"فسنعمل على أن يكون الجولان في وسط سورية"

 " ماذا تحب؟" كان السؤال الشخصي الأول للرئيس الخالد / حافظ الأسد/ بعد انتخابه رئيسا للجمهورية العربية السورية, و أجاب سيادته, ردا على سؤال لجريدة النهار اللبنانية بتاريخ 17/3/1971, و في أول مقابلة صحفية مع سيادته كرئيس, " الوطن و الشعب". وفي إطار هذا الحب, كان الجولان فكرا و قولا و عملا, ضمن إطار أولويات الرئيس الخالد و همومه القومية الكبيرة. " إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا.", و بهذه الكلمات أكد الرئيس الخالد / حافظ الأسد/ عمق الالتزام و الترابط مع الأهل تحت نير الاحتلال. فشريط الألغام الشائك الفاصل بين روح الأهل في سورية و جسد الأحبة على الجانب الأخر,  لم يكن يوما ما عائقا أمام العيش المشترك و المعاناة المشتركة من أخر و أقسى احتلال في القرن المعاصر. و قد عبر الرئيس الخالد عن الالتزام الدائم و المبدئي  و الأبدي بتحرير الجولان,  و إعادة شمل العائلات السورية التي شتتها الاحتلال,  و إعادة المواطنين العرب السوريين النازحين عن أرض الاباء و الأجداد إلى ديارهم,  طال الزمن أو قصر. و يلاحظ المتتبع لخطابات و تصريحات  الرئيس الراحل أن الجولان كان وكما هو الآن, تحت قيادة الرئيس / بشار الأسد/  الشغل الشاغل و الهم الدائم" , و فيما يلي نورد مقتطفات من حديث الرئيس الراحل عن الجولان السوري المحتل في مناسبات و أو قات مختلفة, و لعل من أبرز تلك اللحظات كانت كلمة سيادته إلى وفد الأهل من الجولان المحتل بتاريخ ‏8/‏‏9/‏‏1992, عندما خاطب سيادته وفد الأهل قائلا:

  

"إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا"

"إننا نعيش معكم مثلما تعيشون معنا ، ومحاولات إسرائيل لتثبيط عزائمكم مصيرها الفشل . إن شعبنا يعيش حالة وطنية متقدمة وسلاحه الأقوى هو الوحدة الوطنية,  إن هذا القرار لم يزد من قلقنا,  فالاحتلال هو الاحتلال,  وإسرائيل ليست أول محتل يحاول ضم أرض الغير بعمل سياسي وبقوانينه هو" .

 

"والجولان السوري لن يكون إلا سوريا عربيا"

" إن فرنسا قالت مدة مائة وثلاثين عاما إن الجزائر فرنسية,  إلا أنها خرجت في النهاية.  والجولان السوري لن يكون إلا سوريا عربيا,  أما قرارات الضم فلا تبدل شيئا. إننا متفائلون بالمستقبل والظروف المحيطة بنا لا تثبط من عزيمتنا.  فتمسكنا بحقنا واعتزازنا بماضينا وحرصنا على كرامتنا وثقتنا بشعبنا تعطينا القوة والأمل والتفاؤل . ونحن أمة كبيرة وأراضينا كبيرة واسعة وشعبنا أبي مجيد وإمكاناتنا في الوطن العربي كبيرة وضخمة وقدراتنا في جميع الميادين في تقدم,  ولا شيء يبعث على اليأس" .

 

"نحارب بشرف ونهادن بشرف ونسالم بشرف"

" إن سورية لن تفرط أبدا بإرادتها الوطنية,  ولن تتنازل عن أرضها وحقوقها. إننا نحارب بشرف ونهادن بشرف  ونسالم بشرف,  ولا شيء يمكن أن يتم على حساب كرامتنا وأرضنا وشعبنا . كنا دائما نقول : إننا نريد السلام وكنا صادقين في طرحنا,  واليوم نحن نريد سلاما مشرفا تقبل به شعوبنا ، سلاما لا تفريط فيه بحبة رمل من أرض الوطن,  ولا تنازل فيه عن حق من الحقوق الوطنية والقومية,  ولا تهاون فيه بكرامة الأمة" .

 "نحن نريد سلام الشجعان,  سلام الفرسان ، السلام الحقيقي ، السلام الذي يعيش ويستمر ويضمن مصالح الجميع.  وإذا وافق الآخرون على هذا السلام فيمكن أن يتحقق السلام . أما إذا كانت هناك ألعاب ومطبات وكمائن,  فإن أحدا لن يستطيع إخراج سورية من مواقفها وثوابتها الوطنية والقومية,  والاستسلام ليس واردا في قاموسها . نأمل أن نلتقي قريبا في مجدل شمس والقنيطرة في ظل السلام,  الذي نعمل من أجله عبر نضالنا السياسي وعبر نضالكم ورفضكم للاحتلال".

 

 

 و قال سيادته, في أول مقابلة صحفية مع سيادته كرئيس بتاريخ 17/3/ 1971, لجريدة النهار اللبنانية, ردا على السؤال التالي: "  تسلمت سورية ناقصة ــ الجولان عند إسرائيل ، ماذا ستعمل من أجل استرداده وأين كنت عام 1967 ، وما كان دورك في هذه الحرب ؟" : " في 5 حزيران 1967 كنت وزيرا للدفاع وساهمت سورية في المعركة وفق الخطة الموضوعة,  ووفق الدور الذي يمكن سورية,  وبصورة خاصة الجيش السوري القيام به في تلك الفترة بالذات . لا فائدة من عرض ما قمنا به,  ومن التطرق إلى الخطأ والصواب لممارستنا خلال الأيام الستة ، لكن لابد لي أن أقول إن القوات السورية حاربت /6/ أيام كاملة ، والنتيجة التي وصلنا إليها في نهاية الأيام الستة كانت نتيجة منطقية وحتمية في ضوء المعطيات العسكرية والسياسية السورية والعربية في تلك الفترة". مؤكدا انه "  عندما نسترد الجولان نكون ندافع عن أنفسنا".

 

"جوهر القضية هو الشعب العربي الفلسطيني"

و ردا على سؤال,  قال الرئيس الخالد:  "  مشكلتنا مع إسرائيل ليست سيناء والجولان . جوهر القضية هو الشعب العربي الفلسطيني . وأي حل يتجاهل هذا الجوهر سيكون محاولة فاشلة ولن يحقق أي نجاح إطلاقا . وانسحاب إسرائيل من سيناء والجولان يسوي عدوان 1967 . أما جوهر القضية فيبقى الشعب العربي الفلسطيني . لذلك سنبقى نكافح إلى جنبه,  سواء انسحبت إسرائيل من الجولان أم لم تنسحب".

 

"ألم يأتك حديث القنيطرة التي محى اليهود معالمها لبناء مدينة يهودية فوقها"

و بتاريخ ‏10/‏‏8/‏‏1972‏,  قال سيادته ل صحيفة الأنوار اللبنانية:" وإذا قرر اليهود أن لا يتحرشوا بنا ، فكيف نحارب وكيف نسترد أرضنا المحتلة ، هل إذا قرر اليهود الهدوء نهدأ إلى أن يأتي مهاجرو روسيا ويحتلوا بيوتنا في الجولان ؟ ألم يأتك حديث القنيطرة التي محى اليهود معالمها لبناء مدينة يهودية فوقها". مؤكدا انه: "  سيأتي الوقت الذي نسترد فيه أرضنا لأننا أصحاب حق ، ونهيئ في كل يوم لاسترجاع هذا الحق".

 

"ولا فرق عندي بين الجولان وسيناء أو الضفة الغربية"

و ردا على سؤال :" قناة السويس تهم العالم ، والجولان لا تهم إلا سورية ، ولو فرضنا أنه تحت ضغط العالم المحتاج إلى القناة وجد حل سلمي لمصر ، فهل تحارب وحدك؟", قال سيادته: "  التصميم على الحرب سيبقى أبدا, ما دام هناك شبر من الأرض في يد العدو، هذا هو التصميم ، أما التنفيذ ففي الوقت المناسب. ولا فرق عندي بين الجولان وسيناء أو الضفة الغربية"  مؤكدا  " لن يكون العمل الحاسم في المعركة إلا للإنسان العربي.  أرضه هي المحتلة ، فيجب عليه هو أن يدفع ضريبة استردادها مهما كانت هذه الضريبة باهظة ، ومهما كان نوعها وعلينا أن نتعامل مع أصدقائنا بمنتهى الصدق ومنتهى الصراحة. اننا بشعبنا وبإمكانياتنا وبتخطيطنا وبتصميمنا وبالاستفادة من أصدقائنا ، يمكن أن نحقق النصر".

 

"نعود في المستقبل القريب لهذه المواقع وغيرها من مواقع وقرى الجولان"

وفي اليوم العاشر لحرب تشرين بتاريخ 15/10/ 1973, قال سيادته:"  فقد تركنا بعض هذه المواقع إلى الخلف بسبب ضرورات المعركة.  وسوف تتضح هذه الضرورات لكم بعد التحرير ولكن لابد من أن نعود في المستقبل القريب لهذه المواقع وغيرها من مواقع وقرى الجولان . لقد حول أبطالنا عدوان إسرائيل منذ السادس من تشرين الأول إلى تقهقر لقوات العدو ، وكما أعلمتكم في ذلك اليوم فإن قواتنا اندفعت تصد العدوان وتجبر قوات الاحتلال على الانسحاب أمامها ، وواصلت تقدمها حتى طردت قوات العدو من جبل الشيخ ، والقنيطرة وجبين ، والخشنية ، والجوخدار ، و العال ، وتل الفرس والرفيد ، وغيرها من قرى الجولان ومواقعه ، ملحقة بالعدو هزائم هزت الكيان الصهيوني في داخله. في ذلك الحين ، بينما كان العدو يخفي خسائره وهزائمه عن سكان إسرائيل وعن العالم الخارجي.  وهو أسلوبه الذي لا يزال يتمسك به حتى الآن ، كنا بالمقابل نسكت عن انتصارات قواتنا ونرجئ الإعلان عنها . وبينما كانت أنباء العدو وبلاغاته تفضح نفسها بنفسها ، وتكشف يوما بعد يوم عن مزيد من تناقضاتها ، آثرنا التريث في إعلان ما حققناه إلى أن يتم صد قوات العدو صدا نهائيا وتطهير الأرض تطهيرا كاملا ، مع أنه كان بمقدورنا أن نعلن تحرير الجزء الأكبر من الجولان في اليوم الرابع من المعارك . كما آثرنا التريث في الإعلان لأننا كنا ندرك أن الهدف النهائي للمعركة قد يتطلب منا الانتقال من موقع إلى آخر,  وأن هذا الانتقال قد يكون إلى الأمام كما قد يكون إلى الخلف حسب الضرورة الاستراتيجية التي يفرضها الهدف النهائي للمعركة. إن للحرية والكرامة ثمنا ، وثمنها ولاشك غال ، ولكننا مستعدون لدفعه في سبيل أن نصون الشرف ، وأن ندافع عن الحرية ، وأن نحرر الأرض ، وأن نسترد الحقوق ، وفي سبيل أن نوفر للأجيال العربية المقبلة ما هو حقها : أن نوفر لها العيش الرغيد والمستقبل الباسم المشرق ، المستقبل الذي تنعم فيه بالحرية والأمن والطمأنينة والسلام".

 

لا ننسى حقوقنا ولا ننسى أرضنا إطلاقا

و في الذكرى الحادية عشرة لثورة الثامن من آذار, بتاريخ ‏8/‏‏3/‏‏1974‏, قال سيادته: "  تحضرني هنا ـ وخارج ما هو مكتوب ـ بعض التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين لإسرائيليين كتصريح غولدا مائير الذي سمعناه جميعا منذ أيام والتي اعتبرت فيه أن الجولان هو من "إسرائيل " . ومع ذلك ففي الوقت الذي تصر فيه رئيسة وزراء إسرائيل على أن الجولان هو جزء من إسرائيل,  نرى من المفيد أن نذكر,  لا أن نتذكر نحن,  لأننا نحن لا ننسى حقوقنا ولا ننسى أرضنا إطلاقا ونحن نتذكر قضيتنا ونعيشهاباستمرار. ولكن من المفيد أن نذكّر المسؤولين الإسرائيلي أن فلسطين,  ليست جزءا من الوطن العربي فحسب,  وإنما هي الجزء الأساسي من جنوب سورية".

 

"رقعة ضيقة منزوعة السلاح على الجولان لا تعني مقدار ذرة من الفرق بالنسبة لأمن إسرائيل"

و بتاريخ 4/6/ 1974, قال سيادته ل مجلة نيوز ويك الأمريكية, ردا على السؤال التالي: "  إذا افترضنا أن إسرائيل وافقت على الجلاء عن الجولان بموجب ترتيبات سلام دائم في المستقبل,  فهل ستكون صيغة نزع سلاح دائم في الجولان مقبولة لدى سورية؟" : "  إن إسرائيل تواجه الآن نفس المشكلة التي واجهتها عندما نصحني طبيبي بالتوقف عن التدخين ، أو أن أواجه ضررا صحيا بالغا . إن استمرار الاحتلال قد أصبح ضارا بصحة إسرائيل . ونحن عندما احتلت إسرائيل أرضنا ، لم يكن أمامنا إلا أحد خيارين ، إما أن تنسحب إسرائيل عن طريق المساعي السياسية والدبلوماسية ، أو أن نحارب دفاعا عن أرضنا,  وفي مرحلة من المراحل وجدنا أنفسنا أمام خيار واحد هو أن نحارب بعد أن استنفذت جميع السبل السياسية وبذلت كل الجهود السياسية . إن ست سنوات من الكلام قبل السادس من تشرين لم تؤد إلى شيء,  ولذلك فقد كان خيارنا هو الحرب . وكما حدث عندما توقفت عن التدخين ، فإن إسرائيل ستظهر عليها أعراض الانسحاب . ولكن هذه الأعراض سوف تزول . وكما تعرفون إننا نناضل من أجل سلام عادل . وليس بالأمر الكثير أن نناضل من أجل السلام العادل,  وهذا السلام له مقوماته وعندما تتحقق هذه المقومات فلا أرى أننا بحاجة إلى أية إجراءات خاصة كمناطق مجردة وغير ذلك . إن هذه المناطق لا تعني شيئا في عصر القذائف والصواريخ والمدفعية البعيدة المدى . وباستطاعتنا أن نضرب مستوطناتهم ومدنهم ، ولذلك فإن رقعة ضيقة منزوعة السلاح على الجولان لا تعني مقدار ذرة من الفرق بالنسبة لأمن إسرائيل".

 

"وكاد العدو أن يخر صريعا لولا أن تداركته الولايات المتحدة"

و في المؤتمر الرابع لاتحاد الصحفيين العرب, بتاريخ ‏30/‏‏7/‏‏1974, قال سيادته: "وإذا كان قد تراجع وانسحب جزئيا,  فإنما فعل ذلك مكرها ، أرغمته على ذلك حرب تشرين واندلاع نارها على الجبهتين معا وفي آن واحد ، وبطولات القوات العربية السورية والمصرية.  وكاد العدو أن يخر صريعا,  لولا أن تداركته الولايات المتحدة بعون لا مثيل له في الحجم والسرعة . وعندما وقف القتال والتقط أنفاسه بدا له أن الفرصة مواتية ليلعب من جديد لعبة استفراد البلاد العربية ، فكان ما تعرفون من تشبثه بالأرض في الجولان وإصرار حكام إسرائيل المتكرر والعنيد على أنه لا تراجع عن شبر واحد من أراضي الجولان".

 

"فإن إسرائيل مع ذلك لن تنسحب من الجولان"

و قال سيادته لنفس المجلة بتاريخ 17/ 9/ 1974,: " ثم أنه بعد توقيع الاتفاقية وقبل الجلاء فعلا عن القنيطرة,  نسف الإسرائيليون أو مسحوا بالبلدوزرات جميع مساكن المدينة الصالحة للسكن,  باستثناء نحو ستة منها . لقد شاهدت بنفسك البيوت المنهارة واحدا إثر الآخر . لقد فعلوا ذلك بوضع سلاسل ضخمة حول هذه البيوت الصغيرة ثم جروا هذه السلاسل بالبلدوزرات لهدم البيوت . والقنيطرة الآن مدينة مهدمة بكاملها ــ ليس بنسبة /95/  بالمئة منها بل بنسبة مئة بالمئة.  لقد وقعنا اتفاقية فصل القوات بنية صادقة وبفهم واضح جدا أنها تشكل خطوة نحو الانسحاب الكامل من أرضنا تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم /338/ . ومنذ ذلك الحين,  قال لك رابين إنه حتى لو كانت سورية مستعدة للموافقة لإسرائيل على نوع اتفاقية السلام الذي تدعي أنها تريده,  فإن إسرائيل مع ذلك لن تنسحب من الجولان . إن هذا انتهاك صارخ لنص وروح اتفاقية فصل القوات ولنص وروح القرار رقم 338.  وهكذا فإن الإسرائيليين كما نرى يحاولون متعمدين أن يستفزوا سورية على أمل أن يجدوا ذريعة لشن ما يسمونه ضربة وقائية".

 

"إسرائيل تقوم على أساس من الباطل"

و ردا على السؤال, : " قال رابين قبل بضعة أيام أن إسرائيل لن تقوم بانسحاب آخر من الأراضي المحتلة بدون تقدم ذي شأن نحو السلام,  ولا تستطيع قبول الشروط العربية للتسوية,  لأن ذلك يعني بداية النهاية لإسرائيل.فهل أمامنا مأزق جديد؟ " قال سيادته: "إن العدل الذي يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة ، هذا الميثاق الذي أقرته شعوب الأرض قاطبة يفرض عدم احتلال أراضي الغير، وبالتالي يفرض انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة . فإذا كان هذا الانسحاب الذي تتطلبه العدالة التي يؤكدها ميثاق الأمم المتحدة تؤدي إلى نهاية إسرائيل كما يقول رابين ، فإن هذا يعني أن إسرائيل تقوم على أساس من الباطل . وهذا هو المعنى الوحيد الذي يمكن أن نستخلصه من كلام رابين . وشعوب العالم كلها لا تستطيع أن تتقبل أو تتصور أن المسؤول الأول في دولة من الدول يصر على أن تجسيد العدالة وتنفيذ ما يفرضه ميثاق الأمم المتحدة سيؤدي إلى نهاية الدولة التي يتحدث باسمها . وهل تتصور أن العالم يمكن أن يدافع عن دولة قائمة على الباطل؟ ".

 

"نحن لا نبحث الجولان بصورة مستقلة"

و بتاريخ 2/8/1975, قال سيادته للصحفيين اللبنانيين, ردا على سؤال حول: " : يقال إن هناك وعودا دولية أمريكية وسوفييتية حول انسحاب ـ إسرائيل ـ من الجولان بعد الانسحاب من سيناء هل هذا صحيح؟" : "  قرأنا ذلك في الصحف . نحن لا نبحث الجولان بصورة مستقلة . الجولان جزء من قضية . وليس الجولان أصل القضية . والمناقشات يجب أن تدور حول القضية ككل . وإذا كان هناك حل لمجمل القضية,  فالحل يجب أن يشمل كل العناصر التي تشكل جزئيات القضية".

 

"إنني أريد الجولان بالكامل"

و في حفل افتتاح المؤتمر العام السادس للاتحاد الوطني لطلبة سورية, بتاريخ ‏26/‏‏2/‏‏1975‏, قال سيادته: " إنني أريد الجولان بالكامل ، وأريد سيناء بالكامل ولكن هذا لا يحقق السلام ، إنني أيضا أريد حق الشعب العربي الفلسطيني بالكامل".

 

"والأراضي التي احتلت في عام 1967 ليست الجولان فقط"

و بتاريخ 7/9/1975, قال سيادته ل التلفزيون الإيطالي, ردا على السؤال التالي: "  إذا أعادت إسرائيل جميع مرتفعات الجولان وحققت تقدما بناءٍ نحو تسوية المشكلة الفلسطينية ، هل ستكونون مستعدين لبدء مفاوضات حول اتفاق لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل ؟ "  قال سيادته:"  نحن مستعدون لتنفيذ كل ما تتطلبه مقررات الأمم المتحدة ، وهذا ما يحقق السلام العادل ، وما يجب أن يعمل العالم من أجله ، لأن مقررات الأمم المتحدة تجسد إرادة المجتمع الدولي وتمثل مصالح هذا المجتمع الدولي" مؤكدا  إن إنهاء حالة الحرب يتطلب تحقيق أمرين : " أولا : انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية التي احتلها في عام 1967 . ثانيا : تأمين حقوق الشعب العربي الفلسطيني . والأراضي التي احتلت في عام 1967 ليست الجولان فقط . فأولا يجب أن يتم الانسحاب الكامل من الأراضي العربية التي احتلت بالقوة,  ويجب أن ُتؤَمَّنَ حقوق الشعب العربي الفلسطيني,  ثم بعد أن يتم ذلك يمكن أن يكون هناك إنهاء لحالة الحرب ، ولا يمكن أن ننهي حالة الحرب طالما أن شبرا واحدا من أرضنا تحت الاحتلال,  وطالما أن جزءا يسيرا من حقوق شعبنا العربي الفلسطيني مازال مغتصبا . ونحن في كلامنا هذا نتمسك بميثاق الأمم المتحدة وبمقرراتها"

 

"لا يمكن أن نقبل بتجريد الجولان كاملا"

وردا على السؤال التالي: " : هل ستنظرون سيادة الرئيس في ترتيب مرحلي ما ، على سبيل المثال ، كخطوة أولى تجريد مرتفعات الجولان من السلاح تجريدا كاملا وإعادة بناء القنيطرة وإعادة سكانها إليها ؟" قال الرئيس الخالد: " طبعا لا,  فيما يتعلق بتجريد الجولان تجريدا كاملا . ولكن يمكن أن نوافق على تجريد مساحات من الأرض متساوية على كلا الجانبين .أما فيما يتعلق ببناء مدينة القنيطرة فطبيعي أننا سنبنيها وسنعيد إليها سكانها في الوقت الملائم." مؤكدا انه: "  إذ لا يمكن أن نقبل بتجريد الجولان كاملا,  ولا بتجريد أي جزء من الجولان,  إلا إذا كان هناك جزء مماثل في الجانب الآخر مجردا من السلاح أيضا".

 

"حرصنا على استعادة الجولان يتساوى مع حرصنا على استعادة سيناء"

و قال ردا على سؤال: " : هل في تفكيركم مجال لانسحاب محدود للقوات الإسرائيلية من مرتفعات الجولان؟", " حرصنا على استعادة الجولان يتساوى مع حرصنا على استعادة سيناء,  ويتساوى مع حرصنا على استعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني".

 

"أكبر معركة دبابات في التاريخ حصلت في الجولان"

و في الذكرى الثانية لحرب تشرين التحريرية بتاريخ ‏6/‏‏10/‏‏1975‏, أكد الرئيس الخالد: " و بالمناسبة، أيها الأخوة، هذا الخط أيضا، الخط الدفاعي في الجولان، أيضا اسمه "خط آلون" ولكننا رفضنا قبل الحرب وخلال الحرب وبعد الحرب، وحتى الآن، أن نركز على هذه التسمية . وخط آلون الذي أعنيه هو غير خط آلون المطروح,  بموجب ما يسمى آلون للتسوية السلمية. لم نحقق أية مفاجأة للعدو في اكتساحنا لهذا الخط الدفاعي الحصين والمعقد . يؤكد كلامي هذا بعض ما نشر من تحقيق لجنة ( اغرانات ). " إسرائيل " شكلت لجنة بعد الحرب للتحقيق ولاستخلاص العبر ، اسمها لجنة (اغرانات).  بمعنى أن العدو كان يتوقع الهجوم,  وقد حشد في الجولان كل ما يجب أن يحشده مفترضا أن الحرب واقعة. من أجل ذلك استدعوا في يوم الجمعة بعد الظهر، نقلوا لواء مدرعا إضافيا من بئر السبع إلى الجولان. أتوا بكوادر هذا اللواء بطائرات الهليكوبتر إلى الجاعونة (روشبينا) وهناك سلموا دبابات جديدة انتقلوا بواسطتها إلى الجولان وأخذوا أماكنهم الدفاعية. قبل حرب تشرين لم نكن نعرف هذه الحقيقة، عرفناها في الأيام الأولى للحرب، وبشكل مباشر عن طريق قائد دبابات أسر ـ قائد كتيبة دبابات في هذا اللواء أسرته قواتنا المسلحة، وهو الذي أدلى بهذه الاعترافات وقال: نحن جئنا من بئر السبع، من بئر السبع إلى الجولان يوم الجمعة. ومع هذا، رغم الحشد الكبير الذي حشده العدو، والذي منعنا من تحقيق المفاجأة، ورغم التحصينات الضخمة التي لم يعرف التاريخ لها مثيلا فيما قبل، ورغم الاستعداد التام من قبل " إسرائيل " كما أشارت لجنة (اغرانات ) اليهودية اقتحمنا هذا الخط، وحطمنا تحصيناته ودمرنا قوات العدو على هذا الخط، واندفعنا إلى آخر الشوط. ومن هنا كان عنف القتال في الجولان، ومن هنا أقول : إن أكبر معركة دبابات في التاريخ حصلت في الجولان ـ أكبر معركة دبابات في التاريخ حصلت في الجولان من حيث الكثافة، من حيث النوع، من حيث الشدة، وكان لمعركة الجولان ولمعركة الدبابات في الجولان بشكل خاص خصائصها الفريدة نظرا لطبيعة الأرض ولتنوع طبيعة الأرض في منطقة الجولان. سورية كما قلت، قاتلت وبشرف، قاتلت برجولة، سورية قصفت عاصمتها ومدنها الأخرى وقراها، قصفت دمشق. دمشق العظيمة. قصفت البيوت على من فيها. قصفت الساحات والشوارع وكان أطفالنا يملؤون الساحات والشوارع، وبقي بعد القصف أطفالنا يملؤون الساحات والشوارع بل بقوا على أسطحة المنازل، يتنظرون الطائرات الإسرائيلية والطيارين الإسرائيليين المتساقطين فوق دمشق وفي ضواحي دمشق. قصفت دمشق والأطفال يراقبون وينتظرون هذا القصف بمنتهى التحدي بمنتهى الاستخفاف بمنتهى الاحتقار للعدو ولقدرة العدو. بقوا في دمشق، دمشق العرب، موضع اعتزاز كل عربي أينما كان موقعه، لأنها دمشق الجبهة، دمشق التاريخ، ودمشق العروبة. قصفت دمشق، قصفت حمص، قصفت طرطوس، قصفت اللاذقية، وقصفت قرانا العديدة."

 

"لم تمنعنا كل هذه التحصينات من اجتياز الجولان"

و في حديث لمجلة ديرشبيغل الألمانية الغربية,  خلال زيارته إلى بون بتاريخ ‏9/‏‏6/‏‏1978‏, ردا على السؤال التالي: ":  هل تعتقدون أن إسرائيل تستطيع أن تعيش في حدود عام 1967؟", قال الرئيس الخالد: " وهل يجب أن نقول مثلا إن أمريكا لها الحق في أن تنال حدودا آمنة على حساب كندا. وإذا قررنا مثل هذه القاعدة,  فسيصبح العالم عبارة عن غابة لا يبقى عالما متحضرا ثم كيف كانت تعيش قبل عام 1967 ؟ ما يحقق الأمن والسلام لشعب من الشعوب ليس هضبة من الهضاب ولا مساحة من الأرض. الجولان يوصف بأنه مواقع إستراتيجية وسيناء وخاصة المضائق توصف بأنها مواقع إستراتيجية.  لو سألتم عن الجولان لأجابوا أن الجولان لا يقتحم,  ولو سألتهم عن المضايق لقالوا أيضا إنهم لا تقتحم مع ذلك اقتحموها. في سنة 1973 نحن اقتحمنا الجولان أيضا,  ووصلنا إلى النهر,  رغم أن الإسرائيليين كانوا موجودين على التلال.  ورغم التحصينات والطيران وكل شيء لم تمنعنا كل هذه التحصينات من اجتياز الجولان".

 

"والمشردون من الجولان"

و تحدث سيادته عن معاناة النازحين من أبناء الجولان ل التلفزيون الإيطالي بتاريخ 14/4/1979, و قال: " وتذكرنا هذه المناسبة بآلام السيد المسيح لنضع نصب أعيننا الآلام التي يعانيها المشردون من فلسطين,  والمشردون من الجولان,  سنبقى نتطلع إلى السلام.  ولكن لا تبدو الآن في الأفق المنظور إمكانيات دبلوماسية لتحقيق هذا السلام".

 

"لن نرضى أن نفاوض على الجولان في إطار فض الاشتباك"

و في حديث لجريدة الرأي العام الكويتية بتاريخ ‏5/‏‏12/‏‏1980‏, أكد سيادته: " لن نرضى أن نفاوض على الجولان في إطار فض الاشتباك ـ لأنه في رأينا أن الاتفاقات التي اقترحت أو وقعت بعد فض الاشتباك الأول بين القوات هي اتفاقات سياسية.".

  

"عرض علينا وفي الجلسة نفسها أن تنسحب إسرائيل من جزء من الجولان"

و في المؤتمر القومي الثالث عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي,  بتاريخ 3/8/1980, قال سيادته:" بعد اتفاق سيناء عرض عليَّ أن نوقع اتفاقا مماثلا رفضنا ، عرض علينا أن نجري مفاوضات في وقت واحد نحن والأردن لكي نغطى بالأردن,  لكي لا يقال إننا قمنا بعمل منفرد وهذه مناقشة جرت لرسالة جاءني بها السفير الأمريكي وقلت له : لا,  عرض علينا,  وفي الجلسة نفسها,  أن تنسحب إسرائيل من جزء من الجولان,  هو أصغر من الجزء الذي يمكن أن يأتي بنتيجة المفاوضات فقلنا أيضا لا ، لأنه كان المطلوب أن تكتمل حلقات اتفاق سيناء.  عملت مصر اتفاقا وعلى سورية أن تعمل اتفاقا مماثلا وسوف تعمل الأردن كذلك,  وتدور الدائرة مرة أخرى وثانية.  وثالثة وعندما نتورط في حلقة فنحن مضطرون لأن نكمل الطريق في الحلقات الأخرى، هذا ما كان مطلوبا".

 

"نريد أولا فلسطين,  أولا فلسطين,  وثانيا الجولان"

و لدى افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني بدمشق, بتاريخ ‏11/‏‏4/‏‏1981‏, قال سيادته: " وفي هذا المكان,  ومنذ سنوات قلت وبصوت عال أيضا,  إننا نريد فلسطين قبل الجولان.  ونحن نريد سيناء قبل الجولان وبعد هذا نريد الجولان . ونقول نريد أولا فلسطين أولا فلسطين وثانيا الجولان . لا سلام إلا السلام الحقيقي العادل الذي يعيد إلينا الأرض والعزة والكرامة . في عام 1974 عُرِضَ علينا أن نوقع اتفاقا دون مفاوضات وستنسحب إسرائيل من قسم من الجولان دون مفاوضات,  رفضنا هذا وقد تستغربون ، دون مفاوضات لماذا ؟ لأن الخطة السياسية آنذاك كانت هي مجموعة دورات ـ كالدورات الزراعية ـ مجموعة دورات لاتفاقات سيناء".

 

"ننظر إلى المواطن العربي الفلسطيني كما ننظر إلى المواطن العربي السوري في الجولان".

و بتاريخ 27/6/ 1981, وفي حديث إلى صحيفة "لوكوتيديان دوباري" الفرنسية, قال سيادته: "فعلا نحن لن نتخلى عن القضية الفلسطينية ، ونحن نعرف أنه قد تكون هناك حلول تعطينا الجولان,  ولكن مقابل التخلي عن قضية فلسطين ، وهذا ما لن نفعله ، لأننا ننظر إلى المواطن العربي الفلسطيني,  كما ننظر إلى المواطن العربي السوري في الجولان".

 

"لو كنا نريد أن نستعيد الجولان نفس طريقة السادات لكنا فعلنا"

وفي حديث السيد الرئيس حافظ الأسد إلى صحيفة" الرأي العام " ومجلة " النهضة " الكويتية بتاريخ ‏9/‏‏12/‏‏1981‏, و ردا على السؤال التالي: " في نيسان المقبل ، وحسب ما هو مقرر تستعيد مصر سيناء كلها . فهل سورية على استعداد لاستعادة الجولان سلما ؟ وعلى أي أساس يمكن القبول بالحل السلمي بالنسبة لدمشق؟", قال سيادته: " لو كنا نريد أن نستعيد الجولان نفس طريقة السادات لكنا فعلنا هذا منذ أن فعل السادات ، أي منذ سنوات ، ولكن لا نريد أن نستعيد أرضنا أو جزءا منها استعادة استسلامية ــ وليس كما سميتها أنت استعادة سلمية".

"رفضت تمديد فترة بقاء القوات الدولية في الجولان ما لم تناقش القضية الفلسطينية"

و بتاريخ 6/‏‏1/‏‏1985‏ لدى افتتاح المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي, قال سيادته: " ولكننا في سورية حملة مبادئ,  وسورية هي سورية المؤمنة بقضاياها القومية لا تزعزعها الرياح ولا طعنات الغادرين.  وسورية التي كانت وراء القرار الذي قضى بأن تكون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني,  وسورية التي كانت أول من أدخل منظمة التحرير الفلسطينية إلى مجلس الأمن,  عندما رفضت تمديد فترة بقاء القوات الدولية في الجولان ما لم تناقش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن,  وبمشاركة مندوب عن منظمة التحرير الفلسطينية. ورفضت إسرائيل قولنا آنذاك وتوترت الأجواء.  وكادت أن تنشب حرب آنذاك بيننا بعد حرب تشرين وحرب الجولان بيننا وبين إسرائيل وبقيت سورية صامدة ورفضت التمديد في ذلك الوقت,  رغم التحذيرات التي جاءتنا من أكثر من جهة رفضنا التمديد ما لم تناقش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن ، بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية.  وكانت غايتنا فقط هو أن تمثل منظمة التحرير الفلسطينية في مجلس الأمن.  وكان لنا ما أردنا في النهاية ودخلت المنظمة منذ ذلك الوقت مراقبا في مجلس الأمن وسورية التي انطلقت من أراضها أول رصاصة باتجاه فلسطين وسورية التي حاربت ومازالت تحارب من أجل فلسطين".

 

"ولا خوف على الجولان"

وبتاريخ 27/2/ , 1986 خاطب سيادته الدور التشريعي الرابع لمجلس الشعب قائلا: "أيها الاخوة إن نضالنا واحد وقضيتنا واحدة ، وثقوا أن النصر لنا والزمن معنا ، وليس كما يقولون . وأنتم أيها الاخوة والأبناء في الجولان ، لتطمئن نفوسكم فوطنكم بخير، ولا خوف على الجولان ، لأن اثني عشر مليونا من المواطنين السوريين قادرون على استرجاع الجولان,  ولا يخالجنا قلق ولا شك في هذا الأمر ، وإذا عمل الإسرائيليون على أن يكون الجولان ضمن حدودهم,  فسنعمل على أن يكون الجولان في وسط سورية وليس على حدودها ، وعليهم أن يتذكروا رسالة بيغن إلى السادات قبل زيارته للقدس,  والتي قال فيها إن العدو كان يأتيهم دائما من الشمال.إن إطلاق النار الذي قام به رجال الأمن الإسرائيلي في قراكم أول أمس والذي رآه وسمعه شعبكم في كل أنحاء سورية ، لن يزيدنا إلا حقدا على هذا العدو التاريخي وتصميما على مكافحته حتى النهاية . وقد يكتب التاريخ أن الجولان كان قمة الكارثة بالنسبة للإسرائيليين".

 

"ونحن على موعد مع أبنائنا في الجولان"

و بتاريخ 8/3/ 1986, أكد سيادته لمؤتمر الفلاحين السادس حتمية النصر و تحرير الجولان, و قال: " ونحن على موعد مع أبنائنا في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان غدا مع النصر إن شاء الله".

 

"أعمال تعسفية ومخالفة لقوانين الحرب والاحتلال ضد السكان السوريين في هضبة الجولان"

و بتاريخ ‏18/‏‏5/‏‏1986‏, قال سيادته إلى صحيفتي" واشنطن بوست" و " هيرالدتريبيون " الأمريكيتين ردا على السؤال التالي: "  هل تعتقدون أن التصريحات الإسرائيلية عن سورية هي جزء من حملة نفسية ضد سورية؟ ", قال الرئيس الخالد:  "  من الصعب أن نقول بدقة كيف يعمل الإسرائيليون ، وماذا ينوون الآن . لكن يمكن القول إنهم صعدوا تصريحاتهم ، وقاموا بأعمال تعسفية ومخالفة لقوانين الحرب والاحتلال ضد السكان السوريين في هضبة الجولان، وأطلقوا تهديدات متتالية، إضافة إلى ما نعلمه من نواياهم العدوانية التوسعية الثابتة . وإلى تزامن حملتهم مع الحملة الأمريكية . كل هذا يجعلنا نراقب الوضع بحذر . بطبيعة الحال إن تصريحاتهم الأخيرة كانت غير التصريحات السابقة إنها تميل إلى التهدئة".

  

"الاحتلال مصيره إلى الزوال"

وفي عيد الجيش بتاريخ 1/8/1988, قال سيادته: "  أحيي باسم شعبنا وباسمكم أهلنا في الجولان,  وأؤكد لهم أن الاحتلال مصيره إلى الزوال".

 

"إن شعبكم في سورية معكم"

و بتاريخ 8/3/ 1990, في الذكرى السابعة والعشرين لثورة الثامن من آذار,  وافتتاح المؤتمر العام الخامس لاتحاد شبيبة الثورة, قال سيادته: " أبناءنا في الجولان وأخوتنا في فلسطين وجنوب لبنان يقارعون العدو,  بدون هوادة وبكل ما يملكون من عزم وقوة,  و تلك هي المسيرة النضالية التي يجب ألا تتوقف ويجب ألا تتراجع و يجب ألا نسأل أو نتساءل إلى متى ؟ بل لنستمر في الكفاح,  منطلقين من أن الزمن طويل,  وإن جهادنا يجب أن يكون بطول الزمن.  وأننا ما زلنا في بداية هذا الزمن,  ومن المهم أن نؤمن أن الزمن زمننا والجهاد جهادنا,  ولا يستطيع أحد انتزاعهما منا.  فهما أسلحة في أيدينا,  نستخدمها كيفما نشاء,  وطوال ما نشاء.  ولن نستطول الزمن نفاذ صبر بل سوف نستطوله رغبة جهاد لأنه وعاء جهادنا وجهادنا طويل مديد يلزمه وعاء طويل مديد . فلسنا نحن الذين يجب أن نسأل إلى متى,  بل العدو هو الذي يجب أن يسأل إلى متى. فالنضال يجب ألا يكون أمرا طارئا بل يجب أن يكون حياتنا العادية يملؤها ولا يترك فيها فراغا،نعيش معا ، نندمج معا وعندما لا يستطيع العدو أن يجد فراغا بيننا وبين نضالنا على مسار الزمن سيكون النصر في الأرض العربية المحتلة في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان.  إن شعبكم في سورية معكم، معكم في كل ساعة يبذل لكم ومعكم الجهد والمال والدماء,  حللوا الأمر ودققوا التحليل لكي تتضح لكم الحقيقة . لنسر معا في الحق والإرادة على طريق التحرير بارك الله بكم وبارك الله جهادكم".

 

"أنكم أيها الأبناء عائدون وإننا عائدون"

و أضاف سيادته: " باسمكم أوجه التحية والمحبة والعهد على الوفاء لشعبنا الفلسطيني في الأرض المحتلة الذي يكافح ضد الاحتلال الإسرائيلي,  وباسمكم أوجه التحية لأبنائنا في الجولان السورية,  ونؤكد لهم أنكم أيها الأبناء عائدون وإننا عائدون.  وباسمكم أوجه التحية لأبطال المقاومة في جنوب لبنان الذين أكدوا عبر السنين بطولتهم وإيمانهم وباسمكم جميعا".

 

"والجولان أصلا احتل من أجل فلسطين"

وبتاريخ 2/5/ 1990, قال سيادته في حديث إلى رؤساء تحرير الصحف المصرية ان : "  إسرائيل تفضل ولمصلحتها البعيدة المدى أن تترك الجولان وتحقق اتفاقا منفردا مع سورية ، ولو كانت سورية قطرية في توجهها لانطلقت من مصالحها القطرية ، ولكنها لم تفعل ذلك . والجولان أصلا احتل من أجل فلسطين وكذلك سيناء احتلت من أجل فلسطين".

 

"لما وجدتم سوريا واحدا يقبل بسلام يترك جزءا من الجولان بيد إسرائيل"

و بتاريخ ‏13/‏‏11/‏‏1992‏, وفي حديث إلى مجلة تايم الأمريكية, قال الرئيس الخالد, ردا على سؤال حول وجود " : حل وسط حول أي نقطة من النقاط المطروحة في المفاوضات ", : " إذا كنتم تقصدون الجولان,  فليس هناك إمكانية لحل وسط في موضوع الأرض . هذا أمر تعرفه الإدارة الأمريكية ومدون على الورق ، ويعرفه الإسرائيليون أيضا . وفي سورية لا يستطيع أحد أن يتنازل عن شبر واحد من الأرض ، إن من يتنازل عن جزء من أرضه أو يفرط بجزء من وطنه هو خائن للشعب . وهذه بديهية يؤمن بها كل مواطن سوري . وعندما يحكم الشعب على واحد بأنه خائن فمصيره معروف . وأنا عندي هذه القناعة . ولذلك أقول إن الحل الوسط في موضوع الأرض غير قابل للنقاش وغير وارد عندنا . ولو تجولتم في سورية من أقصاها إلى أدناها لما وجدتم سوريا واحدا يقبل بسلام يترك جزءا من الجولان بيد إسرائيل".

وردا على السؤال: "  أفهم مما تقولونه أنه يجب إعادة الجولان بأكمله إلى سورية . ضمن هذا المفهوم هل تستطيعون تلبية بعض متطلبات الأمن الإسرائيلية ؟ ", قال سيادته: "  في أسس السلام,  إن الحل يجب أن يؤمن الأمن لجميع الأطراف.  وهذه النقطة هي من النقاط غير الكثيرة التي اتفق عليها في المحادثات,  أي إن الترتيبات الأمنية يجب أن تؤمن الأمن لكلا الجانبين . من ناحية الأمن ، الإسرائيليون أنفسهم يعرفون وعندهم القناعة بأن الجغرافيا لا تحقق الأمن وهذا ما جرى الحديث حوله بين الوفدين.  ولا يوجد أحد لا يعرف أن عمق عشرين كيلوا مترا من الأرض لا تحقق الأمن".

 

"عندما يقولون إنهم أخذوا الجولان من أجل الأمن فهذا قول غير صحيح"

و ردا على السؤال: "  لقد حدث إذن تغير كبير في الموقف الإسرائيلي ، ففي الماضي كان الإسرائيليون يصرون على الاحتفاظ بالأرض لتحقيق وضمان أمنهم ؟", قال سيادته: "  ما يقولونه شيء ، وقناعتهم شيء آخر . وهم عندما يقولون إنهم أخذوا الجولان من أجل الأمن فهذا قول غير صحيح,  لأن الاحتلال لم يحقق الأمن في الماضي ، وهو لا يحقق الأمن الآن أيضا".

و أضاف ردا على السؤال التالي: "  إذا كان الإسرائيليون مقتنعين الآن بأن الجغرافيا لا تحقق الأمن لهم فمعنى ذلك أن تغيرا كبيرا قد طرأ على موقف الإسرائيليين ؟", قال سيادته: "  هم مقتنعون منذ زمن طويل ، منذ أن احتلوا الجولان ، ووفدنا في المحادثات سمع منهم كلاما بهذا المعنى . لقد قالوا سابقا بعد عام 1967 إنهم أخذوا الجولان ليبعدوا السوريين عن المستوطنات الإسرائيلية ، فهل حققوا ذلك ؟ لقد تقدموا عشرين كيلوا مترا ، ولكن مدى المدافع - كما تعرفون - ومنذ سنين طويلة هو أبعد من ذلك بكثير ، أي إنهم لم يحققوا الهدف الذي قالوا إنهم كانوا يسعون إليه ، إن احتلال الجولان لم يحقق الأمن لهم . لقد احتلوا الجولان لإبعادنا عن المستوطنات ، كما قالوا ، إلا أنهم جاءوا بمستوطنات جديدة,  وأقاموها على بعد كيلو متر واحد أو كيلو مترين عن القوات السورية,  وهذا يعني أنهم لم يحتلوا لإبعادنا عن المستوطنات . ولو قبل منطقهم لكان لهم الحق الآن في أن يبعدونا عن هذه المستوطنات الجديدة ليبنوا مستوطنات جديدة أخرى ، وهكذا إلى ما لا نهاية . إن هذا المنطق مرفوض".

 

"هناك نصف مليون مهجر من الجولان"

و أعرب الرئيس الخالد عن اعتقاده بان "  رابين سيخسر ناخبيه,  إذا لم يوافق على الانسحاب الكامل من الجولان . وهناك أحزاب وحاخامون في إسرائيل يدعون إلى الانسحاب من الجولان ويقولون ، وبينهم الحاخام الأكبر ، إن الجولان ليس من أرض إسرائيل . والحكومة الإسرائيلية عام 1967 اجتمعت وقررت الانسحاب من سيناء والجولان وبقية الأراضي المحتلة إذا تحقق السلام".  و قال سيادته  إن : " هناك نصف مليون مهجر من الجولان . كيف يمكن أن نقنعهم بأنه يجب أن نعطي جزءا من الجولان لإسرائيل ؟ ".

 

" سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان"

و بتاريخ 22/9/1993, و في للقاء صحفي مع صحيفة الأخبار المصرية, قال سيادته: "  وكان واضحا أن عدم تخلي إسرائيل عن الجولان وانسحابها الكامل من الأراضي العربية السورية المحتلة ، في إطار سلام عادل وشامل في المنطقة ، يكشف أنها تريد أن تفرض سياسة الأمر الواقع وتجر العرب إلى التسليم بخططها العدوانية والقبول بالحلول الجزئية والصفقات المنفردة والتسويات المرحلية . ولقد قلت من قبل أن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان . وأن الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد ، وأن السلام لا يمكن بحال أن يقوم على حساب أراضي الآخرين." مؤكدا انه " لن تستطيع قوة في الدنيا أن تفرض علينا الاستسلام أبدا . إن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان,  ولقد قلنا مرارا إن سورية لن تتخلى عن شبر من الجولان وإن الحل الوسط في موضوع الأرض غير وارد".

 و في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري بتاريخ 23/2/1997, قال سيادته ردا على السؤال التالي: "بالنسبة لما أعلن من أنه كان هناك اتفاق بين سورية وإسرائيل في المحادثات إبان حكم رابين حول بعض النقاط ومنها الجلاء عن الجولان. ألم يحن الوقت لإعلان هذه الاتفاقات ونشرها في الصحف العربية؟", " عملية السلام ليست عنصراً واحداً، في مرحلة من مراحل المباحثات عبر الأمريكيين بدئ بموضوع الأرض وأخذ ذلك كثيراً من الجدل ووافق رابين في ذلك الوقت كان الأمريكيون هم الذي ينقلون إلينا إضافة إلى الوفدين اللذين، كانا يجتمعان في الولايات المتحدة. جرى الاتفاق على أن أرض الجولان السورية حتى خطوط الرابع من حزيران 1967 تعود إلى سورية ولكننا لم نكمل آنذاك العملية، لأنه هناك ترتيبات أمنية ومراحل انسحاب... الخ".

 

"مصير الجولان وسائر الأرض العربية لا يقرره فرد أو مجموعة من الناس"

و بتاريخ 1-8-1997 , و بمناسبة عيد الجيش العربي السوري, أكد الرئيس الخالد: ان " مصير الجولان وسائر الأرض العربية لا يقرره فرد أو مجموعة من الناس,  مهما كانت صفتهم ممن لا علاقة لهم بها سوى علاقة العدوان,  بل يقرره أهل هذه الأرض أصحابها الشرعيون طال الزمن أم قصر. هذا واجب شعبنا الذي سيقوم به وقواتنا المسلحة في الطليعة لأداء هذا الواجب".

 

"مشتاقون لكي يعود الجولان كاملا"

و تبقى قضية تحرير الجولان, كما أكد السيد الرئيس / بشار الأسد/ في خطاب القسم التاريخي:  في مقدمة أولوياتنا الوطنية‏:" وفي هذا الإطار فان/إسرائيل/ مازالت تحتل أرضنا في/الجولان/ وهو موضوع يشكل همنا الأول وشغلنا الشاغل. وتحرير أراضينا المحتلة هو هدف أساسي وموقعه في المقدمة من سلم الأولويات الوطنية.  وأهميته بالنسبة لنا توازي أهمية السلام العادل والشامل الذي اعتمدناه خيارا استراتيجيا.  لكن ليس على حساب أرضنا ولا على حساب سيادتنا. فالأرض والسيادة هما قضية كرامة وطنية وقومية,  ولا يمكن,  وغير مسموح لأحد,  أن يفرط بها أو يمسها ولقد كنا واضحين في تعاملنا ثابتين في مواقفنا.

و أضاف الرئيس / بشار/: "ولأننا مشتاقون لكي يعود الجولان كاملا,  ويعود أهله إلى الوطن وغير مستعدين للتفريط بالأرض لأننا لا نقبل بها منقوصة أو على حساب السيادة الوطنية. و أهلنا الصامدون فيها لن يكونوا,  لا اليوم ولا في المستقبل القريب أو البعيد,  إلا عربا سوريين. ولان الزمان مهما طال,  فان هذه الأرض ستبقى لنا وستعود كاملة عاجلا ام آجلا".