سؤال : أشكركم سيادة الرئيس على الشرف الذي منحتمونا إياه باستقبالكم إيانا وأبدأ بالسؤال الأول : ماذا تنتظرون سيادة الرئيس من سويسرا بالنسبة للشرق الأوسط عامة ولبنان خاصة ؟

السيد الرئيس : أرحب بكم ، وقد رحبت بزيارة السيد بيير أوبيير ، وكنت مسرورا باللقاء به، فقد التقى عددا من المسؤولين السوريين على مستويات مختلفة وتبادل معهم الحديث حول الوضع في الشرق الأوسط والوضع في لبنان وحول العلاقات الثنائية، ولم يكن هناك موضوعات للخلاف ونحن نقدر دور سويسرا من حيث اهتماماتها السلمية ومن حيث اهتماماتها الإنسانية ، كما أن العلاقات بين سورية وسويسرا هي علاقات طيبة ، ولايوجد هناك مايبرر أن تكون علاقات عكرة .

وقد تحدثنا حول ضرورة تعزيز وتحسين هذه العلاقات بحيث تكون علاقات صداقة بين سورية وسويسرا . وقد أتاحت هذه الزيارة للسيد أوبيير أن يطلع ، وسوف يطلع بالتالي المسؤولين السويسريين على الوضع في المنطقة وفي لبنان ، وسيكمل هذه المباحثات أيضا بزيارة يقوم بها غدا إلى لبنان .

سؤال : كيف تقومون سيادة الرئيس زيارة السيد جورج شولتز وزير خارجية الولايات المتحدة إلى المنطقة في ضوء اتفاقية عمان ؟

السيد الرئيس : ليست لدي معلومات كافية ، حتى وليست لدي معلومات قليلة ، عما فعله جورج شولتز خلال زيارته إلى بعض بلدان المنطقة ولذلك لاأستطيع تقويمها ، بدت لأول وهلة وكأنها أتت لكي يقوم بزيارة مايسمونه في إسرائيل "ضحايا الكارثة والبطولة" وربما ليوازن مع زيارة الرئيس ريغان إلى مقبرة في ألمانيا الغربية ، جرى الاعتراض عليها من بعض الأوساط الصهيونية وغير الصهيونية في الولايات المتحدة ، وفي نفس الوقت نستنتج أن شولتز سيحاول دفع بعض الناس الذين يريد لهم ، وربما يريدون لأنفسهم أن يندفعوا على طريق اتفاق كامب ديفيد.

 

هذه استنتاجات ولكن ليست لدينا معلومات تسمح بتقويم هذه الزيارة ، ولاشك في وقت لاحق ستكون لدينا المعلومات الكافية حول هذا الموضوع .

سؤال : ماوضع علاقات سورية مع الاتحاد السوفييتي ، الذي كما نعلم حسن أخيرا علاقاته مع العراق ؟ وماهو الدور الذي يستطيع الاتحاد السوفييتي أن ينهض به في إيجاد حل في الشرق الأوسط .

السيد الرئيس : علاقاتنا مع الاتحاد السوفييتي هي علاقات تعاون وعلاقات صداقة . ويدأب الاتحاد السوفييتي ويعمل باستمرار من أجل دفع عملية السلام في المنطقة ، وهو جاد في إيجاد عملية سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط . يقف إلى جانبنا في نضالنا العادل من أجل استرجاع أراضينا المحتلة ، ومن أجل وضع حد للغزوات الصهيونية المتتابعة ووضع حد بالتالي للجشع الصهيوني الإسرائيلي في التهام الأراضي العربية بين وقت وآخر وصولا إلى تحقيق الطموح الصهيوني الإسرائيلي إنشاء دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وهذا هو الحلم الصهيوني الذي تطمح إسرائيل وتعمل من أجل تحقيقه.

ولاأدل على العدوان الإسرائيلي والطبيعة العدوانية لإسرائيل والجشع الإسرائيلي في الاعتداء على أراضي الغير ، والطبيعة الوحشية للتوجهات الإسرائيلية ، لاأدل على كل هذا من الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 والذي مازال قائما على أرض لبنان حتى هذه اللحظة ومازال اللبنانيون يعانون الألم والعذاب والمرارة بكل وجوهها وأنواعها نتيجة للغزو الإسرائيلي للبنان.

سؤال : هل تتصورون أن تبدؤوا ذات يوم حوارا مباشرا مع إسرائيل وإذا كنتم تتصورون ذلك فبأية شروط ؟

السيد الرئيس : المسألة ليست مسألة حوار مباشر أو غير مباشر ، بل هي أن نستعيد أراضينا وأن نستعيد حقوقنا المغتصبة ، وأن نبحث عن السبل لذلك ، فالسبل إلى ذلك هي أولا أن يحدث التوازن في منطقة الشرق الأوسط بيننا وبين إسرائيل ، وثانيا أن يتم التوصل إلى سلام عادل ودائم تعود فيه الحقوق إلى أصحابها دون نقصان عبر مؤتمر دولي للسلام في هذه المنطقة برعاية الأمم المتحدة .

سؤال : ألا تخشون باعتباركم رئيسا لدولة عريقة تصاعد الأصولية الإسلامية في الشرق الأوسط ؟

السيد الرئيس : لاتوجد لدينا هذه المشكلة وليس هناك مايخشى منه من هذا القبيل .المهم بالنسبة لنا هو أن تكون كل حركة سواء كانت سياسية أو دينية متجهة لمقاومة الغزو الإسرائيلي ونحن لم نختلف ، ولن نختلف أبدا مع أية حركة سياسية أو دينية تتجه لمقاومة الغزو الإسرائيلي بل سنلتقي مع كل حركة تكافح الاستعمار والتوسع الإسرائيلي .

نحن في سورية لنا نظامنا ولنا توجهاتنا ونؤمن بحرية الناس أن يختاروا التوجهات السياسية التي يشاؤون ، ولانتدخل في شؤونهم ولانختلف معهم إلا بقدر مانختلف أو نتفق حول الخطر السياسي النضالي الذي يمكن أن ينتهجوه في هذه المنطقة ، المهم هو الموقف من إسرائيل لأن إسرائيل تطمع في أراضينا ونحن نريد أن ندافع عن أراضينا .