سؤال : ماذا يمكن أن تقدم سورية لمساعدة الشرعية في لبنان في ضوء زيارة الرئيس إلياس الهراوي إلى دمشق سيادة الرئيس ؟

السيد الرئيس : تعرفون أننا أمضينا ثلاثة أيام في عمل مستمر وأجرينا أكثر من جلسة نناقش الوضع في لبنان .

وفي الواقع نحن يمكن أن نلخص الدور السوري بأنه تقديم كل دعم ممكن يطلبه الأخ الرئيس الياس الهراوي .

نحن دائما مع لبنان وكل من أراد أن يسيء إلى لبنان وأن يبقي اللبنانيين بالآلام وفي مناخ نفسي يقترب من اليأس في كثير من الأحيان كل من أراد أن يفعل ذلك كان يسعى إلى تشويه نيات سورية نحو لبنان وإلى تشويه جهود سورية وتضحيات سورية السياسية والاقتصادية والعسكرية! وكما أكدنا في لقاءاتنا أنا والأخ الرئيس إلياس الهراوي لو لم تكن هناك أخوة ولو لم يكن شعور السوريين بأن اللبنانيين أخوة لهم لما كان من الممكن للسوريين أن يقدموا هذه التضحيات عبر هذه السنين الطويلة من أجل مساعدة اللبنانيين .

 

هذا هو شعور المواطن السوري وهذا هو شعوري كمواطن سوري وكمسؤول سوري . من هذا المنطلق ومن المنجزات التي تحققت خلال الأشهر الأخيرة منذ الاتفاق على وثيقة الوفاق الوطني بانتخاب المؤسسات الدستورية الشرعية اللبنانية.

انطلاقا من كل هذا لدينا قرار بأن نستجيب لكل ماتطلبه الشرعية اللبنانية ولاتحفظ لدينا على أي طلب كما قلت ذلك في حفل تقليد الأوسمة .

قد تتساءلون هل نقدم المساعدة في كل مجال أقول نعم .. نقدم المساعدة في كل مجال وبكل وضوح أقول إذا طلبت الشرعية اللبنانية أن تستخدم القوة العسكرية السورية لبسط سلطتها فسوف نستجيب وإذا قررت أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة وأن تدعم القوات السورية الجيش اللبناني في عمله وفق المهمة التي تكلفه بها الشرعية اللبنانية أيضا سوف نستجيب .

سؤال : هل يمكن تنفيذ خطوة ثنائية لبنانية سورية بمعزل عن المواقف الدولية سيادة الرئيس ؟.

السيد الرئيس : أنا أعتقد أن الشأن اللبناني هو شأن لبناني وأن الشأن اللبناني السوري هو أولا شأن لبناني سوري والشأن العربي هو أولا شأن عربي ومع ذلك نحن لانستهين بدول العالم ففي هذا العالم لنا أصدقاء سواء نحن في سورية أو إخوتنا في لبنان وهناك دول ترغب في مساعدة لبنان وتريد أن يخرج لبنان مما هو فيه وتريد أن تقدم له المساعدة بأشكال مناسبة لها.

فنحن في سورية وأظن الأخ الرئيس الهراوي والإخوان في لبنان جميعنا نحترم هذا ونحترم الدول التي تحمل نيات طيبة طيبة نحو لبنان أو تريد أن تساعد لبنان مهما يكن شكل المساعدة لكن القرار في النهاية هو للسلطة الشرعية اللبنانية.

سؤال : ماهي تقيمكم لإنجازات اللجنة العربية حتى الآن بخصوص الشأن اللبناني وفي المرحلة المقبلة سيادة الرئيس ؟.

السيد الرئيس :في الواقع اللجنة الثلاثية العربية قامت بعمل هام وبطبيعة الحال اللجنة العربية تقوم بهذا العمل نيابة عن الدول العربية بما في ذلك سورية وكما قال أعضاء اللجنة وكما تعرفون جميعا فسورية كانت تعمل بشكل منسجم ومتناغم مع جهود اللجنة الثلاثية وجميعنا نعمل لكي ننقذ هذا البلد الشقيق العزيز فعمل اللجنة الثلاثية كان جيدا وهام والنتائج التي توصل إليها كانت هامة والمرات التي قرر فيها اللبنانيون عبر ممثليهم شؤونا وطنية لبنانية هامة هذه المرات ليست كثيرة ومافعلوه في الفترة الأخيرة ربما كان في مقدمة هذه المرات إن لم يكن المرة الوحيدة وهذا شيء هام واللجنة العربية الثلاثية مازالت تبذل جهودا وتستحق شكرنا جميعا وكما تعرفون فإن سورية كانت متحمسة لتشكيل لجنة ثلاثية على مستوى القمة منذ قمة الدار البيضاء أيضا الإخوة العرب الآخرون كانوا مع تشكيل اللجنة وإلا لما كانت اللجنة .

سؤال : هل لكم سيادة الرئيس أن تطلعونا عن اتفاق الطائف وما يتعلق فيه بسورية ؟ .

السيد الرئيس : سورية مع اتفاق الطائف ويجب أن لايشك أحد بالتزام سورية بتنفيذ مايتعلق بها فلو لم تكن سورية ملتزمة بما تقرر في اتفاق الطائف لما كان اتفاق الطائف فنحن ملتزمون حرفيا بتفيذ ما يتعلق بنا من اتفاق الطائف وأريد أن أقول أكثر من هذا نحن نتمنى اليوم قبل الغد أن تنهض قوى الأمن الذاتية اللبنانية وأن تقوى وأن تمتلك القدرة على ممارسة مهامها وبأسرع مايمكن أعني فور توفر الإمكانات لها وفور توفر قدرتها وأن نوفر لها نحن أيضا إمكانية ممارسة هذه المهمات ونحن نرغب ويجب أن نعمل وسنعمل بالاتفاق مع إخواننا في لبنان ومع الأخ الرئيس الهراوي في المقدمة على أن تستلم قوات الشرعية اللبنانية مهامها على الأرض اللبنانية بأسرع مايمكن وفي كل مكان وكونوا على ثقة أن هذا مانرغبه لأن في هذا مصلحة لسورية ومصلحة للبنان فالقوات السورية لها مهام كثيرة ولديها واجبات تهم سورية وتهم لبنان ونحن نفضل ألا تتعامل القوات السورية مباشرة في الشؤون اليومية مع المواطن اللبناني ولا مع المواطن السوري لأن الجيوش لها مهام أخرى لها صفة العمومية والشمولية .

سؤال : إذا استعصت الأمور في النهاية وكان من شأن التمرد أن يؤدي بالبلد نحو التقسيم هل سيلجأ لبنان إلى طلب المساعدة من سورية الشقيقة لإنقاذه ؟

" السؤال وجه للرئيس إلياس الهراوي وعقب عليه السيد الرئيس حافظ الأسد "

السيد الرئيس : على كل أنا وأخي الرئيس الهراوي متفقون أنه لامجال للتقسيم ولاقدرة لأحد على تنفيذ التقسيم .

لبنان لابد أن يكون موحدا سيدا مستقلا بكل معنى الكلمة من حيث المحتوى وليس من حيث اللفظ كما يقول الأخ الرئيس الهراوي وبهذه المناسبة أقول إن لسورية مصلحة في وحدة لبنان مصلحة أساسية عقائدية في استقلال لبنان وفي وحدة لبنان وفي قوته وفي ازدهاره وفي تقدمه ولها مصلحة أيضا في استقلاله .

وفي مقدمة هذه المصالح إن صح أن نسميها مصالح هي أن الاستقلال الذي يوفر الطمأنينة والهدوء والأمن للمواطنين اللبنانيين يستجيب للعواطف الأخوية العميقة التي يحس بها السوريون عامة فالتقسيم ممنوع ونحن نسير نحو الوحدة ونحو تنفيذ استقلال حقيقي الاستقلال الذي ينشر المحبة والوئام والوحدة بين اللبنانيين وينشر المحبة والوئام أيضا بين اللبنانيين وإخوتهم السوريين وليس العكس .

سؤال : إن بعض الأوساط الإقليمية تتحدث عن ربط حل أزمة لبنان بأزمة المنطقة فما صحة هذه المزاعم سيادة الرئيس ؟.

السيد الرئيس : هذه التوجهات قد تكون موجودة بل هي موجودة في بعض الزوايا من هذا العالم ولكن كما قلت القرار ليس بيد هؤلاء أعيد القول إن القرار هو أولا في لبنان وثانيا في لبنان وسورية وثالثا في الأمة العربية وفي الوطن العربي .

سؤال : هل يمكن القول إن الوضع في الوطن العربي مقبل على فترة جديدة وهل يكون انعكاساتها خيرا على لبنان ؟

السيد الرئيس: لقاء سورية ومصر يجب أن يكون لصالح أبرز القضايا العربية الهامة وقضية لبنان في الطليعة وكما تسمعون فإن الإخوان في مصر يؤيدون الشرعية في لبنان ويقفون إلى جانبها وينادون بوحدة لبنان ويتحدثون بما نتحدث به الآن وهذا أمر جيد وموقف قومي بالنسبة للبنان .

سؤال : إن الحرب القائمة في المنطقة الشرقية على اتفاق الطائف تقابلها حروب أخرى على الاتفاق هل ستعامل كل الحروب بنفس المستوى ؟

السيد الرئيس : كيف ؟ لم أفهم ذلك .

سؤال : أي مثلا مايجري في إقليم التفاح سيادة الرئيس ؟

السيد الرئيس: كما تعرفون أنتم تعيشون هناك على الأرض وقريبون من الناس المتحاربين من مختلف الجهات ربما كانت الحوافز مختلفة . من المؤسف أن هذه الحروب قد تخدم في النهاية هدفا موحدا ليس لهم إنما لغيرهم لكن الحوافز كما أقدر هي مختلفة وفي كل الحالات هي كلها ليست في مصلحة لبنان ونتمنى على الجميع لو يغادرون هذه الحروب إلى مايفيد لبنان لكان ذلك أفضل .

سؤال : هل ستساعد سورية الدولة اللبنانية في نزع السلاح من الميليشيات اللبنانية المتحاربة ؟

السيد الرئيس : سورية كما قلت مع اتفاق الطائف ولو عدتم إلى اتفاق الطائف لوجدتم أنه يجيب على هذا السؤال ونحن نسير على الطريق لتنفيذ اتفاق الطائف واتفاق الطائف كما هو معروف طريق له بعض الطول ولا أظن أننا وصلنا الآن إلى هذه المشكلة .

المشكلة أولا إن هناك جزءا من المؤسسة العسكرية الرسمية خارج سلطة الدولة وهذا يأتي في أولويات أية دولة في العالم فمن الصعب أن نتحدث عن ميليشيا ونقول إن هذه هي المشكلة بينما أداة الدولة الأساسية خارجة عن الطاعة خارجة عن سلطة الدولة لكن هذا لايعني أن ليس للدولة ماتفعله مع الميليشيات التي قد تكون في المستقبل أحزابا وهي في الأساس قسم كبير منها أحزاب وكما قال الرئيس الهراوي هناك في لبنان دائما أحزاب وتمارس حريتها وديمقراطيتها شأن الصحفيين في مرحلة سابقة وأن الدولة لديها ماتفعله هناك بعض المهمات القريبة كما ورد في محادثاتنا لكن تبقى المشكلة الأساسية هي أن جزءا من المؤسسة العسكرية خارج سلطتها وهذا الأمر في مقدمة الأولويات للسلطة .

سؤال : هل ستمنع سورية دخول أي مسلح غير شرعي عبر حدودها إلى لبنان وهل تم الاتفاق على ذلك /الحرس الثوري الإيراني مثلا / ؟

السيد الرئيس: هذا الأمر هو جزء من كل وعندما تعالج المشكلة ويوضع مخطط لمعالجة المشكلة ككل ستقدم سورية كما قلت كل مساعدة وأريد أن أقول بصدق إن هذه المشكلة هي سياسية أكثر مما هي عسكرية . والذين يطلقونها وليس جميع الذين يتحدثون بها لأن هناك من يتحدثون بها ببراءة لكن الكثير من الذين يطلقون الآراء حول هذه المشكلة ويكبرونها قد لاتتوفر لديهم النية الحسنة في ذلك أنتم أو بعضكم يعرف حجم هذه القوة المعنية إنه حجم صغير جدا وحسب معلوماتنا نحن في سورية أن دورها في المشاكل والمسائل الداخلية اللبنانية هو دور متواضع جدا من حيث إشعال الفتيل وإشعال النار .

فالمشكلة هي في لبنان وفي تعدد الفصائل اللبنانية وهذا مايجب أن نركز اهتمامنا عليه لكن عندما نعالج يجب أن نعالج كل شيء .