سؤال : أشكر لكم هذا اللقاء .

أبدأ بسؤال عن الاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في الأيام الأخيرة بدا أن انتقاداتكم للاتفاق قد كانت تتصاعد إذا صح فهمي للأمور فهل يمكنكم أن تخبرونا لماذا ذلك ؟

السيد الرئيس : أولا أرحب بكم .

منظمة التحرير الفلسطينية كانت من أكثر الأطراف العربية إلحاحا على التنسيق بين الأطراف العربية . ونحن كنا من هذا الرأي أيضا لأننا كنا نشترك في رؤية أن التنسيق والتضامن بين الأطراف العربية في عملية السلام يمكن أن يدفع عملية السلام نحو أهدافها من جهة ويجري التقدم في عملية السلام بخطا راسخة من جهة أخرى. ومن هنا كانت الاجتماعات التنسيقية مستمرة بين كل جولة وأخرى من جولات المباحثات . كان وزراء خارجية الأطراف العربية المنخرطة في عملية السلام يجتمعون فيقومون ما جرى في الجولة السابقة ويستنتجون أسلوب العمل الذي يمكن أن يدفع العملية السلمية في الجولة القادمة .

وإضافة إلى ذلك كانت الوفود العربية في واشنطن التي تتباحث مع الوفود الإسرائيلية تجتمع أسبوعيا أو كل بضعة أيام . وتحدد أوقاتا حسب الحاجة للاجتماع فيما بينها ليطلع كل منها الآخرين على المناقشات التي تجري مع الوفود الإسرائيلية بحيث تتكون عند كل الأطراف صورة واحدة عن مجموع نشاطات الوفود العربية . وهكذا كان العرب يسيرون متعاونين نحو هدف مشترك .

 

وفجأة نسمع أن هناك اتفاقا سريا جرى بين بعض أفراد من منظمة التحرير وإسرائيل. وتبين أن مناقشة هذا الاتفاق استمرت أشهرا عديدة في الوقت الذي كانت فيه الدول العربية تجتمع على المستويات التي ذكرت .

كان أحد هذه الأطراف التي تجتمع أي الطرف الفلسطيني يتناقش سرا مع إسرائيل بمعزل عن التنسيق الذي كان يلح عليه .

مع أنه من وجهة نظري بكل تأكيد ليس هذا هو الخيار الأفضل بالنسبة لهم وليس هو الطريق الأفضل لتحقيق السلام ورغم ذلك نحن قررنا ألا نعرقل الاتفاق الذي توصلوا إليه أي أن لا نعطل ما فعلوه وقلنا إن هذا من مسؤولية الشعب الفلسطيني ومؤسساته ولكن طبعا لا أحد يتوقع أن نرفع رايات الفرح باتفاق سري عقد من خلف ظهورنا .

سؤال : هل تعتقدون أن هناك عواقب أو ثمنا يدفعه عرفات نتيجة لهذا الاتفاق . وما الذي سينتج عن عدم قيامه بذلك ؟

السيد الرئيس : تقصدين عواقب شخصية يتحملها عرفات .

سؤال : شخصيا أو على القضية الفلسطينية .

السيد الرئيس : في الواقع من الصعب أن أجزم تماما لكن أيضا من الطبيعي ألا نفاجأ في معالجة مثل هذا النوع من القضايا الكبيرة أن تؤدي إلى أشياء حميدة أو ذميمة أشياء محمودة أو مذمومة . في كل الحالات إذا لم يكن الاتفاق سيئا بالنسبة للمجموع فليس له حسنة مع ذلك ماذا يبرر الانفراد نحن جميعا سائرون معا وجميعنا اشتركنا في المحادثات التمهيدية التي وضعت أسس مؤتمر مدريد وإذا بأحد الأطراف يخرج منفردا .

وعلى كل حال وكما كنا دائما سنظل نريد ونتمنى للشعب العربي الفلسطيني أن يحصل على حقوقه المشروعة .

سؤال : لقد قلتم سابقا إنكم لن تقفوا في طريق هذا الاتفاق والآن تؤكدون عدم وقوفكم في طريق هذا الاتفاق . ولكنكم قلتم أيضا أنكم لن تقفوا في وجه الفصائل الفلسطينية التي تعارضه فهل يعطي هذا ضوءا أخضر للفصائل الراديكالية التي تعارضه .. ؟

ما هي في رأيكم الرسالة الموجهة منكم إلى هذه الفصائل .. هل إذا لجئوا إلى العنف لن تقفوا في طريقهم أيضا .

السيد الرئيس : أنا قلت نحن قررنا ألا نعرقل الاتفاق ولم أقل سنعرقل الذين يعارضونه قلت لن نعرقله بالرغم من عدم رضانا عنه وخاصة بسبب الخروج عن الإجماع ولكن ربما أردت أن تسألي أين المعارضة الفلسطينية وماذا سيكون موقفكم منها .

سؤال : هذا سؤال جيد .. وكان هذا سؤالي التالي ..

السيد الرئيس : ليس من اختصاصنا ولا من مسئوليتنا ولا من حقنا أن نقمع المعارضين لهذا الاتفاق أو لغير هذا الاتفاق.

سؤال : ولكن هل ستشجعون معارضيه ؟

السيد الرئيس : أنا قلت لن نعرقل .

إن هذه المعارضة التي تصدر أحيانا بعض الأصوات من إسرائيل قائلة بأنها موجودة في سورية وأن على سورية إسكاتها هذه المعارضة كانت في كثير من الأحيان تتخذ حيال موضوع ما موقفا يتعارض مع خط سير سورية ولم نمنعها ليس هذا فقط إنما هذه المعارضة التي تسألين عنها هي ضد عملية السلام التي تشترك فيها سورية وهي تكتب أو تصرح بهذا المعنى ومع ذلك لم نمنعها وهناك مواقف كثيرة اختلفوا معنا بشأنها منها ما هو بشأن لبنان وحرب الخليج ولم نمنعهم وأريد أن أقول إذا كان هذا هو المطلوب من سورية فلماذا لا تسكت الحكومة الإسرائيلية المعارضة الإسرائيلية .. إن في إسرائيل عددا من الأحزاب التي تعارض بقوة وبشدة .

سؤال : ولكن الكنيست وافقت على هذا الاتفاق .. ؟

السيد الرئيس : ومع ذلك فإن بعض الأحزاب وخاصة الحزب الرئيسي في المعارضة أي الليكود قال إنه إذا عاد إلى الحكم فسيلغي هذا الاتفاق مع ذلك لم يستطع رابين أو بيريز أن يسكت هذه المعارضة فلماذا مطلوب من سورية أن تحمل عصا لتدافع عن اتفاق هي ليست فرحة به ..

ولكن حتى لو كانت فرحة بأي اتفاق ليس من حقها ولن تكون شرطيا لمنع الآخرين من التعبير عن آرائهم ومن النضال من أجل قضيتهم خاصة إنها قضية نضالهم منذ عشرات كثيرة من السنين .

سؤال : ما الذي تعتقدون أن على العرب الآخرين المشاركين الآن في مراحل مختلفة من المفاوضات مع الإسرائيليين أن ما يفعلوه في هذه المرحلة ..

السيد الرئيس : يجب أن نتابع العملية السلمية التي انطلقت من مدريد .

سؤال : لكم نفوذ كبير في لبنان فهل ستشجعون لبنان على عقد صفقة مع إسرائيل في هذا الوقت؟

السيد الرئيس : نحن متفقون على العمل سوية .

سؤال : هل ترون أنه ينبغي للبنان أن ينتظر حتى يعمل الجميع جماعيا وألا يعقد صفقة إلى أن يصبح الجميع جاهزين لإجراء صفقة معا .

السيد الرئيس : أولا ليس الطريق مفتوحا لأي طرف كي يعقد الصفقة التي يريدها ..

بمعنى إن الطريق ليس مفتوحا من قبل الإسرائيليين وليس مفتوحا لنا من قبل شعوبنا إن العرب في حقيقتهم شعب واحد أنا لو عقدت هذه الاتفاقية التي عقدها عرفات لواجهت مشاكل كثيرة وكبيرة وليس محبة بعرفات ولا كرها بي وإنما لأن المواطنين السوريين سيرون أنني تخليت بقراري هذا عن بعض قضيتي وعن شعب عربي آخر .

كذلك الأمر بالنسبة إلى لبنان هذا الأمر ربما لا يدركه الكثير من الدول الأجنبية وتعرفون أن هناك عربا دفعوا حياتهم ثمنا لتصرفات فردية فسرتها الجماهير على أنها ليست في مصالح الشعوب ويجب ألا ينصرف ذهنك إلى إنسان واحد إنما إلى عدد من الناس .

سؤال : هل تعنون أن عرفات قد يدفع مثل هذا الثمن .. ؟

السيد الرئيس : عرفات وأنا وجميع العرب يعرفون أن الجماهير سوف تتصرف وفق تفسيرها بتصرفات القادة طبعا أنا لا أشجع على هذا ولا أراه حلا إنما هو سيعقد الأمور أكثر هذا هو رأيي الشخصي .

نبغي للبنان أن ينتظر حتى يعمل الجميع جماعيا وألا يعقد صفقة إلى أن يصبح الجميع جاهزين لإجراء صفقة معا .

السيد الرئيس : أولا ليس الطريق مفتوحا لأي طرف كي يعقد الصفقة التي يريدها ..

بمعنى إن الطريق ليس مفتوحا من قبل الإسرائيليين وليس مفتوحا لنا من قبل شعوبنا إن العرب في حقيقتهم شعب واحد أنا لو عقدت هذه الاتفاقية التي عقدها عرفات لواجهت مشاكل كثيرة وكبيرة وليس محبة بعرفات ولا كرها بي وإنما لأن المواطنين السوريين سيرون أنني تخليت بقراري هذا عن بعض قضيتي وعن شعب عربي آخر .

كذلك الأمر بالنسبة إلى لبنان هذا الأمر ربما لا يدركه الكثير من الدول الأجنبية وتعرفون أن هناك عربا دفعوا حياتهم ثمنا لتصرفات فردية فسرتها الجماهير على أنها ليست في مصالح الشعوب ويجب ألا ينصرف ذهنك إلى إنسان واحد إنما إلى عدد من الناس .

سؤال : هل تعنون أن عرفات قد يدفع مثل هذا الثمن .. ؟

السيد الرئيس : عرفات وأنا وجميع العرب يعرفون أن الجماهير سوف تتصرف وفق تفسيرها بتصرفات القادة طبعا أنا لا أشجع على هذا ولا أراه حلا إنما هو سيعقد الأمور أكثر هذا هو رأيي الشخصي .

سؤال : هل تقصدون إذا اغتيل عرفات إذا قتل .

السيد الرئيس : لا أنا أقصد كل الاغتيالات .. أنا أتحدث عنها وليس عن شخص عرفات..

سؤال : تقصدون القادة الذين يعقدون صفقات .. ؟

السيد الرئيس : نعم أنا لا أؤيد أسلوب القتل . أنا واثق بنفسي وأثق بشعبي وأثق أنني أتمتع بثقة جمهور واسع في بلادنا ومع ذلك إذا قمت بعمل وفهمه الشعب السوري أنه لا ينسجم مع تطلعات المواطنين السوريين فقد أدفع الثمن شأني شأن الآخرين .

سؤال : لقد قال رابين إن سورية ليست أولوية بالنسبة لإسرائيل في الوقت الحاضر وإن الأولوية هي الاتفاق الإسرائيلي ـ الفلسطيني وإن الاتفاق مع سورية قد يأتي لاحقا بعد ستة أشهر فهل ترون أن هذا الوقت يكفي لتهيئة الشعب لمعالجة الموضوع السوري ـ الإسرائيلي وتقبل اتفاقية أو تقدم في موضوع السلام مع إسرائيل .

السيد الرئيس : هذا المنطق تهرب من السلام وخروج على قواعد مدريد لأنه ليس في أسس عملية السلام ما يتحدث عن أولويات أي إن العرب ليسوا واقفين في الصف ينتظرون قرارات رابين إسرائيل شكلت عدة وفود ليتحادث كل منها مع وفد كل دولة عربية في آن واحد وبهذا الشكل كانت جولات المحادثات وهذا المنطق الجديد الذي نسمعه يؤكد أن الإسرائيليين لا يريدون السلام ولذلك يجب أن يفهم كل الآخرين أننا نحن نريد سلاما ولكننا لا نستجديه وإذا كان الآخرون لا يريدون السلام فسيكون لنا نفس الموقف أيضا .

سؤال : ما الدليل لديكم .. ما الذي يجعلكم تقولون إن إسرائيل لا تريد السلام .. ؟

السيد الرئيس : هذا الذي يقولونه .. هو بعض من أسبابنا الآن يتحدثون عن أولوية ولكن لا يوجد أولويات .. الأولوية لعملية السلام وعملية السلام دخلها العرب والإسرائيليون ولا يوجد هناك أساس للقول الإسرائيلي بأن الدولة الفلانية اليوم وغدا الأخرى وبعد غد الثالثة والرابعة وهكذا . عملية السلام تسير في كل الاتجاهات .

منطقهم هذا هو منطق الحروب وليس منطق السلام لأن التاريخ يبين أن الدول التي كانت تعتدي على الآخرين كانت تحاول ألا تدخل الحرب على عدة جبهات . أما الدخول في عمليات السلام فكان عكس ذلك .

سؤال : إذا كان هذا ما تعتقدون أن الإسرائيليين يتصرفون به فأين أنتم من اتهام رابين لكم بأنكم تمدون يدا للسلام وتطلقون النار باليد الأخرى .. ؟

السيد الرئيس : أين هي النار التي نطلقها .. ؟

سؤال : الكلمات .. نيران الكلمات ؟

السيد الرئيس : وهل قصروا هم .. ثم هناك شيء آخر هو هل وصلنا إلى السلام نحن مازلنا أعداء ومازالت إسرائيل تحتل أراضينا وتشرد مئات الآلاف وملايين من المواطنين العرب . نحن بدأنا عملية السلام ولكن لم نصل إلى السلام لذلك رابين يستطيع أن يقول ما يقوله الآن لو أننا توصلنا إلى السلام .

سؤال : ما الذي ستفعله سورية الآن .. ؟ هل ستستمر سورية في عملية السلام بالرغم مما حدث بين إسرائيل ومنظمة التحرير .. ؟

السيد الرئيس : نعم .. سنستمر إذا وجدنا أن هناك حماسة من الآخرين لعملية السلام لكن لن نركض وراء عملية السلام إذا لم يركض الآخرون بنفس السرعة .

سؤال : ما الذي يشكل الحماسة من وجهة نظركم .. ؟

السيد الرئيس : الممارسة هناك وفود لدولنا تتفاوض في واشنطن طبعا هناك جولات وهناك انقطاعات بين جولة وأخرى . فإذا كانت هذه الجولات ستحقق تقدما سنتابع عملية السلام والحماسة تظهر في مدى التقدم الذي يمكن أن يتحقق وهنا أريد أن أقول إن الولايات المتحدة ملتزمة بدفع عملية السلام .

سؤال : هل قال لكم الرئيس كلينتون ذلك .. ؟

السيد الرئيس : نعم أكد ذلك الرئيس كلينتون وأكده الوزير كريستوفر وأيضا ورد هذا في تصريحاتهم التي قرأناها .

سؤال : هل ستلتقون بالرئيس كلينتون فهناك من يقول إنكم ستلتقون به في مكان ما ..

السيد الرئيس : في الواقع لم يناقش هذا الأمر .

سؤال : ما مدى التباعد بين موقفكم والموقف الإسرائيلي في هذا الوقت .

السيد الرئيس : الحقيقة لم يقترب الموقفان لكي نقول إنهما يبتعدان نحن دخلنا عملية السلام على أسس معينة وبآمال معينة ولم تتطور الأمور .

سؤال : ولكن أليس لديكم إعلان مبادئ على الطاولة .. ؟

السيد الرئيس : نحن قدمنا ورقة مبادىء في وقت مبكر .. اعتبرها الأمريكيون فتحا كبيرا وورقة تاريخية وأشادوا بها كثيرا لأنها في الواقع تضم مجموعة من المبادئ إذا اتفقنا عليها تفتح طريق السلام هذه الورقة تعالج الخطوط العريضة للانسحاب والأمن والسلام وقد قال عنها الإسرائيليون أيضا إنها هامة جدا وبعد قليل قالوا إنها تحتاج إلى إضافات وتفصيلات أكثر .

وأضفنا خاصة فيما يتعلق بالبند الذي لم يستطع الطرفان الاتفاق بشأنه أن الانسحاب الكامل مقابل السلام الكامل ثم قالوا نريد تفصيلا آخر هذا خط واضح منذ بدء عملية السلام إنهم لا يقدمون شيئا وإنما يطالبون بتقديم أشياء أخرى .

سؤال : تحدث الرئيس مبارك عن حل وسط تنسحب بموجبه إسرائيل من الجولان وعلى مدى أربعة أشهر . ثم تعترف سورية بإسرائيل وتقيم معها علاقات دبلوماسية مع فتح للحدود .. فهل هذا الحل الوسط هو مما يمكنكم التعايش معه .. ؟

السيد الرئيس : المشكلة أن هذه الأمور يجب أن تناقش فعملية السلام تحتوي كما من العناصر وهذا الكم يجب أن يعالج بمجموع عناصره وعندما نستطيع أن نناقش مجموع هذه العناصر نستطيع أن نصل إلى تقويم صحيح وأن نتخذ كلانا القرار المناسب .

سؤال : لكن في هذا الوقت هل أنتم مستعدون للقول إن هذا الحل الوسط يرضينا بمعنى أن تستعيد سورية أرضها وأن تتم تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية .. هل في ذهنكم إطار يلبي هذين الأمرين .

السيد الرئيس : نحن قلنا مرات كثيرة .. وأعني الوفد السوري في المفاوضات وحتى أنا أيضا في بعض التصريحات إن هناك عناصر ثلاثة يجب أن تعالج رغم أنها تنطوي كلها تحت عنوان السلام .. وهي الانسحاب والسلام والأمن.

هذه جميعا يجب أن نناقشها وأن ينال كل طرف ما نتفق أنه حق من حقوقه .. وأنه يوفر له الأمن والاطمئنان ونحن نعرف أن السلام له متطلباته ولا نتوقع أن نأخذ ما نرى أنه حقنا بينما الآخرون لا يأخذون .. نحن أيضا لدينا تصور أن نأخذ حقنا وأن نعطي للآخرين حقهم .

سؤال : هل لديكم تصور أنه سيكون بالإمكان خلال بضعة شهور قادمة .. أعني هل تتصورون آنذاك سيناريو تصافحون بموجبه رابين كما فعل عرفات مع عقد صفقة معه ..

السيد الرئيس : في الواقع من الصعب التكهن باحتمالات من هذا القبيل خاصة في الوقت الذي تختلط فيه الأوراق كما نرى الآن .. التكهن أو التوقع كان يمكن أن يكون أفضل بالنسبة لأي احتمال قبل أن تخلق هذه الظروف الجديدة .

سؤال : ما الذي دار في ذهنكم عندما شاهدتم عرفات يصالح رابين .

السيد الرئيس : ضاحكا طبعا قلت إنه أخطأ بحق نفسه وحق الأطراف التي سار معها وفي ظلها زمنا طويلا لكن مع ذلك قلنا منذ ذلك الحين إننا لن نؤيد ولن نعارض .

سؤال : هل زلزلت الأرض في ذهنكم عندما رأيتم منظر عرفات ورابين العدوين على مدى أربعين سنة يتصافحان هل تألمتم عندما شاهدتم هذا المشهد أم قلتم إنكم ترون أن هنالك إمكانية..

السيد الرئيس : لا لم نحس أن الأرض مادت أو تميد ولم أعتبر أنه الحدث الضخم ولم أعتبر أنه سيترتب عليه نتائج كبيرة سواء كانت إيجابية أو سلبية .خاصة وأن عرفات كان يصرح منذ زمن أنه يطلب اللقاء مع رابين أو غير رابين ومع شامير قبل رابين .

سؤال : هل يمكنكم توقع زمن تعترف فيه سورية بإسرائيل وبحقها في الوجود .

السيد الرئيس : بعد الانسحاب من الأراضي المحتلة .

سؤال : إذا الانسحاب أولا هل يمكن بعد الانسحاب أن تؤيدوا رفع المقاطعة العربية لإسرائيل السيد الرئيس : نحن نعتقد أن كل العناصر .. وخاصة منها ما يمكن أن نسميه ثمرات السلام .. يجب أن ترتبط كلها بالسلام ولا يجوز لأحد أن ينتظر قطف ثمار السلام بينما السلام غير موجود .

سؤال : إذا إلى أن يتحقق سلام شامل مع البلدان العربية كلها فإنكم لن توافقوا على رفع المقاطعة عن إسرائيل .

السيد الرئيس : طبعا، الإسرائيليون يعرفون هذا جيدا، لأن الحظر وقع بسبب الحروب والاحتلالات التي نتجت عن هذه الحروب ، ومادام هذا الاحتلال موجودا فنتائجه التي منها الحظر يجب أن تبقى ، سمعت تصريحات بعض الإسرائيليين وخاصة بيريز وهو في الأمم المتحدة ، إن تصريحاته.. سواء في الجمعية العامة أو في الصحافة التي يقول فيها ما معناه ماذا أيها العرب تقاطعوننا بينما كنتم تقولون القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع وهانحن أجرينا اتفاقا يبدو لي إما أنه يستخف بعقول الآخرين وبعقول العرب خاصة وإما أنه يريد أن يملأ المناسبة ،أو الورقة التي يقرأ منها بكلام ما، طبعا كنا، وما زلنا، نقول إن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع ، هي جوهر الصراع بمعنى أنها هي نقطة البدء في العداء ومن هنا سميناها جوهر الصراع، لكنها ليست الصراع القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع لكن ليست هي الصراع ، والإسرائيليون يعرفون أنهم حاربوا الدول ، وكل الحروب التي قامت بين العرب وإسرائيل هي حروب مع الدول المحيطة بفلسطين .. وترتب على هذه الحروب أن جوهر الصراع الذي بدأ في فلسطين اتسع ليصبح معناه ومحتواه أن كل أرض عربية احتلت صارت جوهر الصراع .

سؤال : لهذا السبب أنتم تقولون إنه بدون سلام شامل لن يكون هناك سلام لإسرائيل.

السيد الرئيس : أبدا أبدا ،إذ كيف أستطيع أن أميز أو أن أرى أن الأرض اللبنانية أحسن من الأرض الفلسطينية والأرض الفلسطينية أحسن من الأرض السورية .. هذه الأرض العربية كلها متشابكة ولا توجد أفضلية بشأنها .

سؤال : ما هي أكبر عقبة ترونها في وجه السلام الشامل .. ؟

السيد الرئيس : عدم جدية إسرائيل . وأنا هنا لا أتكلم من منطلق مشاعر العداوة أو غيرها بل من الواقع.

سؤال : ما الذي يمكن أن يتغلب على هذه العقبة .

السيد الرئيس : هنالك اتصالات وحوارات تجري مع الأمريكيين مع الروس، مع الدول الأوربية هذه الحوارات تجريها هذه الجهات أيضا مع الإسرائيليين كما يقولون لنا أو كما هو متوقع ويجب إعطاء فعالية لجولات السلام بحيث نقطع أشواطا واسعة على طريق السلام نعطي عملية السلام الجدية اللازمة ونحن مع بذل الجهد للتغلب على العقبات .

سؤال : قلتم إنكم حقا تريدون السلام .

السيد الرئيس : أكيد بكل تأكيد .

سؤال : ما هو الدور الذي ترونه للولايات المتحدة وما هو الذي تريدونه أنتم من الولايات المتحدة ؟

السيد الرئيس : هذا الموضوع نوقش كثيرا قبل بدء عملية السلام وخلالها وحتى الآن . عملية السلام بدأت على أساس المبادرة الأمريكية والتي بدورها قامت على أساس قراري الأمم المتحدة 242 و338 .

سؤال : وعلى مبدأ الأرض مقابل السلام .

السيد الرئيس : نعم على هذا الأساس وافقنا نحن على بدء عملية السلام وانطلقت الولايات المتحدة أكدت التزامها خلال إدارة الرئيس بوش كما أكدت التزامها في ظل إدارة الرئيس كلينتون .

ونحن من خلال الاتصالات التي جرت بيننا وبين الأمريكيين على مستوى الحكومات مقتنعون أن الولايات المتحدة ستفعل ما هو ممكن من أجل عملية السلام ولا يوجد لدينا مبرر لأن تكون لدينا شكوك فيما يقولون .

سؤال : هل ناقشتم مع الولايات المتحدة إزاحة سورية من قائمة الدول المشجعة للإرهاب .

السيد الرئيس : نوقش الموضوع في فترة ما مع الإدارة السابقة وبمبادرة منها ولم نكمل المناقشة حتى النهاية .

سؤال : هل هناك شيء ترغبون فيه وتودون لو يحدث .

السيد الرئيس : هذه الأمور لا نعتبرها ضمن عملية السلام إنها تتعلق بالعلاقات الثنائية والاتصالات الخاصة بالعلاقات الثنائية حسنة في هذه الأيام .

سؤال : هل تعتقدون أن اسم سورية يمكن أن يحذف من قائمة دول الإرهاب وأنها تستحق أن يحذف اسمها من هذه القائمة .

السيد الرئيس : أنا أعتقد إذا كانت سورية فعلا تمارس الإرهاب فيجب أن يظل اسمها على لائحة الإرهاب هكذا أرى أنا ولكنهم يعرفون أن الأمر ليس كذلك .

لقد سألت في وقت من الأوقات وفدا أمريكيا على مستوى عال ولا أريد أن أذكر أسماء قلت لهم كثيرا ما تتحدثون عن الإرهاب أعطونا حادثة واحدة إرهابية قامت بها سورية لم يكن لديهم شيء يقدمونه .

سؤال : حول هذه النقطة تدعي إسرائيل أن سورية تؤوي وتدعم وتشجع عشر منظمات إرهابية موجودة في سورية وهناك مفهوم عام في الغرب أن سورية تؤوي هذه المنظمات لأغراض سورية خاصة فما ردكم على هذه الانتقادات وكيف ترون تغييرها إذا كانت خاطئة.

السيد الرئيس : أعتقد أن مثل هذا اللبس غير موجود لدى من يجهد ذهنه قليلا وكان مطلعا على ما يحدث في المنطقة لكن الكثيرين يخلطون بين الإرهاب وبين النضال المشروع الذي مارسته البشرية منذ أن وجدت على الأرض البعض يخلطونه عامدين وهم مدركون لما يفعلونه والبعض يخلطونه غير عامدين ولا عارفين .

نحن طرحنا الإرهاب للمناقشة منذ عام 1985 وقلنا يجب أن يتفق عالميا على معنى الإرهاب الإرهابي مجرم يقتل للسرقة للنهب للابتزاز وبشكل عام لنوازع شخصية شريرة لكن الذي نحن بصدده هو النضال ضد المحتلين وإذا انطبقت تسمية الإرهاب علينا هنا لهذه الأسباب فإن شعوب العالم تكاد أن تكون كلها إرهابية لأن شعوب العالم على مدار عصور التاريخ استعمرت وكل شعب استعمر ناضل بمختلف الوسائل لطرد الاستعمار وتحرير أرضه والولايات المتحدة مارست هذا النضال وأنا قلت هذا لأكثر من مسؤول أمريكي وأكثر من مرة .

نحن في البلدان العربية كلنا مارسنا هذا النضال كان لدينا مستعمرون فهل نستسلم لهم قاتلنا هؤلاء المستعمرين بالوسائل المتوفرة بين أيدينا وقتلنا منهم كل من استطعناه وقتلوا منا أكثر بكثير نحن مفروض علينا أن نكافح المحتل لأننا نريد أن نعيش أحرارا في بلادنا .

سؤال : إذا ما زلتم تعتبرون العنف ضد ما ترون أنه ظلم سلاحا سياسيا مشروعا .

السيد الرئيس : ضد الاستعمار ضد استعمار الأوطان ، الفرنسيون استعمروا بلادنا وبقوا خمسة وعشرين عاما واستمرت الثورات في وجوههم في الريف والمدن وكما قلت قتلوا من السوريين أكثر مما قتل السوريون منهم لكن مع ذلك وفي نهاية الأمر خرجوا لأن المستعمر عندما يجد أن وجوده في بلد ما ليس رابحا يخرج فهو لم يأت ليستعمر ويخسر هذا هو العنف المشروع والواجب وهذا هو العنف الذي أقره القانون الدولي . وأقره ميثاق الأمم المتحدة وأقرته الشرائع السماوية والله سبحانه وتعالى في الكتب السماوية شرع هذا النضال .

سؤال : لقد تحدثتم سيادة الرئيس عن ضرورة تهيئة الشعب لبعض الأشياء ما هي المدة التي تتوقعون أن تستغرقها تهيئة نفسكم وشعبكم بعد أن كافحتم في نضال خضتموه وكان جزءا من عقيدتكم لمدة أربعين عاما كم من الوقت يجب أن يمر أو تعتقدون أنه يجب أن يمر لكي يتم في خاتمة المطاف تعايش سلمي بينكم وبين إسرائيل .

هل تتوقعون أن يحدث ذلك في أثناء حياتكم ... ؟ .

السيد الرئيس : إننا نضع شعبنا بصورة توجهاتنا السياسية بشكل مستمر ونحن نعلن باستمرار أننا نريد السلام ونعمل من أجله وعندما تكون لدينا شكوك بطرف ما نقول في تصريحاتنا وصحفنا أن لدينا شكوكا بهذا الطرف .

المهم أننا نتحدث بصراحة إلى شعبنا وهذه الصراحة تساعدنا على أن نسير نحن والشعب على نسق واحد ومن هنا أستطيع أن أقول إنه إذا استطعنا نحن والمجتمع الدولي أن ننجز اتفاقا يحقق سلاما عادلا وشاملا فشعبنا سيستجيب لمتطلبات هذا الاتفاق .

سؤال : ألا تريدون أن تضعوا جدولا زمنيا لذلك ... ؟.

السيد الرئيس : أتمنى أن يحدث هذا غدا في تقديري إنه في الوقت الذي نستطيع أن ننجز فيه مثل هذا الاتفاق سيكون شعبنا مستعدا لماذا لأننا نسير نحن والشعب بفهم واحد أولا نحن نتحدث إليه بكل شيء .

ثانيا قراراتنا عندما نتخذها نحن نجمع قيادة الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم كل الأحزاب الموجودة في البلد ونقول لها كل شيء كما نجمع كل المؤسسات الأخرى .

سؤال : إذا أنتم الآن غير مستعدين لإعطاء تنبؤ بشأن متى يتحقق السلام ؟ .

السيد الرئيس : إن ما قلته يعني أن شعبنا مستعد لتقبل عملية السلام الآن وعندما يجسد اتفاقا يجد هذه العملية ولكن كيف يرحب بسلام غير موجود وغير متفق عليه وأنا لو كنت أعرف أن شعبنا لن يستجيب للسلام لما كان ممكنا أن أسير بعملية السلام ونحن نعتبر أن الصراحة القائمة هي التي ساعدت في تهيئة الشعب لعملية السلام وخاصة أننا نقول ما هي الحدود التي يجب أن تتحقق وأين هي الخطوط الحمر والخضر إلى آخره . ونحن نسمع الآراء كلها لدينا أحزاب ولدينا مؤتمرات للأحزاب ولدينا منظمات ولها مؤتمراتها وما نفعله يناقش في كل هذه المؤسسات قد لا تكون الصورة واضحة عندكم في الولايات المتحدة ولكن صدقيني أن المسؤولين في الولايات المتحدة يعرفون أن هذا هو ما يجري في سورية .

عندما كنا نتناقش مع الوزير بيكر في كثير من النقاط التي نختلف أو نتفق بشأنها كنا نعود أولا إلى جبهة الأحزاب لكي نناقش ونتخذ القرار المناسب ثم أعود للمناقشة مع الوزير بيكر ولذلك أنا مطمئن لهذا الأمر لكن طبعا لا يمكن أن يرد إلى ذهني أبدا في أي لحظة أن أسيء التصرف بهذه الثقة لأنني إذا أسأت التصرف بهذه الثقة مرة واحدة ضاعت المصداقية بالكامل .

سؤال : أشكرك يا سيادة الرئيس على هذه المقابلة النادرة .

السيد الرئيس : شكرا كثيرا وأرحب بك .

سؤال : هل هناك شيء في ذهنكم تريدون التحدث عنه أو إنكم تشعرون أنكم قلتم كل شيء تريدون أن يسمعه الشعب الأمريكي ؟

السيد الرئيس : يمكن أن أقول إننا مرتاحون لموقف الإدارة الأمريكية الحالية وأنا أتوجه للشعب الأمريكي لأقول إن الشعب الأمريكي شعب عظيم وطيب كما لمست عبر الكثيرين ممن قابلتهم خلال هذه السنوات وأعرف هذا أيضا من روايات كثيرة من المواطنين السوريين الذين يذهبون ويعودون أو يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية وأريد أن أقول أيضا إن الشعب الأمريكي عليه مسؤولية خاصة تجاه السلام العالمي ونتمنى أن نعمل هو ونحن والشعوب جميعا من أجل خير البشرية ولنا جميعا مصلحة في الدفاع عن حقوق الشعوب والقضاء على الاستعمار في العالم وعلى العنصرية وعلى الظلم وفي العمل لتحقيق الحرية في بلداننا .

سؤال : هل تخططون لأن تزوروا الولايات المتحدة في وقت ما أو هل تحبون أن تزوروا الولايات المتحدة ؟

السيد الرئيس : في الواقع هذا الأمر ستحدده مجريات العمل .

سؤال : ولكن هل تحبون أن تزوروا أمريكا ؟

السيد الرئيس : إذا كان هناك ضرورة عملية طبعا سأزورها وهناك أناس كثيرون أعرفهم في الولايات المتحدة ويوجد عدد كبير أيضا بحدود الملايين من السوريين والعرب يعيشون في أمريكا وقد يأتي وقت نزور فيه أمريكا .

سؤال : سنرحب بكم عندما تصلون إلى هناك أشكرك يا سيادة الرئيس .

السيد الرئيس : شكرا كثيرا وأتمنى لك التوفيق .

 

 

President Hafez Al-Assad interview with the US PBS,03-10-1993
 

  Question: I would like to express my gratitude for this interview.
I would start by asking about the agreement between PLO and Israel, as it seems your criticizing of the agreement has lately been rising if I understand well. Can you tell us why?

 President Hafez Al-Assad:

 I would like first to welcome you.
The PLO was one of the most insistent Arab parties as regards coordination between Arab parties. We were as well with this view because we share the vision that coordination and solidarity among Arab parties in the peace process can advance the peace process towards its objectives on one hand, and peace process will advance steadily on the other hand. Hence coordination meetings were ongoing between each talks round and the other. The Arab foreign ministers and the parties involved in the peace process were meeting to evaluate what happened in previous rounds, concluding the framework that could push the peace process to the next round.
In addition, Arab delegations conferring with Israeli delegation in Washington, were meeting weekly or every few days, determining upcoming meetings as needed to inform each other concerning discussions with Israeli delegation, so that all parties form one picture of  all Arab delegations activities. Thus Arabs were marching collaborating toward a common goal.
  All of a sudden we hear that there is a secret agreement between some members of  PLO and Israel. It turns out that this agreement discussions lasted several months at the time when Arab countries were meeting at the levels we have just mentioned. One of those parties, the Palestinian party, was secretly discussing with Israel away from the coordination they were insisting on.

 Despite my view that this is certainly not the best option for them, nor is the best way to achieve peace. However we decided not to disrupt the agreement they had reached and we said this is the responsibility of the Palestinian people and its establishments. But of course no one expects that we raise joy banners for a secret agreement contracted behind our backs.

 Question: Do you think that there will be consequences or price to be paid by Arafat as a result of this agreement? What would result from failure to do so?

 President: You mean personal consequences borne by Arafat.

 Question: Personally or on the Palestinian cause.

 President: Actually it is difficult to completely assert,  but it is as well natural not to be surprised when handling such kind of  big issues to lead to commendable or lamentable consequences. In all cases, if the agreement is not bad for all, yet it has no merit. However, what justifies the singleness, if we are all moving together and have all been involved in the preliminary talks, which laid to the foundations of Madrid Conference, then all of the sudden one of the parties go out alone.
Nevertheless, we always sought and hoped the Arab Palestinian people to restore their legitimate rights, and we will continue to do.

 Question: You previously said that you would not stand in the way of this agreement, and you are now confirming that. But you have as well said that you will not stand in the face of Palestinian factions that oppose this agreement. Is this a green light to radical opposing factions? In your opinion what is your message to these factions, and if they resort to violence,  you will not stand by their way as well.

 President: I said we decided not to hamper the agreement, but did not say we will get in the way of who opposes it. I said we will not obstruct despite our dissatisfaction with that agreement, especially because of departure from consensus. But perhaps you wanted to ask where is the Palestinian opposition and what will be your position from them.

 Question: That's a good question . This was my next question .

 President: It is not in our competence, nor our responsibility or right to suppress opponents of this agreement or any other agreement.

 Question: But are you going to support its opponents?

 President: I said we will not obstruct. This opposition-which some voices from Israel claim presence in Syria and should be silenced- was often taking an opposing position from Syria's line course but we did not forbid them to be against the peace process in which Syria participates, as they openly post or declare this stance. There were many situations where they differed with us including Lebanon issue and the Gulf War, but we did not stop them. I want to say if this is what is required from Syria, then why Israeli government does not quiet Israeli opposition, since there is a number of parties, which strongly opposes this agreement.

 Question: But the Knesset agreed on this agreement?

 President: Yet, some parties, especially the Likud main opposition party said if returned to power will cancel this agreement; so far Rabin or Peres could not silence the opposition. Therefore, why it is required from Syria to carry a stick to defend an agreement that is it is not content with, even if satisfied it is not its right to be a policeman and prevent others from expressing their opinions and fight for their cause, especially that  it has been their struggling cause for decades.

 Question: What other Arab parties participating now in negotiations different stages with the Israelis should do at this point?

 President: We must pursue the peace process, launched in Madrid.

 Question: You have considerable influence in Lebanon, are you going to encourage Lebanon to make a deal with Israel at this time?

 President: We are in accord to work together.

 Question: Do you believe that Lebanon should wait until everyone works collectively and not make an agreement until everyone is ready to make a collective one.

 President: First, the path is not open to any party to make the deal they want. In the sense that the way is not open by Israelis nor to us by our peoples. Arabs in their truth are one people. if I make an agreement like the one made by Arafat, I will face a lot of big problems, not for the sake of Arafat love or hatred for me, but because Syrian citizens will see that I gave up my cause and another Arabic people.

 The same applies to Lebanon, a matter that probably many foreign countries do not realize. You know that there are Arabs who paid their lives for individual actions interpreted by the masses as not in the people interests, you should not think of one individual but about the whole.

 Question: Do you mean that Arafat has paid such a price?

 President : Arafat and I as well as all the Arabs, know that the masses will behave according to their interpretation of their leaders actions. I do certainly not encourage this, it is not a solution but will only complicate matters, this is my personal opinion.

 We propose that Lebanon wait until everybody work collectively and do not make a deal until all are ready to make a deal together.

 Question: Do you mean if Arafat is assassinated or killed?

 President: I do mean assassinations generally speaking. I'm not  talking about Arafat in person.

 Question: Do you mean leaders who make deals?

 President: Yes, I do not support the approach of killing. I am self confident and trust my people. I am certain of  having  the confidence of a wide range of people in my country. However, if I do something and the Syrian people understand it as incoherent with their aspirations I will pay the price like others.

 Question: Rabin has said that Syria is not a priority for Israel at the present time, while priority is the Palestinian-Israeli agreement and agreement with Syria may come later, after six months. Do you see that this time is enough to prepare the people to treat the Syrian-Israeli issue and accept an agreement or a progress on the peace issue with Israel.


President: This logic is evading peace and contravene with Madrid convention because there is nothing called priorities in peace process foundations. Arabs are not standing in line waiting for Rabin resolutions. Israel has formed several delegations to discussion with each Arab country delegation at the same time that was how talks rounds were taking place. This new logic, we are hearing, confirms that the Israelis do not want peace. Therefore all others must understand that we want peace but we do not entreat one, and if others do not want peace, then we will take the same side as well.

 Question: What evidence do you have. .. What makes you say that Israel does not want peace?

 President: Their declarations, are some of our reasons. Now they are talking about priority but there is no priorities, priority is for peace process. Together Arabs and Israelis entered peace process, There is no basics for Israeli to say that such country turn is today and another tomorrow, and after tomorrow a third and a fourth, and so on. Peace process is advancing in all directions.

 Their logic is the logic of war not the logic of peace,  because history has shown that countries that were attacking other countries were trying not to open several fronts, whereas when entering in peace processes they were doing the opposite.

 Question: If this is what you think of the Israelis,  where are you from Rabin accusations that you tend a hand to peace and shoot with the other?

 President: Where is the fire that we release ..?

 Question: Words .. fires of words?

 President: They did not have been diligent in this regards as well. Moreover, have we come to peace and we are still enemies? Israel is still occupying our land and displacing hundreds of thousands of Arab citizens. We started the peace process but did not get to the peace. Rabin could say what he is saying now if we have reached peace.

 Question: What will Syria do now? Would Syria go on in the peace process despite what happened between Israel and the PLO?

 President: Yes … We will continue if we find that others show eagerness for peace process but would not run behind it if others did not run at the same speed.

 Question: From your point of view what could represent eagerness?

 President: Performance. There are delegations negotiating in Washington, of course, there are tours and interruptions between tours. However, if these tours will move peace process forward, we will continue. Eagerness materializes in the extent of progress that can be achieved and here I want to say that the United States is committed to pushing peace process.

 Question: Did President Clinton tell you that?

 President: Yes President Clinton and secretary of state Christopher confirmed that, it has as well been stated in their statements.

 Question: Are you going to meet President Clinton, there are sayings that you will do somewhere?

 President: In fact, this matter was not discussed.

 Question: What is the extent of divergence between your position and the Israeli’s at this point?

 President: Truly, they did not come close in order to say they are drifting away. We entered peace process on specific basis and hopes but things did not evolve.

 Question: But you do not have principles declaration on table?

 President: We have early presented a paper of principles, which was considered  by Americans as a major breakthrough and a historical document praising it; since it actually includes a set of principles if agreed upon could open the way to peace. This paper treats the outlines of withdrawal, security and peace. Israelis as well said it is a very important paper, then shortly after that they said it needs additions and more details. Therefore, we added mainly in regards to the items which parties could not agree on: complete withdrawal in exchange for comprehensive peace. Then they said we want this last detail, that is a clear line since peace process launch, they offer nothing yet ask for  other things.

 Question: President Mubarak spoke about a compromise whereby Israel withdraws from Golan over four months. Then Syria recognize Israel and establish diplomatic relations with borders opening. Would this compromise be something you can live with?

 President: The problem is that these issues should be discussed. The peace process contains such an amount of elements that should be treated as a whole. When we will be able to discuss the sum of these elements we can get to the right treatment then both take the appropriate decision.

 Question: Nevertheless at this point, are you prepared to say that this middle ground is satisfying in the sense that Syria regain its land and Israel's security needs are met. Do you have in mind a framework that meets these two issues.

 President: We have said many times, I mean the Syrian delegation for negotiations and me as well in some statements that there are three elements to be addressed all under the Peace item: withdrawal, peace and security. All must be discussed in a way that each party obtain what will be agreed upon as their right, providing security and peace. We know that peace has its requirements and do not expect to take what we think is our right, while others do not take. We are also aware that we should take our right and give others their right.

Question: Can you envisage that it will be possible within a few months to come, to imagine a scenario whereby you shake hands with Rabin as Arafat did.

 President: Actually it is difficult to predict such possibilities, especially at this time as we witness card mix. Prediction or forecasting could have been easier for any eventuality before these new circumstances.

 Question: What did you thought when you saw Arafat reconciling Rabin.

 President: Of course I said laughing “he committed a mistake against himself and other parties whom he walked with and in their shade for a long time. However,  we have said since then that we will not support nor oppose.

 Question: Did earth shook in your mind when you witnessed Arafat and Rabin, those foes over forty years, shaking hands.  Did you suffered to see this scene or you said there can be a possibility.

 President: We didn’t feel that earth trembled, we didn’t even consider it is a huge event, nor will have  great outcomes, whether positive or negative. Especially that Arafat has declared long ago that he was asking for Rabin meeting and Shamir before.

 Question: Do you anticipate a time when Syria will recognize Israel and its right to exist.

 President: After withdrawal from occupied territories.

 Question: Thus withdrawal first, would you support ceasing Arab boycott of Israel after withdrawal

 President: We believe that all elements, especially those including what we might call the fruits of peace  should all be associated with peace. Yet no one may pick peace fruits whilst peace does not exist .

 Question: Therefore, you will not agree to lift up Israel boycott, until comprehensive peace with all Arab countries is achieved.

 President: Of course, the Israelis know this well, because embargo was caused by wars and occupation that resulted from these wars, and as long as occupation exists its aftermath, embargo one of them, should stay. I heard statements from some Israelis, more specifically Peres in the United Nations, both in the General Assembly and in press, in the sense that you Arabs are still boycotting Israel while you were proclaiming that Palestinian cause is the core of the conflict, but  now we have made an agreement. It seems to me either that he belittles others minds, especially Arabs minds, or he wants to fill the occasion, or paper he reads from with words. Certainly we were, and continue to consider the Palestinian cause as the conflict core, in the sense that it is the starting point of hostility, but it is not the conflict itself. Israelis know they have fought states, and all wars that have taken place between Arabs and Israel were wars with the countries surrounding Palestine, as a result the essence of the conflict, which began in Palestine has expanded in significance and content to become all Arab occupied land.

Question: That's why you say that without comprehensive peace there will be no peace for Israel.

 President: Never. How could I differentiate between  Lebanese land, Palestinian land, or Syrian land. They are all intertwined Arab lands and there is no favorability for one over the other.

 Question: In your opinion what is the biggest obstacle in the face of Comprehensive Peace?

 President: Lack of seriousness from Israel. Here I am not speaking out of hostility, but from reality.

 Question: What could rise above this obstacle?

 President: There are channels of communication with the Americans, Russians, and European countries; which are as well opened with the Israelis. Seeing what they tell us or as it is expected: peace rounds should be effective to make progress on peace path, giving appropriate diligence. We exert efforts to overcome obstacles.

 Question: You said that you really want peace.

 President: Sure, certainly.

 Question: How do you perceive the United States role, what do you want from the United States?

 President: This subject has been discussed before and during peace process, even now. Peace process initiated on US initiative basis, which in turn was based on United Nations resolutions 242 and 338.

Question: And on the principle of land for peace.

 President: Yes, on this basis we agreed to start peace process, that was launched when the United States confirmed its commitment during Bush administration, then under Clinton administration.
In the course of connections that took place between the Americans and us at government level, were convinced that the United States will do everything possible for the peace process and we have no justification to doubt what they say.

 Question: Did you discuss with the United States removing Syria from the list of countries encouraging terrorism.
President: The topic was debated at a certain stage with the previous administration by their own initiative, but we did not complete discussions to the end.

 Question: Is there anything you would like to happen?

 President: We  do not consider these issues incorporated in the  peace process. They are related to bilateral relations, and communications linked to  bilateral relations are good these days.

 Question: Do you think that Syria's name can be removed from terrorist countries’ list and Does it deserve being crossed out from this list?

 President: I believe that if Syria was actually practicing terrorism her name must remain,  but they know it is not the case.
I have asked at a certain time an American high level delegation, I do not want to mention names now,  telling them you often talk about terrorism, just give us one terrorist incident carried out by Syria. They had nothing to offer.

 Question: On this regards, Israel claims that Syria is sheltering, supporting and encouraging ten terrorist organizations existing on the Syrian land. There is a conception in the West that Syria is harboring these organizations for particular Syrian purposes. What is your response to this criticism and how do you see alteration in this point of view if it is wrong?

 President: I think that such confusion does not exist for those who strain their minds, and are well aware  of what is happening in the region. However, many confuse between terrorism and legitimate struggle practiced by humanity since founded on earth, some well aware intentionally confuse it, others unintentionally nor consciously.
We have since 1985, raised terrorism issue to discussion, saying that we must globally agree on the definition of terrorism.  A terrorist is a criminal killing for steal, loot and blackmail, generally  for personal evil inclinations. Whereas,  in our respects the struggle is against the occupier,  so if terrorism label has being glued on our chest for these reasons, therefore almost all peoples of the world would be virtually terrorists

 Because all people of the world throughout history have been colonized, and people who have been colonized struggled by various means to expel colonialists and liberate their land. Even the United States has practiced this struggle, and I have more than once told this to more than one US official. In Arab countries we have all been through this struggle. We were colonized.  Did we surrender? No we have fought these colonists by at hand means, killing  all we could from them, as they killed much more from us. If we want to live freely in our country, struggling against the occupier is a must.

Question: Therefore you still consider violence against what you see injustice, a legitimate political weapon.

President: Against colonialism, Against nations colonization. French colonized our country, remaining twenty-five years but revolutions in their face were unrelenting in the countryside and cities. As I previously said, they killed from the Syrians more than we did, but eventually they went out because when the colonizer finds his presence in a certain country not victorious, as he did not come to colonize and lose.  This is legitimate and obligatory violence, was approved by international law, by United Nations Charter,  by the heavens laws and God in his heavenly books as well.

Question: Mr. President, you talked about the need to prepare the people for some issues, how long do you expect, it will take to prepare yourself and your people,  after struggling for forty years which was part of your faith.  How much time must pass in order to reach ultimate peaceful coexistence between you and Israel?

Do you expect that to happen in the course of your life ...?

President: We put our people in the view of our policy on an ongoing basis. We are constantly declaring  that we want peace and work for it, and when we have doubts regarding any party we state that in our statements and newspapers. What counts is that we speak frankly to our people and this openness help us and the people to walk on the same side, from here I can say that if we and the international community have been able to accomplish an agreement to achieve just and comprehensive peace Our people will respond to the requirements of this Agreement.

Question: Don’t you want to set a timetable for it?

President: I hope this will happen tomorrow. According to my evaluation by the time we could accomplish such agreement our people will be ready, since we and the people are marching on the same grounds. First, we discuss everything with the people. Second, when we make decisions, we  gather National Progressive Front leadership, which includes all parties in the country, in addition to all the other establishments.

Question: So, you are not ready now  to provide a prediction on when peace will be achieved?

President: What I said means that our people is ready to accept peace process now, when an agreement will embody this process. But how people will welcome a  peace that does not exist and is not agreed upon.  Furthermore, if I knew that our people was not going to respond to peace, it would have been impossible to walk toward peace process. We believe that this openness has helped in the people’s  preparation for peace process and especially when we set the limits that must be met and where are the red lines, green lines and so on. We pay attention to all viewpoints, we have parties and parties conferences, we have organizations and their conferences; what we do is discussed in  each of these institutions. The picture may not be clear for you in the United States, but believe me officials in the United States know that this is what is happening in Syria.
When we were discussing with Secretary Baker many points, either agreeing or disagreeing upon, we first go back to the Front of Parties to discuss and take the appropriate decision, and then go back for discussion with Secretary Baker. Therefore, I am reassured in this regard,  but of course I cannot even think at any moment to misuse this confidence because if I do once, credibility will completely be lost.

Question: Thank you, Mr. President, for this rare interview.
President: Thank you very much and welcome.

Question: Is there anything in your mind you want to share or you feel you have said everything you want the American people to hear?

President: I can say that we are satisfied with the current US administration position. I want to address the American people to say that they are a great and kind people as I have touched through those many I have met during these years; as well as from many Syrian citizens accounts who go, come back, or live in the United States. I want as well to say that American people, has a singular responsibility towards world peace, and we hope to work together along with all people of the world  for mankind welfare. It is in our interest,  all of us to  defend peoples’ rights and eliminate colonialism, racism and injustice in the world and work to achieve freedom in our countries.

Question: Are you planning to visit the United States at some point, or do you love to visit the United States?

President: In fact, this will be determined by the course of action.

Question: But do you love to visit America?

President:  If there is a practical necessity, of course I will do. There are many people I know in the United States, there are also a large number up to millions of Syrians and Arabs living in America. There might be a time when I will visit America.

Question: You will be the most welcomed when you arrive there, I thank you, Mr. President.

President: Thank you very much,  wishing you blessings.

Edited & Translated

Lama Al-Hassanieh

 

 

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech