عندما نأتي إلى مصر فإنما نأتي إلى بلدنا وشعب مصر هو شعبنا والتعاون الأخوي الذي كان قائما عبر التاريخ سنظل نتمسك به وهذا التعاون بحد ذاته هو من أهم العوامل التي تدعونا إلى التفاؤل بمستقبلنا في البلدين ومستقبل الأمة العربية بصورة عامة .

أكرر شكري للأخ الرئيس حسني مبارك وتحيتي القلبية لشعبنا العظيم في مصر الذي سجل أنصع الصفحات في تاريخنا العربي وبالتالي عبر هذا التاريخ العربي في التاريخ الإنساني .

ثم أجاب السيدان الرئيسان على الأسئلة التي وجهت إليهما .

سؤال : ما هو احتمال استخدام القوة العسكرية ضد العراق لكي ينفذ قرارات مجلس الأمن ؟

السيد الرئيس : نحن كنا متفقين في المنطقة على أن تنسحب القوات العراقية من الكويت أما في أي شأن آخر فلسنا على استعداد لدعم عمل عسكري ضد العراق في ضوء المعطيات الحالية وكما قلت كان تحرير الكويت أو انسحاب القوات العراقية ضرورة ربما فرضت استخدام القوة العسكرية أما المواضيع الأخرى فليست بحاجة لاستخدام القوة العسكرية وخاصة إن العراق يؤكد أنه ملتزم بقرارات مجلس الأمن وإن كنا بصراحة نشعر بشيء من المرارة لأن مثل هذا الأمر لا يطبق على إسرائيل فنحن نريد من الجميع أن يطبقوا قرارات مجلس الأمن الجميع العرب وإسرائيل وكل دول العالم يجب أن تطبق قرارات مجلس الأمن .

 

سؤال : عن ادعاء إسرائيل أن ما سمته محور طهران دمشق يقف وراء الانفجار الذي حدث في سفارة إسرائيل في بوينس أيرس وعن موعد انسحاب القوات السورية من لبنان ؟

السيد الرئيس : فيما يتعلق بالشق الأول من السؤال : إن إسرائيل تستطيع أن تقول ما تشاء على كل حال هذه أول مرة يمتد فيها محور دمشق طهران ليصل إلى أقصى أمريكا الجنوبية .

ثم تابع يقول لقد سمعت اليوم فقط بهذا الخبر ، ولا أستطيع أن أعلق عليه ، أو أن أفسره بما يفيد ، لكن لابد أن هناك من هو غاضب من أعمال إسرائيل وتصرفاتها ، وبكل تأكيد أنا لا أعرفه لا أعرف هويته ولا قوميته ولا دينه ، وأقصد الذي قام بهذا العمل . إن سورية لم تخطط سابقا ولن تخطط لاحقا لمثل هذه الأعمال ، وإسرائيل تستطيع أن تقول ما تشاء لكن ما تقوله إسرائيل شيء والواقع في أكثر الأحيان يكون شيئا آخر .

أما عن الشق الآخر من السؤال المتعلق بلبنان فأقول : نحن ملتزمون بما ورد في اتفاق الطائف وبما ترغبه حكومة لبنان ، لقد أردنا أكثر من مرة أن ننسحب من بيروت في وقت سابق وأحيانا انسحبنا واضطررنا تحت ضرورة حاجة اللبنانيين إلى المساعدة أن نعود إلى بيروت .

فاتفاق الطائف من جهة وحاجة لبنان من جهة أخرى هما اللذان يقرران متى ننسحب ومن أين ننسحب وإلى أين ننسحب .

سؤال : عن اتجاه النية إلى اتخاذ قرار في مجلس الأمن يطلب من جميع خطوط الطيران في العالم مقاطعة ليبيا ؟

السيد الرئيس : من الضروري أن تراعي جهات معينة في مجلس الأمن مشاعر الأمة العربية ، لا أتصور أن أحدا ممن يعرف هذه المنطقة التي يعيش فيها العرب يتصور أن يكون خبر فرض حصار على بلد عربي كما هو منوي بشأن ليبيا سيكون بشرى سارة للمواطنين العرب في أي مكان .

وفي كل الحالات نحن نطالب دائما بالشرعية الدولية وبقرارات الأمم المتحدة أي المكافحة بالأساليب المعقولة لكل الأعمال التي لا نريدها نحن العرب مسؤولين أو مواطنين عاديين ولا تريدها شعوب العالم .

لكن ما يؤلمنا أن هناك بعض التعامل الذي أصبح مميزا ومركزا خاصة على المنطقة العربية والبلدان العربية ، وهذا أمر لا يمكن تجاهله نحن نتمنى أن ينتقل الوضع في منطقتنا إلى استقرار أفضل وإلى تطور أفضل .

نحن نبحث عن السلام ونناضل من أجل أن يتحقق السلام ولا نتمنى أن تكون هناك إجراءات جديدة من شأنها أن تفقد كل ما ننوي أن نتقدم نحوه وهذا ليس في مصلحتنا فقط بل هو في مصلحة العالم أيضا .

وأريد أن أؤكد مرة أخرى أن على دول العالم الأخرى أن تأخذ في الاعتبار أننا نحن العرب أمة واحدة ، شعب واحد ، يؤثر كل منا بالآخر ويتأثر به ولذلك يجب تقدير هذا الواقع وتقدير عواطفنا التي قد تكون سلبية أو إيجابية حسب نوع العمل والإجراء بالنسبة لبلد عربي شقيق .

سؤال : حول اقتراح تأجيل محادثات السلام إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية ؟

السيد الرئيس : حتى الآن نحن لم نبت بهذا الأمر وقد تبادلنا الآراء بشأن عملية السلام بشكل واسع ولم نبت بما يمكن أن يتم من إجراءات أو أعمال في الأيام أو الأشهر القادمة ولم نصل إلى قرار بهذا الشأن لا في كل دولة بمفردها ولا بيننا ولكن نحن متمسكون بعملية السلام ولابد أن تظهر إسرائيل بشكل أكثر مما ظهرت به حتى الآن أنها لا تريد السلام ، لقد كانت تتحدث عن السلام وبدا الزيف ينكشف وقد قلت هذا منذ أيام في مناسبة أخرى وإسرائيل هي التي لا تريد السلام ومنذ زمن بعيد وليس الآن وليس في ظروف العالم الذي سمي العالم الجديد ، بل منذ زمن يعود إلى عشرين سنة على الأقل ونحن نقول بالسلام لكن لم تحصل لدينا القناعة في أي وقت من الأوقات إن حكام إسرائيل يريدون السلام وهانحن خضنا التجربة وأصبح معروفا للعالم أن الذي يعطل عملية السلام هو حكام إسرائيل وليس العرب أو حكام العرب .

 

 

 

Google
Web Site

hafez al assad speech