسلام . إنها تفهم السلام أنه استمرار في احتلال أجزاء من الأرض التي احتلت في عام 1967 ، وتفهمه تجاوزا لحقوق وأماني الشعب العربي الفلسطيني ، وفي أحسن الحالات يمكن أن تمن  بفتات من الحقوق، وتعتبر أن في ذلك تنازلا وتضحية . ونحن من جهتنا نفهم السلام على حقيقته ، نفهمه كما تفهمه كل شعوب الأرض ، نفهمه في ضوء مفاهيم الحرية والعدل التي ناضل من أجلها الإنسان عبر قرون التاريخ الطويلة ، والتي ضحى من أجلها خلال تلك القرون ، بما لا يعد ولا يحصى . نفهم السلام كما تفهمه شعوب الأرض سلاما لا يبقى في ظله احتلال ولا شعوب مشردة ، ولا مواطنون محرومون من وطنهم ، من أجل هذا السلام نحن نناضل ، ويخطئ من يتصور أن عملية السلام يمكن أن تتجزأ وأن عملية السلام يمكن أن تنفصل عن أساسها . إننا نقول الآن كما نقول دائما ، إن السلام يقوم على الانسحاب الكامل من الأرض التي احتلت عام 1967،  ويقوم على استعادة الحقوق الكاملة لشعب فلسطين . ولكن أين هو الأساس في عملية السلام ؟.. عملية السلام التي نتحدث عنها ونناضل من أجلها هل الأساس في عملية السلام هذه هو الأرض التي احتلت في عام 1967 أم هو حقوق شعب فلسطين ؟ أين هو الأساس في عملية السلام ؟ إنه حقوق الشعب العربي الفلسطيني . ، إن حقوق الشعوب لا يمكن ان تموت بمرور الزمن إطلاقا. نحن نناضل ويقف معنا جميع الشرفاء في العالم من أجل السلام العادل ، فالسلام مكسب لنا ومكسب للبشرية جمعاء ، وبديهي أنه بقدر ما نحن صادقون في العمل من أجل السلام ، نحن مستعدون للتضحية من أجل تحرير الأرض واستعادة الحقوق كطريق إلى السلام . إن حرب تشرين قدمت لنا أقوى دليل على أن وحدة العمل العربي هي الأساس في العمل من أجل السلام العادل . ولذلك فإننا حريصون على وحدة العمل العربي ، ومقتنعون بأن مناورات أعدائنا لتمزيق الصف العربي يجب أن لا تنجح ، وبأن قضية العرب العادلة سوف تنتصر في النهاية مهما اقتضى الأمر من تضحيات . إن نضال الشعوب متكامل ، ولا يمكن أن ينفصل نضال شعبنا عن نضال شعوب العالم كله من أجل الحرية والعدل والتقدم والسلام. نحن مع كل الأحرار في العالم،  وهم معنا أيضا نتبادل وإياهم الدعم ، منطلقين من إيماننا جميعا بضرورة النضال ضد كل أشكال الاستغلال والاضطهاد أينما وجدا".

 المفاوضات تحتاج إلى موافقة الطرفين

 و في حديث إلى التلفزيون البريطاني بتاريخ ‏7/‏‏9/‏‏1975‏، قال سيادته ردا على سؤال حول "اتفاقية الفصـل بين مصـر وإسرائيل: " نحن لانوا فق على الاتفاقية،  لأن هذه الاتفاقية تتعارض مع مقررات الأمم المتحدة التي أكدت على وحدة القضية ، ولأن هذه الاتفاقية تشكل محاولة خطيرة لتفتيت الجبهة العربية وإضعافها . وأريد ان أضيف أن هذه الاتفاقية تشكل في بعض جوانبها رضوخا لواقع الاحتلال الإسرائيلي ، وهذا بطبيعة الحال يتنافى مع ما ترمي إليه مقررات الأمم المتحدة".

و أضاف سيادته ردا على سؤال أخر:"  نحن ننادي بحل شامل على أساس مقررات الأمم المتحدة ، ومع ذلك قلنا في الفترة الأخيرة أن لا اعتراض لنا على التحرك خطوة خطوة على أن يكون دليل هذا التحرك هو مقررات الأمم المتحدة والتي تؤكد بدورها على وحدة القضية . ولكن ما حدث شيء آخر إن ما حدث كان عملا جزئيا منفردا يتعارض مع مفهوم قرارات الأمم المتحدة ، ويتعارض مع مصالحنا الأساسية وبالتالي لا يخدم قضية السلام العادل .  المفاوضات تحتاج إلى موافقة الطرفين إنك افترضت أن المفاوضات متيسرة بمجرد أن توافق إسرائيل ، وربما كان هذا الافتراض غير عملي . المهم أن نعمل من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة في إقامة سلام عادل . ونحن في تحركنا لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة سنبدي رأينا في كل موقف من المواقف ، وسنحدد حركتنا بالاتفاق مع القيادة الفلسطينية ومع القيادة الأردنية" مؤكدا ان سورية ستستمر في " النضال من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة. سواء كانت الخيارات متعددة أو لا ، فما نرغب به ونطلبه ، ونعتقد أنه يتجاوب ومصلحة السلام العادل ، ويتجاوب ومقررات الأمم المتحدة، هو أن تنسحب إسرائيل انسحابا كاملا من الأراضي التي احتلتها في عام 1967 ، وتعترف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني . وبطبيعة الحال نفضل أن يتم ذلك عن طريق المحادثات السياسية الدولية لو كان ذلك ممكنا" و شدد سيادته  " إن الواقع الشاذ الذي تعيشه المنطقة هو الذي يهدد السلام . هذا الواقع الشاذ الذي يتمثل في تشريد شعب فلسطين العربي واحتلال أراض بالقوة . والمطلوب والمهم هو تصحيح هذا الواقع الشاذ وعندئذ سيعود السلام إلى المنطقة". و انتقد سيادته السياسة الإسرائيلية التي " تسعى وتعمل للتوسع التدريجي بحيث تطمح في تحقيق دولة تمتد من النيل إلى الفرات ، وهذا ما تثقف به أبناءها ومواطنيها".

 "الخط الدفاعي الأكثر أمنا واستقرارا هو الخط الذي يتقرر نتيجة لقيام سلام عادل"

 و كرر سيادته لمجلة النيوزويك الأمريكية بتاريخ 14/9/ 1975 إننا " نناضل من أجل تحقيق سلام عادل في هذه المنطقة . ولنا مصلحة في هذا السلام ، ولشعوب العالم الأخرى ، بما في ذلك الشعب الأمريكي ، مصلحة في هذا السلام العادل،  وقد جاءت اتفاقية سيناء لتعمل في اتجاه مضاد لتحقيق السلام العادل . وحددنا موقفنا من هذه الاتفاقية على أساس أنها لا تخدم السلام الذي نسعى إليه،  بل تغلق الأبواب التي قد تكون مفتوحة نحو هذا السلام لأسباب كثيرة ، أهمها : 1 ـ الاتفاقية تجاهلت طبيعة الصراع في المنطقة بمحاولتها تجزئة القضية ، ولكننا نعتقد أن تجاهل الحقائق لا يغير في مجرى استمراريتها ، فالصراع ليس مصريا ـ إسرائيل ، وليس سوريا ـ إسرائيليا وإنما هو عربي ـ إسرائيلي ـ . 2 ـ الاتفاقية أفقدت القرار 242 توازنه ، إذا قلنا أن هذا القرار متوازن . فإنهاء حالة الحرب الذي عبر عنه بعدم جواز استخدام مصر للوسائل المتاحة لديها من أجل استرجاع الأرض المحتلة ، وبمرور البضائع ـ الإسرائيلية ـ في قناة السويس ، كان يجب أن يقابله ، بموجب القرار 242 ، انسحاب كامل من الأرض العربية المحتلة وتأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني .ولكن الواقع ، كما نرى ، هو أن الاحتلال ما يزال قائما حتى بالنسبة لحوالي تسعين بالمئة من سيناء . 3 ـ إن العملية لم تأخذ طابع تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بانسحاب ـ إسرائيل ـ من الأرض أو من جزء من الأرض التي احتلتها ، وبالتالي إحقاق الحق ، وإنما أخذت طابع شراء الأرض ومكافأة المعتدي بمليارات الدولارات لقاء بضعة كيلو مترات. وهذا ما سيدفع ـ إسرائيل ـ إلى مزيد من الغطرسة وإلى مزيد من التمسك باحتلال الأرض، بل وإلى احتلال أرض جديدة كلما احتاجت إلى عدد من المليارات . وهذه المليارات على حساب الشعب الأمريكي ولتحقيق المزيد من التوسع والعدوان في الوطن العربي . 4 ـ أدت الاتفاقية إلى التورط الأمريكي وإلى أن تصبح الولايات المتحدة الأمريكية طرفا مباشر في الصراع العربي ـ الإسرائيلي ـ وهذا ليس في مصلحة العرب ، وبالتأكيد ليس في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية" . و حول استقراء سيادته للسياسة الإسرائيلية، قال: " الاستمرار في تثبيت احتلال ـ إسرائيل ـ للأرض ، والقيام بأعمال عدوانية متتالية ضد العرب ، والاستمرار إلى أقصى الحدود في عملية ابتزاز الولايات المتحدة، ابتزاز السلاح وابتزاز المال ، والاستمرار في تضليل الرأي العام الأمريكي" و أضاف: "  من وجهة نظر عسكرية وسياسية إن الخط الدفاعي الأكثر أمنا واستقرارا هو الخط الذي يتقرر نتيجة لقيام سلام عادل،  يرتكز على الانسحاب الكامل وتأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة . وليس هناك أي خط آخر يمكن ان نسميه خطا دفاعيا آمنا ومستقرا".

وردا على سؤال حول إمكانية  "جعل مرتفعات الجولان منزوعة السلاح"، قال سيادته: " هذا ممكن فقط إذا تم نزع السلاح في جانبي الخط".

 "الأمر لا يتوقف على إرادة إسرائيل"

 و حول مؤتمر جنيف للسلام المقترح آنذاك في أيلول من عام 1977، قال سيادته في تصريحات للوفد الإعلامي المرافق للسيد سايروس فانس وزير الخارجية الأمريكية  بتاريخ ‏4/‏‏8/‏‏1977 : " الأفضل في هذه المرحلة التركيز على مؤتمر جنيف،  بأن نعد له إعداد جيدا،  وأن نذهب في الوقت المناسب إلى مؤتمر جنيف إذا حققت فترة الإعداد أهدافها . لأن الأمر لا يتوقف على إرادة إسرائيل،  ولو اعتبرنا أن الحركة نحو السلام تتوقف على إرادة إسرائيل فقط لكان علينا أن نوقف كل جهد سياسي نحو السلام .  نحن لا نتمنى أن تصل هذه العملية إلى نقطة الانهيار ونحن نحمل انطباعات جيدة عن إدارة الرئيس كارتر .وكما قلت في الماضي فهي تبذل جهودا مشكورة ولكن الأمر يحتاج إلى استمرار هذه الجهود وإلى مزيد من هذه الجهود وإلى تصميم مستمر على تحقيق السلام على أساس من العدل. وبهذه المناسبة أريد أن أسجل ارتياحي للقائي في جنيف مع الرئيس كارتر".

 

"السلام يؤخذ ولا يستجدى"

 

و جاء في خـطـاب سيادته بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب،  بمناسبة إعادة انتخابه لفترة الرئاسة الثانية بتاريخ ‏7/‏‏3/‏‏1978‏ : " إنها تأكيد على خط الصمود،  كطريق وحيد إلى سلام أساسه العدل وتأكيد على أن السلام يؤخذ ولا يستجدى . إنها تمسك بالإرادة الوطنية المستقلة".

 "حالة السلام شيء،  والعشق شيء آخر"

 وفي حديث صحفي لمجلة ديرشبيغل الألمانية الغربية خلال زيارته إلى بون بتاريخ ‏9/‏‏6/‏‏1978‏، قال سيادته ردا على سؤال حول و صف سيادته لاتفاقية كامب ديفيد ك " فخ جديد للامة العربية": " الخطأ هو في البداية في زيارة السادات للقدس.هذه الزيارة أخلت بالمعادلة القائمة في الشرق الأوسط ولو إلى حين الخطر يكمن بشكل خاص في هذه الرحلة التي نشأ خلالها الخلل،  والتي يمكن أن يستمر خلالها الخلل . الطريق الذي سلكه السادات لا يمكن أن يكتسب شرعية دولية،  ولا يمكن أن يحقق السلام،  لأن للسلام مقوماته ومقومات السلام هي الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة،  وإعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني إذ لا يمكن لشعب من الشعوب أن يقول إن السلام ممكن مع استمرار احتلال جزء من أرضه،  ولا يمكن لشعب من الشعوب أن يقول إن السلام ممكن التحقيق وجزء من هذا الشعب مشرد خارج وطنه . ولذلك من البديهي أن نؤكد أن مقومات السلام هي أن تنسحب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام /1967/،   وأن تتأكد حقوق الشعب العربي الفلسطيني.  هذه الأمور ليست مرتبطة بالرئيس أنور السادات فقط ليس هو صاحب القرار فيها فالقرار فيها له طابع جماعي عربي.  ولا يستطيع أي طرف عربي أن يقرر السلام بمفرده.  ولهذا قلت إن خطوة السادات بالتوجه إلى إسرائيل هي خطوة باتجاه الحرب أكثر ما هي خطوة باتجاه السلام لأنها سببت خللا في المعادلة القائمة في المنطقة وتحركت على طريق خاطئ وتخلت عن المظلة العالمية الشرعية. ولذلك يستطيع السادات أن ينفذ اتفاقا منفردا قصير العمر مع إسرائيل ولكنه لا يستطيع أن يحقق السلام.  فالاتفاق المنفرد شيء وتحقيق السلام في المنطقة شيء آخر . ما يقوم على الخطأ خطأ،  لذلك فإن التفرعات والمحطات التي تأتي في إطار زيارة السادات للقدس هي محطات،  لا يمكن أن تنتج خيرا لصالح السلام،  أعني زيارة القدس لقاء الإسماعيلية،  لقاء كامب ديفيد .  ماذا يمكن أن ينتج عن لقاء كامب ديفيد؟قد ينتج ما يمكن أن يسمى إعلان مبادئ عامة ولا أعتقد أن هذا الأمر يفيد شيئا لأن مثل هذه المبادئ العامة ربما كانت أكثر تحديدا في قرارات مجلس الأمن،  قد يصدر بيان مبادئ عامة فيه بعض النقاط المحددة وتلتزم بها الولايات المتحدة مثل هذا الأمر سيزيد الوضع تعقيدا إذ كما يبدو حتى الآن وبتأثير النفوذ الصهيوني في الولايات المتحدة مثل هذا التحديد،  فيما لو حصل لن يكون تحديدا عادلا وبالتالي لن نوافق عليه . في أمريكا يتحدثون مثلا عما يسمونه حلولا وسطا.  كيف يمكن أن نقبل حلولا وسطا في الأرض؟ كيف يمكن أن نقتسم الجولان مع إسرائيل وأسمي ذلك حلا وسطا ؟ كيف يمكن أن أقسم الحق الفلسطيني مع إسرائيل أنا أو منظمة التحرير الفلسطينية،  وأسمي ذلك حلا وسطا؟" مؤكدا: " نحن متمسكون بالسلام عن طريق الشرعية الدولية التي تخلى عنها السادات وإخراج هذه الشرعية من خلال شكليات تنص عليها قرارات أو إجراءات الأمم المتحدة"  وحدد سيادته عناصر السلام ب: " الانسحاب من الأراضي التي احتلت عام /1967/،  وإقرار حقوق شعب فلسطين و وإنهاء حالة الحرب",  مشيرا إلى ان مسألة السلام : "  ليست مسألة تسميات،  نحن مستعدون للانتقال إلى حالة السلام. نحن لا نكون منطقيين ولا مع السلام إذا طلبنا من المواطن العربي أن يعشق إسرائيل. حالة السلام شيء،  والعشق شيء آخر".

 "آلام السيد المسيح"

 وفي حديث سيادته للتلفزيون الإيطالي بتاريخ ‏14/‏‏4/‏‏1979‏، قال سيادته: " وتذكرنا هذه المناسبة بآلام السيد المسيح،  لنضع نصب أعيننا الآلام التي يعانيها المشردون من فلسطين والمشردون من الجولان.  سنبقى نتطلع إلى السلام،  ولكن لا تبدو الآن في الأفق المنظور إمكانيات دبلوماسية لتحقيق هذا السلام. وفي كل الأحوال،  نحن متمسكون بهدف السلام والمجال الذي يبدو متاحا في هذه المرحلة لتحقيق ذلك هو منظمة الأمم المتحدة".

 "سورية على عهدها الأمين"

 و قدم سيادته عرضا شاملا لشمولية مفهوم السلام كما تراه سورية، حفاظا على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، و ذلك في افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني بدمشق بتاريخ ‏11/‏‏4/‏‏1981‏، وقال: " لإخوتنا وأبنائنا في الوطن المحتل ولأبناء فلسطين كافة،  أقول مرة أخرى،  إن موقعكم سيظل في القلب من الأمة العربية،  وإن سورية على عهدها الأمين بأن تواصل معكم وبكل ما تملك مسيرة النضال،  حتى يأذن الله بالنصر بتحرير الأرض المحتلة وعودة أهلها إليها معززين مكرمين . لأشقائنا أبناء الشعب العربي الفلسطيني في الداخل والخارج أكرر القول ... لن يهنأ لنا عيش ولن يهدأ لنا بال مادام المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في قبضة الظالمين،  ومادامت قدسنا الحبيبة تئن من جور الغاصبين،  ومادامت فلسطيننا الغالية تعاني من بطش الغزاة المحتلين،  ومادامت بيوت الأهل تتعرض للنسف والتدمير وأراضيهم تستباح للمجرمين من شتى أنحاء العالم،  يصادرونها ويستغلونها ويحرمون منها أصحابها الشرعيين،  ومادام شعبنا العربي الفلسطيني في كثرته مشردا محروما من حقوقه الوطنية الثابتة،  التي أقرتها له شرائع السماء والأرض لن يهنأ العيش.  ولن يهدأ البال ولن نستكين حتى نزيل الظلم ونقضي على العدوان وتعود إلى أصحاب الأرض والحقوق أرضهم وحقوقهم.  واثقين من أن النصر سيتحقق مادمنا مستعدين للتضحية والشهادة محاطين بمؤازرة أمتنا في الوطن العربي الكبير ومساندة ودعم قوى التقدم في سائر أنحاء العالم . وما من أجله جاء وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة خلال الأسبوع الماضي،  وما أكده شخصيا في تصريحاته المتعلقة بالجولة . فلم تكن زيارته إلى المنطقة لكي يبحث عملية السلام ولا ليساعدنا في استرجاع حقوقنا المغتصبة،  ولا في رفع الظلم عن مجموع المشردين العرب وفي مقدمتهم المشردون الفلسطينيون . والتنازل المطلوب من سورية هو أن تنفض يدها من القضية الفلسطينية،  وأن تكف عن دعمها والنضال في سبيلها،  وهنا لن يعمينا التضليل الإعلامي لن يعمينا عن هذه الحقيقة لو لا هذا لما برزت كل هذه المصاعب أمام سورية.  ليست لسورية مشاكل قطرية،  مشكلتها الوحيدة التي يريدونها أن تتخلى عنها هي مشكلتها فعلا هي قضيتها الفلسطينية . اتفاق سيناء ، اتفاق في سورية، اتفاق في الأردن، ثم تدور الدورة وفي كل دورة ُتَقَّدمْ تنازلات لإسرائيل بحيث يحققون في نهاية الأمر، بمحصلة مجموع الدورات ما رسموه وخططوا له . طبعا نحن رفضنا،  لأننا لو قبلنا بهذه الخطوة لما استطعنا أن نقول للآخرين لا.  ثم لما استطعنا أن نرفض الخطوات المخطط لها .. الخطوات التالية المخطط لها وبهذا الشكل كانوا يريدون تصفية القضية الفلسطينية،  وبمعزل عن شعب فلسطين" .

 "عملية السلام ليست عملية ثنائية"

 حول فرص السلام في عهد حكومة بيغن، قال سيادته ل الكاتب والصحفي البريطاني السيد باتريك سيل بتاريخ ‏2/‏‏3/‏‏1982‏ : " إذا كانت حكومة بيغن، كما تقول،  ترفض كل شيء فعلى ماذا نتفاوض ؟ ومع هذا يجب التوضيح أن أية حلول تطرح يجب أن تتم عبر الأمم المتحدة،  لأن عملية السلام ليست عملية ثنائية وليست هي عملية تفاوض بين سورية وإسرائيل" مؤكدا  ان "للسلام مقوماته التي ذكرناها مرات كثيرة،  وهي الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية" و أكد الإصرار السوري على " التمسك بالحق ورفض العدوان والإصرار على تحرير الأرض واستعادة الحقوق والاستعداد في كل مجال بما يخدم ذلك" و قال: " إن ما يجعلني مرتاحا أنني كنت دائما منسجما مع قناعاتي،  متجاوبا مع رغبات شعبنا وتطلعاته،  منطلقا من القناعة بأن الشعب هو مصدر كل قوة . أعيش على مشاعر المحبة التي يحيطني بها المواطنون . وأعمل جهدي أن أحيط بها المواطنين ،أثق بمستقبل شعبنا وأمتنا.  وأعتقد أننا أصحاب الحق،  وأننا لا بد مسترجعون كل ما اغتصب من هذا الحق".

 "السلام لا يمكن أن يقوم بين قوي وضعيف"

 و ربط الرئيس الخالد بين السلام و ضرورة تحقيق التوازن الاستراتيجي مع إسرائيل مؤكدا ان السلام لا يمكن ان يكون بين قوي و ضعيف، و قال سيادته في كلمة إلى الأطباء السوريين المقيمين في الولايات المتحدة بتاريخ 15/8/1985: "ونحن نعتقد أنه لا يمكن أن يتحقق سلام ما لم يتحقق التوازن الاستراتيجي بيننا وبين إسرائيل. و السلام لا يمكن أن يقوم بين قوي وضعيف،  الضعيف في عالم اليوم وفي الأمس،  لا يستطيع أن يحقق سلاماً،  يمكنه أن يستسلم أن يوقع صك الاستسلام. السلام لا يمكن أن يكون إلا بين أناس متكافئين" .

 "نريد سلاما عادلا يضع حدا للتطلعات الإسرائيلية التوسعية"

 و ردا على سؤال حول رؤية سيادته للسلام، قال سيادته ل صحيفة " ليبراسيون "الفرنسية بتاريخ 14/‏‏2/‏‏1986‏، ان المسالة " بسيطة جدا : سلام عادل يعود فيه كل حق مغتصب إلى أصحابه الشرعيين ، وتسترجع الأراضي التي احتلتها إسرائيل وتعاد حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، ويقرر الفلسطينيون مصيرهم بحرية وينشئون دولتهم المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية . نريد سلاما عادلا يضع حدا للتطلعات الإسرائيلية التوسعية ، وصيغة العمل هي عبر مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، تحضره الدولتان الكبريان،  وربما دول أخرى من خارج المنطقة ، من أوروبا ومناطق أخرى . طبعا نحن في فاس اتخذنا قرارا بأن تحضر دول مجلس الأمن الدائمة العضوية جميعا . باختصار شديد هذا هو السلام الذي نراه ، وهذه هي الطريقة".

 "نواة السلام العالمي"

 و بتاريخ 11-9-1987  لدى افتتاح الدورة العاشرة لألعاب المتوسط جدد سيادته سعي سورية الدائم إلى شمولية  و عدالة السلام للمنطقة والعالم ككل قائلا: "  وكما نريد الأرض أرض سلام وصداقة .. فلا عدوان ولا احتلال ولا مظهر من مظاهر العدوان والاحتلال ، كذلك نريد أن يكون البحر بحر سلام وصداقة ، تحلق في أجوائه طيور النورس ، لا طائرات القتل والتدمير ، وتمخر عبابه سفن التواصل بين الشعوب لا حاملات وسائل القتل والتدمير ، نريده بحرا لأهل هذا البحر خاليا من أساطيل الذين يريدون بشعوبنا شرا ، ونريد حوض المتوسط منطقة تكون نواة السلام العالمي ، منها تنطلق حمائم السلام لتنتشر في سماء الأرض . إن شعوبنا حريصة على أن تكون الحياة مستمرة بناءً وتقدم ورقي ، مسيرة يسودها العدل والمساواة ، مسيرة خالية من أسباب وعوامل الخوف والرعب والإرهاب . نحن جميعا نريد لأطفالنا أن يعيشوا طفولة سعيدة ، ونريد لشبابنا أن يحيوا حياة هنيئة ، نريد لجميع الأجيال أن تنعم بحياة لا تكدرها حاجة ولا مرض ولا تخلف ، بل تهنأ كفاية وعافية وعلما ومعرفة".

 "سورية لم تغير موقفها"

 وفي حديث سيادته إلى رؤساء تحرير الصحف المصرية‏ بتاريخ 2/‏‏5/‏‏1990‏، أكد سيادته ان سورية التزمت السلام العادل و الشامل خيارا إستراتيجيا،  قبل مؤتمر مدريد بسنوات طويلة، و قال : "  أريد أن أقول إن بعض الأخوة في مصر ربما لا يتابعون الموقف السوري بدقة، فموقف سورية الآن هو موقفها في عام 1973 . إن ما نسب إلى الرئيس كارتر في تصريحاته لم يقله كارتر في تصريحاته ـ بقدر ما اطلعت عليها ـ بل نسب إليه . مثلا قرأت في بعض الصحف أنه قال إن سورية يمكن أن تبحث تجريد الجولان من السلاح . كارتر لم يقل هذا الكلام ، إنه لم يقله لي ، ولم يقله في تصريحاته في إسرائيل . لقد كان دقيقا في محتوى كلامه ، وهو لم يأت إلى دمشق لأكتب له ما يجب أن يقول أو كيف يعبّر عن أفكاره . هو لم يقل بتجريد الجولان من السلاح لأنه لم يسمع ذلك من أحد في سورية ، ولم يجر الحديث عن التفاوض المباشر أو غير المباشر . إنه كان يتحدث عن المؤتمر الدولي" .

و أضاف سيادته: "إن التفاوض المباشر هو غير المؤتمر الدولي،  وقد رفضناه في الماضي ونرفضه اليوم.  سورية لم تغير موقفها . لقد قبلت منذ عام 1973 بالمؤتمر الدولي . هناك أسلوبان للعمل من أجل السلام:  أحدهما التفاوض المباشر،  والآخر المؤتمر الدولي . لو قبلنا التفاوض المباشر،  فلا حاجة بنا إلى مؤتمر دولي أو إجراءات أخرى . ولكننا رفضنا هذا الأسلوب في الماضي،  ونرفضه الآن لأننا نعتقد أنه لا يخدم مصالحنا بل يثير نزاعات فيما بيننا ، نحن العرب ، كما حدث خلال السنوات الماضية ، إذ أنه يؤدي إلى إجراءات أو حلول منفردة تنتج أحقادا فيما بيننا ، وبالتالي لا تحقق استقرارا ولا سلاما شاملا في المنطقة بل يستمر الصراع العربي الإسرائيلي وتستمر النزاعات.  هذا أمر كنا متفقين عليه ، خاصة بعد حرب 1973 ، كان اتفاقا عربيا ولكن حدثت خر وقات لهذا الاتفاق العربي دفع العرب جميعا ثمنها. ولو أرادت سورية أن تنطلق من مصالحها فقط لكان بإمكانها ـ إن صح التعبيرـ أن تنجــز حلا منفردا. إن إسرائيل تفضل،  ولمصلحتها البعيدة المدى،  أن تترك الجولان وتحقق اتفاقا منفردا مع سورية ، ولو كانت سورية قطرية في توجهها لانطلقت من مصالحها القطرية ، ولكنها لم تفعل ذلك . والجولان أصلا احتل من أجل فلسطين وكذلك سيناء احتلت من أجل فلسطين".

 "فلماذا تريدوننا قطعة قطعة ؟"

 و أضاف سيادته انه: " وفي لقائي الأخير مع وفد الكونغرس الأمريكي،  اقترح الوفد أن تقوم سورية بمبادرات سلمية.  فقلت لهم إن سورية مع السلام،  وهناك قرار عربي بقبول السلام عبر المؤتمر الدولي.  فلماذا تريدوننا قطعة قطعة ؟ إن العرب يريدون السلام،  فلنضع أمامنا مشروع سلام جماعيا يحقق سلاما . أما أن يقول البعض إن سورية وافقت على التفاوض المباشر فهذا تضليل للعرب . وتذكرون أن المؤتمر الدولي عقد أولى جلساته في جنيف عام 1973 ، وسورية لم تحضر،  لا لأنها ضد المؤتمر،  بل لأن الرئيس أنور السادات لم يلتزم بما كان قد اتفق معي عليه، بأن يتم فصل القوات في سيناء والجولان،  وتحديده على الخرائط قبل الذهاب إلى جنيف . ولم ينجح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر في ثنينا عن موقفنا رغم إلحاحه . أنا التزمت باتفاقي مع السادات حول اقتراحه فصل القوات على الجبهتين معا، مع أنني لم أكن في وارد فصل القوات،  لأنني كنت أرى أن يكون سلام شامل، أو تستمر الحرب ، أما هو فلم يلتزم وذهب إلى جنيف منفردا وعمل بخطة منفردة . بالنسبة لي،  أنا أنظر إلى أرض الجبهة الغربية كنظرتي إلى الأرض في الجبهة السورية . لقد التزم السادات نظريا بخطة مشتركة،  ولكنه عمليا انتهج خطة منفردة،  ولذلك امتنعنا عن الذهاب إلى جنيف لأننا لو ذهبنا ، ونحن في تلك الحال ، لظهر الوفدان السوري والمصري متناقضين بدل أن يكونا معا في مواجهة الوفد الإسرائيلي ، ولو حدث ذلك لكان مأساة لأننا كنا قد خرجنا للتو من الحرب وكان الجنود لا يزالون متشابكين . المؤتمر بقي المؤتمر ، وبقيت سورية مع المؤتمر ومؤيدة له وليس في هذا شيء جديد. المؤتمر ليس إسرائيليا ، وإسرائيل لا تريد مؤتمرا إطلاقا لأنها لا تريد شهودا على عدوانيتها وخططها التوسعية".

 "أراضينا يجب أن تعود إلينا حتى آخر بوصة"

 و أوضح سيادته عدم الرغبة الإسرائيلية بالسلام و تحدث عن أطماعها التوسعية و مخططاتها قائلا: "  إنها تريد أن تتوسع الآن وفي المستقبل ، إنها تريد إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات على أساس مقولة دينية. ويزعم الصهيونيون أنهم إذا لم يأخذوا هذه الأرض لا يكونون قد نفذوا تعاليم ربهم . هذه أطماع إسرائيلية حقيقية،  ويجب أن لا نستهين بها فمن كان يصدق مثلا عام 1900 أو حتى عام 1930 إن إسرائيل ستقوم بالشكل الذي هي عليه الآن . وها هو إسحاق شامير يقول بالأمس إن الهجرة الكبرى تحتاج إلى إسرائيل الكبرى".

و أكد سيادته إننا " مع المؤتمر الدولي وأراضينا يجب أن تعود إلينا حتى آخر بوصة . وإن كانت هناك إجراءات لابد منها،  فالإجراءات التي نقبل بها يجب أن تكون مطبقة على الطرفين وبشكل متساوٍ . إن سورية تريد السلام فعلا،  ولكنها لا يمكن بأية حال من الأحوال،  أن تتنازل عن الأرض العربية أو الحقوق العربية".

 "سورية هي التي فتحت طريق السلام"

 و تماشيا مع الرغبة السورية بالسلام، أكد سيادته لدى افتتاح المؤتمر العام الخامس لاتحاد شبيبة الثورة  عام /1991/ انه: "من المعروف أن سورية هي التي فتحت طريق السلام،  عندما وافقت على المبادرة الأمريكية،  التي تقوم على تنفيذ قراري الأمم المتحدة رقم /242/ و/338/ ومبادلة الأرض بالسلام،  وهو ما تعنيه هذه القرارات،  بعد أن كانت حكومة إسرائيل قد رفضت المبادرة بموجب رسالة وجهتها إلى الإدارة الأمريكية ردا على مبادرتها . وقد فعلت سورية ذلك رغبة منها في تحقيق السلام،  ولأنها التزمت بالقرار /338/  وضمنه القرار /242/  الذي هو جزء منه بعد حرب تشرين عام /1973/.  وعندما أقول رغبة منها في السلام،  تؤكد ذلك كل الأحاديث والخطب والنقاشات التي دامت بيننا وبين كل الآخرين الذين ناقشونا من خارج بلادنا حول عملية السلام،  منذ أن وقفت حرب تشرين على أساس قرار مجلس الأمن/ 338/  المؤلف من ثلاث فقرات. إن الفقرة الثانية والأساسية في القرار هي قرار مجلس الأمن رقم /242/  فعندما وافقنا على القرار/ 338/،  وافقنا ضمنا وفعلا على القرار/ 242/ .  ومنذ ذلك الوقت كنا نقول دوما، إننا نريد السلام على أساس القرار /338/ و/242/،  وعبر صيغ كذا وكذا ومؤتمر دولي،  وعبر صيغة مؤتمر دولي". 

" إسرائيل هي المعادية للسلام والمعرقلة للسلام"

 و كشف سيادته حقيقة زيف الادعاءات الإسرائيلية حول الرغبة بالسلام و قال: " ولكنهم ما كانوا يصدقون ذلك،  إن حكام إسرائيل،  وعبر زمن طويل،  غسلوا أدمغة أناس كثيرين وأوهموهم أن في إسرائيل أناسا /دراويش/ يبحثون عن السلام والأمن والحرية،  أما العرب فلا يبحثون إلا عن الحرب والقتل والذبح والإرهاب . و من حسنات عملية السلام،  أو من حسنات الأشهر الأربعة التي مرت والمحادثات التي جرت بين العرب والإسرائيليين،  أنها كشفت هذا الزيف كشفا واضحا لكل الناس،  إلا من عمي في بصره وبصيرته.  ولا أحد الآن إلا ويعرف أن إسرائيل هي المعادية للسلام والمعرقلة للسلام" .

 "تعطل عملية السلام بالمشاركة فيها ومنعها من النجاح"

 و شدد سيادته ان سورية قد "  أجابت سورية على المبادرة الأمريكية بالإيجاب رغبة منها في تحقيق السلام،  ولأنها التزمت منذ عام /1973/ بالقرار /338/.  ومنذ ذلك الوقت وسورية تتحدث عن السلام على أساس هذا القرار،  وعندما وجدت حكومة إسرائيل أن سورية والعرب جميعا وافقوا على المبادرة والمشاركة في عملية السلام،  قررت أن تشارك رغم أنها أغلقت أبواب السلام في بداية إعلان المبادرة الأمريكية،  لأنه ليس من مصلحتها أن تقاطع مبادرة السلام أمام العالم أجمع خاصة والعالم يطالب بالسلام وبتنفيذ القرارات الدولية في أي مكان.  وبدلا من أن تعطل عملية السلام بالمقاطعة،  والتي لن ترضي المجتمع الدولي.  قررت،  كما هو واضح من السلوك في المباحثات،  أن تعطل عملية السلام بالمشاركة فيها ومنعها من النجاح.  وتمر الآن الشهور وكل شيء في مكانه إلا الصورة التي كان حكام إسرائيل يثبتونها في أذهان الآخرين.  وهي صورة الناس الذين يسعون ليلا نهارا لتحقيق السلام بينهم وبين العرب.  ولكن العرب دائما يتحدثون عن الحرب ولا يتحدثون عن السلام،  وكان العالم بأكثريته الساحقة وخاصة في الغرب يصدق هذه الصورة يأخذ بهذه الصورة ويصدقها.  وهي الراسخة في الأذهان هناك أما الآن فقد انعكست الصورة تماما. فالكل قانع الآن أن العرب يريدون السلام،  وإسرائيل ترفضه . بالنسبة لنا،  لم نفاجأ لأن لدينا قناعة أن حكام إسرائيل لا يريدون السلام.  وقد عبرنا عن ذلك مرارا كثيرة قبل أن تبدأ عملية السلام الحالية.  وهاهم الذين كانوا يقولون دائما إننا لا نريد السلام ومنذ زمن بعيد تغيرت قناعاتهم بأنه لم يكن في أذهانهم،  عندما كانوا يحدثوننا عن السلام أن إسرائيل تريد السلام والأرض،  بالرغم من أننا كنا نقول لهم دائما،  إن السلام الذي يريده حكام إسرائيل،  هو أن يأتي العرب ويوقعوا صكوك تسليم أراضيهم المحتلة،  وتسمى هذه الصكوك صكوك سلام لقد تغيرت قناعات الآخرين في كل مكان ونأمل أن يتحدث الجميع علنا بقناعاتهم الجديدة . إن الكثيرين منهم يتحدثون الآن علنا،  وبطبيعة الحال العالم كله يعرف،  أن العرب لن يتنازلوا عن أرضهم لا اليوم ولا في أي يوم في المستقبل القريب أو البعيد. ورئيس حكومة إسرائيل يصرح بشكل متكرر أنه متمسك بالسلام وأرض إسرائيل،  وأرض إٍسرائيل التي يعنيها في هذه المرحلة تشمل الضفة وقطاع غزة والقدس والجولان. فأي سلام هذا الذي يتمسكون به".

 "وإلا فلنترك وليتركوا الأمر للمستقبل "

 و تحدث سيادته حول الأطماع الإسرائيلية التوسعية و رفض السلام بالقول "وقد أكد ذلك بنفسه عندما خطب في مؤتمر مدريد وخاطب الآخرين بأن 28 ألف كم2 من الأرض هي مساحة صغيرة بالنسبة لإسرائيل،  ولو بحثنا من أين جاءت هذه المساحة،  لوجدنا أن الـ 28 ألف كم2،  هي مساحة فلسطين كلها،  بما فيها غزة والضفة والقدس،  وكذلك الجولان . على كل حال ليكشفوا أنفسهم ومطامعهم التوسعية أكثر أمام العالم. وهذا بحد ذاته في مصلحة العرب.  أما نحن العرب فنريد السلام عن طريق تنفيذ القرارات الدولية التي بدأت عملية السلام على أساسها. فإن كان الأمر كذلك أردناه،  وإلا فلنترك وليتركوا الأمر للمستقبل فلسنا في عجلة من الأمر . إسرائيل هذه التي تعرقل السلام وتعطله تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بأن تقوم بدور قرصني في البحار.  وأن تعترض السفن القادمة إلى سورية وإلى بلدان أخرى،  لأنها تحمل أسلحة وصواريخ تهدد الأمن في الشرق الأوسط. إسرائيل هذه هي التي تتصرف كدولة عظمى،  توجه الأوامر للدول العظمى الأخرى وليس العكس". 

 "رغبتنا الدائمة في تحقيق سلام عادل وشامل"

 و حول الرد السوري على مبادرة الرئيس بوش لعقد مؤتمر مدريد، جدد سيادته في  المؤتمر الصحفي الذي عقده والرئيس محمد حسني مبارك لرؤساء تحرير الصحف السورية والمصرية في ختام مباحثاتهما، بتاريخ ‏17/‏‏7/‏‏1991‏: "  تعرفون أن المناقشات كانت طويلة بيننا وبين الجانب الأمريكي حول بداية أفكارهم التي طرحت علينا بتحقيق السلام في المنطقة. والمهم أنه تبلورت مناقشاتنا في آخر الأمر حول مجموعة من النقاط والأفكار. وأتوقع أن الأمريكيين فعلوا الشيء نفسه مع الإسرائيليين،  وكذلك مع أشقائنا في الدول العربية الأخرى. وبالنسبة للأخ الرئيس حسني مبارك والإخوان في مصر، طبعا كانت المشاورات قائمة بيننا وبينهم والاتصالات مستمرة،  كذلك المناقشات بين مصر والأمريكيين . وتبلور الأمر بما يمكن أن نسميه مجموعة مقترحات أرسلها الرئيس بوش في رسالة وجهت إلى سورية، ودرسناها بإمعان منطلقين فيها من منطلقاتنا،  التي طالما قلناها وكررناها في لقاءات سابقة،  وآخذين بعين الاعتبار أيضا المعطيات الجديدة في الساحة الإقليمية والدولية. والأهم هو أننا أخذنا بعين الاعتبار رغبتنا الدائمة في تحقيق سلام عادل وشامل . وفي ضوء هذا كله درسنا الرسالة ووجدنا أنها تتضمن نقاطا متوازية إلى حد مناسب،  وهي أساسا مازالت تتعلق بالشكل،  ولكن في مثل هذه القضايا من الصعب الفصل بشكل عملي بين الشكل والمضمون.  ومع ذلك،  نقول إنها تتعلق بالشكل ودرسنا هذا الموضوع أنا بالذات ومع المعنيين في الحكومة وفي الجبهة الوطنية،  وقررنا أن نوافق لأن النقاط كانت مناسبة إلى حد ما،  والمنطلقات مستندة إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الشأن القرارين 242 و338.  وهناك أيضا كما تعرفون خطاب الرئيس بوش أمام الكونغرس الأمريكي،  وأفكار أخرى في هذا الإطار عبر عنها الأمريكيون بشكل تصريحات وخطابات سمعناها وسمعتموها جميعا.  وفي ضوء هذا كله قررنا المشاورات قائمة بيننا وبينهم والاتصالات مستمرة كذلك المناقشات بين مصر والأمريكيين".

 " السلام يهم العالم كله"

 و أكد سيادته الدور المحوري و الأساسي للأمم المتحدة في عملية السلام بقوله: " أنا شخصيا أخذت بعض الوقت،  إلى أن تشكلت لدي القناعة بأن مجموعة العناصر المسندة أو التي تشكل بالأحرى دورا للأمم المتحدة،  تشكل دورا هاما نريده من الأمم المتحدة فالأمم المتحدة موجودة بقراراتها وموجودة بالمراقبين الذين يشير إليهم المشروع الأمريكي وموجودة بالاتفاقات ستعرض أيضا على الأمم المتحدة وستصدق ستدرس ليتخذ بشأنها قرار.  وأيضا موجودة عبر بعض النقاط الأخرى بمعنى أنه يمكن أن نقول إن هناك مجموعة من العناصر تعطي دورا مفيدا للأمم المتحدة.  ويقولون في وطننا العربي،  أظن تريد عنبا أو تريد قتل الناطور؟ نحن نريد العنب،  وإن كان ليس عنبا سوريا وعربيا، باعتبار أن السلام يهم العالم كله فهو عنب للعالم كله".

 "السلام الذي يساعد على الاستمرار وتنمية المنطقة وازدهارها"

 و ردا على سؤال حول موافقة سورية على مبادرة الرئيس بوش، قال سيادته: " في الواقع إن هذا ليس هو المشروع الأول الذي توافق عليه سورية، فنحن وافقنا على القرار 338،  كما تعرفون نحن في سورية ومصر ووافقنا عليه بعد حرب تشرين.  ووافقنا أيضا على صيغة مؤتمر جنيف لأن القرار 338 يقول إنه يجب أن يحقق السلام عبر رعاية مناسبة. وبالاتصالات بين العرب والأمريكيين والسوفييت والإسرائيليين،  وقد رؤي في ذلك الوقت أن الصيغة المناسبة هي مؤتمر سلام،  وانعقد مؤتمر السلام في جنيف،  لقد كان تبني هذا المؤتمر بقرار من مجلس الأمن.  و عقد هذا المؤتمر أولى جلساته،  ومن الناحية القانونية هذا المؤتمر لا يزال قائما،  لأنه لم يعلن عن إلغاء نفسه ولم يلغه أحد. و بطبيعة الحال،  لم يصل إلى أهدافه ولم يتمم مهمته فمن الناحية القانونية مازال قائما . صحيح أن سورية في ذلك الوقت لم تحضر في الجلسة الأولى،  ولكن ليست لأنها غير موافقة على المؤتمر ، وقد كان كرسي سورية شاغرا،  وقد ظهر ذلك على شاشات التلفزيون. وكانت سورية ستحضر في الجلسات اللاحقة،  وهي لم تحضر في الجلسة الأولى لأنه كانت هناك أمور لو تطرقت إليها الآن لأخذنا وقتا طويلا . لقد أريد لنا أن نذهب إلى المؤتمر نحن ومصر طرفا الصراع من الجانب العربي ، وطرفا الحرب ونحن مختلفون.  ليست سورية التي أرادت ذلك وليست مصر التي أرادت.  لقد أراد هذا الأمر آخرون،  ونظرا لضيق الوقت آنذاك لم يكن لدينا متسع لحل هذه المشكلة. لذلك تخلفنا عن حضور الجلسة الأولى،  المهم أننا وافقنا منذ ذلك الوقت على مؤتمر للسلام لتحقيق السلام.  ولكن التطورات اللاحقة لم تتح الفرصة المناسبة . الآن وافقنا على هذا المشروع ، كما قلت في ضوء ما أشار إليه من قبل على تحقيق سلام شامل وعادل،  لأنه ثبت أننا نحن العرب أمة واحدة،  فمهما فعلنا كدول إذا بقيت قضية صغيرة أو نافذة صغيرة لم يتحقق السلام بشأنها، فلن يكون هناك سلام. أي السلام الذي نريده والذي يساعد على الاستمرار وتنمية المنطقة وازدهارها. إن أكثر القوى والشخصيات الأجنبية التي تحدثنا معها يبدو أن لديها هذه القناعة. بالطبع في ضوء ما أسمع منهم فالمشروع يهدف إلى شمولية الحل ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة،  وهناك بعض النقاط الإجرائية النافعة.  أما من حيث التفاؤل أو عدمه طبعا يجب أن نتفاءل دائما والتفاؤل يبقى هو الأفضل ، وأما هل هناك مقومات ذات طابع علمي لهذا التفاؤل فنحن إذا كان لنا أن نأخذ تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين نجد طبعا أنها لا تدعو إلى التفاؤل،  ولكن مع ذلك أرى أن لا نأخذ هذا أساسا لتفاؤلنا. أو تشاؤمنا . إن التجربة التاريخية غير مشجعة بكل تأكيد. ومع ذلك يجب أن نقول ما لدينا ويقول الإسرائيليون ما لديهم،  فيحكم بيننا هذا العالم وهذه القضايا تحتاج إلى زمن طويل المهم أن هناك مشروعا مطروحا سواء تفاءلنا أو تشاءمنا وقد قومنا مرتكزا ته تقويما إيجابيا.  وعلى هذا الأساس قلنا نعم. فهناك مشروع لمؤتمر سلام،  كما تعرفون هذا المؤتمر هو مؤتمر سلام. ومهما حاولنا أن نلف على التسميات،  فهو مؤتمر بطبيعته دولي . المؤتمر ستحضره الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وأوروبا والأمم المتحدة. وبخصوص الأمم المتحدة،  أريد أن أقول إن تسمية مراقب لا تغير شيئا في دور ممثل الأمم المتحدة،  لأن المراقب كما هو معروف في المؤتمرات العادية وفي الجمعيات وفي كل مكان يمارس ويناقش ويساهم في نشاطات المؤتمر لكنه لا يصوت. جميعنا يعرف أن مؤتمرنا الذي نتحدث عنه ليس مؤتمر تصويت. لا أحد سيصوت . لا نحن ولا الإسرائيليون ولا الدول الكبرى لا يوجد تصويت .. ولذلك فالمراقب وغير المراقب متساويان في هذا. طبعا نحن معنيون بتحقق حل شامل.  وبالتالي كما قلنا كل من هو معني بهذا الحل الشامل سيكون موضع اهتمام سورية ومصر بكل تأكيد".

 "إسرائيل متعنتة وتميل إلى عدم تحقيق سلام حقيقي"

 و أكد سيادته مجددا ان " التجربة تشير إلى أن إسرائيل متعنتة،  وتميل إلى عدم تحقيق سلام حقيقي في المنطقة. وهم كما تعرفون أو بعضهم يتحدث الآن عن العصر الذهبي،  أنتم تتابعون هذا الأمر بشكل واسع.  نحن نريد أن يكون عصرا ذهبيا،  لكن لكل العالم ولأمتنا العربية أيضا.  ولا يعقل أن نتمنى عصرا ذهبيا للعالم كله ونستثني منه العرب".

و ردا على سؤال فيما إذا كان المشروع الأمريكي أو المبادرة الأمريكية والرد الذي قدمتموه سيادتكم لأمريكا يتناول احتلال إسرائيل لمنطقة الجولان كعنصر أساسي، قال سيادته: " طبعا،  هي عنصر أساسي كل شبر من الأرض العربية هو عنصر أساسي بغض النظر عن مساحته أو حجمه.  ثانيا المبادرة تتناول القرارين /242/ و /338/ اللذين ينطبقان على جميع الجبهات العربية،  بما في ذلك الجولان والحقوق الفلسطينية".

 "الحل يجب أن يكون شاملا"

 و شدد سيادته ان  " الجانب العربي راغب ومتحمس للمؤتمر، والجانب الأمريكي كما يبدو متحمس،  والدول الغربية عموما،  والدول الشرقية كما تسمعون وتقرؤون تبدو متحمسة أيضا.  هناك فقط مشكلة،  إسرائيل،  فإذا أبدت رغبتها بشيء من الحماسة،  ووافقت على المقترحات الأمريكية فقد ينعقد المؤتمر سريعا".

و شدد سيادته على وجوب شمولية السلام و البعد القومي له بقوله: " ان الحل سيكون شاملا ولا أذكر أني خلال سنوات طويلة تحدثت مرة عمن سيسير أمام الآخر،  ولم نبحث مثل هذا الأمر .. إن الحل يجب أن يكون شاملا ، أي ليست هناك قضية فلسطينية تحل منفردة أو سورية أو لبنانية أو مصرية .. الخ نحن نبحث عن حل شامل .. يحقق السلام وكما قلت السلام لا يكون إلا عاما وشاملا".  وان " السلام سيكون واحدا".

 "أهمية هذا السلام لنا وللعالم"

 و ردا على سؤال إلى صحيفة " واشنطن بوست "ومجلة " نيوزويك " الأمريكيتين بتاريخ ‏28/‏‏7/‏‏1991‏، حول رسالة الرئيس بوش، قال سيادته: " هذه الرسالة تدور حول النقاط التي وردت في رسالة الرئيس بوش إلى سورية. فهي رسالة جوابية على رسالة الرئيس بوش،  وطبيعي أن تدور في هذه الحالة حول الأفكار التي تضمنتها رسالة الرئيس بوش.  والرسالتان كما هو معروف تتحدثان عن السلام،  رسالة الرئيس بوش تتضمن مجموعة من النقاط والأفكار،  تشكل من وجهة نظرنا حدا أدنى مقبولا وقاعدة للانطلاق بعملية السلام وتحقيق السلام في المنطقة . وهذه النقاط التي وردت في الرسالة لم تكن معزولة عن المناقشات السابقة،  سواء مع وزير خارجية الولايات المتحدة جيمس بيكر،  خلال زياراته المتعددة إلى المنطقة من أجل بحث موضوع السلام،  أو خلال لقائي مع الرئيس بوش في جنيف . خلال هذه اللقاءات جرت مناقشات موسعة وحديث حول ما يدفع عملية السلام وكانت الولايات المتحدة خلال هذه اللقاءات تركز على أهمية السلام في هذه المنطقة بالنسبة للمنطقة وللعالم . وكنا نشارك بطبيعة الحال الولايات المتحدة وشعوب العالم أجمع في تقرير أهمية هذا السلام لنا وللعالم،  وجرت أبحاث حول الأسس التي يمكن أن يقوم عليها هذا السلام.  والجميع كان مهتما ومؤكدا على أن السلام لابد أن يقوم على أساس قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بهذا الصراع القائم في هذه المنطقة منذ عشرات السنين".

و ردا على سؤال حول  القرارين /242/ و /338/  كما ينصان على إعادة الاراضي العربية المحتلة، قال سيادته: " هذا ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة،  وكما تعرفين إن كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة لم تعترف بأية إجراءات اتخذتها إسرائيل سابقا بالنسبة لهذه الأراضي.  وأريد أن أذكر أيضا بأن هذه المواقف وهذه القرارات كانت منذ عهود الإدارات السابقة".  مؤكدا انه " لا يمكن أن يقوم سلام بينما يحتل طرف أرض الطرف الآخر وأرضا للطرف الآخر . و من الطبيعي أيضا أن تعود الأراضي المحتلة إلى أصحابها سواء كانت للسوريين أو الفلسطينيين أو اللبنانيين".

 "إننا نريد السلام"

 و أكد سيادته: " وما أعرفه أننا منذ نحو عشرين عاما نقول إننا نريد السلام . وعندما قابلتني في بداية الثمانينات،  أكدت أننا نريد السلام،  ولكن ربما أقول ربما كان الآخرون يظنون أننا غير جادين،  بينما يظنون الآن أننا جادون.  وأنا لا أستطيع أن أفهم لماذا كانوا يظنون أننا غير جادين بينما الآن نحن جادون . كنا نؤكد دائما أننا ندعو إلى السلام على أساس قرارات الأمم المتحدة،  وكنا نؤكد على مؤتمر دولي".   و قال : "  منذ نحو عشرين عاما،  وبشكل خاص بعد حرب 1973،  لأن حرب تشرين انتهت استنادا إلى قرار الأمم المتحدة رقم 338.  هذا القرار يقول في إحدى فقراته إن السلام يجب أن يتحقق تحت رعاية مناسبة وعلى أساس هذا القرار، وعلى هذه الفكرة بالذات، جرت اتصالات بين العرب والأمريكيين والسوفييت والإسرائيليين واتفق أن الرعاية المناسبة هي مؤتمر سلام في جنيف وتقرر هذا الأمر وصدر قرار عن مجلس الأمن بعقد مؤتمر جنيف ولذلك كنا دائما نقول بمؤتمر . وما يلفت النظر هو هذا التمييز هذا الفصل بين المؤتمر والمفاوضات،  لأنه مخالف لمنطق اللغة ومنطق الواقع ومنطق السياسة.  فأي طرفين متحاربين أو ثلاثة أو أربعة أقول أي طرفين متحاربين يقرران  فيما بينهما أن يجتمعا في مؤتمر لإقرار السلام.  لا يمكن أن يكون في تصور أحد منهما أن الأطراف المتصارعة تذهب إلى مؤتمر بإرادتها إضافة إلى الجهود الدولية ، لتلتقي حول طاولة ثم ينظر كل منهما للآخر ويظل صامتا أو يجلسان حول الطاولة ويدير كل منهما ظهره إلى ظهر الآخر . فما داموا قد وافقوا واتفقوا على عقد مؤتمر تحقيق السلام،  فإنهم سيجلسون ليتناقشوا وليبحثوا وإلا كيف سيتحقق السلام ؟ وكيف يمكن أن نتصور أن المؤتمر لا يتضمن مفاوضات ؟ ماذا يعني المؤتمر إذن ؟".

و أكد سيادته: " نحن ذاهبون إلى مؤتمر ، وإن اختصار المؤتمر وعملية السلام بكاملها بكلمة "مفاوضات " أمر لا يتناسب مع السبيل الملائم إلى السلام ومع أهداف عملية السلام . إن الإسرائيليين يلفظون كلمة مفاوضات ويكررونها وكأنها هي الغاية وليس السلام هو الغاية ، ولذلك فعملية المفاوضات كما نفهمها هي نقاش تتبادله الوفود في إطارات وفي لجان وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة،  التي هي أساس البناء لتحقيق عملية السلام . بهذا المعنى نقول نحن وافقنا على مؤتمر السلام،  وهذا المؤتمر سيضع المنهاج الفني الذي يجب أن يؤدي إلى السلام . من وجهة نظري ، إن الإسرائيليين عندما يتحدثون عن المفاوضات ويفصلونها عن المؤتمر يريدون أكثر من هدف لا يتلاءم أي منها مع هدف السلام . وفي مقدمة ما يسعون إليه ، أو يرغبون في ترويجه وتحقيقه هو أن المفاوضات تعني ويجب أن تحقق ما تعني،  وهو اتفاق جزئي منفرد غير شامل مع هذا الطرف أو ذاك من الأطراف العربية.  ولذلك هم يفصلون بين المؤتمر والمفاوضات،  في عام /1973/  اجتمع العرب والإسرائيليون في جنيف وتناقشوا فيما بينهم. وكما قلت لم يدر أحد ظهره للآخر، ولكن هذا المؤتمر، لأسباب لا مجال لذكرها الآن،  لم يستمر ولم يحقق مهمته ولم يلغ نفسه،  وهو مازال من ناحية قانونية قائما لأنه كما قلت لم ينه أعماله ولم يلغ نفسه ولم تلغه سلطة دولية ذات صلاحية".

 "أراضينا ليست موجودة تحت الطلب الإسرائيلي"

 و تساءل السيد الرئيس حول ما إذا " كان المجتمع الدولي ظالما عندما قرر أن على إسرائيل أن تترك الأراضي المحتلة ؟ ثم هل تتغير خريطة الكون استنادا إلى حاجات يراها كل طرف من الأطراف في هذا العالم . إذا فرضنا على هذا الأساس أن إسرائيل تحتاج لتأمين أمنها أراضي من سورية،  وسورية ترى أن أمنها يحتاج بعض الأراضي من تركيا،  وتركيا ترى أن أمنها يحتاج بعض الأراضي من الاتحاد السوفييتي،  والاتحاد السوفييتي من الصين،  والصين من الهند،  والولايات المتحدة من كندا،  والولايات المتحدة من المكسيك . هل يمكن للعالم أن يقر هذه القوانين ويكون هناك عالم مستقر.. ؟ أراضينا ليست موجودة تحت الطلب الإسرائيلي لتغرف منها إسرائيل ما ترى أنه يحقق الأمن الإسرائيلي،  فهي احتلت أراضي.  وبمجرد أن نقول احتلت يعني أنها ستترك الأرض التي احتلتها ، ولا أظن أنكم في الولايات المتحدة تقبلون الصلح مع أية دولة تحتل جزءا من الولايات المتحدة،  بحجة أن هذا الجزء ضرورة لأمن المحتل.  ونحن مثلكم لا نقبل،  ولم نتعود،  ولا نريد أن نتعود أن نقدم أراضينا مساعدة للآخرين لكي نطمئنهم إلى أن أمنهم بخير . بدون الأرض لا يوجد سلام . وعندما يوافق العرب على بقاء الأرض محتلة،  فلا يعني هذا أنهم سالموا أو أنهم حققوا سلاما،  إنما يعني أنهم استسلموا وهذا ليس في برامجنا".

 "إذا لم تترك إسرائيل الأراضي فلماذا نريد نحن السلام ؟"

 و شدد سيادته على ان الاستسلام ليس وارد قي قاموس السياسة العربية و السورية، وقال: " إننا لم نستسلم في أية مرحلة من مراحل تاريخنا.  يمكن أننا غلبنا على أمرنا مرة ومرات،  ولكننا لم نستسلم،  بمعنى لم نفقد إرادة الحفاظ على حقوقنا واسترجاعها إذا كانت قد اغتصبت.  وأتصور أن كل شعب ينبغي أن يحافظ على مثل هذه القيم . إذا لم تترك إسرائيل الأراضي فلماذا نريد نحن السلام ؟ مقابل ماذا ؟ لا يمكن بالنسبة لأي شعب من الشعوب أن يكون هناك مقابل بالنسبة لأرضه".

و أكد سيادته: " اننا نريد سلاما حقيقيا ، ونحن لا نبحث عن مناورة،  ولو كنا لا نريد سلاما لقلنا لا نريد سلاما ، ونشير إلى أننا جادون،  وأن هذا ما نكرره منذ عشرين عاما . ولو رجعت إلى الصحف الغربية والأمريكية لوجدت تصريحات كثيرة وأحاديث كثيرة أؤكد فيها هذا المعنى . و نحن كما قلنا متمسكون بالمؤتمر ومتمسكون بالسلام . نحن ننادي بالشرعية الدولية الآن،  وفي الماضي ننادي بالسلام.  أليست إسرائيل طرفا في السلام ؟ نحن نقول نريد السلام كما قلت ربما ظن الإسرائيليون أننا كما في الماضي شيئا وأننا الآن شيء آخر . نحن هنا نفرق بين ما نراه نيات إسرائيلية وبين عملية السلام التي يجب أن تجري . نحن تحدثنا في الماضي،  ولدينا القناعة أن إسرائيل،  كما أكدت التجربة تعمل من أجل التوسع ونتمنى ألا تكون شكوكنا صحيحة.  ولكن هذا ما يجب أن يبرهنوا عليه . إن الشكوك الموجودة لدينا أو القناعات الموجودة لدينا هي أن إسرائيل ترغب في توسع متتابع . هذه القناعة لا تتعارض مع أن نعمل من أجل السلام فإذا كانت إسرائيل جادة في ذلك فهي التي تستطيع أن تنزع هذه الشكوك", من خلال " التوقف عن التوسع والالتزام بقرارات الأمم المتحدة.  هذه القرارات التي تنص على عدم جواز اكتساب أراض بالحرب".

 "والسلام سيحل كثيرا من الأمور"

 و ردا على سؤال حول قدرة الرئيس بوش لجلب شامير إلى المؤتمر المقترح للسلام، قال سيادته: "  أنا لا أرغب في أن أتحدث عما يستطيع أو لا يستطيع الرئيس بوش.  هذا الأمر يتعلق به وبالولايات المتحدة ، إن الولايات المتحدة دولة عظمى في هذا الوقت،  وتتحمل مسؤولية خاصة نحو السلام العالمي كونها عضوا دائم العضوية في مجلس الأمن،  وكونها ملتزمة بقرارات الأمم المتحدة.  وهي دولة لعبت دائما دورا رئيسيا هاما وأساسيا في صياغة وإقرار هذه القرارات.  وهي كذلك تقدم لإسرائيل بشكل دائم مساعدات سياسية واقتصادية وعسكرية وأشكالا أخرى من المساعدة،  بشكل لم يسبق لدولة في العالم أن قدمت مثيلا له إلى دولة أخرى . وقد سمعت تصريحا للسناتور دول في إسرائيل إذ قال ما معناه : سنقدم لكم مساعدة لبناء مساكن للمهاجرين الجدد ، بينما لدينا الكثير من الأمريكيين بدون مأوى . المهم أن نحقق سلاما شاملا في المنطقة،  والسلام سيحل كثيرا من الأمور،  بما فيها الأمور الصغيرة التي تأخذ من جهودنا واهتماماتنا الشيء الكثير . نحن لا يهمنا الشخص بحـد ذاته".

 "إذا فقدنا الأمل بالسلام فلن يكون هناك سلام"

 وفي حديث لسيادته إلى محطة التلفزيون الأمريكية- ايه . بي . سي – بتاريخ ‏16/‏‏9/‏‏1991‏، أكد سيادته انه: " أما فيما يخص أملي في السلام ، إذا فقدنا الأمل بالسلام فلن يكون هناك سلام،  ،وهناك بوادر وهناك جهود جدية تبذل في هذه المرحلة من أطراف جادة عربية وأوربية وأمريكية من أجل السلام.  إذا أخذنا بالاعتبار هذا الطرف الجاد،  فيمكن أن يكون تفاؤلنا أكثر،  ونقول إن سلاما عادلا وشاملا سيتحقق.  وعندما نجد الوجه الآخر للمسألة وهو الموقف الإسرائيلي المتعنت من موضوع السلام،  فهنا قد نتشاءم . ومع ذلك سوف نظل نجد من أجل أن نحصل أو نحقق السلام" مشيرا إلى  الجهود المبذولة آنذاك على أساس القرارين /242/  و /338/  بهدف "  تحقيق سلام في المنطقة،  وفي إطار هذا السلام الشامل بطبيعة الحال الجولان كأرض سورية محتلة،  سيعاد إلى وضعه الطبيعي كجزء من الأرض السورية.  وعند تنفيذ الحل الشامل للطرفين العربي والإسرائيلي فسيكون هناك السلام الشامل،  وسيكون هناك الوثائق التي تستدعيها عملية السلام، وهذه كما تعرفين ستتقرر في المؤتمر".

و أكد سيادته مجددا على شمولية الحل, و قال: " الجهود تبذل لحل شامل،  والحل الشامل يجب ألا يترك أي جزء من المشكلة دون حل ، لأننا عندما نترك أي جزء من المشكلة دون حل لن يكون هناك سلام مستقر في المنطقة ، وها نحن أمام التجربة التي مررنا بها منذ عام /1978/ بين مصر وإسرائيل إذ حلت مشكلة بشكل جزئي ، ولكن ظروف التوتر والحرب بقيت قائمة لأن المشكلة العربية في أساسها هي مشكلة واحدة ، فتجزئتها لا تساعد على السلام المستقر.  لذلك فإن الجهود الأمريكية التي تستجيب لمتطلبات المنطقة في الاستقرار والسلام العادل ، هي جهود تسعى لشمولية الحل ، وهذه الشمولية تستدعي أن نحل كل مواضيع النزاع القائم بين العرب والإسرائيليين" مؤكدا: "  نحن العرب كنا وما زلنا حريصين على تحقيق السلام،  وسنظل في مختلف الظروف ودائما نسعى لتحقيق هذا السلام الذي ننشده . أقول العرب جميعا . أما ما يتعلق بالمليارات العشرة التي تطلبها إسرائيل، هذا الأمر بكل تأكيد لا يساعد على الإطلاق ، في دفع عملية السلام بل يعرقلها إلى أقصى الحدود ، لأن هذه المليارات تعني توفير المساكن لليهود المهاجرين من الاتحاد السوفييتي وغيره في الأراضي العربية المحتلة ، في الأراضي الفلسطينية والسورية وربما اللبنانية ، وبطبيعة الحال عندما نجد أن هذه الأراضي ملئت بالبيوت التي يسكنها مهاجرون يهود،  فلن يكون هناك شيء نتحدث عنه في إطار ما يمكن أن يسمى حينذاك عملية السلام . للسلام من وجهة نظرنا جانبان : الأرض والسلام بحد ذاته،  فإذا فقد أحدهما فقد الآخر".

 "أدافع عن السلام بقوة"

 و ردا على سؤال شخصي يتعلق بسيل المديح و الأوصاف المتميزة التي و صفه بها قادة العالم، قال سيادته: " أنا إنسان عادي،  أدافع عن مصالح الشعب الذي أتولى رئاسته ومصالح الأمة التي أنتمي إليها،  وأتمسك بحقوقنا،  لا أكثر ولا أقل،  وأدافع عنها بكل ما أستطيع،  أدافع عن السلام بقوة.  لكن السلام،  بالنسبة لي ولنا في هذه البلاد وفي هذه المنطقة ، هو السلام القائم على العدل أو ما نسميه السلام العادل . ولكي يكون سلاما عادلا،  لا بد أن يأخذ كل ذي حق حقه وأنا أفعل كل ما أستطيع من أجل أن نسير على طريق التحرير،  على طريق استرجاع حقوقنا بكاملها،  وأن أحاور وأناقش وأشرح قضيتنا وسائر قضايانا بشكل تكون معه مفهومة للآخرين وبشكل يؤكد عدالتها ، وأؤكد أن عدالة قضيتنا أو إظهار عدالة قضيتنا لا يحتاج إلى ذكاء كبير ولا إلى عبقرية،  لأن الحق فيها واضح".

 "إذا كانت إسرائيل ترى أن السلام يؤدي إلى تدميرها فهذا شأنها"

 و ردا على سؤال فيما إذا كان الرئيس الراحل يرغب برؤية إسرائيل وقد دمرت، قال : " ليس هذا موضوع اهتمامي . أنا أريد السلام.  إذا كانت إسرائيل ترى أن السلام يؤدي إلى تدميرها فهذا شأنها.  أما نحن فنريد السلام . فالسلام شيء والتدمير شيء آخر . أقول هذا لأن هناك مسؤولين إسرائيليين يقولون الآن في هذه المرحلة في خلال هذه الأيام ، إن مؤتمر السلام أو مشاركة إسرائيل في مؤتمر السلام سيدمر إسرائيل سينهي دولة إسرائيل.  فهذا يعني أنهم يرون أن السلام يدمرهم ، فنحن نريد هذا السلام سواء كان يدمرهم أو لا يدمرهم كما يقولون ويرون . نحن من وجهة نظرنا هم أصحاب المصلحة في السلام.  السلام لا يدمر ، السلام يبني ،فأنا أسعى إلى السلام لا إلى التدمير", مؤ كدا ان  تحقيق السلام يمثل "حاجة لأمريكا ، وحاجة لسورية ، وحاجة للعرب وحاجة للإسرائيليين فالجميع يأخذون ، الكل يأخذون فهذا هو العنب".

 " السلام ليس استجداء، السلام حق"

 و استطرد سيادته للحديث عن التصور و المفهوم السوري الثابت و المبدئي للسلام و ان: " السلام ليس استجداء. السلام حق.  إنه حق،  ومن حقنا أن نطالب به ولا يعطيه أحد منحة للآخر . فلست من الذين يذهبون إلى إسرائيل أبدا لكي أجلب من عندهم السلام . فالسلام يقيمه الجميع ويأخذ منه ويستثمره الجميع .  إن السلام هو ما نسير بشأنه . السلام عملية كبيرة جدا وتستحق بل تتطلب أن يشارك فيها المجتمع الدولي لكي يكون هناك سلام حقيقي مستقر قابل للحياة وجماعي أيضا،  وهذا يشير إلى جديتنا من اجل تحقيق السلام".

 "والسلام يحتاج إلى مناقشات طويلة ومضنية"

 وفي رد على سؤال ل بعثة مجلة " تايم " الأمريكية بتاريخ ‏13/‏‏11/‏‏1992‏،: " المطلوب هو السلام ، والهدف هو السلام . والسلام يحتاج إلى مناقشات طويلة ومضنية ، وهذه لا يمكن أن تقوم بها لقاءات القمة في بلدان العالم . ولذا يمكن القول إن مثل هذه الاقتراحات والأمور ، إذا وقعت فتقع نتيجة للسلام . السلام يأتي بها وليست هي التي تأتي بالسلام . إن لقاء رؤساء دول لمناقشة موضوع كالصراع العربي - الإسرائيلي يحتمل أن يقود إلى حروب ، فاحتمال أن يقود إلى حروب هو احتمال يتساوى مع احتمال أن يقود إلى السلام،  بل ويزيد عليه".

 "ولدينا ركام من الشهداء والدماء والأموال والممتلكات المدمرة"

 و تحدث سيادته عن طبيعة الصراع العربي الإسرائيلي بقوله: "  نحن أعداء نتحارب منذ أكثر من أربعين عاما،  ولدينا ركام من الشهداء والدماء والأموال والممتلكات المدمرة،  وهناك أراض محتلة وملايين المهجرين من بيوتهم . في ظل هذه الصورة،  هل يمكن تصور أن تكون هناك جاذبية إنسانية لمثل هذا اللقاء ؟ أنا لا تسيرني الرغبة أو عدم الرغبة في اللقاء بل يحدد سلوكي أو قراري الهدف ، والهدف هو السلام". 

 "نحن نريد أن ننتهي من الحروب"

 مؤكدا ان : "الأعمال الفردية والاتفاقات المنفردة لا تحقق السلام . وبمعزل عن الربح والخسارة أيضا،  فإن الاتفاقات المنفردة قد تحقق عكس السلام الذي نريده . ويجب ألا ننسى أن جهودا كبيرة ومضنية قد سبقت البدء بعملية السلام ، وسبقتها أيضا مبادرة ، على أساسها حدثت كل المناقشات . إن المبادرة وأسس العملية السلمية التي اتفق عليها ، هي التي يجب أن تكون مرشدة الأطراف المشتركة في عملية السلام كافة . أما إذا تركنا الأسس التي اتفق عليها وسرنا بمعزل عنها فإن الأخطاء ستكون كبيرة ولن نصل إلى السلام . ومن أهم أسس عملية السلام ، بل أذكر أن من الجمل الأولى التي تبادلناها خلال أحاديثنا مع المسؤول الأميركي،  أننا يجب أن نسعى جميعا إلى سلام شامل . نحن نريد أن ننتهي من الحروب . وأنا أستغرب ، وما أستغربه واقع ، أستغرب أن يكون أحد الأطراف يريد أن نقطع السلام قطعا قطعا . قطعة الآن ، وقطعة بعد عشر سنوات . عندما نقول سلاما شاملا فذلك لا يعني أن يضع كل واحد كتفه على كتف الآخر وأن يسيرا معا كما يسير الجنود في العرض العسكري . ولذلك هناك لجان ثنائية، فعلى كل جبهة توجد بعض الخصوصيات اقتضت تشكيل هذه اللجان . ويمكن أن يتقدم الواحد قليلا وأن يتأخر عنه الآخر قليلا ، ولكن هذا يجب ألا يكون مقصودا ، بمعنى أن يقال لأحد الأطراف سر أنت إلى الأمام،  ويقال للآخر انتظر إلى أن يأتي دورك".

 "السلام لا يقوم ويجب ألا يقوم على حساب أراضي الآخرين"

 و كشف سيادته زيف و بطلان ادعاءات إسرائيل بالرغبة في السلام قائلا: " الإسرائيليون منذ العام 1948 يصرخون قائلين: إنهم يريدون السلام، ونحن نعطيهم السلام ، لذا فإنهم يأخذون الكثير ، إذ طالما كرروا ويكررون أنهم طلاب سلام. ثم ماذا يمكن أن نعطيهم؟ إذا اختلفت الولايات المتحدة مع دولة ما، مع دولة أخرى، وتحاربت معها ثم جاءت هذه الدولة تطلب السلام مع قطعة من أرض الولايات المتحدة ، فهل تقبلون بذلك؟ السلام لا يقوم ويجب ألا يقوم على حساب أراضي الآخرين. وما الذي يحفز العرب للعمل من أجل السلام،  إذا كان السلام سيقدم أراضيهم لإسرائيل ؟ هناك نصف مليون مهجر من الجولان . كيف يمكن أن نقنعهم بأنه يجب أن نعطي جزءا من الجولان لإسرائيل ؟ العالم كله ، والولايات المتحدة في المقدمة ، تتحدث عن الشرعية الدولية ، ويقولون إن العالم الجديد هو عالم الشرعية . إن القانون الدولي الأساسي ، أعني ميثاق الأمم المتحدة ، يمنع احتلال أراضي الغير . ولا يوجد أي مبرر أخلاقي أو قانوني أو سياسي ولا أي مبرر آخر لأن يقدم العرب أرضهم إلى إسرائيل كي توافق على السلام ، وإلا فكل دولة يكون عندها شيء من القوة ، في مرحلة من المراحل ، تأخذ أجزاء من دولة أخرى أو تأخذ الدولة كلها وإذا أريد إجراء مفاوضات فعلى أساس حل وسط عندها كل دولة تأخذ جارتها ويتحول العالم إلى غابة".

"ننقل المنطقة إلى أجواء مختلفة"

 و أشار سيادته إلى إمكانية تحقيق السلام العادل و الشامل "وإذا تخلص الآخرون من الرغبة في التوسع، فأنا متأكد أننا نستطيع الوصول إلى السلام ، وأن ننقل المنطقة إلى أجواء مختلفة ، وسنستطيع في هذه الحالة رفع مستوى شعوبنا الاقتصادي والثقافي . وهناك مشاكل كثيرة يمكن أن نحلها".

 "ولم يكن هناك خطاب لم أقل فيه إننا نريد السلام"

 و كرر سيادته التزام سورية بالسلام منذ أمد طويل وقال لمراسل التايم : "  ويمكنك أن تعود إلى أحاديثي وخطاباتي في الزيارات المتبادلة مع رؤساء الدول . كل خطاب كان فيه حديث عن الشرق الأوسط . ولم يكن هناك خطاب لم أقل فيه إننا نريد السلام على أساس قراري الأمم المتحدة /338/ و /242/  ومؤتمر سلام . منذ عام/1973/ نحن وافقنا على قرار مجلس الأمن رقم /338/ . وعلى أساس هذا القرار وقفت الحرب. وما دمنا قد وافقنا على هذا القرار منذ ذلك الوقت فقد وافقنا على السلام أيضا . لأن هذا القرار ، وفي صلبه القرار /242/ يتحدث عن السلام . إذن موقفنا من السلام ليس جديدا . قد تختلف اللهجة أحيانا،  ولكن المبدأ هو نفسه دائما . ولذلك عندما جاءت مبادرة الرئيس بوش،  مستندة على هذين القرارين والأرض مقابل السلام وافقنا عليها ، بينما رفضت إسرائيل هذه المبادرة . لقد بعث شامير برسالة إلى الرئيس بوش، قبل أن نجيب نحن على المبادرة . يرفض فيها المبادرة ، بينما بعثنا نحن برسالة قبلنا فيها المبادرة . وإسرائيل لا تقول حتى الآن إنها وافقت على المبادرة الأمريكية . ورغم الجهد الأمريكي الذي بذل لإقناع شامير فإنه لم يعط الأمريكيين كلمة واحدة، عدا أنه وافق على الذهاب إلى مدريد ، وهذا ما صرح به هو نفسه بعد الانتخابات . إنه لم يكن يريد السلام ، بل كان يريد أن يسالمه العرب،  وأن يبقى كل شيء على حاله . أي إنه كان يريد من العرب أن يتركوا له أرضهم وأن يوقعوا على سلام مع إسرائيل".

 "وهناك أحزاب وحاخامون في إسرائيل يدعون إلى الانسحاب من الجولان"

 و ردا على سؤال: "هل تتوقعون من إسحاق رابين أكثر من شامير ؟ " قال سيادته: "  رابين يتحدث أكثر إنه يتحدث عن السلام وعن انسحاب جزئي . المنطق مختلف واللهجة مختلفة . ولكنه إذا بقي عند هذا المنطق، فالنتيجة لن تكون السلام ، فنحن - كما قلت لكم - لا يمكن أن نتنازل عن أرضنا . وأعتقد أن رابين سيخسر ناخبيه إذا لم يوافق على الانسحاب الكامل من الجولان . وهناك أحزاب وحاخامون في إسرائيل يدعون إلى الانسحاب من الجولان ويقولون ، وبينهم الحاخام الأكبر ، إن الجولان ليس من أرض إسرائيل . والحكومة الإسرائيلية عام 1967 اجتمعت وقررت الانسحاب من سيناء والجولان وبقية الأراضي المحتلة إذا تحقق السلام" .

 "وعملية السلام التي بدأناها ما زالت في الطريق المسدود"

 و بعد مؤتمر مدريد، خاطب سيادته المؤتمر الثاني والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال بتاريخ ‏14/‏‏12/‏‏1992‏، وقال: " وعملية السلام التي بدأناها ما زالت في الطريق المسدود . وهذا لم يكن غير متوقع . وعندما طرحت مبادرة السلام الأميركية وافقنا عليها لأنها جاءت منسجمة مع قرارات الأمم المتحدة وعلى أساس تنفيذها . وهذا ما كنا نؤكده وخاصة منذ عام/1973/ . حيث كنا باستمرار نطالب بتحقيق السلام العادل على أساس قرار مجلس الأمن رقم 338 وقراره رقم /242/  والذي هو بند من بنود القرار /338/ . وكثيرة هي الدول والجهات الأجنبية التي أظهرت اهتمامها بالسلام في هذه المنطقة في السنين الماضية ، وكانت تحدثنا بالأمر ، وكنا نؤكد أننا نريد السلام ونسعى إليه".

 "لم تقدم إسرائيل شيئا جديدا يفتح طريق السلام"

 و أعرب سيادته عن القناعة بان " قادة إسرائيل لا يريدونه ولا يرغبون فيه ، بل يريدون احتلال الأرض العربي وتوسعات متتالية للاحتلال ، كما أنه في أحاديثنا وتصريحاتنا ومباحثاتنا مع مسؤولي الدول ، الذين زارونا أو زرناهم ، كنا نؤكد هذه المعاني . وعندما طرحت الولايات المتحدة مبادرتها ونصت على أن الحل سيقوم على أساس القرارين الدوليين المعنيين ومبدأ الأرض مقابل السلام،  وعقد مؤتمر دولي برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي آنذاك ، وهو الذي عقد في مدريد، وأكدت الإدارة الأميركية على جديتها في جميع المناقشات التي أجريت بيننا وبينها ، على أساس كل هذا ، قلنا نعم لهذه المبادرة . وبدأت لقاءات الوفود العربية والإسرائيلية وما زالت قائمة . ولكن حتى هذه اللحظة لم تقدم إسرائيل شيئا جديدا يفتح طريق السلام".

 " وأن الانسحاب الجزئي لا يحقق السلام"

 و انتقد سيادته السياسة الإسرائيلية المعادية للسلام، و قال: " وما يقولونه اليوم ويسمونه جديدا سمعناه منذ زمن بعيد ، فهم يقولون إنهم يوافقون الآن على القرار /242/ ويعتبرون ذلك جديدا في موقفهم ، وحقيقة الأمر أن هذا ليس جديدا،  فقد وافقوا عليه بعد صدوره في عام 1967 وتعاملت إسرائيل مع مبادرات دولية ومع جهود دولية قامت على أساسه . وعلى سبيل المثال لا الحصر ، كان الوسيط الدولي غونار يارينغ قد قام بعدة جولات اتصالات بتكليف من مجلس الأمن بين إسرائيل وعدد من دول المواجهة العربية لتنفيذ هذا القرار . كما كانت هناك مبادرة روجرز ، ومبادرة شولتر وزيري خارجية الولايات المتحدة في أوقات متباعدة . كل هذه المبادرات والمساعي وغيرها كانت على أساس القرار /242 / . فأين هو الجديد عندما يقولون نوافق الآن على القرار /242 /؟ ثم قالوا إنهم يمكن أن ينسحبوا جزئيا من الجولان . وإن هذا جديد كما قالوا وكما تقول معهم وتردد بعض الدول ، ولكن هذا الجديد سمعناه قولا . وطبقناه على الأرَض منذ عام 1974 ، في إطار اتفاق فصل القوات على الجبهة السورية ، بعد حرب الاستنزاف والتي كانت امتدادا لحرب تشرين ، وبني هذا الاتفاق ، كما ورد في نصه ، على أساس قرار مجلس الأمن رقم 338 ، والذي يشكل القرار 242 جزءا منه ، وبناء على هذا الاتفاق انسحبت القوات الإسرائيلية جزئيا من الأرض السورية المحتلة في الجولان . مع العلم أن اتفاق فصل القوات ليس اتفاقية سلام ، حيث ورد بند خاص في الاتفاقية يقول : " هذه الاتفاقية ليس اتفاقية سلام،  بل هي خطوة نحو سلام عادل ودائم استنادا إلى قرار مجلس الأمن ذي الرقم/ 338/  المؤرخ في / 22/  تشرين الأول/1973/ " ، مع العلم أن هذه الاتفاقية وقعت في /31/ أيار /1974/ في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة وباشتراك ممثلين للولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي . وهذا يوضح أن الانسحاب الجزئي ليس جديدا ، وأن الانسحاب الجزئي لا يحقق السلام ، وإنما هو خطوة نحو السلام كما نصت الاتفاقية . فهل تجري المباحثات الآن حول تحقيق السلام أم حول خطوة أخرى نحو السلام ؟ ويوضح نص اتفاقية الفصل أن السلام يتحقق على أساس القرار 338 وضمنه القرار 242، وهو لا يقضي بانسحاب جزئي يشكل خطوة نحو السلام ، وإنما بانسحاب من جميع الأجزاء التي تشكل جميع الخطوات التي تحقق السلام ، وأن الانسحاب الجزئي يشكل خطوة نحو السلام ولا يحقق السلام" .

 "السلام ليس قضية بيع وشراء ، بل هو حقوق والتزامات"

 و جدد الرئيس الخالد " إننا نريد السلام ، وكنا نقول ذلك ونردده منذ حوالي عشرين سنة . ولكن السلام ليس قضية بيع وشراء ، بل هو حقوق والتزامات ، حقوق يجب أن تعود إلى أصحابها كاملة،  دون أي تفريط والتزامات في الأمن.  والسلام يجب أن يقوم بها جميع الأطراف ، على ألا يكون من أي طرف على حساب الطرف الآخر . ورغم رغبتنا الأكيدة في السلام فلن يكون أبدا على حساب الأرض لأن العرب , وشعب سورية في الطليعة, ليسوا ممن يفرطون بأرضهم مهما طالت السنون ، وتعاقبت العقود والأجيال ، لأن الأرض هي الأغلى ، هي الكرامة ، هي الوطن".

 " نريد السلام العادل "

 وردا على سؤال حول " تعريف سورية للسلام الذي تريده في ضوء عدم إعلان إسرائيل عن حجم انسحابها من الجولان بانتظار معرفة نوعية وماهية السلام الذي تريده سورية"، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بتاريخ 27/3/1993: " إن إسرائيل من طرحها هذا تريد عرقلة مسيرة السلام بالدرجة الأولى . إن الجولان أرض سورية،  وغير مرتبط بما يحاولون أن يركزوا عليه ويسمونه ماهية السلام.  وقد قال وزير الخارجية السوري في وقت سابق ما قاله الوفد السوري المفاوض أيضا،  من أننا نريد السلام العادل وفقا لقرارات الأمم المتحدة وبما يؤمن الاستقرار في هذه المنطقة التي نعيش جميعنا فيها . لقد قال وزير الخارجية إننا نريد سلاما كاملا وعلى الإسرائيليين أن يقولوا إنهم يريدونا انسحابا شاملا،  لأننا نحن نريد انسحابا كاملا،  السلام هو السلام،  ولا توجد تفسيرات كثيرة له،  والأرض الوطنية هي الأرض الوطنية".

 "مفاجأة مؤلمة"

 وردا على سؤال لصحيفة " الأخبار " المصرية بتاريخ ‏22/‏‏9/‏‏1993‏، حول إعلان بيريز  في حديثه إلى مجلة باري ما تش  إن المباحثات مع الفلسطينيين بدأت منذ /8 / أشهر وأنها كانت سرية، قال سيادته: " عرفات لم يخبرنا باتصالاته السرية،  ولم تصلنا منه أية معلومات حول هذه الاتصالات.  وهو يقول إن المباحثات بدأت منذ أواخر العام الماضي،  ومع ذلك فقد تكتم عليها.  وأنا عندما التقيت به في دمشق،  قلت له كان من الطبيعي،  ومن المفترض أن تخبروا الناس خاصة هؤلاء الذين تظاهرتم بالتنسيق معهم وشاركتم في اجتماعاتهم . وفي الواقع فقد كانت تصلنا شائعات كثيرة حول اتصالات سرية يجريها عرفات وبعض أعوانه مع إسرائيل ولكن الشائعات كثيرة ، منها الصحيح ومنها نصف الصحيح،  إذا صح هذا التعبير.  ومن هذه الشائعات ما يتحقق بالمصادفة ، وهذا أسلوب خبرناه منذ سنين طويلة ، ولذلك لم يعد المرء يعطي اهتماما كبيرا لهذا الموضوع.  الشيء الآخر أنه كان متصورا مادامت العملية السلمية قد بدأت بين الدول المعنية،  وهي الدول التي ذهبت إلى مدريد ثم واشنطن،  فلابد أن يكون هناك نوع من استمرار التنسيق ، لاسيما أنه كان هناك تنسيق جماعي جيد . ولا أذكر منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي ، أن الأطراف العربية المعنية بهذا الصراع،  شهدت فيما يتعلق بالمسعى السلمي تنسيقا أفضل مما كان موجودا منذ مؤتمر مدريد،  وذلك لعدة أسباب ، ولعل أهم هذه الأسباب أن وزراء الخارجية كانوا يجتمعون قبل وفي أعقاب كل جولة للتشاور والتنسيق،  وصولا إلى أفضل القرارات في ظل التنسيق الجيد ، وكان الوزراء يجتمعون على الأقل مرة كل أسبوع،  يتبادلون المعلومات وتنسيق العمل إلى أن حدثت المفاجأة التي لم يكن أحد يتوقعها،  مفاجأة المباحثات السرية واتفاق غزة ـ أريحا . نعم كانت مفاجأة مؤلمة . خاصة  ونحن نعرف إخواننا في الثورة الفلسطينية،  ربما أكثر من غيرنا من الأشقاء العرب،  بحكم التعايش اليومي المشترك . نعرف كل صغيرة وكبيرة عنهم ونعرف طبائع كل شخص من القادة . وأنا شخصيا أنفق ثلاثة أرباع وقتي لهم،  بل وكثير من القضايا السورية الملحة كنا نؤجلها لأسباب تتعلق بهم . و كثيرا ما قلت لهم ثقوا تماما أنه بغير الزخم العربي لا يمكن أن تحققوا أي شيء ، ومن المفترض أنهم يعرفون ذلك جيدا . في السنوات الطويلة الماضية جرت بيننا وبينهم أحاديث كثيرة هدفها أن يدركوا هذه الحقيقة،  لاسيما أن القضية الفلسطينية هي أساس كل شيء . حقيقة إن العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على فلسطين" .

 "إسرائيل تستفيد من سياسة إحداث الشروخ"

 و أكد سيادته جملة من الحقائق، والتي أتثبتها الواقع على الأرض فيما بعد،  انه "  لا يوجد أي مبرر لهذه المباحثات السرية ، ومن رأيي أنهم خسروا، كما خسر العرب، ولم يربح سوى إسرائيل لأنه يستحيل أن يكون الفرد أقوى من الجموع.  لا يوجد منطق يقرر هذه الحقيقة وإلا تغيرت حتى النظرة إلى الرياضيات. ولابد أن إسرائيل حسبت الأمر جيدا ووجدت أنها فرصة ملائمة للاقتناص . إسرائيل لا تعطي إلا القليل للطرف الذي يشذ وإذا أعطت اليوم تأخذ ما أعطته في المستقبل ، هذا إذا كان هناك شيء سيعطى ، ومعروف أن إسرائيل تستفيد من سياسة إحداث الشروخ . الشيء الثالث أنه إذا كانت بعض الدول وبحكم القيود التي تفرض عليها كدولة تقدم على بعض الأمور ، فإن الثورة باعتبارها شعبية هي التي تفرمل ، الكثير لا أن تركض شيء مؤسف ما حدث . ما حدث لم يكن أحد يتوقعه".

 "وأنا شخصيا تطوعت عندما كان عمري 16 سنة لأكون مقاتلا في فلسطين"

 و ساق سيادته مثالا عن أصالة و تاريخ التزامه القومي و التاريخي بالقضية الفلسطينية، وقال: "  وأنا شخصيا تطوعت عندما كان عمري 16 سنة لأكون مقاتلا في فلسطين . طبعا الحكومة في ذلك الوقت لم تستطع أن تأخذ كل الناس،  لأنها لم تكن تمتلك حتى السيارات التي تنقلهم للقتال دفاعا عن فلسطين.  يعني منذ الطفولة وصدور الشباب تلهج بفلسطين،  ونحن مثلهم،  ولذلك لم نكن نتوقع أن يحدث ما حدث وأن يصير ما صار".

 "نحن نطالب بالسلام الشامل لكل الأطراف العربية"

 و ردا على سؤال :" من الثابت يا سيادة الرئيس أنه لا سلام بدون سورية ولا سلام بدون لبنان ، ولا سلام بدون الأردن ، ولا سلام بدون فلسطين وقد بدأت خطوة السلام بالفعل مع الفلسطينيين ثم الأردنيين فمتى تتوقع يا سيادة الرئيس أن تبدأ خطوة السلام الأولى مع سورية ولبنان .؟"، قال سيادته: "  طبعا المفاوضات التي بدأناها منذ سنتين،  من المفترض أنها ستستمر،  لأنه لم يقل أحد إنه لا يريد الاستمرار فيها ولم نقل نحن إنها لن تستمر . نحن نطالب بالسلام الشامل لكل الأطراف العربية . وعندما يتفق الفلسطينيون مع إسرائيل ثم الأردن ، ثم لبنان ، ثم سورية ، أليس هذا في النهاية هو الحل الشامل . ؟ " مؤكدا ان إسرائيل " تسعى للصيد المنفرد . ولا يمكن أن يترافق هذا مع حسن النوايا وإلا نكون نحن السذج ونحن البسطاء . لأن الذي يريد سلاما حقيقيا لا يمكن أن يسعى للصيد المنفرد. عندما تتقابل مع أربعة أفراد وتريد أن تتصالح معهم،  ما المبرر في إصرارك على الصلح مع كل فرد على جانب؟  إن هدف إسرائيل إظهار أن الدول العربية متفرقة لكي تفرض إرادتها".

 "أدخل نفسه في سجن كبير"

 و حول اتفاق غزة أريحا، قال سيادته: " إسرائيل،  كما يعرف الجميع،  غير مرتاحة في غزة . إنها تواجه صعوبات غير هينة والشواهد المؤكدة لهذه الحقيقة ليست خافية على أحد ، وإسرائيل لها مصلحة في أن يشارك العرب في تحمل نتائج المصاعب التي تتحملها ، والاتفاق يحقق لها هذا الهدف . ومع ذلك أنا أتمنى أن يحقق هذا الاتفاق أكثر مما يستنتج المرء عندما يقرأه ، لأن الاتفاق يبقي كل شيء بيد إسرائيل . الاتفاق لم يعط أي شيء . وطبعا ياسر عرفات عليه أن يرضى بأي شيء . لكنه أدخل نفسه في سجن كبير" لتثبت الأحداث اللاحقة نبؤه فارس القومية العربية و بطلها.

 "الأرض مقابل السلام"

 و حول دور الراعي الأمريكي لعملية السلام، قال سيادته: " تعبير الشريك الكامل يمكن أن يفسر بأكثر من معنى ما نسمعه منهم بالفعل ، حدث هذا عندما جاء وارن كريستوفر للمنطقة لأول مرة ولثاني مرة ، وكذلك في الاتصالات التي صارت مع الرئيس كلينتون،  أقول ما نسمعه منهم يؤكد الالتزام بتحقيق السلام،  على أساس المبادرة التي تضمن أن الأرض مقابل السلام . وعلى أي حال الرئيس كلينتون أكد في الاتصالين حرص الولايات المتحدة على متابعة جهودها لإنجاح عملية السلام والتزامها بالعمل من أجل التقدم على جميع المسارات في عملية السلام.  هم دائما يؤكدون هذه المعاني بصور مختلفة . وفي إطار هذا التأكيد كانت الاتصالات الأخيرة معهم . طبعا الإدارة الأمريكية إدارة جديدة ، ولذلك فإن اللقاءات معها كانت محدودة . وفي ضوء ما تسمح به اللقاءات المحدودة بالاستنتاج نستطيع أن نقول إنهم راغبون في دعم مسيرة السلام والولايات المتحدة باتت ترى أن دورها لابد أن يجد انعكاساته العملية ونتائجه على الأرض بشكل ينقذ العملية السلمية مما هي فيه من ركود وجمود.  ومن المؤكد أن الولايات المتحدة وجدت إلى حد كبير أن مبادرتها القائمة على عودة الأرض مقابل السلام تتعرض لنبذ وجـذب،  خاصة إن الجانب الإسرائيلي حاول مرارا القفز فوق هذا المبدأ والتحايل عليه بأساليب مناورة ومخادعة واستفزازية . وإلى أي مدى تستطيع الولايات المتحدة أن تصعّد دورها وتفعّله؟ هذا أمر من الصعب التكهن به الآن . والتجربة القادمة هي التي ستحكم على فعالية أو عدم فعالية هذا الدور . طبعا لا نستطيع أن نأخذ من الكلام أو حتى من الممارسة ثغرة تولد لدينا الشكوك نحو نواياهم حتى الآن".

 "الحل العادل والشامل"

 و أضاف سيادته "  ونحن نتمسك بثوابت الحل العادل والشامل من خلال حرصنا على أن تؤدي مسيرة السلام إلى الأهداف الموضوعة لهذه المسيرة . والحل العادل والشامل وحده هو الذي يضمن نجاح واستمرار السلام ، بعيدا عن سياسة الأمر الواقع وما يرافقها من هزات وظلم كما تسعى إسرائيل،  وهي تطرح مشاريع الحلول الجزئية والصفقات المنفردة والانسحابات المحدودة".

 "عدم جواز احتلال الأراضي بالقوة"

 و أكد سيادته مجددا ان إسرائيل لا تريد السلام وانه " ما لم يحدث سلام تظل شكوكنا عميقة في إسرائيل ، ولا يمكن أن ننطلق من حسن نياتها. وبالتالي يمكن أن نستنتج الكثير مما ترمي إليه من وراء هذا الاتفاق وإلهاء العرب (بلعب الأطفال) إذا صح أن نسميها هكذا - ولكنها لعب دموية تسـتهدف تهديد عملية السلام أو القضاء عليها أو منع تحقيقها . من خلال سياسة الأمر الواقع وجمع المتناقضات وطرح مشاريع الحلول الجزئية والصفقات المنفردة والانسحابات المحدودة . وعندما يلتهي بعض العرب بالمشاكل بينهم تكون إسرائيل في راحة تامة . خاصة إن إسرائيل لا تريد إلا السلام الذي تكون حدوده القصوى ضيقة جدا.  وفي النهاية تقول إنه سلام مقابل سلام وهذا ما تهدف إليه، صحيح أن حزب العمل قال أفضل مما قاله الليكود. لكن مع ذلك لم يقل ما تقتضيه العدالة التي اتفق عليها العالم،  وهي التي تنص على أن يأخذ كل شخص حقه وما يقول به ميثاق الأمم المتحدة عن عدم جواز احتلال الأراضي بالقوة.  وقرارات الأمم المتحدة وقوانينها واضحة فأن الأراضي المحتلة يجب أن تعود لأصحابها. إسرائيل لا تسير في هذا الاتجاه وبالتالي فهي لا تريد السلام".

 "السلام كما تريده إسرائيل استحواذا على الأرض والسلام معا"

 و أكد سيادته انه: " وخلال الأشهر التي فاوضت فيها حكومة شامير العرب قبل سقوطها ومجيء حكومة رابين ، كان واضحا أنها تعرقل أية خطوات جدية في اتجاه تحقيق السلام ، وتطرح شعار السلام مقابل السلام أي إن الليكود يريدون السلام مع استمرار الاحتلال.  إذن تصريحات الليكود ومواقفهم لا تترك مجالا للشك في معارضتهم للاتفاق وللسلام بشكل عام" . و ردا على سؤال :"أريد أن أسألك بصراحة ما العقبة التي تحول دون تحقيق نوع من الاتفاق بين سورية وإسرائيل ، أو بمعنى آخر من يسبق من ؟ ! الأرض ثم السلام ؟ أم السلام قبل الأرض؟"، قال سيادته: "  حقيقة هذا الكلام نسمعه و تقرؤه في كل دول العالم.  ومن تابع تصريحات موفق العلاف،  رئيس وفدنا المفاوض في محادثات السلام،  لابد أنه عرف حقيقة موقفنا ، فنحن مستمرون في الالتزام بعملية السلام وحريصون على إقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط ومستعدون للتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف . و لكن السلام الذي تنشده سورية هو السلام الذي يمكن كل ذي حق حقه ، ويعطي الأمن والطمأنينة للجميع.  أما أن يكون السلام كما تريده إسرائيل استحواذا على الأرض والسلام معا،  فهذا ما لن تقبله سورية تحت أي ظرف من الظروف . إن سورية تلتزم بقراري مجلس الأمن الدولي /242/ و /338/ وفي القرارين ما يكفي للتأكيد بأن من يعرقلهما هو الذي يتهرب من استحقاقات السلام".

 "وثيقة تاريخية"

 و أكد سيادته ان " ورقة العمل التي قدمتها سورية في محادثات السلام قال الأمريكيون وغيرهم عنها بأنها وثيقة تاريخية . هذه هي سياستنا المقررة والثابتة،  ودعني يا أخ إبراهيم أذكرك،  بأن سورية هي التي فتحت الطريق إلى السلام بقبولها المبادرة الأمريكية ، التي اعتبرت قراري مجلس الأمن /242/ و /338/ الأساس في التوصل إلى تحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة ، ولقد قلت من قبل ، وأعيد الآن أن فرص السلام أصبحت أفضل من ذي قبل بسبب المناخ الدولي الراهن،  وأيضا بسبب نمو وازدياد عدد الراغبين في السلام حتى داخل إسرائيل ذاتها.  وكما تعرف فإن النقاش الذي يدور منذ سنتين يتركز حول مقولة مبادلة الأرض بالسلام والانسحاب مقابل السلام ،من يكون أولا ؟ الانسحاب أم السلام ؟ أنا قلت للجانب الأمريكي الانسحاب الكامل مقابل السلام الشامل، ولم تقل إسرائيل شيئا . لقد أكدت سورية مرارا استعدادها الدائم للتعاون لإنجاح عملية السلام،  في ظل تمسكها بثوابت الحل العادل والشامل ، لأنها حريصة كل الحرص على أن تؤدي مسيرة السلام إلى الأهداف الموضوعة لهذه المسيرة من خلال وثائق وتعهدات وضمانات لأن الحل الشامل هو الذي يضمن نجاح واستمرار عملية السلام،  والحلول الجزئية والانسحاب المحدود لا يمكن أن يقود إلى سلام دائم . على كل حال . فإن سورية ترى أن مرجعية السلام تشكل وحدة متكاملة ، وهذه المرجعية هي التي ارتكزت عليها المبادرة الأمريكية التي نادت بعودة الأرض مقابل السلام،  وإسرائيل أخلت بالشروط التي تأسس عليها مؤتمر مدريد وسخرت كل جهودها لوأد مبادرة الأرض مقابل السلام،  ورابين يدعي أن سورية هي التي تعرقل مسيرة السلام ، لكن الجميع يعرف ويدرك أنه لو لم تكن الموافقة السورية على مدريد وعلى المبادرة الأمريكية لما بدأت مفاوضات واشنطن،  ويعلم أن لسورية الدور الأساسي في عملية السلام".

 "إسرائيل هي المسؤول عن عدم تحقيق تقدم إيجابي"

 و شدد سيادته ان: " إسرائيل هي المسؤول عن عدم تحقيق تقدم إيجابي في مباحثات السلام ، وهي المسؤولة عن جمود وركود المباحثات ودورانها في حلقة مفرغة.  إنها تراوغ ولا تتجاوب مع بند الانسحاب ، وهو البند الذي تضمنته الوثيقة السورية في الجولة السادسة.  لقد استمر النقاش وتواصل حوله إلى الجولة الحادية عشرة . وكان واضحا أن عدم تخلي إسرائيل عن الجولان وانسحابها الكامل من الأراضي العربية السورية المحتلة ، في إطار سلام عادل وشامل في المنطقة ، يكشف أنها تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع وتجر العرب إلى التسليم بخططها العدوانية والقبول بالحلول الجزئية والصفقات المنفردة والتسويات المرحلية . أهداف إسرائيل غير خافية على أحد، وهي تعرف قبل غيرها أن السلام غير ممكن في ظل استمرار الاحتلال ، وأن السلام لا يأتي بالتقسيط ،ومباحثات واشنطن لن تحقق أهدافها ولن نقذها إلا العودة لقرارات مجلس الأمن /242/ و /338/ ، هي القرارات التي استندت إليها المبادرة الأمريكية التي قامت على مبدأ عودة الأرض مقابل السلام . إن ورقة المبادئ التي سارت على أساسها المباحثات اختلطت . إنهم يسمون الإعلان الفلسطيني الإسرائيلي اتفاق الشرق الأوسط أو سلام الشرق الأوسط ، وفي الإعلان نسمع عن مبادئ . ولكنها حسب معلوماتي مبادئ غير واضحة وغير محدودة فضلا عن كونهـا غير كافية، نحن مثلا لا نعرف كيف ستمارس الشرطة مهمتها . حتى المفاهيم اللغوية ضاعت في هذا الاتفاق . في مكان آخر تقرأ تسميته "جدول الأعمال" وجدول الأعمال هذا موضوع في آخر الاتفاق . أما نحن فقد وضعنا مبادئ واضحة ومحددة ، ولهذا تجد إسرائيل تراوغ وتناور تهربا من هذه المبادئ".

 "السلام لن يكون أبدا على حساب الأرض"

 و ردا على سؤال: " هل يمكن لإسرائيل أن تقول لا مانع من الانسحاب من أراض في الجولان وليس كل الجولان كما فعلت في القرار /242/ وتضيع وقتا طويلا من النقاش كما حدث عند تفسيرها للقرار /242/ ؟"، قال سيادته: "  على كل حال في اللغة الفرنسية مكتوب كل الأراضي بوضوح ، كذلك فإن اللغات الأخرى مثل الإسبانية والصينية ليس فيها أي لبس في التعريف . والذي يحسم المسألة القاعدة الأساسية للقرار . والقاعدة الأساسية للقرار تقول إنه لا يجوز الاستيلاء على الأراضي بالقوة،  وبالتالي فالقضية محسومة وقبل كل شيء وبعد كل شيء،  يرجع في الأمر لصاحب الحق . هل يمكن أن يتنازل عن حقه أم لا؟ . والإسرائيليون الآن بالتأكيد يعرفون أنه لا يوجد لهم أي أمل في أن تقدم سورية شبرا واحدا من الأرض . والولايات المتحدة تعرف هذا الأمر جيدا حتى قبل مؤتمر مدريد . يعرفون أن السلام ليس قضية بيع وشراء . ولن يكون أبدا على حساب الأرض ، ويعرفون أن مبادرة السلام الأمريكية وافقنا عليها ، لأنها تنسجم مع قرارات الأمم المتحدة . ولقد أكدت الإدارة الأمريكية في جميع المناقشات التي جرت بيننا وبينها أن المبادرة الأمريكية تستند على القرارين /242/ و /338/ . وإسرائيل ـ كما قلت ـ تعرف ذلك ، ولذلك عندما تقول أشياء أقل من ذلك ، فهي تعرف مقدما أنها مرفوضة . ولقد قلت من قبل أن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان . وأن الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد ، وأن السلام لا يمكن بحال أن يقوم على حساب أراضي الآخرين".

 "سلام وليس عن استسلام"

 و ردا على سؤال: "  هناك من يقول خاصة في الدوائر الفرنسية إن سورية حقيقة راغبة في السلام،  ولكنها تطلب ثمنا غاليا وإسرائيل غير قادرة على الوفاء بهذا الثمن،  ماذا يمكن أن يقنع إسرائيل بالانسحاب من الجولان دون مقابل ..؟"، قال سيادته: "المقابل هو السلام،  والمباحثات تدور حول قرارات الأمم المتحدة وهذه القرارات تنص على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها ، والمبادرة الأمريكية أيضا تقول بهذا . ولقد دخلنا عملية السلام على هذا الأساس ، وإسرائيل أيضا دخلت عملية السلام على هذا الأساس،  لأنه لم يكن لكل طرف أساساته الخاصة به . أساس العملية كان واضحا للجميع. ولو لم تكن إسرائيل ترى في هذه العملية ، مقابلا ما لرفضت دخول عملية السلام. أن يتنازل شعب من الشعوب عن جزء من أرضه أو كلها من أجل أن يحقق السلام مع طرف آخر ، إلا إذا كان مسموحا كما يجري في الحروب وتستسلم الدول ويفرض عليها المحتل إرادته،  هذا أمر آخر.  نحن نتحدث عن سلام وليس عن استسلام. إسرائيل ستأخذ المقابل انفتاح تعاملها مع الدول العربية،  مقابل كبير جدا،  وكان حلما من الأحلام الإسرائيلية. ولكن مادامت إسرائيل تجد في بعض أوضاع العالم العربي ما يساعدها،  فإنها ستحاول الحصول على مزيد من الثمن أو مزيد من توسع أحلامها . لأن لديها الرغبة ولديها الطمع".

 "إجراءات أمنية متكافئة ومتساوية"

 وردا على سؤال: "  ما رأي الرئيس الأسد في إعلان كريستوفر عن استعداد بلاده لوضع قوات أمريكية في الجولان،  على نحو ما فعلت في سيناء لكي تشجع إسرائيل على الانسحاب منها ؟، قال سيادته: "  في واقع الأمر،  لم يبحث أحد هذا الأمر معي أو جرى اتفاق بشأنه مع أحد . نحن نسمع مثل هذا الكلام في تصريحات وربما طرحت أحيانا في سياق مباحثات، لكن لم يناقش هذا الموضوع ، ربما كما قلت طرحت في مباحثات تمهيدية في وقت من الأوقات،  لكن لم نتفق على أية نقطة بشأن هذا الموضوع . طبعا نحن قلنا عن إجراءات أمنية متكافئة ومتساوية على الجانبين ، وهذا الأمر تقريبا من البنود التي اتفق عليها في واشنطن كجزء من الورقة السورية . قلنا إننا نقبل بوجود قوات دولية على الحدود لكن لم نتحدث عن جنسية هذه القوات.  تحدثنا عن مبادئ،  وعلى العموم نحن نناقش كل شيء في وقته،  وطبعا عندما نصل إلى هذه الحالة فكلا الطرفين سيتمسك بقوى تشكل ضمانا له،  ويمكن لأي طرف ألا يقبل بالقوات التابعة للطرف الآخر . وفي هذه الحالة نبحث عن حلول يرضى عنها الطرفان".

 "ولن تستطيع قوة في الدنيا أن تفرض علينا الاستسلام أبدا"

 وردا على سؤال: " وجه رابين نقدا لسورية لأنها تشارك في مفاوضات السلام،  وفي نفس الوقت تسمح للمتطرفين الفلسطينيين بإعلان تهديداتهم ومعارضتهم لاتفاق غزة ــ أريحا من دمشق ؟، قال سيادته: "  أولا ،عندما وقف هؤلاء الذين يطلق عليهم رابين تسمية المتطرفين الفلسطينيين،  عندما وقفوا ضدنا لم يمنعهم،  فكيف يمكن أن نمنعهم إذا وقفوا ضد سياسة إسرائيل في أمر يتعلق بصميم قضيتهم . ثانيا ، رابين لم يستطع أن يمنع الليكود من معارضة اتفاقية غزة ـ أريحا ، فكيف يطالبنا ـ وطبعا لن نستجيب لطلبه، كيف يطالبنا بإسكات الذين يعارضون الاتفاقية من الفلسطينيين،  إن شأن هؤلاء بالنسبة لنا كشأن الليكود بالنسبة لرابين". وأكد سيادته اننا" ننتمي إلى البلاد التي حملت رسالة إنسانية للعالم كله . رسالة في المحبة والسلام وفي التعاون،  الذي يرفض التدمير ويرفض احتلال أراضي الغير. في بلادنا كما تعرف عاش الأنبياء،  المسيح عليه السلام ، وإلى هذه الأرض أيضا جاء الرسول صلى الله عليه السلام ، وكيلا عن السيدة خديجة والتقى بالراهب بحيرا . ومن دمشق انطلق صلاح الدين الأيوبي ليضع حدا للحملة الصليبية . نحن نريد الأرض أرض سلام وصداقة،  فلا عدوان ولا احتلال.  ونحن نطرح دائما السلام العادل السلام القائم على العدل والسلام والشامل والدائم.  ونحن نريد السلام المبني على العدل والذي يحقق الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة،  ويعطي للشعب الفلسطيني حقوقه. وليس هناك أدنى شك في أن سورية هي التي فتحت طريق السلام،  عندما وافقت على المبادرة الأمريكية التي تقوم على تنفيذ قراري مجلس الأمن رقمي 242 و 338 ومبادلة الأرض بالسلام،  وهو ما يعنيه هذان القراران إن شروطنا ومطالبنا هي هي لم تتغير ولن تتغير لا اليوم ولا غدا ولا إلى الأبد ، ولقد أصبح العالم كله يدرك رؤيتنا للسلام ، فالسلام ليس قضية بيع وشراء ولن يكون أبدا على حساب الأرض . وأقل من ذلك هو استسلام ولن تستطيع قوة في الدنيا أن تفرض علينا الاستسلام أبدا".

 "الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد"

 و جدد سيادته ان " سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان،  ولقد قلنا مرارا إن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان،  وإن الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد.  وإسرائيل تعرف أن الجغرافيا لا تحقق الأمن والاتفاقيات المنفردة لا تحقق السلام.  بقبولنا لمبادرة ومسعى السلام الآن لحقيقة اعتقادنا بأن فرص السلام الآن أفضل مما كانت عليه قبل بضع سنوات،  بسبب المناخ الدولي وازدياد ونمو عدد الراغبين في السلام داخل إسرائيل.  ويجب ألا ننسى أن جهودا مضنية سبقت عملية السلام . والإدارة الأمريكية وإسرائيل تعرفان أنه ليس هناك إمكانية لحل وسط في موضوع الأرض.  وفي سورية لا يستطيع أحد أن يتنازل عن شبر واحد من الأرض،  وإلا اعتبر خائنا . وفي الاتصال الهاتفي مع الرئيس كلينتون حول عملية السلام،  أكد لي التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل التقدم على جميع المسارات . ومعروف للقاصي والداني أن حكومة إسرائيل هي التي تتمسك بأساليب المناورة والمراوغة،  ومعروف أيضا أن سورية تجاوبت بشكل كامل وحقيقي مع متطلبات السلام وأثبتت مصداقيتها السياسية وبذلت كل ما يمكن أن يساعد على صنع السلام".

 "الانسحاب والسلام والأمن"

 و كرر سيادته: " نحن قلنا مرات كثيرة .. وأعني الوفد السوري في المفاوضات وحتى أنا أيضا في بعض التصريحات إن هناك عناصر ثلاثة يجب أن تعالج رغم أنها تنطوي كلها تحت عنوان السلام،  وهي الانسحاب والسلام والأمن. هذه جميعا يجب أن نناقشها وأن ينال كل طرف ما نتفق أنه حق من حقوقه.  وأنه يوفر له الأمن والاطمئنان. ونحن نعرف أن السلام له متطلباته ولا نتوقع أن نأخذ ما نرى أنه حقنا بينما الآخرون لا يأخذون. نحن أيضا لدينا تصور أن نأخذ حقنا وأن نعطي للآخرين حقهم".

 "من الكفر أن يتحدث أي وطن عن تأجير أرضه"

 وفي حديث لسيادته للصحفيين السوريين والمصريين وممثلي وكالات الأنباء في ختام محادثاته مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك بالقاهرة بتاريخ ‏18/‏‏10/‏‏1994، قال سيادته ردا على سؤال " إن اسحق رابين قال إن الاتفاقية الأردنية الإسرائيلية تسجل سابقة يأمل أن تنعكس على المسار السوري من حيث تبادل الأراضي أو تأجيرها من قبل الأردن،  لأن القرى الزراعية الإسرائيلية في الأراضي الأردنية المحتلة ستظل تحت السيادة الإسرائيلية،  ويريد رابين أن يشير بوضوح إلى الجولان يريد تأجير الجولان،  معنى هذا أنه لا يتبنى النموذج المصري ما رأيكم سيادة الرئيس ؟"  : "  طبعا نحن منذ سنوات نعمل من أجل السلام،  لكننا دائما تحدثنا في النور وليس في الظلام ، ما نريده قلناه وكررناه وسنظل نقوله ونكرره،  ولن يسمع أحد منا ما يتناقض مع ما قلناه في الماضي أرضنا لنا ، نحن نعتبر أنه من الكفر أن يتحدث أي وطن عن تأجير أرضه لكيانات أخرى.  وأشك أن يكون أحد يقصد أن سورية ستؤجر أراض لإسرائيل،  إنني أشك في هذا.  ومع ذلك إذا كان شكي ليس في موضعه فهذا الشك، أقصد الذي يحلم به أحد ما أو يتصور أن سورية يمكن أن تؤجر أراض،  هو على خطأ مبين وخطأ جسيم إذا اعتمدوا هذه النظرة،  فإنها ستؤدي إلى عكس السلام وليس إلى السلام.  ولن يكون هناك سلام في المنطقة لو عشنا عشرات ومئات السنين. ونحن سنعيش بعون الله عقودا وعقودا متتابعة،  فلن يكون هناك سلام ما لم تعد الأرض بكاملها غير منقوصة".

 

"فتقدموا بطريقتهم"

 و رد على سؤال حول تلازم المسارين السوري و اللبناني في عملية السلام، قال سيادته: "  نحن منذ البداية قلنا سورية تريد سلاما شاملا.  هذا أمر تبنيناه منذ بداية العملية السلمية،  بل وقبل ذلك أيضا أي قبل أن تبدأ العملية السلمية، عندما كنا نتحدث عن السلام كنا نقول دائما إن السلام يجب أن يكون عادلا وشاملا.  وكما تعرفون كانت تعقد اجتماعات بين وزراء خارجية دول ما يسمى دول الطوق للتنسيق وتبادل الرأي،  إضافة إلى اجتماعات كانت تجري بين وفود التباحث أو التفاوض التي تنعقد في واشنطن على أساس أن يطلع كل طرف على مدى التقدم أو التراجع بالنسبة للطرف أو الأطراف الأخرى . وبعض الإخوان من المشاركين اختاروا طريقهم، بمعزل عن التنسيق بعيدا عن التنسيق،  ونحن نتمنى لهم التوفيق،  رغم أننا لم نوافق ولن نوافق على ما فعلوا.  وأعتقد كل من انفرد وبحث عن موضوعه بمعزل عن العرب الآخرين لم يضعف من تبقى من العرب،  إنما أضعف موقفه،  وها هي النتائج التي تسمعونها بين يوم وآخر تؤكد هذه الحقيقة،  وعندما ننظر للأمور بشكل أضيق، عندما نهتم بسورية كسوريين فقط،  ربما يكون من المريح لنا أن يتركنا الآخرون كما تركونا.  لكن نحن لم نكن أبدا في أي وقت من الأوقات،  ولن نكون في الحاضر أو المستقبل.  كذلك سنظل مع كل مشكلة عربية مع حل عادل إلى أن تحقق هذا الحل. المهم ما رآه بعضنا وهو أن يختار طريقا غير الطريق التي اتفقنا عليها منذ البداية وسرنا بموجبها خطوات. لقد رأوا أن هذا هو الحل المناسب لهم ولقد قلنا لمن التقيناه منهم بعد هذا الخيار الذي لجأ إليه.  نحن لا نؤيدك وقد أخطأت،  ولكن لن نقيم الدنيا ولا نقعدها عليك ، لن نتحارب من أجل هذا الموضوع،  رغم أننا نعتقد بخطئكم وبإساءتكم لمجمل العمل الجماعي . نتمنى لكم التوفيق.  إلا أننا لن نؤيدكم،  ولن نقوم بمعارضة مادية ملموسة لعرقلة عملكم.  ولا شك أن هناك الكثيرين ممن يتابعون قضايا المنطقة يعرفون أننا نستطيع أن نعرقل لكن لهذه العرقلة ثمن فيما بيننا نحن العرب،  ولا نريد خاصة في مثل هذه الظروف أن نقوم بما من شأنه أن يزيد من تشويه الصورة العربية،  ويكفي ما هي عليه هذه الصورة من التشويه والضعف لذلك فإن الهدف أو الشعار أو المقولة التي انطلقنا منها هي شمولية الهدف . سنظل معها لكننا سنظل مع من بقي في هذا الموقع لا من اختار طريقه وعقد اتفاقه وعمل سلامه الذي يراه شاملا ولم يبق أحد بالفعل إلا سورية ولبنان.  وسنظل معا بالتأكيد ولن يقبل أحدنا أن ينفرد بمعزل عن الآخر،  خاصة وكما تعرفون إن العلاقة بيننا جميعا نحن العرب،  يفترض أنها عضوية فيها رباط مصير و رباط دم ورباط متعدد الأشكال والأبعاد.  ما من شك أنكم تعرفون أنه خلال السنوات الماضية الطويلة خلال حوالي عشرين عاما كانت هناك مشكلة في لبنان اقتضت المزيد من التفاعل بين إخواننا في لبنان وسورية.  ونحن في الواقع نحس نحوهم بنفس الأحاسيس التي نحسها نحو سورية تماما.  وأظن هم كذلك ونعتقد أن المصير مشترك بالنسبة لعملية السلام وأرى أنه حتى في البلدان الأخرى يعني خارج البلدان العربية يرون أن الوضع بين سورية ولبنان في العقدين الأخيرين علاقات خاصة،  ومن الصعب أن تكون هناك خطوة لواحد بمعزل عن الآخر . وتعرفون أنه حدثت سابقا بعض الخطوات بالنسبة للبنان،  ولم تتح لها فرصة النجاح.  ونحن عندما نربط ليس لأننا نريد أن نعرقل،  ولكن لأنه ما لم يكن السلام شاملا سواء بالنسبة للبنان وسورية أو بالنسبة للآخرين.  لو استمروا معنا فلن يكون هناك سلام نحن كنا نقول عندما كان الآخرون في الموقع الذي كانوا فيه سابقا،  وقبل أن ينتقوا خيارهم.  كنا نقول أيضا إننا لن نتقدم على طريق السلام ما لم يتقدموا فتقدموا بطريقتهم،  أما بالنسبة لسورية ولبنان،  فإن التفاهم متبادل نحن نريد السلام،  وكلانا جاد في العمل وتحقيق السلام،  ولكن للبلدين.  وهذا يعني أن الأمر يقتضي أن لا يغيب أي من الطرفين فالجميع لهم دور نحن لا نستطيع أن نحقق ونعمل لنا وأيضا للبنان إذا لم يكن لبنان فاعلا في الأمر له دوره وكذلك لبنان لا يستطيع أن يقيم سلاما للبنان ولا لسورية،  إذا لم تكن سورية موجودة وفعالة ودورها واضح وفعال. هذا الوضع يمكن من تحقيق سلام متين وشامل لمن تبقى ممن لم يقم سلامه،  ونأمل أن ينجح،  مع أن الطريق ما زالت شائكة،  ولا يوجد شيء مضمون.  طبعا نحن متفائلون،  وإذا لم يكن هناك أي أمل يعني أننا نضيع الوقت والجهد عبثا،  وهذا ما لا يجب أن نفعله.  لنا أمل هو مجرد أمل باعتبار أنه لا يوجد شيء ملموس ربما تدعون لنا لكي يزداد وينمو ويتحقق هذا الأمل".

 "أراض محتلة وهناك سكان مهجرون"

 و ردا على سؤال حول المتعددة الأطراف، قال سيادته: "  نحن كما تعرفون،  لنا موقف من المفاوضات المتعددة الأطراف،  نحن لا نحضر اجتماعات المتعدد أو المنبثقة عن هذا المتعدد،  لأننا نرى أن كل عمل يتم أو يجري في ظل هذه الظروف عملا لصالح إسرائيل وليس لصالحنا،  لأنه لا يعقل أن نبحث عن التعاون الاقتصادي والثقافي وغيره أو ما شابهه،  بينما نحن في حالة حرب،  وهناك أراض محتلة،  وهناك سكان مهجرون.  فعندما يقوم السلام يمكن لمثل هذه المؤتمرات أن تكون منتجة.  أما أن نبحث عن المال وعن من يبني لنا الاقتصاد في ظل الظروف التي نمر بها . في رأيي ليس هذا هو هدف هذه المؤتمرات.  ليت إخواننا العرب جميعا يؤكدون على هذه المؤتمرات وفائدتها عندما نحقق السلام".

 "خيارا إستراتيجيا"

 و بتاريخ 27/10/ 1994، ألقى سيادته البيان التالي في قصر الشعب في ختام محادثاته مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، و ذلك أمام حشد من ممثلي و سائل الاعلام العربية و العالمية، وقد شرفني التاريخ بالتواجد بين حشد هؤلاء الصحفيين:

" يطيب لي أن أرحب بالرئيس كلينتون في دمشق،  أقدم مدينة معمورة في العالم،  وقلب منطقة شهدت فجر الحضارات الإنسانية ومهد الديانات السماوية . هذه المنطقة التي عانت شعوبها طويلا،  ولا سيما خلال هذا القرن من ويلات الحروب ومرارة الصراعات وسفك الدماء،  تأمل أن تنعم بالسلام والاستقرار . إن زيارة الرئيس كلينتون على رأس وفد أميركي رفيع لبلادنا والمحادثات الإيجابية والمثمرة التي أجريناها معا اليوم،  هي خطوة هامة في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة والعالم أجمع . لقد تركزت محادثاتنا اليوم على مختلف جوانب عملية السلام وتطوراتها . وفي هذا الصدد،  أعبر عن ارتياحي العميق لتطابق وجهات نظرنا حول أهمية تحقيق السلام الشامل على أساس قراري مجلس الأمن /242/ و/338/  ومبدأ الأرض مقابل السلام وأن يكون الحل الذي نسعى إليه عادلا لكي يكون دائما ومستقرا . لقد أكدت للرئيس كلينتون التزام سورية بعملية السلام وسعيها الجاد إلى سلام عادل وشامل،  باعتباره خيارا إستراتيجيا يكفل الحقوق العربية وينهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية،  وفقا لقرارات مجلس الأمن /242/ و /338/ و/425/،  ويمكن جميع شعوب المنطقة من العيش بسلام وأمن وكرامة . كما أكدت للرئيس كلينتون، انطلاقا من مبدأ الانسحاب الكامل،  مقابل السلام الكامل استعداد سورية للالتزام بمتطلبات السلام الموضوعية بإقامة علاقات سلام عادية مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل التام من الجولان إلى خط الرابع من حزيران 1967 ومن جنوب لبنان".

 "نتطلع اليوم إلى نقل المنطقة من حالة الحرب إلى حالة السلام"

 وفي هذا الإطار، إن تصريح الرئيس كلينتون عشية جولته إلى المنطقة،  الذي أكد أن لا سلام شامل في المنطقة من دون سورية،  هو تعبير واقعي يعكس الإجماع الدولي إزاء هذه الحقيقة . لقد قدمت أمتنا مئات الألوف من الضحاياوالشهداء،  لا حبا بالحرب ولا هواية بالقتال،  بل دفاعا عن حقوقها وكرامتها وذودا عن أراضيها.  ولهذا نتطلع اليوم إلى نقل المنطقة من حالة الحرب إلى حالة السلام . السلام الذي يعيد لكل ذي حق حقه وينهي الاحتلال ويحقن دماء الأبرياء ويصون كرامة الإنسان . سلام يعم أرجاء المنطقة ويمكن العرب والإسرائيليين من العيش في أمن واستقرار ورخاء . أخيرا أود أن أتوجه من خلال الرئيس كلينتون بالتحية إلى الشعب الأميركي وبالشكر على جهوده الشخصية وجهود مساعديه وأعرب عن استعدادي للعمل معه من أجل إحلال سلام عادل وشامل وحقيقي في المنطقة".

 "إسرائيل في الواقع تريد أن تحصل من مفاوضات السلام أكثر مما هو بيدها الآن"

 و في حديث إلى الصحفيين في ختام محادثاته مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك بدمشق بتاريخ ‏1/‏‏12/‏‏1994‏، قال سيادته: " فيما يتعلق بعملية السلام،  هذه العملية وكما ذكرت في لقائي السابق في القاهرة،  لا تزال على حالها.  لم يحدث أمر جديد وربما استطعتم أن تستخرجوا من خلال تصريحات الجانب الإسرائيلي أن الأمور لا تتقدم.  لكن المسؤول عن ذلك هو إسرائيل فبالرغم من أنه كان هناك الكثير من التوقعات لدى الكثير من الدول،  ولدى الكثير من المعنيين بهذا الأمر . فلم يتحقق شيء من هذه التوقعات.  وتقديراتنا الأولية أن إسرائيل تسير وفق خط لا يفتح طريقا للسلام،  لأن إسرائيل في الواقع تريد أن تحصل من مفاوضات السلام أكثر مما هو بيدها الآن.  لا يكفي أننا نعاني من الاحتلال ومن تشريد جزء من أبناء الأمة العربية لا يستهان،  إنما تحاول إسرائيل أيضا من خلال المباحثات التي أجريت وتجري مع العرب،  بما في ذلك مع سورية،  أن تحصل على الكثير مما ليس بيدها الآن.  فإذا كان لابد من أن نختار بين أن يبقى الوضع الحالي على ما هو عليه،  أو نوافق على ما تطلبه إسرائيل،  فالخيار المفضل لدي أنا،  كمواطن عربي أولا وكمسؤول عربي،  هو هذا الوضع الحالي،  وليس السلام ومتطلبات هذا السلام،  الذي يتطلع إليه المفاوضون الإسرائيليون".

 "العقبة هي الموقف الإسرائيلي"

 و ردا على سؤال حول دور الراعي الأمريكي، قال سيادته: "  أنا في رأيي أن الأميركيين جادون في عملية السلام ويسعون ويرغبون أن يحققوا هذا السلام.  ولكن العقبة هي الموقف الإسرائيلي،  وهي التي تعرقل حتى الجهود الأميركية.  ربما لو سئل الأميركيون عن هذا سيقولون لا ليست إسرائيل،  لأنهم يتصرفون ربما كوسيط وببعض العواطف الإضافية نحو إسرائيل،  فلن يقولوا غالبا إن إسرائيل هي التي تعرقل.  ولكن هذا هو واقع الحال نحن كما تعرفون قلنا "سلام كامل مقابل انسحاب كامل" فالمعادلة بسيطة وليست معقدة ويفهمها أي إنسان فهم ليس هذا ما يريدونه إنهم يريدون أشياء خارج حدود السلام.  والحقيقة يحس من يتمعن في تصرفاتهم وبما يطلبون أن للهدف هو الهيمنة،  وأقوال الهيمنة المطلقة على العرب وعلى المنطقة العربية.  ولذلك قلت أي خيار هو أفضل من هذا الخيار فالأميركيون جادون . الإسرائيليون معرقلون ولا يسعون إلى تحقيق سلام حقيقي بين أطراف متكافئة تدرك مصالحها المشروعة وكرامة الشعب الذي تمثله.  وهم يريدون مصالحهم أو ما يرون أنه مصالحهم مشروعة كانت أم غير مشروعة ويريدون كرامتهم مع فقدان كرامة الآخرين. هذا هو الواقع الذي أحس بأنهم يرغبون بالوصول إليه".

 "في سورية وفي كل البلدان العربية أيضا رأيا عاما"

 و ردا على سؤال، قال سيادته: "  الموضوع ليس موضوع اطمئنان،  إنما إيمان بحق وبطريق يقتضيه هذا الحق،  إيمان بقضية شعب عادلة وبكرامة شعب عادلة.  ويبدو هذا الفهم موضع تناقض بين موقف المفاوض السوري وموقف المفاوض الإسرائيلي.  وانطلاقا من هذه الرؤية لسورية،  فإن سورية مطمئنة لأن من يكون على حق،  ومن يسير مع تطلعات شعبه،  لابد أن يكون أكثر اطمئنانا ما دام هذا الشعب سيكون أيضا شأنه شأن الحكم الذي يتولى شؤونه بنفس الحماسة ونفس القناعة.  ونحن نعتقد أن شعبنا، وسيسمع شعبنا بعد قليل ما أقوله الآن،  يرى ما نرى في هذه المرحلة.  وبالتالي يدعم هذا الموقف،  كيف يمكن لشعبنا أن يكون غير هذا،  وهو يسمع النصائح أنه لابد علينا أن نقوم بما من شأنه أن يقنع الرأي العام في إسرائيل،  ويأتي آخرون ليقولوا لنا هذا أيضا،  وينسون أن في سورية وفي كل البلدان العربية أيضا رأيا عاما،  وقلت لأحد المسؤولين الأجانب الغربيين،  في وقت سابق،  إنكم تحدثوننا كثيرا عن الرأي العام في إسرائيل،  وتشعروننا كأنه ليس لدينا رأي عام،  وإنما لدينا مجموعة من الأغنام،  وأظنكم أنكم مخطئون جدا جدا في هذه النظرة.  رأينا العام معنا بقدر ما نكون معه ومع طموحاته وقضاياه العادلة. وعندما لا نكون كذلك فسيكون الشعب السوري أيضا ضدنا،  ويجب أن يكون ضدنا".

 "أين هي نقاط الاتفاق بيننا؟"

 و ردا على سؤال حول " نقاط الخلاف في مشروع السلام السوري الإسرائيلي"، قال سيادته: " فيما يتعلق بالمراقبين الأميركيين،  لم يبحث أحد معنا على الإطلاق،  هذا الأمر ونسمعه كما تسمعونه ونقرأه كما تقرؤونه. وعندما يطرح معنا سنبدي رأينا في هذا الأمر.  نقاط الخلاف بيننا وبين إسرائيل فيما يتعلق بعملية السلام،  أفضل أن يقال أين هي نقاط الاتفاق بيننا؟ . لم نتفق على شيء لدينا عدد من العناوين انسحاب ، سلام،  الأمن.  لم نتفق إطلاقا على أي بند من هذه البنود،  وأظن أني لا أستطيع أن آتيكم من عندي بشيء".

 "حالة سبات متعثرة"

 و قال سيادته  في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك بالقاهرة  بتاريخ ‏3/‏‏9/‏‏1995‏، حول المسار السوري الإسرائيلي: " لاشك كلنا نعلم،  أن هذا المسار في حالة سبات متعثرة، والإسرائيليون ومطالبهم يأتي القسم الأكبر منها خارج إطار القرارات الدولية.  وسورية تريد أن يكون العمل في إطار القرارات الدولية،  وليس في خارجها.  وطبعا لا يتوقع أن ندخل في تفاصيل الأمور،  ونأتي بالأمثلة.  لكن مجرد أن نقول إن هناك خروجا لأي طرف عن إطار القرارات الدولية فمعناه أنه لا يؤيد. أي أنه في هذه الحالة غير مؤيد لعملية السلام،  لأنها قامت على أساس هذه القرارات. وسورية متقيدة وملتزمة بالقرارات الدولية التي وافقت عليها".

 "أن الإسرائيليين لم يحسموا أمرهم بعد بالنسبة لعملية السلام"

 و أكد سيادته مجدا في مؤتمر أخر مع نظيره المصري بتاريخ 3/4/1996 ان  إسرائيل "هي دائماً المعرقلة،  وهي دائماً تعطل وتؤخر وتبطئ،  وأخيراً كما سمعتم تعلق المباحثات. في رأيي أن الإسرائيليين لم يحسموا أمرهم بعد بالنسبة لعملية السلام.  إنهم لم يحسموا أمرهم،  وبالعكس يبدو إذا صح أن نعتبر أن المباحثات هي بوابة السلام. إن بوابة السلام هذه بدأت تضيق فرجتها،  لا أقول إنها وصلت إلى حد الإغلاق إنما ضاقت إلى حد كبير. موقفنا من السلام معروف،  نحن وافقنا على بدء عملية السلام منذ البداية.  والآن مضى نحو خمس سنوات،  مع ذلك،  لم نحقق لا سلاماً ولا ما يشبه السلام.  لم نحقق هذا الأمر،  والسبب هو أن إسرائيل لا تتقيد بقرارات الأمم المتحدة، ولا تتقيد بالمنطق،  الذي يقتضي أن لكل شعب أرضه وحدوده وسيادته وكرامته الإسرائيليون لا يتقيدون بهذه الأمور.  وإذا لم يكن هناك أسلوب جديد فلا أظن أن هناك سلاماً سيتحقق".

 "علينا أن نكون يقظين ونستنفر أنفسنا لكي لا نغفل ولا نستغفل"

 و ردا على سؤال في ختام قمة أخرى مع الرئيس مبارك بتاريخ 4/ 1996 حول تصور سيادته ل "طبيعة الدور الأمريكي خلال المرحلة القادمة لدفع عملية السلام وهل تتوقعون استئناف المفاوضات على المسار السوري في وقت قريب خاصة بعد وصول زعيم الليكود نتنياهو إلى الحكم" : "  الآن لا نتحدث ولا نعالج مسألة هل تستأنف المحادثات،  الآن نريد أن نفهم بشكل صحيح،  نحن نعتبر أننا فهمنا الكثير من خلال التصريحات.  ولكن تأتي أحياناً بعض المعلومات المختلفة،  ولهذا سنستقصي أكثر.  ومبدئياً نحن الآن ليس لدينا إحساس بأن الأمور تسير بشكل إيجابي،  ولذلك قلت منذ البداية علينا أن نكون يقظين،  ونستنفر أنفسنا لكي لا نغفل ولا نستغفل.  بالتأكيد المعطيات الآن موضوع استئناف المحادثات غير مطروق،  وعندما يطرق ستسمعونه. وأيضاً تعرفون أن ما يحدث في إسرائيل له صدى في أمريكا،  صدى خاص وهو يختلف عن صدى لما يمكن أن يكون قد جرى في أي بلد آخر سواء من العرب أو من غير العرب.  وفي أمريكا ظروف يمرون بها الآن لها متطلبات لديهم.  وهناك الآن بدأت كما تعرفون النشاطات الانتخابية وهذه لها مستلزماتها. واعتقد أن الإدارة الأمريكية تريد وبجدية أن يتحقق السلام،  وكلكم سمعتم ما يشير إلى أن جهود الإدارة الأمريكية الحالية جهود جادة.  لكن ما الذي يمكن أن تتوصل إليه.  هذا ستقرره الظروف المقبلة والأيام المقبلة.  وتابع السيد الرئيس حافظ الأسد فقال: "طبعاً لأنهم أصحاب المبادرة كما تعرفون وجودهم ومبادرتهم هي التي طرحت انطلاق عملية السلام.  استجبنا لها طبعاً بعد قراءاتنا الجيدة،  وبعد أن وجدنا إنها عادلة وشاملة أيضاً كما نقول ويقولون".

 "ويستخفون بعقول السامعين"

 و أكد سيادته مجددا في ختام قمة أخرى مع الرئيس المصري بتاريخ 8/8/ 1996 ان العرب  "  متمسكين بالعملية السلمية،  لكن على أسسها التي قامت عليها،  أي على مرجعية مدريد. إن العملية السلمية بدأت عام /1991/  بعد جهود كبيرة بذلها العرب،  وبذلتها الولايات المتحدة أيضاً والأوربيون وروسيا كراعٍ ثانٍ للمؤتمر،  وانتهى الأمر إلى وجود مجموعة من الوثائق تستند إلى الشرعية الدولية،  أي إلى قرارات الأمم المتحدة،  وإلى مبدأ الأرض مقابل السلام. كل هذا كان قبل انعقاد مؤتمر مدريد،  تم أيضاً الاتفاق على عدد من الأسس،  وبعد ذلك صارت الدعوة إلى مؤتمـر مدريد وبعد ذلك بذلت جهود كبيرة أيضاً جرى بعض التقدم إلى أن جرت الانتخابات الإسرائيلية وجاءت الحكومة الجديدة. هذه الحكومة لم تعترف بكل هذه الجهود وبكل هذه الاتفاقات،  ويتحدثون بتعابير فيها تحدٍ للعالم، بل للعالم كله الذي تابع عملية السلام ويستخفون بعقول السامعين ويطالبون بأن تستأنف عملية السلام.  ونحن مع هذا، لكن مع هذا على الأسس التي قامت عليها عملية السلام.  هم يقولون يريدون السلام،  ولكن دون شروط مسبقة،  والشروط المسبقة المقصودة هنا هي هذه الوثائق الشرعية التي استندنا إليها،  أي قرارات مجلس الأمن الأرض مقابل السلام،  الأسس التي تقررت في مدريد. ومعروف كان الإجماع الكبير عالمياً حول هذه الأسس وبالتالي حول عملية السلام وضرورة إنجاحها على هذه الأسس،  بما في ذلك ما ذكرته منذ قليل من قرارات الأمم المتحدة والأرض مقابل السلام. والأسس الأخرى التي قررت آنذاك. يقولون بصراحة إن قرارات الحكومة السابقة أي الحكومة الإسرائيلية السابقة أو أسلوب عملها لم يحقق السلام،  ولذلك فهم سيحققون السلام بطريقتهم.  لا مانع لدينا إذا كان الأمر على الأسس التي شكلت قاعدة الانطلاق في عملية السلام.  لكنهم يعتبرون كل ما حدث آنذاك شروط مسبقة.  هم يريدون أن نذهب إلى عملية السلام أو إلى استئناف عملية السلام بدون أرضية،  بدون أي أسس للعمل ولا أظن أن ذلك عمل يؤدي إلى أية نتيجة. ولو كان يؤدي إلى أية نتيجة لما احتجنا إلى جهودٍ كبيرة قبل مؤتمر مدريد،  كان يمكن أن نجتمع مباشرة دون الجهود التي بذلت قبل مؤتمر مدريد".

 "لسنا راكضين"

 و أ ضاف سيادته: " منذ أيام سمعنا أن نتنياهو، أرسل دعوة عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية إلى سورية لاستئناف المحادثات،  وهو طبعاً لم يذكر فيها أي صيغة،  ويشعر الإنسان أنها تتضمن باباً ضيقاً لأمل ولاحتمالات سلام قادم.. ولولا أنه لا يجوز أو ليس من الضرورة أن نقرأ الآن أو نفصل بالدعوة.. إلا أن كل من يقرأ هذه الدعوة التي أرسلها،  لن يلمس أبداً أن هذه الدعوة هي الطريق إلى السلام،  أو أن من كتبوها حريصون على السلام.  نحن متمسكون بعملية السلام على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام وكل الأسس التي وضعت،  ومتمسكون أيضاً بالاتفاقات والالتزامات التي تقررت خلال هذه السنوات الخمس التي مضت على هذا الأساس.  نحن مستعدون لاستئناف عملية السلام،  خاصة وأنا أؤكد على هذا الأمر خاصة لأنه كما تعرفون قالوا سابقاً السلام مقابل السلام سمعتم جميعا.  وقالوا آنذاك إن العرب سيأتون إلينا وقد تحدثنا منذ قليل هذا الكلام،  خلال اجتماعنا لكن ما معنى السلام مقابل السلام؟ السلام ليس لأي طرف،  السلام عندما يتحقق سيكون لكل الأطراف. لكن لكي يتحقق السلام لابد من تحقيق مجموعة عوامل لكي يتحقق السلام لكل الأطراف وليس لطرف واحد. هذا هو الموقف الذي نراه الآن وهو الموقف الذي رأيناه في الماضي. وهو الموقف الذي كان صالحاً لأن تنطلق عملية السلام وإلا لما كان هناك عملية سلام استمرت منذ خمس سنوات. طبعاً هناك من يقول إن الأمر يحتاج إلى زمن على كل حال نحن لسنا راكضين.  فعندما تكون الأمور جاهزة بمعطياتها الصحيحة،  فنحن مستعدون للانخراط أو لاستئناف عملية السلام.  ونأمل طبعاً أن تتطور الأمور ويرى الناس غير ما يرون في هذه الفترة ولا نعود نسمع تلك التعابير التي نسمعها خلال هذه الأيام".

 "جهوداً كبيرة تحقق بنتيجتها تقدم وتحققت إنجازات"

 و ردا على سؤال ل سي ان ان بتاريخ 29-9-1996، "هل محادثات السلام ممكنة،  إذا رفض نتنياهو موافقة رابين على الانسحاب من الجولان لقاء سلام شامل؟"، قال سيادته: " كما هو معروف بدأت عملية السلام بعد الاتفاق على أسس لهذه العملية. واشترك في ترسيخ وتأسيس هذه الأسس العرب والإسرائيليون والولايات المتحدة الأمريكية، وشكلنا ما يمكن أن نقول عنه مرجعية مدريد. ومرجعية مدريد هي المبادرة الأمريكية،  التي لبّها مبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الأمم المتحدة /338/ و /242/.  وهناك أيضاً ملحقات لهذه المبادرة،  اتفق عليها في جدل استمر زمناً ليس قصيراً بين الولايات المتحدة والأطراف العربية والإسرائيلية. وبنتيجة هذا النقاش تقررت هذه الملحقات وأصبحت تمارس أو تعتبر ذات دور مهم فيما يمكن أن نسميه ضوابط عملية السلام التي ساعدت في انطلاق العملية. وعلى أساس هذه المرجعية والملحقات بدأت النشاطات ومباحثات الوفود العربية والإسرائيلية في مدريد أولاً ثم في واشنطن و أماكن أخرى في الولايات المتحدة، ولكن أساساً في واشنطن. هذه المباحثات لم تكن سهلة واحتاجت إلى جهود من قبل الأطراف العربية وإسرائيل والولايات المتحدة وقد بذلوا جهوداً كبيرة تحقق بنتيجتها تقدم وتحققت إنجازات. وهذه الإنجازات أصبحت التزاماً وحقوقاً للأطراف".

 "جرى الاتفاق بين سورية وإسرائيل حول انسحاب الإسرائيليين من الجولان حتى خطوط الرابع من حزيران 1967"

 و كشف سيادته النقاب انه " وفي إطار هذه الالتزامات،  جرى الاتفاق بين سورية وإسرائيل حول انسحاب الإسرائيليين من الجولان حتى خطوط الرابع من حزيران 1967،  ثم انتقلنا بعد ذلك إلى إكمال عناصر السلام الأخرى. وقد تم ذلك بإشراف ومعرفة الولايات المتحدة. ومن البديهي أن على الحكومة الإسرائيلية الحالية أن تلتزم باتفاق توصلت إليه الحكومة الإسرائيلية السابقة، وهي حكومة شرعية،  وبالتالي تمثل إسرائيل بكل الاعتبارات.  وجرت التطورات الأخيرة، وتغيرت الحكومة في إسرائيل، وبمجرد انتهاء الانتخابات بدا رئيس وزراء إسرائيل وكأنه حذف كل هذه المبادئ وكل هذه الجهود وكل الالتزامات والحقوق وبالتالي ألغى عملية السلام، ولهذا أنا أعتقد أن استئناف المباحثات يمكن أن يتم عندما يحزم نتنياهو أمره باتجاه استراتيجية السلام والتجاوب مع مستلزماتها".

 "استراتيجيتنا هي استراتيجية السلام"

 و ردا على سؤال أخر للمحطة الأمريكية العالمية، قال سيادته: " نحن لنا أن نحكم عليه في ضوء أقواله وأعماله،  وفي ضوء ما سمعناه منه أنه يغلق طريق السلام،  لأنه هو الذي بذاته قال، مثلاً، لن أعيد حقوق الفلسطينيين وأرض الفلسطينيين، لن أعيد الجولان. وإذا كان هذا هو ما يفكر به فلماذا على سورية أن تريـد السلام؟ إذا لم يُعد السلام الأرض إلى أصحابها فلماذا نطالب به؟ هل يمكن لأي عاقل في هذا العالم،  أن يتوقع أن تقيم سورية سلاماً مع الحكومة الإسرائيلية،  وتبقى الأرض السورية بيد الإسرائيليين. لهذا أقول إنه إذا بقى نتنياهو على ما هو عليه،  فلا أظن أن هناك أي منفذ لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة. ونحن نتمنى غير هذا بطبيعة الحال.  نحن استراتيجيتنا هي استراتيجية السلام،  ولكن هذا الأمر يقتضي أن تكون هذه الاستراتيجية هي رغبة الأطراف لا رغبة طرف واحد فقط".

و ردا على سؤال حول الرعاية الأمريكية لمحادثات السلام، قال سيادته: " إن الولايات المتحدة بذلت جهوداً كبيرة خلال هذه المدة، ورئيس الولايات المتحدة بالذات /بيل كلينتون/ بذل هذه الجهود وفي أحيان كثيرة بذلها بشكل شخصي،  إضافة للجهود التي بذلها المعاونون بإشرافه أيضا.ً وبطبيعة الحال،  لولا جهود الولايات المتحدة ما كان لعملية السلام أن تنطلق،  وبالتالي ما كان لها أن تحقق أي تقدم أو إنجاز،  فدور الولايات المتحدة هام جداً".

 "ويجب أن يتخلصا من هذا الأسر"

 وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بتاريخ 21/10/1996، أكد سيادته: "  كما هو الجولان محتل منذ وقت من قبل الإسرائيليين،  كذلك جنوب لبنان محتل من قبل الإسرائيليين،  وعندما يكون السلام،  وآمل أن يكون،  فسيخرجان معاً إلى الحياة،  إن صح هذا التعبير،  لأنهما الآن في حال أسر،  ويجب أن يتخلصا من هذا الأسر".

و في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع الرئيس محمد حسني مبارك في ختام مباحثاتهما في دمشق  بتاريخ 23/2/1997، قال سيادته ردا على سؤال " إن هناك تراجعاً من نتنياهو وإن الرئيس الأسد ثابت وصامد في موقفه، فهل تستمر المسيرة على هذا النحو؟ وهل تقبلون بهذا التصور؟"، :" طبعاً لا نقبل بهذا التصور ولا التصرف.  ونحن في سورية نرى أنه لا يمكن النظر من أية زاوية صغرت أو كبرت إلى مجيء حكومة الليكود على أنها تعطي مؤشرات إلى مواصلة عملية السلام على الأسس التي وضعت عليها في مدريد أو قبل مدريد. ووفقاً للمرجعية التي أقرت والتي يمكن اختصارها بقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام. إن العرب جميعاً،  والعالم أيضاً يسمع تصريحات نتنياهو، فيرى أنه ليس على هذه الطريق. فهو يقول: إنه يريد استئناف المحادثات بدون شروط مسبقة،  وعندما يقول عبارة بدون شروط مسبقة هذه العبارة بالذات إنما تعني شروطاً مسبقة خاصة.  أنه لم يطرح من قبل أحد من الأطراف المعنية بعملية السلام شروطاً مسبقة. وعندما جاء نتنياهو بدأ يتحدث لم تكن هناك لا شروط مسبقة ولا شروط غير مسبقة ونحن من جانبنا لم نطرح شروطاً."

 "شامير كشف موقف إسرائيل المعادي للسلام"

 و أضاف سيادته: "  لقد أسست أرضية لتنطلق منها عملية السلام،  وانقضت خمس سنوات أو نحوها على تأسيس هذه الأرضية. ويفترض في ما نتج خلال هذه السنوات أنه انبثق من المرجعية التي ذكرتها. والآن عندما يطالب هو بالاستئناف يحب أن ينسجم مع ما يطلبه فهو عندما يقول: إنه يجب أن نستأنف عملية السلام،  معنى ذلك أن نعود إلى العمل بشيء سرنا به خطوات وكان متفقاً عليه، ولكنه هو يقول بالاستئناف ويتحدث عن البدء من الصفر.  كلمة استئناف واضحة لغوياً وكلنا نعرف معناها ولذلك لا يتلاءم ما يقوله مع ما يطلبه. ثم إنه لا ينفك يقول إنه يريد السلام وإجراء مباحثات ويركز على ذلك لإعطاء الانطباع بأنه فعلاً يريد السلام ويريد المباحثات.  وأظن أن ما يريده فعلاً هو فقط إعطاء هذا الانطباع،  وفي هذه الحالة يكون هو الرابح والجانب العربي هو الخاسر. فعندما نجلس ونتباحث ونحن في مكاننا أي عند الصفر فما هي مصلحتنا أو مكسبنا في ذلك.  ولذلك أقول ما هي مصالحنا أو مرابحنا في طروحاته التي تسمعونها كل يوم تقريباً،  والتي يردد فيها أنه يريد السلام مقابل السلام أو يريد السلام مقابل الأمن، ويقول فيها أيضاً إن سورية تريد الجولان، وهو يريد الجولان أيضاً فنطرح الموضوع على الطاولة. لهذا أقول إنني لم أجد نافذة،  أو إذا صح القول،  ثغرة مفتوحة أو ممراً مشروعاً،  ولذلك ليس لدينا ما يجعلنا نثق بأن من يطرح هذا الطرح هو طالب سلام. صحيح: إنه يتحدث عن السلام ولكن عن السلام كما يفهمه.  وقد شاهدته مرة على شاشة التلفزيون يرد على أسئلة الصحفيين في مصر، فسئل هل هو ملتزم بقرار مجلس الأمن رقم /242/ فقال في جوابه ما معناه إن هذا القرار موجود، وكذلك قرارات الأمم المتحدة الأخرى ولكني لم أسمع منه كلمة الالتزام. ـ وسئل أيضاً عن مبدأ الأرض مقابل السلام، فقال: نعم إنه موجود، ولكن لي فيه وجهة نظر حتى قرارات الأمم المتحدة قال إنه عنده تفسيره الخاص لها. إن هذه الأقوال والتصريحات منفصلة تماماً عن الأسس التي انطلقنا في إطارها نحو عملية السلام. مع ذلك نحن نريد السلام والجانب العربي هو عملياً الذي فتح الطريق إلى العملية السلمية المسؤول الإسرائيلي، الذي كان موجوداً في ذلك الحين أي/ شامير/ لم يكن مع هذا الاتجاه وهنالك رسالة تبادلها آنذاك مع القيادة الأمريكية خلاصة محتواها أنهم في إسرائيل لا يؤيدون المبادرة التي أطلقت في ذلك الوقت، ولكن شامير كما أظن أحرج في النهاية. كشف موقف إسرائيل المعادي للسلام بعد أن كانت الدعاية في الغرب وفي الشرق أن الإسرائيليين يريدون السلام، والعرب يريدون القتل والذبح والتشريد والرمي في البحر،  مقولة الرمي في البحر سمعناها منذ القديم، ولكني لم أسمعها من أي عربي مسؤول مع أننا نحن العرب اتهمنا بعضنا بعضاً بهذه المقولة أحياناً،  وقد حاولت أنا شخصياً أن أستفسر عن الذي يمكن أن يكون قالها في ظروف سابقة، فلم أجد أحداً.  أسندت المقولة في أحد الأحيان إلى السيد أحمد الشقيري، ولكن الذي فهمته من المقربين منه أنه لم يقل هذا الكلام، حتى لو أننا سنتحارب فهل الرمي في البحر هو الحل. لا ليس هذا هو الحل على كل حال تحاربنا كثيراً، ولم يرم أحد الآخر في البحر في ضوء ذلك. ولهذه الأسباب وجد الحاكم الإسرائيلي عند إطلاق المبادرة أنه لابد من أن يستجيب وأن يحضر مؤتمر مدريد،  خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة المبادرة طرف أساسي، وربما كانت هي الطرف الأساسي بالنسبة للدول الأخرى غير إسرائيل والدول العربية. لهذا وافق شامير وحضر مؤتمر مدريد،  وألقى فيه خطابه الذي أتوقع أنكم جميعاً سمعتموه. وقد قال في خطابه إن هذه الأراضي المحتلة بمجموعها تستحقها إسرائيل، بينما العرب يملكون أربعة عشر مليون كيلو متر مربع أراد القول: إن مساحة الأراضي المحتلة أصغر، وقال إن مساحتها هي /28/ ألف كيلو متر مربع. ونحن لو حسبنا مساحة الأراضي المحتلة السورية منها واللبنانية والفلسطينية سابقاً لبلغت تقريباً /28/ ألف كيلو متر مربع. قرأ شامير كلمته وخرج ثم لم تقدم إسرائيل طوال مدة وجود شامير أي دفع لعملية السلام،  مع ذلك يبدو أن موقف إسرائيل الحالي أكثر تزمتاً وعصبية، ولهذا نحن في مكاننا وهم في مكانهم. ولكنني أعود فأقول: إنه لا يوجد عربي يتنصل من عملية السلام والالتزام بها،  وفي المقدمة سورية،  غير أننا مع السلام العادل والشامل، وهذا ما أكدناه منذ الأيام الأولى وقبل مؤتمر مدريد أي عندما وضعت الأسس لمؤتمر مدريد . كانت هذه الطروحات هي التي جرى الاتفاق عليها وسرنا على طريقها طويلاً ومضت على ذلك خمس سنوات.  ونحن سنظل متمسكين بعملية السلام. ونرغب في أن يتم إنجازها فعلاً وعندما نقول بالسلام الشامل والعادل فإن ذلك يعني أنه عندما يتحقق هذا السلام يكون كل أخذ أو نال ما يستحقه. ولو لم تكن مرجعية مدريد والأسس التي وضعت لها مقنعة لنا لما شرعنا في دخول عملية السلام ولما تابعناها. ويجب أن يعرفوا أن عملية السلام أو غيرها حتى الخلافات العربية لا يمكن أن تدفع بنا إلى أن ننسى أصولنا وجذورنا وتاريخنا.السلام الشامل والعادل فإن ذلك يعني أنه عندما يتحقق هذا السلام،  يكون كل أخذ أو نال ما يستحقه".

 "عملية السلام ليست عنصراً واحداً"

 و ردا على سؤال " بالنسبة لما أعلن من أنه كان هناك اتفاق بين سورية وإسرائيل في المحادثات إبان حكم رابين حول بعض النقاط،  ومنها الجلاء عن الجولان. ألم يحن الوقت لإعلان هذه الاتفاقات ونشرها في الصحف العربية؟": "  عملية السلام ليست عنصراً واحداً، في مرحلة من مراحل المباحثات عبر الأمريكيين،  بدئ بموضوع الأرض وأخذ ذلك كثيراً من الجدل ووافق رابين.  في ذلك الوقت كان الأمريكيون هم الذي ينقلون إلينا إضافة إلى الوفدين اللذين كانا يجتمعان في الولايات المتحدة. جرى الاتفاق على أن أرض الجولان السورية حتى خطوط الرابع من حزيران/1967/  تعود إلى سورية ولكننا لم نكمل آنذاك العملية، لأنه هناك ترتيبات أمنية ومراحل انسحاب... الخ".

و أضاف سيادته: " كانت المناقشات بين الوفدين السوري والإسرائيلي قد استغرقت وقتاً طويلاً، كما يحدث دائما ً،  ثم أجرى الإسرائيليون الانتخابات،  ولم نكن قد انتهينا. ولكن هذا الاتفاق التزام،  لأن الذي كان يتحرك بيننا كان الراعي الأمريكي، الذي كان ينقل إلينا هذه الأمور.  ومازال هذا الأمر قائماً كوديعة لدى الأمريكيين،  كي لا يناقش موضوع الأرض عند الانتهاء من مناقشة العناصر الأخرى،  أي أن يضم موضوع الأرض بدون مناقشة جديدة إلى العناصر الأخرى في عملية السلام مباشرة بعد الانتهاء منه".

و ردا على سؤال حول ً على تنصل نتنياهو من أي اتفاق تم مع الحكومة السابقة؟ ، قال سيادته: " قال مرة: إنه مع السلام على أساس دعوة مدريد وكأنه يتحدث عن بطاقة دعوة إلى حضور مناسبة ما، وعندما لوحظ أن هذا التعبير غير مقبول استخدم نتنياهو عبارة في إطار مدريد مرة ذكر مرجعية مدريد، فهي تعني القرارين /224 و 338/ ومبدأ الأرض مقابل السلام. أما هو فلا يتحدث عن هذا المبدأ ولم يتحدث في الفترة الأخيرة عن الأرض مقابل السلام مع أن مرجعية مدريد مبادرة أمريكية آنذاك مدعومة عالمياً والعالم كله تحمس لعملية السلام عندما بدأت وانطلقت. مرةً في مصر ذكر الأرض مقابل السلام، ولكنه قال: إنه عنده تفسيره الخاص بذلك. على أية حال من يلتزم بمرجعية مدريد يجب عليه الالتزام بما انبثق عنها.  وعندما تقول إن الأرض اتفق عليها، فإن المناقشات كلها على أساس مرجعية مدريد.  ومن لا يعترف بما انبثق عن المرجعية،  يكون بطبيعة الحال ناكراً وغير معترف بالمرجعية ذاتها. ومنذ قليل كنت أتحدث مع الرئيس مبارك في جلسة ثنائية، فقلت: إن الأمر أشبه بامرأة ولدت نعترف بأن هذه المرأة أصبحت أماً نعترف بها،  ولكن لا نعترف بالولد. من يعترف بالمرجعية يجب أن يعترف بما نتج عنها. والمحصلة هي أن الطريق إلى السلام في ضوء ما لدينا من معلومات،  وفي ضوء ما وصلنا لا توجد عليها مؤشرات مشجعة، ولكني أتمنى وسورية تتمنى والرئيس مبارك والأخوان في مصر والعرب كلهم يرغبون في أن تتم عملية السلام وفقاً لقواعدها التي وافق عليها المجتمع الدولي إضافة إلى الغرب والإسرائيليين".

 "أبواب السلام من وجهة نظري ليست بخير"

 وردا على سؤال حول الدور الأوروبي، وذلك لدى اختتام زيارته إلى مصر بتاريخ 2/5/ 1997، قال سيادته: " لاشك في أن لأوربا دوراً،  ويجب أن ندعمه،  وأنا عبرت عن رأيي هذا مرات كثيرة. وأوربا قادرة على أن تأخذ دوراً، وأن يكون لها شأن كبير، أما ما هو الأمل فيما يتعلق بعملية السلام،  الواقع في هذه المرحلة كما أرى لا يستطيع أحد أن يحدد، وهو واثق مما يحدد لا يستطيع أن يحدد وخاصة في الاتجاه، هل سيكون هناك سلام أم لا؟  في الواقع ما نراه الآن وما نلمسه وأظن جميعكم كذلك، لا يوجد هناك ما يجعل أو يدفع أي أحد من،  المواطنين العرب وغير العرب،  إلى الاعتقاد بأن السلام أبوابه مفتوحة أنتم جميعاً تسمعون تصريحات الحكومة الإسرائيلية،  تسمعون وترون التصريحات والأعمال،  لا التصريحات لا الأعمال ولا الأقوال تبعث على الاعتقاد أن الاتجاه يؤدي إلى السلام حتى الآن. في هذه اللحظة وفي ضوء الوضع الحالي أبواب السلام من وجهة نظري ليست بخير، وهي مغلقة.. وأتمنى طبعاً أن يكون واقع الأمر غير هذا لأننا نحن متمسكون بالسلام ونأمل أن ما أقوله عن غياب إمكانية السلام. أرجو أن يكون العكس هو الذي سيقع".

 "طريقنا طويل ولابد أن نسير عليه حتى النهاية"

 و جدد سيادته التأكيد مجددا " نحن نريد السلام،  ولكنه العادل والشامل الذي يعيد الحقوق لأصحابها،  دون نقص ودون الإساءة إلى كرامات الناس وإلى معنويات الشعوب في هذه المنطقة.  نريد هذا السلام،  ومع ذلك أنا أستطيع أن أقول الآن إن طريقنا طويل ولابد أن نسير عليه حتى النهاية".

 "سنستمر متمسكين بالسلام ونريد السلام فعلاً"

 و قال سيادته لدى اختتام اجتماع مع الرئيس مبارك بتاريخ 30/7/1997،" لا شيء يبرر أن نكون متفائلين أو أننا على أبواب السلام.  لا أعتقد أن هناك إنساناً يمكن أن يكون متابعاً الأمور، ويقول: إن هناك أملاً لأنه يظهر في كل يوم دليل جديد على أنه لا يوجد أمل،  مع العلم أن أنصار السلام في العالم وفي المنطقة حتى إسرائيل.  أعني أن هناك كماً كبيراً من الناس يريدون السلام، لكن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا يوجد في تصرفاتها ما يشير أو ما يوحي أنها باتجاه السلام، وفيما يتعلق بالمبادرات التي تحدث أو ربما تكون في بعض الأمكنة،  لا أعتقد أنه ستكون هناك مبادرات ذات محتوى جوهري،  طبعاً نتمنى أن يكون هناك ما هو جوهري، لكن في ضوء ما هو مرسوم في أذهاننا نتيجة تصرفات وأعمال،  لا نستطيع أن نتنبأ بأفضل من هذا بعدما مرت هذه الأيام وما قيل فيها وما أنتجته. طبعاً نحن سنستمر متمسكين بالسلام ونريد السلام فعلاً، ونحن الذين فتحنا باب السلام والقيادة الإسرائيلية في ذلك الوقت لم تكن تريد السلام".

و ذكر سيادته مجددا انه " وعندما طرحت المبادرة الأمريكية،  كتب رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت رسالة للأمريكيين معناها أنه لا يوجد سلام،  ومع ذلك العرب قالوا نحن مع السلام ونحن نريده.  ومع ذلك طبعاً ذهبت إسرائيل إلى المؤتمر، ولكن في المؤتمر نفسه وبشكل علني ضمن الخطاب الذي ألقاه شامير قال ما معناه: إن العرب أراضيهم واسعة والإسرائيليين أراضيهم ضيقة وكل ما لديهم كذا. وقد ذكر مساحة من الكيلومترات والمساحة التي ذكرها هي بالضبط فلسطين بكاملها والجولان أي كل المناطق المحتلة، ومع ذلك صارت عملية السلام وبقيت نوعاً من النقاش الذي لا معنى له ولانهاية ثم تغيرت الظروف وجاءت حكومة أخرى وجرى بعض التقدم فعلاً،  وكان محتملاً أن نتوصل إلى السلام، ثم عادت فتغيرت الظروف مرة أخرى وجاء الموجودون حالياً ومن فمهم نحن نتحدث أو نستنتج شأني شأنكم كلكم تسمعون وكلنا نسمع تصريحات وكلمات واضحة جدا. ً ففي ضوء هذا الذي نراه ونسمعه ونعيشه في أحسن الأحوال،  سيستمر هذا الجمود إلى أن تكون هناك معطيات جديدة".

 "نتنياهو هو الذي عطل عملية السلام"

 و في حديث للصحفيين في ختام زيارته إلى الإسكندرية بتاريخ 19/9/1997، أعلن سيادته ان : " عملية السلام ليست قائمة الآن،  إنها قائمة على الورق فقط. مع ذلك الجانب العربي متمسك بعملية السلام والتكتلات الدولية ودول العالم كلها تعرف أن /نتنياهو/ هو الذي عطل عملية السلام،  وهو الذي يجب أن يتحمل مسؤولية هذا التعطيل،  إلى أن تعود مسيرة السلام إلى منطلقاتها،  وأن يجري الالتزام بما تحقق سابقاً وعلى كل المسارات. وأي عملية سلام تبدأ بمسار واحد أو مسارين لن تحقق شيئا، ً كل المسارات المعنية يجب أن تصل إلى ما هو حق لها.  ونحن ننتظر لنرى إذا كان هذا سيحدث في المستقبل. أما الآن فلا يوجد شيء يدعو إلى التفاؤل،  وليس الآن هذه الأيام بالذات بل منذ تسلم /نتنياهو/ السلطة في إسرائيل. نحن قمنا بما علينا وعندما كان الكثير في إسرائيل يقولون إن العرب لا يريدون إلا الحرب وقتل الإسرائيليين. تبين وصار واضحاً أن العرب هم الذين يريدون السلام وأن الآخرين هم الذين يريدون أشياء أخرى ولا يريدون السلام.  نحن في مكاننا. وبالنسبة لهم هم يقررون كيف يجب أن يكون موقفهم وتصرفاتهم".

 "ومن يريد السلام يجب ألا يكون طامعاً بأراضي الآخرين"

 و جدد سيادته ان " السلام تفاهم عميق. وأيضاً السلام هو العدل وهو الشمولية بالنسبة لأوضاعنا نحن في الوطن العربي.  ومن يريد السلام يجب ألا يكون طامعاً بأراضي الآخرين أو بكل ما لدى الآخرين. السلام ليس كلاماً مجرداً. إنه كلام له معنى وله محتوى.  عندما تتحقق هذه المعاني،  وهذه المستويات يمكن أن يكون السلام قادراً على الحياة وقادراً على الصمود.  وهذه الأمور ليست متوفرة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية الآن،  الحكومة الإسرائيلية عكس كل هذا.  وكلكم تسمعون تصريحاتهم التي يسمعها الصغير والكبير،  كما قلت منذ قليل نحن مع السلام لكن ليس كما يفهمه الآخرون".

 "عملية السلام تحتاج إلى جهود كبيرة وطويلة"

 و ردا على سؤال حول زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية، اولبرايت، إلى المنطقة، قال سيادته: "  السيدة /أولبرايت/ جاءت إلى المنطقة واستقبلناها في سورية. والطروحات كانت ودية جداً،  وقد تحدثت بنية طيبة كما ظهر. وهي تريد أن تندفع عملية السلام. وتقول أن العملية يجب إن تتم على أساس مرجعية مدريد. وهذا كما تعرفون هو موقفنا أيضا.ً هي تريد أن تدفع الأمور،  وأظن أنها ترى كذلك أن الأمور في المنطقة أكثر تعقيداً مما يبدو.  أنها كانت تراه وقد تحدثت هي بذلك لوسائل الإعلام،  وأنا من وجهة نظري أرى أن عملية السلام تحتاج إلى جهود كبيرة وطويلة إلى أن تصل إلى أسلوب يؤكد ما أشرت إليه منذ قليل. أي أن نسير في طريق تؤدي إلى العدل والشمول والحق وأن يصل كل طرف إلى حقوقه الثابتة. كانت لها تصريحات كلنا سمعناها وقالتها في المحادثات وهي تصريحات جيدة. والكثير مما قالته كنا نقوله سابقاً قبل عملية السلام وخلالها مما يدل أنها تريد أن تدفع عملية السلام،  لكن الرغبة شيء وإمكانية التنفيذ بشكل عادل شيء آخر".

 "رئيس وزراء إسرائيل مازال يغلق الأبواب"

 و أضاف سيادته: " تعرفون أن رئيس وزراء إسرائيل مازال يغلق الأبواب في وجه كل الناس، حتى بوجه الأمريكيين،  وكل المهتمين والمعنيين بعملية السلام،  فنأمل أن تنجح السيدة /أولبرايت/ في جهودها،  ونريد هذا نحن.  كذلك جرى نقاش كثير بيننا وفي النهاية كلنا نؤيد عملية السلام ونأمل أن تنجح هذه العملية.  لا يوجد هناك أشياء نستطيع أن نتحدث بها الآن. وهي على كل حال كانت زيارتها زيارة استطلاعية،  وأكرر القول إن لدي انطباعاً أنها تريد أن تنجح في العملية التي بدأتها. لكن هي لم تقل أنها بالضرورة ستنجح،  ونحن لا نستطيع،  ولا أحد يستطيع الآن،  بأن يعطي ضمانات بأن عملية السلام ستسير على الطريق الصحيح الطريق المستقيم.  فهذا هو موقفنا ووضعنا الآن.  طبعاً كان مطروحاً تحريك عملية السلام،  ولكن من وجهة نظرنا الأوضاع التي نحن فيها لا تؤهل ولا تدفع إلى أن نسبح في الفراغ بدون أي نتائج،  وسنرى التطورات فيما بعد".

 " طريقنا في سورية واضحة"

 و ردا على سؤال "هناك تصور إسرائيلي يطرح في الفترة الأخيرة حول أسس جديدة لترتيبات الأمن في الجولان،  يقوم على مبادلة الأمن بالأمن،  بمعنى أن حجم الانسحاب الإسرائيلي سيرتبط بعمق الترتيبات الأمنية وليس بمدى التطبيع كما كان يقول رئيس وزراء إسرائيل السابق /بيريز/ فهل أنتم سيادة الرئيس مستعدون للتفاهم مع إسرائيل على هذا الأساس الجديد حتى يؤدي الأمر في النهاية إلى استرداد أراضي الجولان كاملة؟"  قال سيادته : " طريقنا في سورية واضحة،  ولا يجهلها أحد ممن يتابعون مسيرتنا. نحن منذ البداية طرحنا عملية السلام وساعدنا في الوصول إلى مؤتمر مدريد.  وكل هذا كان على أساس قرارات مجلس الأمن والأرض مقابل السلام. وجرت محادثات كثيرة وطويلة. في زمن الليكود سابقاً لم نستطع أن نتقدم أبداً وطبعاً عندما عاد الليكود إلى الحكم بعد حزب العمل لم يتحقق شيء أيضاً. في زمن حزب العمل تحققت إنجازات في إطار عملية السلام،  لكنها لم تكن كاملة بمعنى أن عملية السلام فيها عدة بنود لكي تكتمل.  ولكن جرى الاتفاق على أمور هامة جداً، وربما كانت هي الأهم.  وعندما جاء /نتنياهو/ ألغى هذا الأمر. نحن متمسكون بأن عملية السلام يجب أن تستأنف من حيث توقفت،  ومازال الوضع في إسرائيل لا يميل إلى الموافقة على هذا الأمر".

 "وما أنجز أكثر مما تبقى للإنجاز"

 و أكد سيادته: " ونحن على موقفنا ثابتون. ولدينا الحجة والمنطق لكي يقتنع الآخرون بها. لأن ما ينجز في زمن حكومة ما. ونحن هنا نتحدث عن عملية السلام،  وهي عملية دولية عندما يكون هناك إنجاز وتتغير الحكومة في بلد ما،  فلا يحق للحكم الجديد أن يلغي ما اتفقت عليه الحكومة السابقة مع الطرف الخارجي، أي الطرف غير الإسرائيلي. فهذا أمر معوق ومانع بشكل مطلق لأن تنطلق عملية السلام على أساس طريق مدريد التي أكد عليها المجتمع الدولي كله والتي هي أساس المبادئ الأمريكية. إن المبادرة الأمريكية هي أساس الدعوة إلى مؤتمر مدريد،  وهي بدورها استندت إلى قرارات مجلس الأمن و مبدأ الأرض مقابل السلام.هذه الأمور كلها دفعها رئيس وزراء إسرائيل الحالي جانباً ويبحث في أشياء أخرى. وهذا حسب معلوماتي أيضاً سواء على المسار السوري أو المسارات الأخرى،  كانت هناك مناقشات فيها منطق. ومن الطرفين. أعني هنا حزب العمل في إسرائيل والجانب العربي. صحيح أن الأمور كانت تسير ببطء لكن كانت هناك حركة وكان هناك إنجاز وما أنجز أكثر مما تبقى للإنجاز. وهذا هو موقف سورية".

 "نحن بدأنا عملية السلام"

 وبتاريخ 15/1/1998 لدى اختتام محادثاته مع الرئيس مبارك، استعرض سيادته مسيرة عملية السلام، و قال سيادته: " كما نعرف نحن بدأنا عملية السلام،  ونحن الذين فتحنا الباب الواسع لمبادرة السلام التي طرحت في حينها وسرنا في هذا الطريق.  وباختصار أقول إن هذه المسيرة توقفت بعد أن جرت انتخابات في إسرائيل،  وسقط الذين كانوا في الحكم في إسرائيل،  وجاءت حكومة جديدة. لم نر ما يبشر أو ما يؤكد أن الحكومة الحالية في إسرائيل راغبة في تحقيق عملية السلام وإيصالها إلى النهاية المطلوبة. على كل حال كان العالم كله يقول سابقاً أن العرب لا يريدون السلام،  وكانت إسرائيل توزع دعايتها في الغرب والشرق،   زاعمة أن الإسرائيليين طيبون يريدون السلام ويريدون أن يعيشوا بسلام مع العرب،  وظل العالم سنين طويلة يأخذ بشكل عام بهذه المقولات.  الآن ظهر للعالم أن العكس هو الصحيح فنحن الذين أطلقنا عملية السلام.  ونحن الذين مازلنا متمسكين بعملية السلام،  وغيرنا لم يفعل شيئاً ولا نرى أنه يفكر بأن يعمل شيئاً لتحقيق السلام العادل والشامل،  والذي يعيد الحقوق تماماً إلى أصحابها ولا يمكن لأحد أن يتنازل عن أراضٍ وطنية لكي يرضى عليه أحد.  على كل حال الكرة في عملية السلام هي الآن عند الجانب الإسرائيلي ومن يقتل السلام ومن يقتل العملية السلمية سيكون واضحاً أنه ليس العرب،  هم الذين يعملون على قتلها،  والعالم كله يعرف ويتحدث بشكل واضح،  أن العرب متمسكون بعملية السلام،  وأن الآخرين هم عكس ذلك".

 "رابين وافق على عودة الأرض السورية وهذه الموافقة تعتبر نهائية"

 و بتاريخ 16/4/1998 لدى اختتام  محادثاته مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك بالقاهرة، قال سيادته ردا على سؤال " وهو أن العماد أول مصطفى طلاس أعلن عن وجود وثيقة لديكم تتعلق برسالة من الرئيس الأمريكي /بيل كلينتون/ حول جلاء إسرائيل من الجولان السورية،  متى يحين الوقت للإعلان عن هذه الوثيقة؟ " لا توجد وثيقة بمعنى كلمة وثيقة،  لكن كانت هناك مفاوضات ونحن نعرف جميعاً كان هناك نوعان من المناقشات:  أحدهما مناقشات على الأرض الأمريكية بين الوفد السوري والوفد الإسرائيلي،  والنوع الآخر هو الاتصالات عندما كان يأتي الوزير /كريستوفر/ ومعه كادر من المساعدين،  وهذا الوسيط كان يتحرك بيننا وبين إسرائيل كلما جاء إلى المنطقة.  أحياناً كان ينجح وأحياناً أخرى لم يكن ينجح،  وكان الأمر متوقفاً تماماً على مدى ثلاث سنوات لم يحصل فيها تقدم،  وتبين أنه مادام موضوع الأرض غير مضمون أو متفق عليه،  لن تكون هناك فرصة للبحث في أي شيء آخر.  وفي وقت من الأوقات جاء هذا الوسيط أي الوزير /كريستوفر/ في إحدى جولاته وقال إن رابين وافق على عودة الأرض السورية وهذه الموافقة تعتبر نهائية ومن الطبيعي استفسرت منه أنا شخصياً عما يمكن أن يكون مضمراً في ذلك. وجهت في ذلك الحين عدداً من الأسئلة وكانت أجوبتها تنفي المخاوف التي كانت متوقعة فكان واضحاً أن الأرض ستعود ولكن عملية السلام ليست عنصراً واحداً،  ونحن تحدثنا عن الأرض وهي الأهم بالنسبة لنا بطبيعة الحال لكن هناك ترتيبات أمنية،  وهناك عدد من العناصر.  وقد سألت كيف سنثبت هذا الإنجاز،  ونحن سميناه إنجازاً في وقته وكيف سيتم ذلك علماً أننا مازلنا عدوين،  ولا يمكن أن يثق أحدنا بالآخر إلى أن تنتهي العداوة فكان الجواب عن سؤالي، إن هذه الوثيقة ستكون وديعة عند الراعي الأمريكي،  ولن تكون قابلة للمناقشة بل أصبحت منتهية،  لكن عندما تتم العناصر الأخرى فسنضم هذا الإنجاز إلى الإنجازات الأخرى التي يفترض أنها ستحصل. وهذا ما جاءوا به لنا وقال /كريستوفر/ هذه وديعة لدى الرئيس الأمريكي،  بصفته الراعي،  وبهذا المعنى لا يحق حتى لإسرائيل أن تسحب من عند الرئيس الأمريكي ما أودع لديه. فهذا هو موضوع الوثيقة الذي أثير مؤخرا. ً على كل حال،  هي وديعة ولها قوة قانونية أيضاً نعطيه الراعي أي الولايات المتحدة،  ولكن العماد أول طلاس عندما أعلن عنها مؤخراً كان يقصد الشيء الذي ذكرته الآن في حديثي ولكنه عبر عنه بكلمة وثيقة".

 "ونريد أن يكون لفرنسا والاتحاد الأوربي دوراً في هذه العملية"

 و في حديث إلى ممثلي القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي بتاريخ 16/7/1998، شدد سيادته على أهمية الدور الأوروبي في عملية السلام و قال: " نحن الآن بصدد عملية السلام، وهناك كما ترون اهتمام عالمي بهذه العملية.  ونحن نرغب ونريد أن يكون لفرنسا والاتحاد الأوربي دوراً في هذه العملية. أنا لا أقول هذا الكلام الآن فقط.  فقد قلته سابقاً عندما كان يأتينا مسؤولون من الأوربيين وفي المقدمة من الفرنسيين،  وكنا نتفق في نهاية الكلام على أنه يجب أن يكون لأوربا، وفي المقدمة فرنسا،  دور في أمر كبير بالنسبة لأوربا وأمريكا ومنطقتنا والدول العربية كلها،  ولكن الظروف لم تكن مؤاتية لكي يفعلوا ما تتفق آراؤنا عليه،  بسبب عوائق لا أريد أن أفصّل فيها الآن.  ولذلك لم يكن لأوربا دور فيما مضى. أما الآن فإن لفرنسا والاتحاد الأوربي الحق في أن يكون لهما دور وهذا في مصلحتهما أيضاً. والأوربيون يوافقون على هذا الكلام خلال مناقشاتنا معهم. على أي حال الأوربيون لا يقولون أنهم يريدون الحلول محل الأمريكيين،  بل يريدون أن يكون لهم دور إلى جانب الأمريكيين في دفع عملية السلام إلى الأمام".

 "العقبة هي في عدم اعتراف نتنياهو بما تحقق"

 و حول عملية السلام، قال سيادته: " العقبة هي في عدم اعتراف نتنياهو بما تحقق مع حزب العمل،  وعدم اعترافه بالقواعد التي وضعت لعملية السلام.  إنه لا يعترف بمبدأ الأرض مقابل السلام،  ولا يعترف بقرارات الأمم المتحدة هذه هي المشكلة.  إنه يريد أن يأخذ الأرض وأن يتوسع فيها وقد غيّر بنفسه ولنفسه منفردا كل القواعد التي وضعت لعملية السلام. المبادرة الأمريكية التي على أساسها انطلقت عملية السلام تقول الأرض مقابل السلام،  هذا أمر أساسي هذه قاعدة.  ولكن نتنياهو يقول إنه يريد السلام مقابل السلام،  وهذا شعار يعني طبعاً إنه يريد أن يأخذ منا الأرض أي أن تبقى الأرض بيده ويأخذ منا السلام أيضا بعد ذلك، قال إنه يريد السلام مقابل الأمن،  وقال أيضا إن الانسحاب على قدر الأمن،  وهذا يعني أنه يمكن أن يدخل إلى سورية من أولها إلى آخرها بذريعة الأمن. إن هذا الكلام من عجائب العجائب".

 "سورية هي التي أنجحت مؤتمر مدريد"

 و أضاف سيادته: " لقد دخلنا عملية السلام وكان في مواجهتنا في البداية وفد حكومة الليكود الذي استمرت المفاوضات معه نحو سنة على ما أظن،  دون أن نحرز أي شيء،  لأنه كان واضحا من تصرفاته مع الوفد السوري ومع الوفود العربية الأخرى،  أنه يعمد إلى إثارة مسائل لا أهمية لها ولا تمت إلى قضية السلام بصلة،  لمجرد إضاعة الوقت ولعدم وصول العملية إلى أية نتيجة، على سبيل المثال،  كان وفد الليكود يطرح على الوفد السوري مقالة فيها نقد لإسرائيل في إحدى الصحف السورية نشرت قبل خمسين عاما.  وكان لا يفتأ يقول أنتم في سورية قلتم كذا وكذا مما لا علاقة له بقضية السلام. نحن كان نصيبنا في عقد مؤتمر مدريد ودفع عملية السلام إلى الأمام أكبر من نصيب الأطراف الأخرى.  وقد سمعت مؤخراً كلاماً بهذا المعنى على لسان /جيمس بيكر/ الذي كان وزير خارجية الولايات المتحدة عند بدء عملية السلام،  وكانت لنا معه نقاشات طويلة، لقد قال ما معناه إن سورية هي التي أنجحت مؤتمر مدريد،  ولولاها لما كانت مدريد في خريطة عملية السلام. وقد كانت حكومة الليكود في الأصل ضد مؤتمر مدريد،  وحاولت عرقلة عملية السلام،  حتى قبل أن يتحدد مكان عقد مؤتمر السلام في مدريد.  في ذلك الحين كان /شامير/ على رأس حكومة الليكود،  ووجه إلى الأمريكيين رسالة فحواها أنه يرفض المبادرة الأمريكية.  ولكن عندما قبلت سورية هذه المبادرة أحرج /شامير/ ، ولم يجد مفراً من حضور مؤتمر مدريد لئلا تفقد إسرائيل مصداقيتها أمام العالم،  لأنها كانت قد دأبت على القول إن الإسرائيليين يريدون السلام والهدوء والاستقرار،  بينما العرب يريدون الحرب ويرفضون السلام".

 "/شامير/ كان يتحدث عن الإرهاب فيما كان هو إرهابيا"

 و أضاف الرئيس الخالد: "جاء /شامير/ إلى مؤتمر مدريد بنفسه بدلاً من إرسال وزير خارجيته كما فعلت الأطراف الأخرى وألقى خطابا في جلسة الافتتاح، غادر بعد انتهائها مدريد فورا، ً ولم ينتظر ليسمع كلمات رؤساء الوفود الآخرين،  في خطابه قال ما معناه إن عند العرب أراض كثيرة وإسرائيل ليس لها مثل ما عند العرب من الأراضي.  ولذلك يجب على العرب أن يعطوا إسرائيل الأراضي التي احتلتها.  لقد كان يتحدث في خطابه بما يمكن وصفه بالقوة الغليظة. وقد تحدث في خطابه عن الإرهاب،  وعلى الفور عرض وزير الخارجية السورية،  الذي كان يرأس الوفد السوري،  صورة كبيرة /لشامير/ نشرت في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين،  وتحتها عبارة أن هذا الرجل مطلوب للسلطات البريطانية بتهمة الإرهاب،  وعقب إظهار هذه الصورة أمام الوفود، بينما كانت أجهزة التلفزيون تلتقط الصور حدثت خلافات بين الإسرائيليين،  الذين اعتبروا الأمر نكسة لهم لأن /شامير/ كان يتحدث عن الإرهاب فيما كان هو إرهابيا،  وصار رئيسا لحكومة إسرائيل.  وسقطت حكومة /شامير/ وجاء حزب العمل إلى السلطة،  وكان وفده إلى المفاوضات مختلفا عن وفد الليكود".

 "اتفقنا على أن أرض الجولان هي أرض سورية وستعود إلى سورية"

 و أضاف سيادته: " بدأت المفاوضات مع وفد حزب العمل،  ولم تكن سهلة لكن الوفدين تحركا على طريق واضح،  وقد حدثت خلافات،  ولكن لم تكن هناك قطيعة بل كان الجانبان حريصين على أن تحقق عملية السلام هدفها.  وبعد انقضاء خمس سنوات توصلنا إلى إنجازات هامة كانت هي الأهم في عملية السلام.  فقد اتفقنا على أن أرض الجولان هي أرض سورية وستعود إلى سورية،  وبحثنا الأمن أيضا،  ووضعنا له إطاراً يساعد الطرفين في الوصول إلى تطبيقه على الأرض،  دون أن يحاول أي منهما الخروج من هذا الإطار أو الدوران شمالا أم يمينا،  إلا أن الإطار الذي وضعناه للأمن يحدد قواعد تنطبق على الطرفين بالتساوي وبشكل واحد،  بمعنى أنه إذا كانت هناك قوة فصل بين الجانبين مؤلفة من أمريكيين وفرنسيين وغيرهم،  يجب أن يكون وجودها في أحد الجانبين مساويا لوجودها في الجانب الآخر. بقيت هناك عناصر لم نناقشها أو ناقشناها بشكل سطحي.  لكن ما تبقى كان قليلا وبشكل أساسي ما تبقى كان أمورا غير هامة لم نعالجها. خرجت حكومة حزب العمل من السلطة،  وعادت حكومة الليكود مرة أخرى برئاسة /نتنياهو/ الذي يطلب أن تعود عملية السلام إلى نقطة الصفر،  لأنه عندما جاء إلى الحكم رفض كل الذي تم الاتفاق عليه بين سورية وإسرائيل بحضور الولايات المتحدة وبنشاطها أيضا.  وهذا يعني أنه لا يريد إعادة الأرض السورية أبدا إذ أنه يقول بالعودة إلى البداية. ونحن نقول إن البداية قطعناها،  وبما أنه يرفض الموافقة على ما تم فهذا يعني عدم موافقته على عودة الأرض السورية إلى سورية،  ومادام هذا موقفه فما الذي سنناقشه معه؟ إن موقفه هذا ضد عملية السلام وضد المبادئ التي وضعت لها ومنها مبدأ الأرض مقابل السلام وضد قرارات مجلس الأمن،  كل هذا يضعه نتنياهو جانباً ويطرح طروحات لا يمكن لأحد أن يوافق عليها، إننا لا يمكن أن نوافق على إضاعة خمس سنوات من النقاش توصلنا فيها إلى شيء كبير جدا،  هو الأهم في عملية السلام. ولذلك لم يكن بيننا وبينه أي تعامل منذ مجيئه إلى السلطة".

 "نرفض العودة إلى حيث يريد نتنياهو"

 و أضاف : " أعود فأقول نحن دفعنا عملية السلام إلى الأمام،  ووصلنا إلى حد،  ونحن واقفون الآن عند هذا الحد. نحن لم نتناقش مع فرد أو حزب بل تعاملنا مع عملية السلام.  وكان الوفد الذي تناقشنا معه يمثل حزبا إسرائيليا منتخبا من الإسرائيليين،  ووصلنا معه إلى الإنجازات التي ذكرتها. نحن نرفض العودة إلى حيث يريد نتنياهو،  لأننا لو وافقنا لكان هذا معناه أننا لم نصل إلى أي شيء على الإطلاق.  ولا يمكن لسورية بأي حال من الأحوال أن تقدم أرضها لمن اغتصب هذه الأرض.  وبالتالي لن يكون هناك سلام بين مغتصب من جهة،  ومدافع عن حقه من جهة أخرى".

 "وسنظل متمسكين بالسلام"

 و أكد سيادته ان"سورية لن تقدم الأرض السورية إلى إسرائيل،  وهذا ما يعرفه الإسرائيليون كلهم، نحن لن نفعل ذلك لأنه مخالف لإرادة شعبنا ومخالف لميثاق الأمم المتحدة ولقراراتها وبعيدا جدا عن أي منطق وأي شرعية موجودة في هذا العصر.  ولا يجوز لأحد أن يرضخ لرغبات شخص،  يريد التوسع ويرفض كل قرارات الأمم المتحدة ويواصل هدم البيوت وطرد سكانها من نساء وأطفال ورجال وهذا ما يحدث أمام العالم كله وتظهره شاشات التلفزيون", مؤكدا " سنظل مع عملية السلام ونتمسك بها،  والسلام يجب أن يكون عادلاً وأن يكون شاملاً،  وإلا فلن يكون سلاماً حقيقياً".  و " إننا في سورية نريد السلام،  وسنظل متمسكين بالسلام".

 "لا نقول شيئاً ونعكسه"

 و في ختام محادثاته مع الرئيس شيراك في باريس بتاريخ 18/7/1998، أكد سيادته " إذا كان هناك عمل سلمي فسورية ستكون موجودة" و ان سورية لن " تغير،  لا نقول شيئاً ونعكسه إلا إذا كان هناك أشياء جديدة تستحق أن نتعامل معها،  شريطة التمسك بالأساسيات التي نتمسك بها".

 "نتنياهو هدد بأنه يمكن أن يحرق عاصمة"

 و قال سيادته للاعلاميين في مقر إقامته في باريس بتاريخ 19/7/1998 " مادامت عملية السلام ليست حية لا نستطيع أن نقول أن هناك تغييرا. ً أقصد أننا لم نلمس ولم نر تغييراً في أي وسط ليس نحن فقط إنما كل المهتمين بعملية السلام بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية وكما ترون.. /نتنياهو/ ليس على وفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية.  أنتم سمعتم أن /نتنياهو/ هدد بأنه يمكن أن يحرق عاصمة،  ومع ذلك بين وقت وآخر يجري الحديث،  حتى في إسرائيل،  حول السلام وحول إحياء عملية السلام،  طبعاً فيما بينهم".

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech