سؤال : ما هي الموضوعات التي جرى بحثها في لقائكم ؟

السيد الرئيس : بحثنا عددا من المواضيع التي تهم البلدين وبطبيعة الحال ما يهم البلدين يهم الأمة العربية دائما . لقد بحثنا بعض المواضيع التي تتعلق بمنطقة الخليج وتطرقنا إلى ما يمكن أن نقول إنه يهم عملية السلام وتطرقنا أيضا إلى مواضيع دولية وطبعا في كل موضوع من المواضيع كان هناك تفرعات تصغر وتصغر حتى تصبح تفرعات متعددة .

العلاقات بين البلدين لم نبحثها لأنه لا يوجد شيء نبحثه ونحن نعتقد أن العلاقات هي في مستوى عال من الجودة وهذا ما يجب أن تكونه .

سؤال : إن الرئيس حسني مبارك زار دمشق قبل بضعة أسابيع فما هي المستجدات التي حصلت بعد تلك الزيارة ؟

السيد الرئيس : ربما من حيث المواضيع العامة ليست هناك مستجدات كعنوان كبير لكن دائما للأمور تفاصيلها وتطوراتها وأحيانا يومية . إن التعاون بيننا والتنسيق يدخل أحيانا في التفاصيل وهذا شيء مما فعلناه .

 

سؤال : هل هناك شيء بالنسبة لإعلان دمشق خاصة وإنه كانت هناك اتصالات وأن الشيخ صباح الجابر الصباح كان في دمشق كما أن ولي عهد المملكة العربية السعودية زار دمشق والقاهرة فهل تم بحث شيء بالنسبة لإعلان دمشق خصوصا إنه قيل إنه أصبح في حكم النسيان؟

السيد الرئيس : لقد تحدثنا عن إعلان دمشق في ضوء ما سمعناه من إخواننا في الخليج أن ما قيل عن الإعلان من حيث إنه ترنح أو مات كما قال مسؤول مصري ومسؤول سوري غير صحيح فهم متمسكون به .. ونحن أيضا وكما قلنا سابقا في لقاء معكم نحن مع إخواننا في الخليج .. إذا وجدوا أن لهم مصلحة في هذا الإعلان فنحن نتمسك به وإن لم يجدوا مصلحة أيضا لا نتمسك به كثيرا .. ونحن نعتقد بطبيعة الحال أن المصلحة في هذا الإعلان هي عربية وإلا لما كان هذا الإعلان .. ولقد فهمنا من بعض إخواننا خلال الأيام الأخيرة أن هناك تمسكا بإعلان دمشق ونحن مع هذا التمسك ..

سؤال : هل كان قد حدث تقدم في الوساطة السورية بين مصر وإيران ؟

السيد الرئيس : نأمل أن يكون قد حدث تقدم .. وما زال الأمل كبيرا .. وكما قلت سابقا إن لنا نحن العرب ولسورية ومصر مصلحة ولإيران مصلحة وأنا أتمنى دائما أن يكون هذا الغطاء الواسع والهام الذي نستظل به تاريخيا وهو الإسلام .. مفيدا في تسوية جميع وجهات النظر التي قد تتضارب بما يخدم الجميع وفي ضوء ما يلبي مصالح الجميع . وهذا الأمر لم أختلف عليه أنا والأخ الرئيس حسني مبارك وفي الواقع نحن نسمع أيضا من الإخوان الإيرانيين كلاما إيجابيا وعلى كل حال . وضع النقاط على الحروف سيساعد على بلورة وكشف الحقائق أكثر . وبالتأكيد فإن مصر دولة عربية إسلامية هامة وهي كبرى الدول العربية ولديها ما قالته وما تقوله في هذا المجال . وأتوقع أن إمكانية إيجاد حل لكل ما يطرح ليست أمرا مستحيلا .

إن الرئيس مبارك وأنا تحدثنا معكم في لقاء سابق . وصرح الرئيس مبارك بالذات مرات كثيرة بأن مصر ترحب بعلاقات متناسبة شرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية وأن مصر ترغب في علاقات جيدة مع إيران .

وفي الواقع سمعنا هذا الكلام من الإيرانيين فالأمر يحتاج ربما إلى بعض الإجراءات وبعض الخطوات ومعالجة التفاصيل التي قد تكون سببا من أسباب سوء الفهم أو سوء التفاهم بين البلدين ونحن نرجو خيرا .

سؤال : إن مصر ليست الوحيدة التي اشتكت من تدخل إيران في شؤونها الداخلية فهناك جديد في الموضوع هو أن تركيا اتهمت إيران رسميا بأنها تتآمر وتقتل بعض الشخصيات التركية .؟

السيد الرئيس : نحن نتحدث عن معالجة شؤوننا العربية الآن دعونا نهتم بالشؤون العربية ونترك الآخرين لشؤونهم .. نحن نتحدث عن وضع بين جانب عربي وإيران وليس بين دول أجنبية وعلى كل حال . وكما تابعت ذلك في الصحف فإن إيران أيضا تنفي تدخلها . ولا نستطيع أن نقول بالضرورة إن إيران أو أن أحدهم يقول الحقيقة والآخر يقول عكسها. ونحن لسنا في موضع الحكم من هذا الموضوع .

سؤال : إن صدام حسين قال إنه يحاول أن يفتح أبوابا عربية جديدة فما مدى استجابة دمشق لذلك ؟

السيد الرئيس : ليس لدي معلومات إلا الرسالة التي ذكرها لكم الآن الرئيس مبارك وليست لدي معلومات عن محاولة فتح أبواب عربية غير موضوع هذه الرسالة ؟

سؤال : ما رأيكم في الرسالة المذكورة ؟

السيد الرئيس : أليس من الأولى أن تأخذوا الرأي من الرئيس مبارك وأضيف أن العلاقات العربية يجب أن تمارس في رؤية إستراتيجية وليس برؤية تكتيكية .

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech